توفي اليوم الوزير السابق بهيج طبارة عن عمر يناهز الـ97 عامًا.
كما شغل منصب وزير العدل.
وفي 2013 انتُخب رئيسًا للمنظمة العربية لمكافحة الفساد خلفا لرئيسها السابق سليم الحص الذي كان طلب إعفائه من مسؤولياته في المنظمة بانتهاء ولايته في 19 آذار 2013.

توفي اليوم الوزير السابق بهيج طبارة عن عمر يناهز الـ97 عامًا.
وفي 2013 انتُخب رئيسًا للمنظمة العربية لمكافحة الفساد خلفا لرئيسها السابق سليم الحص الذي كان طلب إعفائه من مسؤولياته في المنظمة بانتهاء ولايته في 19 آذار 2013.

صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة البلاغ الآتي:
“بتاريخ 11-06-2026، عثر في محلة برجا على جثة رجل مجهول الهوية، بحالة توقّف في عمل القلب. وهو مشرّد، وكان يتردد في الفترة الأخيرة إلى المحلة المذكورة. علمًا أنّ جثّته موجودة حاليًّا في برّاد مستشفى صيدا الحكومي.
أوصاف الجثّة: رجل في العقد الثامن من العمر، وطوله حوالى 170 سنتم، ومعتدل البنية، وأسمر البشرة، وذو شعر أبيض قصير، ولحية بيضاء طويلة.
لذلك، وبناءً على إشارة القضاء المختص، تطلب المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي من ذويه أو ممّن يعرف عنه شيئًا، الاتصال بمفرزة بيت الدين القضائية في وحدة الشرطة القضائية، على أحد الرقمين: 300216- 25 أو 300187-25، لاتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللّازمة، تمهيدًا لاستلام الجثّة.
نشرت الرئاسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الصورة الرسميّة المعتمَدة للبطريرك الياس الحويك، وتمنت على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الابتعاد عن صور وعبارات الذكاء الاصطناعي التي لا تكون دقيقة.
وشكرت الرئاسة العامة للقيمين على وسائل الاعلام مواكبتهم الأخبار والنشاطات المتعلقة بتطويب البطريرك الحويك، وأعلنت أن الايقونة الرسمية سيكشف عنها في القداس الاحتفالي في 25 تموز 2026.
أقر مجلس الوزراء إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية ٢٠٢٦ وإعطاء إفادة نجاح عن دورة 2025 – 2026
في ليلةٍ امتزجت فيها دموع الفخر بابتسامات الإنجاز، وفاضت جدرانها ببهجة الحصاد بعد سنوات من التعب والانتظار، احتفلت “مدرسة المنصف الدولية” بتخريج كوكبة جديدة من طلابها—خريجي وخريجات دورة عام 2026—وسط حضورٍ رسمي، أكاديمي، واجتماعي حاشد، تقدمته ضيفة الشرف البروفيسورة ديما جمالي، وإدارة المدرسة، وأهالي الخريجين.
بدأ الحفل بدخولٍ مهيب للخرّيجين وسط تصفيقٍ حار ونبضات قلب متسارعة من الأهالي والحاضرين الذين وقفوا إجلالاً وتقديراً لأبطال الليلة، تلا ذلك الوقوف تحيةً للوطن مع النشيد الوطني اللبناني.
رعاية أبوية وإشادة بالنجاحات
افتتحت الحفل وقدّمته بأسلوبها الراقي والمؤثر الإعلامية جويس الحويس، مرحّبةً بعائلة مدرسة المنصف الدولية الكبيرة. وتوجّهت في مقدمتها بتهنئة خاصة لمهندس الحفل وأحد مالكي المدرسة، المهندس بهاء مخايل، بمناسبة عيد الأب، واصفة إياه بـ “الأب الحقيقي لكل فرد في هذه العائلة التربوية”. واستذكرت في كلمتها الطفولة البريئة للطلاب في ملاعب المدرسة وكيف تحولوا اليوم إلى شابات وشباب يرفعون الرأس وجاهزون لمواجهة العالم بطموح لا يحده حدود.
كما شهد الحفل لفتة تكريمية مميزة، حيث اعتلى مدير المدرسة، المهندس بول مخايل—الذي وُصف بالأخ الكبير والصديق الدائم للطلاب—المسرح لتوزيع شهادات تقدير وتمايز لتلاميذ برزوا في مجالات متعددة واعطوا من قلبهم وثابروا، وهم:
ميا ايريكا الريس (Medicine track)
يورغو شرفان (Engineering track)
زياد ابو خير ( Remarkble student award)
تاتيانا صوما (Highest average IB Program)
كريستا صقر (Highest average Lebanese program)
وفي كلمةٍ ألقيت نيابةً عن أحد مالكي المدرسة، الدكتور رمزي فياض، الذي غاب بداعي الظروف الصحية، نقلت السيدة كارول فياض مشاعره وفخره بالخريجين، متمنيةً لهم دوام التوفيق والتميز.
محطات فنية ومواهب تصدح بالإبداع
ولأن مدرسة المنصف منبتٌ للفن والإبداع إلى جانب التميز العلمي، تخلل الحفل وقفات فنية ساحرة؛ حيث أسرَت الطالبة ميغان صادق القلوب بأدائها المرهف لأغنية Landslide، في حين قدّمت الطالبة الموهوبة إيف شهاب تحية وجدانية للوطن عبر أغنية لبيروت التي هزّت مشاعر الحاضرين. كما أضفت الطالبة ماريتا ضومط لمسة من الشجن الدافئ بصوتها المميز في أغنية Slipping through my fingers.
ديما جمالي: “القيادة المسؤولة” هي المفتاح
حلّت العالمة والنائب السابق الدكتورة ديما جمالي ضيفة شرف على الحفل، وهي المصنفة بين أفضل 2% من العلماء عالمياً في مجال الاستدامة والحائزة على “جائزة الكويت” لعام 2024، والعميدة الحالية لكلية عدنان القصار لإدارة الأعمال في الـ (LAU). وفي كلمتها الملهمة والموجّهة للشباب، دعت جمالي الخريجين ليكونوا قادةً مسؤولين وصنّاع تغيير حقيقي في مجتمعاتهم، معتبرةً أن العلم هو الرسالة الأسمى للنهوض بالاقتصاد والسياسة والمجتمع.
صوت جيل الشباب
مثّلت الطالبة شانيل فرام طموح وإصرار زملائها بكلمة عبّرت فيها عن نظرة الشباب للمرحلة المقبلة. وتلاها كلمة مشتركة ومميزة لبرنامج البكالوريا الدولية (IB) ألقاها الثنائي المتميز ماريتا صافيتي وجيو ناصيف، حيث اختصرا تجربة جيل تحدّى الصعاب الأكاديمية بذكاء. في حين نقلت الخريجة المتفوقة لونا شاهين بكلماتها المؤثرة والصادقة عمق تجربة سنوات الدراسة والمشاعر المختلطة بين غصة الفراق وفرحة التخرج.
د. مايكل مخايل: تميّز عالمي متصاعد وثقة مطلقة
وقبيل اللحظة المنتظرة، ألقى الدكتور مايكل مخايل، المسؤول عن التخطيط ومدير برنامج البكالوريا الدولية (IB)—والذي وُصف بالمهندس الحقيقي وراء النجاح الأكاديمي للطلاب—كلمةً وجدانية ومؤثرة، استعرض فيها الإنجازات الكبيرة والقفزات النوعية التي حققتها مدرسة المنصف الدولية على مدار السنوات الخمس الأخيرة. وأشار د. مخايل إلى أن المدرسة، وفي ظل أحلك الأزمات العاصفة التي مر بها الوطن، استطاعت ليس فقط الصمود، بل إثبات وجودها وتميزها على نطاق عالمي، حتى غدت صرحاً فريداً “لا ينافسه أحد سوى نفسه”.
وتوجّه د. مخايل إلى الخريجين بدعوة ملؤها الفخر والاعتزاز بانتمائهم إلى هذه المؤسسة العريقة، حثّهم فيها على مواصلة العمل الدؤوب وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، ليكونوا قادة مستقبلهم، أسياداً لأنفسهم، ومحصنين بالعلم والمعرفة ليشقوا طريقهم في الحياة بكل حرية وسيادة.
لحظة الحصاد والفرح
جاءت المحطة الأغلى مع مراسم توزيع الشهادات، حيث تولّت السيدة كارول اللقيس مناداة أسماء الخريجين وسط زغاريد الأمهات وفخر الآباء الذين عاينوا ثمرة تعب العمر تتجسد في شهادة نجاح وتفوق.
واختُتم الحفل بكلمة شكر من الإدارة لكل من شارك في إنجاح هذه الليلة المباركة، وشرب الحضور نخب المناسبة واحتفلوا لخريجي وخريجات “دورة 2026” التي رفعت اسم مدرسة المنصف الدولية عالياً في سماء التميز التربوي.
شهدت محافظة القاهرة المصرية حادثة مأساوية بعدما توفي طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات داخل سيارة والده، إثر نسيانه لساعات على المقعد الخلفي في ظل درجات حرارة مرتفعة.
وبحسب وسائل إعلام مصرية، كان الأب قد اصطحب طفله صباح يوم الإثنين لتوصيله إلى الحضانة بعد متابعته مباراة المنتخب المصري أمام نيوزيلندا في كأس العالم، إلا أن الطفل غلبه النعاس أثناء الطريق، ما أدى إلى انشغال الأب وتوجهه مباشرة إلى مقر عمله في منطقة التجمع الخامس، ناسياً إنزاله في الحضانة.
وقام الأب بركن السيارة وإغلاق أبوابها ونوافذها بالكامل قبل التوجه إلى عمله، فيما بقي الطفل محتجزاً داخل المركبة لساعات وسط أجواء حارة وخانقة.
ولم تُكتشف المأساة إلا بعد اتصال تلقاه الأب من زوجته، أبلغته فيه بأن إدارة الحضانة استفسرت عن سبب غياب الطفل. عندها تذكر أنه ترك ابنه داخل السيارة، فسارع إلى المكان ليجده قد فارق الحياة.
وباشرت الجهات المختصة في مصر تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفاة الشاب عبدالله محمد خالد، نجل مختار بلدة قبعيت العكارية، متأثراً بجراح بليغة كان قد أصيب بها خلال إشكال وقع قبل فترة.
وكان الشاب قد خضع للعلاج والرعاية الطبية منذ إصابته، إلا أن حالته الصحية تدهورت، ليفارق الحياة أمس.
توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الارصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس غدا، قليل الغيوم ودون تعديل بدرجات الحرارة على الساحل وارتفاعها بشكل بسيط فوق الجبال وفي الداخل ، يتحول مساء الى غائم جزئيا مع رطوبة مرتفعة وضباب على المرتفعات ، كما تبقى الرياح ناشطة بخاصة شمال البلاد.
وجاء في النشرة الآتي:
-الحال العامة:
طقس مستقر يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط خلال الأيام المقبلة مع درجات حرارة ضمن معدلاتها الموسمية ورطوبة مرتفعة، كما تنشط الرياح بخاصة شمال البلاد .
ملاحظة: معدل درجات الحرارة لشهر حزيران: بيروت بين 22 و 30، طرابلس بين 21 و 29، وزحلة بين 16و 32 درجة.
تحذير: من ارتفاع الموج بخاصة على الشواطئ الشمالية ، وتشكل التيارات المائية خلال اليومين المقبلين.
-الطقس المتوقع في لبنان:
الأربعاء:
صاف الى قليل الغيوم مع ضباب على المرتفعات و ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة فوق الجبال وفي الداخل بينما تبقى دون تعديل يذكر على الساحل، مع ارتفاع في نسبة الرطوبة ورياح ناشطة بخاصة شمال البلاد، ويرتفع معها موج البحر.
الخميس:
قليل الغيوم ودون تعديل بدرجات الحرارة على الساحل وارتفاعها بشكل بسيط فوق الجبال وفي الداخل ، يتحول مساء الى غائم جزئيا مع رطوبة مرتفعة وضباب على المرتفعات ، كما تبقى الرياح ناشطة بخاصة شمال البلاد.
الجمعة:
غائم جزئيا مع ضباب على المرتفعات ودون تعديل يذكر بدرجات الحرارة .
السبت:
قليل الغيوم الى غائم جزئيا مع ضباب على المرتفعات ودون تعديل يذكر بدرجات الحرارة على الساحل بينما ترتفع فوق الجبال وفي الداخل لتتخطى معدلاتها الموسمية .
-الحرارة على الساحل من 23 الى 29 درجة، فوق الجبال من 13 الى 26 درجة، في الداخل من 15 الى 33 درجة.
-الرياح السطحية: جنوبية غربية ناشطة نهارا، جنوبية شرقية ليلا، سرعتها بين 15 و 45كم/س.
-الانقشاع: جيد إجمالا
-الرطوبة النسبية على الساحل: بين 60 و85%.
-حال البحر: مائج ، حرارة سطح الماء: 25 درجة.
-الضغط الجوي: 758 ملم زئبق.
-ساعة شروق الشمس: 5,28
-ساعة غروب الشمس: 19,53
أفادت معلومات صحفية عن وفاة القاصر ع.أ، البالغ من العمر 16 عاماً، إثر غرقه أثناء ممارسته هواية السباحة في نهر كرم عصفور في عكار.
ونُقلت جثة ع.أ إلى مستشفى حلبا الحكومي، بينما باشرت القوى الأمنيّة تحقيقاتها.
ما أكثر المنتصرين في أعقاب تلك الحروب اللعينة التي أحرقت المنطقة، وما أقلّ الذين يجرؤون على مواجهة الهزيمة.
أنهض كلّ صباح، فلا يطلّ عليّ فجرٌ صافٍ أو هادئ، بل مواكب من المستقوين، المزهوّين، المتباهين، يلوّحون ببيارق السيطرة، ويهتفون لانجازاتٍ لا يُرى منها إلاّ غمامة سوداء، ولا يُسمع منها إلا صدى الهلاك.
يطلّ عليَّ أولُهم من وراء المحيط، كلَّ يومٍ، قرابة الثالثة بعد الظهر بتوقيت بلادي، كأنّ استيقاظه حدثٌ وموعدٌ كونيّ. وما إن يغادر فراشه حتى يعيد، في خياله، ضبط عقارب العالم على توقيت أمجاده. سطورٌ قليلة تكفي لتفيض بها الشاشات والمنصّات والعناوين، محمّلة بخطابات المنعة وجنون العظمة وتأليه الذات.
ثم تمضي مواكب المتفوّقين تباعًا. من جمهوريّة الصبر الإلهي يتصاعد الدخان في هيئة بلاغ، وتتعالى التغريدات كطبول حربٍ لا تعرف السكون. ويقابلها، بما هو أدهى وألعن، عدوُّها اللدود القابع إلى جنوب وطني، فيردّ بخطابٍ لا يقلّ غطرسةً، ولا ينقص افتتانًا بالقوّة والدم، وكأنهما يتنازعان راية النصر فوق هشيمٍ يتّسع كلما اشتدّ الصراع.
وبين هذا وذاك ولكلّ من يعنيه الأمر، يقف لبنان، وحيدًا، يتلقّى ارتدادات انتصارات الآخرين، فلا يحصد منها إلاّ الفناء. هنا، في السرّ كما في العلن، يتحدّث بعضهم ببلاغة التمكّن، ويتوّج آخرون أنفسهم ملوكًا على أرضٍ لم يبقَ فيها سوى مخلّفات النار. يرفعون كؤوس النصر فوق أنقاض الخرائط، ويعلّقون أوسمة المجد على شواهد الأضرحة، وكأنّ الخراب صار اللغة الوحيدة للاحتفال.
لا أريد أن أخوض مع هؤلاء جميعًا جدالًا حول مآثرهم؛ فكيف يُقنع المرء من اتخذ من الحرائق أفقًا، ومن الركام عرشًا، ومن الأحمر القاني برهانًا على نصرٍ يتوّجه إكليلُ الغار؟ ولن أرهق نفسي بسؤال العالم عن صمته، ولا المنظمات الأمميّة والدوليّة عن غيابها؛ فالأسئلة نفسها شاخت، وأصابها اليأس قبل أن تبلغ أبواب الأجوبة.
أسأل فقط أيُّ انتصارٍ هذا الذي يمرّ عبر أبواب المدن، فلا يترك فيها سوى نوافذَ مطفأة، وقرىً ممحوّة، وبيوتًا مدمّرةٍ نسيت أصواتَ ساكنيها، وحقولًا عاقرةٍ نسيت مواسمَ القمح وبُسُطَ التبغ، وأطفالًا يتعلّمون أسماءَ الصواريخ قبل أسماء الطيور والزهور، وأشجارًا هرمت وهي تودّع أفواجَ المهجّرين والمهاجرين؟
وكيف تجرؤون على كتابة أناشيد الفوز، فيما الموت لم يغادر المكان بعد، وما زالت الأشلاء أبلغ من كلّ رواياتكم؟
ليتكم تمنحوننا صمتكم كنعمةً واحدة. فقد أثقلتنا بياناتكم أكثر من المدافع، وأرهقتنا شعاراتكم أكثر من الحروب. أنتم الذين جعلتم من الموت حرفةً، ومن السلاح عقيدةً، ومن الدمار عيدًا تتبادلون فيه التهاني.
لا أحسدكم على انتصاراتكم – أقولها لهذا وذاك ولكلّ من يعنيه الأمر – بل أشفق عليها؛ فهي تيجانٌ صيغت من جمر الأمكنة، ونياشين نُحتت من عظام الضحايا، وأمجادٌ لا تجد من يصفّق لها إلاّ الأطلال.
وأشفق أكثر على زمنٍ انقلبت فيه المعايير، حتى غدا الرقص على الجثث استعراضًا للصلابة، وصار الحطام يسوَّق بوصفه نصرًا، فيما الإنسان هو الخاسر الوحيد في كلّ معركة.
أما أنا، فكلُّ ما أملك أن أعلنه على الملأ أنني مغلوب، وأن أشهر خذلاني وقهري ونكبتي، أنا المواطن المسحوق المنكوب.
أنا مهزوم، نعم، لكن هزيمتي ليست عارًا، بل وجعُ من يرى المركب اللبناني يغرق، فيما ركابه يتجادلون حول لون الأشرعة. لا أطلب شفاعة دولة ما، ولا أنحاز إلى حزب، ولا أبحث عن غلبةٍ لفئةٍ على أخرى. أريد فقط أن يبقى هذا الوطن واقفًا، ولو على عكاز الأمل.
وأنا مكسورٌ، لا لأنني خسرتُ حربًا، بل لأنني رأيت وطني يُستنزف مرةً بعد أخرى، فيما يتقاسم المتصارعون أثره كما لو أنّه غنيمة، في واشنطن وقبلها في إسلام آباد والبارحة في سويسرا، ويتناوبون على أشلائه كفريسة مباحة بعد المعارك.
لبنان لم يعرف الراحة منذ أواخر الأربعينيات. كان عصيًّا على الموت، لكنّه لم يكن يومًا منتصرًا كما يدّعي تجّار الحروب. كان ينجو في كلّ مرة بأعجوبة، ثم يُساق من جديد إلى المقصلة نفسها، وكأنّ قدره أن يكون الوقود الدائم لمعارك الآخرين.
الهزيمة ليست أن يسقط شعب، بل أن يُؤمر بالاحتفال بسقوطه، وأن يرفع رايات النصر فوق أنقاض بيوته، وأن يسمّي الرماد رفعةً، والارتهان سيادًة واستقلالًا.
لبنان لم يعد يحتاج إلى شجاعة الزناد، بل إلى جرأة الضمير؛ إلى بسالةٍ تعترف بأنّ الوطن أكبر من العقائد، وأبقى من المحاور، وأسمى من رهانات الشدّة. وطنٌ لا يجوز أن يُختطف باسم قضايا إسناد، ولا أن يُقاد رهينةً إلى موائد المقامرين بمصائر الشعوب، لأنّ الأوطان لا تُبنى بالولاءات الخارجيّة، بل بإرادة أبنائها، ولا تحيا بالبندقية، بل بالإنسان.
ولبنان ليس جائزةً لمن يغلب، ولا مكسبًا لمن يفوز. إنّه بيتُ شعبٍ أنهكته الحروب حتّى كاد ينسى شكل الوجود ونبضه. شعبٌ لا يطلب معجزةً، بل فرصةً واحدة واحدة ليكتب تاريخه بقلم أبنائه، لا بمدافع الآخرين.
لكن مهلًا… هزيمتي ليست استسلامًا، ولا رايةً بيضاء. إنّها آخر ما تبقّى من قدرتي على صدّ الرياء؛ أن أرفض تسمية المدافن وطنًا، وبقايا اللهيب شرفًا، والدم بابًا إلى الخلاص.
ولعلّ الانتصار الحقيقيّ يبدأ يوم نصمت أمام إغراء الحرب، وننحني احترامًا للحياة، ونكفّ عن قياس العزّة بعدد القتلى. يومها فقط، لن يضطر لبنانيّ إلى الاعتذار لأنّه ما زال حيًّا، ولن يخجل طفلٌ من أن يحلم بوطنٍ يشبه الحياة أكثر مما يشبه المقبرة.
أعلنت السلطات الأسترالية تسجيل إصابة جديدة بفيروس إنفلونزا الطيور شديد العدوى “H5N1” بين الطيور البحرية المهاجرة في ولاية غرب أستراليا، في ثاني حالة تُرصد خلال أيام، ما دفع الجهات المعنية إلى تعزيز إجراءات المراقبة والاحتواء في المناطق الساحلية.
وأوضحت وزيرة الزراعة الأسترالية جولي كولينز أن الإصابة سُجلت لدى طائر مهاجر من نوع “النوء العملاق الشمالي”، بعدما عُثر عليه في حالة مرضية على أحد الشواطئ النائية، قبل أن تؤكد الفحوصات المخبرية إصابته بالفيروس.
وتأتي هذه الحالة بعد يومين فقط من الإعلان عن إصابة طائر آخر من نوع “الكركر البني” في المنطقة نفسها قرب بلدة إسبيرانس الساحلية، جنوب شرق مدينة بيرث.
وأكدت كولينز أن الحكومة الأسترالية تواصل التنسيق مع قطاعات الدواجن واللحوم وإنتاج البيض لتعزيز تدابير الأمن الحيوي، والحد من مخاطر انتقال الفيروس إلى المزارع ومنشآت الإنتاج التجاري.
ورغم أن انتقال فيروس “H5N1” إلى البشر لا يزال محدوداً، فإن انتشاره عالمياً خلال السنوات الأخيرة تسبب بخسائر كبيرة في قطاع الدواجن وأثار اضطرابات في سلاسل الإمداد الغذائي وارتفاع أسعار عدد من المنتجات.
وفي سياق الإجراءات الوقائية، أعلنت شركة “إنجامز” المتخصصة في إنتاج الدواجن تطبيق تدابير إغلاق حيوي مشددة في مزارعها ومراكز المعالجة التابعة لها في غرب أستراليا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات حتى الآن في الدواجن التجارية أو ضمن سلاسل التوريد الخاصة بها.