نداءٌ نسائيٌّ الى عون وسلام

شعر اللبنانيّون بلفحةٍ كبيرةٍ من التفاؤل مع بداية عهدٍ جديدٍ واعدٍ على مُختلف الأصعدة، فحلّق منسوب آمالهم وكثُرت توقّعاتهم بأن يحمل عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة المكلّف نواف سلام تغييرات جذرية في طريقة وأسلوب الحكم التقليدي في لبنان خصوصاً لناحية إعطاء المرأة مساحة وازنة في الحكومة الجديدة.

من المتوقّع أن تُبصر الحكومة النور خلال أيّام. حُسم الكثير ولم يُحسم شيء بعد في الوقت نفسه، وكلّ الأمور رهنُ تغييرات اللّحظات الأخيرة واللّمسات النهائيّة. التسريبات التي خرجت الى الإعلاميّين في الأيّام الماضية لم تضمّ أي اسم نسائي، فالأولويّة بالطبّع هي لتقسيم الحصص وتوزيع الوزارات على مُختلف الطوائف بهدف إرضاء كلّ الأفرقاء وإشراكهم في المرحلة الجديدة “الواعدة”. ولكن هل من فكّر بإرضاء نصف المجتمع وربّما أكثر؟ هل المرأة في حسابات مُختلف الأحزاب والكتل؟ وهل في ملفّ سلام أسماء لنساء؟ وهل سيضغط الرئيس عون لإعطاء حقائب وازنة لسيّدات؟

كما طَغَت لمسات السيّدة الأولى نعمت عون على قصر بعبدا، وكما وقع الاختيار على الإعلاميّة نجاة شرف الدين لتكون المتحدّثة باسم رئاسة الجمهورية اللبنانيّة، نأمل وننتظر من الرّئيسين عون وسلام الضغط باتجاه ضمّ الحكومة لوجوه نسائيّة لامعة مع حقائب وازنة، من دون أي أعذارٍ تبرّر تغييب المرأة عن مطبخ القرارات الذي ستقود المرحلة الجديدة في لبنان.

إبحثوا جيّدا، وغربلوا الأسماء، وانظروا من حولكم ستجدون نساءً رائدات ومتفوّقات في مجالاتهنّ. نساءُ لبنان قادرات على إحداث تغيير إيجابي في السياسات وفي الإصلاحات، ووصولهن الى مناصب قيادية سوف يضاعف فرص وصولنا الى مستقبل أفضل… وتذكّروا جيّدا، الثورة أنثى، والدولة أنثى، والحكومة أيضاً!

بالفيديو والصور – في بيروت… حادث سير يحوّل “لامبورغيني” ثمنها 700 ألف دولار إلى خردة

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة صور لسيارة لامبورغيني ثمنها في حدود 700 ألف دولار، وقد تحولت الى خردة جراء حادث سير مروع.

وفي التفاصيل طلب الزبون السيارة قبل أشهر لشحنها من الشركة الام في الخارج، وبعد شحنها الى بيروت استقلها العامل في الشركة لتعبئة الوقود قبل دقائق من استلامها من قبل الشاري، الا أن العامل فقد السيطرة على السيارة التي تحطمت لتغدو قطعة خردة، فيما لم يُعرف مصير السائق.


 

 

 

 

 

بالفيديو: عملية دهس في لبنان… وإحراق سيارة الجاني

أفادت معلومات صحفية بأن مواطناً دهس بسيارته “الرابيد” دراجات نارية عدّة، أثناء تشييع شهيدين على طريق الصرفند – العاقبية ولاذ بالفرار.
وقد تم إلقاء القبض على منفّذ عملية الدهس على طريق العاقبيه – الصرفند فيما أقدم عدد من الشبان المشاركين في التشييع على حرق “الرابيد” التي استخدمها الجاني في عملية الدهس.

افرام: السباق مع سوريا على الاستثمارات بدأ ولبنان مهدّد بخسارة الفرصة

كتب النائب نعمة افرام على منصة “إكس”: “السباق مع سوريا على الاستثمارات والدعم الدولي بدأ، ولبنان مهدّد بخسارة الفرصة! المطلوب فورًا تسهيل مهمّة الرئيس المكلّف تأليف حكومة فاعلة تُلبّي الشروط والمعايير لاستقطاب رؤوس الأموال العربية والدولية، وتنفّذ الإصلاحات المطلوبة من IMF والبنك الدولي. المهلة قصيرة، والتحرّك السريع ضرورة قصوى، وإلّا سنعود إلى المربّع الأوّل مع دمار وتصعيد في الجنوب وتفاقم معاناة المواطنين”.

وزير الداخلية يعلن جهوزية القوائم الانتخابية الأولية ٢٠٢٥-٢٠٢٦

أعلن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال القاضي بسام مولوي جهوزية القوائم الانتخابية الأولية ٢٠٢٥-٢٠٢٦، وذلك عملاً بالمواد ٣٢ و٣٣ و٣٤ من القانون رقم ٤٤ تاريخ ١٧-٦-٢٠١٧.

هذا وعممت المديرية العامة للأحوال الشخصية القوائم الانتخابية الأولية ٢٠٢٥-٢٠٢٦، وتمّ إرسال أقراص مدمجة تحتوي نسخاً عنها إلى البلديات وإلى المختارين وإلى مراكز المحافظات والأقضية والى وزارة الخارجية والمغتربين بهدف نشرها وتعميمها تسهيلاً للتنقيح النهائي.
لذلك، دعت المديرية جميع الناخبين المقيمين وغير المقيمين الى الاطلاع عليها إعتباراً من الأول من شباط ٢٠٢٥ على الموقع الرسمي الإلكتروني الخاص بالمديرية العامة للأحوال الشخصية www.dgcs.gov.lb أو على نسخ القوائم الانتخابية الأولية الموجودة في مراكز المحافظات والأقضية ولدى البلديات والمخاتير وفي مختلف السفارات والقنصليات اللبنانية في الخارج، وبالتالي يُطلب من كل ذي مصلحة أن يتقدم إعتباراً من الأول من شباط ٢٠٢٥ ولغاية الأول من آذار ٢٠٢٥ ضمناً الى لجنة القيد المختصة بطلب يرمي الى تصحيح أي خلل بقيده في القوائم الانتخابية، كأن يكون سقط قيده أو وقع خطأ في إسمه أو لأي سبب آخر،
علماً أن المديرية العامة للأحوال الشخصية قد أصدرت أقراصاً مدمجة تحتوي القوائم الانتخابية الأولية لكل دائرة إنتخابية ويحق لأي شخص أن يستحصل على نسخ عنها لقاء بدل يساوي 1،000،000 ل.ل. (مليون ليرة لبنانية فقط) يُستوفى المبلغ بطابع مالي أو بإيصال مالي.

“وطن الإنسان”: لعدم إضاعة الفرصة ولحكومة كفاءات مع مداورة

عقد المجلس التنفيذيّ ل”مشروع وطن الإنسان” اجتماعه الأسبوعيّ برئاسة النائب نعمة افرام وحضور الأعضاء. وبعد التداول بالتطوّرات، صدر ما يلي:

1.توقّف المجلس التنفيذيّ أمام التضارب الصارخ في مشهد الجنوبيين العائدين إلى مدنهم وقراهم وقد قوبل بمشاعر التعاطف والإعجاب والحذر، ومشهد المسيرات بالدرّاجات الناريّة التي جالت في بعض من شوارع العاصمة والمناطق مطلقة هتافات مستفزّة، وقوبلت بالاستهجان والرفض. في هذا الإطار، أكّد المجتمعون إنّ العودة إلى استخدام أدوات سياسيّة قديمة في مرحلة سياسيّة جديدة، تناقض تماماً آمال اللبنانيين بمسار مختلف يقود إلى طيّ صفحة سوداء والدخول نحو فجر واعد للبنان جديد.

2.ناشد المجلس التنفيذيّ كافة القوى السياسيّة العمل على تسهيل تشكيل الحكومة في لحظة دقيقة ومفصليّة، والمساهمة في الحفاظ على الزخم الناجم عن الدعم الداخليّ والعربيّ والدوليّ وهو أساسي للخروج من هذا الزمن الرديء، وعدم إضاعة فرصة نادرة إن بدّدناها، سيكون السقوط في الهاوية مميتاً هذه المرّة. ودعا إلى الإنخراط الجدّي في مشروع بناء الدولة اللبنانيّة كإطار وحيد ضامن للاستقرار والشراكة الوطنيّة.

3.طالب المجلس التنفيذيّ المسارعة إلى شكيل حكومة ميثاقيّة بكفاءات حقيقيّة، قائمة على مبدأ المداورة الواضحة، وبعيدة عن المحاصصة الضيّقة. فقد بات المطلوب اليوم إحداث صدمة ايجابيّة تعزّز مناخ التفاؤل من خلال تشكيل حكومة تمتلك القدرة على:

-إعادة تشكيل الدولة التي باتت مدمّرة كليّاً.

-إعادة بناء لبنان بعد الحرب واستقطاب رؤوس الأموال الخارجيّة.

-استكمال دفتر الشروط الدوليّ الذي انجز منه انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الحكومة، ونحن الآن تحت مجهر المراقبة الدوليّة من حيث تشكيل حكومة تضمّ كفاءات لا تعتبر نسخة عن سابقاتها لناحية التقاسم والفساد والمحاصصة.

4.طالما نحن في مرحلة الهدنة ما زال لدينا القدرة على التفاوض، فإن إردنا الإبتعاد عن حرب ثانية مدمّرة أو عن فوضى أمنيّة داخليّة، علينا أن نخلع عنا ثوب الانكار وننتهز الفرصة ونعيد ترميم لبنان وصورته داخلياًّ وخارجيّاً وقيادة عمليّة الإصلاح واتّخاذ قرارات جريئة وحاسمة، في ظلّ فرصة تاريخيّة لبناء دولة حقيقيّة طال انتظارها.

تحضّروا ليوم شتوي واحد

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يكون الطقس غداً، غائما مع ضباب على المرتفعات وانخفاض ملموس بدرجات الحرارة وارتفاع بنسبة الرطوبة، تهطل أمطار متفرقة ومتقطعة تشتد غزارتها أحياناً، وتكون مترافقة ببرق ورعد ورياح ناشطة، كما تتساقط الثلوج بدءاً من  1600 متر نهاراً، ويتدنى مستوى تساقطها ليلا خصوصاً على المرتفعات الشمالية.

وجاء في النشرة الآتي:

-الحال العامة: طقس مستقر يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط تحت تأثير منطقة من الضغط الجوي المرتفع ترتفع معه درجات الحرارة فتتخطى معدلاتها الموسمية، ومن المتوقع أن تتأثر المنطقة بدءا من صباح يوم غد الجمعة بمنخفض جوي مصحوب بكتل هوائية باردة نسبيا يؤدي إلى طقس متقلب وممطر أحيانا مع انخفاض بدرجات الحرارة، على ان يستقر الطقس يوم السبت.
ملاحظة: معدل درجات الحرارة لشهر كانون الثاني: بين 11 و19 في بيروت، في طرابلس بين 9 و17 وفي زحلة بين 3 و13 درجة.

-الطقس المتوقع في لبنان:

الخميس: مشمس مع ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة فوق معدلاتها الموسمية وبقاء نسبة الرطوبة منخفضة، واحتمال ظهور طبقات خفيفة من الغبار في الأجواء، تنشط الرياح في المناطق الجنوبية اعتبارا من بعد الظهر.

الجمعة: غائم مع ضباب على المرتفعات وانخفاض ملموس بدرجات الحرارة وارتفاع بنسبة الرطوبة، تهطل أمطار متفرقة ومتقطعة تشتد غزارتها أحيانا، وتكون مترافقة ببرق ورعد ورياح ناشطة، كما تتساقط الثلوج بدءا من 1600 متر نهاراً، ويتدنى مستوى تساقطها ليلا خصوصاً على المرتفعات الشمالية.

السبت: غائم جزئيا مع ضباب على المرتفعات خلال الفترة الصباحية، مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض في نسبة الرطوبة.

الأحد: صاف الى قليل الغيوم بسحب مرتفعة مع ارتفاع إضافي بدرجات الحرارة وانخفاض بنسبة الرطوبة.

-الحرارة على الساحل من 11 الى 17 درجة ، فوق الجبال من 11 الى 4 درجات، في الداخل من 3 الى 15 درجة.
-الرياح السطحية: شمالية غربية الى شمالية شرقية نهارا، شرقية ضعيفة ليلا، سرعتها بين 10 و35 كم/س.
-الانقشاع: جيد.
-الرطوبة النسبية على الساحل: بين 30 و60 %.
-حال البحر: منخفض ارتفاع الموج، حرارة سطح الماء: 19 درجة.
-الضغط الجوي: 770 ملم زئبق.
-ساعة شروق الشمس: 6,37
-ساعة غروب الشمس: 17,06.

بالفيديو: فاجعة مؤلمة…حادث سير مروع يودي بحياة أنطوني ويورغو

وقع مساء يوم أمس حادث سير مروع على المسلك الغربي لأوتوستراد زحلة، أسفر عن وفاة شابين من زحلة، وهما أنطوني العتل ويوغور بردويل، نجل العميد ميشال بردويل، قائد اللواء الخامس في الجيش اللبناني.

كما أسفر الحادث عن إصابة عدد من الجرحى.

وقد انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو من إحدى كاميرات المراقبة القريبة من الحادث، توثق لحظة وقوع الحادث.

يأتي هذا الحادث المأساوي في وقت تشهد فيه العديد من الطرقات في لبنان تصاعداً في الحوادث المرورية، وهو ما يضع السلطات أمام تحديات كبيرة من أجل تعزيز سلامة الطرق والحد من الحوادث، خصوصاً مع تزايد سرعة القيادة في بعض المناطق، بالإضافة إلى الظروف الجوية التي تؤثر سلباً على القيادة.

كنعان للديار: موازنة العام ٢٠٢٥ باتت وهمية بعد العدوان الاسرائيلي على لبنان

من أهم الاستحقاقات التي تنتظر الحكومة العتيدة والمجلس النيابي موازنة ٢٠٢٥ التي أعدت قبل العدوان الاسرائيلي على لبنان وبطبيعة الحال لم تعد واقعية لا لناحية النفقات  ولا الإيرادات، مما دعا رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان،ان يطالب باسترداد مشروع قانون موازنة العام 2025، معتبراً أنّ المشروع بصيغته الراهنة التي تمّ وضعها قبل العدوان الإسرائيلي على لبنان، بات “موازنة وهمية، ولا يجوز إلزام العهد الجديد بموازنة وهمية”.

و أشار كنعان إلى أنّ المطالبة باسترداد الموازنة  “وإعادتها إلى المجلس النيابي معدلة بعد تشكيل الحكومة الجديدة”، تعود إلى أن مشروع الموازنة تم إعداده “قبل العدوان الإسرائيلي على لبنان وما رافقه من تداعيات اقتصادية ومالية واجتماعية، تجعل من نفقات وإيرادات المشروع وهمية. ولم يتضمّن مشروع الموازنة بطبيعة الحال أياً من المساعدات أو الانفاق المتعلق بمعالجة ذيول الحرب على كل المستويات لا سيما الاقتصادية والصحية والاجتماعية”، فضلاً عن “استحالة درس المشروع ومناقشته في ظل الحرب وشلّ المجلس النيابي وعدم انعقاد لجانه بالإضافة إلى انقسام الكتل حول امكان التشريع في ظلّ الفراغ الرئاسي وحكومة غير مكتملة الشرعية”.

وبالتوازي، أكّد كنعان أنّ “الحلول الدستورية والقانونية متاحة إذ يمكن إلى حينه الصرف على أساس القاعدة الاثنتي عشرية وفقاً لموازنة 2024 التي أقرّها مجلس النواب في كانون الثاني 2024”.

وأوضح كنعان أنّ “وجهات النظر كانت متطابقة في هذا الإطار مع هيئات المجتمع الدولي خلال اجتماعي مع ممثلين عنه في 20 تشرين الأول 2024، في الاسكوا، بدعوة من صندوق النقد الدولي. كما أن الهيئات الاقتصادية، وفي بيان مشترك بعد اجتماعي معها في 14 تشرين الأول 2024، شددت على ضرورة استرداد مشروع موازنة 2025 لأن تداعيات الحرب قد تخطّته”.

وجدد كنعان الدعوة أكثر من مرة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي لتصريف الأعمال بضرورة استرداد مشروع قانون موازنة 2025، “وقد زرت لهذه الغاية رئيس مجلس النواب نبيه بري في 4-11-2024 وأجريت سلسلة اتصالات بالرئيس ميقاتي وبوزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل وحاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري لهذه الغاية، شارحاً الأسباب الموجبة التي تحتّم مثل هذه الخطوة”.

“الجدير ذكره إن صدور الموازنة بمرسوم يحتاج الى توقيع رئيس الجمهورية، ولا أعتقد أن هناك مصلحة أو رغبة لدى فخامة الرئيس جوزاف عون بإصدار موازنة 2025 بالشكل الذي أقرّته حكومة تصريف الأعمال. لذلك، فاستردادها من قبل حكومة تصريف الأعمال او الحكومة الجديدة واجب وممكن في أي لحظة ويجب أن يحصل”.

وذكّر كنعان بعض المتسائلين عن اسباب عدم انعقاد لجنة المال والموازنة لمناقشة مشروع موازنة 2025 بأنهم يحتاجون الى “حبوب استعادة الذاكرة”، لأنهم يتناسون انها لم توزع على النواب وأن ظروف الحرب ، منعت انعقاد اللجان النيابية “تحت تحليق الدرونات”، فضلاً عن الخلاف الذي كان قائماً على التشريع في غياب رئيس للجمهورية من قبل معظم الكتل النيابية وامتناع اخرين عن المشاركة في اللجان واعتراضهم على انعقادها بغياب أحد المكونات. يضاف إليه مطالبتي منذ اللحظة الأولى باسترداد مشروع الموازنة لأن تداعياتها ستكون كارثية على الدولة والناس، فايراداتها ونفقاتها تخطتها نتائج الحرب بشكل كبير، وأرقامها لم تعد صالحة، وتشكّل خطراً على الخزينة والدولة التي ستضطر الى الاستدانة غير الممكنة خارجياً بسبب تخلّف لبنان عن سداد اليوروبوند والحالة الافلاسية التي وصلنا اليها، وغير الممكنة داخلياً، في ضوء قرار مصرف لبنان بعدم اقراض الدولة إلا بقانون”.

وشدد كنعان على أن “المطلوب حكومة جديدة وفق الكفاءات لا المحاصصة وترك المجال للعهد الجديد للعمل والقيام بالإصلاحات المطلوبة وتقديم موازنة جديد تحمل رؤية وفق متطلبات المرحلة”. وأكد أن “الإصلاحات ليست “غنّية” بل العودة الى الدستور والقانون، وتوصيات لجنة المال والموازنة والبت بملف التوظيف غير الشرعي الذي دققت فيه اللجنة على مدى 8 أشهر وأحالته الى ديوان المحاسبة، وإعادة هيكلة القطاع العام، والبت بملف الحسابات المالية غير المدققة المحال الى ديوان المحاسبة”.

المكمل

في السياق يقول رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام المكمل في حديث للديار:

وفقاً للظروف التي مرت على لبنان والعدوان الاسرائيلي والتي حتماً انعكست على الاقتصاد اللبناني، اصبح هناك ضرورة لقيام رئيس حكومة تصريف الأعمال الرئيس نجيب ميقاتي بسحب موازنة العام ٢٠٢٥ التي كانت قد حولت إلى مجلس النواب قبل الحرب حتى لا يتم اعتمادها في نهاية شهر كانون الثاني ٢٠٢٥ بموجب مرسوم من مجلس الوزراء  والتي لا يمكن درسها واقرارها من قبل مجلس النواب بالإضافة إلى الأسباب الموجبة الاتية:

١. عدم تحميل العهد موازنة اصبحت من الصعب تحقيقيها خلال العام ٢٠٢٥.

٢.ان مشروع الموازنة المقدم لم يعد بالإمكان تحقيقه لناحية الإيرادات المتوقعة بسبب الدمار الذي لحق بالعديد من الشركات والقطاعات الإنتاجية في لبنان التي تعرضت لخسائر فادحة والتي ستدور خسائرها إلى سنوات لاحقة ايضاً بدلاً من تسديد ضرائب على ارباحها والتي تمت زيادتها بمعدل ٤٢٪؜ عن ايرادات العام ٢٠٢٤.

٣. ⁠ان الأعباء التي سيتكبدها لبنان لإعادة تأهيل إداراته ومؤسساته التي زادت حكماً نتيجة العدوان الاسرائيلي على الأعباء المقدرة في مشروع الموازنة.

٤. ⁠أعباء أهالي الضحايا والشهداء والمصابين نتيجة الحرب ستزيد من الأعباء ايضاً والتي لم يكن مخصصا لها اي مبالغ.

٥. ⁠تجنب التعديلات ومناقلات للاعتمادات او إعطاء سلف خلال الحكومة التي سيتم تأليفها.

٦. ⁠عدم إلزام العهد بموازنة لا تلحظ الآثار السلبية للعدوان وكلفته بعيداً عن موضوع اعادة الأعمار.

بالإضافة إلى كل ذلك، فإن مشروع الموازنة الذي احيل إلى مجلس النواب لم يشمل اي رؤية او خطة اقتصادية وأي خطة اصلاحية.

بناءً عليه، يقترح المكمل سحب مشروع موازنة العامة للعام ٢٠٢٥ من مجلس النواب من قبل حكومة تصريف الأعمال لإجراء التعديلات اللازمة عليها من قبل الحكومة التي سيتم تشكيلها مع وضع رؤية اقتصادية وإنمائية لها ومع وضع الإجراءات التصحيحية لتعكس طموحات اللبنانيين.

أنْ تكون سياسيًّا وأنْ تشتغل في السياسة

أنْ تشتغل في السياسة، يعني في الضرورة أنْ تكون “سياسيًّا”. وأنْ تتعامل مع الوقائع والمعطيات السياسيّة. ومع الأطراف السياسيّين. ومع الأحزاب. وأنْ تتفاعل مع المكوّنات. والمذاهب. والطوائف. ورجال الدين. ورجال الدنيا. وأنْ تأخذ في الاعتبار قطّاع الطرق. والعصابات. والسرّاق. والمافيات. والمهرّبين. والقتلة. وحاملي السلاح. ومروِّعي الناس. وفارضي الخوّات. وتخرج مثل الشعرة من العجين.

أنْ تكون سياسيًّا، يعني أنْ تكون عارفًا بالدستور. والميثاق. والعرف. ومتى يجب تطبيقها، ومتى يمكن، ومتى لا يمكن. وأنْ تكون من رافعي شعار الوحدة الوطنيّة. ولزوم لمّ الشمل. فتكون مع الجيش حاملًا وحده السلاح، وتكون في الآن نفسه قابلًا – عملانيًّا – بما يناقض احتكار الدولة وحدها حمل السلاح، فتجمع الأضداد. وتدوّر الزوايا. وهذا يقتضي أنْ ترى الأمور من جوانبها كافّةً، أي من داخل ومن خارج، ومن فوق ومن تحت، ومن شرق ومن غرب، ومن شمال ومن جنوب. وفي الواقع كما في المنام.

فهذا يعني أنْ تحسن التعامل مع هذه “القضايا” كلّها، وغيرها كثيرٌ كثير، من مثل “قضيّة” المسيرات بالدرّاجات الناريّة، بالأدوات والوسائل المناسبة، فتبتعد وتقترب، وتلين وتقسو، وتمهل وتهمل، وتسرع من دون أنْ تتسرّع، وتغضّ وتتجاءم، وتقتحم وتتراجع، وتعبس وتنفرج أساريركَ، من دون أنْ يبدر منكَ ما يفيد أنّكَ مع أو ضدّ، فتكون هنا وتكون هناك. وتقول الشيء وتقول نقيضه، من دون أنْ تتناقض مع ذاتكَ، أو تناقض ذاتكَ. وهذا يتطلّب منكَ أنْ تكون شاطرًا، بمعنى الشطارة، وأنْ تكون ملمًّا بالقسمة والنصيب، شاطرًا ومشطورًا، وقاهرًا ومقهورًا، وخاسرًا ورابحًا، فترضي نفسكَ ويرضى عنكَ الآخرون، جميع الآخرين. وإلّا بطلتَ أنْ تكون “سياسيًّا”، ورجل سياسة.

وهذه كلّها مواهب يقذفها الله في صدر المرء وفي عقله، فلا يعود أحدٌ في مقدوره أنْ يضع لكَ لغمًا في طريق، أو ينصب لكَ فخًّا، ولا تعود تفوتكَ شاردةٌ ولا واردة. وعندما يسقط الليل، ويذهب كلٌّ إلى فراشه، تعود أنتَ إلى بيتكَ، مطمئنًّا أنّ الشأن العامّ هو هذا الشأن العامّ، لا سواه، على الرغم من كلّ ما يُقال في الأدبيّات، ويناقض الصورة الموصوفة أعلاه.

وبهذا وغيره، إذا أردتَ أنْ تكون رئيسًا ومكلّفًا، تحفظ رأسكَ، وترعى عهدكَ.

وهذه لعمري هي السياسة. وهذا لعمري هو السياسيّ.

وما عدا ذلك، إنّما هو أضغاث أحلامٍ وأوهامٍ، ليست من الواقع في شيء.

وأرجو أنْ أكون خاطئًا ومخطئًا. وإلى أبد الآبدين. آمين.

“الإصلاحات مش غنية” ولولا موقف لجنة المال لأخذت الحكومات براءة ذمة على الهدر…كنعان يجدد المطالبة اليكم التفاصيل!  

ذكّر رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان بموقفه منذ تشرين الأول 2024 المطالب الحكومة باسترداد مشروع موازنة 2025 لأنها وهمية ولا تأخذ بارتدادات الحرب وتحتاج الى إعادة نظر من قبل الحكومة، وقد التقيت رئيس مجلس النواب نبيه بري لهذه الغاية وتواصلت مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير المال يوسف خليل وحاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري لهذه الغاية، حتى أن الهيئات الاقتصادية والعمالية والهيئات الدولية وبينها صندوق النقد الدولي مع هذا التوجّه قائلا ” لا أعلم لماذا لم يحصل ذلك حتى الآن، وكأن الرهان على إصدارها بمرسوم وهو ما يرقى الى مستوى الجريمة”.

أضاف في حديث الى إذاعة “صوت لبنان” “صدور الموازنة بمرسوم يحتاج الى توقيع رئيس الجمهورية، ولا أعتقد أن هناك مصلحة أو رغبة لدى فخامة الرئيس جوزاف عون بإصدار موازنة 2025 بالشكل الذي أقرّته حكومة تصريف الأعمال. لذلك، فاستردادها من قبل حكومة تصريف الأعمال او الحكومة الجديدة واجب وممكن في أي لحظة ويجب أن يحصل”.

وذكّر كنعان بعض المتسائلين عن اساب عدم انعقاد لجنة المال والموازنة لمناقشة مشروع موازنة 2025 يحتاجون الى “حبوب استعادة الذاكرة”، لأنهم يتناسون انها لم توزع على النواب وأن ظروف الحرب ، منعت انعقاد اللجان النيابية “تحت تحليق الدرونات”، فضلاً عن الخلاف الذي كان قائماً على التشريع في غياب رئيس للجمهورية من قبل معظم الكتل النيابية وامتناع اخرين عن المشاركة باللجان واعتراضهم على انعقادها بغياب أحد المكونات. يضاف إليه مطالبتي منذ اللحظة الأولى باسترداد مشروع الموازنة لأن تداعياتها ستكون كارثية على الدولة والناس، فايراداتها ونفقاتها تخطتها نتائج الحرب بشكل كبير، وأرقامها لم تعد صالحة، وتشكّل خطراً على الخزينة والدولة التي ستضطر الى الاستدانة غير الممكنة خارجياً بسبب تخلّف لبنان عن سداد اليويو بوند والحالة الافلاسية التي وصلنا اليها، وغير الممكنة داخلياً، في ضوء قرار مصرف لبنان بعدم اقراض الدولة إلاّ بقانون”.

وشدد كنعان على أن “المطلوب حكومة جديدة وفق الكفاءات لا المحاصصة وترك المجال للعهد الجديد للعمل والقيام بالإصلاحات المطلوبة وتقديم موازنة جديد تحمل رؤية وفق متطلبات المرحلة”، وأكد أن “الإصلاحات ليست “غنّية” بل العودة الى الدستور والقانون، وتوصيات لجنة المال والموازنة والبت بملف التوظيف غير الشرعي الذي دققت به اللجنة على مدى 8 أشهر وأحالته الى ديوان المحاسبة، وإعادة هيكلة القطاع العام، والبت بملف الحسابات المالية غير المدققة المحال الى ديوان المحاسبة”.

واعتبر كنعان أنه “لولا موقف لجنة المال والموازنة منذ العام 2010، لكانت هناك براءة ذمة للحكومات المتعاقبة على غياب الحسابات المالية، والمطلوب من ديوان المحاسبة إصدار قراراته بالهدر الحاصل وإدانة الضالعين فيه، فهناك 27 مليار دولار صرفت من دون العودة الى القانون بحسب ما تبيّن للجنة المال واللجنة التي انبثقت عنها وعقدت 54 جلسة أفضت الى العمل على إعادة تكوين الحسابات، وإحالة الملف الى ديوان المحاسبة المطالب بالبت بالملف”.

هل تنفرج حكومياً بعدما اشتدت الأزمة؟

خرج زوار رئيس الجمهورية أمس بانطباع مفاده أن ولادة الحكومة لن تتأخر. وسمعوا منه كلاماً واضحاً عن إيجابيات ستطبع المرحلة المقبلة، لا سيما على وقع عودة الاهتمام العربي والغربي بلبنان. أما في محيط الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة نواف سلام، فكان الحديث مماثلاً عن أجواء إيجابية وتفاؤلية، على الرغم من نفي التسريبات عن الحقائب والأسماء. لكن سلام لم يصعد إلى بعبدا. بل كتب على منصّة “إكس” “أن لا أسماء ولا حقائب نهائية، وأنه يواصل مشاوراته لتشكيل حكومة تكون على قدر تطلّعات اللبنانيين”.

لماذا لم تبصر الحكومة النور بعد؟ تشير المعطيات إلى أن “الشيطان لا يزال يكمن في بعض التفاصيل التي تعتبر أساسية في عملية تشكيل الحكومات، وهي تتطلّب تكثيفاً للاتصالات لردم الهوّة بين الممكن تحقيقه وما تتمناه كتل وقوى سياسية راغبة بالجلوس حول طاولة مجلس الوزراء”. وترتبط التفاصيل هنا بحجم تمثيل كل طرف والحقائب التي ستسند إليه، خصوصاً أنها حكومة ما قبل الانتخابات النيابية. فعلى الرغم من أنها حكومة غير حزبيين وغير مرشحين إلى الانتخابات، إلاّ أنها تحظى بغطاء حزبي، بما أن الأحزاب هي من ستسمّي ممثليها، وما من فريق يريد الوصول إلى هذا الاستحقاق “بعدة شغل” لا تمكّنه من الوقوف أمام ناخبيه للقول: “هذا ما تمكّنا من فعله”.

أضف إلى ذلك، بروز “نقزة” لدى الكتل المسيحية وكتلة “الاعتدال” من عدم المساواة ووحدة المعايير في توزيع الحقائب بين سيادية وأساسية وخدماتية، على عكس ما حصل مع “الثنائي” الذي حجز “الثنائي” لنفسه حقائب أساسية كالصحة والصناعة، إلى جانب حقيبة المال التي سمى لها رئيس مجلس النواب ياسين جابر. بينما يحجز “الحزب التقدمي الاشتراكي” لنفسه حقيبة الأشغال وقد اختار لها فايز رسامني. وتم التواصل مع عامر البساط وطُلب منه العودة إلى لبنان لتسلّم حقيبة الاقتصاد التي ستكون من حصّة السنّة. ولم ترح كلّ هذه المؤشرات العديد من القوى التي شاركت في تسمية سلام، وكانت من المصوّتين إلى جانب رئيس الجمهورية.

لقاء سلام الثنائي

وبحسب المعلومات، يفترض أن يعقد سلام لقاء مع ممثلي “أمل” و”حزب الله”، في مسعى لإعادة النظر بالحقائب الأساسية والخدماتية للثنائي. وفي ضوء ما سيتوصّل اليه، سيجري سلام سلسلة اتصالات مع الكتل التي عبّرت عن نيتها المشاركة في الحكومة لاطلاعها على ما لديه، وإعادة غربلة الحقائب، “مع الأمل بأن يؤدي ذلك إلى شعور الجميع بالمساواة في التعاطي وأن لا صيف وشتاء فوق سقف واحد”.

فإذا تمّ ذلك، سنكون أمام زيارة حاسمة للرئيس المكلّف إلى بعبدا، يليها صدور مراسيم الحكومة الـ 77. أما استمرار “الصراع على الحصص” فسيزيد من عداد التكليف بلا تأليف.

في غضون ذلك، يصرّ مطّلعون على كواليس المشاورات والتأليف، على القول “إن التأخير الذي طرأ لا يعني العودة إلى النقطة الصفر، بل الحاجة إلى تعديلات بسيطة على “البازل” الحكومي، لتسليك الأمور”. بينما يميل قريبون من الرئيس المكلّف إلى القول: “اشتدي يا أزمة تنفرجي”.