عاجل-الدولار “محلّق”!

0

سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء اليوم الأحد ما بين 40300 و40400 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

افتتاحية مرتفعة لدولار السوق السوداء صباحاً

0

سجّل سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم السبت ارتفاعاً كبيراً، حيث تراوح ما بين 40300 ليرة للمبيع و40400 ليرة للشراء.

الإنجاب بات حلمًا… كلفة الطبابة والعلاج مرعبة والحليب مفقود

0

بات الإنجاب حلماً في لبنان، لا سيما مع ارتفاع كلفته وفقدان الأدوية والحليب وغيرهما. فكلفة الطبابة وحدها باهظة الثمن وتفوق قدرة كثيرين، فالظروف حالت بين العديد من الأزواج وبين الإنجاب على أمل أن تنفرج. يرفض حسن بدر إنجاب طفل هذه الفترة، هو الذي تزوّج منذ سبع سنوات، فالظروف الصعبة حالت بينه وبين حلم الأبوّة، يقول: «أرفض أن أنجب طفلاً وأعذّبه، فما أنتجه لا يكفيني وزوجتي، فكيف مع ولد؟».لا يخفي حسن رغبته أن يسمع كلمة «بابا»، ولكنّ الظروف الحالية قطعت عليه حلمه. يؤكد أنّ الظروف قد تحرمه الأبوة نهائياً لا سيما مع تقدّم العمر، «ولكن كيف أنجب ولا أملك ثمن دواء أو علاج إذا مرض، أو تلبية متطلّباته؟ حرام، ظلمونا بأعزّ ما نريد». «مش وقتا، بكير» عبارة يُسمع صداها هذه الأيام، كثرٌ ممّن تزوّجوا يرفضون الإنجاب، فكلفة العلاج قبل الولادة باهظة الثمن، شأنها شأن كلفة الولادة وتجهيز الولد والأدوية وغيرها، فزيارة واحدة للطبيب تكلف 500 الف ليرة يضاف اليها كلفة الفحوصات المخبرية التي لا تقلّ عن 600 ألف والأدوية التي باتت أسعارها ناراً.

لا يخفي دكتور الامراض النسائية حسن ابراهيم هذا الأمر، يؤكد «أنّ حالات كثيرة ترفض الإنجاب، وهناك سيّدات يطلبن إجهاض الجنين لأنّهن لا يملكن كلفة علاجه أو غذائه»، يذكر حالة سيّدة قصدته على عجل «بعدما حملت خطأ وتناولت العديد من الأدوية لإجهاض الجنين من دون جدوى، فأرادت إسقاطه لأنّ وضع زوجها المادي في الحضيض، فهي لا تملك ثمن حفاضات لابنها البالغ من العمر سنة فكيف مع طفلين؟». ولا يخفي الدكتور حسن أنّ نسبة الولادات تراجعت مقارنة مع السنوات الماضية، وسيدات كثر يتريّثن في فكرة الانجاب بسبب الوضع المعيشي.

تجلس فرح أحمد في صالون الانتظار، جاءت لمعاينة دورية، تؤجّل الحمل منذ عدّة اشهر، «بالكاد نؤسّس مستقبلنا، فكيف مع ولد؟». وبحسب سيرين ايوب فإنها تضرب أخماساً بأسداس هذه الايام، «حملت بالغلط ولكن ما يقلقني هو كلفة العلاج الشهري، فالأدوية بحدّ ذاتها تحتاج ميزانية، وأرخص دواء لا يقل ثمنه عن 400 ألف ليرة، في حين لا يتجاوز راتبي الـ٣ ملايين ليرة». تحسب سيرين فاتورة الحمل الكبيرة، فشهرياً تتكبّد ما يقارب المليون الى المليونين حسب الفحوصات والأدوية اضافة الى فحصية الطبيب التي ارتفعت، هذا غير جهاز الطفل الذي يحتاج إلى ميزانية، فألبسة الاطفال أكثر من نار، وأقل ثوب كلفته 20 دولاراً، ومع ذلك تقول «الله يعين».

في وقت يؤرق الحمل سيّدات لبنان، فإنّ النازحات الحوامل أكثر استقراراً، وهنّ أكثر إنجاباً هذه الأيام، فالمنظمات الدولية تدفع كلّ التكاليف بالدولار، والأطباء يفضلون المريضة السورية على اللبنانية، وهو أمر يؤكده الدكتور حسن، لافتاً الى «أنّ النازحات الحوامل أكثر ربحاً للأطباء فأتعابهم يتلقّونها كاش وبالدولار»، مشيراً الى «أنّ غالبية الحوامل في عيادته هنّ من السوريات فيما العدد الأقل من اللبنانيات نتيجة تراجع الحمل لديهن بسبب الوضع المالي».

فضيحة الـ 5.4 مليارات دولار..

0

لا تفوّت المؤسسات الدولية فرصة لتوجيه التقريع اللاذع الى المستوى السياسي في لبنان نتيجة الإعوجاج الذي يشوب عمل المسؤولين، وخصوصا الحكوميين منهم، مضافا الى حالات من اللامبالاة والإستخفاف بتلك المؤسسات.

بالأمس رفع البنك الدولي وتيرة انتقاده للحكومة اللبنانية بإعلانه أنّ الخسائر المالية التي يعاني منها اقتصاد لبنان وماليته العامة، تعادل 3 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لسنة 2021، مشيرا الى أن إجمالي الخسائر المالية وصل إلى 72 مليار دولار، داعيا إلى ضرورة إعادة هيكلة القطاع المصرفي المحلي.

ودحض البنك الدولي توقع مصرف لبنان تحقيق نمو إيجابي للناتج المحلي بنسبة 2 في المائة هذا العام، بتأكيده وجود انكماش إجمالي في الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 5.4 في المائة.

ولا يفوّت صندوق النقد الدولي فرصة لإنتقاد تأخر الحكومة والمجلس النيابي في إقرار القوانين الإصلاحية الممهّدة لتوقيع البرنامج المُعلّق مع الصندوق. وهو صار على يقين أن الجهتين التنفيذية والتشريعية، بمؤازرة من حاكمية مصرف لبنان، لا نية لديهم في تطبيق الإصلاحات بدليل العراقيل المفتعلة التي تواجه راهنا إقرار قانون ضبط التحويلات المالية، وكذلك الإرجاء المتكرر للنقاش في قانون إعادة هيكلة المصارف، فيما قانون سرية المصارف خضع في المجلس النيابي لعملية تشويه بنيوية استدركها الرئيس ميشال عون بعدما تبيّن لديه حجم التواطؤ النيابي غير المسبوق، وهو تواطؤ يتخطى الإصطفاف السياسي.

أما أحدث المفارقات فتمثّلت في إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في 21 تشرين الثاني الاتفاق مع برنامج الأغذية العالمي على صرف مساعدات للبنان بقيمة 5 مليارات و4 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة. وهو مبلغ يتخطى ضعف قيمة البرنامج المُعلّق مع صندوق النقد.

وتبيّن أن كلام ميقاتي لم يكن دقيقا، لا بل يشتمل على مبالغة موصوفة، سواء أدرك ما فعل أو سقط في ما لا يدريه. إذ يشير مصدر رفيع أن الـ5.4 مليارات دولار عبارة عن تقدير أوليّ وضعه برنامج الأغذية العالمي للبنان، وعادة ما تتحقق نسبة 30% من قيمة هذا المبلغ حدا أقصى.

ويكشف المصدر أن إدارة برنامج الأغذية في روما مستاءة من تصريح ميقاتي باعتبار أنه لم يكن دقيقا، الى جانب أنها وجّهت لوما شديدا الى مسؤول البرنامج في لبنان نتيجة ما تبيّن من خفّة في التعاطي مع المساعدات المقررة والمتوقعة. كما انتقدت سوء تعامل الحكومة مع مسألة الأمن الغذائي للبنانيين.

إنهيار كبير في سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار

0

سجّل سعر صرف دولار السوق السوداء إرتفاعاً كبيراً وصل إلى ٤٠٣٥٠ ليرة لبنانية حتّى الساعة

عاجل – إنخفاض إضافي في أسعار المحروقات!

0

صدر جدول جديد لأسعار المحروقات وأصبحت على الشكل التالي:

بنزبن 95 :791000 (-7000)

بنزبن 98 :808000 (-7000)

مازوت: 839000 (-6000)

غاز: 447000 (+3000)

عاجل-ارتفاع أم انخفاض؟ هذا ما سجله الدولار صباحا في السوق السوداء

0

يتم التداول صباح اليوم الأربعاء في السوق الموازية بتسعيرة للدولار تتراوح ما بين 39500 – 39600 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي، وهو سعر الإقفال نفسه مساء أمس.

وكان سعر صرف الدولار قد سجّل عصر أمس الثلاثاء تسعيرة تراوحت ما بين 39450 و39550 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركيّ.

عاجل – الدولار على حافة الـ 40000.. إليكم سعر الصرف صباح اليوم!

0

سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء اليوم الخميس ما بين 39700 و39800 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

في لبنان خسائر بمليارات الدولارات يوميا.. لهذا السبب

0

لا تزال هيئة إدارة السير والآليات والمركبات مقفلة وذلك مع استمرار التحقيقات بـ “أكبر ملف فساد في تاريخها” والذي أدى حتى الآن إلى توقيف 43 شخصاً من موظفين ورؤساء مصالح ومعقبي المعاملات لتقاضيهم الرشى وتزوير المعاملات.

ومؤخرا اتخذ وزير الداخلية بسام مولوي قرارا بتكليف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود بمهام رئيس مجلس إدارة – مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر وذلك تأمينًا لاستمرارية سير المرفق العام واستقراره، كما كلّف العقيد في قوى الأمن الداخلي علي طه بمهام رئيس مصلحة تسجيل السيارات والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر.

وقد توقف العمل في هيئة إدارة السير بشكل كامل بسبب توقيف عدد كبير من الموظفين، وتضامن موظفي ومستخدمي هيئة إدارة السير في مختلف المراكز مع زملائهم، الأمر الذي انعكس سلبا على المواطنين الذين يعجزون عن إنجاز معاملاتهم وتسجيل سياراتهم منذ أشهر.

وفي هذا الإطار، أكد نقيب مستوردي السيارات المستعملة إيلي قزّي ان “قطاع السيارات تأثّر بشكل كبير بسبب ما يحصل، وعمليات بيع السيارات توقفت كلياً”.

وأشاد قزي بخطوة وزير الداخلية بتكليف محافظ بيروت بمهام رئيس مجلس إدارة مدير عام هيئة السير وتكليف العقيد طه بمهام رئيس مصلحة تسجيل السيارات، معتبرا انها “خطوة جريئة وإيجابية وهو فكّر بقطاع كبير كقطاع بيع السيارات وبالمواطنين على حد سواء”.

ولفت قزي إلى ان “الدولة تخسر يوميا 4 مليارات دولار جراء استمرار إقفال النافعة”، وأضاف:” نحن كقطاع توقف عملنا كليا ونخسر يوميا مليارات الدولارات والسيارات متوقفة في المعارض لأن الزبائن لن يشتروا سيارة من دون تسجيلها”.

وكشف قزي عن وعود بإعادة فتح أبواب هيئة إدارة السير اعتبارا من الأسبوع المقبل

رفع الدولار الجمركي..توقعات بازدهار “التهريب والتهرّب”

0

تزامناً مع الأنفاس الأخيرة التي يلفظها الإقتصاد اللبناني العائم على “أكتاف” الشعب المهاجر جرّاء التحويلات المرسلة بالعملة الصعبة، ما سيزيد النمو كما توقّعت وكالة “فيتش”، حسمت الدولة أمرها فتمخّضت قرار زيادة الدولار الجمركي بداية الشهر المقبل الى 15 ألف ليرة، على أن ترفع سعرالصرف الرسمي الى 15 ألف ليرة في شهر شباط.

بدء العمل بالدولار الجمركي الجديد خلال 7 أيام، أعلن عنه وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل الذي قال أمس انه سيدخل حيّز التنفيذ في بداية شهر كانون الأول المقبل وفق سعر 15 ألف ليرة ارتفاعاً من 1500 ليرة اي بزيادة 10 أضعاف.

ووجّه للغاية كتاباً كما قال إلى “مصرف لبنان، يتعلق بالبدء باحتساب أسعار العملات الأجنبية على الضرائب والرسوم التي تستوفيها إدارة الجمارك على السلع والبضائع المستوردة، على أساس 15 ألف ليرة للدولار الأميركي الواحد”. مشيراً الى أن “هذا التدبير سيساعد في الحدّ من استغلال فروقات الأسعار وكذلك تخفيف التشوّهات والخسائر التي تتكبّدها الخزينة”.

وبذلك يكون بدء العمل بالدولار الجمركي سَبق رفع سعر الصرف الرسمي للعملة الوطنية الى 15 ألف ليرة وذلك بهدف توفير واردات رواتب القطاع العام التي ارتفعت 3 أضعاف وفقاً للموازنة.

لكن كيف سينعكس ذلك على اسعار السلع؟

لا تزال الرؤية غير واضحة بشكل كامل حول نسب الإرتفاع التي ستطرأ على السلع المستوردة. ولكن من المعلوم أن السلع الغذائية والمواد الأولية المستوردة لغايات التصنيع ستكون معفية من الرسوم الجمركية، إلا أن هناك لوائح يتمّ درسها من قبل لجان فرعية تتألف من وزارات الصناعة والمال والزراعة والإقتصاد، لتحديد السلع والبضائع التي يُفرض عليها رسم جمركي بنسبة 10% لفترة 5 سنوات والتي يتمّ استيرادها ويصنّع مثيل لها في لبنان وعلى السلع المصنّفة فاخرة، وتلك اللّوائح لا تزال قيد الدرس وقد تتطلب عملية إنجازها بعض الوقت.

ويعتبر خبراء مطّلعون أن نسب الزيادة على الأسعار بعد ارتفاع سعر الدولار الجمركي من 1500 ليرة الى 15 ألف ليرة، ستتراوح بين 5% و25% (للسلع التي تعتبر من الكماليات).

وفي السياق، أوضح البروفسور والباحث في الشؤون الماليّة والاقتصاديّة مارون خاطر لـ”نداء الوطن” أن “رفع الدولار الجمركي تدبير سيئ في توقيته وتطبيقه وتداعياته وسيؤدي الى ازدهار التهريب عبر كل المنافذ والى التهرّب عبر جميع الوسائل وتوسيع رقعة الاسواق الموازية وتخزين البضائع. وسيسمح غياب الثقة بالدولة وغيابها عن حماية مصالح مواطنيها للجشعين والمستفيدين بأن يجنوا ثروات طائلة على حساب أصحاب الحق”.

وأشار الى أن “الرواتب المضاعفة” ستتآكل حتى قبل أن تُدفع كاملة وذلك كون الجشع والتضخم والضرائب والتفلت في المرصاد، ولا يمكن أن يُشكل رفع سعر الدولار الجمركي حلًا أو نواة حلّ ما لم تستقرّ السياسة ليستقر الاقتصاد وتُضبط الحدود وتستقيم العدالة وتمتلئ السجون بالفاسدين ويحكم المُنتجون المستقيمون. حتى ذلك اليوم وتلك الساعة… “الطّبع” طبعاً”.

في سياق متَّصل، إعتبر خاطر أن “الطرق التي يعتمدها اصحاب القرار كحلول لتوفير الواردات هي دوماً ملتوية، فهم يُعاكسون المَنطِق والعِلم في آن معاً”، موضحاً أن “موازنة 2022 ليست سوى مثال حي على هذا التخبط. فبعد دخولها حيِّز التنفيذ منذ منتصف الشهر الحالي، ينكَبُّ أهل الحكم على تأمين الإيرادات لتمويل لزيادة رواتب القطاع العام المُتخَم وغير المنتِج بأغلبيَّته بعد أن تكون قد بدأت بصرفها”.

وعن كيفية توفير مصادر التمويل قال خاطر، إن “مصادر التمويل، ليست تدفقات نقديَّة ناتجة عن إعادة تحريك قطاعات الإنتاج، بل زيادة على الضرائب والرسوم عبر احتساب سعر صرف رسمي جديد للرسوم والضرائب التي ستستوفيها إدارة الجمارك على السلع والبضائع المستوردة وهذا ليس إلا أوَّل الغيث”.

ومن الناحية النظريَّة شدد خاطر على أنَّ أي زيادة على الضرائب والرسوم لا تجدي نفعاً وتبقى “دفتريّة” حينما يُسجّل الاقتصاد نمواً سلبياً، وهذا أمر مُثبت علمياً”.أمّا عملياً، فتوقَّع أن يُؤدي البدء بتطبيق سعر الصرف الرسمي الجديد الى مزيد من الضبابيَّة والإلتباس وذلك لأسباب عدَّة:

أولًا، لا ترتكز الموازنة على دراسة ميزان المدفوعات ولا تلتفت الى حساب الاخطاء والإغفالات الذي يبيَّن حجم التهريب والتهرّب إنطلاقاً من حركة الأموال عبر المصارف.

ثانياً، لم يستند الدولار الجمركي الجديد الى دراسة معمَّقة لحجم الجباية الجمركيّة وفعاليَّتها.

ثالثاً، وحتى لحظة صدور قرار وزير المال، لم تَصدر جداول السلع المعفاة من الزيادة عن وزارتي الصناعة والزراعة وقد لا تَصدر هذه الجداول قبل مطلع كانون الأول.

رابعاً، في ظل غياب الرقابة والمُعطيات العلميَّة سيدخل سعر الصرف الرسمي الجديد حيِّز التنفيذ بعد أن تكون أسعار السلع قد إرتفعت وهي الآن تسجل إرتفاعات عشوائية لا يمكن ضبطها أو حتى مقارنتها.

الدولار الجمركي سيرفع الـ TVA… مزيد من الإفقار

0

بالأمس فقط بات الدولار الجمركي واقعاً، غداة إرسال وزير المال يوسف الخليل كتاباً إلى مصرف لبنان يطلب فيه احتساب أسعار العملات الأجنبية على الضرائب والرسوم التي تستوفيها إدارة الجمارك بالنسبة للسلع والبضائع المستوردة، على أساس 15 ألف ليرة للدولار وذلك اعتباراً من 1/12/2022. وربط الخليل بين هذا التعديل والسعي إلى «الحدّ من فروقات الأسعار والتخفيف من التشوّهات والخسائر التي تتكبدها الخزينة». بمعنى آخر، يعوّل وزير المال على إيرادات الدولار الجمركي الجديد لسدّ فجوة الموازنة، وهو ما سبق أن أعلنه صراحة، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال جلسات مناقشة الموازنة. ففي ظل تعمّد ميقاتي وشركائه عدم إقرار أي خطّة إصلاح لتحقيق نهوض اقتصادي، وفي ظل انكبابهم على تفخيخ كل القوانين الإصلاحية، تستمرّ السلطة بسياسة الترقيع عبر فرض المزيد من الضرائب على المواطن وتحميله وحده وزر كل فشلها وسرقاتها وانعدام الحلول العملية لديها. 

الكتاب الذي أرسله وزير المال يوسف الخليل إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لتعديل قيمة الدولار الجمركي يحمل أخطاء جمّة، على ما يقول مدير المحاسبة السابق في وزارة المال أمين صالح ل”الأخبار”. فسلامة ليس «من يحدّد سعر الصرف الجمركي الذي سيكون أساساً لفرض الرسوم والضرائب، بالتالي يُفترض أن يعدّل بمراسيم وقوانين، فيما وظيفة الحاكم تتصل فقط بالسياسية النقدية. حتى أنه ليس مخولاً بتحديد سعر صرف الليرة. بالتالي، فإن الطلب منه احتساب الدولار الجمركي على أساس 15 ألفاً يعارض المواد 81 و82 و83 من الدستور، ويقود نحو آلية جديدة لفرض ضرائب من دون إقرانها بقانون». أما ادّعاء الخليل بأن هذا التعديل سيحقق إيرادات للخزينة العامة، فهو أمر لا يمت إلى الواقع بصلة وفقاً لصالح. إذ إن من سيستفيد فعلياً «هم التجار الذين سبق لهم أن خزّنوا البضائع ودفعوا رسومها وضرائبها قبيل سريان هذا القرار». وهنا يأتي الخطأ الثاني، فالسبب الأساسي لمنح مجلس النواب تفويضاً للحكومة للقيام بالتشريع الجمركي، هو الحفاظ على سرية القرارات الجمركية وإبقاؤها سرية وفجائية منعاً لاستغلالها بغرض تكديس البضائع. إنما ما جرى في لبنان هو الحديث عن رفع التعرفة الجمركية منذ نحو سنتين. ويؤكد صالح أن «تهريب البضائع سيزدهر من مرفأ بيروت عبر تصنيف البضائع على أنها «ترانزيت» ثم وضعها بشاحنات وتفريغها داخل الأراضي اللبنانية لتخرج بعدها المستوعبات فارغة إلى خارج الحدود». المعادلة باتت واضحة: «زيادة الرسوم الجمركية لن تسبب سوى مزيد من الإفقار للفقير».

رفع الدولار الجمركي إلى 15 ألف ليرة، يعني زيادة بمقدار 10 أضعاف على السلع المستوردة غير المعفاة من الرسم الجمركي، وهو ما سينعكس على أسعار البضائع وعلى سلوك المواطن ونسبة الاستهلاك (بلغ استهلاك السلع المستوردة 70%). يقول عضو المجلس الاقتصادي عدنان رمال، إن هذا القرار «لن يطاول فقط الرسم الجمركي، إنما أيضاً يشمل الضريبة على القيمة المضافة. فالسلعة المقدّر ثمنها بألف دولار مثلاً، والتي كانت ضريبتها 165 ألف ليرة، ستضرب بدولار جمركي بـ15 ألف ليرة، وسيترتب عليها TVA بقيمة مليون و650 ألف ليرة. من هذا المنطلق يمكن قياس ارتفاع أسعار السلع حتى تلك المعفاة من الجمرك بحكم اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي أو الدول العربية بحكم أن الضريبة على القيمة المضافة سترتفع أيضاً 10 أضعاف. بالتالي هذا الرسم الجمركي سيمسّ كل ما يدخل إلى البلد بنسبة تتراوح ما بين 7% و35% وبمعدل وسطي يتراوح ما بين 20% و25%. أما الاحتياجات من سلة غذائية واستهلاكية كالثياب وقطع السيارات فسوف ترتفع أسعارها بما يتراوح ما بين 20 إلى 40%. وهو ما يؤدي إلى حرمان الطبقات الفقيرة والمتوسطة من تأمين احتياجاتها». ويرى رمال أن الإيرادات المتوقعة لن تتحقق لأنها مبنية على أرقام وهمية بفعل احتسابها الدولار الجمركي الجديد منذ حزيران الماضي. إلا أن ما تحقّق فعلياً «هو توسيع الفجوة ما بين الضريبة ومداخيل عموم اللبنانيين، ففي حين زادت رواتب القطاع العام 3 مرات والقطاع الخاص من 5 إلى 8 مرات، قرّرت الحكومة ضرب كل الأسعار بمضاعفة الدولار الجمركي 10 مرات و20 ضعفاً باعتمادها على صيرفة».

الحديث عن أثر صغير وضيق لرفع الدولار الجمركي باعتباره سينسحب على الكماليات فقط، ينفيه رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو، لأنه «سيطاول كل المواد الأساسية التي تدخل في الصناعات المحلية، وأيضاً العلف والسواد والكيماويات، ما سينعكس على كل الإنتاج بما فيه الفواكه والخضار». الأخطر، يكمن في أن التجار «سيجدون فرصة إضافية لتبرير زياداتهم بالقول فقط إن كل الأسعار ارتفعت حتى لو أنها لا تطاول سلعهم. وذلك هو نتاج «الترقيع» المعتمد لحلّ مشكلات الخزينة»، وفقاً لبرو. وسيقود ذلك نحو «تضخم إضافي وانهيار متواصل في سعر الليرة».

من جانبه، يشير رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني إلى أن الإيرادات ستنخفض على عكس ما يصوره البعض، لأن الموازنة ضرائبية فقط وليست استثمارية وتأتي في ظل غياب أي قطع حساب. ولكن خطة الحكومة تقول إن «السوق سيركلج بعضه خلال شهرين وسيتم صرف البضائع القديمة المستوردة على دولار جمركي منخفض ليتم البدء باستيراد بضائع جديدة تؤمن إيرادات للخزينة».

بالوثائق والأرقام – وزارة المالية تُحدد كيفية إحتساب الضرائب والرسوم

0