إنطلاق “العدّادات الذكيّة”… والعبرة بالجباية!

0

باشرت شركات مقدّمي الخدمات في مؤسسات كهرباء لبنان والبالغ عددها 3 وهي Bus و KVA و NEU بتطبيق مشروع العدادات الذكيّة (المشروع التجريبي 10% من مجموع العدادات)، وللغاية تعمد الى تعليق إعلان لإعلام سكان الأبنية بموعد الإستبدال.

ويتضمن هذا المشروع نزع صناديق ولوحات العدادات القديمة وتركيب صناديق بلاستيكية جديدة، إبدال العدادات الالكتروميكانيكية الحالية بعدادات ذكيّة والقواطع القديمة بقواطع ديجنتور جديدة.

هذا الأمر يطرح سلسلة من التساؤلات حول كلفة تركيب تلك العدادات الذكيّة والجهة التي ستوفّر تمويلها، في حين أن النقاش لا يزال دائراً حول مصدر التمويل لشراء الفيول لزوم زيادة ساعات التغذية الى 8 و 10 ساعات؟

ويؤكد مدير عام شركة Bus فادي ابو جودة لـ”نداء الوطن” أن الكلفة “موضوع تعاقدي مع مؤسسة الكهرباء لا يمكن البوح بها علناً تجنباً لخرق بنود العقد، أما التمويل فيتمّ من خلال إيرادات مؤسسة كهرباء لبنان أي من الجباية، علماً أن المواطن لا يتكبّد أي كلفة إضافية”.

أما عن رسم تركيب العدّاد الجديد، فأشار الى أنه محدّد من قبل مؤسسة الكهرباء بحسب القدرة المطلوبة. وللتوضيح: حتى الآن يتم تركيب عدادات عادية للطلبات الجديدة ويتمّ استبدالها لاحقاً بعدّاد ذكيّ بعد موافقة “كهرباء لبنان” من دون ايّة كلفة على المواطن. علماً أن تركيب العدادات الذكية لا يتم “بالقطعة”. فهي منظومة كهربائية والكترونية يتمّ التخطيط لها لربط الشبكة من مخارج التوتر المتوسط عبوراً بمحطات التحويل المحلية وصولاً إلى العدّاد المنزلي، لضمان جودة عمل المنظومة وربط تدفّق الطاقة، وهذا ما يتمّ العمل بحسابه حالياً من ضمن التركيب الحالي للـ 44 ألف عداد الموافق عليها، من “كهرباء لبنان”.

وفي ظلّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها البلد ومؤسسة كهرباء لبنان، وتلك المحيطة بمشروع مقدمي الخدمات وغياب شبه تام للتمويل ودفع المستحقات المتوجبة، فإنه بحسب ابو جودة “تمّ تركيب نحو 33 ألفاً من أصل 44 ألف عداد تمت الموافقة عليها من كهرباء لبنان حتى الآن. علماً أن العدد الاجمالي عند الانتهاء هو نحو 550 ألف عداد ضمن نطاق منطقة عمل شركة Bus (وهي نهر بيروت وشمالي بيروت – برج حمود- مروراً بالمتن وكسروان وجبيل، البترون، زغرتا، الضنّية، المنية وعكار)، وتمّ التركيب في مختلف المناطق التي تقع ضمن إطار عملنا، أما الكمية الاكبر فتقع في المتن الشمالي”.

واللافت في تلك العدادات انه تتم قراءتها عن بعد من مكاتب شركة “بوتك” للصيانة والتشغيل بواسطة منظومة خاصة، بانتظار مؤسسة كهرباء لبنان التي “يقع على عاتقها شراء وتجهيز واستثمار مركز التحكّم المركزي”.

وعن إيجابيات العدّاد الذكي، عدّدها أبو جودة كما يلي: دقّة في عملية حساب الهدر الفني وغير الفني على مستوى مخارج التوتر المتوسط ومحطات التوزيع الفرعية. تحديد الهدر غير الفني وصولاً الى إلغائه، كما الحدّ من الهدر الفني وزيادة الاستفادة من الطاقة الموزّعة. تحديد موقع الهدر على نطاق ضيق (مستوى المحطة الفرعية) من دون الحاجة إلى اللجوء الى حملات الكشف بالطريقة التقليدية (عمليات مسح ميداني)، مما يقلل من المدة الزمنية لتحديد مكان الهدر ويحد من استنزاف الموارد البشرية.

الى ذلك أضاف أن “هذه المنظومة ستعيد توزيع الحمولة بشكل متوازن على المحطات الفرعية مما يحد من انفصال القواطع (بسبب زيادة الحمولة) وانقطاع التغذية محلياً، وتحسين التيار الكهربائي. والأبرز التدخّل السريع استجابة لشكاوى الزبائن مع إمكانية تحديد المشكلة من دون الحاجة الى زيارة الموقع في بعض الحالات والقدرة على اكتشاف بعض انواع المشاكل من دون الحاجة لورود شكوى او اتصال من قبل الزبون المعني، واتخاذ الاجراءات الفورية من قبل فرق الصيانة. كما يمكن للزبون حتى مراقبة ذاتية لاستهلاك الطاقة ونوعية التيار، وقراءة العدادات بدقة وبطريقة تلقائية مما يساهم في إصدار الفواتير في وقتها المحدد، ويحد من عملية القراءات الميدانية (إلا في حالات خاصة)، إضافة إلى قراءة الاستهلاك للمشتركين في خاصية NET metering”.

ويوضح أبو جودة إيجابيات أخرى مثل “إمكانية التعديل عن بعد للقدرة المكتتبة بالتيار الكهربائي بناء على طلب الزبون وفصل التيار الكهربائي عن بعد أو إعادة وصله بناء على طلب الزبون أو مؤسسة كهرباء لبنان، وتحسين الجباية لمؤسسة كهرباء لبنان، وإمكانية تحديد عدة تعرفات لاستهلاك الطاقة في اليوم وحسب الفصل، وورود تنبيهات الكترونية فورية في حال محاولة التلاعب بالعدادات”.

يبقى أنّ نجاح هذا المشروع سيكون معلّقاً على حبال الجباية التي ستقوم بها شركات مقدمي الخدمات في مؤسسة الكهرباء، والتي سيتمّ تمويل شراء المحروقات منها لزيادة التغذية الكهربائية، باعتبار ان المشتركين لن يدفعوا اي ليرة من جيبهم سوى بعد الإنتهاء من تنفيذ الأعمال لوصل كابلات الكهرباء الداخلية الخاصة بهم على القواطع الجديدة بواسطة فنّي كهربائي من قبلهم… فهل ستغطّي الجباية التي لن تكون شاملة على كل الأراضي اللبنانية وفق التعرفة الجديدة، كل تلك المستحقّات؟

الدولار الجمركي يهدّد السلع الأساسيةوالقدرة الشرائية بخطر..

0

إرتفع الدولار الجمركي إلى 15 ألف ليرة ابتداءً من يوم أمس الخميس، ليدخل لبنان في مرحلة جديدة إقتصادياً ومالياً تحضيراً لرفع الدولار الرسمي إلى 15 ألف ليرة اعتباراً من شهر شباط من العام القادم، ولكن هل فعلاً لن تتأثر المواد والحاجات الأساسية كالمواد الغذائية بالدولار الجمركي؟!

في هذا السياق أكّد الوزير السابق فادي عبود أن “توقيت هذا القرار خاطئ ومن الوقاحة زيادة الدولار الجمركي قبل شهرين من السماح للناس بأن تسحب دولاراتها على 15 ألف ليرة، وهناك “قلة شئمة” بفرض ذلك بشهر الميلاد ورأس السنة أي بالموسم الذي تشتري الناس في الهدايا لأولادهم”.

وقال عبود لـ “ليبانون ديبايت”: “التوقيت ليس بمحله ورفع الجمرك 10 أضعاف كان يجب أن يكون تدريجي، أي زيادة 5 آلاف ليرة مثلاً في المرحلة الأولى ثم 10 آلاف بعد 6 أشهر ومن بعد ذلك رفعه إلى 15 آلف”.

وشرح، “مثلاً معجون الأسنان لا يجب أن يكون عليه أي ضرائب أو أن تكون الضرائب عليه معقولة لأنه حاجة إنسانية، فبحسب الحسابات هناك 15% جمرك على معجون الأسنان بالإضافة الى نسبة الـ 3% وإذا طلب أحد من المصنعين المحليين الحماية سيزيدون له 10% وإضافة إلى الـ TVA، كل هذه الأمور ارتفعت عشرة أضعاف”.

وأضاف، “القطعة التي تصل الى مرفأ بيروت بدولار مع الأرباح والمصاريف ستصبح على المستهلك بدولارين على الأقل”.

وتابع، “ما يقال بأن ذلك لن يؤثر على الحاجات الأساسية للمواطن غير دقيق، وسيكون هناك أثر واضح، هناك الكثير من الأمور الضرورية عليها TVA، مثلاً الفروج إذا كان غير موضب فلا TVA عليه، أما إذا كان ملفوف وموضب فعليه TVA، وكذلك اللبنة ليس عليها TVA ولكن العلبة التي تحتوي على اللبنة عليها TVA”.

وأردف عبود، “التهرب من الـ TVA اليوم يفوق الـ 50% وبالتالي سنعود إلى الفاتورة المخفضة والتهرب من الـ TVA، فأغلبية الدكاكين بالبلد غير مسجلة بالـ TVA وكذلك فانات التوزيع، لذلك من يريد رفع الـ TVA عليه أن يخفف من التحايل على الـ TVA قدر الإمكان، ومن ثم يزيده”.

وأوضج، “كوزير سابق حضرت عدة موازنات، من يبت الموازنة هو محاسب وليس رجل إقتصاد، يطلبون منه مثلاً تجميع 10 آلاف مليار لتأمين المعاشات وليعود القضاة إلى وظائفهم، ولذلك يفكر كيف يجمع الأموال ولا يدرس تأثير جمعها على الدورة الإقتصادية”.

وزاد، “بكل دول العالم المتطورة عند دراسة الموازنة يدرسون أثر كل ضريبة على الناس وهذا مهم خصوصاً لبلد منهارة عملته، ولكن هذه الدراسة لم تحصل”.

وختم عبود بالقول: “كان يجب أن نعيد النظر بالحاجيات الضرورية التي عليها TVA (صابون ومعجون سنان وثياب الأطفال…) وهذه أمور لها ضرورة قصوى، وثانياً كان يجب أن نرى كيف نمنع التهرب من الـ TVA ونفرض التسجيل بالـ TVA على كل المؤسسات، وكان يفترض أن نرفع الجمرك بشكل تدريجي”.

عاجل-ارتفاع تاريخي في سعر صرف الدولار!

0


يستمرّ ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء ليسجّل مستويات قياسية حيث بلغ حتى الساعة 41500 ليرة.

بيانٌ من “المالية” إلى العاملين في القطاع العام

0

أعلنت وزارة المالية في بيانٍ، أنها “حوّلت كل رواتب العاملين في القطاع العام عن شهر كانون الأول إلى مصرف لبنان”.

وكانت حوّلت يوم أمس الأربعاء معاشات المتقاعدين من عسكريين ومدنيين على السواء

عاجل-قفزة في أسعار المحروقات وهكذا أصبحت الأسعار

0

صدر جدول جديد لأسعار المحروقات واصبحت كالتالي:

95 :794000 (+7000)

98 :812000 (+8000)

DL :841000 (+8000)

Gaz :459000 (+4000)

بعد تخطيه حاجز الـ 41.000.. كيف افتتح سعر صرف دولار السوق الموازية صباح اليوم؟

0

استقر سعر صرف دولار السوق الموازية في أولى تعاملات صباح اليوم الخميس، إذ يشتريه الصرافون على 41.000 ليرة، ويبيعونه على 41.100 ليرة لبنانية، مقابل الدولار الواحد، وهو السعر نفسه الذي أقفقل عليه الدولار مساء أمس الأربعاء.

دقّت ساعة الدّولار الجمركيّ الجديد!

0

دقّت ساعة الإستيراد وفق سعر الدولار الجمركي الجديد في تمام منتصف ليل أمس، ليقلب نظام تسجيل البيانات الكترونياً الذي يدوّن عليه المستوردون شحناتهم التي تصل الى المرفأ، ويعتمد أوتوماتيكياً التسعيرة الجديدة والمضاعفة 10 مرّات لـ”الجمارك”.

فكلّ بيانات الإستيراد التي كانت مسجّلة قبل منتصف ليل أمس ستحتسب على سعر الرسم القديم. وبذلك لم يشهد مرفأ بيروت زحمة أمس كما تردّد وإنما “الزحمة” كانت الكترونية كما أكّد مصدر جمركي لـ”نداء الوطن”، لافتاً الى أن “الحركة كانت عادية جداً والشاحنات والمستوعبات التي كانت متواجدة على ارض المرفأ هي داخل الأراضي اللبنانية ومسجّلة مع البضائع المتواجدة في داخلها وفق السعر القديم للرسم الجمركي ولن يزيد سعرها”.

وبذلك سيستغلّ التاجر “الفاجر” تلك الفرصة الذهبية لتحقيق الأرباح الطائلة، والمساهمة بسرقة الفقير. ويقول المصدر إن “كميّات الإستيراد كانت كبيرة جداً والبضاعة التي تمّ تخزينها تفوق حاجة السوق، لذلك من المتوقّع ان تنخفض عمليات الإستيراد بدءاً من اليوم بنسبة 40% للسلع الخاضعة للرسم الجمركي”.

وأكّد أن “60% من الإستيراد لا سيما السيارات والأدوات الكهربائية لتلك المستقدمة من الدول الإوروبية لن تخضع للدولار الجمركي، نظراً الى الإتفاقية الموقعة بين لبنان وتلك الدول. وبالنسبة الى المواد الغذائية، الملبوسات (ما عدا الفاخرة منها) والأحذية والنفط، لن تتأثر بارتفاع الرسم الجمركي الى 15 ألف ليرة”، مشيراً الى أن “الأدوات الكهربائية تباع أساساً وفق سعر صرف دولار السوق السوداء”.

وجزّأ المصدر السلع المستوردة التي تصل الى المرفأ كما يلي: “سلع لا تخضع للرسم الجمركي ولا للضريبة على القيمة المضافة وأخرى لا جمرك عليها وانما TVA، والثالثة، بضاعة يفرض عليها رسم جمركي بنسبة 5%، والتي تمثّل 20% من إجمالي السلع المستوردة”.

وفي عملية حسابية بسيطة يتبيّن بحسب المصدر أنه “بين الرسم الجمركي المفروض وضريبة الـTVA وربح التاجر (وهو ثلث السعر) فإن أسعار السلع الخاضعة للرسم الجمركي سترتفع بمعدّل 7%”.

وبالنسبة الى المنتجات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة والتي تستخدم في الصناعة الوطنية والمستوردة من الصناعيين فلن تشكّل عبئاً طالما أنها ستوزّع بالمفرّق.

وتبقى الخشية على تصريف المنتجات التي تمّ استيرادها والتي تفوق احتياجات السوق في ظلّ تضاؤل القدرة الشرائية وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، واقتصار الشراء على الضرورات خصوصاً في ظلّ الضرائب التي ستفرض على الدخل والتي تطال الرواتب بالدولار النقدي على وجه الخصوص.

عاجل-رقم قياسي جديد لدولار السوق السوداء!

0

يواصل دولار السوق السوداء ارتفاعه الجنوني متخطيا الـ 41 ألف ليرة.

وفي التفاصيل تراوح سعر الصرف ما بين 41000 و 41050 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بعدما وصل في حده الأقصى صباحا الى الـ 40800 ليرة لبنانية.

إفتتاحية مرتفعة لدولار السوق السوداء..ومستويات قياسية قريباً!

0

سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الأربعاء, ما بين 40750 و40850 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

مشاكل القطاع الزراعي تتراكم… الكلفة ترتفع والخسارة كبيرة

0

لم يعد المزارعون يملكون ترف اختيار أنواع الزراعات التي يريدونها. الأكلاف الزراعية المرتفعة، والخسائر المتتالية التي منيوا بها، قلّصت خياراتهم ودفعتهم نحو زراعات لا تحتاج إلى الريّ، أما الذين استمروا في الزراعات المكلفة فمنهم من يعتمد على قدرته على التخزين، ومنهم من وجد الحلّ بالريّ من مياه الصرف الصحي!

على مدى عقود، تراكمت مشكلات القطاع الزراعي في البقاع وسط إهمال من الحكومات المتعاقبة، وسطوة كبار المزارعين والتجار وتحكمهم بالأسواق التصريفية، ومتطلبات الزراعة على أشكالها من أدوية وأسمدة وكيماويات، ليُضاف إلى كلّ ذلك انهيار الليرة أمام الدولار، ورفع الدعم عن المازوت، وهي المادة التي باتت تشكل العبء الأبرز على لائحة الأكلاف الزراعية.

نتيجة لهذا الواقع، رفعت غالبية المزارعين مع بدء هذا الموسم، لواء الزراعات البعلية التي لا تحتاج إلا لعدّان أو عدّانَيْ مياه كحد أقصى، مثل القمح والشعير، أو المزروعات التي لا تحتاج إلى ريّ بكثافة كالبطاطا… فيما استمرّت قلّة في زراعة البصل والثوم، بسبب كلفتها المرتفعة. في المقابل، هناك من اعتكف تماماً رافضاً الخوض في «مغامرة خاسرة».

تجنّب الخسارة

كاظم حيدر، أحد المزارعين في غربي بعلبك، آثر زراعة أراضيه بالقمح والشعير بدلاً من البطاطا والبصل بعد الخسارتَين المتتاليتين اللتين مُني بهما خلال الموسمين الماضيين. «الله رحمنا وما بعنا أرضنا وبيوتنا من ورا البطاطا»، يقول. كلفة الريّ أحد الأسباب التي دفعته لتغيير أنواع زراعته: «يحتاج ريّ المزروعات خلال ساعتين، إلى صفيحتَيْ مازوت سعرهما مليونَي ليرة. وتحتاج كلّ من البطاطا، أو البصل، أو الثوم إلى الريّ بمعدّل 15 إلى 16 ساعة، لتصل الكلفة إلى 30 مليوناً لكلّ عدّان أسبوعياً. فكم يمكن أن يكلّف ريّ الموسم كاملاً؟». يشرح ما يواجهه المزارع من خلال تجربته: «اشتريت البذار والأدوية والكيماويات والمازوت بالدولار، على سعر 21 ألف ليرة في مثل هذا الوقت من العام الماضي. وعندما آن أوان قلع البطاطا وبيع الإنتاج وقعنا في فخ التجار وتحكمهم بالأسعار، وغياب حماية دولتنا الكريمة، ومن بعدها صدمة الدين المترتب عليها والمطلوب إيفاؤه على سعر 37 ألفاً. كيف تتوقع مني أن أعيد الكرّة وأنا أعرف أن الخسارة ستتكرّر؟».

جعفر زعيتر، مزارع آخر تخلّى عن زراعة البصل ونثر حقوله الزراعية بالقمح والشعير، مضيفاً إلى كلفة مازوت الريّ «الحاجة إلى عمّال للتعشيب والقلع في ظلّ ندرة العمال السوريين، وإن وجدوا فقد صاروا يطلبون أجرتهم بالدولار أيضاً».

لا يخفي زعيتر أن موسم البصل للعام الماضي كلّفه، «بين بذار وأدوية وأجرة عمّال، ما يقرب من الـ6550$ لمساحة 15 دونماً. حتى الزراعات البعلية ارتفع سعر بذارها وأكلافها». معدّداً كلفة بذار القمح الذي اشتراه بالدولار وبسعر يقارب الـ500 دولار، والشعير، وحراثة الأرض والحصاد، والأكياس والخيش، «وفي النهاية تأتي الدولة وتتدلّل، تارة تشتري القمح والشعير لكنها تتأخر في دفع ثمنه، وتارة لا تشتريه رغم حاجة السوق إليه ويكون خيارنا البيع بأسعار أقلّ وبالتالي تكون الخسارة قد وقعت».

بدوره، تخلى المزارع علي شومان عن الزراعات المكلفة واكتفى بالخيم البلاستيكية لزراعة الخضر بأنواعها وبحسب متطلبات السوق «هكذا أكون قد قلّصت الأكلاف لأن الزراعات التقليدية باتت للمجانين فقط».

حلول أخرى

في المقابل، يؤكد المزارع راضي حيدر أنّه لن يتخلى عن زراعة البطاطا والبصل على الرغم من كلفتها الباهظة، مبرّراً السبب بأن شريكه من كبار المزارعين «ويعتمد على التخزين للحصول على أرباح تغطي النفقات، ولولا ذلك لتخليت عنها كما الكثيرين». ذلك أنّ «كلفة ريّ 270 دونماً تصل إلى مليارين وأربعمائة مليون ليرة. كيف سأوفرها أو أسدّدها لاحقاً؟».

الجدير ذكره أن عدداً من المزارعين ذهبوا باتجاه خيار الأشجار المثمرة باستحداث بساتين زراعية بمساحات محدودة، سعى آخرون لضمان أراض زراعية قريبة على مجرى نهر الليطاني لتأمين ريّ مزروعاتهم من بطاطا وبصل وثوم وقمح وشعير وحتى خضر بمياه الصرف الصحي و«بهذه الطريقة تتخلص من كلفة الكيماويات والمازوت بكميات كبيرة» كما يقول أحد المزارعين.

بين كلّ هؤلاء ثمة مزارعون آخرون تخلوا منذ سنوات طويلة عن الزراعات التقليدية واختاروا نبتة القنب الهندي كخيار صعب ولكنه بحسب رأي مزارعي الحشيشة «الخيار الأصح بهيك بلد». يدافع مزارع الحشيشة عن خياره الذي اتخذه بعد فشل الدولة في تأمين زراعات بديلة ناجحة ومعالجة المشكلات الزراعية «يعني أبيع بيتي وأرضي وأنا أنتظر الدولة لتحنّ علينا بمساعدة أو دعم؟ زراعة الحشيشة لا تكلفنا إلا البذار الذي نؤمنه من موسمنا الماضي، وفلاحة الأرض مع عدّانَيْ مياه، وعند الإنتاج يشتري التاجر المحصول من دون أن نتكلّف عليه ليرة لقصّه أو نقله، وبلا هم المازوت والأدوية والكيماويات و التخزين».

سَكرة الـ “Black Friday” يمحوها الدولار الجمركي… الأسعار نار

0

بعد سَكرة الـ”Black Friday” التي تلهّى بها اللبنانيون لفترة أسبوع، ستحلّ “فَكرة” انطلاقة دولار الـ15 ألف ليرة الجمركي يوم غد عبئاً ثقيلاً يضاف الى سلّة الأعباء التي تقضم لقمة الفقير، وأولّها تفاقم أسعار المواد الغذائية مع كل وثبة لسعر صرف الدولار الأميركي الذي لا يهدأ ولا يستكين ملامساً أمس عتبة الـ41 ألف ليرة.

ووفق تلك المعادلة لن يدرك المواطن من أين ستأتيه “ضربة” الزيادات على الأسعار، وبما أن التاجر يحمل راية عدم المسّ برأسماله وبيع السلع التي لديه والمكدّسة في المخزن والتي تمّ شراؤها وفق رسوم على سعر 1500 ليرة، فهو سيرفع الأسعار غير الغذائية فور بدء الشهر الجاري من دون رأفة بالمواطنين لتحقيق ربحية مرتفعة بعشرة أضعاف للرسم الجمركي المحدّد لكل سلعة.

تلافياً لهذا الواقع، بدأت وزارة الإقتصاد كما كشف مدير عام وزارة الإقتصاد والتجارة محمد أبو حيدر لـ”نداء الوطن “بجولات على مستوردي السلع الغذائية من خلال مراقبي حماية المستهلك، بمؤازرة أجهزة أمن الدولة فطالبوا “بجردة السلع لدى أكبر مستوردين لغاية تاريخ امس، والتي دخلت البلاد وفق دولار جمركي على اساس 1500 ليرة، طالبين منهم التوقيع على تعهّد ببيع تلك السلع وفق الرسم القديم”. وأضاف: “رفض المستوردون هذا الأمر بداية بحجة تآكل رأسمالهم جرّاء هذا الإجراء، إلا أنهم رضخوا بعد تهديدهم بوضع إشارة بحقّهم لدى القضاء المختصّ”.

وفي ما يتعلّق بالخطوة الثانية بعد الإنتهاء من جردة المستوردين، قال أبو حيدر: “سنتوجّه الى السوبرماركات وسنراقب الفواتير لكي لا يتحجّج التجّار بالمستورد الذي عليه ان يسلّمها وفق سعر الـ1500 ليرة والذي على اساسه يتمّ التسعير”.

وحول سائر السلع الإستهلاكية، أشار أبو حيدر إلى أن “البداية ستكون من المواد الغذائية، على أن تتبعها الإلكترونيات والأجهزة المنزلية وصولاً إلى السيارات”.

أما التحدّي الثاني فيبرز من خلال زيادة الأسعار جراء ارتفاع سعر صرف الدولار، وأوضح رئيس نقابة اصحاب السوبرماركات نبيل فهد لـ”نداء الوطن” ان “كلّ الأصناف التي نستلمها هي بالليرة اللبنانية وبذلك لا نعلم سعر الدولار الذي يحدّده المستورد، وبالنسبة الى رسوم “الجمارك” فلا تزال تستلمها السوبرماركات لغاية الساعة من المستوردين على اساس السعر القديم للرسم الجمركي”.

واعتبر أن “ارتفاع سعر صرف الدولار يعتبر عاملاً أساسياً في زيادة اسعار المواد الغذائية المعفية بنسبة 95% من الرسوم الجمركية، وإن وجد رسم جمركي فيكون بنسبة بسيطة تتراوح بين 3 و 5%. وبذلك فإن أسعار المواد الموجودة في السوبرماركات لن ترتفع بسبب الرسم الجمركي”. وارتكز على دراسة اجرتها وزارة المالية العام الماضي لمعرفة تأثير زيادة “الجمارك” الى 20 ألف ليرة للدولار، فتبيّن أن متوسّط تأثيره على مجمل المواد الغذائية والمشروبات سيكون 4% أي بنسبة منخفضة.

وبالعودة الى اسبوع “الجمعة الأسود”، قال فهد ان “المبيعات ارتفعت بين 10 و 15% مقابل تخفيضات في الأسعار تعدّت الـ25% بما فيها المشروبات الكحولية.

أما بالنسبة الى متاجر الإلكترونيات وغيرها من المتوقّع أن تزيد الأسعار، وقال صاحب مؤسسة الادوات المنزلية والكهربائية توفيق طحّان لـ”نداء الوطن”: “إن أسعار السلع سترتفع في بداية الشهر مع انطلاقة جمرك الـ15 ألف ليرة الجديد ولكن بنسبة بسيطة وذلك لتأمين ما يعرف بالـReplacement للمنتوجات التي سيتمّ شراؤها”، مشيراً الى أن “أسعار الإلكترونيات كالتلفزيونات والخلوي والكومبيوتر سترتفع بنسبة 5% وهو الحدّ الأدنى، مقابل 25% كحدّ اقصى للمكيّفات والبرادات”، متوقعاً أن تنخفض المبيعات بنسبة 50% بعد انتهاء الـ”بلاك فرايدي” اليوم والذي سجّل نسبة جيّدة من المبيعات”.

عاجل-انخفاض في أسعار المحروقات!

0

صدر عن وزارة الطاقة والمياه صباح اليوم الثلاثاء, جدولٌ جديد للمحروقات.

وجاءت الأسعار على الشّكل الآتي:

صفيحة البنزين 95 أوكتان: 787000 ليرة.

صفيحة البنزين 98 أوكتان: 804000ليرة.

المازوت :833000 ليرة.