
افتتح سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم يـ 23700 للمبيع و23750 للشراء.
إرتفاع كبير بسعر صرف الدولار ليصل إلى ال 23750 ليرة في بعض المناطق
سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الثلاثاء 23500 ليرة لبنانية لشراء الدولار الواحد مقابل 23550 ليرة لبنانية لبيع الدولار الواحد.
قالت مصادر في قطاع النفط لـ”لبنان24″ إنه “من المقرر أن يصدر يوم غد جدول تسعير جديد للمحروقات”، موضحة أنه “في حال احتسب مصرف لبنان نسبة الـ90% من قيمة صفيحة البنزين على أساس دولار 19 ألف ليرة، فإنّ السعر قد يشهدُ بعض التراجع الطفيف”.
ومع هذا، فقد أوضحت المصادر أنه من المرجح أن يرفع المصرف المركزي سعر الدولار الذي تُحتسب على أساسه نسبة الـ90% من صفيحة البنزين، الأمر الذي سيحتم ارتفاعاً في سعر البنزين تلقائياً”.
يُشار إلى أن نسبة الـ10% من سعر صفيحة البنزين تُحتسب على أساس سعر الدولار في السوق الموازية والذي يتراوح حالياً بين 23400 و23500 ليرة. وعليه، فإنه في حال تم التسعير على أساس هذه الأرقام، فإن سعر صفيحة البنزين سيزداد حُكماً مقارنة بالجدول السابق.
أكد وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام أن “العمل جار بين مختلف الأطراف المعنية، من أجل توزيع عادل للخسائر المالية بين 3 أطراف هي الدولة ومصرف لبنان والمصارف، بحيث يتحمّل كل من هذه الأطراف ال3 نحو 30% الى 35% من تلك الخسائر على أن يتحمّل المودع أقل من 10% منها”. فصغار المودعين، كما قال سلام، “لم يعد بإمكانهم التحمّل وقد استُنزفت أموال الناس بالسحب على ال 3900 ليرة”، مضيفاً أن “الفجوة المالية هي اليوم بحدود ال 55 ميار دولار مع هامش قد يكون أقل بقليل أو أكثر بقليل”.
كما أكد سلام ضمن برنامج “المشهد اللبناني” عبر قناة “الحرة” مع الإعلامية ليال الاختيار أن “البحث جار بجدية كبيرة بين الدولة اللبنانية ومصرف لبنان والقطاع المصرفي لإعادة هيكلة هذا القطاع ورفع رساميل المصارف وبالتالي فإن بعض المصارف الصغيرة لن تستطيع ان تتحمّل ذلك وستضطر للاندماج بمصارف أكبر”، متوقعاً أن تتضح صورة إعادة هيكلة المصارف في الربع الأول من عام 2022 وأن يندمح نحو 40% من المصارف تحت مظلة المصارف الكبيرة”.
وعن احتمال أن يبقى في لبنان 10 مصارف فقط، قال سلام: “ربما اكثر من هذا العدد بقليل.”
وعن الفترة الزمنية التي يحتاجها لبنان للتعافي، أعرب سلام عن اعتقاده أنه “بإمكاننا أن نرى فرقاً إيجابياً كبيراً في غضون 3 إلى 5 سنوات إذا مشينا اليوم مع صندوق النقد الدولي وإذا تم تفعيل مؤتمر سيدر وكذلك تفعيل عمل الحكومة والحكومات المقبلة من دون أي أزمات سياسية.”
وخلافاً لما يقال عن الحاجة إلى 10 او 15 سنة، اعتبر سلام أن “اقتصاد لبنان صغير والسوق اللبنانية قادرة أن تتحرّك بسرعة بموضوع الاستثمار”.
وحول تصريح سابق له عن توقعه أن يصبح سعر صرف الدولار 12 ألف ليرة بعد تنفيذ الخطة، أوضح سلام أن “المعطيات الاقتصادية تُظهر أنه في حال حصل عمل متكامل مع صندوق النقد الدولي وعاد ضخ الدولار بالسوق وتحركت العجلة الاقتصادية يمكن أن نصل إلى هامش لسعر الصرف بين 9 آلاف و12 ألف ليرة”. ورأى أن “سعر ال 23 ألف اليوم ليس هو السعر الحقيقي للدولار”، معتبراً أن “سعر ال 16 ألف هو الأقرب إلى الواقع الاقتصادي بهذه المرحلة”، وأكد “أهمية إقفال المنصات غير الشرعية التي تحدد السعر في السوق الموازية”.
وعن البطاقة التمويلية، نقل سلام عن وزير الشؤون الاجتماعية أن “التسجيل في البطاقة سيبدأ الأسبوع المقبل وأن مرحلة التسجيل ستعقبها مرحلة الرقابة وزيارات ميدانية لوزارة الشؤون إلى بعض المنازل والمناطق وبعد مرحلة التسجيل بنحو شهر ونصف الشهر تبدأ عملية الدفع وبالتالي فإن التنفيذ سيبدأ أوائل عام 2022”.
وعن موضوع الدولار الجمركي ومقترحات رفعه عن ال1500 ليرة، أوضح سلام أن “البعض طرح اعتماد سعر منصة صيرفة أي 16000 ليرة للدولار الجمركي، لكن وزارة الاقتصاد اقترحت عدم الاستعجال بإجراء رفع سعر الدولار الجمركي من دون خطة متكاملة، فهناك مصادر إيرادات أخرى يمكن أن تبحثها كل وزارة ضمن اختصاصها”. وقال: “جرى التريث في حسم موضوع الدولار الجمركي حالياً حتى أواخر العام”، موضحاً أن “رفع الدولار الجمركي وال TVA سيجري في وقت واحد ولكن بعد دراسة معمّقة حتى لا تؤثّر مباشرة على المواطن”.
في سياق آخر، أوضح سلام أن “العمل جار على رفع ال 14% من الضرائب الجمركية الموضوعة على استيراد الطحين ما يساعد في ضبط سعر ربطة الخبز”، كاشفاً عن “مساع يجريها مع جهات مانحة مثل الولايات المتحدة والهند وتركيا ودول أخرى لتأمين هبات من الطحين على مدى سنة أو سنتين أو ثلاثة لاجتياز المرحلة”، معتبراً أن “ذلك من شأنه أن يخفّض كلفة ربطة الخبز بنسبة كبيرة ليعود سعرها ربما إلى ما يقارب ما كانت عليه قبل الأزمة”.
كما أكد وزير الاقتصاد “متابعة تنفيذ القرار القاضي بتنفيذ أصحاب مولّدات الكهرباء تركيب العدادت للمشتركين”، وأفاد بأن زيارته للمناطق مستمرة وأن يوم الخميس المقبل ستكون له زيارة في هذا الإطار إلى الضاحية الجنوبية وقد نسّق في ذلك مع البلديات هناك وستكون الجولة بمؤازة القوى الأمنية. وقال: “سنسطّر محاضر ضبط حيث نجد مخالفات.”
وعن الأزمة الخليجية وإمكانية البحث عن أسواق بديلة لتصريف الإنتاج اللبناني، تمنى سلام ألا تطول الأزمة مع دول الخليج، لكنه أضاف أنه “وبكل الأحوال فإن لبنان بصدد البحث عن أسواق جديدة”، ذاكراً تركيا والعراق ومصر والأردن والجزائر والمغرب.
وعن إمكانية اعتماد النفط مقابل الغذاء مع الجانب العراقي، أوضح سلام أن “هذا الأمر لن يكون بشكل كامل ولكن ما يُطرح اليوم هو إمكانية الاستفادة جزئياً من ذلك عبر مبادلة بعض الصادرات اللبنانية بالمساعدات النفطية العراقية ولكن لا شيء محسوم حالياً”.
لفت رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي، في حديث إذاعي، إلى أن “الأسعار لن تهدأ طالما أن سعر صرف الدولار غير ثابت”، داعياً إلى “تثبيت سعر الصرف حتى لا ترتفع الاسعار اكثر خصوصاً، مع حلول موسم الاعياد”.
وحذّر بحصلي من “رفع الدولار الجمركي على السلع الغذائية”، لافتاً إلى أن “هناك بعض المواد الغذائية تدفع جمارك تصل إلى 35 بالمئة، واخرى تدفع 5 او 6 بالمئة، وبالتالي اذا ارتفعت الضرائب فان الاسعار سترتفع الى هذا المستوى ايضاً، وقد دعينا رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد الى عدم رفع الدولار الجمركي على المواد الغذائية، ولمسنا ايجابية منهما نتمنى ان تتحقق”.
سجّل سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الاثنين، 23500 ليرة للمبيع و23550 ليرة للشراء.