‫التحاويل النقدية من الخارج ستسحب بالدولار‬

‫صدر عن مصرف لبنان تعميم متعلّق بالتحاويل النقدية والعمليات المالية نصّ على انّ “كل التحاويل النقدية التي تصل من الخارج عبر شركات الاموال ستسحب بالدولار”.‬

بعد الانفجار… ارتفاع لسعر الدولار

تزامنًا مع تداعيات الانفجار الذي هزّ بيروت، بلغ سعر الدولار في سوق الصرّافين اليوم الأربعاء 8400 ليرة مبيع و8600 شراء، وذلك بعدما حافظَ طيلة شهر تموز حتّى مطلع آب على معدّل لم يتخطّ الـ7600 ليرة.

جمعية المصارف تعلن إقفال فروع المصارف كافة غدًا

بسبب الإنفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت وطاول بأضراره البالغة محتلف أرجاء العاصمة اللبنانية وبعض ضواحيها، أعلنت جمعية مصارف لبنان أن المصارف بفروعها كافة ستقفل أبوابها يوم غد الأربعاء في 5 آب 2020 لمعالجة الأضرار المادية الناجمة عن هذه الكارثة الكبرى.

69 طناً من فئة 100 ألف ليرة

علمت “نداء الوطن” أنّ المصرف المركزي أدخل إلى لبنان مؤخراً 69 طناً من ورقة المئة ألف ليرة‎.

خبر سار لمن يقبض تحويلات.. الدفع بالدولار؟

كتبت صحيفة “الأخبار”: “لم ينعقد أمس المجلس المركزي لمصرف لبنان (يضمّ إضافةً إلى الحاكم نوّابه الأربعة، ومفوض الحكومة لدى مصرف لبنان والمديرين العامين لوزارتي المال والاقتصاد)، وقد تأجّل إلى اليوم. على جدول أعمال المجلس إعادة دفع التحويلات الواردة من الخارج – عبر الشركات المالية غير المصرفية (“وسترن يونيون” وأخواتها) – بالدولار. وبحسب مصادر متابعة، فإنّ حاكم المصرف المركزي، “وعد بأن تتمّ الموافقة على هذا البند، إلّا في حال طرأ أمر ما وأدّى إلى اعتراض أحد الأعضاء”. والنقطة التي “أقنعت” سلامة بالعودة عن تعميمه دفع التحويلات من الخارج بالليرة اللبنانية، هي تدني كمية الدولارات التي يُحوّلها المغتربون إلى ذويهم، فبالكاد باتت تبلغ في اليوم الواحد 300 ألف دولار أميركي. وتُراهن المصادر على أن يؤدي الدفع بالدولار إلى زيادة الكمية التي يتم تحويلها عبر هذه الشركات، فضلاً عن “تراجع سعر صرف الليرة في السوق السوداء”.

كهرباء لبنان: تحسن تدريجي في التغذية ابتداء من منتصف الليل

اعلنت “مؤسسة كهرباء لبنان في بيان، انه “عطفا على بيانها الصادر بتاريخ 28/7/2020 حول انفصال كافة مجموعات الإنتاج عن الشبكة العامة، وحيث تكررت حادثة انفصال هذه المجموعات مرة ثانية بعد ظهر امس، فإن الفرق الفنية تمكنت من إعادة ربط معظم المجموعات بالشبكة، مما سمح برفع الإنتاج وعودة التيار الكهربائي تدريجيا الى مختلف المناطق اللبنانية.

كذلك، وفي حال لم تطرأ أي مشاكل تقنية، سيتم مساء اليوم ربط المجموعة البخارية في معمل الزهراني بالشبكة إضافة الى المجموعة الأولى في معمل الذوق ومجموعتين في معمل الجية بما يرفع الإنتاج الى حوالي 1250 ميغاوات. كما سيتم يوم غد ربط المجموعة الثانية في الذوق وأربع محركات في معملي المحركات العكسية الجديدين في الذوق والجية بما يرفع الإنتاج الى حوالي 1400 ميغاوات. وبالتالي ستشهد التغذية الكهربائية مزيدا من التحسن ابتداء من منتصف ليل اليوم الأربعاء الواقع فيه 29/7/2020″.

وذكرت أنها “تسعى ضمن الإمكانيات المتوفرة لتأمين القدر الممكن من الاستقرار بالتغذية الكهربائية، الا ان هذه الاستقرار كما ثبات الشبكة الكهربائية العامة يرتبطان باستدامة توفر المحروقات لزوم معامل الإنتاج وهو أمر خارج عن إرادة المؤسسة”.

البنزين انخفض.. هذا سعره

انخفض سعر صفيحتي البنزين 95 و98 أوكتان اليوم الأربعاء مئة ليرة، في المقابل ارتفع المازوت مئة ليرة لبنانية

سلامة: التكاليف المُرحّلة تراكمت بسبب تدخل البنك المركزي لدعم مالية الحكومة

بعدما نشرت وكالة عالمية بيانات مالية للعام 2018، نالت تصديق “إي.واي” و”ديلويت” الشهرَ الماضي لكن مع تحفظات، تشير الى أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ضخّم من قيمة الأصول مع تنامي الالتزامات، ردّ سلامة عبر “أل.بي.سي.” رافضاً “أن تكون حسابات البنك المركزي قد استغِلت لجعلِ مركزِه المالي يبدو أقوى أو لإخفاء خسائر”، قائلاً “إنها تتماشى مع السياسات المحاسبية التي أقرّها مجلس إدارتِه، كما هو منصوص عليه في البيانات المالية للعام 2018”.

وأضاف سلامة أن “مصارف مركزية عديدة تلجأ إلى ترحيلِ التكاليف لتحقيق أهدافِها”، لافتاً الى أن “مصرف لبنان اضطر إلى تبني ذلك في ميزانياتٍ أكبر نسبياً ولفتراتٍ زمنية أطول مقارنةً مع البنوك المركزية الأخرى، نظراً إلى الظروف الاستثنائية التي مرّ بها لبنان معظم فترات الخمسة عشر عاماً الأخيرة”.

وأوضح أن “التكاليف المُرحّلة تراكمت على مدى تلك الفترة بسبب تدخل البنك المركزي لدعم مالية الحكومة، تحت ضغط زياداتِ أجور موظفي القطاع العام والتداعيات الاقتصادية لتدفق اللاجئين السوريين منذ 2011”.

هذا ما أظهرته نتائج التدقيق حول حاكم مصرف لبنان

اظهرت الحسابات السنوية المدققة لمصرف لبنان المركزي أن حاكمه ضخم من قيمة أصول البنك المركزي أكثر من 6 مليارات دولار في 2018، مما يسلط الضوء على مدى إسهام سياسة الهندسة المالية المتبعة لدعم اقتصاد البلاد.

ونالت البيانات المالية للعام 2018، تصديق إي.واي وديلويت الشهر الماضي لكن مع تحفظات، ولم تخرج للعلن.

وتظهر الحسابات كيف تمكن البنك المركزي من ضبط دفاتره مع المساعدة في تمويل عجز حكومي دائم الاتساع، بما في ذلك تسجيل أصول بقيمة 10.27 تريليون ليرة لبنانية (6.82 مليار دولار) تحت بند “رسم سك عملة تحت حساب الاستقرار المالي”.

وبحسب دفاتر الحسابات، فإن الحاكم رياض سلامة “يحدد بشكل سنوي المبلغ الذي يتعين تخصيصه من رصيد التزامات رسم سك العملة لنفقات الفائدة المُرحّلة وتكاليف مالية أخرى.”

وتقيد أغلب البنوك المركزية رسم سك العملة، المعرف عادة بأرباح تُجنى من طبع النقود، باعتبارها بند دخل. لكن بحسب البيان المالي السنوي للعام 2018 الذي أعده البنك المركزي وراجعته إي.واي وديلويت، كان مصرف لبنان المركزي يسجل الأرباح المتوقعة من رسوم سك العملة تحت بند الأصول.

وقال ستيف ه. هانك، أستاذ الاقتصاد التطبيقي بجامعة جونز هوبكنز، “بند رسم سك العملة خيال محض”.

وأضاف هانك، وهو خبير في البنوك المركزية يتابع الأزمة المالية في لبنان منذ سنوات، أن مصرف لبنان المركزي استخدم فئة “الأصول الأخرى” لإخفاء الخسائر في قروض للحكومة.

وامتنعت ديلويت عن التعقيب. ولم ترد إي.واي على طلب للتعليق.

وكانت فايننشال تايمز هي أول من نشر عن الخطوط العريضة لنهج البنك المركزي المحاسبي.

استراتيجية سلامة

ولتوضيح سبب التصديق على الحسابات مع تحفظات، أعدت إي.واي وديلويت قائمة تضمنت عدداً من العوامل من بينها عدم القدرة على التحقق من جميع أرصدة الإيداع وعدم القدرة على إجراء جرد فعلي لاحتياطيات البنك من الذهب.

بالإضافة لذلك، قالت ديلويت وإي.واي إن البنك المركزي انتهج إطار عمل للمحاسبة وإعداد التقارير المالية يتبناه مجلسه بدلاً من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية. وقالا إن تدقيقهما أُجري بما يتماشى مع المعايير الدولية.

والنهج غير المعتاد الذي يتبناه البنك المركزي مسموح به لأنه ليس هناك معيار عالمي محاسبي للبنوك المركزية.

الهندسة المالية
واتبع سلامة منذ توليه المسؤولية قبل 27 عاماً ما وصفها “بالهندسة المالية” لصيانة ملاءة المالية العامة للبنان وربط الليرة بالدولار الأميركي، وذلك عن طريق امتصاص الدولارات من البنوك المحلية بأسعار فائدة مرتفعة.

وفي تقرير صدر في أكتوبر 2019، وصف صندوق النقد الدولي مصرف لبنان المركزي بأنه “ركيزة الاستقرار المالي… لكن الثمن هو تكثيف ارتباط البنوك بالدولة، مما يشكل مخاطر على استقرار القطاع المصرفي ويضغط على ميزانيته العمومية مع حماية ربحية البنوك.”

ويدافع سلامة علنا عن هذه الاستراتيجية.

وقال في كلمة نقلها التلفزيون في أبريل “هذه الهندسات نحن اضطررنا أن نجريها لنكسب وقتا للبنان لكي يصلح لبنان نفسه“.

ويوم الثلاثاء، قال رئيس الوزراء حسان دياب إن مكتب ألفاريز اند مارسال للخدمات الاستشارية سيجري تدقيقاً جنائياً إلى جانب تدقيق مالي من كيه.بي.إم.جي وأوليفر وايمان على البنك المركزي في ظل خلاف بشأن حجم الخسائر المالية التي تواجهه.

ويظهر تقرير 2018 عددا من الطرق المستخدمة لتخضيم حجم الأصول وتقليص التزامات البنك المركزي، والتي تقول الحكومة وصندوق النقد، الذي يسعى لبنان للحصول على دعمه، إنها 50 مليار دولار في النطاق الأحمر.

ففضلاً عن طريقة الحساب غير التقليدية لرسم سك العملة، سجل البنك المركزي أيضا أرباحا مفترضة على إقراض الحكومة. وتظهر البيانات أن تكلفة الفائدة المدفوعة للبنوك عند معدلات بين 10 و20% كانت تؤجل باستمرار في غضون ذلك، لتتراكم ديون هائلة مستقبلاً.

وتشير البيانات إلى شراء البنك المركزي أذون خزانة من البنوك بعلاوة تحمل غير مطفأة، مما يستوجب معاملتها تحت بند الالتزامات في ميزانية البنك المركزي العمومية.

وقال مايك أزار المستشار المالي الكبير المقيم في لبنان “البنوك المركزية ليست لديها قواعد صارمة مثل الشركات، سواء المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية أو المبادئ المحاسبية المتعارف عليها.

لكن هناك ممارسات جيدة يتعين عليهم اتباعها. أحدها عدم إخفاء الخسائر وما يترتب عليها من رأسمال سلبي كأصول زائفة“.

احتياطيات الذهب

وتوقفت المحادثات مع صندوق النقد الدولي التي بدأت في مايو في الوقت الذي شب فيه خلاف بين الحكومة والبنك المركزي بشأن حجم وطريقة اقتسام الخسائر في النظام المالي، والتي يقدرها آلان بيفاني العضو السابق في فريق التفاوض اللبناني مع الصندوق بنحو 69 مليار دولار.

وتفيد أحدث بيانات البنك المركزي أن أصوله بلغت 152 مليار دولار الشهر الماضي. ووفقا لبحث أجراه بنك الاعتماد اللبناني، تضمن ذلك “أصولاً أخرى” بقيمة 48.2 مليار دولار في منتصف يونيو، بزيادة 61% عنها قبل عام، وهي زيادة عزاها بنك الاستثمار إلى رسوم سك العملة وعمليات السوق المفتوحة وتقدير احتياطيات الذهب.

وأظهرت بيانات 2018 أن قيمة حيازة البنك المركزي من الذهب 10.61 تريليون ليرة، غير أن المدققين قالا إنهما لم يتمكنا من إجراء جرد فعلي بسبب “سياسة تحصر الوصول (لاحتياطيات الذهب) على كبار مسؤولي البنك التنفيذيين“.

وقال محاسب، تحدث شريطة عدم الإفصاح عن هويته، إنه كان يجب أن يدق ذلك ناقوس الخطر نظراً لأن وضع أصول البنك المركزي ومصداقيته أصبحا قيد التدقيق.

وأضاف أن إصدار البنك المركزي البيانات المالية بشكل متأخر جداً لم يكن الممارسة الأمثل.

وقالت ورقة صادرة عن صندوق النقد في سبتمبر 2018 إن أكثر من نصف البنوك المركزية تصدر بياناتها في غضون تسعة أشهر من نهاية السنة المالية.

وبسؤاله عن تقرير 2018، قال بيفاني، ثاني عضو يستقيل من فريق التفاوض اللبناني مع صندوق النقد الشهر الماضي بعد 20 عاماً في منصب المدير العام لوزارة المالية، إن المدققين لم يجروا فحصا مادياً لاحتياطيات البنك المركزي من الذهب منذ سنوات.

وقال “على حد علمي في الأعوام الثلاثين الأخيرة لم يكن يُسمح لهم بإجراء جرد لاحتياطيات الذهب.

“الشيء الواضح هو كيفية إخفائهم للخسائر. يحاول تضخيم أصوله بأكبر قدر ممكن”.

صفير: لا هيركات على الودائع والطبقة السياسية تسعى لنقل مسؤولية الازمة الى المصارف

رفض رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير “اي هيركات على الودائع”، وشرح لمجموعة الدعم الاميركي للبنان خطة جمعية المصارف المقترحة للخروج من الازمة .

وفي حديث مباشر عبر تقنية الفيديو مع مجموعة الدعم الاميركي للبنان American Task Force for Lebanon، اوضح “ان خطة جمعية المصارف رفضت اي تخلف عن سداد الديون الخارجية يهدد مدخرات المودعين”.

وشدد على “ان الطبقة السياسية الحالية تسعى لنقل مسؤولية الازمة التي تسببت بها الى المصارف”.

ونقلت صحيفة “دايلي ستار” عن صفير قوله “ان تخلف الدولة عن السداد في اذار لم يكن ضروريا”، واكد “ان المصارف اللبنانية اثبتت متانة ومناعة بوجه الحروب والازمات السياسية المتتالية على مدى السنوات الماضية”.

وكشف صفير ايضا ان اجمالي الودائع المصرفية تراجعت من ١٧٣ مليار دولار في ايلول ٢٠١٩ الى ١٥٠ مليار دولار حاليا بتراجع لا يعتبر كبير، خصوصاً وان قسما كبيرا من الاموال تم استعماله لتغطية ديون بالعملات الاجنبية”.

وختم د. صفير آملا باستمرار دعم الاغتراب اللبناني للبنان .

اجتماع حاسم في “المالية” لاستئناف المناقشات مع “الصندوق” و”الهيركات” طبق رئيسي

عاد الاحتدام إلى طاولة الكباش الدائر بين الحكومة والمصارف حول الورقة المالية الإصلاحية الجاري إعدادها بالتنسيق مع شركة لازارد تمهيداً لتقديمها إلى صندوق النقد الدولي. إذ وبعدما طغت موجة من التسريبات الإعلامية ليلاً على شريط الأحداث تفيد باتجاه جمعية المصارف إلى إعلان انسحابها من المفاوضات مع وزارة المال و”لازارد” اعتراضاً على إصرار الأخيرة على فرض مبدأ “الهيركات”، أعادت الجمعية تصويب الموقف في بيان رسمي أصدرته قبيل منتصف الليل نفت فيه صدور أي موقف منها بهذا الخصوص، غير أنها لم تنف واقعة الإشكال الحاصل خلال اجتماع وزارة المال أمس، مبديةً “استهجانها لكون الأجواء التي سادت هذا الاجتماع أعادت الأمور إلى نقطة الصفر بحيث أنها لا تشجع على المضي قدماً نحو تفاهم الأطراف المعنية على تصوّر موحد وناجع للمخارج الممكنة من الأزمة الراهنة”. الأمر الذي وضعه خبراء اقتصاديون لـ”نداء الوطن” في إطار نفي الانسحاب والتلويح به في الوقت نفسه من جانب جمعية المصارف رداً على عودة الحكومة إلى السياسة الأحادية في التعاطي مع الحلول المالية المطروحة مقابل تهميش تصور المصارف إزاء الخيارات المتاحة على بساط البحث.

وإذ أفيد بأنّ اجتماعاً حاسماً سيعقد اليوم في وزارة المال بحضور جمعية المصارف لاستئناف المناقشات، تشير المعطيات المتقاطعة إلى أنّ مسألة “الهيركات” ستكون هي الطبق الدسم على طاولة الاجتماع ربطاً بالتجاذب الحاصل بين الأطراف المعنية حيالها، وسط تأكيدات مصرفية بأنّ هذه المسألة مرفوضة مبدئياً والانسحاب من المفاوضات الحكومية سيبقى وارداً وإن لم يكن هدفاً بحد ذاته، على أن تتقرر الاتجاهات التي ستسلكها الأمور خلال الساعات المقبلة في ضوء ما ستخلص إليه المناقشات ربطاً بالإجابة المرتقبة على سؤال محوري: هل يكون “الهيركات” ضمن الخطة المالية أو لا يكون؟

هكذا تستنزف أزمة الدولار إحتياطي مصرف لبنان

فيما تتواصل الاجتماعات المكثفة في وزارة المال مع الاطراف المعنية في محاولة لتوحيد الارقام والخروج بصيغة موحدة تحظى بموافقة “لازار” التي تشارك في المحادثات، تشهد السوق السوداء “تهدئة” نسبية على مستوى أسعار الصرف. وقد سجّل سعر الدولار مزيداً من التراجع الى مستويات تراوحت بين 7400 و7600 ليرة. وقد فسّر المراقبون هذا التراجع النسبي بأمرين أساسيين: أولاً، استمرار تدفّق الدولارات من خلال اللبنانيين العائدين يومياً عبر المطار. وثانياً، بفِعل بدء تطبيق مشروع دعم لائحة السلع الاستهلاكية، والتي أخرجت التجار الكبار والمستوردين من السوق السوداء، ونقلتهم الى التعاطي مع المصارف. مع الاشارة الى انّ كلفة هذا الدعم كبيرة ومؤذية للاحتياطي النقدي الموجود في مصرف لبنان، بدليل التراجع الذي أصاب هذا الاحتياطي، وفق التقرير الاخير عن اوضاع مصرف لبنان المركزي.

وأبعد من ذلك، يشير كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد التمويل الدولي غربيس ايراديان، الى انّ جزءاً كبيراً من تلك السلع التي يدعمها مصرف لبنان، ولا سيما منها الوقود، “يتمّ تهريبها إلى سوريا، ما يَستنزف احتياطات النقد الأجنبي المتضائلة في مصرف لبنان، ويسخّر احتياطي البنك المركزي لدعم الاقتصاد السوري”.