صندوق النقد للبنان: قلقون… وجاهزون للمساعدة

ناشد صندوق النقد الدولي، السلطات اللبنانية التوافق حول خطة الإنقاذ المالي الحكومية، موضحاً أنه “جاهز للعمل على تحسينها إذا قضت الحاجة”.

وتابع في بيان، “قلقون حيال محاولات لبنان تقديم خسائر أقلّ لأزمته المالية ونحذّر من أنّ هذا لن يؤدّي إلا إلى زيادة تكلفة الأزمة بتأجيل التعافي”.

لهذه الاسباب يواصل الدولار التراجع…لكن أسعار السلع لم تنخفض!

توقعت مصادر مالية لـ”الانباء” أن يستمر إنخفاض الدولار حتى نهاية الاسبوع، لكنها ‏رأت ان ذلك لن يكون له أي تأثير على الأزمة الإقتصادية بسبب الإرتفاع الجنوني لأسعار ‏المواد الغذائية والتهافت عليها من دون ان يكون هناك خطة واضحة للجم إرتفاع الدولار. ‏فيما كان لافتا أن اسعار السلع المختلفة التي ارتفعت بشكل هائل حين وصل الدولار الى ‏سعر 10 آلاف ليرة، لا تزال كما هي لا بل تزداد رغم تراجع سعر الدولار الى نحو 7000 ليرة، ‏الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب وزارة الاقتصاد قي مراقبة الاسواق، ‏وعن فشل خطتها المتمثلة بدعم سلة من المواد الأساسية‎.

اقل من 6000 ليرة! من جهتها، اشارت “الاخبار” الى ان الدولار انخفض إلى ما دون الستة آلاف ليرة. هذا ما تشير إليه التطبيقات الإلكترونية، التي تحوّلت إلى متحكم في ‏السوق. لكن مع ذلك، فإن هذا السعر يبقى غير قابل للتداول إلا لشراء الدولارات من قبل الصرافين. أما العكس، أي ‏بيعهم للدولار بهذا السعر فيبقى متعذراً، ومحدوداً (اشترى عدد من الأفراد مبالغ ضئيلة من الدولارات – أي أقل من ‏ألف دولار – بـ5800 ليرة للدولار الواحد). الأهم أن الانخفاض يبدو مستمراً، وسط الحديث عن قرار بإعادته إلى سعر ‏يقارب أربعة آلاف. هذا خبر كفيل بدعوة الناس، أو من يخزّن منهم الدولارات، إلى البيع تجنباً للمزيد من الخسائر. لكن ‏في المقابل، فإن غياب الثقة يجعل حركة البيع محدودة، انطلاقاً من أن التخفيض سياسي وغير مبني على وقائع سوقية ‏حقيقية، إضافة إلى لجوء صرافين أمس إلى إعادة رفع السعر إلى ما فوق الـ7500 ليرة‎.

اسباب الانخفاض: كثر يثقون بأن للسياسة وصراعاتها دوراً في تخطي الدولار لأي سعر منطقي. لكن مع ذلك، فقد يكون هنالك بعض ‏العوامل التي ساهمت في تخفيض السعر، وأبرزها افتتاح المطار، مع توقعات بدخول 5 ملايين دولار يومياً عبر ‏المغتربين، ثم توسيع السلة الغذائية المدعومة على سعر 3850 ليرة. وهو ما أدى عملياً إلى زيادة المعروض من ‏العملة الأميركية مقابل تخفيف ضغط التجار على طلب العملة من السوق السوداء‎.

وتداخلت خلال نهاية الاسبوع مجموعة عوامل ومعطيات دفعت بعض ‏الاوساط السياسية والمعنية الداخلية عبر “الجمهورية” الى التفاؤل بإمكان دخول الازمة ‏المالية والاقتصادية المتفاقمة اجواء ايجابية تفتح الطريق امام ‏معالجات ناجعة لها، حيث إنخفض سعر الدولار الاميركي في السوق ‏السوداء الى ما دون الـ6 آلاف ليرة، بعدما كان بلغ 10 آلاف ليرة، ويبدو ‏انّ هذا الانخفاض، في رأي هذه الاوساط، يستند الى مجموعة ‏معطيات محلية واقليمية ودولية منها: أولاً، إستئناف المفاوضات بين ‏الحكومة وصندوق النقد الدولي.‏

وثانياً، المواقف الاميركية الأخيرة التي تؤكّد الاستعداد لمساعدة لبنان ‏على تجاوز الازمة التي يمرّ بها. وثالثاً، زيارة وزير الخارجية الفرنسي ‏جان ايف لودريان الجمعة المقبل للبنان، والتي استبقها بمواقف ‏تستبطن الاستعداد الفرنسي للمساعدة. ورابعاً، التوقعات بمبادرة عدد ‏من دول الخليج العربي، وعلى رأسها الكويت وقطر، لتقديم مساعدات ‏للبنان، لتمكينه من تجاوز المرحلة الصعبة التي يمرّ بها.‏

‏ ‏ويُتوقع ان تتبلور طبيعة الموقف الكويتي مع عودة المدير العام ‏للأمن العام اللواء عباس ابراهيم من الكويت اليوم، التي كان توجّه ‏اليها امس، ناقلاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة الى ‏امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، على أن تكون له لقاءات مع ‏مسؤولين كويتيين كبار آخرين.‏‏ ‏

وكان ابراهيم وصل الى العاصمة الكويتية مساء أمس، وكان في ‏استقباله مدير الديوان الأميري.‏‏ ‏

ولبّى ابراهيم مساء دعوة رئيس مجلس الأمّة الكويتي مرزوق الغانم ‏الى عشاء أقامه على شرفه في حضور عدد من المسؤولين الكويتيين ‏الكبار يتقدّمهم نائب رئيس الحكومة ووزير الداخلية، على ان يلتقي ‏امير الكويت اليوم ثم يعود الى بيروت.‏

وفيما تحدثت معلومات عن اسباب سياسية وراء الانخفاض ‏تتعلق بقرار سياسي ونقدي في هذا الاتجاه، استبعدت مصادر متابعة ‏هذا الامر، خصوصاً انّه فيما لو كان هذا الامر صحيحاً، فإنّه يُعتبر ‏بمثابة مضبطة اتهام في حق من يدّعي القدرة على خفض الدولار ‏اليوم، لأنّ ذلك يعني انّه كان مسؤولاً عن ارتفاعه طوال الفترة ‏الماضية. لكن الواقعية تقتضي الاعتراف بأنّ هذا الامر مستبعد، ‏وبالتالي، وبرغم وصول سعر صرف الدولار الى 6800 ليرة امس، فانّ ‏احتمالات تغيّر المشهد فجأة والعودة الى الارتفاع مجدداً لا يمكن أن ‏تكون مستبعدة.‏‏ ‏

السعر الحقيقي‏ ‏

لكن مصادر رسمية ابدت لـ”الجمهورية” ارتياحها الى الانخفاض ‏المتلاحق في سعر الدولار، متمنية أن يواصل سلوك هذا المنحى ‏وعدم تسجيل انتكاسات سلبية مجدداً، الى ان يستقرّ في نهاية ‏المطاف على سعره الحقيقي.‏‏ ‏

ولفتت المصادر إلى أنّه ثبت انّ انتفاخ قيمة الدولار خلال الفترة ‏الماضية كان، في جزء منه، متأتياً من ورم سياسي، نتيجة استخدام ‏البعض العملة الخضراء في معركة احراج الحكومة وتأليب الناس ‏عليها، سعياً الى اسقاطها، “وبالتالي يؤمل في أن يدفع فشل مشروع ‏تغيير الحكومة البعض الى الاقتناع بأنّها باقية، والكف عن توظيف ‏الدولار في حساباتهم ورهاناتهم السياسية”.‏

‏ ‏واشارت المصادر، إلى أنّ من العوامل التقنية التي ساهمت أيضاً في ‏لجم سعر الدولار، التدابير التي اتخذتها الحكومة، ومن بينها السلة ‏الغذائية المدعومة التي خففت الطلب على الدولار في السوق ‏السوداء، وعودة بعض المغتربين الذين ضخّوا دولارات في السوق.‏‏ ‏

وعلّقت المصادر الرسمية أهمية على المساعي التي تُبذل للحصول ‏على دعم عراقي وكويتي وقطري للبنان، لافتة إلى انّه اذا تمّ الاتفاق ‏على مدّ لبنان بنفط مخفوض السعر ومؤجّل الدفع، فمن شأن ذلك أن ‏يريح الدولة، حتى إشعار آخر، من وطأة فاتورة سنوية مقدارها نحو ‏ملياري دولار.‏‏ ‏

وكشفت المصادر، “ان هناك تقديرات بوجود ما يزيد عن 5 مليارات ‏دولار في منازل اللبنانيين”، مشدّدة على “أنّ الاستعادة التدريجية ‏للثقة ستشجع هؤلاء على الإفراج عن مدخّراتهم وتحويلها تباعاً الى ‏الليرة، الأمر الذي سينعكس ايجاباً على العملة الوطنية والوضع ‏الاقتصادي”.‏

سعر صرف الدولار مقابل الليرة

0

أعلنت نقابة الصرافين تسعير سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية ليوم الاثنين 13/7/2020 حصرا وبهامش متحرك بين: الشراء بسعر 3850 حدا أدنى، والبيع بسعر 3900 حدا أقصى.

غجر ردّا على الحواط : تحسّن في الكهرباء بدءاً من يوم غد ‎

غرّد وزير الطاقة ريمون غجر على حسابه على “تويتر” قائلا :”استيراد الفيول بدأ يصل الى مؤسسة كهرباء لبنان تباعاً، والتغذية في التيار الكهربائي ستتحسن بدءاً من يوم غد. اما الأعطال في الشبكات فستبدأ غداً وستظهر نتائجها قريباً.”

إلى ذلك، استعادت سفينتا إنتاج الكهرباء فاطمة غول وأورهان بيه طاقتهما الإنتاجية للتيار الكهربائي بعدمت تم تأمين الفيول أويل، وهما تنتجان حاليا نحو ٢٥٠ ميغاوات.

 ويُتوقع أن ترتفع قدرتهما صباح الاثنين إلى ٣٥٠ ميغاوات ما يعني تحسنا في ساعات التغذية الكهربائية.

ماذا تناول الاجتماع الـ17 مع صندوق النقد؟

أعلنت ​وزارة المالية​، في بيان، ان “​الوفد اللبناني​ المفاوض برئاسة ​وزير المالية​ ​غازي وزني​ عقد اجتماعه السابع عشر مع صندوق النقد الدولي​ في حضور ​وزير الطاقة​ و​المياه​ ​ريمون غجر​، وتناول الاجتماع موضوع الإجراءات التي اتخذت والتي ستتخذها ​الحكومة اللبنانية​ في ما يتعلق بإصلاح ​قطاع الكهرباء​ وكيفية تطبيقها، على أن تستكمل المشاورات في الأسبوع المقبل”.

الميدل ايست تسلمت أول طائرة إيرباص A321NEO الحوت: نأمل ان تبقى بيروت والمطار وجهة لاستقطاب العرب والأجانب

اعلنت شركة طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية “MEA”، في بيان اليوم، انها “تسلمت من مصانع شركة إيرباص الكائنة في هامبورغ – ألمانيا أول طائرة من طراز “إيرباص A321neo”، وجرى تسلم الطائرة، بحضور كل من رئيس مجلس إدارة – مديرعام شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت ونائب رئيس مبيعات شركة إيرباص في بلاد الشام وأفريقيا هادي عاكوم.

واشار البيان الى ان “هذه الطائرة هي الأولى من أصل 9 طائرات ستتسلمها الشركة تباعا في الاشهر المقبلة، وستساهم طائرة ال A321neo التي تم تزويدها بمحركات توربوفان من شركة “برات آند ويتني” من طراز PurePower PW1100G-JM والتي تتسم بالكفاءة العالية في استهلاك الوقود وتخفيض إنبعاثات ثاني أكسيد الكاربون في خفض الكلفة التشغيلية لدى الشركة إضافة إلى تخفيض الضجيج بنسبة 50 في المئة. وفي حين أن مقصورة الطائرة يمكن أن تتسع لـ 240 راكبا، فإن الشركة قد إختارت أن تجهز المقصورة لتتسع فقط ل 160 راكبا، 28 مقعدا في درجة رجال الأعمال و132 مقعدا في الدرجة السياحية وذلك لتأمين أعلى مستوى من الرفاهية لركابها. كما تتمتع هذه المقصورة بالفخامة وهي مجهزة بأفضل المقاعد وأحدث أنظمة الترفيه في درجتي رجال الأعمال “سيدر” وفي الدرجة السياحية، بما في ذلك خدمة الإنترنيت السريع، مما يعكس طموح الشركة لتزويد الركاب بأفضل المنتجات في عالم الطيران”.

الحوت

وقال الحوت: “نحتفل في الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس شركة طيران الشرق الأوسط، نأمل أن تكون هذه الطائرة بارقة خير وأمل في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان وأن تتمكن الشركة من الاستمرار والتطور والقدرة على منافسة شركات الطيران العالمية لتبقى بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي وجهة اساسية لاستقطاب اللبنانيين المغتربين والعرب والأجانب”.

شيرير

وقال رئيس العمليات التجارية في شركة “إيرباص” كريستيان شيرير: “إننا في شركة إيرباص نحيي شركة طيران الشرق الأوسط على تفانيهم وشجاعتهم لربط مسافريهم بالعالم في هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها قطاع الطيران ونثني على قرار الشركة لاستثمارهم الصحيح بطائرات الممر الواحد الأكثر كفاءة والأقل أثرا على البيئة في العالم”.

وختم: “نحن في شركة إيرباص على اتم الاستعداد لدعم كافة عملائنا في هذه الأوقات الصعبة لتحقيق أهدافهم الاستراتيجية للمضي قدما الى المستقبل”.

لماذا إنخفض سعر صرف الدولار؟

بالتوازي مع اعلان البدء في تطبيق خطة دعم استيراد السلة الاستهلاكية التي قيل انها تشمل نحو 80 في المئة من المواد الاستهلاكية التي يشتريها المواطن من السوبرماركت، لوحِظ تراجع الطلب على الدولار في السوق السوداء الأمر الذي أدّى الى تراجع سعر الصرف امس الى حوالى 8 آلاف ليرة.

وفي قراءة تحليلية، قال خبير مالي لـ”الجمهورية” انه يصعب الحكم على ما يجري في السوق السوداء، أو التسرّع في رسم استنتاجات قد توحي بإيجابيات في غير محلها. لكن من المؤكد انّ أيّ عامل مُستجد يساهم في تخفيف الطلب على العملة الخضراء، من شأنه ان يخفف الضغط على سعر الليرة، ويؤدّي بالتالي الى وقف اندفاعة الدولار نحو الارتفاع.

وأكد الخبير نفسه، انه بمجرد ان يتم الاعلان عن بدء العمل في آلية دعم لائحة طويلة من المستوردات، فهذا يعني انّ كل التجار الذين كانوا يتّجهون الى السوق السوداء لشراء الدولار سيتجهون اليوم الى المصارف، وهذا سيريح السوق، ويخفف كثيراً من حجم الطلب على الدولار. لكنّ مفاعيل هذا الوضع قد لا تستمر طويلاً، لأنّ الأزمة في عمقها تعود الى انهيار الاقتصاد، بحيث اصبح الدولار ملاذاً آمناً لكل اللبنانيين، بكل فئاتهم وقطاعاتهم. وفي هذا الوضع سيبقى الطلب اكبر من العرض، وستظل السوق السوداء عرضة للارتفاع في اي لحظة.

ارتفاع ساعات التغذية بالتيار الكهربائي!

أوضح مصدر في وزارة الطاقة لـ”المركزية”، ان باخرة الفيول المنتظرة وصلت وأفرغت حمولتها الخميس في معامل الإنتاج، وبالتالي ارتفعت ساعات التغذية بالتيار الكهربائي.

سعر صرف الدولار مقابل الليرة.. بحسب نقابة الصرافين

0

أعلنت نقابة الصرافين تسعير سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية ليوم الخميس 9/7/2020 حصرا وبهامش متحرك بين: الشراء بسعر 3850 حدا أدنى، والبيع بسعر 3900 حدا أقصى.

تعميم من مصرف لبنان للمصارف والمؤسسات المالية

أصدر مصرف لبنان تعميمًا بشأن التسهيلات التي يمكن أن يمنحها للمصارف والمؤسسات المالية.

للاطلاع على التعميم،اضغط هنا

الرامي: أعطونا الدولار السياحي وإلا على القطاعات السلام

اعتبر نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي أن “السياحة أيقونة القطاعات اللبنانية، وقاطرة القطاعين الزراعي والصناعي وكل القطاعات. وفي حال تم دعمها وبقيت المؤسسات ستكون الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها الناتج المحلي لخزينة الدولة، لا سيّما في هذه الأيام لأنها بكامل جهوزيتها وليست بحاجة إلى وقت لتنطلق وتنتج، كما أنها صناعة العلم والفن والإبداع”.

وأضاف “أعطونا الدولار السياحي والخطة السياحية الاعفائية وإلا على كل القطاعات السلام”.

وختم الرامي “مبروك للقطاعين الصناعي والزراعي وللمستوردين الدولار المدعوم أما القطاع السياحي فمتروك”.

السلّة المدعومة: هذه السّلع أضيفت إليها

اليوم، تُعلن السلّة الاستهلاكية المدعومة رسمياً بقرار سيصدر عن المجلس المركزي لمصرف لبنان، يصادق من خلاله على لائحة السلع الأساسية التي يفترض أن «تغطي 80% من احتياجات المواطنين الأساسية، على ما أكد وزير الاقتصاد والتجارة، راوول نعمة، عقب الاجتماع الذي عقد، أمس، في السرايا الحكومية، بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ووزيري الصناعة عماد حب الله والزراعة عباس مرتضى، بحسب ما أفادت “الاخبار”.

من المفترض أن يعقد في السرايا اليوم اجتماع، هو الأخير في سلسلة اجتماعات كان آخرها ليل أمس، وضعت فيه المسوّدة الأخيرة التي تشمل، بحسب المصادر، ما يقارب من 330 سلعة مدعومة على سعر صرف حدّد بـ 3900 ليرة لبنانية. وهي سلع قابلة للتعديل والإضافات مع الوقت، بحسب الحاجات المستجدة للمواطنين. في ما يخصّ نوعية السلع المدعومة، فقد جرى التوافق على مبدأ أساسي يراعي في المقام الأول دعم الإنتاج المحلي. من هنا، كان الاتفاق على أن يكون الدعم مقسماً بين دعم المواد والمعدات الأولية التي تستخدم في تصنيع عدد من المواد الغذائية. أما في ما يخص السلع التي لا تنتج في لبنان، فيتم دعم المستورد منها. وبهذا القرار، يجري دعم كل قطاع على حدة، بما يعزّز الإنتاج المحلي، وعلى هذا الأساس مثلاً، يجري دعم المواد الأولية في الصناعات الغذائية، وكذلك الأمر في الزراعة.

أما بالنسبة إلى بعض الأصناف المدعومة، فقد جرى تقسيمها إلى مجموعات، منها دعم المواد الأولية في الزراعة والصناعة، وشق آخر يتعلق بدعم مواد غذائية بعينها. ويقع من ضمن اللائحة، دعم اللحوم ومشتقاتها (اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك)، والأصناف التي تنتج منها (مثلاً المرتديلا…)، ولكن ضمن هامش «مقدور عليه»، أي أن الأسماك التي تحويها السلة على سبيل المثال هي تلك التي لا يتعدى سعرها في السوق 20 ألف ليرة، وهذا يعني حكماً استبعاد أصناف باهظة الثمن. وبالنسبة إلى اللحوم البيضاء والحمراء فهي ضمن السلة «حكماً». وهذه سلع ليست قابلة للتعديل ولا للحذف. وفي الشق المتعلق باللحوم البيضاء، هناك بعض الأنواع التي تتأثر حكماً بالدولار، ومنها مثلاً معدات «الصيصان الأمهات». وفي هذا الإطار، جرى دعم تلك المعدات لتخفيف كلفتها، مثل اللقاحات والأدوية والأعلاف ومعظم المواد الداخلة في الصناعة (أكياس نايلون، ربطات..). كذلك تتضمن السلة دعم الخضر الطازجة، مثل الثوم والبصل، أما البطاطا «فلم يطلها الدعم مباشرة، وإنما طال ما يستخدم في زراعتها، من بذور إلى أسمدة وأدوية ومعدات زراعية». وتضم السلة أيضاً: المواد الدهنية من زبدة ومارغارين والجبن المبستر، والخضر المعلبة (ذرة، فطر، حمص، فول)، مكسرات أساسية، حليب بودرة، شاي، قهوة، إضافة إلى معدات أساسية غير غذائية، تمثل حاجات يومية للناس (بطاريات، معجون حلاقة، شفرات للحلاقة…)، أدوية بيطرية، فيتامينات للمزروعات، معدات زراعية، الأسمدة الأكثر استخداماً، البذور والشتول المستوردة.

اليوم، تصدر اللائحة النهائية، التي يجري تقديمها كحلّ لارتفاع الأسعار بصورة جنونية، كما لتدهور سعر صرف الليرة. ولكن يبقى التحدي الأبرز في تشديد الرقابة على التجار والمستوردين. فإما آلية رقابة على الأسعار، وإما فشل الدعم من بدايته. يُضاف إلى الرقابة، وجوب تبنّي سياسات تمنع الاحتكار وتعزّز الإنتاج وتخفض حجم الاستيراد، للتخفيف من الاعتماد على الدولار كما من وتيرة خروجه من البلاد.