كيف إفتتح دولار السوق السوداء صباح الجمعة؟

افتتح سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الجمعة،  89200 ليرة للمبيع و89500 ليرة للشراء.

رواتب القطاع العام.. بالليرة اللبنانية

 

على الصعيدين المالي والمصرفي علمت «الجمهورية» ان التعامل السياسي مع طلب حاكم المصرف بالإنابة وسيم منصوري بتشريع الصرف المالي يوحي بأن لا تجاوب معه، ما يطرح سؤالاً عن رواتب القطاع العام وحاجات الجيش والقوى الامنية: هل ستكون بالليرة اللبنانية؟

وفيما يبدو ان الحاكم بالإنابة لن يتراجع عن التزامه بعدم المس بالإحتياطي، كشفت اوساط مطلعة لـ»الجمهورية» ان هناك مخرجاً وحيداً صعباً جداً امام منصوري وهو اللجوء الى السوق لشراء الدولار، مع الالتزام بمبدأ: لا مس بالودائع ولا اغراق للسوق بالعملة اللبنانية.

واذا نجح منصوري في تأمين الرواتب بالعملة الصعبة من خارج التوظيفات الالزامية لمصرف لبنان، سيحقق انجازاً عظيماً، خصوصاً انه حافظ منذ تسلّمه مهماته في حاكمية المصرف على سعر صرف الليرة اللبنانية. ويمكن له ان ينطلق من قانون النقد والتسليف الذي اعلن الالتزام به، لإبقاء الانضباط النقدي من جهة، وتأمين الدولار لزوم الرواتب وحاجات القوى الامنية والعسكرية من جهة ثانية، من خلال التعامل مع السوق وفق حجم ايرادات الدولة، من دون اي زيادة في ضخ الليرة. وعندها ستكون منصة صيرفة مخصصة حصراً للموظفين في القطاع العام.

على ان الفارق هنا بين عمل الحاكم السابق رياض سلامة والحالي بالإنابة وسيم منصوري هو ان لا مَس بالودائع حالياً، ولا خسائر مالية عبر صيرفة. ولذلك يبدو منصوري امام التحدي الاصعب، لتحقيق ما عجزت عنه الحكومة في تعاطيها مع رواتب الموظفين وحاجات الدولة.

أسعار المحروقات تسجل إرتفاعًا جديدًا

إرتفع اليوم سعر صفيحتي البنزين 95 و98 أوكتان 13000 ليرة لبنانية كما ارتفع سعر المازوت 42000 ليرة لبنانية والغاز 25000 ليرة لبنانية. 

وأصبحت الأسعار على الشكل التالي:

– بنزين 95 أوكتان: 1758.000 ل.ل.

– بنزين 98 أوكتان: 1796.000 ل.ل.

– المازوت: 1605.000 ل.ل.

– الغاز: 868.000 ل.ل.

بالتفاصيل…قرار سياسي باستقرار الدولار

لو كان مشهد التفلّت الأمني الذي شهدته الكحالة أمس الأول حينما انقلبت شاحنة أسلحة على الطريق، حصل عندما كان سعر صرف الدولار متذبذباً، لكان الدولار إزاء الليرة بلغ ارتفاعات قياسية بقيمة 10 الى 20 ألف ليرة في اليوم الواحد.

إلا أن حادثة أمس الأول التي تأتي على أنقاض تفكّك الدولة رئاسياً وحكومياً وتشريعياً، لم تحرّك ساكن الدولار ولم يسجّل وثبات، في زمن استقرار سعر صرفه اصطناعياً، لأسباب توافقية سياسياً وسياحياً. ولكن الى أي حدّ يمكن الـ»تعكيز» على عوامل توافقية تقنية للحؤول دون ارتفاع سعر الدولار؟

رأى رئيس لجنة الرقابة السابق على المصارف سمير حمود خلال حديثه الى «نداء الوطن» أن عمليات «التداول» بالدولار تحصل مع الصرّافين وبغياب المصارف، وكان قد تمّ ضخّ مبالغ كبيرة بالدولار من مصرف لبنان في نهاية تموز للتمكّن من بدء الاستمرار باستقرار سعر الصرف، فضلاً عن التحكّم اليوم بالسوق من قبل الصرّافين وربّما بدعم من جهات سياسية. لكن كل تلك الأسباب تبقى من دون أساس لأن سعر صرف الليرة لن يتحسّن إلّا إذا أصبحت الليرة عملة ادّخار ولو جزئياً وهذا اليوم مستبعد».

«راحت السكرة»

وفي ظل المشهدية المستجدّة، قد لا ينتظر السيّاح الموجودون انتهاء فترة إقامتهم في لبنان لمغادرة البلاد أو حتى القدوم إليها للذين اختاروا لبنان مركزاً لقضاء عطلتهم الصيفية في رحابه، مع الحظرين السعودي والكويتي من القدوم الى لبنان والتطوّرات الأمنية المربكة التي تتوالى فصولاً.

وبذلك قد ينتهي الموسم أسرع من المتوقّع في بداية أيلول حيث يعود الأولاد الى مقاعد الدراسة، وسيغادر المغتربون بلدهم الأمّ، وستشحّ الدولارات ويخفّ معروضها، وقد لا تنضج الإستحقاقات المنتظرة من رئاسية وبعدها حكومية. وبذلك «ستروح السكرة وتأتي الفَكرة» وفي حال فشلت المساعي لسدّ الفراغ السياسي في ذلك الشهر فهل يطير الدولار مجدداً، أو تبوء التقديرات بالفشل على غرار التوقّعات السابقة بارتفاعه بعد نهاية ولاية حاكمية مصرف لبنان ووقف العمل بـ»صيرفة»؟

إنّ عدم ارتفاع سعر صرف الدولار بعيد وقف العمل بمنصّة «صيرفة» يعود سببه كما فسّره الاقتصاديون الى قرار سياسي بقمع المضاربين من التلاعب بالسوق، والى تواجد السيّاح والمغتربين في البلاد.

متى يقلّ المعروض؟

أما بعيد انتهاء شهر آب، فإن سعر صرف الدولار سيحافظ على استقراره كما توقّع الخبير الاقتصادي لويس حبيقة لـ»نداء الوطن»، لافتاً الى أنه «في موسم الخريف، سيقلّ معروض الدولار». أما السبب برأيه، فيعود الى تراجع الطلب تماشياً مع تباطؤ الطلب كنتيجة مباشرة لعدم توفّر الليرة اللبنانية لشراء الدولار، فمن يرغب في شراء الدولار أقدم على تلك الخطوة في السابق، ولن يشهد بالتالي سعر الصرف تغيّرات مهمة».

فضلاً عن ذلك أشار حبيقة الى أن «الرغبة في شراء الدولار تراجعت لدى اللبنانيين، ثم إن شراء الدولار بسبب عامل الخوف انخفض أيضاً. من هنا فإن الطلب لن يتحرّك صعوداً، وسيحصل توازن بسعر الصرف نفسه، لأن العرض سيكون أقلّ والطلب أيضاً أقلّ».

هذا السيناريو المتوقّع قد يتغيّر، إذا ما تبدّلت المعطيات السياسية ونشط المضاربون مجدّداً وبدأوا يلعبون بسعر الصرف، فهذا موضوع آخر، والأمر ممكن. استناداً الى حبيقة، إن «كميات الليرات النقدية المتداولة والمتوافرة لشراء الدولار ستقلّ بسبب سحب النقد بالليرة من التداول وبالتالي من يريد أن يشتري العملة الخضراء أقدم على تلك الخطوة، وعملياً الطلب على الدولار سيقلّ، ونعود الى التوازن.

وأيّد بدوره الخبير الاقتصادي باسم البواب رأي حبيقة في ما يتعلّق بإمكانية استقرار سعر صرف الدولار خلال الشهر المقبل إذ توقّع لـ»نداء الوطن» عدم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الشهر المقبل بل المحافظة على استقراره، بسبب الإجراءات التقنية والقرارات السياسية التي اتّخذت لاستقرار سعر الدولار.

المضاربون موالون

وفي السياق نفسه، عزا خبير اقتصادي خلال دردشة مع «نداء الوطن» مسألة عدم زيادة سعر صرف الدولار رغم تعليق عمل «صيرفة» الى أسباب سياسية. فالسياسيون برأيه «وبالتعاون مع نواب الحاكم الذين يشكّلون امتداداً لحاكم مصرف لبنان اتّخذوا قراراً بالتهدئة وقمع المضاربين أو بالاتفاق معهم للتحكّم بسعر صرف الدولار. وهذا الأمر إن دلّ على شيء فعلى أن المضاربين موالون لجهات سياسية معيّنة».

كما أن سبب استقرار سعر الصرف يعود كما هو معلوم الى زيادة عرض الدولار في السوق مع تواجد السيّاح والمغتربين في لبنان، والمتوقّع أن يبقوا فيه لغاية نهاية الشهر، كما يعود الى وقف مصرف لبنان عملية شراء الدولار من الأسواق.

ويخشى الخبير الاقتصادي من المحافظة على سعر صرف الدولار كما هو عليه اليوم إذا بقيت منصّة «صيرفة» مجمّدة، في الأمد المنظور إذ برأيه قد يعاود سعر صرف الدولار ارتفاعه.

خروج من «صيرفة»

وفي السياق اعتبر الخبير الاقتصادي باتريك مارديني لـ»نداء الوطن» أن الخروج من «منصّة «صيرفة»، يجب أن يكون تدريجياً وليس فجأة وعلى المدى الطويل. وقد يحصر المجلس المركزي في مصرف لبنان عملها كمرحلة أولى بسحب رواتب موظفي القطاع العام بدولار سعر منصة «صيرفة».

وأكّد أنّ كمية النقد بالليرة المتداولة في السوق انخفض الى 60 تريليون ليرة. وإذا استطاع الحفاظ على هذا الرقم يمكن المحافظة على سعر صرف الدولار من دون التدخّل في السوق عبر منصّة «صيرفة». فأي طباعة جديدة لليرات ستتحوّل طلباً على الدولار في السوق. وإذا أقدم المصرف المركزي على خفض الليرة بالتداول أو «تفريزها» عندها يمكن ضبط سعر الصرف من دون الحاجة الى منصة «صيرفة».

وفي ما يتعلّق بضخّ المصرف المركزي الدولار النقدي في السوق من خلال إقراض الحكومة، فهذا الأمر يجب عدم الإقدام عليه وعدم تشريع ضخّ دولار عبر «صيرفة». بالتوازي يجب وقف طباعة الليرة عندها لا يرتفع سعر صرف الدولار.

إذاً، تعدّدت الوسائل التقنية المتّبعة لتجميد سعر صرف الدولار على وقع توافق سياسي، حتى في زمن الشلل السياسي، إلّا أنّ ذلك لا يمكن أن يدوم طويلاً إذا لم يتمّ اعتماد الحلول الإصلاحية الشاملة والوافية فتستعيد العجلة الاقتصادية دورتها.

هذا ما سجله الدولار عصرا.

سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء عصر اليوم الأربعاء ما بين 89200 و89500 للدولار الأميركي الواحد

الدولار على حاله.. فكم سجّل صباحاً؟

يتراوح سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم ما بين الـ 89،200 ليرة والـ 89،400 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي.

أسابيع قليلة تفصلنا عن الكارثة… فهل تتحرّك الدّولة

 

نعيش في بلد الأزمات بامتياز، فإيجابيّة الموسم السّياحيّ الاستثنائيّ لم تحجب النّظر عمّا ينتظرنا خلال الأشهر المُقبلة، بسبب الأزمة الاقتصاديّة، في حال لم تتحرّك الدّولة لتدارك الموضوع. وبرزت، في هذا الإطار، تحذيرات عدّة من كارثة قديمة – جديدة، في حال لم تُحلّ مشكلة تمويل الدّولة.

يُحذّر نقيب مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان جوزيف غريّب من انقطاع أدوية الأمراض السّرطانيّة والمستعصية والمُزمنة.
ويقول، في حديث لموقع mtv: “عند انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان السّابق رياض سلامة، تمنّى النّائب الأوّل للحاكم وسيم منصوري وأعضاء المجلس المركزيّ، على الحكومة وعلى المجلس النّيابيّ منح التّغطية بالنّسبة لصرف الأموال، من ضمنها تلك المتعلّقة بأصناف الأدوية التي ما زالت مدعومة”.

ويضيف: “في الوقت الحالي، وصلتنا تطمينات بأنّ هذا الأمر يتطلّب قراراً من مجلس الوزراء كي يستطيع مصرف لبنان استعمال السّحوبات الخاصّة لتغطية تكاليف الأدوية المدعومة، لكن، حتّى الآن، لا جواب واضحاً بالنّسبة الى التّاريخ الذي سيُتخذ فيه القرار، وكيفيّة اتّخاذه”.
ويوضح غريّب أنّ “عمليّة الدّفع للمصنّعين في الخارج حالياً متوقّفة، ممّا يؤدّي إلى انقطاع الأدوية في غضون أسابيع، لأنّ أدوية الأمراض السّرطانيّة والنّادرة والمستعصية باهظة الثّمن، والشّحنات الخاصّة بها تكون على مراحل شهريّة، وفور وصولها إلى لبنان، تُستهلَك بسرعة كبيرة”، مُنبّهاً إلى “ضرورة معالجة هذا الموضوع بسرعة لتجنّب انقطاع الأدوية الأساسيّة”.
ويُشدّد غريّب على أنّ “عدم التوصّل إلى حلّ سيؤثّر بشكل لا يُستهان به على توفّر أدوية الأمراض السّرطانيّة”، مشيراً إلى “تواصل دائم مع وزير الصّحة في حكومة تصريف الأعمال فراس أبيض ورئيس لجنة الصّحة النيابيّة النّائب بلال عبدالله لإيجاد الحلّ المناسب”.

تأمين الأدوية للمواطنين من أبسط حقوقهم، ومن أهمّ واجبات الدّولة، عسى أن يتحرّك المعنيّون لتفادي كارثة لا مفرّ منها قريباً.

صرخة نقابة الأفران تطال سعر ربطة الخبز!

طالب رئيس نقابة الأفران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور، في بيان، وزارة الاقتصاد بـ”إعادة النظر في تسعيرة ربطة الخبز، لأن الكلفة المعيشيّة أصبحت مدولرة والمازوت ارتفع اكثر من 150 دولاراً للطن الواحد، كذلك أجور عمّال الأفران لم تعد تحاكي الواقع، فهم يطالبون دائماً بحقوقهم رغم أن الأفران تدفع الأجر ضعفي ما تعطيه وزارة الاقتصاد للعمّال ضمن كلفة ربطة الخبز، أمّا الكلف الإضافية التي تدفع الأفران بالدولار الفريش ما زالت تسعّر على ما يقارب دولار 15 ألف ليرة لبنانية”.

وقال: “لذلك تطالب نقابات الأفران بالنظر في التسعيرة لاستمرار عملها وللحفاظ على القطاع من الانهيار كما حصل مع الكثير من القطاعات سواء في القطاع العامّ أو الخاص”، لافتاً إلى أنّ “الزيادة التي تطالب بها الأفران لا تعتبر ربحاً للأفران بقدر ما تعتبر زيادة للعمّال وتعويضاً لخسائر تعرّضت لها غالبيّة الأفران في الكلف والتكاليف المدولرة”.

كيف إفتتح سعر صرف الدولار صباحاً؟

افتتح سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الثلاثاء، ما بين 89,000 ليرة للمبيع و89,300 ليرة للشراء.

إرتفاع إضافي بأسعار المحروقات

صدر عن وزارة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جدول تركيب أسعار المحروقات، وأصبحت على الشكل التالي:

  • بنزين 95 أوكتان: 1,745,000 (+4,000).
  • بنزين 98 أوكتان: 1,783,000 (+4,000).
  • المازوت: 1,563,000 (+26,000).
  • الغاز: 868,000 (+25,000).

منصوري: لن يسقط قراري إلّا بإقالة أو رصاصة!

مع تلويح الرئيس نجيب ميقاتي قبل أيام بإمكان تَعذّر دفع الرواتب وتأمين الادوية في نهاية آب ضمن حرب نفسية على ما يبدو، ورفض الرئيس نبيه بري تلقّف كرة الغطاء القانوني التي سددها رئيس الحكومة في اتجاه المجلس النيابي، وإصرار الحاكم الموقّت لمصرف لبنان وسيم منصوري على التوقف عن تمويل الدولة بلا مواكبة التشريع، يكون عَض الأصابع المتبادل قد وصل الى أقصاه في انتظار من سيصرخ اولاً، تمهيداً للنزول عن الشجرة المترنحة.

اذا كان هناك من يظن انّ منصوري هو الحلقة الاضعف في هذا التجاذب وانه لن يستطيع تحمّل تبعات الثبات حتى النهاية على موقفه الرافض تأمين نفقات الدولة الضرورية بالدولار من دون الحصول على التغطية القانونية، فإنّ العارفين يدعون الى عدم اختبار جديته في هذا الصدد لأنه عازم على تغيير «قواعد الاشتباك» النقدي والتأسيس لـ»توازن ردع» في مواجهة متطلبات الحكومة واتكالها المفرط على مصرف لبنان، مهما كانت التداعيات المحتملة في نهاية الشهر.

والمتواصلون مع منصوري يلمسون انه يحرص على النأي بنفسه عن الأخذ والرد بين الحكومة والمجلس في شأن تشريع اي اقتراض جديد من المصرف المركزي، وان ما يهمه هو اكل العنب لا قتل الناطور، بمعنى انه يريد انتراع تغطية قانونية لأي سنت يخرج من المصرف مع ضمانات بإعادته، بمعزلٍ عن دخان المناورات الجانبية، «إذ إنني لستُ سياسياً ولا أريد أن أدخل في البازار المفتوح».
ومن وجهة نظر منصوري، ليس هو الموجود في مأزق ومن يحتاج إلى مخرج، بل السلطة المستمرة في اعتماد النهج السابق والمدمّر الذي يستسهل الإنفاق من حساب الاحتياطي الالزامي، بدل التفتيش عن مصادر أخرى لتمويل احتياجاتها، فلمّا أتى مَن يرميها بدلو من الماء البارد، استفاقت على واقعٍ لم تألفه.
ووفق المحيطين بمنصوري في هذه الأيام، فإنّ الرجل يعتبر ان المسألة هي مسألة ارادة سياسية وانها اذا توافرت حقاً، يمكن في أسبوع واحد إنجاز سلة التشريع المتكاملة التي تتضمن التغطية القانونية لصرف مرحلي، مُرفقة بآلية لسداد الدين والأهم بالإصلاحات الضرورية والبديهية التي صارت معروفة ومشبعة نقاشاً، وبمقدور الكتل النيابية إقرارها عبر ورشة عمل تمتد لأيام من دون انقطاع، في حال صفت النيات خصوصا ان الهوامش أصبحت ضيقة، مشددا على أن تلك الإصلاحات هي جزء لا يتجزأ من عملية قوننة الإقتراض المفترض، وبالتالي ليس مقبولا الفصل بين الأمرين واتباع الانتقائية في التشريع الذي يجب أن يكون «package» واحدة.

ومنذ ان تسلّم منصوري الحاكمية قرر ان يحصر دور مصرف لبنان في وضع السياسة النقدية وإدارتها بعد الانفلاش الذي حصل في مرحلة رياض سلامة، حيث كان المصرف المركزي يتولى أيضاً رسم السياستين الاقتصادية والمالية في حين أن هذه المهمة هي من اختصاص مجلسي الوزراء والنواب وحدهما.
وانطلاقاً من مبدأ إعادة الاعتبار الى هذه القاعدة، يُبدي منصوري اقتناعا تاما بأن الحكومة يجب أن تؤدي واجباتها في هذا المجال وان تجد وسائل لتمويل متطلباتها عبر طرق أبواب داخلية عدة لا تزال مغلقة او موارَبة، وهو يشعر أن موقفه المتشدد سيُجبر الدولة عاجلاً ام آجلاً على مراجعة سلوكها و»حك» رأسها لزيادة مداخيلها وتأمين نفقاتها.
وينقل القريبون من منصوري عنه تأكيده أن خيار وقف تمويل احتياجات الدولة نهائي ولا رجعة عنه، مهما تصاعد الضغط عليه حتى آخر الشهر، «وإلّا فليُقيلوني او يطلقوا عليّ رصاصة… عندها فقط يتم التخلص مني ومن قراري القاطع الذي لا يقبل المساومة».
وتبعاً للقريبين، يبني منصوري سياسته النقدية على اساس ان أموال المودعين هي امانة وليست ملكاً له او لرئيس الحكومة، ولذلك لم يعد جائزاً الامعان في التفريط بها، ومن اراد ان يصرف منها تحت شعار الضرورة والاضطرار ينبغي أن يحصل على الغطاء القانوني الذي يضمن استرداد ما يُنفق خلال وقت قصير، «وإلّا فتّشوا عن غيري».

عاجل-ارتفاع جديد بأسعار المحروقات

سجّل جدول أسعار المحروقات اليوم الاثنين، ارتفاعاً بـ 29.000 ليرة على سعر صفيحة البنزين بنوعيه 95 و98 أوكتان، و40.000 ليرة على سعر صفيحة المازوت، و1000 ليرة على سعر قارورة الغاز.

وجاءت الأسعار على الشكل التالي:

– بنزين 95 أوكتان: 1.741.000 ليرة

– بنزين 98 أوكتان: 1.779.000 ليرة

– مازوت: 1.537.000 ليرة

– غاز: 843.000 ليرة.