خبر سيّئ للعاملين في القطاع العام.. هذا ما سيحصل لرواتبكم!

اشارت صحيفة “اللواء” الى انه يُفترض ان يكون هذا الاسبوع «خاتمة احزان» أم بداية احزان جديدة، حول مشكلات ازمة القرض الذي تطلبه الحكومة من مصرف لبنان المركزي لتمكينها من الإنفاق على الرواتب والتقديمات والحوافز الموعودة لموظفي الدولة وللصحة والفقراء والاكثر هشاشة في المجتمع اللبناني، والذي تتقاذفه الحكومة والمجلس النيابي والقوى السياسية والمصرف المركزي من مرمى الى مرمى لتسجيل نقاط، وكأنه امر إداري إجرائي عادي ولا يتعلق بمصير وحياة عشرات الاف اللبنانيين.

والمنتظر ان يتم البحث هذين اليومين في هذا الموضوع الشائك، في جلسة مجلس الوزراء اليوم، وفي  اتصالات رئيسي المجلس النيابي والحكومة، لكن حتى الان لم يتبين بعد اطار الحل وكيف سيتم وفق اي آلية؟ نيابية عبر اقتراج قانون نيابي، او حكومية عبر مشروع قانون يرسل للمجلس النيابي، ام مختلطة؟ لكن الواضح حسب معلومات «اللواء» ان هناك ضياعا رسميا في معالجة الموضوع، وإن حاكمية المركزي لن تتنازل عن شروطها ولن تقرض الحكومة دولارا واحداً من دون تغطية قانونية وبالضمانات والشروط المعروفة، وهو ما أكدته أوساط منصوري، التي قالت: انه لن يرضخ للضغوط السياسية وغير السياسية ولحملات التهويل التي يمارسها البعض، بحجة ان عدم منح الحكومة القرض سيخلق أزمة رواتب، بينما الرواتب متوافرة في حساب الدولة حسبما تقول الحكومة لكن بالليرة اللبنانية، ولتتحمل الحكومة ورئيسها مسؤولياتهم في توفير النفقات المقبلة اذا لم يتم إقرار القانون.

 وذكرت اوساط منصوري: انه غير معني بالاتصال مع وزير المال كما ذكر رئيس الحكومة بعد جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، من انه «طلب من وزير المال اجراء الاتصالات اللازمة من اجل اتخاذ كل الاجراءات التي تسهّل عمل حاكمية مصرف لبنان وايجاد الصيغة المناسبة لاقرار ما يجب اقراره في اسرع وقت وان يوافي مجلس الوزراء بالنتيجة تباعا».

وبالتالي لم ولن يحصل تواصل بين الوزير يوسف خليل ومنصوري، فالمشكلة عند الحكومة واذا لم تضع مشروع قانون الاقتراض فهذا يعني انها غير محتاجة للمال او لا تحتاج الى آليات لتوفير المال وبالتالي لديها آلياتها، وهذا الامر يريح المصرف المركزي ويخفف عنه اعباء إقراض الدولة والمسؤوليات المترتبة عنه.

وكررت أوساط منصوري انه لم يكن موافقاً على إجراءات الحاكم السابق رياض سلامة في إقراض الدولة بشكل غير قانوني غالباً، وكشفت المصادر ان منصوري يملك كل المستندات والمراسلات التي وجهها نواب الحاكم الى سلامة ورؤساء الحكومة ووزراء المال المتعاقبين منذ سنوات، اعتراضاً على اجراءات سلامة لا سيما تسليف الدولة من دون ضمانات.

وقالت: ان منصوري قد يضطر على عقد مؤتمر صحافي آخر يكشف فيه بعض هذه المستندات للرأي العام.

يبقى امام الحكومة تدبير امورها المالية ونفقاتها، ومعالجة التحفظات والاعتراضات الوزارية على مشروع قانون موازنة العام 2023، ومنها رفض الاقتراض من المصرف المركزي واستبداله «بضريبة التضامن الاجتماعي»، و ما يتعلق بزيادة الرسوم والضرائب على الخدمات (زيادة الرسوم بنسبة كبيرة على فواتير الكهرباء من رسم العدّاد وحسب الشطور، وعلى الانترنت).

وعلى بند زيادة 25 بالمئة على ضريبة الدخل على المبالغ من مليارين و400 مليون ليرة وما فوق، فتمت احالة البند لمزيد من الدراسة على المدير العام لوزارة المال لإعادة النظر. كما اعترض وزراء على بند اعفاء السيارات والدراجات الجديدة العاملة بالكهرباء من الرسوم، وطالبوا بأن تشمل السيارات والدراجات المستعملة ايضاً، وسيتم البحث في هذه الامور في جلسة اليوم.

هل تحول البتكوين إلى “الذهب الرقمي”؟

منذ العام الماضي، هدأت فورة الاهتمام الفائقة بالعملات المشفرة، لكن ذلك جعل تحركات البتكوين الأخيرة تبدو مثل الذهب.

ونقلا عن بيانات شركة أبحاث K33، فإن مؤشر يتابع تقلبات الرمز المميز لبيتكوين خلال تداولات 30 يوماً يبدو حاليا قرب أدنى مستوى في 5 سنوات.

وهذا المعدل يظهر أن البتكوين أكثر استقرارًا من مؤشر S&P 500  ومؤشر Nasdaq الأميركيين، وحتى أكثر استقرارا من الذهب.

ويعني ذلك أيضا أن عهد التقلبات الحادة للعملة المشفرة الأشهر عالميا، والناجمة غالبا عن مضاربات فائقة، قد ولى.

ومع ذلك، فقد تراجع حجم تداول البتكوين أيضاً إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وفقًا لـ K33.

وابتعد المستثمرون المؤسسيون وتجار التجزئة على حد سواء عن القطاع خلال 2022، والذي اعتبره كثير من المتعاملين في عالم العملات الرقمية بمثابة “عاماً كابوسياً”، عندما أدى ارتفاع أسعار الفائدة بسرعة وانهيار الشركات رفيعة المستوى مثل FTX إلى انهيار سعر البتكوين.

وبينما تحسنت الأصول الخطرة الأخرى مثل الأسهم هذا العام، لا يزال البتكوين يتداول بأقل من 30000 دولار، أي أقل من نصف قيمته وقت الذروة التاريخية حين بلغ ما يقرب من 69000 دولار في نوفمبر 2021.

وقد شهد البتكوين نشاطاً بعد أن قالت BlackRock، أكبر مدير للأصول في العالم، إنها تريد إطلاق مؤشراً لتتبع سعر الرمز المميز للعملة المشفرة.. لكن هذا الاهتمام يبدو أنه فتر خلال الأسابيع الأخيرة، ما أعاد البتكوين لمستواها المستقر.

ويعد استقرار البتكوين الأخير بمثابة تحقيق نبوءة كثير من رواد الأسواق الذين راهنوا على أن تتحول العملة المشفرة يوما إلى “ملاذ آمن” و”مخزن قيمة”، لتصبح “الذهب الرقمي” للعصر الحديث.

لكن من جهة أخرى، يجب الالتفات إلى أن ذلك حدث بالأساس لأن أحدا لم يعد يهتم بالبتكوين.

عاجل-هكذا افتتح سعر صرف الدولار صباح اليوم

تراوح سعر صرف الدولار  صباح اليوم  في السوق السوداء ما بين الـ89،400 ليرة لبنانية والـ89،100 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي.

الدولار تحت ال ٩٠٠٠٠ فكم سجّل صباحاً ؟

سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الجمعة، ما بين 89000 و89300 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بعدما تراوح مساء أمس الخميس ما بين 89100 و89450 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

تعرفة الاتصالات والانترنت سترتفع 7 أضعاف

تعرفة الاتصالات والانترنت سترتفع 7 أضعاف
أعلن وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري اثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء في السرايا حيث تلا مقرراتها، ان “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قرر عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء في 17 من الجاري وعلى رأس جدول اعمالها البحث في تحديات العام الدراسي والجامعي في ما خص المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية اضافة الى بند آخر يتعلق بصيانة الطرق وتنظيفها”.
اضاف: “كما تقرر تكليف وزير الاقتصاد باجراء كل ما يلزم لشراء كمية القمح وفقاً لقرض متفق عليه مع البنك الدولي”.

بدوره، اعلن وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جوني القرم بعد الجلسة، زيادة تعرفة الاتصالات الثابتة والانترنت من هيئة اوجيرو سبعة أضعاف.

وعقد مجلس الوزراء جلسة عند الثانية عشرة ظهرا برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا، لمتابعة البحث في مشروع قانون الموازنة.

ووضع ميقاتي في بداية جلسة مجلس الوزراء، المجلس في اجواء زيارته بالامس للديمان مع وفد وزاري واجتماعه مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.
وطلب من وزير المالية اجراء الاتصالات اللازمة من اجل اتخاذ كل الاجراءات التي تسهّل عمل حاكمية مصرف لبنان وايجاد الصيغة المناسبة لاقرار ما يجب اقراره في اسرع وقت وان يوافي مجلس الوزراء بالنتيجة تباعا.
كما قرر رئيس الحكومة، بناء على طلب وزير الترببة، عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء في السابع عشر من الجاري للبحث في تحديات العام الدراسي المقبل في ما يخص المدارس الرسمية والمهنيات الرسمية والمدارس الخاصة، وايضا الجامعة اللبنانية.

وقبل الجلسة، قال وزير المال يوسف الخليل: لا مشروع قانون للاقتراض في الجلسة وأعتقد أن الموازنة تحتاج الى جلسة إضافية ونعمل جميعنا على إيجاد حل للرواتب والحاجات الأخرى نهاية الشهر.

قنبلة ماليّة موقوتة

ظهر أمس الى العلن خلاف بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على خلفية مشروع قانون الاقتراض. وبينما اعتبر الأخير، أنّ المشروع يجب أن يصدر عن البرلمان باقتراح قانون، ردّ النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لبري على موقف ميقاتي، فقال :»على ميقاتي التزام تعهده وإرسال مشروع قانون الاقتراض إلى البرلمان، بحاجات الحكومة وآليات السداد». وأشار الى أنّ الموضوع طرح أمام نائب حاكم مصرف لبنان وسيم منصوري في جلسة الاثنين الماضي، و»أن الجميع أبدوا استعداداً للتجاوب، ولن نفتح خلافاً بين الحكومة والبرلمان».

وكان ميقاتي صرّح أمس: «أن لا دواء ولا رواتب آخر الشهر إذا لم تقرّ الخطة التي تقدّم بها نواب حاكم مصرف لبنان». وتلك الخطة تتعهد بتأمين دولارات للحكومة بالحد الأدنى، والضروري جداً، شرط إقرار جملة إصلاحات في مقدمها تشريع «الكابيتال كونترول» والتصديق على موازنة 2023 قبل نهاية آب. على أن يُستكمل تنفيذ البنود الأخرى خلال أشهر قليلة فقط، وتشمل إعداد موازنة 2024 في تشرين الثاني، وقبل ذلك أو بعده إقرار هيكلة المصارف ومعالجة الفجوة المالية.

وعلمت «نداء الوطن» أنّ في الخطة بنداً يترك زمام المبادرة في يد نواب الحاكم، إذ في استطاعتهم وقف تنفيذ عقد القرض (إذا أقر قانونه) في أي وقت لا يرون فيه تقدماً في تنفيذ الشروط، وفقاً للجدول الزمني الذي وضعوه ويشددون على تنفيذه بحذافيره.

ولفتت مصادر معنية الى «أنّ الاستحقاق الأول نهاية آب الحالي، فهناك 50 مليون دولار مطلوبة للقوى العسكرية والأمنية ودعم أدوية وتأمين مستلزمات لئلا تتوقف شبكة الانترنت. فإذا بلغ الشهر نهايته من دون أي تقدم على صعيد الخطة والتزام بنودها، فإنّ الصرف الاضطراري قد يؤدي الى عودة نواب الحاكم الى التهديد بالاستقالة، ويشمل ذلك القائم مقام الحاكم حالياً وسيم منصوري. فيقع الفراغ القاتل الكبير في مصرف لبنان».

وأوضحت المصادر أنّ ميقاتي شعر بأنّ الثنائي الشيعي ليس متحمساً لمشروع قانون الاستقراض، فإذا به يتنصل هو أيضاً من تحويل المشروع من الحكومة الى مجلس النواب، طالباً تبنّي عدد من النواب المشروع ليقدّموه الى البرلمان، وهنا أيضاً شعر بأن نواب «الثنائي» غير متحمسين». وتساءلت عن «سر التناقض بين سعي «الثنائي» لحماية وسيم منصوري من المساءلة مقابل عدم الحماسة لمشروع القانون الذي يؤمّن له الحماية إذا صرف من الاحتياط الالزامي». واستغربت المصادر «كيف أن معظم أطراف منظومة الحكم كانت تتساهل مع رياض سلامة، وهي اليوم تحاول غسل يديها مما يطلبه نواب الحاكم، فتتركهم وحدهم لمصيرهم في أسوأ مرحلة نقدية في تاريخ لبنان». وقالت: «سكت أطراف المنظومة عن ظلم يحلّ بالمودعين منذ نحو 4 سنوات، واليوم يختبئون وراء أصابعهم بادعاء الحفاظ على حقوق من تجاهلوهم طيلة سنوات حصل خلالها تذويب لنحو 80 مليار دولار».

أما وقد دخل نواب الحاكم في بازار السياسيين فعليهم، وفق المصادر نفسها، اختيار ما عليهم القيام به: الإنفاق من دون قانون ومواجهة المودعين الغاضبين وتبذير ما تبقى من عملة صعبة وصولاً الى الارتطام الكبير، أو عدم الإنفاق ومواجهة الموظفين وقطاعات حساسة واستراتيجية في الدولة يعني سقوطها سقوط لبنان الى قاعات سحيقة جديدة يصعب الخروج منها إلا بمعجزة.

خبر يهمّكم جدّاً عن سعر صرف الدولار .. هذا ما فعله سلامة!

أكدت مصادر مطلعة داخل مصرف لبنان، ان الحاكم السابق رياض سلامة حقق مؤونة إضافية تبلغ 30 تريليون ليرة لبنانية موجودة داخل المصرف إضافة الى ما هو متوافر من أموال بالدولار الفرش يؤمن اقله فترة استقرار نقدي تصل الى ثلاثة أشهر… من دون ارتفاع في سعر الصرف تجاه العملات الصعبة.

تعرفة “أوجيرو” إلى إرتفاع!

ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اجتماعا خُصّص للبحث في شؤون قطاع الاتصالات، شارك فيه وزير الاتصالات جوني القرم، وزير المالية يوسف الخليل، المدير العام لهيئة أوجيرو عماد كريدية، المدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات باسل الأيوبي،المدير العام للانشاء والتجهيز في الوزارة ناجي اندراوس والمدير العام لوزارة المالية جورج معراوي.

وأعلن القرم بعد الاجتماع: “عرضنا واقع الوزارة وقطاع الاتصالات وبحثنا في زيادة تعرفة “اوجيرو” التي ستطرح في جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، وتأمين الاموال لشراء المازوت وقيمتها 9 ملايين دولار أميركي، وهذا المبلغ غير ملحوظ في الموازنة، ولقد استدناه من شهر تشرين الأول 2022 ولغاية الآن، وبحثنا بالطريقة الأمثل لتسديده، ومن الممكن أن نطلب سلفة لذلك”.

وكشف القرم أن “الوزارة تلقت موافقة مبدئية على الطلب الذي تقدمت به سابقا للحصول على طاقة شمسية من الجانب الصيني ونحن نتابع الموضوع وتبلغ قيمته نحو 8,50 مليون دولار أميركي”.

عاجل – ارتفاع بأسعار المحروقات.. اليكم كيف أصبحت؟

صدر عن وزارة الطاقة والمياه صباح اليوم الثلثاء، جدول جديد لأسعار المحروقات.

وجاءت الأسعار على الشّكل الآتي:

– بنزين 95 أوكتان: 1712.000 (+16000)

– بنزين 98 أوكتان: 1750.000 (+16000)

– المازوت: 1497.000 (+17000)

– الغاز: 842.000 (+32000)

 

خبر سيء لمن يهمّه أمر “صيرفة” ..

توقف مصرف لبنان عن قبول الطلبات الجديدة لمنصة “صيرفة” على أن تتوضح آلية عمل المنصة ومصيرها في الاجتماعات الأولى للمجلس المركزي برئاسة نائب الحاكم الأول وسيم منصوري، بحسب ما أفادت الـmtv.

الحقيقة الصادمة.. والخلاف محصور بهوية “الحرامي”

من حيث المبدأ، أمامنا 3 الى 6 أشهر من المُراوحة قبل ان تتظَهّر معالم الخط البياني الذي سيسلكه البلد. وهذا يعني انّ المرحلة الانتقالية ما بين «عهد» رياض سلامة، و«عهد» ما بعده، لن تحمل مفاجآت، من حيث المبدأ على الأقل، على اعتبار ان لا شيء مضموناً في الوضع اللبناني.
شعر اللبنانيون عموماً بالارتياح عندما سمعوا أنّ نواب حاكم مصرف لبنان حسموا أمرهم، ولن يستقيلوا، وسوف يتحمّلون مسؤوليتهم في ادارة الوضع النقدي في الايام الطالعة، في غياب حاكم أصيل لمصرف لبنان. هذا الارتياح نابع من مجموعة قناعات، أبرزها:
اولاً – انّ استقالة نواب الحاكم كانت ستفتح الباب امام كل الاحتمالات، بما فيها تعيين حارس قضائي، مع ما يستتبع ذلك من تجاذبات سياسية، حول هوية هذا «الحارس» ودوره. بالاضافة الى القلق حيال الشعور بأن مصرف لبنان مؤسسة مُفلسة، على اعتبار ان مهمة الحارس القضائي في الاساس هي المحافظة على موجودات اية مؤسسة يتسلمها، ومن ثم الاشراف على التصفية لضمان عدالة توزيع ما تبقى من اموال على اصحاب الحقوق.
ثانياً – ان سعر صرف الدولار سيبقى مستقرا الى حد ما، بفضل استمرار سياسة ضخ الدولارات.
ثالثاً – انّ عدول نواب الحاكم عن الاستقالة، يعني ان الحكومة وعدتهم بإجراءات يطالبون بها، بما يسهّل عملهم، في المرحلة الانتقالية التي يتولّون فيها المسؤولية.
هل فعلاً ينبغي ان يشعر اللبنانيون بالارتياح الى النتيجة التي أفضَت اليها المفاوضات والتجاذبات بين نواب الحاكم و«الدولة»، بشقّيها التنفيذي والتشريعي؟
من الوجهة الاقتصادية والفعلية، يبدو التفاعل مع ما يجري غريباً بعض الشيء، خصوصاً بالنسبة الى الموضوع الأهم، وهو التالي: هل يجوز ان يُنفق نواب الحاكم من الاحتياطي الالزامي لتسيير شؤون الدولة من دون تغطية قانونية، ام ينبغي وجود تشريع يقونن هذا الانفاق؟
هذا السؤال في حدّ ذاته مضبطة اتهام، لأنه ينطلق من مبدأ خاطئ. وهو يعني واقعياً ان الخلاف محصور بهوية «الحرامي» الذي سيتحمّل مسؤولية مَدّ اليد على اموال الناس، هل هي الدولة ام ادارة البنك المركزي؟
طبعاً، جرى تحوير هذه المسألة، على اعتبار ان الطبقة السياسية صَوّرت الامر وكأنّ نواب الحاكم يريدون قانوناً يشرّع لهم مصادرة اموال الناس، في حين ان نواب الحاكم كانوا يقولون ان سلامة نفّذ هذه المصادرة من دون الحاجة الى قانون، وبالاتفاق طبعاً مع «الدولة»، في حين انهم لا يريدون تقليده، ويريدون ان تتحمّل الدولة امام الرأي العام قرار هذه المصادرة.
طبعاً، هذا الكلام لا يدين نواب الحاكم ولا يُبرّئهم، على اعتبار انّ ما جرى حتى اليوم، كان اكبر منهم، ومن إمكانية التصدّي له. وهم يعرفون انهم لا يستطيعون مواجهة النادي السياسي الحاكم، ولكنهم عبّروا عن عدم رغبتهم في متابعة هذا الامر الى ما لا نهاية، وهذا امر جيد. بمعنى، انّ نواب الحاكم أدركوا انهم عاجزون عن وقف الانفاق الفوري من اموال الناس لِسد حاجات الدولة، ولكنهم لا يريدون في الوقت نفسه اعتماد سياسة «السرقة» ضمن فترة مفتوحة، وغير محدّدة بسقف زمني. كما انهم يريدون من الدولة ان تكشف عن وجهها الحقيقي، وان تقول انها هي مَن قرّر أن «يسرق»، ولو بذريعة حماية المصلحة العامة وضمان الأمن الاجتماعي.
قد يكون نواب الحاكم، وعلى رأسهم النائب الاول وسيم منصوري، خائفين الى أقصى الحدود، وقدموا صورة مهزوزة عن قدراتهم على تحمّل المسؤولية، لكن هذا الخوف مُبرّر اولاً، وقد يُستفاد منه ثانياً، للضغط على الدولة لاتخاذ قرار وقف سرقة الناس، وتحمّل مسؤوليتها في ضمان المصلحة العامة والامن الاجتماعي، من دون الحاجة الى مصادرة الملكية الفردية التي يحميها الدستور.
ليس مهماً إذا ما كان الانفاق من اموال الاحتياطي سيتمّ بغطاءٍ قانوني من الدولة، ام سيبقى على مسؤولية ادارة مصرف لبنان، وليس مهماً حتى اذا ما كان يمكن الطعن بأي قانون قد يصدر لتشريع السرقة، بل الأهم ان تتوقّف السرقة من خلال اجراءات تسمح بوقف الانفاق من الاحتياطي، من دون ان يأتي ذلك على حساب الأمن الاجتماعي، وتعميق مآسي الفقراء الذين باتوا يشكلون اكثرية موصوفة في المجتمع.
ما جرى حتى اليوم «جريمة» غير مسبوقة ارتكبتها الدولة، عن طريق مصرف لبنان. وليس أدلّ من ذلك، ما ورد في تقرير صندوق النقد الدولي الذي اشار الى ان الوضع المالي كان مقبولاً حتى العام 2017، حين لم تكن هناك فجوة مالية حتى ذلك التاريخ. وهذا يعني ان «الدولة» التي لا تريد ان تتحمّل مسؤولياتها هي المسؤولة شبه الوحيدة عن الكارثة الحالية التي يمر بها البلد. في ذلك العام أقرّت سلسلة الرتب والرواتب، واصبحت عاجزة عن الاقتراض من الاسواق العالمية، وحّولت مصرف لبنان الى «قجّة» مُباحة سحبت منها الاموال، إمّا عبر دَفعه الى الاكتتاب بسندات اليوروبوندز، وإمّا عبر دَفعه الى تغطية عجز الموازنة المتزايد بسبب الارتفاع السريع في مستويات الانفاق. ومن ثم قررت اعلان الافلاس (التوقّف عن الدفع) في آذار 2020، واستكملت المأساة من خلال السماح، أو اعطاء الاوامر، بهدر مال المودعين على الدعم العشوائي، او عبر السماح بإصدار تعاميم سمحت بتسديد القروض الدولارية للمصارف بالعملة المحلية. يكفي ان نعود الى الارقام لكي نلاحظ ان مجموع حجم الودائع بالليرة في كانون الثاني من العام 2017 كان 107.1 مليارات دولار. في ذلك الحين كانت موجودات مصرف لبنان وصلت الى 44.3 مليار دولار. وكانت موجودات المصارف في الخارج لا تقل عن 10 مليارات دولار، بالاضافة الى كتلة دولارية في الداخل لا تقل عن 5 مليارات دولار. كما ان حجم القروض بالدولار وصل الى عتبة الـ40 مليار دولار، ونسبة كبيرة منها مغطاة بضمانات. ومن خلال حسبة بسيطة للأرقام سيتبيّن ان حجم الودائع الذي كان يناهز الـ107 مليارات دولار شبه مغطى بالكامل! (ملاحظة: لم يتم احتساب رساميل المصارف التي كانت تناهز الـ20 مليار دولار).
هذا الواقع الذي لم يأخذ حقه حتى الان في الدراسات التي تجري في توصيف اسباب الانهيار ومساره، كافٍ للدلالة على ان الكارثة حلّت بعد الـ2017، أي عندما بدأت «اللادولة» في ممارسة هواية الاهمال ومصادرة الاموال وشراء الوقت وهدره بأسلوب إجرامي فظيع أوصَلنا اليوم الى فجوة الـ73 مليار دولار وربما أكثر.
هذه هي المشكلة التي ينبغي ان تُعالج فوراً، بدل الخلافات على تحديد من سيتحمّل مسؤولية الاعلان عن قرار مواصلة سرقة الاموال ودفع البلد نحو الخراب الكامل.

نائب الحاكم منصوري: لن أوقع على أيّ صرف لتمويل الحكومة خارج القانون وقناعاتي

 

أكد النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري أن “خيارنا كان ثابتًا وواضحًا وهو أنه مهما كانت الأسباب التي تدفع الحكومة لطلب أموال من المصرف المركزي، فهي أسباب غير مبررة على الإطلاق ويجب أن يتوقف هذا الإستنزاف نهائيًا.”

جاء كلام منصوري خلال مؤتمر صحافيّ عقده نوّاب حاكم مصرف لبنان الـ4 في اليوم الأخير لولاية رياض سلامة.

وقال منصوري: “اقتنعنا بأنّه لا يُمكن تغيير السياسات الموجودة ونؤكد على استقلالية مصرف لبنان، وأرسلنا كتباً إلى وزارة المالية وأصدرنا قراراً عن المركزي يقضي بأنه لا يجوز المسّ بالتوظيفات الإلزاميّة تحت أيّ مسمى أو ذريعة، وأقنعنا الحكومة أنّه يجب وقف سياسة الدّعم، ونتيجة لذلك بدأ الاقتصاد يتعافى نسبيًّا، ولكن بقيت حاجة الحكومة للدولار من مصرف لبنان مستمرّة لأنّ الحلّ الوحيد يكمن في إصلاح المالية العامة، فالمسألة ليست نقديّة والحلّ ليس في المركزي إنّما في السياسة المالية للحكومة”، معتبراً أننا “أمام مفترق طرق، فالاستمرار في نهج السياسات السابقة في ظلّ إمكانات “المركزي” المحدودة يعني أنّه لا بدّ من الانتقال إلى وقف تمويل الدولة بالكامل، ولن يتمّ التوقيع على أيّ صرف لتمويل الحكومة إطلاقاً خارج قناعاتي وخارج الإطار القانوني لذلك”.
وأشار منصوري الى أنّ “وقف التمويل للحكومة لا يمكن أن يتمّ بشكلٍ مفاجئ، ويجب أن يحصل تعاون قانوني متكامل بين الحكومة ومجلس النواب و”المركزي” ضمن خطّة متكاملة تكفل أن تُعاد الأموال”، مردفاً: “ننظر إلى فترةٍ انتقاليّة قصيرة تسمح بتمويل الدولة بموجب قانون”.

وشدّد على أنه “لا يُمكن للبلد الاستمرار من دون إقرار القوانين الإصلاحيّة، وهذه القوانين ينتظرها المودع منذ سنوات لمعرفة متى يستعيد أمواله ويجب تقديم مصلحة المواطن والمودع على أيّ شيء آخر، وسنكون بتصرّف مجلس النواب لتزويده بأيّ معلومات أو أرقام للإنتهاء من درس القوانين”، لافتاً الى أنّ “وقف تمويل الحكومة لم يعد خياراً، والتدرّج باتخاذ القرار يحتاج إلى قانون وسيسمح قانون اقراض الحكومة بدفع رواتب القطاع العام والتشريع المطلوب يسمح بتنشيط الإدارة وتأمين الأموال للدواء”.
وتابع منصوري: “تحرير سعر الصرف وتوحيده يجب أن يتمّ بالتدرج حفاظاً على الاستقرار وهذا القرار يُتّخذ بالتوافق مع الحكومة، وتواصلنا مع القوى الأمنية والقضاء للقضاء على التلاعب بسعر الصّرف، وما يُعزّز الاستقرار النقدي هو القانون الذي ستطلب الحكومة إقراره”.

وفي الختام، قال: “نمدّ أيدينا لكلّ السلطات في البلد في محاولة لإعطاء حلّ، ونتعهّد بالشفافية الكاملة في عملنا ومصرّون على رفع السرية المصرفيّة، وأتمنّى أن نتوافق على إخراج كلّ ما يتعلّق بالسياسة النقديّة من التجاذبات السياسيّة التي لا أدخل فيها من أجل إنصاف اللبناني والمودع”.