في آخر يوم من عهد سلامة.. كيف إفتتح دولار السوق السوداء؟

يواصل دولار السوق السوداء انخفاضه.

وفي آخر الأرقام، يتراوح سعر الصرف صباح اليوم ما بين 89100 و 89400 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

إنخفاضٌ بأسعار المحروقات صباحاً

صدر عن وزارة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جدول تركيب أسعار المحروقات، وأصبحت على الشكل التالي:

  • بنزين 95 أوكتان: 1,696,000 (-15,000).
  • بنزين 98 أوكتان: 1,734,000 (-16,000).
  • المازوت: 1,480,000 (-13,000).
  • الغاز: 810,000 (-6,000).

عاجل-إنخفاض في سعر صرف الدولار مساءً

سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء مساء اليوم الأحد، ما بين 88800 و89400 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بعدما تراوح صباحاً ما بين 89700 و90000 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

خبرٌ طارئ جداً عن الدولار و صيرفة.. هذا ما ستشهدهُ المصارف غداً

 

توقَّعت مصادر مصرفيّة أن يتهافتَ موظّفو القطاع العام إلى المصارف خلال يوم الإثنين المقبل بغية قبض رواتبهم التي أعلنت وزارة المالية، اليوم الجمعة، تحويلها بالكامل.
وقالت المصادر لـ”لبنان24″ إنَّ تهافت الموظفين سيكونُ مرتبطاً بأمرٍ أساسي وهو مخاوفهم من إمكانيّة توقف منصّة “صيرفة” عن العمل تزامناً مع إنتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يوم 31 تمّوز الجاري، أي يوم الإثنين الذي سيُصادف تاريخ تحويل الرواتب إلى المصارف.
وكشفت المصادر أنَّه لم تصدر أيّ تعليمات مصرفيّة جديدة تشير إلى أنّ المنصة ستتوقف بعد يوم الإثنين، مشيرة إلى أنّ التوجه العام والقائم حالياً يقضي بتقاضي جميع الموظفين رواتبهم بالدولار على أساس “صيرفة” مثلما كان يجري سابقاً، سواء يوم الإثنين 31 تموز أو بعده، وأضافت: “المصارف تلقت الدولارات اللازمة من مصرف لبنان لقاء تمويل عمليات دفع الرواتب على أساس المنصة، والأمرُ هذا سيكونُ ملموساً في كافة المصارف وعبر الصرافات الآليّة”.

صيرفة باقية والدولار على حاله.. معالم المرحلة المُقبلة لن تتأثر بغياب سلامة

 

يبدو أنّ القلق أمسى حالة مشتركة عند جميع اللبنانيين، لا بل يمكن القول انه اصبح أحد الأنواع المرضية الملازمة للمواطنين اللبنانيين والتي تظهر عوارضها عند كل استحقاق جديد او اشكالية جديدة سياسية كانت ام اقتصادية.

وفي هذا الاطار، يبدو ان ما حصل في الأيام الأخيرة الفائتة من محاولات لملء الفراغ الذي سيخيّم على “المصرف المركزي” بعد مغادرة الحاكم الحاليّ رياض سلامة منصبه، ترك الف علامة استفهام عند المواطنين الذين جلّ ما يريدونه هو الا يضيق الخناق الاقتصاديّ على رقابهم بشكل اضافي.

وحقيقة الأمر، ان محاولة تعيين بديل لسلامة لم تأتِ من باب الترف السياسيّ كما انها لم تأتِ ايضاً من باب محاولة الايحاء ان الأمور في البلاد يمكن ان تستقيم في ظل وجود رئيس للجمهورية او في ظل عدم وجوده، انما اتت لاقفال الطريق على المزيد من الفراغات القاتلة، لاسيما ان المخرج القانونيّ الوحيد المتمثل في استلام النائب الأول لسلامة وسيم منصوري، لم يكن متوفراً وهذا ما تم التعبير عنه من خلال بيان التلويح بالاستقالة الشهير.
أمام هذا الواقع، أكد مصدر متابع لـ”لبنان24″ أن “الأمور تتجه نحو الحلحلة، فجميع المعنيين بالملف المالي والنقدي ومن خلفهم مختلف القوى السياسية، عاينوا خطورة المرحلة ودقتها، لذلك يبدو من الواضح ان تراجع نواب الحاكم عن فكرة الاستقالة، بات هو السيناريو الوحيد المُرجح، علماً ان اي استقالة ممكنة لا يمكن ترجمتها بشكل فعليّ، اذ ان اي نائب من النواب الـ4 وبحال قدّم استقالته سيتم وضعه امام الأمر الواقع وذلك من باب التكليف بتصريف الأعمال”.

وأضاف: “مما لا شك فيه ان المسؤولية كبيرة وليست سهلة أبداً، وهنا سيكون المجال متاحاً الى حدً كبير امام نواب الحاكم وسيم منصوري،بشير يقظان، سليم شاهين وألكسندر مراديان ليثبتوا جدارتهم في ادارة الشؤون النقدية والمالية، علماً ان لكل واحد منهم كفاءة وخبرة كبيرة يشهد له فيها”.
واعتبر المصدر أن “بعض الأخبار المتداولة عن سيناريوهات مرتبطة بالاستقالة هي غير صحيحة الى حدّ كبير، وهذه الاخبار يمكن وضعها في لعبة شدَ الحبال في الدقائق ما قبل الأخيرة وذلك بهدف تحصيل أفضل الشروط الممكنة لادارة المرحلة التي ستلي سلامة، لاسيما ان لنواب الحاكم طلبات متعلقة بتشريع الصرف من الاحتياطي الالزامي لمصرف لبنان، وهذه عملية قد تتطلب انعقاد جلسة نيابية بالاضافة الى مسار قانونيّ محدد حتى يتم بلوغ الهدف المرجو”.
وفي سياق متصل قال المصدر إن “القلق الذي راود اللبنانيين في الأيام الاخيرة غير مبرر الى حدّ ما، فالانهيار الكبير ان صح التعبير وقع، وسعر صرف الدولار لن يتأثر مباشرة بخروج سلامة، انما هناك مجموعة عوامل دقيقة تحدد مساراته بعضها اقتصادي وبعضها الآخر سياسي، ومن المُتوقع الا يشهد سعر صرف الدولار في الفترة الزمنية القريبة المدى اي تغيير يُذكر، وذلك بفعل التدفقات المالية التي تنتج عن الموسم السياحي والتي كما هو متوقع ستدوم لبضعة اشهر، وبالتالي يمكن القول ان الدولار لن يتأثر مباشرة بانتهاء ولاية سلامة، كما ان الثبات الذي شهدناه منذ فترة سيستمر وذلك بفعل المجهود الذي تم القيام به مالياً وادارياً ايضاً عبر السلطة السياسية التي تحاول قدر المستطاع وفي مرحلة تصريف الأعمال تخفيف الاعباء المعيشية على المواطنين”.

أما في ما يتعلق بـ” منصة صيرفة”، فجزم المصدر “انها مستمرة ليس في المدى المنظور وحسب انما على المدى الطويل وطالما ان لها الامكانية والقدرة على “دوزنة” السوق الى حدّ ما وعلى منع انهيار رواتب القطاع العام بنسبة 100%”، وأضاف: “نواب الحاكم يدركون تماماً، وعلى الرغم من بعض علامات الاستفهام المحقة، الدور الذي تؤديه صيرفة كما انهم يدركون ان البلاد تمر في حالة من الفراغ غير المسبوق، فرئاسة الجمهورية تعيش الشغور منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون والحكومة تمرّ في مرحلة من تصريف الاعمال الدقيقة جداً والصعبة، اما المجلس النيابي فيبدو ان انعقاده للتشريع سيكون دائماً رهن بعض الكتل النيابية التي تحلو لبعضها سياسات التعطيل ولبعضها الآخر سياسات رفع الصوت والشعبوية”.

وختم المرجع قائلاً: “بناء على ما تقدم، يمكن القول ان نواب حاكم المركزي يدركون ان تغيير السلاح في خضم المعركة قد لا يكون هو الاستراتيجية الملائمة لتحقيق بعض الانفراجات الاقتصادية التي يتمناها المواطن اللبنانيّ”.

إحذروا انخفاض الدولار… و31 تمّوز الفصل!

على بعد يومين من انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فوجئ اللّبنانيون بتراجع ملحوظ لسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء، ليصل الى ما دون عتبة الـ 90 ألف ليرة لبنانيّة للمرّة الأولى منذ أشهر. فمن وراء هذا الإنخفاض وما الذي حصل تحديدا؟ 

مصادر نقدية مطلعة تشير عبر “المركزية” الى أنّ من الواضح أنّنا نعيش في حالة تخبّط بسعر الصرف.

وتقول  “من الناحية التقنية، اذا تمّ تحرير سعر الصرف، وايقاف العمل بمنصة صيرفة كما بات معلوما، لتقتصر فقط على رواتب الموظفين في القطاع العام وبعض المساعدات للدولة، فمن المؤكد أن الدولار سيعاود ارتفاعه، لأن حجم الطلب عليه سيكون كبيرا.

وأكدت أنّ ما حصل ويحصل اليوم قد يكون من أجل تخويف الناس، واستغلال هذه الطفرة لشراء الدولار بأرقام منخفضة من أجل المستقبل، لأن الصورة اليوم غير واضحة، خصوصا في ملف الحاكمية، لأنّ الأمور لم تحسم بعد لجهة استلام النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري المسؤولية من عدمها.

وتتابع المصادر، “كل ذلك يشير الى أننا نعيش في حالة من الغموض، وعليه فإنّ تحرّكات السوق اليوم وهمية، سواء أكان ارتفاعا ام انخفاضا لسعر صرف الدولار، قبل جلاء الصورة بعد 31 الحالي، وحسب السياسة النقدية التي سيتعامل بها نواب الحاكم الأربعة بعد هذا التاريخ أو من سيستلم الحاكمية، وتاليا فإذا استمر التعامل مع صيرفة كما هو الآن، أو بنسبة أقل بقليل، قد نشهد استقرارا ام ضبطا نوعا ما لسعر الصرف مع ضخّ كتلة كبيرة من الدولارات في السوق من قبل السياح والمغتربين، أمّا اذا تمّ وقف العمل بصيرفة فعاجلا ام آجلا سيعاود سعر الصرف الارتفاع.

سبب آخر ساهم بخفض سعر صرف الدولار اليوم، تضيف المصادر، يقف وراءه المضاربون في السوق، الذين استغلوا كلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن أنّ الكتلة النقدية في السوق تحت السيطرة، فتم عرض جزء من الدولارات لخفض سعر الصرف، وعند الانخفاض يقومون بشرائه من جديد على سعر منخفض.

وتختم المصادر “تقنيا وعلميا، لا يمكن الحكم على اتجاه الدولار قبل 31 الحالي”.

إنخفاض في سعر صرف دولار السوق السوداء صباحاً

سجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية صباح اليوم ما بين 90.200 و 90.500 ليرة للدولار الواحد. وكان سعر الصرف قد سجل مساء أمس ما بين 90.000 و90.300 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي.

الرسوم “غير القانونية” تتطاير فوق رؤوس اللبنانيين

 

في بلد يغرق أهله في مستنقع البحث عن لقمة العيش، أصبح تعميم المخالفات القانونية قاعدةً والتجاوزات أمراً واقعاً بمثابة ذنبٍ مغفورٍ. فهناك من أتقن أساليب «التحصيل» وفنّ «التحايُل» كيفما اتُّفق. لِمَ لا والمؤتمنون على تطبيق القانون هم غالباً أول المخالفين بينما الموكلون مهمة الرقابة والمحاسبة في عِداد الصامتين! يقولون «للضرورة أحكامها». وآخر صيحات تلك الأحكام، مثلاً، رسوم جديدة لصندوق تعاضد القضاة. فعليك، أيها اللبناني، بتكبّد فوضى رسومٍ عشوائية إنعاشاً لما تبقى من «بقايا» مؤسسات الدولة.

الرسوم – مدولرة – تنهمر من كل حدب وصوب. رسوم كتاب العدل ونقابة المحامين، نموذجاً. ثم تأتي رسوم المساعدين القضائيين وهي عبارة عن رسم مقطوع بقيمة مئة ألف ليرة لبنانية عن كل شكوى أو دعوى تُقدَّم أمام القضاء. دون إغفال فرض رسوم إضافية لمصلحة صندوق تعاضد القضاة المتمثّلة بتحصيل مبلغ مئة ألف ليرة أيضاً من كل من يركن سيارته في موقف قصر العدل الذي تعود ملكيته للدولة اللبنانية والذي وضع الصندوق يده عليه بطريقة ما زالت مجهولة. هي باقة من رسوم، يصفها كثيرون بأنها غير قانونية، فُرضت في الفترة الأخيرة هنا وهناك في ظلّ صمت وزير العدل وغياب دور السلطة التشريعية وعدم تحرّك النقابات. فهل تحوّلت القاعدة القانونية بأن «لا رسم ولا ضريبة من دون نصّ» أثراً بعد عين؟

الإنتهازية هي القاعدة

من وزارة العدل نبدأ، أو… نحاول. للأسف، التواصل مع وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال، القاضي هنري خوري، مهمة شائكة للغاية. أما وزير العدل السابق، ابراهيم نجار، فيفيدنا في حديث لـ»نداء الوطن» بأن كافة التدابير التي اتُّخذت مؤخراً هي غير قانونية إذ، بحسب الدستور، لا يمكن فرض أي ضريبة إلّا بموجب قانون. «نحن أمام نوع من التدابير البراغماتية الارتجالية الموقتة، ليس أكثر. وهي موازية لتلك القانونية لكن لا يمكن أن تدوم إذ يتوجّب أن يكرّسها القانون بعد إعادة النظر فيها».

نجار أشار إلى أنه كان من الممكن إدخال ضرائب ورسوم جديدة ضمن مشروع الموازنة بدلاً من حال الفوضى القائمة هذه، ذلك أن لا شيء يحول دون اشتراع قوانين جديدة يُصدّق عليها مجلس النواب. «كنا نتمنى أن يكون المشترع «قدّ الحمل» وأن تلبّي الحالة الاقتصادية الحاجة التي نحن فيها لكن، لسوء الحظ، أصبحت التدابير الانتهازية هي القاعدة»، كما يشدّد.

اللعب في الوقت الضائع

للوقوف عند رأي النائب جورج عقيص. فكيف يفسّر ما يحصل؟ «لا أستغرب حال الفوضى الدستورية والقانونية والتشريعية والتنفيذية التي نشهدها، ومن الواضح أن هناك توجهاً نحو الدولرة الشاملة مع الإبقاء على غالبية المداخيل بالليرة اللبنانية، وهذه معضلة حقيقية». ورأى أن من غير المقبول أن يأتي الحلّ دوماً على حساب المواطن بدل أن يكون من خلال تنشيط الاقتصاد ووضع خطة إنقاذية وفرض تدابير مالية صارمة تواكبها ورشة تشريعية إصلاحية كبرى. «كلّ ذلك يحتاج إلى انتخاب رئيس للجمهورية والتوقّف عن تعطيل النصاب واستغلال واقع مجلس النواب الذي تحوّل إلى هيئة ناخبة لا يمكنها القيام بأي دور آخر»، والكلام لعقيص.

نعود بالسؤال إلى رسوم صندوق تعاضد القضاة. فقد وصفها عقيص بـ»عملية تخبئة الأوساخ تحت السجادة»، معرباً عن تخوّفه من هجرة القضاة ذوي الكفاءة، أو من اعتكافهم والعودة إلى الإضراب مجدداً. «صحيح أن الوضع داخل العدلية مزرٍ، لكن مداخيل صندوق تعاضد القضاة يجب أن تكون محدّدة بدقة ووضوح وشفافية مطلقة بعيداً عن محاولة رشوة القضاة وإسكاتهم عن المطالبة بحقوقهم من خلال زيادة المداخيل. فكل ما يحصل هو شراء للوقت، لا أكثر ولا أقل».

حامي القانون يخالفه

من ناحيته، أكّد مرجع قضائي بارز لـ»نداء الوطن» أن الرسوم التي فرضها كتّاب العدل كما صندوق تعاضد القضاة مؤخراً تحتاج إلى قانون، لكن الضرورات تبيح المحظورات أحياناً. «نظرياً، يجب إصدار قانون يحدّد قيمة الرسوم، لكن حين تصبح الدولة دولة قراصنة، ماذا عسانا ننتظر؟ وحين لا يلبّي المجلس النيابي المطالب عبر إصدار القوانين، فلا بدّ من أن يُستباح القانون». المخالفات، من وجهة نظر المرجع، كثيرة وربما يعود السبب في ذلك إلى غياب دور السلطة التشريعية على صعيد النظر في حال القضاة الذين باتوا بأمسّ الحاجة إلى سدّ الحاجات الملحّة، فاتحة أمامهم شتى السبل تزامناً مع «التطنيش» عن الطرق غير المشروعة.

القضاة، مثل كافة موظفي القطاع العام، يعانون. هذا معلوم. لكن هل يجوز لمن كُلّف تطبيق القانون أن يكون أول مخالفيه؟ وأين هي هيبة القضاء وكرامة القاضي إزاء ما يحصل؟ «القضاء يعاني منذ اتفاق الطائف الذي وضع الحكم بِيَد أمراء حرب وميليشيات وإقطاعيين رجعيين. فكيف لهؤلاء أن يبنوا دولة قانون وهم لا يسترزقون إلا بالفوضى؟ لقد راحوا يبدعون في تدمير القضاء أي العمود الفقري لدولة القانون»، يجيب المرجع، متمنّياً أن يستعيد القضاء عافيته مع انتخاب رئيس للجمهورية وعلى يد من تبقّى من قضاة نزيهين وشرفاء. على أمل.

النقابة تعترض… بصمت

لا بد في خضم ما يحصل من الاستفسار عن دور نقابة المحامين في بيروت لمواجهة فرض الضرائب المخالِفة للقانون دون «شور ولا دستور». أمين سر النقابة، سعد الدين الخطيب، تناول في مستهلّ حديثه لـ»نداء الوطن» قرار دولرة رسوم نقابة المحامين شارحاً: «لقد تحوّلت كافة مصاريف النقابة إلى الدولار الفريش عدا عن مساهمتها بمبلغ 320 دولاراً عن كل محامٍ في الصندوق التعاوني، وسعيها لتحسين الراتب التقاعدي لحوالى 1200 متقاعدٍ. وبما أن إيرادات النقابة ترتكز حصراً على الاشتراكات والرسوم، قمنا بتحويلها إلى الدولار، رغم صعوبة القرار، منعاً لتوقّف مرفق العدالة وبالتالي عمل المحامي».

في ما يتعلق بالرسوم القضائية، أبدى الخطيب تفهّمه للضرر الذي أصاب الواقع الاقتصادي والاجتماعي للقضاة، لكنه اعتبر أن ما قام به القضاء من خلال أجهزته هو وضع رسوم غير قانونية في محاولة لتحسين واقع صندوق تعاضد القضاة بالنسبة للتأمينات الصحية. «لقد سعينا كنقابة وتواصلنا مع كافة المرجعيات السياسية من أجل تحسين واقع القضاة، لكن حين تغيب الدولة عن تلبية المطالب، يضطر كل جهاز لتأمين مدخوله بطُرق تكون غالباً غير قانونية وعلى حساب المواطن».

الرسوم المبتكرة استثنائية ومؤقتة في ظلّ غياب أي حلول بديلة. هذا ما يؤكّده الخطيب آسفاً لعدم بذل الجهود المطلوبة من أجل تسيير عمل العدالة مع التمنّي على الدولة إيجاد حلّ جذري ووضع قانون يحدد الرسوم رسمياً. لكن لِمَ لم تعترض النقابة على هذه الرسوم وهي المخوّلة بذلك، كما يتساءل كثيرون؟ «صحيح، فالنقابة لم ترفع الصوت اعتراضاً لكنها غير موافقة على ذلك بدليل أننا طلبنا من كافة المحامين عدم التقيّد بقرار تسديد رسوم بدل ركن سياراتهم في الموقف الذي وضع صندوق تعاضد القضاة يده عليه. نحن ما زلنا ننتظر القيّمين على الدولة من سياسيين ومشرّعين لايجاد الحلول المناسبة قبل أن تسود شريعة الغاب».

تنسيق المخالفات؟

وفي اتصال مع «نداء الوطن»رأى الناشط المدني، الدكتور جاد طعمه،»أن من يعتقد أن لبنان يعاني حصراً من انهيار اقتصادي هو واهم. فثمة انهيار أخلاقي وآخر لمنظومة العدالة حيث أضحت القوانين الناظمة مجرّد وجهة نظر يمكن الأخذ بها أو إهمالها». طعمه كان سبق له وتقدّم مؤخراً بطلب تدخّل أمام مجلس شورى الدولة في المراجعة العالقة منذ العام 2014 حول عدم قانونية زيادة رسوم تسجيل الوكالات والطوابع المفروضة على المواطنين لمصلحة صندوق تعاضد القضاة. وتلك الزيادة حصلت حينها بمبادرة من رئيس الصندوق، القاضي علي ابراهيم، والقاضي أيمن عويدات وبتنسيق مسبق مع مجلس نقابة المحامين في بيروت.

فماذا عن مصير المراجعة؟ «الطامة الكبرى تكمن في تمنّع صندوق تعاضد القضاة، والذي يقع أحد مراكزه داخل وزارة العدل، عن تبلّغ مضمون المراجعة منذ العام 2014 وحتى تاريخه»، يخبرنا طعمه متأسفاً. علماً أن التنسيق من أجل زيادة الرسوم العائدة للصندوق ونقابة المحامين كان قد تكرّر لمرات عدة خلال السنتين الأخيرتين. «حين تجري المخالفات القانونية بالتنسيق بين جناحَي العدالة اللذين يتّخذهما الآخرون قدوة ومثالاً لهم، لا تعد مستغربة الزيادات التي فرضها كل من كتّاب العدل والمساعدين القضائيين والأجهزة الأمنية مؤخراً. فهي تمّت بغطاء ودراية المسؤولين في وزارة العدل، ما يفسّر عدم تحرّكهم للجم حالة الانفلات الحاصلة».

حين تصبح التجاوزات واقعاً

على أي حال، هذه ليست المراجعة الوحيدة إذ تقدّم طعمه بأخرى أمام مجلس شورى الدولة حين قرّرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي رفع الرسوم المفروضة على المواطنين للاستحصال على السجل العدلي. ولائحة التجاوزات تطول لتشمل زيادة رسوم الاستحصال على جوازات السفر كما على وثائق الأحوال الشخصية، مروراً بتلك التي يدفعها المغتربون في السفارات اللبنانية في الخارج، وصولاً إلى آخر الفصول المتمثلة بفرض رسم «جعالة موقف سيارة» ورسم المساعدين القضائيين. وفي هذه مجتمعة، بحسب طعمه، هتك لمبادئ قانونية أساسية كمبدأ مجانية التقاضي والقاعدة العامة إياها في قوانين المالية العامة: لا ضريبة ولا رسم من دون نصّ.

عاجل-أسعار المحروقات ترتفع

ارتفع اليوم الجمعة، سعر صفيحتي البنزين 95 و98 أوكتان 10000 ليرة لبنانية كما ارتفع سعر المازوت 9000 ليرة لبنانية.

وأصبحت الأسعار على الشكل التالي:

بنزين 95 أوكتان: 1711.000  ل.ل.

بنزين 98 أوكتان:  1750.000 ل.ل.

المازوت: 1493.000 ل.ل.

الغاز: 830.000 ل.ل.​​

إنخفاض كبير بدولار السوق السوداء عصراً

إنخفض سعر صرف الدولار اللبناني عصر اليوم بوتيرة سريعة أمام الليرة اللبنانية، فبعد أن سجل منذ ساعة ليصل الى 90 الف ليرة للمبيع و90500 للشراء.

 

 

تقليص دولارات “صيرفة” إلى النصف.. التمهيد لإغلاق المنصة؟

تقلّصت الدولارات المُباعة عبر منصة صيرفة بشكل تدريجي، خلال شهر تموز الجاري. وتراجع مستوى تدخل مصرف لبنان في سوق الدولار إلى حدود دنيا، يُتخوّف أن تنعدم في الأيام القليلة المقبلة، فيما لو استمرت بالوتيرة الانحدارية نفسها.

في النصف الأول من شهر تموز الجاري، ضخّ مصرف لبنان مبالغ كبيرة تتراوح بين 150 و200 مليون دولار يومياً، تراجعت في الأسبوع الثالث لتتراوح بين 100 و120 مليوناً. أما يوم أمس فتراجعت المبالغ إلى 70 مليوناً.

تراجع دولارات صيرفة

تراجعت المبالغ الدولارية التي يبيعها مصرف لبنان في السوق بشكل بارز. ومن المتوقع، حسب مصدر مصرفي، أن تشهد مزيداً من التراجع في الأيام القليلة المقبلة. ويعزو المصدر سبب تراجع المبالغ الدولارية المًباعة من مصرف لبنان، إلى تراجع إقبال المواطنين على التقدّم بطلبات صيرفة إلى المصارف، خوفاً من تأخر عمليات التحويل من مصرف لبنان، أو ربما توقف عمليات التحويل وبيع الدولارات كلّياً، تماشياً مع تلويح نواب حاكم مصرف لبنان بتعليق العمل بمنصة صيرفة كلّياً، على ما يقول المصرفي.

وكان نواب حاكم مصرف لبنان قد أعلنوا في وقت سابق اعتراضهم على آلية عمل منصة صيرفة، التي انطلق العمل بها في أيار عام 2021 بموجب تعميم مصرف لبنان رقم 157، وذلك لافتقارها إلى الشفافية وتطبيقها وفق آلية مشبوهة غير واضحة، لجهة عدم معرفة المستفيدين من دولارات المنصة ومسارات الدولارات التي يتم بيعها من قبل مصرف لبنان.

مصدر آخر يعزو أسباب تراجع ضخ مصرف لبنان للدولارات عبر منصة صيرفة، إلى تعمّد مصرف لبنان إحكام الخناق على السوق قبل انتهاء ولاية حاكم المركزي رياض سلامة، في محاولة للدفع باتجاه تفلّت سعر الصرف في السوق السوداء، والضغط بالتالي في اتجاه التمديد لحاكم مصرف لبنان، الذي يتعمّد -حسب المصدر- الإيحاء بأن استقرار السوق مرهون بوجوده على رأس مصرف لبنان والناظم لمنصة صيرفة.

نواب الحاكم وصيرفة

يسعى نواب حاكم مصرف لبنان لاسيما منهم النائب الثالث، سليم شاهين، وهو أكثرهم اطلاعاً على الشؤون النقدية، إلى وضع خطة بديلة لمنصة إلكترونية للتداول النقدي، متقدمة عن منصة صيرفة القائمة حالياً، وفق ما يوضح المصدر. فمنصة صيرفة التي أطلقها مصرف لبنان منذ أكثر من عامين على أساس ان تؤمن شراء الدولارات من المصارف بسعر أدنى من السوق السوداء، بهدف ضبط السوق من جهة وتأمين دعم مالي للتجار والمستوردين من جهة أخرى، باتت اليوم أداة لاستنزاف دولارات مصرف لبنان، على حساب تحقيق ارباح هائلة غير مشروعة. كما أنها باتت مهيأة لتمرير عمليات تبييض الأموال.

ويكشف المصدر أن شاهين يضع بمساعدة لجنة من الخبراء، آليات عمل جديدة للمنصة بشكل يضمن فيه مراعاتها معايير الشفافية والحوكمة، مع تلبيتها الهدف الأساس من إنشائها، وهو كيفية التعامل مع السوق السوداء للدولار، وتحويلها إلى ناظم للنقد. وذلك تمهيداً لمساهمتها في توحيد أسعار الصرف في المديين القريب والمتوسط.

ويشير المصدر إلى حرص نواب الحاكم، فيما لو تراجعوا عن نيتهم الاستقالة واستمروا بتسيير عمل مصرف لبنان، إلى محاولة لجم عملية استنزاف الدولارات في مصرف لبنان. وهو الأمر الأهم بكل التعديلات المطروحة على منصة صيرفة.

وكان شاهين قد أكد في وقت سابق لوكالة “رويترز” أن قيادة مصرف لبنان تجري محادثات مع صانعي السياسات في الحكومة والبرلمان، وكذلك مع صندوق النقد الدولي، بشأن الحاجة إلى وقف العمل بهذه المنصة، نظراً لافتقارها إلى الشفافية والحوكمة.

وفيما خص تلويح نواب الحاكم الأربعة بالاستقالة، يتوقع المصدر أن يتقدّم النواب الأربعة بالإستقالة الشكلية. وذلك لإسقاط مسؤوليات الوضع الخطر عن كاهلهم، في مقابل استمرارهم بتسيير أمور مصرف لبنان، لاسيما لجهة وضع خطة بديلة عن منصة صيرفة وإدخال تعديلات جوهرية عليها.

قفزة بأسعار المحروقات كافّة!

أصدرت مديرية النفط في وزارة الطاقة جدول أسعار جديد، جاء على الشكل التالي:

بنزين 95 أوكتان: 1701.000 (+22000)
بنزني 98 أوكتان: 1740.000 (+22000)
المازوت: 1484.000 (+20000)
الغاز: 830.000 (+34000)