إرتفاع بأسعار المحروقات!

ارتفع اليوم سعر صفيحتي البنزين 95 و98 اوكتان 23000 ليرة لبنانية، والغاز 29000 ليرة لبنانية، والمازوت 2000 ليرة لبنانية.

وأصبحت الأسعار على الشكل التالي:

– بنزين 95 أوكتان: 16530000 ليرة لبنانية

– بنزين 98 أوكتان: 1693000 ليرة لبنانية

– المازوت: 1444000 ليرة لبنانية

– غاز: 796000 ليرة لبنانية.

القطاع العام على حساب القطاع الخاص.. فما مصير الأخير؟

يشتكي القطاع الخاص من زيادة الضرائب عليه من اجل تأمين رواتب موظفي القطاع العام بعد الزيادة التي أقرت لهم مؤخراً ، لكن السؤال كيف يمكن للدولة ان تمول زيادة الرواتب من دون زيادة الضرائب سيما واًن الجميع يحذر من طباعة الليرة ؟

فهل اصبحت اعادة هيكلة وترشيد القطاع العام امراً ضرورياً سيما وان هذا الامر هو احد مطالب صندوق النقد الدولي؟

والسؤال الأهم كيف يمكن للقطاع العام ان يعيش ضمن امكانياته ولا يتكل على القطاع الخاص؟

في هذا الإطار اوضح الخبير الاقتصادي الدكتور باتريك مارديني في حديث للديار أن القطاع العام ليس لديه اي امكانيات لا في لبنان ولا في أي بلد في العالم ،فهو لا يعيش الا على حساب القطاع الخاص لأن القطاع العام مداخيله تتأتى من جباية الضرائب التي يدفعها القطاع الخاص والموظفون الذين يدفعون ضريبة الدخل واصحاب العمل الذين يدفعون ضريبة على الارباح وبالتالي لا يمكن ان يعيش القطاع العام من دون القطاع الخاص فهو دائماً يعيش على حسابه.

ووفق مارديني المشكلة في لبنان ان القطاع الخاص هو الحصان الذي يجر العربة والقطاع العام هو العربة التي اصبحت ثقيلة جداً الى حد لا يمكن جرها، والمطلوب زيادة الاحصنة اي يجب تكبير حجم القطاع الخاص عبر حوافز معينة وفي نفس الوقت تصغير القطاع العام ليتمكن هذا البلد من الانطلاق ، مؤكداً ان خنق القطاع الخاص يؤذي القطاعين العام والخاص.

ورأى مارديني ان زيادة الضرائب على القطاع الخاص وعلى الشركات قد يؤدي الى تهشيلها واقفالها وبالتالي سينخفض عدد الشركات بينما تخفيض الضرائب يُحفّز على جذب الاستثمارات وجذب الشركات وزيادة عددها في لبنان مما يؤدي في المقابل الى زيادة مداخيل الدولة الضرائبية.

وفصل مارديني بين نسب الضرائب وبين المداخيل الضريبية وقال اذا خفضنا النسب الضريبية من الممكن ان تزيد مداخيل الدولة الضريبية لأن هذا الأمر يحفّز على دخول الشركات الى السوق اللبناني مشيراً الى أن الطريقة الوحيدة لزيادة مداخيل الدولة هي جذب الاستثمارات الذي لا يمكن ان يحصل اذا تمت زيادة الضرائب.

ورداً على سؤال هل اصبحت اعادة هيكلة وترشيد القطاع العام امراً ضرورياً سيما ان هذا الأمر هو أحد مطالب صندوق النقد الدولي ؟

أكد مارديني على ضرورة ترشيد القطاع العام سواء كان مطلباً لصندوق النقد أو لم يكن لأن حجم القطاع العام في لبنان كبير جداً بل هناك تخمة في القطاع العام وفي نفس الوقت لا يقوم باعطاء الخدمات الأساسية التي من المفترض أن يعطيها للمواطنين.

ووفق مارديني هذا العدد الكبير من الموظفين لم يؤد الى تحسين الانتاجية بل على العكس أدى الى ترهل أكبر وأكبر ولذلك برأي مارديني من الضروري خفض عديد موظفي القطاع العام على الأقل الى النصف وعندها يمكن زيادة الرواتب لهؤلاء الموظفين بشكل اكبر ،مشدداً على ضرورة فتح المجال للخروج الطوعي للموظفين من القطاع العام مشيراً ان هناك موظفين يرغبون في الاستقالة او ترك وظائفهم لأن رواتبهم لم تعد تكفيهم مشدداً على ضرورة اعادة هيكلة القطاع العام بعد ترشيقه وترشيده.

وأكد مارديني ان اعادة هيكلة القطاع العام وترشيده لا يمكن ان يتم اذا لم يكن هناك غطاء سياسي وحزبي ولم يكن هناك اجماع على هذا الموضوع ، مشيراً الى ان السواد الاعظم من الموظفين دخلوا الى القطاع العام على أساس المحسوبيات والطائفية والانتماء الحزبي والدوافع الانتخابية مشدداً على ضرورة التوافق بين جميع القوى السياسية من اجل ترشيد القطاع العام.

ورداً على سؤال كيف يمكن للدولة ان تمول زيادة الرواتب من دون زيادة الضرائب سيما ان الجميع يحذر من طباعة الليرة ؟

قال مارديني: “هذا الامر يمكن ان يتم عن طريق النمو فاذا كان لدينا نمو اقتصادي فسترتفع مداخيل الدولة ولا داعي ان نزيد النسب الضريبة اذا كان حجم الاقتصاد اكبر وعدد الشركات اكثر مشدداً على ضرورة ان تكون الاولوية في لبنان اطلاق النمو الاقتصادي الذي يتم من خلال سياسة ضريبية تحفيزية تستند على تبسيط النظام الضريبي وتخفيض الضرائب من اجل جذب الاستثمارات التي تعطي مداخيل اكبر للدولة”.

ما مصير “صيرفة” بعد إنتهاء ولاية سلامة؟

أفاد نائب حاكم مصرف لبنان لـ رويترز أن المصرف المركزي سيلغي تدريجيًا منصة صيرفة بعد إنتهاء فترة رياض سلامة هذا الشهر.

رسائل وراء التلاعب بـ “الدولار”؟

اعتقدت مصادر مواكبة لملف الرئاسة ان وحده تطور مالي داخلي غير محسوب من شأنه ان يقلب الطاولة، مرجحة ان يكون التلاعب الذي حصل بسعر الصرف مساء السبت، بعدما عاد الدولار خلال ساعتين ليلامس الـ100 الف قبل ان يعود لدون الـ٩٥ الفا، رسالة من القيمين على النقد المحلي مفادها انهم يستطيعون التحكم بالليرة على هواهم.
واعتبرت المصادر ان المرحلة الحالية، اي الممتدة من مطلع الاسبوع الحالي حتى مطلع الشهر المقبل لا تبدو مريحة، من منطلق إن انتهاء ولاية سلامة واستلام نوابه مكانه لن يمرا على الارجح بالسلاسة التي اعتقدها البعض، وهي قد تشهد مدا وجزرا لايصال رسائل معينة، كما فرض شروط قاسية على السلطة السياسية، اذ يبدو واضحا ان نواب الحاكم يطالبون بضمانات لاستلام مهامه، مع ترجيح تقديم استقالتهم في الساعات والايام المقبلة، بمحاولة لتخفيف وطأة المسؤولية عنهم.

عاجل-ارتفاع مفاجئ لدولار السوق السوداء ظهر الأحد!

ارتفع سعر صرف الدولار في السوق السوداء ظهر اليوم الأحد وسجّل 95500 للمبيع و 95800 للشراء وذلك مقابل الدولار الواحد.

دولار السوق السوداء يتراجع.. اليكم ما سجله صباح اليوم

 

تراوح سعر الصرف في السوق السوداء صباح اليوم ما بين الـ93,300 ليرة والـ92,800 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي بعدما سجل مساء الأمس تسعيرة تترواح ما بين الـ99،000 ليرة و الـ 98,500 ليرة لبنانية.

عاجل-دولار السوق السوداء يواصل ارتفاعه الجنوني!

سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء مساء اليوم السبت، إرتفاعًا كبيرًا ومفاجئًا، حيث تراوح ما بين 98500 و99500 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بعدما سجّل عصرًا ما بين 94800 و95200 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

وكان قد سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم ما بين 91200 و91500 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

تطور جديد بشأن “صيرفة”

من المتوقع ان تشهد منصة صيرفة تطوراً جديداً في آلية عملها يتمثل في تشدد من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وعلى بعد أسبوعين من نهاية ولايته، يقضي بأن تكون الاستفادة من المنصة لصاحب حساب مصرفي واحد وفي مصرف واحد مهما تعدّدت حساباته المصرفية. هذا الاجراء يصفه المتابعون بأنه «انقلاب في منصة صيرفة» وتغيير في قواعد اللعبة التي قبلها الحاكم منذ تأسيسها. والهدف تخفيف عدد المنتفعين وكمية التداول، فهل يمكن أن يتحقق ذلك؟ ووفقاً لأي آلية وماذا ستكون ردة فعل المضاربين الذين حاولوا التمرد على الحاكم في بداية العام الحالي وأوصلوا دولار السوق السوداء الى حدود 140 ألف ليرة للدولار الواحد؟قصّة كبيرة!

يوضح الخبير المصرفي الدكتور غسان شماس لـ»نداء الوطن»، أنه «لم يصدر بعد تعميم رسمي من «المركزي» حول هذا التوجه، وفي حال صدر فهو «قصة كبيرة» لجهة كيفية ضمان تطبيقه، وما هي الآلية التي ستتّبع؟»، لافتاً الى أن «المودع يمكن ان يتقدم للاستفادة من المنصة في أكثر من مصرف دون ان يتم كشف ذلك، خصوصاً ان المصارف لا تتبادل المعلومات عن عمليات صيرفة، عندها سيكون على مصرف لبنان القيام بعملية التحقق او المتابعة للحسابات، وهذا أمر غير سهل لأن هناك 30 مصرفاً يُسمح لها بإجراء عمليات صيرفة ونحو 1500 فرع لها تستقبل المودعين!».

يضيف: «في حال يريد «المركزي» فرض هذا الاجراء وهذا حقه، لكن يجب إعلامنا عن الآلية لتطبيقه ليمنع المودعين والشركات الذين يملكون اكثر من حساب للاستفادة منها سوياً، خصوصاً ان هذا الاجراء يتطلب وقتاً لاتمامه، عندها يكون المودع قد تقدم بطلبه لصيرفة واستفاد من الخدمة، والسؤال الآخر الذي يطرح هو: بعد ان يتم اكتشاف استفادته في اكثر من حساب، ما هو الاجراء الذي سيُتخذ بحقه؟ باختصار تطبيق هذا القرار ليس منطقياً».

يعتبر شماس أنه «في حال تم اصدار تعميم وآلية تنفيذه، فهذا يعني انهم يريدون الحد من عمليات صيرفة ومن تدفق الدولارات في السوق، اي المحاولة لعدم استخدام الدولارات الآتية من الموسم السياحي في السوق. وهذا ما قد ينعكس زيادة في سعر دولار السوق السوداء ولكن بنسبة قليلة، وبالتالي محاولة لحماية احتياطي المركزي».

ويختم: «سيشكل هذا الاجراء ضغطاً اضافياً على سعر دولار السوق السوداء، ولكن بسبب الموسم السياحي ودخول دولارات من الموسم (نحو 7 مليارات دولار)، الارتفاع سيكون طفيفاً، والامر سيكون مختلفاً لو لم نكن في فصل الصيف حيث عدد المغتربين الآتين الى لبنان أكبر».

مؤشر لإستلام منصوري

يشرح الخبير الاقتصادي ميشال قزح لـ»نداء الوطن» أن «القرار المرتقب هو مؤشر لانتقال الحاكمية من سلامة الى نائبه وسيم منصوري، لأن نواب الحاكم الاربعة غير موافقين على صيغة صيرفة الحالية ويعتبرونها هدراً لأموال المودعين».

يضيف: «بالمنطق لا لزوم لوجود صيرفة، بل يجب أن تكون هناك منصة من خلال بورصة بيروت تعطي اسعار الصرف بطريقة شفافة وتبعاً لحركة العرض والطلب، ويتدخل «المركزي» في لجم سعر الصرف في حال حصول مضاربات»، معتبراً أن «صيرفة بشكلها الحالي هي منصة لتبييض الاموال والمضاربة، لذلك يعتبر نواب الحاكم ان هذا الأداء يهدر اموال المودعين ويستفيد منها نافذون ومصرفيون وسياسيون، وفي حال قرروا إبقاءها يجب ان تُحصر عملياتها للشركات التي تستورد النفط والمواد الغذائية والأدوية، وان تكون من دون دولار نقدي، بل لاستبدال الليرة اللبنانية بدولار للتحويل، أما الفائض عن هذه الشركات فيتم تحويله الى شركات اخرى».

يتوقّع قزح أن «يرتفع دولار السوق السوداء في الفترة الاولى من صدور هذا التعميم، لكن التخلي عن صيرفة سيتم بشكل تدريجي حتى يتمكن السوق من اعادة ترتيب نفسه، خصوصاً أنه في السوق اللبناني هناك حوالى 112 تريليون ليرة. ونظرياً هذا الحجم من الليرات يساوي 1.2 مليار دولار، ومصرف لبنان يتحكم بسعر الصرف في حال حصلت مضاربة»، مشيراً الى أنه «معروف عن نائب الحاكم الاول ونواب الحاكم الآخرين بأنهم يتمتعون بسمعة طيبة ولن يقبلوا بارتكاب اخطاء تسيء الى سمعتهم الشخصية والمهنية، ولذلك سيتم التخلي عن صيرفة بشكل تدريجي».

يرى قزح أن «لا مشكلة في تحرك سعر الصرف، فهذا الامر يتم في دول مثل مصر وتركيا، لكنهم في الوقت نفسه يتخذون الاجراءات التي تمنع خروج العملة الصعبة الى الخارج، وهذا الخروج يحصل في لبنان، فالحكومة غافلة تماماً عن هذا الموضوع، وهناك مليارا دولار تخرج من لبنان للعمالة الاجنبية مثلاً وهناك مبالغ أخرى غير مرصودة».

ويختم: «هناك اجراءات يمكن ان تتخذ لتخفيف الاستيراد، وهذا امر لم يحصل بعد وخصوصاً على الكماليات والسيارات الفارهة والباهظة الثمن التي نراها في شوارع بيروت».

استقالة نواب الحاكم الإثنين!

ليس جديداً موقف الأوروبيين في ملف اللاجئين. إنهم يفضّلون استقرارهم في بلدان الجوار السوري، حتى إيجاد تسوية لأوضاعهم. فالمهم ألّا يركبوا البحر ويتدفقوا على أوروبا، حيث يتسببون بإرباكات متزايدة للحكومات والمجتمعات.

ولكن، ما قاله الأوروبيون صراحةً يقوله كثيرون في الخفاء. ففي الواقع، إن العرب الذين شاءت الجغرافيا أن يكونوا بعيدين من الحدود السورية، والناعمين في بلدانهم بمنأى عن ضغط اللجوء، هم أيضاً يؤيدون بقاء اللاجئين السوريين (والفلسطينيين أيضاً) حيث هم، إلى أن تولد تسوية سياسية مع الرئيس بشار الأسد تعالج المسألة.

وقد اختبر لبنان جيداً هذه النيات العربية منذ أكثر من نصف قرن. فالعرب تعاطوا سلباً مع ملف اللجوء الفلسطيني في لبنان حتى بات عامل تدمير له في ستينات القرن العشرين وسبعيناته، وقادَ إلى حرب أهلية وشبه أهلية دامت عقوداً، بل هي مستمرة بطرق مختلفة. وبدلاً من التدخل الحاسم للمعالجة، انخرطت القوى العربية والإقليمية والدولية في الحرب الدائرة، بعضها إلى جانب الفلسطينيين وبعضها ضدهم. وهذا التورط زاد في التهاب الوضع اللبناني وتعقيده.

فوق ذلك، برزت نغمة توطين الفلسطينيين في لبنان، إذ ساد اقتناع بأن إسرائيل لن تتيح لأبناء الأجيال الفلسطينية المتعاقبة أن يعودوا إلى ديارهم، لا عاجلاً ولا آجلاً. وقيل مراراً إن بعض القوى العربية والدولية تدعم هذا التوطين لأنه يريحها من الأعباء.

وفي أي حال، وسواء كانت هذه المقولة صحيحة أو لا، فإن لبنان يحتضن اليوم نحو نصف مليون فلسطيني. وربما غادر الكثير من أبناء هؤلاء إلى دول أخرى كمهاجرين، للدراسة أو العمل، لكن العامل الديموغرافي الفلسطيني بقي يضغط على لبنان إلى أن بدأ السوريون أيضاً بالتدفق كلاجئين في العام 2011، فصار الضغط مضاعفاً.

عندما بدأ اللاجئون السوريون يتدفقون بعشرات الآلاف يومياً من خلال المعابر الشرعية وغير الشرعية، لم يتخذ ذوو النفوذ أي خطوة جدية للحد من هذا التدفق، أو أي خطوة جدية لضبط فوضى اللجوء على الأراضي اللبنانية كافة.

وعلى العكس، انطلقت حفلة مزايدات سياسية وطائفية ومذهبية سمحت بتعطيل أي تدبير عملاني في مسألة اللاجئين. فتصاعد حجم الكتلة البشرية السورية الوافدة، والملتبسة ما بين لاجئ وغير لاجئ، ليُقارب المليونين ونصف المليون نسمة.

يعني هذا الرقم أن في لبنان اليوم مليونين ونصف مليون لاجئ (أو نازح وفق التوصيف اللبناني الرسمي) سوري وفلسطيني، علماً أن هناك اختلافات شاسعة في تقدير الأعداد بدقة، بين المنظمات المعنية وأجهزة الدولة، خصوصاً أن كثيرين من هؤلاء لم يسجلوا أسماءهم في السجلات الرسمية. كما أن الغالبية منهم يمارسون أعمالاً في لبنان تدرّ عليهم المال، لكنهم يستفيدون من التقديمات المخصصة للنازحين.

في المحصلة، كانت القوى النافذة تدرك تماماً مخاطر التدفق العشوائي لهذه الأعداد الهائلة من السوريين إلى بلد لا يتجاوز مواطنوه المقيمون الـ5 ملايين نسمة، لكنها تركت الأمور تسير نحو الأسوأ.

فقد عمل كل طرف في استثمار الملف، إما سياسياً وإما طائفياً ومذهبياً. واليوم، لا تستطيع قوى السلطة هذه إنكار أن الملف هو ورقة قوية في يد الأسد يمكنه استخدامها كما يشاء في سياق علاقاته مع لبنان.

لذلك، يبدو مستهجناً أن تتباكى هذه القوى، وأن تمعن في رفض الموقف الأوروبي وفي إبداء الحرص على مصالح لبنان، فيما هي تمادت في ارتكاب الأخطاء والخطايا منذ بداية الأزمة، وهي تتحمل المسؤولية الأولى عنها. وفي اختصار، تصحّ فيها مقولة: «ليتكِ لم تَزْني ولم تتصدّقي!».

وثمة من يسأل أيضاً: أي سلطة هذه التي انتفضت على موقف الاتحاد الأوروبي في ملف اللاجئين، لكنها لم تسمع شيئاً من نداءات الاتحاد المتكررة منذ 4 سنوات، والمطالبة بالإصلاح والشفافية؟ وهل يحق للسلطة التي أوقعت البلد في الكوارث، وترفض أي إنقاذ حقيقي، أن تدّعي الحرص على مصالحه الحيوية؟

في الواقع، يعتقد بعض المتابعين أن قوى السلطة ستكتفي بتجيير الملف إلى دمشق كي تعالجه على طريقتها، بذريعة أن الحكومة اللبنانية عاجزة عن القيام بأي شيء. وفي هذه الحال، يكون موقف قوى السلطة في ملف اللاجئين هو الوجه الآخر للموقف الأوروبي.

جدول جديد لأسعار المحروقات!

صدر جدول جديد لأسعار المحروقات، وجاءت على الشكل الآتي:

– بنزين 95: 1630.000 (+5000)

– بنزين 98: 1670.000 (+4000)

– المازوت:  1424.000 (+5000)

– الغاز:  767.000 (000)

شورى الدولة” يكشف تسلّل بري وميقاتي لتغطية مخالفات سلامة والمصارف

حصلت نقابة المحامين على قبول مجلس شورى الدولة الطعن الذي تقدمت به لإيقاف تنفيذ قرار صدر عن مجلس الوزراء في 18 نيسان الماضي يغطي مخالفات التعاميم التي تصدر عن مصرف لبنان خدمةً للمصارف ضد المودعين، وقضى بتطبيق «كابيتال كونترول» خاص بالسحوبات والتحويلات «المقننة» وبـ»هيركات» قاس. وكانت «نداء الوطن» أول من حذّر من ذلك القرار الحكومي الذي تجاوز حدّ السلطة بإقرار ما هو من صلاحيات مجلس النواب، إذ أوردت آنذاك أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري سمح لوزير المالية يوسف خليل بطرح ذلك القرار على مجلس الوزراء لتمريره، حتى لو حمل ضمناً صلاحيات استثنائية يمنحها بري لحكومة ميقاتي بالتشريع.

وقبِل مجلس شورى الدولة حجج نقابة المحامين التي أكدت في طلب الطعن وايقاف القرار، أنه «شرعنة وقوننة لتذويب الودائع». ومن الححج أيضاً أنّ القرار»محاولة يائسة من مجلس الوزراء لإضفاء غطاء قانوني لتعاميم مصرف لبنان غير الشرعية، وتكريس اعتماد عدة أسعار صرف لفرض سحوبات من الودائع بـ «هيركات» غير قانوني، مع ما يعني ذلك من مساس خطير بالحقوق خلافاً لأحكام الدستور. كما أنّ تعاميم البنك المركزي ذات الصلة سرّعت وتيرة الإنهيار وخالفت قوانين النقد والتسليف والموجبات والتجارة». وأكدت نقابة المحامين في مطالعتها أيضاً أنّ «قرارالحكومة باطل، يغتصب السلطة ويسيء استعمالها، فاختصاص التشريع لمجلس النواب حصراً، كما أنّ من طبخ ذلك القرار ومرّره في مجلس الوزراء، إنما حاول تغطية مخالفة جسيمة بفرض واقع التفريق بين ودائع قديمة وجديدة، وفي ذلك مساس غير دستوري بحق المساواة بين المودعين».

كما قبِل مجلس شورى الدولة الطعن المقدم من المحاميين باسكال ضاهر وشربل شبير، اللذين رأيا أنّ حكومة ميقاتي «تعزّز سياسة الإفلات من العقاب». وجاء في طلب الطعن المقبول «كان يجب إحالة المصارف التي فقدت رساميلها ومراكز سيولتها ولم تتمكن من إعادة تكوينها على الهيئة المصرفية العليا، وتعيين مدراء موقتين لإدارة هذه المصارف، عملاً بأحكام المادة 208 من قانون النقد والتسليف بغية حماية الودائع. وأنّ الحكومة تسعى إلى تغطية تعاميم مصرف لبنان وإجراءات البنوك التي تطبّق خطة الظل وتموّل الفساد من أموال المودعين».

على صعيد آخر، تقدّم عدد من نواب «التغيير» بطلب نشر التقرير الأولي للتدقيق الجنائي، وقدموا كتاباً الى وزير المالية يوسف خليل، جاء فيه أنّ «للتقرير أهمية قصوى لمناقشة الخطط المالية والاقتصادية المعروضة على مجلس النواب، إذ لا قيمة لهذه الخطط من دون أرقام واضحة، وأيضاً لتحديد المسؤوليات عن الانهيار الكبير الذي أصاب البلد». وأضاف: «بما أنّ العقد المبرم يمنح وزير المالية الحق، باستنسابية كاملة، في إعطاء نسخ من التقرير لكل السلطات اللبنانية، لذلك المطلوب نسخة من هذا التقرير سواء أكان تقريراً أولياً أم نهائياً».

معاملات “النافعة” إلى الدولرة!

كلّما رقّع المعنيون فتقاً في «النافعة» انفتح فتق آخر، إذ توقّفت معاملات تسجيل السيارات وإصدار رخص السوق وتجديدها ورخص سير المركبات الآلية واللاصقات الإلكترونية ولوحات التسجيل الآمنة وإفادات السوق التي تُستخدم في الخارج ومعاملات الأنقاض، بعد إعلان الشركة المُلتزمة بتقديم الخدمات المتصلة بالمكننة للمصلحة، التوقف عن العمل احتجاجاً على عدم تقاضيها متأخراتٍ بقيمة 59.8 مليون دولار تُطالب بها الشركة بالـ«فريش» دولار.

وأوقفت الشركة الإثنين، نظام التشغيل (البرنامج الإلكتروني) الخاص بهيئة إدارة السير معلنةً التوقف عن العمل، بما يحول دون قدرة الإدارة على الولوج إلى «السيستم» وإتمام المعاملات أو الاطّلاع على «الداتا». ورغم مضي أربعة أيامٍ، لم يصدر أي موقفٍ رسمي، علماً أن عقد الشركة ينتهي في 24 أيلول المقبل.

ومع عودة «النافعة» إلى العمل في نيسان الماضي، لوحظ تلكّؤ الشركة في القيام بما يتوجّب عليها من أعمال. وهي تعاملت بـ«استلشاء» مع اجتماعاتٍ عُقِدَت بين ممثلةٍ عنها ورئيس مجلس إدارة «النافعة» بالوكالة محافظ بيروت القاضي مروان عبود ورئيس دائرة تسجيل السيارات العقيد علي طه ووزير الداخلية بسام المولوي، إذ لم تُجِب على اقتراحٍ قدّمه المعنيون لدفع الأموال المتأخّرة، بذريعة «انشغالها في مشاريع خارج البلد». وبعد أخذٍ وردٍّ، تفيد مصادر بـ«اتفاق مع الشركة قضى بفسخ عقدها وتحريرها من الاستمرار في العمل في الشهرين المتبقّيين من مدة العقد، مقابل أن تسلّم برنامج العمل الإلكتروني إلى فريق أوكلت إليه إدارة النافعة مهمة العمل بعد خروج الشركة من المصلحة». وفي الشق المالي أبلغت إدارة السير الشركة أنّها ستطلب رأياً استشارياً من ديوان المحاسبة حول كيفية الدفع وعلى أيّ سعر يُفترض احتساب المتأخرات. غير أن الشركة قرّرت فجأة، بحسب مصادر في «النافعة»، الانقلاب على الاتفاق ووقف برنامج العمل واضعةً الجميع أمام الأمر الواقع.

ما حصل، تضعه إدارة «النافعة» في سياق نسف ما تعتبره خطةً بديلة، وضعتها للتحرّر من ابتزاز «إنكريبت»، تقوم على فتح باب التدريب (Stage) في «النافعة» لطلاب المعلوماتية، وكان الرهان أن يتدرّب هؤلاء على أيدي موظفي «إنكريبت» ويتكفّلوا بتسيير العمل بالمجان على البرنامج الإلكتروني. لكن لا جدارة هؤلاء مضمونة ولا التزامهم بالعمل، طالما أنه لا عقود ستُوقّع معهم.

ووفق معلومات «الأخبار»، يدرس المعنيون في الملف الاتجاه نحو دولرة خدمات «النافعة»، في المرحلة المقبلة، بذريعة استيراد البطاقات والدفاتر والرخص واللواصق الإلكترونية من الخارج. وهو أمر، وإن كان لا بد منه، في ظل الانهيار الحاصل، إلا أنّ نقاشاً جدياً يجب أن يتم حول حجم الزيادة التي ستطرأ، وإذا ما خضعت للدراسة. وثمة من يرى وجوب عدم اقتصار الحلول على زيادة الأعباء المالية على المواطنين، بل أن يترافق ذلك، في حالة «النافعة»، مع إجراءاتٍ قانونية وقضائية بحق «إنكريبت»، الملزمة وفق العقد الموقّع معها بالاستمرار في تقديم الخدمات لشهرين إضافيين، وانتظار صدور الرأي الاستشاري لديوان المحاسبة حول احتساب أموالها المكسورة، والتي يمكنها الطعن فيه أمام شورى الدولة.

هكذا تعطّل المرفق العام، وبذهنية الترقيع مجدداً يدور المعني الأول وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي حول القضية من دون حلّها جذرياً. مع علمه بأن وجود شركة «إنكريبت» في «النافعة» هو أصلاً مخالف للقانون، وفق قرارٍ صادرٍ بتاريخ 19/7/2022 عن ديوان المحاسبة، يعتبر فيه أن المناقصة التي أتت بالشركة «مخالفة للقانون وأساسها باطل، وما بُني على باطل فهو باطل»، وقضى بمعاقبة مجلس الإدارة، الذي وافق على المناقصة في حينها. ورغم ذلك استمرّت الشركة في العمل، ولم يحرك المولوي ساكناً تجاه الملف، ولو لم يتحرّك فرع المعلومات أخيراً حيال ما فاح من روائح فساد لكانت مديرة الهيئة هدى سلوم لا تزال مكرّمةً في مكتبها، الذي قد تعود إليه بعدما أطلق القضاء سراحها.

في الأصل، قبل سبعة أعوام، يوم قضت المناقصة – الصفقة بفوز شركة «إنكريبت» بقيمة إجمالية بلغت 174.8 مليون دولار، لم يكن ذلك مفاجئاً، بعدما فُصّل دفتر الشروط على قياسها. ويدفع اللبنانيون اليوم، ثمن عقد مناقصة خالفت في الأساس قانون المحاسبة العمومية لجهة عقدها من دون توفّر اعتمادات، ما يعرّض سلامة المشروع لمخاطر كبيرة.