بشأن الودائع في لبنان.. هذا ما سيتبلّغه “صندوق النقد” قريباً

علِمَ “لبنان24” إنه من المُرتقب أن يتسلَّم ممثلو صندوق النقد الدولي في لبنان بعد أيام قليلة، رسالة بشأن الودائع في المصارف، وذلك خلال تحرّك ستنفذه مجموعات مدافعة عن حقوق المودعين.
وبحسب المعلومات، فإن تلك الرسالة ستتضمن تأكيداً على عدم القبول بأي حلول تأتي على حساب المودعين.

قانون اصلاحي في لجنة المال غداً يشكّل مدخلاً لتمويل البنك الدولي مشاريع الطاقة المتجددة في لبنان

0

 

تعقد لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان عند الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الإثنين الواقع فيه 22/5/2023، وذلك لدرس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 9000 المتعلق بإنتاج الطاقة المتجددة الموّزعة.

ومن المتوقع ان يشارك في الجلسة مسؤولون من البنك الدولي والبنك الاوروبي للاعمار والمؤسسة الدولية للتمويل.

ويعتبر هذا البند من الاصلاحات المطلوبة لاطلاق المشاريع الملحوظة في لبنان، بحسب مداولات النائب كنعان مع مسؤولي البنك الدولي خلال زيارته الأخيرة لواشنطن.

ويأتي هذا المشروع عطفاً على ورقة سياسة قطاع الكهرباء (2010) التي وافق عليها مجلس الوزراء في تموز 2010، والتي من أهدافها توفير ثلث الطاقة الكهربائية المطلوبة من خلال الطاقة المتجددة.

وتعتبر الطاقة المتجددة الموزعة، ولا سيما الطاقة الشمسية، اليوم واحدة من أكثر الوسائل فعالية من حيث التكلفة لإنتاج الكهرباء.

وتعود الطاقة المتجددة الموزعة بفوائد اقتصادية وبيئية واجتماعية كبيرة على الإقتصاد اللبناني، خصوصاً لناحية: (1) السماح بخفض اعتماد لبنان على استيراد الفيول؛ (2) المساعدة في توازن الميزانية الوطنية للبنان من خلال خفض نفقات استيراد الفيول؛ (3) خلق المزيد من فرص العمل كون الطاقة المتجددة قادرة على توفير المزيد من فرص العمل المحلية؛ (4) حماية صحة المواطنين وقدرة النُظم الإيكولوجية الطبيعية اللبنانية عبر الحدّ من تلوث الهواء والحدّ من انبعاثات الغازات الدفينة.

ويضع هذا القانون أساساً لتعزيز انتاج الطاقة المتجددة الموزعة فقط من خلال وضع المبادئ الرئيسية لتنفيذ المشاريع باستخدام نظام التعداد الصافي بجميع أشكاله، وبيع وشراء الطاقة المتجددة من خلال اتفاقيات مباشرة لشراء الطاقة.

الليرة على حالها في السوق السوداء .. فكم سجّلت صباحاً؟

سجّل سعر صرف الدولار في السوق السوداء اليوم الأحد 94500 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

صباح السبت.. كم سجّلت الليرة مقابل الدولار ؟

سجل دولار السوق السوداء صباح اليوم تسعيرة تتراوح بين 94,200 و94,500 ليرة لبنانية للدولار الواحد

كيف إفتتح سعر صرف الليرة مقابل الدولار صباحاً ؟

سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء، صباح اليوم الجمعة، ما بين 94200 و94500 ليرة لبنانية للدولار الواحد

عاجل-إنخفاض في أسعار المحروقات

صدر عن وزارة الطاقة والمياه صباح اليوم الجمعة، جدولٌ جديد للمحروقات، وجاءت الأسعار على الشّكل الآتي:

بنزين 95 أوكتان: 1.606.000 ليرة لبنانيّة.(-11000)

بنزين 98 أوكتان: 1.648.000 ليرة لبنانيّة. (-11000)

المازوت: 1.383.000 ليرة لبنانيّة. (-3000)

الغاز: 861.000 ليرة لبنانية. (-28000)

 

رفع اشتراك المياه الى 100$؟

اوضح المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان جان جبران في حديث عبر صوت لبنان 100.5 ما يشاع عن رفع اشتراك المياه الى 100$.

وقال:” الجمعية الفرنسية للتنمية درست وضع وزارة الطاقة والمؤسسات مع خبراء ورأت انه في حال استمرت مداخيل المؤسسة الحالية فسيصبح وضعها كوضع شركة الكهرباء وستنهار، ومع قرار مجلس الوزراء الذي رفع الحد الادنى وارتفاع الدولار اقترحت الجمعية رفع التسعيرة الى 100$ ما ادى الى انتشار الهلع في نفوس المواطنين، في حين ان قرار رفع تسعيرة الاشتراك لم يصدر بعد وهو ليس بقريب”.

وتابع:” نحن ضد رفعها ولكن هذا الموضوع سيف ذو حدين اذ يجب دفع رواتب الموظفين”.

الدولار الجمركي… كيف سينعكس على حياة اللبنانيين؟

بعد مرور 3 سنوات على الانهيار المالي والاقتصادي في البلاد، يمكن القول انّ كل شيء تقريباً عاد إلى ما كان عليه قبل الأزمة، وانّ هناك تقبّلاً وتأقلماً مع الوضع المعيشي الصعب، أكان من حيث الاسعار او الخدمات. الّا انّ العنصر الوحيد الذي لم يعد كالسابق بعد، هو الرواتب، أكان في القطاع العام أم الخاص.
لا مفرّ من التحاق القطاع العام بمستوى الاسعار الجديد بعد انهيار سعر الصرف، لذا، ارتفعت تسعيرة الخدمات التي يقدّمها، وذلك بهدف تحسين مداخيل الدولة لرفع رواتب موظفيها، وقد صبّ قرار رفع تعرفة الرسوم الجمركية الاخيرة لتصبح وفق دولار صيرفة أي 86500 الف ليرة للغاية نفسها. صحيح انّ رفع الدولار الجمركي خطوة محقة وضرورية لتغذية خزينة الدولة، لكن قبل ذلك، هل اتخذت الدولة إجراءات للحدّ من التهرّب الجمركي؟ هل تحسنّت الرواتب والاجور لتجاري ارتفاع الاسعار المتوقع جراء هذه الخطوة، والتي تقدّر بزيادة 15% على اسعار السلع؟ الا تفرض هذه التحدّيات إعادة النظر بالرسوم الجمركية المفروضة على السلع خصوصاً اننا نمر في وضع اقتصادي استثنائي؟


في السياق، يؤكّد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي لـ«الجمهورية»، انّ زيادة الرسوم الجمركية ستفرض حكماً زيادة في الاسعار، وهذه الزيادة ستطال حتى السلع المعفية من الجمارك. فصحيح انّ الأرز والسكر والحبوب معفية من الجمارك، انما واستناداً إلى مقررات موازنة 2022، فإنّ كل سلعة تدفع هذه الضريبة سيلحقها رسم نوعي بنسبة 3%، بما يعني انّ سعر السلعة سيزيد 3%. أضف إلى ذلك، انّ كل ارتفاع بقيمة 15 الف ليرة للدولار الجمركي ينعكس زيادة بنسبة 5.5% بالدولار على الصنف الذي يصل جمركه إلى 35% مثل معلبات الخضار والفاكهة، وبالتالي رفع الدولار الجمركي من 45 الفاً إلى 60 الفاً ثم إلى 90 الفاً فهذا يعني زيادة بنسبة 15%، وهذا ما يسمّى تأثيراً مباشراً.



أما التأثير غير المباشر للزيادة فتظهر كالآتي: انّ زيادة الـ 15% ليست نهائية لأنّه يجب ان تُضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 11%، والتي تنعكس زيادة بنسبة 1.5% على السلعة، بما يعني أنّ الزيادة النهائية على السلع المشمولة بالـ TVA ستكون 16.5%. وهذا يؤكّد انّه لن تكون هناك أي سلعة معفية من الزيادة الجديدة، حتى السلع المعفية من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة سترتفع بعد ارتفاع كل الأكلاف والخدمات التابعة لها من الكهرباء والنقل والمعدات والخدمات…».

ورداً على سؤال، اعتبر بحصلي انّه «من حق الدولة ان تزيد مداخيلها، لكن هناك موارد عدة يمكنها ان تؤمّن لها المداخيل المطلوبة قبل ان تلجأ الى الدولار الجمركي الذي يطال جيبة المواطن مباشرة، مثل الميكانيك وهو مقفل منذ اشهر، الشركات غير المصرّحة، الضرائب على الأملاك المبنية…. كما على الدولة الكشف على الشركات التي لا تصرّح اي المكتومة، مكافحة التهريب عبر الحدود والتهرّب الضريبي وخفض الرسم الجمركي على السلع التي لا تُصنّع محلياً».

في ظلّ الوضع الاقتصادي الاستثنائي، لا بدّ من تحرّك من المعنيين لتوسيع سلة السلع المعفية من الرسوم الجمركية. وفي السياق، يقترح عضو المجلس الاقتصادي الاجتماعي عدنان رمال، إعفاء كل ما له علاقة بالسلة الغذائية والاستهلاكية التي تحتاجها كل عائلة لبنانية بشكل دائم من الرسوم الجمركية لاسباب جوهرية اساسية.



وقال لـ»الجمهورية»: «اليوم عادت كل الرسوم الجمركية إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، لكن يومها كان حجم اقتصادنا 55 مليار دولار ويتراوح المعدل الوسطي للرواتب ما بين 1000 و2000 دولار، في حين كان الحدّ الأدنى للاجور نحو 500 دولار، بينما الرواتب اليوم في القطاع العام ام الخاص لا تتجاوز الـ500 دولار، اي في حدود الـ50 مليون ليرة شهرياً، وهؤلاء يشكّلون 80% من العاملين، في حين انّ جماعة الفريش لا تتجاوز نسبتهم الـ20%. انطلاقاً من ذلك، نرى انّه لا يمكن ان تعود الرسوم والضرائب الى ما كانت عليه في السابق وكأنّ لا أزمة اقتصادية ومعيشية في البلد، في حين تدنّى حجم اقتصادنا إلى حدود 15 مليار دولار، تراجعت المداخيل ما بين 60 إلى 70% وتراجع حجم الأعمال التجارية بالنسبة نفسها. وعليه، كيف يمكن فرض ضرائب على اقتصاد منكمش، حيث لا نمو ولا مصارف والودائع محجوزة وتُدفع وفق دولار 15 الفاً في حين انّ سعره في السوق السوداء 95 الفاً، ما يعني انّ من كان قادراً على الصرف قبل الأزمة ما عاد يملك القدرة على ذلك اليوم».

أضاف: «بما انّ كل شيء اختلف ما عاد جائراً فرض نفس الضرائب كما في السابق في ظلّ أسوأ إدارة أزمة في العالم، بحيث انّ كل الإجراءات التي تُتخذ تزيد الوضع سوءاً».



وبنتيجة هذا الواقع، طالب رمال بإعفاء السلة الغذائية كاملة من الرسوم الجمركية، إذ لا يمكن اعتبار المعلبات للأغنياء، كما لا يجوز ان تقتصر السلة الغذائية على الارز والسكر والزيت، فالسلع الأساسية المعفية لا تشكّل أكثر من 5% من استهلاك الانسان». وقال: «الكل، فقير او غني، يحتاج إلى التونا والفطر والشامبو ومساحيق التنظيف والاجبان والحفاضات… والجدير ذكره انّ بعضاً من هذه السلع الضرورية يرتفع رسمها الجمركي إلى 35%».



ودعا رمال إلى إعادة النظر بكافة الرسوم الجمركية، إذ لا يجوز ان يبقى الرسم الجمركي على بعض السلع 20%، وقال: «صحيح نحن مع توحيد سعر الصرف واعتماد دولار السوق او صيرفة كرسم جمركي، شرط إعادة احتساب الأكلاف انطلاقاً من الواقع الجديد الذي نعيشه ووفق القدرة الشرائية للمواطنين، مع الأخذ بالاعتبار حجم الرواتب وقدرة الاقتصاد على تحمّلها»، طارحاً على سبيل المثال خفض الرسم الجمركي على بعض السلع من 15% الى 7% او 5%. وحذّر في حال لم يُتخذ هذا الاجراء فوراً، فإنّ الاقتصاد الاسود سيقضي على الاقتصاد الشرعي، وبالتالي سيتمّ ضرب الشركات وضرب مداخيل الدولة.

السيناريوهات المحتملة لإنتهاء ولاية سلامة.. ماذا عن الدولار؟

يستعدّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لتوديع منصبه في تموز المقبل بعد ثلاثة عقود من الحاكمية، وبعد ثلاث سنوات من الانهيار المالي والاقتصادي، مُثقلاً بالدعاوى القضائية في لبنان والخارج.
فبعد أن شغل منصبه منذ العام 1993 لخمس ولايات، يكون سلامة أحد أطول حُكام المصارف المركزية عهداً في العالم. فما هي “السيناريوهات” المطروحة لتعبئة هذا الفراغ؟ وما مدى جديتها وفاعليتها وقانونيتها؟ وما هي تداعيات الفراغ إذا حصل؟
السيناريو الأول “الطبيعي” هو أن يتمّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة، ثمّ تعيين حاكم وفقاً للنصوص الدستورية، وبعد تسميته من قبل رئيس الجمهورية عادة، إلا أن التخوّف الأكبر هو من خروج سلامة قبل إتمام الاستحقاق الرئاسي، ممّا يجعل هذا السيناريو يحتمل الكثير من المخاطر.
السيناريو الثاني يتمثّل بعدم انتخاب رئيس، والذهاب إلى المادة 25 من قانون النقد والتسليف التي تنصّ على الآتي: “يتولّى نائب الحاكم الأول مهام الحاكم ريثما يعيّن حاكم جديد”، ويعني تقلّد النائب الأول الشيعي وسيم منصوري الحاكميّة. وهذا سيناريو خواتيمه مجهولة، إذ تدور عدة نقاشات بشأنه، وتحديداً لدى الثنائي الشيعي، “حزب الله” – “أمل، على أن يتمّ البتّ به في الأيام المقبلة.
أما السيناريو الثالث الذي يقوم على استقالة وسيم منصوري، فيُمكن اللجوء فيه إلى المادة 27 من القانون عينه (النقد والتسليف)، التي تنصّ على أنه “بحال غياب الحاكم أو تعذّر وجوده يحلّ محلّه نائب الحاكم الأول، وبحال التعذّر على الأول، فنائب الحاكم الثاني؛ وذلك وفقاً للشروط التي يحدّدها الحاكم. وبإمكان الحاكم أن يفوّض مجمل صلاحياته إلى من حلّ محلّه”، فتنتقل الوكالة إلى الحاكم الثاني الدرزي الذي لن يستطيع أن يحلّ محلّ نائب الحاكم الأول، لكون “الأول” استقال ولم يتعذّر وفق ما جاء في المادة 27.
السيناريو الرابع يستدعي تعيين حارس قضائي “بقرار قضائي” على حاكميّة المركزي، في الوقت الذي تنصّ المادة 13 من قانون النقد والتسليف على أن “المصرف شخص معنوي من القانون العام ويتمتع بالاستقلال المالي”، وبالتالي، هذا السيناريو غير جدّي.
أما السيناريو الخامس، الذي تحدّث عنه المحامي سعيد مالك لـ”النهار”، فيكمن في أن تجتمع حكومة تصريف الأعمال بشكل طارئ للتمديد لسلامة أو لانتخاب حاكمٍ جديد، بالرغم من أن المشكلة تتعلّق هنا “بحلف اليمين”، التي لا يمكن للحاكم الجديد أن يؤدّيها إلا أمام رئيس الجمهورية عملاً بالمادة 18 من قانون النقد والتسليف التي تقول في جزء منها: “… يقسم الحاكم ونائبو الحاكم، بين يدي رئيس الجمهورية على أن يقوموا بوظائفهم بإخلاص ودقة محترمين القانون والشرف”.
وبهذه الحال، يمكن العودة إلى تجربة 12 آذار 2015، حين عيّن مجلس الوزراء لجنة الرقابة على المصارف برئاسة سمير حمود في ظلّ الفراغ الرئاسي، وأدّى حمود اليمين بعد انتخاب الرئيس، بعد أشهر من انتخابه.
أمام هذه السيناريوهات المطروحة، يعيش اللبنانيون والجسم المصرفي والمالي حالاً من الترقب لما يمكن أن تؤول إليه الأمور، ولما يمكن أن يُتّخذ من إجراءات، خصوصاً أن خبراء أيضاً طرحوا عدة إشكاليات لجهة انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان من دون البتّ بتعبئة الفراغ.
وفي الإطار، يطرح رئيس مؤسسة JUSTICIA المحامي الدكتور بول مرقص عبر “النهار” بعض الإشكاليات. ويسأل: “ما هو المخرج الجديد في حال استقالة النائب الأول للحاكم بعد انتهاء ولاية الحاكم، من دون أن يجترح قانون النقد والتسليف أيّ مخرج؟ ومن “سيزكّي” حاكم المركزي في ظل الشغور الرئاسي؟ بعد أن جرت العادة على أن يتمّ اختياره من قبل رئيس الجمهورية رغم أن القرار الأخير يصدر عن مجلس الوزراء”.
على صعيد آخر، يتابع مرقص: “تنصّ المادة 18 من قانون النقد والتسليف على أنه “يعيّن الحاكم لست سنوات بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير المالية”. ويمكن تجديد ولايته مرات عدة. ويتمتع بأوسع الصلاحيات لإدارة المصارف وتسيير أعمالها، وهو مكلّف بتطبيق قانون النقد والتسليف وقرارات المجلس المركزي.
أما المادة ٦٤ من الدستور اللبناني، فتنصّ على أنه “…لا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة، ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة، إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال”.
وقد جاء في القرار الشهير الصادر عن مجلس شورى الدولة رقم ٦١٤ لعام ١٩٦٩ أن تصريف الأعمال يكون في عداد الأعمال العادية التي يعود للحكومة المستقيلة اتخاذها. كذلك يحدّد القضاء الإداري نطاق تصريف الأعمال، ويتحقق ممّا إذا كانت أعمالاً عادية يجوز اتخاذها أو أعمالاً تخرج عن نطاق تصريف الأعمال. وهذا الرأي الصادر عن مجلس شورى الدولة جاء قبل التعديلات الدستورية لعام ١٩٩٠، التي ضيّقت معنى تصريف الأعمال. ولكن بالرغم من ذلك، تبقى عملية تعيين الحاكم في هذه الظروف المالية العصيبة ضرورية جداً”، وفقاً لمرقص.
سلامة والعقوبات
وفي ما خص العقوبات التي تلاحق “الحاكم”، تنصّ المادة ١٢ من القانون رقم ٤٤/٢٠١٥ (قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب) على أنه “يتمتع كل من رئيس “الهيئة” وأعضائها والعاملين لديها أو المنتدبين من قبلها بالحصانة ضمن نطاق عملهم”، أي إن الحاكم، وهو رئيس هيئة التحقيق الخاصة بمكافحة تبييض الأموال، يتمتع بحصانة مطلقة طوال مدّة توليه منصبه، بالرغم من أن هذه الحصانة محصورة بعمله هذا، كما أنها لا تحميه من الملاحقات القانونية في لبنان والعالم على أفعاله الشخصية. ومن العقوبات، التي قد تفرض عليه في فرنسا بتهمة تبييض الأموال – بحسب مرقص – تقييد تنقّلاته وحساباته في مصارف أوروبية، وأصوله وعقاراته في فرنسا وفي سائر الدول الأوروبية، إذا حذت هذا الحذو.
هذا في الشقّ القانوني. فماذا عن الشقّ المالي والاقتصادي؟
بالموازاة، ومع اقتراب موعد الرحيل، يَستَفيض الروائيون والماورائيون في رسم معالم المرحلة المقبلة عبر إضافة المزيد من السوداوية إلى المشهديَّة القاتمة لرحيل الحاكم. أما البعض الآخر، فيشدد على ضرورة انتخاب رئيس جديد للبلاد قبل انتهاء ولاية الحاكم في ما يشبه حالة الانفصام. فالحاكم المثير للجدل هو في الوقت نفسه بالنسبة إلى جميع هؤلاء مجرمٌ ومنقذٌ وبطلٌ ومفخرةٌ ومسبّبٌ للانهيار وصمّام للاستقرار ومتفلّت من العِقاب بل مرشَّح لولاية جديدةٍ إن أمكن. ووصَلَ الأمرُ بالبعضِ من رِفاق الحاكم في الحُكم المديد والقَدَر السَّعيد إلى التخُّوف من رحيله في الوقت الذي يطالبون فيه بمحاكمته.
هذا ما أكّده الكاتب والباحث في الشؤون المالية والاقتصادية البروفيسور مارون خاطر لـ”النهار”، الذي شدّد على ضرورة أن لا يكون لنهاية ولاية موظّف في الدولة، أو إحالته على التقاعد، تداعيات على انتظام العمل حتى داخل إدارته. أما في لبنان، فإذا استمرّ الفراغ الرئاسي، فلا شيء يمنع من أن يتم استغلال رحيل الحاكم من قِبَل من يتحكّمون بالسوق الموازية من أجل إيصال رسائل سياسيَّة تعمّق الانهيار بعد الاستقرار المصطنع الذي نعيشه؛ وذلك قد يُترجم ارتفاعاً في سعر الصرف، من دون أن يكون هناك من يلجمه أو يؤخّره كما يحصل الآن، بالإضافة إلى إمكانية عودة أزمات تمويل الكهرباء والرواتب، بل قد يُهدَّد مصير صيرفة. فأسباب الانهيار ما زالت موجودة، أمّا ضابط الإيقاع النقدي-السياسي فلن يكون موجوداً.
بالموازاة، يعتبر خاطر، أن رياض سلامة استغلّ التداخل الفاضح بين السياسة والسياسيين والمصارف لإرساء استقرارٍ نقديٍّ طويل الأمد في مقابل عدم الاستقرار الذي طَبَعَ تاريخ لبنان الحديث، إلا أن تكلفة ذلك الاستقرار كانت باهظة على اقتصاد لبنان وقطاعه المصرفيّ ومودعيه. أما في الأزمة الأخيرة، ففاضت مَلَكَة الحاكم تعاميم وبيانات ومنصّات وتدخّلات في محاولة للتخفيف من تداعيات ما تسبّب به مع رفاقه في المنظومة من مآسٍ وويلات، وذلك ضمن إطار صلاحياته، مع الإشارة إلى عدم قانونية العديد من التدابير التي اتَّخَذَها. ولن يَمتلك أيُّ حاكم، إن عُيّن، خِبرة وقُدرة رياض سلامة على المُناورة وعلى ابتداع التدابير، فهو الذي أمضى سنوات طويلة يتمرَّس في شراء الوقت الذي كان مصيره الهدر.
وانتقد خاطر “شخصنة” المؤسسات واعتبار الموظَّف أكبر من مركزه، والتي هي آفة أنتجها تداخل السياسة والزبائنيَّة، ونتجت عنها في النهاية أوجه الفساد الأكثر أذىً. واعتبر “أن أي مقاربة لموضوع حاكميَّة مصرف لبنان عبر استبدال الموقع الوظيفيّ العام بشخص الحاكم يؤكد بما لا يقبل الشك أن رياض سلامة ليس حيثية قائمة بذاتها بل هو جزءٌ من منظومةٍ متكاملة، وزّعَت الأدوار في ما بينها، وأمعَنَت في إدخال السياسة إلى المصرف المركزي وفي المرور المُريب عبر بعض مواد قانون النَّقد والتسليف وفي تبذير أموال الدولة والمودعين على حدٍ سواء.
ومع كل هذه السيناريوهات المطروحة، يبقى أن ننتظر ونشاهد “من بُعد” ما ستقرّره الحكومة العتيدة، التي تعوّدت على اتخاذ قراراتها في الساعات أو الدقائق الأخيرة، وفقاً لشعار المتنبي: “أنا غريق فما خوفي من البلل”.

في السوق السوداء.. إستقرار وترقّب وهذا ما سجّلته الليرة!

يحافظ دولار السوق السوداء على أرقامة المستقرة.

وفي التفاصيل، يتراوح سعر الصرف صباح اليوم ما بين 94350 و 94500 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

إنخفاض مستمر بأسعار المحروقات.. كم بلغت؟

صدر عن وزارة الطاقة والمياه، جدولا جديدا لأسعار المحروقات. وجاءت الأسعار على الشّكل الآتي:

بنزين 95 أوكتان: 1617.000 (-18000)
بنزين 98 أوكتان: 1659.000 (-18000)
المازوت: 1386.000 (-13000)
الغاز: 889.000 (-24000)

 

قروض الإسكان عائدة ولكن!

شهدت السرايا سلسلة اجتماعات ولقاءات لرئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، استهلها باجتماع مع سفيرة فرنسا آن غريو التي إكتفت بالقول، إننا “تطرقنا لمجمل الأوضاع والمستجدات على الساحة اللبنانية وناقشنا مختلف الملفات المطروحة”. والتقى ميقاتي، سفيرة إيطاليا نيكوليتا بومباردييري وتم خلال اللقاء البحث في الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

واستقبل ميقاتي أيضاً، رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية النائب ميشال موسى الذي قال بعد اللقاء، “تعاني السجون في لبنان أزمة كبيرة جدا،  وزرت ميقاتي اليوم لطرح هذا الموضوع عليه، كون هذا الملف يتعلق بعدة وزارات معاً. والمشكلة الأساسية هي في الاكتظاظ والأزمة الاجتماعية التي أثرت على التغذية والطبابة”.

وأضاف موسى، “تطرقنا الى موضوع الاستشفاء، وهناك احد المستشفيات قريب من سجن رومية حيث جهزت منظمة الصحة العالمية نحو 12 سريراً للسجناء، ولكن توجد إشكالية كبيرة في الوضع المالي وفي دفع المستحقات، وهناك خلاف على  هذا الأمر، مما يؤدي إلى خلل في استقبال السجناء خصوصا أصحاب الحالات الطارئة، وهذا الأمر يستوجب حلا بين مؤسسة  قوى الأمن الداخلي  وتحديدا بين ووزارتي الداخلية والصحة”.

وتابع، “أما الموضوع الثاني فهو موضوع التغذية،  وكان هناك تهديد من قبل متعهدي التغذية في السجون بإيقاف تسليم البضائع وبالتالي كان يمكن ان يؤدي هذا الأمر إلى أزمة كبيرة، ولقد تم حل هذا الموضوع بشكل مؤقت وبالتالي المطلوب اليوم ان يكون هناك استمرارية لتسليم هذه المواد والا يكون السجناء الشريحة الأضعف عاجزين عن الحصول على التغذية والمفترض بالدولة ان تقوم بهذا الواجب الطبيعي لحياة الناس.”

وأردف موسى، “الأمر الثالث: المطلوب تسريع المحاكمات ضمن الاطر الدستورية عن طريق وزارة العدل من خلال تفعيل وتسريع المحاكمات، فلا يجوز أن يصل عدد المساجين غير  المحكومين الى80% في بلد من البلدان”.

وأشار إلى أننا “لا نتكلم اليوم عن بناء سجون جديدة لأن الامكانات غير متوافرة ولأن هذا الموضوع كان على مدى سنوات طويلة مطلبا اساسيا لم يتحقق ولكننا نطالب بأمور يمكن تحقيقها بجهود واولويات تعطى لموضوع السجون اي أمور الحياتية البسيطة والمتواضعة  وتإمين الحقوق الصحية والمعيشية لهؤلاء السجناء وباحقاق الحق من خلال تسريع المحاكمات واصدارها لإعطاء الحق لأصحاب الحق وتخفيف الاكتظاظ في السجون.”

وأضاف، “هناك لجنة وزارية انشأها دولة الرئيس ميقاتي من فترة من أجل تحسين أوضاع السجون وطالبنا بتفعيل هذه اللجنة وسيدعو قريبا لاجتماع هذه اللجنة، وسنحضر هذا الاجتماع لمتابعة المواضيع التي نتحدث عنها ومتابعة أوضاع السجون، وهذه اللجنة هي الإطار الأنسب لدراسة  الاسباب الايلة لتحسين السجون وللمتابعة الجدية لهذه القنبلة الموقوتة، فهذه  القضية  هي جزء أساسي لحقوق الإنسان ومطلب أساسي من مطالب لجنة حقوق الانسان البرلمانية”.

من جهة ثانية، التقى ميقاتي، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب وعضو مجلس الإدارة توفيق ناجي، وتم خلال اللقاء البحث في مشاريع  المصرف.

وأعلن حبيب بعد اللقاء، عن أننا “تشرفنا بلقاء ميقاتي ووضعناه في أجواء الجولة التي قمنا بها مع الصندوق العربي ومجلس الإنماء والاعمار برئاسة الاستاذ نبيل الجسر في شان قرض الصندوق العربي بقيمة 50  مليون دينار كويتي، اي ما يعادل نحو 165 مليون دولار أميركيا. وبعد مداولات في هذا الشأن أتانا تأكيد لمحضر جلسة تمت بين مصرف الإسكان ومجلس الإنماء والاعمار  وبعثة الصندوق العربي، مما يؤكد لنا أن القرض لا يزال موجودا وسيدفع على ثلاث مراحل، وقيمة القرض الذي سيعطى للمقترضين هو بين 40 الف دولار لذوي الدخل المحدود و50 الف دولار لذوي الدخل المتوسط. وأهم شيء انه تم تثبيت قرض الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فهناك قروض لها علاقة بتمويل بعض المشاريع في لبنان تم إلغاؤها أو يدرس الغاؤها، أكان من قبل الصندوق العربي أو بعض الصناديق الآخرين”.

وأضاف، “نحن في مصرف الإسكان كنا نسدد كل المتوجبات المفروضة علينا من فوائد وأصول، ولم نتخلف ابداً عن التسديد وهذا ما ساعدنا بتثبيت هذا القرض. ما من شك أن هناك اطرا تنظيميا للسير بهذا القرض، والصندوق العربي لا يزال ينتظر منا أجوبة، وهناك أمور لوجستية يجب أن نتخذها مثل الحصول على  موافقات من الجهات المعنية، من مجلس الإدارة، مصرف لبنان، مجلس الإنماء والاعمار، الحكومة اللبنانية ومن  وزارتي المالية والشؤون الاجتماعية، وكان دولة الرئيس ميقاتي  متفائلاً في هذا الشأن وأبدى كل تعاون لنستمر بهذا الموضوع.”

وتابع، “قابلنا أيضا للمتابعة الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية الذي أبدى بدوره كل تعاون  لتسهيل تنفيذ قرض الصندوق العربي الذي وقع عام 2019 ولم يسيّل لغاية اليوم بسبب الظروف التي مررنا بها.”

وقال حبيب، إن “تسييل قرض مصرف الإسكان الان سيتم بالدولار الأميركي وليس بالليرة اللبنانية.”

واستقبل ميقاتي على التوالي، المدير العام لهيئة اوجيرو عماد كريدية،  رئيس مجلس إدارة “ايدال” مازن سويد، والنائب السابق خالد الضاهر.