دولار السوق السوداء يحافظ على مستوياته..فكم سجّل؟

افتتح سعر صرف الدولار في السوق السوداء، صباح اليوم الثلاثاء، على 79,500  ليرة للبيع و80,000 ليرة للشراء.

كيف نصدّق أن الودائع مقدّسة؟

في إطلالته التلفزيونية الاخيرة، أكد الرئيس نجيب ميقاتي لمحاوره أن “ودائع اللبنانيين في المصارف مقدسة”، وأن استعادتها ممكنة، بل أكيدة، ضمن برنامج محدد يتم الاعلان عنه بعد إقرار سلسلة من القوانين، وتوقيع اتفاقات خارجية.

“اسمع تفرح، جرّب تحزن”، هذا ما يقوله المثل، وينطبق تماماً على وعد رئيس حكومة تصريف الأعمال، الذي يبدو كلامه أشبه ما يكون بتصريف الوقت، قبل أن ينهي مهمته على رأس الحكومة، ويسلّم “الأمانة” لغيره ويخرج ناجياً.

يهلل اللبنانيون كلما سمعوا مسؤولاً حكومياً أو نيابياً يؤكد قدسية الودائع. وهو كلام لا يقتصر على ميقاتي بالطبع، بل إنه يشمل مجلس النواب من رئيسه الى أعضائه، ومن مجمل المسؤولين في الأحزاب الذين لا يجرؤون على مواجهة الناس بالحقيقة المُرة.

قال الرئيس ميقاتي إن استعادة الودائع مرتبطة بإقرار قوانين إصلاحية مالية. لكن رئيس الحكومة نفسه يدرك جيداً مدى التسويف الحاصل في الاتفاق على مشاريع قوانين. وهو يتابع تأخر إقرار قانون “الكابيتال كونترول” مثلاً، ثلاث سنوات، بعدما فُقد “الكابيتال” وصار وديعة على الورق ليس إلا.

ثم إن اقرار “الكابيتال كونترول” بات لزوم ما لا يلزم، إذ إنه يحجز الودائع المحجوزة أصلاً لأن ثمة استحالة لدى المودع، إن لم يكن من كبار المحظيين، لتحويل أي وديعة الى الخارج.

الأموال مودعة في مصارف باتت مفلسة. قد تملك بعض الرساميل في الخارج، بأرقام أكبر من تلك المعلن عنها، لكنها بالتأكيد غير كافية لسداد الودائع. حتى أصول المصارف وأصول أصحابها لا تكفي، والمطالبة بالسطو عليها عبثية أكثر منها إصلاحية، ولا تقدم حلولاً جذرية لمشكلة كبيرة.

هذا الكلام لا يبرئ المصارف، لكن في الوقت عينه، فإن جعل المواجهة بين المصرف والمودع لعبة سياسية وسخة، تحول دون الوجهة الصحيحة للمعركة التي يجب أن تكون مع السلطة السياسية – المالية.

فالسلطة، بكل قوامها، لم تعمد منذ ثلاث سنوات وأكثر، الى إقرار تلك القوانين الإصلاحية، أو خطة التعافي، ولم تعمد مع المصارف الى إجراء جردة حقيقية برساميل الأخيرة وموجوداتها، كما أملاك مصرف لبنان شريك الخسارة، وهدر الودائع، إضافة الى أملاك الدولة التي يمكن الإفادة منها من دون بيعها بالتأكيد.

عودة الى كلام الرئيس ميقاتي. يريدنا دولة الرئيس أن نصدق ونهلل لعبارة “الودائع مقدسة”. لكننا نسأل عن خطة حكومته لتأكيد هذا الأمر، وأي جدولة تتضمنها تلك الخطة لإعادة الودائع. رجاء الإجابة.

تقول الحكومة إن مشروعها يقضي بإعادة الوديعة ما دون المئة ألف دولار، وتجزئة تلك التي تفوق ذلك المبلغ، لكن واقع الحال وأوضاع المصارف، لا تفيد بقابلية تنفيذ هذا المشروع إلا بالوعود والآمال، وإرجاء أي حراك مقابل.

يُنقل عن احد مستشاري الرئيس ميقاتي قوله: “كنا في بداية الازمة قادرين على اعادة الودائع ألْما دون الخمسمئة الف دولار، وتراجع الرقم الى 200 الف، فـ 100 الف، وبعد سنة قد لا يكون ممكنا اعادة 10 آلاف دولار اذا استمررنا في النهج ذاته”.

وفي ظل غياب خطط التعويم، قد يصار الى اعلان افلاس المصارف، فينال كل مودع الف دولار اميركي، وتغزو الاسواق مصارف جديدة تقودها مافيات تستعد للحلول مكان المنظومة الحالية، الفاسدة طبعا.

المسار التصاعدي لأسعار “صيرفة” والمسار الانحداري لأسعار الشيكات المصرفية يؤكدان ذلك، ويكشفان الطريق الى مزيد من الانهيار لا تنفع معه وعود استعادة الودائع المجردة من أي صدقية.

“قطبة” خطيرة “مخفيّة”: البيسري في الأمن العام ومنصوري في “المركزي”؟

تكرّ سبحة الفراغ وتضرب معظم مؤسسات الدولة اللبنانية، والخوف من امتداده أكثر طالما لم تُحلّ أزمة الشغور في الرئاسة الأولى وبقيت البلاد محكومة من حكومة تصريف أعمال غير متجانسة ولا تستطيع فعل شيء لوقف مسلسل الإنهيار. مثلما بات معلوماً، فقد غادر اللواء عباس ابراهيم المديرية العامة للأمن العام بعد بلوغه السن القانونية للتقاعد، وهذا الجهاز الذي كان من حصة المسيحيين وسُلخ عنهم بعد تولّي العماد إميل لحود رئاسة الجمهورية واشتداد القبضة الأمنية اللبنانية – السورية، ذهب إلى المكوّن الشيعي وتلقّى الدعم الكامل ليصبح بين الأجهزة الفاعلة في البلاد.

تقاعد اللواء عباس ابراهيم بعدما تمّ الإيحاء بنية التمديد له كمكافأة لخدماته التي قدّمها للمنظومة الحاكمة، لكن فجأة لم يُمدّد له وفشلت «المنظومة» بجناحها السياسي، أي «الثنائي الشيعي»، وبرأسها التنفيذي، أي رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بضمان استمرار ابراهيم على رأس الأمن العام، وقد تمّ تعيين العميد الياس البيسري على رأس الجهاز بالإنابة لحين تعيين أصيل.

وكثُر الكلام عن تخلّي المنظومة عن ابراهيم وسط عدم وجود كيمياء بين اللواء ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ومرّ تقاعده بسلاسة بعد إبلاغ ميقاتي الوزراء في آخر جلسة حكومية باستحالة التمديد لابراهيم، وطُرحت علامات استفهام جديّة حول رضى «الثنائي الشيعي» ومعه المنظومة بالتخلّي عن ابراهيم بهذه الطريقة السلسة، وكيف لم يعترض المكوّن الشيعي على ذهاب مدير عام الأمن العام، ولو موقتاً، إلى المسيحيين.

هناك تخوّف جدّي ظهر منذ أشهر حول وجود مخطّط لإفراغ المواقع المسيحية الأولى في الدولة، ويتنامى هذا الخوف مع محاولة «الثنائي الشيعي» فرض مرشحه الرئاسي على المسيحيين، ومن جهة ثانية، تحذّر مراجع روحية وسياسية مسيحية من مخطّط لإحداث الفراغ الشامل.

وفي السياق، تشرح المصادر خطورة الأمر وتقول: المؤسسات لا تقوم على أشخاص، وإحالة ابراهيم إلى التقاعد هو أمر طبيعي، لكن هذا السكوت من قِبل المكوّن الشيعي والتخلّي السريع عنه يزرع بعض الشكّ. وتُعلّل هذه الشكوك، بذهاب مركز مدير عام الأمن العام إلى نائب المدير المسيحي، أي العميد البيسري، وبالتالي سيشهد لبنان إستحقاقاً أخطر وهو فراغ موقع حاكم مصرف لبنان في تموز، وعندها سيذهب هذا المركز إلى النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري، وهو موظف شيعي محسوب على «حزب الله» وحركة «أمل»، وعندما ستتعالى الأصوات المسيحية المعترضة، سيُقال: بالأمس ذهب مركز مدير الأمن العام إلى المسيحيين ولم نعترض كشيعة، فلماذا تعترضون كمسيحيين على خطوة قانونية في المصرف المركزي؟

مما لا شكّ فيه أن كل المراكز في الدولة مهمّة، لكن مركز حاكم «المركزي» هو الأهم على الإطلاق كما دلّت التجارب الأخيرة، ودخول «الثنائي الشيعي» بهذه القوة إلى الحاكمية والإمساك بقرارها إذا لم يُنتخب رئيس جديد للجمهورية ويُعيّن حاكم جديد في تموز يعني أن كل المراكز التي كانت خارج سيطرة «الشيعية السياسية» باتت تحت سيطرتها.

ولا يدخل الحذر المسيحي من باب طائفي، بل من تخوّف على استمرار نهج الإدارة الحالية للدولة من قِبل المنظومة التي يُشكّل «حزب الله» و»أمل» أحد أكبر رعاتها، من هنا يبرز الخوف المسيحي من إطالة أمد الشغور الرئاسي للإستمرار بإفراغ المؤسسات ووضع اليدّ عليها، فمركز حاكم «المركزي» يوازي بأهميته ربما رئاسة الجمهورية وخصوصاً في هذه الظروف العصيبة، وبالتالي قد يُفهم لماذا سكت «الثنائي الشيعي» عما حصل في الأمن العام، لعلّه يُشكّل مقدّمة لحكم لبنان مالياً في المرحلة المقبلة وتشريع بعض الأمور المالية المرفوضة وغير الشرعية والتي ستتحوّل إلى أمر واقع يستفيدون منه لسنوات ولا يستطيع الحاكم الجديد أن يغيّر فيها شيئاً فور تعيينه، وبعدها لا مانع لـ»الثنائي الشيعي» من عودة الحاكمية إلى المسيحيين فور انتخاب رئيس وتعيين حاكم.

بات واضحاً أنّ المدخل الأول لوقف مسلسل الفراغ هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية وليس التمديد للموظفين «رموز» هذه المنظومة مثل اللواء ابراهيم أو حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، عندها يستقيم عمل المؤسسات، لكن الفريق الأول المعطّل يبقى «الثنائي الشيعي» الذي لا يحترم إرادة المسيحيين ويريد فرض رئيس يناسبه ولا يناسب البلاد والمسيحيين على حدّ سواء.

بيان جديد من مصرف لبنان يتعلّق ب”صيرفة”.. هل تغيّر السّعر؟

اعلن مصرف لبنان في بيان ان “حجم التداول على منصة Sayrafa بلغ لهذا اليوم، 25 مليون دولار أميركي بمعدل 70000 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وفقا لأسعار صرف العمليات التي نفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة.

لبنان… دمار مالي شامل على وقع السلاح

التحالف الاصولي – الوصولي الذي أطبق على مقدرات لبنان أوهم الناس بأن اقتناءه للسلاح وانتشاره في الاقليم هو لإحقاق «السلام الشامل»، وبأن تركه أمور النقد للمصرف المركزي حيث أن القيّمين عليه أصحاب باع واختصاص بقضاياه هو لتحقيق «الرخاء الشامل». إلا أن المحصلة كانت «دماراً مالياً شاملاً» قضى على مداخيل الناس ومدخراتهم، من خلال أكثر أسلحة الدمار الشامل فتكاً عرفته البشرية وهو سلاح تدمير النقد الوطني.

لينين كان السبّاق في الاشارة الى هذا الأمر، فقد ذكر أن «أكثر وسيلة فاعلة في تدمير مجتمع ما هي تدمير نقده». ذات التوجه أومأ اليه الاقتصادي الانكليزي الشهير جون مينارد كينز الذي أشار الى «عدم وجود وسيلة أكثر دقة وخفية للاطاحة بالنظام في أي مجتمع أجدى من إفساد نقده».

«حزب الله»

الأصوليون المتحكمون بلبنان والمتمثلون بجماعة «حزب الله»، ظهروا بداية في منطقة البقاع – الهرمل شمال شرقي البلاد كفيلق مسلح أنشأه الحرس الثوري الإيراني، بعيد الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982، بهدف تنظيم عملية «مقاومة اسلامية» للاحتلال ودعمها وتدريبها. وقد تمدد «الحزب» لاحقاً باتجاه الجنوب ثم الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت حيث مقر أمينه العام.

الشعار الذي رفعه «حزب الله» في البداية كان التقيد المطلق بالمقاومة العسكرية للعدو بأوامر الولي الفقيه في إيران من دون الإنزلاق إلى الحياة السياسية اللبنانية. لكن سريعاً ما عدل عن الشق الاخير بعد مرحلة من العمليات العسكرية ضد اسرائيل كانت ضرورية لاكتساب تأييد راجح لدى بيئته على حركة «أمل» وعلى حسابها، انتهت بتحالف الاثنين ضمن إطار أطلق عليه تسمية «الثنائي الشيعي». فخاضا الانتخابات سوية وكانت مواقفهما السياسية متماهية والأصح واحدة بإذعان من رئيس حركة «أمل» نبيه بري، هو رئيس مجلس النواب منذ أكثر من ثلاثة عقود، لحليفه حسن نصرالله، أمين عام «الحزب»، عملاً بالقول المأثور للرئيس الفرنسي الأسبق الجنرال ديغول، ومضمونه أنه «عند أي شراكة بين رجلين هناك على الدوام رجل يخضع للآخر» فكيف إذا كان هذا الآخر، في الحالة اللبنانية، مدججاً بالسلاح ويتباهى علناً بأنه يملك مئة ألف صاروخ الى جانب مئة ألف مقاتل.

الترسانة العسكرية المذكورة استعملها ويستعملها «حزب الله» الى آخر مدى ضد شركائه في الوطن. فقد اجتاحت عناصره في 7 مايو/أيار 2008 شوارع العاصمة بيروت وبعض مناطق جبل لبنان ردّاً على قرار الحكومة مصادرة شبكة اتصالات غير شرعية تابعة لسلاح الاشارة الخاص بـ»الحزب»، في رسالة واضحة للجميع مفادها «أن الإمرة له (الحزب) في النهاية».

كما استقوى «الحزب» بواقعه العسكري لفرض انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للبلاد عام 2016 وقد أقر بذلك صراحة أحد نواب «الحزب» نواف الموسوي تحت قبة البرلمان في اجتماع للأخير بتاريخ 13 فبراير/شباط 2019، إذ ذكر «أن الرئيس عون وصل للرئاسة ببندقية المقاومة».

سياسيّون وصوليّون

وكان هناك على الدوام تملق لـ»الحزب» من قبل مرشحين وصوليين لتشكيل الحكومات طمعاً في منح نواب «الثنائي الشيعي» الثقة للتشكيلة الحكومية التي سيقدمونها. لا بل أن اجتماعات الحكومات ومثلها اجتماعات المجلس النيابي، تجري على وقع شريعة آل كابوني (Al Capone) في التخاطب والنقاش، ومضمونها «أن المرء يستطيع الحصول بكلمة طيبة ومسدس على أمور أكثر بكثير في ما لو نطق بالكلمة الطيبة فقط»، فكيف إذا كان الأمر ترسانة عسكرية تفوق عديد الجيش اللبناني.

هناك أيضا سياسيون وصوليون يطمعون بدعم «الحزب» لترشحهم لمنصب رئاسة الجمهورية، في مقدمهم النائب جبران باسيل الذي تباهى علناً «بأن لشخص السيد حسن (أمين عام «حزب الله») مكانة خاصة في عقله وقلبه ويفكر به بشكل مختلف عن كل الناس…».

وصوليّون مصرفيّون

الوصوليون لم يكونوا على الدوام من السياسيين بل كانوا أيضاً من المصرفيين الذين لفتتهم الكتل النقدية الضخمة التي يتعامل بها «الحزب»، فعمدوا الى تقديم شتى المغريات لجذبها إلى مصارفهم، في مقدمها التمويه بأسماء مختلفة عن مالكيها الحقيقيين لحمايتهم من الملاحقات الأميركية. معلوم أن موارد «الحزب» تتنوع من دعم مباشر من الحرس الثوري الإيراني ومسروقات المصرف المركزي العراقي في المرحلة الاولى، ولاحقاً من إيرادات ترويج الكبتاغون والممنوعات الأخرى وأموال القرض الحسن وإيرادات الخمس المفروضة بحسب الفقه الشيعي، والتحويلات المالية لنشطاء «الحزب» وداعميه في دول أفريقية وأميركا الجنوبية وغيرها.

سريعاً ما كشف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية تورط مصرفيْن لبنانيَّين بعلاقات مالية مشبوهة مع «الحزب»، فكان قراره وضعهما على لائحته للمؤسسات المحظور التعامل معها، تبعه قرار شطبهما من لائحة المصارف اللبنانية من قبل المصرف المركزي اللبناني.

ومؤخرا أدرج المكتب الاميركي المذكور على لائحة عقوباته مؤسسة «سيتيكس» CTEX للصيرفة واتهمها بـ «لعب دور رئيسي في تمكين حزب الله من الاستمرار في استغلال الأزمة الاقتصادية في لبنان وتفاقمها»، وتمّ على إثر ذلك شطب المؤسسة من لائحة مؤسسات الصيرفة العاملة في لبنان.

التنازل للبنك المركزي

النائب اللبناني السابق ياسين جابر ذكر في حديث صحافي لـموقع «أساس» في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 «أنّ السلطة السياسية تخلّت ومنذ زمن، وبإرادتها، عن دورها، وتركت الأمر للمصرف المركزي بشرطين: أولاً، المحافظة على استقرار سعر صرف الليرة على الـ1500 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وثانياً، تأمين الدولارات لسدّ عجز الموازنة وتمويل مشاريع نخرها الفساد واستفاد منها الجميع. فطالما بادر المصرف المركزي إلى تأمين هذين المطلبين، بقي بمنأى عن المساءلة من قبل الجميع».

إستناداً لهذا التنازل الضمني، عمل المصرف المركزي على استقطاب ملتبس لودائع الجهاز المصرفي بالعملات الأجنبية لتأمين موارد لعملياته في سوق القطع بهدف تثبيت سعر صرف لليرة مبالغ فيه، ولتوفير متطلبات الخزينة العامة من هذه العملات، بالشكل، لكن ضمناً بالمضمون، لتمويل فساد التحالف الأصولي-الوصولي. كان هناك أيضاً تمويل لمستلزمات عمليات دعم رجحت فيها عملياً مصالح التحالف والتجار والمحتكرين والمهربين والمستهلكين على مصالح الطبقة الفقيرة المحتاجة والمنتجين.

«بونزي سكيم»

وجرى استقطاب موارد المصارف بالعملات الأجنبية من خلال إغراء الأخيرة بمعدلات فوائد مرتفعة على إصدارات مصرف لبنان، تدفع باستمرار من الموارد المتأتية من المكتتبين الجدد بها وفقاً للأنموذج المعروف بـ»بونزي سكيم» Ponzi scheme نسبة الى تشارلز بونزي Charles Ponzi الذي كان يغري من يدير استثماراتهم بأرباح مرتفعة تمول من تدفق رأس المال من مستثمرين جدد لحين انفجار الفقاعة واكتشاف زيف إدارته ووعوده.

أبرز نماذج «البونزي سكيم» كشفت عنه الأحداث الأميركية عام 2008 وهو صندوق استثمارات يديره الرئيس السابق لبورصة «ناسداك» الاميركية برنارد مادوف وحكم عليه بالسجن لمدة 150 عاماً. بيد أن الفرق بين الحالتين الاميركيتين السابقتين والحالة اللبنانية، أن المعني في لبنان هو مصرفه المركزي وليس فرداً أو مؤسسة خاصة. من هنا كان الدمار المالي أكثر شمولاً وأكثر فداحة!

كيف إفتتح دولار السوق السوداء مطلع الأسبوع؟

تراوح سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم،ما بين 79.700 و 80.000 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

عملة ورقية واحدة فئة ١٠٠ ألف دولار.. فما سبب طبعها؟

طبعت وزارة الخزانة الأميركية في عام 1934 عملة ورقية فئة 100 ألف دولار.

كان الغرض دفع وزارة الخزانة مقابل الحصول على الذهب لدى الفدرالي الأميركي وحل أزمة الانكماش التي ضربت الاقتصاد حينها.

وكان عليها صورة الرئيس الأميركي الأسبق وودرو ويلسون.

 

رئيس نقابة الافران يستغرب انقطاع الخبز إسبوعياً.. ماذا نقول للناس فيكم توقفوا أكل خبز نهار ونصف؟

استغرب رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان النقيب ناصر سرور “تجاهل كل الصرخات التي اطلقتها النقابة والرسائل التي بعثت بها الى كل المعنيين لحل أزمة انقطاع الخبز الابيض المدعوم اسبوعياً من منتصف نهار السبت حتى مساء نهار الأحد في الضاحية الجنوبية وبعض أفران بيروت وجبل لبنان والمناطق اللبنانية”.

وسأل: “ماذا نقول للناس فيكم توقفوا أكل خبز نهار ونصف بالأسبوع. أم سنشهد تحركاً سريعاً لوزير الاقتصاد حتى يحل هذه المشكلة التي تتعلق بخبز الناس؟”.

كيف إفتتح دولار السوق السوداء صباح اليوم؟

سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الأحد، ما بين 79600 و80000 ليرة لبنانية للدولار الواحد, بعدما تراوح مساء أمس السبت ما بين 79700 و80100 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

قرارات قتلت الإقتصاد.. ما هي؟

هذه هي القرارات التي قتلت الاقتصاد:

– الدعم العشوائي للاستيراد في سنة 2021، عوضاً عن دعم الصناعة والإنتاج الوطني.

– عدم إقرار موازنات والإنفاق على القاعدة الاثني عشريّة.

– إقرار سلسلة الرتب والرواتب.

– عدم إقرار قانون الكابيتال كونترول في الوقت المناسب.

– التنصّل من مسؤولية إدارة الأزمات ورمي هذه المسؤولية على كاهل مصرف لبنان.

– عدم الاستجابة لطلبات الأسرة الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي لجهة إقرار الإصلاحات.

– الاستمرار بإقرار النفقات من دون إيرادات.

– عدم ترشيق القطاع العامّ ووقف التوظيف السياسي.

– كفّ يد الهيئات الرقابية.

– واليوم عدم انتخاب رئيس للجمهورية.

أزمة جديدة يسببها الدولار الجمركي.. إليكم التفاصيل!

وسط الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وبعد رفع الدولار الجمركي، يواجه قطاع استيراد السيارات منها أزمة وجوديّة في ظل عدم رفع الشطور،

وعدم وجود نقل مشترك حضاري وانخفاض قدرة المواطنين الشرائية

اذ باتوا عاجزين عن استبدال سياراتهم بأخرى مستعملة فكيف الحال بالنسبة للجديدة،

توازياً مع عدم تطبيق الدولة أي إجراءات لدعمه أو حتّى أخذ حلول المختصّين

ودراساتهم في عين الاعتبار. فما واقع قطاع السيارات الجديدة المستوردة اليوم؟ وما مصيره؟

عضو مجلس ادارة جمعية مستوردي السيارات الجديدة

(AIA) فريد حمصي، يكشف لـ “المركزية” أن “مبيعات قطاع السيارات الجديدة تراجعت بنسبة تفوق الـ 80% سنة 2022،

مقارنةً مع العام 2019″، معدداً أبرز أسباب هذا التراجع، بالإضافة للأسباب المذكورة أعلاه،

وهي: “إلغاء القروض المصرفية للسيارات الجديدة، زيادة أسعار المحروقات، تجميد حسابات المودعين والشركات بالدولار الأميركي في المصارف”.

ويشدّد على أن “قطاع السيارات الجديدة ركن من أركان الاقتصاد الشرعي،

وهو يمثّل مجموعة من الوكلاء المعتمدين الذين يصرّحون ويدفعون ضرائب ورسوم عالية جدّاً للدولة.  كذلك، تعتمد عليه أكثر من 15.000 عائلة “.

وفيما خصّ نتائج رفع الدولار الجمركي إلى 45000 ل.ل. وتأثيرها على السوق اللبناني وأسعار السيارات فيه،

يجيب حمصي “في ظل عدم وجود نقل مشترك وغلاء أسعار المحروقات،

تمثّل السيارات الصغيرة حاجة أساسيّة لذوي الدخل المحدود. وفي حال لم يرفع الشطر الأدنى،

فإن إجمالي كلفة الرسوم الجمركية على السيارات الصغيرة الشعبيّة سيرتفع من 20% الى 49% من أصل ثمن السيارة،

وهي كلفة باهظة يتحملّها المواطن في ظل هذه الظروف الصعبة، مما يخلق أزمة نقل إضافية.

لذا، يجب رفع سقف الـ %20 من 20 مليون إلى 600 مليون ل.ل.

وفي حال تم مجدّداً تعديل سعر الصرف

لدى الجمارك يفترض تعديل السقف بالنسبة المعتمدة نفسها (Multiplier). والا، ستصبح كلفة السيارة مرتفعة جدّاً، ممّا يؤدي إلى تراجع في المبيعات وإلى

إقفال الكثير من الشركات بسبب المصاريف الباهظة التي تتكبّدها، وذلك سيؤدي حتماً إلى انخفاض كبير في إيرادات الدولة لجهة الضرائب والرسوم”.

أما بالنسبة إلى تداعيات عدم تشكيل الهيئة الوطنية للمنافسة،

والخطر الذي يشكله هذا الأمر على السلامة المرورية وعلى حقوق المستهلك،

فيشرح حمصي أن “وكلاء السيارات الجديدة يؤمنون ضمانات وكفالات المصنّع الرسميّة وخدمات ما بعد البيع،

ويدرّبون التقنيين والمهندسين لديهم بشكل دوري تحت إشراف المصنّع، كما يقومون أيضاً بحملات استدعاء السيارات (Recall Campaign)، بطلب من المصنّع، من أجل القيام بتصليحات فنية أساسية تحمي المستهلك

وتمنع تعرّضه لأي حادث. إن عدم تشكيل الهيئة سيشجّع الاستيراد غير المسؤول لدى السوق الموازي (غير الوكلاء المعتمدين)،

من دون تأمين تلك الخدمات، ما يشكّل خطراً على حياة المستهلك من دون أن يترتّب على هؤلاء المستوردين أيّ مسؤولية قانونية.

وهذا الخطر يتضاعف عند استيراد السيارات الهجينة (Hybrid) والسيارات الكهربائية (EV)”.

من هنا، يطالب حمصي باسم القطاع “وزارة الاقتصاد والمعنيين في الدولة الإسراع في تشكيل الهيئة الوطنية للمنافسة من أجل الإشراف على تطبيق قانون المنافسة بكل حذافيره،

أي منع الاستيراد من قبل تجار غير وكلاء إن لم يؤمّنوا للمستهلك كلّ الضمانات

وخدمات ما بعد البيع كما هو محدّد من قبل الشركة المصنّعة في عقد التمثيل التجاري

في السجل التجاري وفي السجل الخاص في وزارة الاقتصاد والتجارة (البند 1 من المادة 5 في قانون المنافسة)”.

ويتحدّث عن الحلول الممكنة للجم تدهور القطاع والعمل على تحسينه،

لافتاً إلى أن “جمعية مستوردي السيارات الجديدة قدمت للدولة عدة دراسات وخطط لمعالجة أزمة السير وخفض التلوّث البيئي. أهمّ النقاط الواردة فيها:

– تطبيق قانون السير، لا سيّما المادة 348 المتعلقة بمنع استيراد السيارات المستعملة غير الصالحة

للسير والتي تشكل خطراً على السلامة العامة،

أو التي أخرجت من السير في البلد المصدّر من جراء حادث / Salvage او انصاف سيارات / (Reconstructed) أو غير حائزة على رخصة سير صالحة وشهادة من مركز معاينة ميكانيكية من البلد المصدر

– خضوع السيارات المستعملة المستوردة للمعاينة الميكانيكية (Technical Control Certificate) في لبنان قبل وضعها في السير.

– تحديد عمر السيارات المستعملة المستوردة بـ 3 سنوات كحد أقصى.

– تنظيم فعلي للنقل المشترك

– إعادة النظر في طريقة احتساب الرسوم الجمركية على السيارات الجديدة.

– تطبيق الرقمنة والحوكمة الإلكترونية لتحسين سير العمل والربط ما بين الجمارك وكل ما يتعلق

بالضرائب والرسوم وقسم إدارة المرور. ذلك سيسمح بتحسين مختلف الإجراءات وتبسيطها إلى جانب التحكم بشكل أفضل بدفع الضرائب والرسوم،

ممّا سيساهم أيضًا في تحسين إيرادات الدولة.

– العودة إلى القروض المصرفيّة الممنوحة للمستهلك من أجل شراء السيارات الجديدة.

– التشجيع على تلف السيارات غير الصالحة للسير والتي يفوق عمرها الـ 15 سنة مقابل شراء سيارات

جديدة عن طريق تقديم مساهمة ماليّة بدعم من الاتحاد الأوروبي (UE) وUSAID.

– إعادة النظر بالرسوم الميكانيكية الحالية وهي مجحفة بحق أصحاب السيارات الجديدة الأقل ضررا

لجهة تلوث البيئة وكلفة صيانة الطرقات من تلك التي تسببها السيارات المستعملة.

دولار السوق السوداء..هذا ما سجّله صباحاً؟

سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء، صباح اليوم السبت، ما بين 79400 و79800 ليرة لبنانية للدولار الواحد.