اعلن مصرف لبنان في بيان ان “حجم التداول على منصة Sayrafa بلغ لهذا اليوم، 25 مليون دولار أميركي بمعدل 70000 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وفقا لأسعار صرف العمليات التي نفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة.
لبنان… دمار مالي شامل على وقع السلاح
التحالف الاصولي – الوصولي الذي أطبق على مقدرات لبنان أوهم الناس بأن اقتناءه للسلاح وانتشاره في الاقليم هو لإحقاق «السلام الشامل»، وبأن تركه أمور النقد للمصرف المركزي حيث أن القيّمين عليه أصحاب باع واختصاص بقضاياه هو لتحقيق «الرخاء الشامل». إلا أن المحصلة كانت «دماراً مالياً شاملاً» قضى على مداخيل الناس ومدخراتهم، من خلال أكثر أسلحة الدمار الشامل فتكاً عرفته البشرية وهو سلاح تدمير النقد الوطني.
لينين كان السبّاق في الاشارة الى هذا الأمر، فقد ذكر أن «أكثر وسيلة فاعلة في تدمير مجتمع ما هي تدمير نقده». ذات التوجه أومأ اليه الاقتصادي الانكليزي الشهير جون مينارد كينز الذي أشار الى «عدم وجود وسيلة أكثر دقة وخفية للاطاحة بالنظام في أي مجتمع أجدى من إفساد نقده».
«حزب الله»
الأصوليون المتحكمون بلبنان والمتمثلون بجماعة «حزب الله»، ظهروا بداية في منطقة البقاع – الهرمل شمال شرقي البلاد كفيلق مسلح أنشأه الحرس الثوري الإيراني، بعيد الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982، بهدف تنظيم عملية «مقاومة اسلامية» للاحتلال ودعمها وتدريبها. وقد تمدد «الحزب» لاحقاً باتجاه الجنوب ثم الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت حيث مقر أمينه العام.
الشعار الذي رفعه «حزب الله» في البداية كان التقيد المطلق بالمقاومة العسكرية للعدو بأوامر الولي الفقيه في إيران من دون الإنزلاق إلى الحياة السياسية اللبنانية. لكن سريعاً ما عدل عن الشق الاخير بعد مرحلة من العمليات العسكرية ضد اسرائيل كانت ضرورية لاكتساب تأييد راجح لدى بيئته على حركة «أمل» وعلى حسابها، انتهت بتحالف الاثنين ضمن إطار أطلق عليه تسمية «الثنائي الشيعي». فخاضا الانتخابات سوية وكانت مواقفهما السياسية متماهية والأصح واحدة بإذعان من رئيس حركة «أمل» نبيه بري، هو رئيس مجلس النواب منذ أكثر من ثلاثة عقود، لحليفه حسن نصرالله، أمين عام «الحزب»، عملاً بالقول المأثور للرئيس الفرنسي الأسبق الجنرال ديغول، ومضمونه أنه «عند أي شراكة بين رجلين هناك على الدوام رجل يخضع للآخر» فكيف إذا كان هذا الآخر، في الحالة اللبنانية، مدججاً بالسلاح ويتباهى علناً بأنه يملك مئة ألف صاروخ الى جانب مئة ألف مقاتل.
الترسانة العسكرية المذكورة استعملها ويستعملها «حزب الله» الى آخر مدى ضد شركائه في الوطن. فقد اجتاحت عناصره في 7 مايو/أيار 2008 شوارع العاصمة بيروت وبعض مناطق جبل لبنان ردّاً على قرار الحكومة مصادرة شبكة اتصالات غير شرعية تابعة لسلاح الاشارة الخاص بـ»الحزب»، في رسالة واضحة للجميع مفادها «أن الإمرة له (الحزب) في النهاية».
كما استقوى «الحزب» بواقعه العسكري لفرض انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للبلاد عام 2016 وقد أقر بذلك صراحة أحد نواب «الحزب» نواف الموسوي تحت قبة البرلمان في اجتماع للأخير بتاريخ 13 فبراير/شباط 2019، إذ ذكر «أن الرئيس عون وصل للرئاسة ببندقية المقاومة».
سياسيّون وصوليّون
وكان هناك على الدوام تملق لـ»الحزب» من قبل مرشحين وصوليين لتشكيل الحكومات طمعاً في منح نواب «الثنائي الشيعي» الثقة للتشكيلة الحكومية التي سيقدمونها. لا بل أن اجتماعات الحكومات ومثلها اجتماعات المجلس النيابي، تجري على وقع شريعة آل كابوني (Al Capone) في التخاطب والنقاش، ومضمونها «أن المرء يستطيع الحصول بكلمة طيبة ومسدس على أمور أكثر بكثير في ما لو نطق بالكلمة الطيبة فقط»، فكيف إذا كان الأمر ترسانة عسكرية تفوق عديد الجيش اللبناني.
هناك أيضا سياسيون وصوليون يطمعون بدعم «الحزب» لترشحهم لمنصب رئاسة الجمهورية، في مقدمهم النائب جبران باسيل الذي تباهى علناً «بأن لشخص السيد حسن (أمين عام «حزب الله») مكانة خاصة في عقله وقلبه ويفكر به بشكل مختلف عن كل الناس…».
وصوليّون مصرفيّون
الوصوليون لم يكونوا على الدوام من السياسيين بل كانوا أيضاً من المصرفيين الذين لفتتهم الكتل النقدية الضخمة التي يتعامل بها «الحزب»، فعمدوا الى تقديم شتى المغريات لجذبها إلى مصارفهم، في مقدمها التمويه بأسماء مختلفة عن مالكيها الحقيقيين لحمايتهم من الملاحقات الأميركية. معلوم أن موارد «الحزب» تتنوع من دعم مباشر من الحرس الثوري الإيراني ومسروقات المصرف المركزي العراقي في المرحلة الاولى، ولاحقاً من إيرادات ترويج الكبتاغون والممنوعات الأخرى وأموال القرض الحسن وإيرادات الخمس المفروضة بحسب الفقه الشيعي، والتحويلات المالية لنشطاء «الحزب» وداعميه في دول أفريقية وأميركا الجنوبية وغيرها.
سريعاً ما كشف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية تورط مصرفيْن لبنانيَّين بعلاقات مالية مشبوهة مع «الحزب»، فكان قراره وضعهما على لائحته للمؤسسات المحظور التعامل معها، تبعه قرار شطبهما من لائحة المصارف اللبنانية من قبل المصرف المركزي اللبناني.
ومؤخرا أدرج المكتب الاميركي المذكور على لائحة عقوباته مؤسسة «سيتيكس» CTEX للصيرفة واتهمها بـ «لعب دور رئيسي في تمكين حزب الله من الاستمرار في استغلال الأزمة الاقتصادية في لبنان وتفاقمها»، وتمّ على إثر ذلك شطب المؤسسة من لائحة مؤسسات الصيرفة العاملة في لبنان.
التنازل للبنك المركزي
النائب اللبناني السابق ياسين جابر ذكر في حديث صحافي لـموقع «أساس» في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 «أنّ السلطة السياسية تخلّت ومنذ زمن، وبإرادتها، عن دورها، وتركت الأمر للمصرف المركزي بشرطين: أولاً، المحافظة على استقرار سعر صرف الليرة على الـ1500 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وثانياً، تأمين الدولارات لسدّ عجز الموازنة وتمويل مشاريع نخرها الفساد واستفاد منها الجميع. فطالما بادر المصرف المركزي إلى تأمين هذين المطلبين، بقي بمنأى عن المساءلة من قبل الجميع».
إستناداً لهذا التنازل الضمني، عمل المصرف المركزي على استقطاب ملتبس لودائع الجهاز المصرفي بالعملات الأجنبية لتأمين موارد لعملياته في سوق القطع بهدف تثبيت سعر صرف لليرة مبالغ فيه، ولتوفير متطلبات الخزينة العامة من هذه العملات، بالشكل، لكن ضمناً بالمضمون، لتمويل فساد التحالف الأصولي-الوصولي. كان هناك أيضاً تمويل لمستلزمات عمليات دعم رجحت فيها عملياً مصالح التحالف والتجار والمحتكرين والمهربين والمستهلكين على مصالح الطبقة الفقيرة المحتاجة والمنتجين.
«بونزي سكيم»
وجرى استقطاب موارد المصارف بالعملات الأجنبية من خلال إغراء الأخيرة بمعدلات فوائد مرتفعة على إصدارات مصرف لبنان، تدفع باستمرار من الموارد المتأتية من المكتتبين الجدد بها وفقاً للأنموذج المعروف بـ»بونزي سكيم» Ponzi scheme نسبة الى تشارلز بونزي Charles Ponzi الذي كان يغري من يدير استثماراتهم بأرباح مرتفعة تمول من تدفق رأس المال من مستثمرين جدد لحين انفجار الفقاعة واكتشاف زيف إدارته ووعوده.
أبرز نماذج «البونزي سكيم» كشفت عنه الأحداث الأميركية عام 2008 وهو صندوق استثمارات يديره الرئيس السابق لبورصة «ناسداك» الاميركية برنارد مادوف وحكم عليه بالسجن لمدة 150 عاماً. بيد أن الفرق بين الحالتين الاميركيتين السابقتين والحالة اللبنانية، أن المعني في لبنان هو مصرفه المركزي وليس فرداً أو مؤسسة خاصة. من هنا كان الدمار المالي أكثر شمولاً وأكثر فداحة!
كيف إفتتح دولار السوق السوداء مطلع الأسبوع؟
تراوح سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم،ما بين 79.700 و 80.000 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
عملة ورقية واحدة فئة ١٠٠ ألف دولار.. فما سبب طبعها؟
طبعت وزارة الخزانة الأميركية في عام 1934 عملة ورقية فئة 100 ألف دولار.
كان الغرض دفع وزارة الخزانة مقابل الحصول على الذهب لدى الفدرالي الأميركي وحل أزمة الانكماش التي ضربت الاقتصاد حينها.
وكان عليها صورة الرئيس الأميركي الأسبق وودرو ويلسون.
رئيس نقابة الافران يستغرب انقطاع الخبز إسبوعياً.. ماذا نقول للناس فيكم توقفوا أكل خبز نهار ونصف؟
استغرب رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان النقيب ناصر سرور “تجاهل كل الصرخات التي اطلقتها النقابة والرسائل التي بعثت بها الى كل المعنيين لحل أزمة انقطاع الخبز الابيض المدعوم اسبوعياً من منتصف نهار السبت حتى مساء نهار الأحد في الضاحية الجنوبية وبعض أفران بيروت وجبل لبنان والمناطق اللبنانية”.
وسأل: “ماذا نقول للناس فيكم توقفوا أكل خبز نهار ونصف بالأسبوع. أم سنشهد تحركاً سريعاً لوزير الاقتصاد حتى يحل هذه المشكلة التي تتعلق بخبز الناس؟”.
كيف إفتتح دولار السوق السوداء صباح اليوم؟
سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الأحد، ما بين 79600 و80000 ليرة لبنانية للدولار الواحد, بعدما تراوح مساء أمس السبت ما بين 79700 و80100 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
قرارات قتلت الإقتصاد.. ما هي؟
هذه هي القرارات التي قتلت الاقتصاد:
– الدعم العشوائي للاستيراد في سنة 2021، عوضاً عن دعم الصناعة والإنتاج الوطني.
– عدم إقرار موازنات والإنفاق على القاعدة الاثني عشريّة.
– إقرار سلسلة الرتب والرواتب.
– عدم إقرار قانون الكابيتال كونترول في الوقت المناسب.
– التنصّل من مسؤولية إدارة الأزمات ورمي هذه المسؤولية على كاهل مصرف لبنان.
– عدم الاستجابة لطلبات الأسرة الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي لجهة إقرار الإصلاحات.
– الاستمرار بإقرار النفقات من دون إيرادات.
– عدم ترشيق القطاع العامّ ووقف التوظيف السياسي.
– كفّ يد الهيئات الرقابية.
– واليوم عدم انتخاب رئيس للجمهورية.
أزمة جديدة يسببها الدولار الجمركي.. إليكم التفاصيل!
وسط الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وبعد رفع الدولار الجمركي، يواجه قطاع استيراد السيارات منها أزمة وجوديّة في ظل عدم رفع الشطور،
وعدم وجود نقل مشترك حضاري وانخفاض قدرة المواطنين الشرائية
اذ باتوا عاجزين عن استبدال سياراتهم بأخرى مستعملة فكيف الحال بالنسبة للجديدة،
توازياً مع عدم تطبيق الدولة أي إجراءات لدعمه أو حتّى أخذ حلول المختصّين
ودراساتهم في عين الاعتبار. فما واقع قطاع السيارات الجديدة المستوردة اليوم؟ وما مصيره؟
عضو مجلس ادارة جمعية مستوردي السيارات الجديدة
(AIA) فريد حمصي، يكشف لـ “المركزية” أن “مبيعات قطاع السيارات الجديدة تراجعت بنسبة تفوق الـ 80% سنة 2022،
مقارنةً مع العام 2019″، معدداً أبرز أسباب هذا التراجع، بالإضافة للأسباب المذكورة أعلاه،
وهي: “إلغاء القروض المصرفية للسيارات الجديدة، زيادة أسعار المحروقات، تجميد حسابات المودعين والشركات بالدولار الأميركي في المصارف”.
ويشدّد على أن “قطاع السيارات الجديدة ركن من أركان الاقتصاد الشرعي،
وهو يمثّل مجموعة من الوكلاء المعتمدين الذين يصرّحون ويدفعون ضرائب ورسوم عالية جدّاً للدولة. كذلك، تعتمد عليه أكثر من 15.000 عائلة “.
وفيما خصّ نتائج رفع الدولار الجمركي إلى 45000 ل.ل. وتأثيرها على السوق اللبناني وأسعار السيارات فيه،
يجيب حمصي “في ظل عدم وجود نقل مشترك وغلاء أسعار المحروقات،
تمثّل السيارات الصغيرة حاجة أساسيّة لذوي الدخل المحدود. وفي حال لم يرفع الشطر الأدنى،
فإن إجمالي كلفة الرسوم الجمركية على السيارات الصغيرة الشعبيّة سيرتفع من 20% الى 49% من أصل ثمن السيارة،
وهي كلفة باهظة يتحملّها المواطن في ظل هذه الظروف الصعبة، مما يخلق أزمة نقل إضافية.
لذا، يجب رفع سقف الـ %20 من 20 مليون إلى 600 مليون ل.ل.
وفي حال تم مجدّداً تعديل سعر الصرف
لدى الجمارك يفترض تعديل السقف بالنسبة المعتمدة نفسها (Multiplier). والا، ستصبح كلفة السيارة مرتفعة جدّاً، ممّا يؤدي إلى تراجع في المبيعات وإلى
إقفال الكثير من الشركات بسبب المصاريف الباهظة التي تتكبّدها، وذلك سيؤدي حتماً إلى انخفاض كبير في إيرادات الدولة لجهة الضرائب والرسوم”.
أما بالنسبة إلى تداعيات عدم تشكيل الهيئة الوطنية للمنافسة،
والخطر الذي يشكله هذا الأمر على السلامة المرورية وعلى حقوق المستهلك،
فيشرح حمصي أن “وكلاء السيارات الجديدة يؤمنون ضمانات وكفالات المصنّع الرسميّة وخدمات ما بعد البيع،
ويدرّبون التقنيين والمهندسين لديهم بشكل دوري تحت إشراف المصنّع، كما يقومون أيضاً بحملات استدعاء السيارات (Recall Campaign)، بطلب من المصنّع، من أجل القيام بتصليحات فنية أساسية تحمي المستهلك
وتمنع تعرّضه لأي حادث. إن عدم تشكيل الهيئة سيشجّع الاستيراد غير المسؤول لدى السوق الموازي (غير الوكلاء المعتمدين)،
من دون تأمين تلك الخدمات، ما يشكّل خطراً على حياة المستهلك من دون أن يترتّب على هؤلاء المستوردين أيّ مسؤولية قانونية.
وهذا الخطر يتضاعف عند استيراد السيارات الهجينة (Hybrid) والسيارات الكهربائية (EV)”.
من هنا، يطالب حمصي باسم القطاع “وزارة الاقتصاد والمعنيين في الدولة الإسراع في تشكيل الهيئة الوطنية للمنافسة من أجل الإشراف على تطبيق قانون المنافسة بكل حذافيره،
أي منع الاستيراد من قبل تجار غير وكلاء إن لم يؤمّنوا للمستهلك كلّ الضمانات
وخدمات ما بعد البيع كما هو محدّد من قبل الشركة المصنّعة في عقد التمثيل التجاري
في السجل التجاري وفي السجل الخاص في وزارة الاقتصاد والتجارة (البند 1 من المادة 5 في قانون المنافسة)”.
ويتحدّث عن الحلول الممكنة للجم تدهور القطاع والعمل على تحسينه،
لافتاً إلى أن “جمعية مستوردي السيارات الجديدة قدمت للدولة عدة دراسات وخطط لمعالجة أزمة السير وخفض التلوّث البيئي. أهمّ النقاط الواردة فيها:
– تطبيق قانون السير، لا سيّما المادة 348 المتعلقة بمنع استيراد السيارات المستعملة غير الصالحة
للسير والتي تشكل خطراً على السلامة العامة،
أو التي أخرجت من السير في البلد المصدّر من جراء حادث / Salvage او انصاف سيارات / (Reconstructed) أو غير حائزة على رخصة سير صالحة وشهادة من مركز معاينة ميكانيكية من البلد المصدر
– خضوع السيارات المستعملة المستوردة للمعاينة الميكانيكية (Technical Control Certificate) في لبنان قبل وضعها في السير.
– تحديد عمر السيارات المستعملة المستوردة بـ 3 سنوات كحد أقصى.
– تنظيم فعلي للنقل المشترك
– إعادة النظر في طريقة احتساب الرسوم الجمركية على السيارات الجديدة.
– تطبيق الرقمنة والحوكمة الإلكترونية لتحسين سير العمل والربط ما بين الجمارك وكل ما يتعلق
بالضرائب والرسوم وقسم إدارة المرور. ذلك سيسمح بتحسين مختلف الإجراءات وتبسيطها إلى جانب التحكم بشكل أفضل بدفع الضرائب والرسوم،
ممّا سيساهم أيضًا في تحسين إيرادات الدولة.
– العودة إلى القروض المصرفيّة الممنوحة للمستهلك من أجل شراء السيارات الجديدة.
– التشجيع على تلف السيارات غير الصالحة للسير والتي يفوق عمرها الـ 15 سنة مقابل شراء سيارات
جديدة عن طريق تقديم مساهمة ماليّة بدعم من الاتحاد الأوروبي (UE) وUSAID.
– إعادة النظر بالرسوم الميكانيكية الحالية وهي مجحفة بحق أصحاب السيارات الجديدة الأقل ضررا
لجهة تلوث البيئة وكلفة صيانة الطرقات من تلك التي تسببها السيارات المستعملة.
دولار السوق السوداء..هذا ما سجّله صباحاً؟
سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء، صباح اليوم السبت، ما بين 79400 و79800 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
“توليفة قضائية” لتبرئة سلامة: مال خاص لا عام… ومرَّ عليه الزمن!
بانتظار عودة المحققين الأوروبيين لمتابعة قضية شبهات تبييض الأموال التي تحوم حول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا وآخرين، تتجه الأنظار مجدداً إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا الذي تسلّم ملف الادعاء ضد سلامة وشقيقه ومساعدته وآخرين من المحامي العام الاستئنافي القاضي رجا حاموش الثلاثاء الماضي.
ففي معلومات خاصة حصلت عليها “نداء الوطن”، أنّ هناك محاولات لإجراء “تكييف قضائي مؤداه حفظ القضية بحجة مرور الزمن”. وأكدت مصادر قانونية أنّ “محامي سلامة في الداخل والخارج يصرون على ان لا اختلاس من المال العام، وان العمولات التي تقاضتها شركة فوري، هي من المصارف، أي من المال الخاص. وبالتالي، حتى لو تخللتها مخالفات او شبهة اختلاس، فهي ترقى إلى فترة ما بين 2002 و 2014وتحظى بمظلة مرور الزمن”.
مصادر أخرى تدحض ما يحاول سلامة ومحاموه التذرع به، وتحذر القاضي ابو سمرا من المضي قدماً في هكذا “توليفة” إذا كان ذلك توجهه، على غرار ما فعل العام الماضي في قضية آل ميقاتي والقروض المدعومة (من عودة وسرادار بقيمة 34 مليون دولار)، إذ إنّ أبو سمرا حفظ القضية بحجة مرور الزمن عليها.
وتوضح المصادر نفسها أنّ “العمولات التي تقاضتها شركة فوري هي لقاء إصدارات أوراق مالية سيادية مثل سندات الخزينة للدين العام وشهادات الإيداع في البنك المركزي، وكان حري بمصرف لبنان توفير هذه العمولات أو تحصيلها لمصلحة البنك المركزي وليس لمصلحة شركة شقيقه التي تبين انها تعود له في التحقيقات الأوروببة”، مشيرةً إلى أنّ التحقيق المحلي الذي اجراه القاضي جان طنوس كشف “أن مصرفيين أنكروا معرفتهم بشركة فوري، وأن تلك العمولة التي دفعوها ونسبتها 0.375% هي لمصلحة مصرف لبنان، وبالتالي فإنها مال عام”، ومعروف أن قضايا المال العام لا يشملها الحفظ بمرور الزمن.
إلى ذلك، ورغم ما يجري في لبنان من سيناريوات قد تفضي إلى الـ”لفلفة”، تبقى القضية بالنسبة للتحقيق الأوروبي قضية تبييض للأموال في عدد من الدول الأوروبية حيث أنّ المبالغ موضوع التحقيق، وفق مصادر سويسرية تصل إلى “500 مليون دولار وليس 230 مليوناً كما ساد الاعتقاد منذ فتح تحقيقات في فرنسا وألمانيا واللوكسمبورغ وبلجيكا إضافة إلى سويسرا. وهناك طرف متصل بطلب تعاون قضائي من إمارة ليخشنشتاين متعلق بتحويل بين شركة لآل ميقاتي وأخرى لأحد أفراد آل سلامة”.
وأكدت مصادر خارجية لـ”نداء الوطن” أنّ التحقيق الأوروبي حصل على مستندات في الأيام القليلة الماضية تفضح بما لا يقبل الشك “كيف أنّ الأموال كانت تخرج من حسابات رجا سلامة في أحد البنوك اللبنانية بطريق (ما) إلى حساب رياض سلامة”. وهذه المستندات تدحض مقولات الحاكم بأن لا علاقة له بالشركة وأنها لأخيه حصراً.
تبقى الاشارة إلى أنّ المصادر المعنية “لا تعزل ما يُطبخ في زوايا قضائية وسياسية معتمة عن اهتمام خاص يوليه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بحماية مصارف معينة، رغم أنه يقول إنّ هدفه حماية القطاع ككل، وحماية مصرف لبنان المؤسسة وليس شخص رياض سلامة”. وتحذر المصادر من “أي مسعى لحفظ القضايا وتبرئة متهمين، ضمن أجندة لـ”تصريف أسوأ الأعمال” قبل خروج ميقاتي من السلطة التنفيذية، في ضوء صيغ الحلول التي تُبحث ويرى ميقاتي أنه لن يكون جزءاً منها بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
وفي الأثناء، تواصل المنظومة الحاكمة تخبطها في إطار الاستماتة لاستدراج الخارج العربي والدولي نحو الدخول على خط الاستحقاق الرئاسي بمنطق “السلة المتكاملة”، إلى درجة عدم التواني عن تحوير كلام السفراء كلما زار أحدهم أي من القيادات الداعمة لترشيح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية لتظهيره على أنه يصبّ في خانة تأييد انتخابه، كما حصل مع زيارة السفيرة الأميركية دوروثي شيا إلى عين التينة في الآونة الأخيرة.
وبعيداً عن التركيبات والسيناريوات والتسريبات المعلّبة في هذا الاتجاه، يؤكد مصدر ديبلوماسي معنيّ لـ”نداء الوطن” أنّ “الجواب الموّحد” الذي تسمعه القيادات اللبنانية حين تستفسر عن مواقف الدول المهتمة بالوضع اللبناني حيال أي من الأسماء المطروحة للرئاسة “هو الذي اتفقنا عليه في اللقاء الخماسي في باريس، أي أننا غير معنيين بالأسماء إنما بالالتزامات والبرنامج، لأنّ المشكلة هي بالسلوك والعقلية وطريقة الحكم وبالخطة الواضحة التي يجب أن يتمّ الالتزام بها حتى نتمكّن من الدخول على خط المساعدة”.
وعمّا تردّد مؤخراً عن “مقايضة ما” بين الرئاستين الأولى والثالثة، يجزم المصدر بالقول: “لا يوجد أي طرح من هذا القبيل ودول الاجتماع الخماسي في باريس ليست مهتمة ولا معنية بطرح معادلة “فلان” رئيس جمهورية و”فلان” رئيس حكومة”، بل إنّ التركيز كله ينصب على سبل إخراج لبنان من أزمته بدايةً من اتفاق اللبنانيين أنفسهم على مرشح رئاسي قادر في حال انتخابه رئيساً للجمهورية على حيازة ثقة الداخل والخارج ويستطيع قيادة مشروع واضح للإنقاذ”.
دولار السوق السوداء يرتفع مساءً
سجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية مع ساعات المساء الاولى، تسعيرة تتراوح ما بين 78800 و79200 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركيّ.
وكان قد سجل صباح اليوم تسعيرة تتراوح بين 78000 و78500 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
عاجل-جمعية المصارف تمدد تعليق إضرابها
أشارت جمعية مصارف لبنان في بيان إلى أن الجمعية العمومية، التي كانت قد أعلنت في اجتماعها تاريخ 6/2/2023 الإضراب بهدف معالجة الخلل في عمل المرفق العام القضائي تلقفت بإيجابية حذرة، القرارين الصادرين عن النيابة العامة التمييزية بتاريخ 28 شباط 2023، آملةً استكمالهما بالتدابير العمليّة لمعالجة هذا الخلل نهائيّاً، تقرر ما يلي:
1- إعادة التذكير بمطالب المصارف السابقة لجهة:
أ- توحيد المعايير واعتماد المساواة في تطبيق القانون على الجميع، خاصة عبر اعتماد قاعدة واحدة لدفع المصارف وديعة المودعين من جهة، وإيفاء المدينين ديونهم تجاه المصارف من جهة ثانيةٍ، حفاظاً على حقوق المودعين.
ب- تصحيح القرارات غير القانونية وغير المبررة المتّخذة بحق بعض المصارف ورؤساء وأعضاء مجالس إداراتها، كالحجز على الأملاك الخاصة ومنع السفر لمدّة غير محددة خلافاً للصلاحية المكانية والنوعية للقضاة.
ج- التحقق من صفة المودع المدعي على المصرف.
د- الالتزام بسريّة التحقيق المفروضة بالقانون.
2- مطالبة الدولة بتنفيذ القانون الذي تعاملت المصارف على أساسه مع مصرف لبنان، لا سيما المادة 113 من قانون النقد والتسليف ووضع خطة عملية لتنفيذ التزاماتها القانونية لتغطية الخسائر المسجلة في ميزانية مصرف لبنان والذي يمكن استخلاصهاللمرة الاولى بوضوح من ميزانية مصرف لبنان الموقوفة بتاريخ 28/2/2023.
3- مطالبة الدولة بالإقرار بالديون المترتبة بذمتها لصالح مصرف لبنان، وتضمين الخطة المشار إليها أعلاه، التدابير العملية للمباشرة بمعالجتها.
4- مطالبة الدولة بتصويب خطة التعافي، وما نتج عنها من مشروعي إعادة التوازن للقطاع المالي وإعادة هيكلة المصارف، بهدف تمكين مصرف لبنان، من وضع خطة وجدول زمني لإعادة أموال المصارف المودعة لديه، والتي تؤكد عليها ميزانيته المنشورة مؤخراً، مما يشكل حجر الزاوية لمعالجة ودائع الزبائن في المصارف.
5- وبانتظار ما تقدّم،
أ- تكرر المصارفمطالبتها الدولة اللبنانية بإقرار قانون معجل مكرر يلغي بشكل كامل وبمفعول رجعي صريح السرية المصرفية عن جميع الحسابات المصرفية، فتضع بذلك حدّا للاتهامات المختلقة بحقها.
ب- تكرر المصارف على أنها تحت القانون وتحت المساءلة وفقاً لأحكام القانون اللبناني بكافة نصوصه، وتكرر احترامها للقضاء المحايد والعادل.
ج- تقرر تمديد تعليق إضرابها حتى تاريخ 10 آذار 2023 مساءً لتسهيل عمل المؤسسات والأفرادوإعادة تقييم ما قد يستجدّ من تطورات بشأن تنفيذ مطالبها، على ان يفوض مجلس الادارة بتمديد فترة التعليق في ضوئها.

