عالم ياباني يشرح العلاقة بين الدماغ والأمعاء والحالة الصحية للإنسان

0

يشعر البشر دائما -على مستوى ما- بوجود صلة بين العقل وأعضاء الجهاز الهضمي. فمتحدثو اللغة الإنجليزية يستخدمون عبارة ’’Gut feeling‘‘ وتعني الشعور الغريزي أو الحدس (علما أن Gut تعني الأمعاء) وعن ’’وجود فراشات في المعدة (في إشارة إلى الشعور الغريب بالمعدة عند التوتر)‘‘. وفي اللغة اليابانية يُشار إلى الشعور بالغضب العارم بعبارة ’’هارا نو موشي (حرفيا تعني حشرة في الأحشاء)‘‘ وإلى الحزن المؤلم بعبارة ’’دانتشو نو أوموي (علما أن تشو تعني الأمعاء)‘‘. ولكن العلم لم يبدأ إلا مؤخرا إلى حد ما في تسليط الضوء على الآليات الكامنة وراء هذا الارتباط. البروفيسور فوكودو شين هو أحد كبار الخبراء في متلازمة القولون العصبي، وهو من بين أولئك الذين يسعون وراء توظيف الصلة بين الدماغ والأمعاء بما يعود بالنفع على صحة الإنسان.

يقول فوكودو: ’’تعاملت العلوم الطبية على مدى فترة طويلة مع الدماغ باعتباره العضو الأسمى والأرفع، بينما دأبت على النظر إلى الأمعاء -الجزء السفلي من الجهاز الهضمي- باعتبارها عضوا هامشيا يختص بالمرحلة الأخيرة من الهضم وبإخراج الفضلات. لكننا تعلمنا أن هناك اتصالا وثيقا ثنائي الاتجاه بين الدماغ والجهاز الهضمي، وخاصة الأمعاء‘‘. أي شيء يعطل أو يشوه هذا الاتصال -من الإجهاد العاطفي إلى اختلال توازن البكتريا في الأمعاء- يمكن أن يقود إلى تنويعة من الاعتلالات الجسدية والنفسية.

يقول فوكودو: ’’ينبغي علينا إعادة التفكير في افتراضاتنا الأساسية حول العلاقة بين العقل والقناة الهضمية‘‘.

متلازمة القولون العصبي باعتبارها اضطرابا في العلاقة بين الدماغ والأمعاء

يتواصل الدماغ والأمعاء من خلال جهاز الغدد الصماء والجهاز العصبي اللاإرادي الذي يضم الجهازين العصبيين السمبثاوي والباراسمبثاوي والجهاز العصبي المعوي. قد يكون العصب المبهم (الحائر)، وهو جزء من الجهاز العصبي الباراسمبثاوي، هو الرابط الأكثر أهمية بين الأمعاء والدماغ. وتتركز أبحاث فوكودو على الكيفية التي يمكن من خلالها للضغط النفسي الاجتماعي أن يؤثر على نقل تلك الإشارات المعوية الدماغية.

كان فوكودو من أوائل الباحثين الذين وضعوا تصورا لمتلازمة القولون العصبي على أنها اضطراب في تفاعل الدماغ مع الأمعاء. يعاني مرضى القولون العصبي من اضطراب متقطع في القناة الهضمية يتجلى على صورة إسهال وإمساك وانتفاخ وآلام في البطن، ما قد يؤثر بشكل خطير على جودة حياتهم. ولكن الفحوصات والاختبارات السريرية لا تظهر عادة وجود التهاب شديد في الأمعاء أو اختلالات أخرى فيها.

يقول فوكودو: ’’إن متلازمة القولون العصبي تصيب الأمعاء، ولكنها أيضا اضطراب مرتبط بالتوتر. وتنتشر في الغالب في المجتمعات الصناعية المتقدمة. حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي واحد من كل عشرة أشخاص في اليابان يعاني من متلازمة القولون العصبي‘‘.

من غير المستغرب أن يتوصل فوكودو إلى أن حدوث اكتئاب وقلق بنسبة أعلى بين الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أو أعراضها مقارنة بأولئك الذين لا يشتكون من شيء في القناة الهضمية. وبحسب فوكودو فإن مرضى متلازمة القولون العصبي يميلون أيضا إلى تشارك سمات شخصية معينة، مثل الميل إلى الاكتئاب أو القلق. علاوة على ذلك، غالبا ما يواجهون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم، ما قد يؤدي إلى تراكم التوتر. يؤدي الإجهاد إلى إفراز هرمونات يمكن أن تزيد من حركية القناة الهضمية وحساسية حشوية، ما يقود إلى ظهور أعراض متلازمة القولون العصبي.

’’الدماغ الثاني‘‘ والميكروبيوتا

بينما تتركز أعمال فوكودو على دور الإجهاد النفسي الاجتماعي في متلازمة القولون العصبي والاضطرابات الأخرى، إلا أنه يشير بسرعة إلى أن تفاعل الدماغ والأمعاء ليس طريقا أحادي الاتجاه. إن الأمعاء ليست أبدا عضوا تابعا وخاضعا لأوامر الدماغ يعمل وفقا لها، حيث يمكنها اتخاذ قراراتها الخاصة. فحوالي 90% من الإشارات التي ينقلها العصب المبهم تسير من الأمعاء إلى الدماغ. ويمكن أن تؤثر حالة الأمعاء، بما في ذلك حالة مجموعة الميكروبات المعوية ’’ميكروبيوتا (إجمالي الأحياء الدقيقة التي تعيش في بيئة معينة)‘‘، على مزاجنا وتفضيلاتنا وسلوكنا.

تشير أحدث الاكتشافات العلمية إلى أن الكائنات الحية الدقيقة المتنوعة التي تعيش في الأمعاء تلعب دورا أساسيا في الاتصال الذي يجري بين القناة الهضمية والدماغ. وبالفعل فإن وظيفتها مهمة للغاية لدرجة أن الكثيرين الآن يتحدثون عن ’’محور يضم مجموعة الميكروبات المعوية والأمعاء والدماغ‘‘.

إن أجسامنا عبارة عن مجتمع مترابط ومتفاعل من الخلايا البشرية والكائنات الحية الدقيقة. وقد سمح التقدم الهائل في مجال DNA على مدى العقدين الماضيين للعلماء بتحديد كمية وتنوع الكائنات الحية التي تشكل الميكروبيوم البشري (إجمالي الكائنات الحية الدقيقة في الجسم) بشكل أفضل. يضم جسم إنسان بالغ متوسط الحجم أكثر من 100 تريليون ميكروب تمثل ما يقرب من 1000 نوع من البكتريا. ويوجد حوالي 90% من تلك الميكروبات في الخلايا والأغشية المخاطية للأمعاء. عندما نكون رضّعا تكون أجسامنا تحتوي على بعض الميكروبيوتا التي ورثناها من أمهاتنا عندما نأتي إلى هذا العالم وذلك عبر قناة الولادة، كما نتناول المزيد منها عن طريق حليب الأم. ومع مرور الوقت تواصل الأحياء الدقيقة المستوطنة في الأمعاء تنوعها على مدى السنوات القليلة المقبلة، وتستقر بحلول الوقت الذي نبلغ فيه الثالثة من العمر تقريبا.

تنتج الأمعاء بمساعدة مجموعة الميكروبات المعوية طيفا متنوعا من المواد الكيميائية المعروفة بتأثيرها على الحالة المزاجية والإدراك وكذلك التواصل بين الأمعاء والدماغ. في الواقع، يتم إفراز أكثر من 90% من مادة السيروتونين في الجسم -وهو ناقل عصبي مهم ومنظم للمزاج- في الأمعاء بمساعدة الميكروبات. وتتمكن مجموعة الميكروبات المعوية لدينا من خلال الإشارات المرسلة إلى الدماغ من التأثير على الأطعمة التي نرغب في تذوقها ومقدار ما نأكله. تشير آخر الأبحاث إلى أنه عندما تتكاثر بكتريا مفيدة معينة في الأمعاء، فإن الدماغ ينتج المزيد من ’’هرمون السعادة‘‘ أوكسيتوسين. وبهذه الطريقة يمكن أن تؤثر مجموعة الميكروبات المعوية على عواطفنا وحساسيتنا للألم وحتى سلوكنا الاجتماعي.

من الواضح أن الأمعاء لها جهازها العصبي الخاص بها، وهي أكثر بكثير من مجرد كونها عضوا في الجهاز الهضمي. أطلق الأستاذ في جامعة كولومبيا مايكل غيرشون على الجهاز العصبي المعوي اسم ’’الدماغ الثاني‘‘. ويسلم فوكودو بذلك قائلا إن القناة الهضمية من وجهة نظر تطورية هي في الواقع الدماغ الأول. ويشير إلى أنه ’’عندما ظهرت الكائنات متعددة الخلايا على الأرض قبل عدة مئات الملايين من السنين، كانت الأمعاء أول عضو يتطور فيها‘‘. ومن ثم تطور تدريجيا جهاز عصبي حول القناة الهضمية البدائية. الهيدرا هو مثال حي لحيوان يعمل بلا دماغ، وإنما يحتوي فقط على أنبوب هضمي محاط بشبكة عصبية.

يرجح فوكودو أن يكون الخلل في توازن المواد الكيميائية في الأمعاء -بما في ذلك الخلل الناجم عن التغيرات في الميكروبيوتا، يمكن أن يؤدي إلى حدوث الالتهابات وحتى تغيرات شكلية في الدماغ. وقد أشارت دراسات إلى حدوث خلل في التوازن في الأمعاء عند مجموعة واسعة من الحالات الصحية، من الحساسية والربو إلى التوحد ومرض باركنسون ومرض الزهايمر.

الإبقاء على رابط الدماغ والأمعاء سليما

كيف إذن يمكن للمرء الحفاظ على محور الدماغ والأمعاء بصحة جيدة؟

يبدأ الأمر من الأمعاء، حيث يوصي فوكودو باتباع نظام غذائي غني بالألياف ومنخفض في محتواه من الكربوهيدرات المكررة والإضافات، مع التركيز على الفاكهة والخضروات الطازجة والأطعمة المخمرة. لقد شهد شخصيا حالات أدى فيها التغيير في النظام الغذائي إلى قلب الأمور تماما.

الكثير من الأدوية يمكن أن تخل بالتوازن الميكروبي الطبيعي للأمعاء. ويحذر فوكودو من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية على وجه الخصوص.

كما شدد على أهمية تناول وجبة فطور جيدة كل يوم لدعم الانتظام. ’’أعلم أن هناك الكثير من الأطفال الذين يتغاضون عن وجبة الإفطار، حتى لا تتحرك أمعائهم أثناء وجودهم في المدرسة. يتعين على المدرسين تبني موقف أكثر صحة تجاه الوظائف الطبيعية للجسد مثل تحرك الأمعاء، حتى لا يشعر الأطفال بالحرج منها‘‘. العادات الأخرى التي تدعم إبقاء محور الدماغ والأمعاء بحالة سليمة هي النوم والراحة لفترات كافية وممارسة الرياضة بانتظام.

يعتقد فوكودو بناء على تجربته الخاصة أن أهم شيء يمكن للمرء القيام به لمنع وتخفيف القولون العصبي هو تحديد مصادر التوتر في الحياة اليومية والتحدث مع الآخرين عنها بدلا من كتمانها. ومن هذا المنظور، فإن العلاج السلوكي الإدراكي واعد بشكل كبير باعتباره أداة للتخفيف من أعراض مشاكل القناة الهضمية وتحسين نوعية الحياة بشكل عام. في النهاية، قد يكون العلاج المتكامل للعقل والجسم أكثر منطقية لاضطراب محور الدماغ والأمعاء.

إن أعراض القولون العصبي هي أعراض حقيقية ومنهكة في بعض الأحيان. ولكن حتى وقت قريب لم يكن بمقدور الذين يعاون من تلك الأعراض توقع سوى القليل من التعاطف أو التفاهم ناهيك عن العلاج الفعال. أما اليوم فهناك أمل جديد لمتلازمة القولون العصبي والعديد من الحالات الأخرى التي يستعصي علاجها، وذلك بفضل التقدم الهائل في العلم الذي يعنى بالتفاعل بين الدماغ والأمعاء.

مصادر أخرى يمكن الرجوع إليها

  • كولين، ألانا. 10% من البشر: كيف لميكروبات جسمك أن تملك مفتاح الصحة والسعادة. هاربر، 2015.
  • فوكودو، شين. المشاعر الحشوية: الاتصال الغامض بين الدماغ والأمعاء. كتب NHK، 2007.
  • مير، إميران. العلاقة بين العقل والأمعاء: كيف تؤثر المحادثة الخفية داخل أجسامنا على حالتنا المزاجية واختياراتنا وصحتنا بالمجمل. هاربر ويف، 2016.

“الكولا دايت”.. آثار صحية سيئة خلال ساعة واحدة

0

تبدأ العديد من هذه الآثار الجانبية بالظهور في غضون ساعة واحدة من شربها.

في الدقائق العشر الأولى، يبدأ الحمض في إلحاق الضرر بأسنانك ويمكن أن يؤدي إلى تشققات في المينا وحساسية مع مرور الوقت.

وبالنسبة لزيادة الوزن، فالآثار الجانبية للكولا دايت قد تبدأ بعد 20 دقيقة.

يقول دوغلاس توينفور، رئيس قسم الرعاية في منظمة السكري البريطانية: “الدراسات التي أجريت على تأثير المحليات الصناعية على إنتاج الأنسولين لها نتائج متفاوتة، حيث أظهر بعضها إنتاج المزيد من الأنسولين، يمكن أن تختلف النتائج اعتمادا على المُحلي الصناعي المستخدم وما إذا كان الأشخاص الخاضعون للاختبار يعانون من مرض السكري”.

وبعد 40 دقيقة من شرب “دايت كولا”، يمكن لجسمك أن يدخل حالة الإدمان.

فمزيج الكافيين والأسبارتام يخلق إدمانا شبيها بالطريقة التي يعمل بها الكوكايين، حيث يزداد تحفيز مستقبلات العقل العصبية، خاصة إذا تم تناولها بشكل منتظم.

التأثير الجانبي الرابع الذي قد تشعر به هو العطش والجوع.

بعد حوالي ساعة من تناول المشروب، قد تشعر وكأنك عطشان أكثر، وذلك لأن الكافيين يسبب الجفاف.

من جهته، قال متحدث باسم شركة كوكا كولا لصحيفة “الصن”: “استمتع بمشروب دايت كوك من قبل ملايين الأشخاص حول العالم لأكثر من 30 عاما، كما هو الحال مع جميع المشروبات التي نبيعها، فإن مكوناتها آمنة تماما ويمكن الاستمتاع بها كجزء من نمط حياة متوازن”.

يُشبه “كورونا”.. فيروس تنفسيّ يتفشّى ويُثير القلق!

كشف تقرير حديث صادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية (CDC) عن ارتفاع في عدد الإصابات البشرية بفيروس تنفسي أعراضه تشبه “كورونا”، وذكرت المراكز الأميركية أن هذا الفيروس يُدعى الفيروس الحركي البشري metapneumovirus واختصاره HMPV أو MPV فقط.

وفقًا لأنظمة مراقبة فيروسات الجهاز التنفسي التابعة للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فقد ارتفعت حالات الإصابة بفيروس HMPV في البلاد هذا الربيع، حيث امتلأت وحدات العناية المركزة بالمستشفيات بالأطفال الصغار والمرضى المسنين المصابين بالفيروس.

وفي منتصف آذار، عندما سجلت المستشفيات ذروة التعافي، كان ما يقرب من 11% من المرضى الذين تم اختبارهم إيجابيين لـ HMPV، وهو رقم أعلى بنحو 36% من المتوسط، والذروة الموسمية قبل الجائحة كانت 7% فقط.

ما هو الميتابينوموفيروس البشري؟

الميتابينوموفيروس HMPV هو فيروس معروف موجود منذ عام 2001 أو ربما لفترة أطول، وعادةً ما يسبب أعراضًا خفيفة شبيهة بالبرد أو الإنفلونزا أو كورونا لدى البالغين والأطفال الأصحاء، ولكن من المحتمل أن يصبح أكثر خطورة.

ونقل موقع health عن الدكتور ديلي أوغونسيتان، الحاصل على درجة الدكتوراه والخبير في الأمراض المعدية وأستاذ صحة السكان والوقاية من الأمراض في جامعة كاليفورنيا قوله: “فيروس HMPV مشابه للفيروسات الرئوية للطيور”.

واستطرد أوغونسيتان: “لكن من المحتمل أن يكون قد امتد من الطيور إلى البشر أو بالعكس منذ أكثر من 75 عامًا، ليسبب عدوى الجهاز التنفسي السفلي، وهو يحتل المرتبة الثانية بعد RSV من حيث الانتشار”.

وتظهر الأبحاث أن كل طفل تقريبًا سيُصاب بفيروس HMPV في سن الخامسة، لكن نظرًا لعدم اكتمال المناعة ضد الفيروس يمكن أن تحدث العدوى مرة أخرى خلال مرحلة البلوغ.

ورأى براين لابوس، خبير في الأمراض المعدية وأستاذ مساعد في قسم علم الأوبئة والإحصاء الحيوي في كلية الصحة العامة التابعة لجامعة UNLV، أن “معظم الناس لم يسمعوا من قبل عن HMPV لكننا نعلم أنه كان ينتشر في البشر منذ عقود”.

وأضاف لابوس أن HMPV سبب شائع للمرض في الأشهر الباردة لكنه ليس شيئًا يتم اختباره بشكل روتيني، موضحا أن هذا الفيروس ينتشر كل شتاء مع فيروسات البرد والإنفلونزا الأخرى، لكن نظرًا لأننا “عدنا إلى حياتنا الطبيعية بعد COVID فإننا نعود أيضًا إلى أنماطنا المعتادة لانتقال المرض”، وفقا للطبيب.

أعراض الميتابينوموفيروس

عادةً ما يسبب HMPV أعراضًا شبيهة بالبرد، وتشمل:

– السعال
– التهاب الحلق
– الحمى
– سيلان الأنف
– احتقان الأنف

وفي حالات المرض الشديد بهذا الفيروس تشمل الأعراض:

– الصفير
– صعوبة التنفس
– انخفاض مستوى الأكسجين في الدم

طرق الانتشار والعلاج

أوضح لابوس أنه “مثل فيروسات البرد الشائعة الأخرى، ينتشر HMPV عبر الهواء عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي التي تنشأ عندما يسعل المرضى ويعطسون”.

وتابع: “يمكن أن ينتشر أيضًا عن طريق لمس عينيك أو أنفك أو فمك إذا كان الفيروس على يديك من لمس الأسطح الملوثة”، مشيرا إلى أنه أحيانا لا تظهر أعراض العدوى على المريض.

إجراءات وقائية من الجلطة الدماغية!

 

أعلنت أخصائية أمراض القلب والأوعية الدموية الدكتورة أولغا بوتيايفا، أن تخفيض خطر الإصابة بالجلطة الدماغية ممكن من خلال الإمتناع عن التدخين والوجبات السريعة والملح الزائد.

وأشارت بوتيايفا في مقابلة مع Gazeta.Ru، إلى أن الأسباب الرئيسية للجلطة الدماغية التخثرية هي: داء السكري، ارتفاع مستوى ضغط الدم، الوزن الزائد، ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم والتدخين.

وقالت: “الإجراءات الوقائية الأساسية هي: الإقلاع عن التدخين لأنه مُضرّ جداً للأوعية الدموية. ومراقبة مستوى الكوليسترول في الدم واتباع نظام غذائي منخفض الكوليسترول. وإذا اقتضى الأمر تناول أدوية لخفض مستوى الدهون وفق وصف الطبيب. التعرّف على كيفية قياس ضغط الدم والتحكم فيه بشكل صحيح، وضبطه وفقاً لتعليمات الطبيب باستخدام الأدوية الخافضة للضغط. التقليل من استهلاك ملح الطعام (حتى 5 غرامات في اليوم) والدهون الحيوانية وخصوصاً الدهون المتحولة (الموجودة بكثرة في الحلويات مع السمن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة)”.

وأوصت بمراعاة النسب الصحيحة للبروتينات والدهون والكربوهيدرات في النظام الغذائي اليومي (30:20:50 في المئة على التوالي). كما يجب تناول فواكه وخضار بحدود 400 غرام في اليوم، الى جانب ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل والمشي حوالى 10 آلاف خطوة.

وأشارت الى أنه: “بالنسبة للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن وخصوصاً السمنة في منطقة البطن، عليهم التحكم في مستوى الغلوكوز – لأن السبب الرئيسي للجلطة الدماغية هو مرض السكري. وهذا يعني عدم الاكتفاء بقياس مستوى السكر مرة واحدة فقط، بل يجب اجراء دراسة معمقة مثل تحديد “الهيموغلوبين السكري” أو “اختبار تحمل الغلوكوز الفموي”.

خبر سار جداً من الضمان يتعلّق بمرضى الكلى!

أفادت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بيان، أنّه “انطلاقاً من أنّ غسيل الكلى عمل طبي يغطيه الضمان بنسبة 100 في المئة، والتزاماً من حرص المدير العام للصندوق الدكتور محمد كركي على تنفيذ سياسة الصندوق بعدم تحميل مرضى غسيل الكلى أية أعباء مالية، وحيث أن التأخير بإقرار زيادات تعرفة غسيل الكلى، أسوة بباقي الجهات الحكومية الضامنة، بات يهدد حياة وسلامة المرضى المضمونين الذين يتلقون هذا العلاج، لعدم تمكنهم من دفع الفروقات المالية الباهظة التي تطالب بها المستشفيات، ونظراً للظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد والتي تتطلب قرارات إستثنائية للتخفيف عن كاهل المضمونين”.

وأضاف البيان: “واستناداً إلى إقتراح اللجنة الإستشارية الطبية العليا في جلستها عدد 398 تاريخ 9/5/2023 العمل بتعرفة وزارة الصحة العامة لجهة تعديل بدل جلسة غسيل الكلى، وبناء لطلب رئيس الاتحاد العمالي العام عضو مجلس الإدارة الد كتور بشارة الأسمر وأعضاء من مجلس إدارة الصندوق، أصدر المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي قرارا حمل الرقم 287 بتاريخ 1/6/2023، قضى بموجبه زيادة تعرفة جلسة غسيل الكلى من 2500000 ليرة إلى 5240000 ليرة دون احتساب بدل أتعاب الأطباء. وتعديل أتعاب الطبيب المعالج لتصبح 1040000 ليرة بدلاً من 500000 ليرة عن كل جلسة”.

كما طالب كركي “كافة المستشفيات والأطباء بالإلتزام التام بهذه التعرفات وعدم تقاضي أية فروقات مالية من المضمونين تحت طائلة اتّخاذ الإجراءات المناسب وفي حق المخالفين والتي قد تصل حد فسخ العقود والادعاء أمام القضاء المختص إذا اقتضى الأمر”.

التغيّر في السلوك… علامة على الخرف؟

0

في حين أنّ معظم الناس يدركون أكثر علامات الخرف وضوحًا، مثل صعوبة تذكر معلومات جديدة، إلا أنّ هناك أعراضًا أقل شيوعًا يجب ملاحظتها.

وتوضح رئيسة قسم الخرف في KYN إيما هيوات، والتي تملك أكثر من 17 عامًا من الخبرة في التخصص وتقديم المشورة بشأن الخرف، أنّ التغييرات في السلوك، مثل فقدان الاهتمام بالأصدقاء، يُمكن أن تكون علامة على الخرف.

وتوصي هيوات بالبحث عن “التغييرات في السلوك”، والتي يُمكن أن تشمل “فقدان الثقة، والانعزال، وفقدان الاهتمام بالأصدقاء، أو العمل، أو الهوايات”.

وأضافت الخبيرة الصحيّة: “المصابون بالخرف قد يكون لديهم أيضًا نوم مضطرب أو أحلام واضحة ومشاكل في التعرف على الأموال وفهمها”.

ويمكن أن تكون كل هذه علامات الشيخوخة الطبيعية، لكن “التغيرات في القدرات العقلية تكون أكثر خطورة”، عندما يتعلق الأمر بالخرف.

وأوضحت هيوات: “عادة ما تتضمن العلامات المبكرة للخرف زيادة فقدان الذاكرة والارتباك ومشاكل في العثور على الكلمة الصحيحة والضياع في الأماكن المألوفة”.

ونظرًا لأنّ المزيد من الدماغ يتأثر بالمرض، فقد يبدأ المصابون في النضال من أجل وضع ميزانية للفواتير، وقد يفقدون القدرة على تحديد التاريخ والموسم، ويواجهون صعوبة في اتخاذ القرار.

ويمكن أن تكون هناك أسباب أخرى لمشاكل الذاكرة غير مرتبطة بالخرف. ومن الأمثلة على ذلك الإجهاد وانقطاع الطمث والأدوية والقلق والشعور بالاكتئاب.

الأعراض الخمسة الأقل شهرة للخرف:

– فقدان الثقة

– الانسحاب

– فقدان الاهتمام بالأصدقاء والعمل والهوايات

– اضطرابات النوم

– مشاكل فهم المال

وفاة فتاة بعد خلع ضرس العقل لدى طبيب أسنان.. ما السبب؟

توفيت فتاة تبلغ من العمر 23 عامًا في ساو باولو بالبرازيل إثر إصابتها بعدوى بعد خلع ضرس العقل.

وخضعت الفتاة لعملية خلع الضرس الأسنان في 10 مايو، ثم بعدها بيومين، عادت الشابة إلى عيادة الأسنان لتشتكي من الألم الشديد في موقع الخلع.

وبعد تقييم الطبيب، خرجت الشابة من المستشفى لكن الألم لا يزال قويا، وسعت للحصول على رعاية طبية في غرفة الطوارئ.

وبعد عودتها إلى طبيب أسنانها، كشف أن لديها التهاب حاد في الوجه في موقع خلع السن.

وتلقت الشابة أدوية طارئة، ولكن بعد يومين فقط، أصيبت بالتهابين في القلب والجهاز التنفسي ثم فارقت الحياة.

التهابات الأسنان

وفي عام 1908، ارتبطت عدوى الأسنان بخطر الموت بنسبة 10 إلى 40%، وفقًا لدراسة نشرت من طرف المكتبة الوطنية للطب.

وبفضل المضادات الحيوية، أصبحت الوفيات الناجمة عن التهابات الأسنان نادرة للغاية الآن.

ومع ذلك، إذا تركت من دون علاج، يمكن أن تنتشر التهابات الأسنان إلى مناطق أخرى من الجسم بدءا من الفك والرقبة والدماغ، حيث يمكن أن تظهر مضاعفات أكثر خطورة.

وأثناء خلع الأسنان، تتمتع البكتيريا الضارة بفرصة أكبر للدخول إلى مجرى الدم والتسبب في حدوث التهابات.

إنقاص الوزن يُساعد على تعزيز قوّة الدماغ

0

 

وجد باحثون هولنديون أنّ أداء المرضى الذين يُعانون من السمنة في الاختبارات المعرفية بعد عملية إنقاص الوزن (جراحة ربط المعدة) بات أفضل ممّا كانوا عليه من قبل.

ويعتقد الأطباء أنّ انخفاض ضغط الدم الناجم عن فقدان الوزن الشديد يُمكن أن يُعزز تدفق الدم إلى الدماغ.

واقترح الخبراء أنّ المرضى بعد الجراحة يقضون أيضًا وقتًا أقل في التفكير في الطعام، ما يُؤدي إلى تحرير سعة الدماغ، ما قد يُساعدهم على تجنّب حالات فقدان الذاكرة مثل الخرف في وقت لاحق.

وربطت الأبحاث السابقة فقدان الوزن بتحسين قوة الدماغ، ما يسمح للأشخاص بتحديد أولويات المهام بشكل أفضل، وتصفية التشتت والتحكم في الدوافع.

ونظرت الدراسة الأخيرة في كيفية تأثير جراحة السمنة على الأداء العقلي لـ129 مريضًا.

وخضعوا لاختبارات الذاكرة والكلام والانتباه قبل جراحة المجازة المعدية في 2018 وبعدها في 2021.

كما خضع أربعون مريضًا لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي قبل وبعد لمعرفة كيف تغيّرت بنية الدماغ.

وقدمت الدكتورة أماندا كيليان من المركز الطبي بجامعة رادبود النتائج في المؤتمر الأوروبي حول السمنة في دبلن، وقالت إن “ذاكرة المرضى لا تزال تتحسن بعد عامين من الجراحة”.

وقالت: “أظهرت العديد من الدراسات أنّ مشاكل الأوعية الدموية الموجودة في السمنة المرضية هي عوامل خطر لتطور التنكس العصبي، والتدهور المعرفي والخرف. ويمارس الناس المزيد من التمارين ويحسنون مزاجهم بعد الجراحة”.

طبيبة تكشف مخاطر الأطعمة الخالية من الدهون

أعلنت الدكتورة أولغا لوشنيكوفا أختصاصية الأمراض الباطنية، خبيرة التغذية الروسية، أن تناول الأطعمة الخالية من الدهون دائما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول.

وتشير الخبيرة في مقابلة مع Gazeta.Ru، إلى أن الدهون ضرورية لامتصاص وتركيب جميع الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون وإنتاج هرمونات الستيرويد ، بما في ذلك الهرمونات الجنسية ، ولجمال وشباب البشرة والشعر والأظافر.

وتقول: “النظام الغذائي الخالي من الدهون هو السبب في العديد من مشكلات المزاج والمناعة والرغبة الجنسية والخصوبة. وبالإضافة إلى ذلك يؤدي اتباع نظام غذائي خال من الدهون إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول في الجسم. لأن الجسم لا يحصل على هذه المادة الحيوية مع الطعام، فيبدأ بإنتاجها بنفسه وغالبا ما يفرط في إنتاجها. وتلعب الدهون بالإضافة إلى ذلك دورا مهما في تحسين مذاق المنتجات، حيث كلما انخفضت نسبة الدهون في المنتج يصبح مذاقه أسوأ، ومن أجل تحسينه يضيف المنتجون إلى منتجاتهم النشا والسكر وبدائل السكر، ما يعطيه سعرات حرارية إضافية ويزيد من مؤشر نسبة السكر في الدم”.

وتحذر الخبيرة من استخدام الزبدة المحتوية على نسبة منخضة من الدهون، لأنها تحتوي على دهون نباتية مهدرجة ودهون متحولة، حيث يؤدي تناولها بإنتظام إلى الإصابة بتصلب الشرايين والأورام والالتهابات وأمراض القلب والأوعية الدموية و”يقتل” الكبد والبنكرياس.

ووفقا لها، يمتص الكالسيوم الموجود في الأطعمة الخالية من الدهون بصورة سيئة (كما تلك المحتوية على نسبة عالية من الدهون).

وتقول: “المحتوى الدهني الأمثل للجبن القريش لامتصاص الكالسيوم هو 9 ٪ ، لذلك يتم امتصاص الكالسيوم بفعالية أعلى”.

وتضيف: “نقطة أخرى مثيرة للاهتمام هي أن الناس يفرطون في تناول الأطعمة الخالية من الدهون، لاعتقادهم أنها منخفضة السعرات الحرارية. بالإضافة إلى ذلك، لا تعطي إحساسا كاملا بالشبع، على عكس المنتجات ذات المحتوى الدهني الطبيعي. وللعلم، المحتوى الأمثل للدهون في منتجات الألبان: الجبن القريش 5 – 9 بالمئة ، القشدة الحامضة 15- 20 بالمئة، الزبدة 82.5 بالمئة ، الحليب واللبن 2.5 بالمئة”.

تبرّع بأعضاء أبنه المتوفى دماغيًا لينقذ حياة ٦ مرضى!

تبرّع مواطن سعودي بأعضاء ابنه المتوفى دماغياً، لينقذ حياة 6 مرضى، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
وأوضحت الوكالة أن مبادرة الأب “الذي تبرع بأعضاء ابنه ذي الستة عشر عاماً، رسمت ملامح البسمة في وجوه المرضى وذويهم، وعكست روح الوفاء وحب الآخرين، وإدخار الأجر لابنه المتوفى”.
وشملت العمليات “زراعة القلب لطفل عمره 7 سنوات عانى مع الفشل القلبي، وزرعت إحدى الكلى لطفل عمره 12 سنة، بينما زرعت الكلية الأخرى لمريض عمره 16 سنة، والرئتان زرعتا لمريض عمره 68 سنة”.
وتمت زراعة البنكرياس مع كلية من متبرع حي لمريض يبلغ من العمر 31 عاماً عانى من جلسات الغسيل الدموي ومرض السكري، بالإضافة إلى زراعة الكبد لمريضة تبلغ من العمر 29 عاماً وإنهاء معاناتها مع القصور الكبدي.
وقال مدير عام المركز السعودي لزراعة الأعضاء، الدكتور طلال القوفي، للوكالة إن “عملية استئصال وزراعة الأعضاء تمت بسرعة قياسية وفق الأخلاقيات الطبية وبما يضمن عدالة التوزيع بحسب الأولويات الطبية”.
وأضاف أن “النجاح المحقق جاء نتيجة التعاون المشترك بين كافة الجهات المعنية ومنها إدارة المدينة الطبية بجامعة الملك سعود، وفريق المركز، والفرق الطبية المشاركة من المستشفيات الزارعة”.

“تحذير” من وزير الصحة بعد إنتشار داء الحصبة..

0

أطلق وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض، حملة التوعية لتلقيح الأطفال ضد الحصبة وأمراض الطفولة الخطيرة تحت عنوان: “حياة أطفالنا أحلى من دون حصبة ومن دون أمراض الطفولة”، وذلك في لقاء في الوزارة تزامن مع الأسبوع العالمي للتحصين.

وتم خلال اللقاء، التشديد على ضرورة عدم إهمال التلقيح بهدف المحافظة على صحة الأطفال.

وقد حضر اللقاء، ممثل اليونيسف في لبنان إدوارد بيجبدير وممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان، وعدد من ممثلي المنظمات الدولية والمحلية الشريكة واللجنة الإستشارية للقاحات والمسؤولين المعنيين في وزارة الصحة العامة.

ولفت الوزير الأبيض إلى “ضرورة تحصين المجتمع “.

وأشار إلى أن “برنامج الترصد الوبائي في الوزارة لاحظ في الفترة الأخيرة وجود بؤر لانتشار الحصبة من بينها واحدة في بيروت الكبرى فضلا عن حالات من الطفح الجلدي، حيث تبين بعد مراجعة الحالات المصابة أن هناك تراجعًا وتسرّبًا في عدد الأطفال الملقحين لأسباب عدة أبرزها تأثيرات وباء كورونا وتداعيات الأزمة المالية الراهنة”.

وأكّد على أنَّ “البؤر التي تم كشفها هي لمواطنين لبنانيين ما يدعو إلى دق ناقوس الخطر للحد من التراجع الحاصل في نسبة التلقيح”.

وشدّد الأبيض على أن الوزارة، ومن خلال تأمين اللقاح مجانًا، “تقوم بجهد كبير لرفع نسبة التحصين في المجتمع اللبناني سواء للمواطنين أم للمقيمين”.

وحفّز الأهل على “عدم إهمال تلقيح أولادهم, مسؤوليتهم أساسية في هذا المجال للقيام بواجباتهم تجاه أطفالهم”.

وقال: “ليس من عذر على الإطلاق عندما يُفقد طفل أو يصاب بمضاعفات مرضية خطيرة لا لسبب إلا لعدم إعطائه اللقاح اللازم في الوقت المناسب خصوصًا أن اللقاح مجاني ومتوفر على جميع الأراضي اللبنانية”.

وذكّر الأبيض بأن “مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية تؤمن اللقاحات ويمكن للأهل إصطحاب أولادهم إلى المركز الموجود في المنطقة القريبة من مكان السكن”، مضيفًا أن هذه المراكز” تشكل حجر الأساس في الخطة الإستراتيجية التي وضعتها الوزارة حيث سيتم إطلاق توسعة لبرنامج الرعاية في بداية تموز المقبل عبر استعمال قرض البنك الدولي لشمول نحو مئة وسبعين ألف مواطن بتغطية صحية متقدمة من خلال البرنامج”.

وحرص الأبيض على توجيه الشكر للفريق العامل في الوزارة على موضوع التحصين ولا سيما برنامجي الترصد الوبائي واللقاح فضلا عن مختلف الشركاء المحليين والدوليين، لكل الجهود التي يتم بذلها رغم الظروف البالغة الصعوبة في لبنان.

للمرّة الأولى… زراعة قلب ينبض من متبرّع متوفّى بأزمة قلبيّة

0
نجح جراحون في الولايات المتحدة في زراعة قلب نابض من متبرّع متوفّى بأزمة قلبية. كيف ذلك؟ إليكم التفاصيل.
يعتقد الجراحون في ستانفورد ميديسن أن التقنية الجديدة، التي أجريت الآن على ستة مرضى، ستحسّن النتائج الصحية للمستفيدين. فهي المرة الأولى التي يُستخدم فيها القلب من متبرع توفي بأزمة قلبية، حيث نجح جراحو ستانفورد ميدسين في زرع قلب نابض، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء مثل هذه العملية.
حتى اليوم، تُجرى عمليات زرع القلب من متبرعين متوفين دماغياً، حيث تبقى أعضاؤهم نابضة داخل أجسادهم قبل أن تُنقل بواسطة الثلج تحضيراً لعملية الزرع. ومع ذلك ليست التقنية الوحيدة الموجودة، إذ يمكن إجراؤها أيضاً عبر متبرعين تعرضوا لوفاة قلبية.
في الخيار الثاني، تقلّ فرصة المتلقّي لأن القلب يتوقف مرتين: مرة عند الوفاة ومرة أخرى عند الزرع، ما يؤدي إلى اضعاف العضو. إذ يمكن أن يؤدي إيقاف القلب قبل الزرع إلى إتلاف أنسجته. لذا فإن الإبقاء على القلب نابضاً أثناء الزرع يجنّب حدوث المزيد من الإصابات للعضو. لذلك، عمل أطباء في ستانفورد على تقنية جديدة تتمثل في تجنب ايقاف عضلة القلب الذي من شأنه تحسين جودة القلب المتبرَّع به، ولكن معرفة كيفية تطبيق ذلك كان بمثابة تحدٍّ، وفق ما نشر موقع Stanford Medicine.
أجريت هذه التقنية الحديثة بفضل رئيس قسم جراحة القلب والصدر البروفيسور جوزف وو ( Joseph woo) وفريقه في تشرين الأول، ومنذ ذلك الحين استخدمت هذه التقنية على خمسة مرضى آخرين من قبل جراحين في ستانفورد ميدسين.
الطبيب جوزف وو
وقال وو: “توقُّف القلب مرة ثانية، قبل الزرع مباشرة، يسبّب المزيد من الإصابات”، فكان سؤالي “لماذا لا يمكننا خياطته وهو لا يزال ينبض؟”.
ويصف وود الإجراء الذي نُشر في المجلة الطبية في Journal of Thoracic and Cardiovascular Surgery Techniques “بالثوري”. وبرأيه “إنها مرحلة مثيرة للقسم بأكمله، فريق كبير مؤلف من أشخاص مبدعين مستعدين لدفع حدود التكنولوجيا الحديثة والرعاية الصحية”.
في بلد ينتظر فيه حوالى 3500 شخص لإجراء عملية زرع قلب، من الضروري زيادة مجموعة الأعضاء الصحية المتبرَّع بها.
لطالما شكّل المتبرعون بالموت الدماغي غالبية عمليات زراعة القلب، لأنه مع هؤلاء المرضى الذين ظلوا على أجهزة دعم الحياة قبل، كان من الأسهل الحفاظ على استقرار العضو وضمان صحته. ولكن مع تجاوز الطلب، كان على الطب البحث عن أساليب جديدة لسدّ هذه الفجوة.
في حين سمحت التطورات التكنولوجية الحديثة بزراعة قلب أكثر نجاحاً من متبرعين توفوا نتيجة أزمة قلبية، حيث توقف القلب بالفعل مرة واحدة سواء بطريقة طبيعية أو بعد إزالته عن أجهزة الإنعاش التي تمده بالحياة. وبالتالي، تزيد هذه الإجراءات من عدد القلوب المتاحة للزرع، إلا أن النتائج بالنسبة إلى المتلقّين تكون أقل.
وفق الطبيب في جراحة القلب والصدر والمؤلف الرئيسي للورقة البحثية أرافيند كريشنان “لقد تطلب الأمر بعض الجرأة لأنه عمل تقني مليء بالتحديات”.
وتجدر الإشارة إلى أن الأستاذ المساعد في جراحة القلب الدكتور جون ماك آرثر والأستاذ المساعد السريري لجراحة القلب براندون جوينثارت، استخدما هذه التقنية على البالغين. في حين أجرى أستاذ الطب وأستاذ مساعد في جراحة القلب هذه التقنية على أول طفل.
في عمليات زرع المتبرع الذي يصاب بالموت الدماغي، يتم إيقاف القلب وإزالته من المتبرع المتوفى ونقله بواسطة الثلج إلى مركز الزرع. وبرغم من أن الأمر قد يستغرق وقتاً طويلاً لإعادة ايقاظ القلب داخل المتلقّي، إلا أن القلب يتوقف مرة واحدة فقط.
في حين أن الأعضاء الناتجة من متبرع توفي نتيجة أزمة قلبية، تواجه حرماناً من الأوكسجين بعد توقف القلب عن النبض. وقد أظهرت الدراسات أن طول فترة غياب الدورة الدموية عن القلب يضعف أداءه بعد الزرع ويقلل من نتائج البقاء على قيد الحياة.
وهذا هو السبب في أن هذه الأعضاء بحاجة إلى آلة تروية دموية بدل الثلج، ويعتبر جهاز الحفاظ على الأعضاء – وهو اختراع جديد نسبيًا يُعرف باسم “القلب في صندوق” – يجعل القلب يضخ مرة أخرى ويضخه بدم مؤكسج دافئ أثناء نقله.
وقد أظهر مرضى ستانفورد تحسناً واضحاً بعد عملية الزرع وتركوا المستشفى في فترة أقرب من المعتاد.
واعتبر الدكتور ماك آرثر أن “توقف القلب مرة ثانية يضعفه، لذلك جعل القلب ينبض والحفاظ على ضربات القلب يحدث فرقًا في قوة القلب مع بقاء وقت أقل في جهاز القلب والرئة”.
وتجدر الإشارة إلى أن أول عملية زرع قلب نابض، والتي أجراها وو وأعضاء الفريق الجراحي استغرقت حوالى أربع ساعات.
ويشير الأطباء إلى أننا “نبحث عن طرق لا نضطر فيها إلى إيقاف القلب، هذه هي الخطوة التالية”.