دراسة طبيّة خطيرة.. فما علاقة لقاح Pfizer لفيروس كورونا بالسكتة الدماغية؟

0

كشف نظام أميركي لمراقبة السلامة أن الجرعة التنشيطية من لقاح كورونا المطور بالشراكة بين Pfizer وBioNTech قد تكون مرتبطة بالإصابة بأحد أنواع السكتة الدماغية بين كبار السن، وذلك وفقاً للبيانات الأولية التي حللتها السلطات الصحية في أميركا.

وقالت المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها وكذلك إدارة الغذاء والدواء الأميركية إن قاعدة البيانات الخاصة باللقاحات كشفت عن مشكلة محتملة متعلقة بالسلامة قد تؤدي إلى إصابة الأشخاص البالغين 65 عاماً أو أكثر بسكتة دماغية إقفارية بعد 21 يوماً من الحصول على الجرعة المعززة من اللقاح.

والسكتة الدماغية الإقفارية تحدث بسبب انسداد الشرايين التي تحمل الدم إلى الدماغ.

وأشارت السلطات الصحية في بيان: رغم أن مجمل البيانات يشير حالياً إلى أن تلك الفرضية ليست محتملة على نحو كبير، إلا أن تلك الإشارة من جانب قاعدة البيانات الخاصة باللقاحات تمثل خطراً طبياً حقيقياً، ونؤمن بأن تلك المعلومة هامة لمشاركتها مع الجمهور.

من جانبها، أعلنت كل من Pfizer وBioNTech أنهما تم إخطارهما بالتقارير المحدودة المتعلقة بالسكتات الدماغية الإقفارية بين الأفراد فوق 65 عاماً بعد حصولهم على الجرعة المعززة من اللقاح.

وتابع البيان الصادر من الشركتين: لم تلاحظ Pfizer وBioNTech نتائج مماثلة على مستوى أنظمة المراقبة العديدة الأخرى في أميركا والعالم، ولا يوجد أدلة لاستنتاج أن تلك السكتات الدماغية مرتبطة باستخدام لقاحات الشركة لفيروس كورونا.

جدير بالذكر أن هناك 550 ألف شخص يبلغ 65 عاماً أو أكثر تلقى الجرعة التنشيطية من لقاح  Pfizer وBioNTech، فيما أصيب 130 شخصاً بالسكتة الدماغية بعد 21 يوماً من تلقي الجرعة.

إطلاق تطبيق”MEDLEB” لمعرفة سعر الدواء والبدائل الموجودة

0

أطلق وزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض تطبيق Medleb السهل الإستخدام والذي يتيح للمريض معرفة سعر دوائه المحدد من قبل وزارة الصحة العامة والبدائل (Substitutes) المتوافرة لهذا الدواء مع سعرها وذلك بمجرد إدخال إسم الدواء أو إجراء مسح (scanning) للرمز الثنائي الأبعاد Barcode الموجود على غلاف العلبة.

وهذه هي المرحلة الأولى التي ستليها مرحلة ثانية تحدد للمريض الموقع الجغرافي للدواء، أي الصيدليات والمستشفيات المتوافر فيها من خلال الإستعانة بخاصية خرائط غوغل ما يمكن المستخدم من إيجاد المكان الأقرب له والتوجه إليه.

والتطبيق مجاني، يتم تنزيله بسهولة على الهاتف وقد تم تطويره بالتعاون بين مصلحة الصيدلة في وزارة الصحة العامة وجمعية “عمّال”.

وقد أكد الوزير الأبيض أن “أهمية تطبيق Medleb تكمن في أنه يعرض للمريض السعر الحقيقي للدواء والبدائل الموجودة كي يختار من بينها ما يناسبه من سعر؛ كما يكشف الدواء المزوّر الذي لا يظهر التطبيق أي خاصيات له فينبّه المريض من خطورته”.

وتابع وزير الصحة العامة : أن “هذا التطبيق يأتي تنفيذًا للقرار الإستراتيجي الذي تطبقه الوزارة لمكننة مختلف الإجراءات المتعلقة بالدواء والتي من المفترض أن تؤدي عند اكتمالها إلى وضع حد لفوضى السوق من خلال مراقبة الدواء وتتبّعه من وقت دخوله إلى لبنان حتى توزيعه واستهلاكه. وأكد أن كل الأدوية المستوردة والمصنّعة ستخضع لنظام التتبّع Meditrack بهدف التحديد الدقيق للمخزون الموجود من الدواء وضمان إيصاله للمريض”. وقال: “حاليًا يخضع حوالى خمسة وخمسين صنفًا من أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية لنظام التتبّع Meditrack ، إنما سنصل إلى مرحلة تصبح كل الأدوية الموجودة في الصيدليات مشمولة بنظام التتبّع، على أن يتم ربطها تباعًا بتطبيق Medleb”.

ودعا ” المواطنين إلى مراجعة وزارة الصحة العامة لدى مواجهتهم مخالفات بالأسعار، مؤكدًا أن “الوزارة وبسبب عدم الإستقرار في سعر الصرف، ستعمد إلى إصدار مؤشر الأسعار بشكل سريع وأكثر من مرة في الأسبوع”.

وتوجه الوزير الأبيض بالشكر لجمعية “عمّال” التي قدمت جهودها مجانًا، مضيفًا :”أن جزءًا من النهوض بالوطن قائم على جهود أبنائه ومعاونتهم مؤسسات الدولة”، ولافتًا إلى أن “ما يُبذل من جهود وسط الأزمات المتعاقبة يظهر أن اللبنانيين لن يستسلموا”.

تفاصيل تطبيق Medleb

وكان كل من سامي حداد وربيع الزين من جمعية “عمال” قد عرضا لتفاصيل تطبيق Medleb المخصص للهاتف المحمول. وهو يتيح للمريض التالي:

1- البحث عن الدواء عن طريق كتابة اسم الدواء أو المكوّن الأساسي أو عن طريق مسح الرمز ثنائي الأبعاد الموجود على العبوة، باستثناء الأدوية المحلية الصنع التي بدأت باعتماد الرمز الثنائي الأبعاد على العبوات مطلع هذه السنة مما قد يتطلب بعض الوقت حتى تصبح متاحة بشكل كامل.

2- الاطلاع على المعلومات المتعلقة بالدواء وسعره والشركة المصنعة وبلد التصنيع. بالنسبة لبعض الأدوية، يمكن للمستخدم/ة أيضًا رؤية سعر الحبة الواحدة (فعلى سبيل المثال، يمكن أن تكون عبوة الأدوية الأرخص تحتوي على عدد أقل من الحبوب، وبالتالي فإن شراء العلبة الأغلى سعراً سيكون فعالًا أكثر من حيث التكلفة).

3-  إيجاد الدّواء البديل: من خلال النقر على “دواء بديل” حيث يمكن للمستخدم/ة رؤية قائمة الأدوية البديلة والمعروضة من الأقل سعرًا إلى الأغلى سعرًا.

مجزرة تهريب الأدوية السرطانية إلى الخارج!

0

تتوالى مصائب اللبنانيين يوما بعد يوم وتتفاقم الازمات تبعاً لانهيار سعر العملة، والناس بين مطرقتين: مطرقة فقدان لقمة العيش، ومطرقة العثور على حبّة الشفاء. فبعدما انحسرت موجات التهريب الكبرى من مازوت ومواد غذائية ابان فترة الدعم، عادت لتبرز أزمة التهريب المتمادي مجددا للأدوية، وخصوصا السرطانية منها، اضافة الى حليب الاطفال.

وفيما تعلو صرخات المرضى وذويهم بسبب صعوبة الحصول على ادوية للأمراض السرطانية واللجوء في معظم الاحيان الى الخارج لشرائها مع عدم ضمان فعاليتها، تعلو أيضا مطالب وزارة الصحة للأجهزة والمؤسسات الامنية بضرورة مراقبة وضبط مافيات التهريب والمهربين للحفاظ على ما تيسر حتى اليوم من مخزون علاجي للمرضى في لبنان. فالمعابر غير الشرعية، كما في بعض الاحيان المطار، مفتوحة دونما حسيب أو رقيب جدي فاعل لمنع تسريب الأدوية وتهريبها حتى الى أبعد من سوريا، حيث تبين أن بعضها وصل الى العراق والاردن عبر سوريا أو المطار.

وزارة الصحة بشخص وزيرها فراس الابيض تحاول سد منافذ تسرب الادوية والحليب الى ايدي المهربين عبر آلية تتبّع بالتعاون مع النقابات المعنية والمستشفيات، ونجحت حتى الآن في شمول نحو 50 صنفا من الادوية السرطانية. لكن هذه الآلية لا تشمل حليب الاطفال الذي تفاقم فقدانه أخيرا، فتم رفع الدعم عنه، خصوصا بعدما “لاحظت وزارة الصحة أن الكميات الكبيرة من الحليب المدعوم التي يتم استيرادها تفوق حاجة البلد، وتكاد تكفي بلدين، لكنها تختفي من السوق بعد وقت قليل من وصولها، لذا تم اتخاذ القرار بوقف دعم الحليب”. وأكد الابيض تهريب الحليب الى سوريا، وقال لـ”النهار”: “لو أن حليب الاطفال متوافر في سوريا وبسعر أرخص لكان الشعب اللبناني اشتراه من سوريا بدل تركيا، كما أن كل منطقة البقاع كانت لجأت الى سوريا لشراء الحليب”. وعن عدم شمول آلية التتبّع حليب الاطفال، أشار الابيض إلى أن “الحليب ليس كالدواء ولا يمكن تتبع حركته لأن ليس على علبه Barcode كما أن شراءه لا يحتاج إلى وصفة طبية ما يسهل شراء كميات كبيرة منه من دون حسيب أو رقيب، علما أن شركات مستوردة أكدت إستعدادها لتأمينه بكميات كبيرة بعد رفع الدعم”.

وبالعودة الى تطبيق المسار الممكنن للدواء، فإن اللافت هو ما كشفه الوزير الابيض عن أن “ثغرات كثيرة سادت في السابق، وهذه الثغرات، اضافة الى أبواب الهدر، يجري اغلاقها تدريجا”.

أبرز ما كشفه الابيض أن “مرضى غير لبنانيين كانوا يحصلون على الأدوية المدعومة رغم الدعم الذي يلقاه هؤلاء من جهات دولية، كما أن مرضى كانوا يفيدون من أكثر من جهة ضامنة ويحصلون على أكثر من حاجتهم، وكانت تؤخذ أدوية مدعومة لمرضى مهاجرين أو متوفين. أما الآن فلم يعد في استطاعة التاجر أن يبيع الأدوية المدعومة كما يريد، وتوقفت حظوة بعض المستشفيات التي كانت تأخذ الكميات الأكبر من الدواء”. إذاً، “المسار الممكنن نجح في تأمين العدالة والمساواة بين المرضى اللبنانيين المصابين بالأمراض السرطانية والمستعصية، ونجح ايضا في تأمين الدواء لنحو 75% منهم والعمل جار على تأمين نسبة 100% قريبا”.

وفيما التركيز في موضوع تهريب الادوية والحليب على أنه يهرّب الى سوريا، وهو أمر يسخر منه الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين، على اعتبار أن “أسعار الادوية وحليب الاطفال ارخص بنسب كبيرة في سوريا، فيما يلجأ اللبنانيون اليها لشراء حاجاتهم”، أكد الوزير الابيض أن “تهريب الادوية والحليب ناشط الى الخارج وليس فقط الى سوريا، في حين ان قسما كبيرا منها يباع في السوق السوداء”. وقال: “علينا ان نفرق بين نوعين من الادوية، أدوية الامراض المزمنة التي يشتريها بعض اللبنانيين من سوريا وتركيا بسبب تدني اسعارها كونها مدعومة، أما الأدوية التي تهرب الى الخارج فهي الادوية السرطانية التي لا يوجد منها أصلا في بعض الدول وخصوصا سوريا”، لافتا في السياق الى أنه تم ضبط أحد الاشخاص في المطار متجها الى الاردن وفي حوزته نحو 100 علبة دواء مدعومة لها علاقة بتخثر الدم.

وبما أن الأدوية السرطانية المرتفعة الثمن لا تزال مدعومة 100%، تعمل وزارة الصحة على ضبط استخدامها من خلال آلية التتبع التي تشمل حتى الآن نحو 50 دواء. فالمسار الممكنن الذي تنتهجه وزارة الصحة في تتبع نحو 40 دواء للأمراض السرطانية والمستعصية تعطى في المستشفيات، و11 دواء يتم الحصول عليها من الصيدليات. ويبدأ هذا المسار بإنشاء رقم صحي للمريض Unique ID ومن ثم تسجيل ملفه الطبي من قِبل طبيبه المعالج على منصة “أمان” بما يؤكد أن الدواء الذي يوصف للمريض يلتزم البروتوكولات الموضوعة من وزارة الصحة، وبعدها تتبع هذا الدواء من خلال نظام MediTrack الذي يضبط حركته منذ وصوله إلى لبنان حتى حصول المريض عليه.

ولكن هل هذا يعني أن “كوتا” الادوية التي كانت تخصص للأحزاب لم تعد موجودة؟ ينفي الابيض أصلا وجود “كوتا” للأحزاب على الاقل منذ تسلمه مهامه في الوزارة. “نرسل الادوية الى المستشفيات مباشرة حتى لا يكون هناك كوتا لهذه الجهة أو تلك. الدواء يذهب الى المريض المعني، حتى اننا أوقفنا توزيع الادوية في الكرنتينا لنتجنب مثل هذه الأمور”. وفي سياق آخر، أكد الابيض أن “مبلغ الـ 35 مليون دولار المخصص للأدوية، يذهب الى المرضى الذين هم بحاجة اليها فعلا، وذلك من خلال الترتيبات التي نجريها، علما أن هدفنا ليس التخفيف من الاموال المخصصة للادوية، بل رفع ميزانية الادوية لتشمل الافادة أكبر عدد ممكن من المرضى”. وبناء عليه، أعلن الأبيض عن قرار الوزارة “إستبدال شراء تسعة أدوية Brand للأمراض السرطانية والمستعصية ببدائل لها (Biosimilar) مضمونة الجودة والفعالية إنما بأثمان أقل، ما يتيح شراء كمية أكبر من الأدوية واستفادة عدد أكبر من المرضى، وهو أمر معتمد في فرنسا والولايات المتحدة الأميركية ومختلف الدول المتقدمة في الرعاية الصحية”.

عاجل-خبر صادم:وزير الصحّة يرفع الدعم عن حليب الأطفال…نشتري لبلدين!

0

أشار وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال فراس أبيض, إلى أنه “إتخذ القرار برفع الدعم كليًّا عن حليب الأطفال بأنواعه كافة لعدم توفر خطة قادرة على ضبط التهريب والبيع في السوق”.

وقال, “الكميات التي كانت تصل عند الدعم كانت تكفي بلدين وعلى الأرجح كنا نشتري الحليب لبلدين بدلالة واضحة على التهريب إلى سوريا”.

«كورونا» يعود بمتحوّر جديد سريع الانتشار.. هل من داعٍ للهلع؟

0

12.7 % هي نسبة إيجابية فحوص فيروس كورونا، متخطية بذلك نسبة طبيعية كانت بحدود 4% خلال الشهر الأخير من العام الماضي. عملياً، تعني هذه القفزة أن الفيروس تخطّى مرحلة الهدوء النسبي، مستعيداً نشاطه بالتزامن مع دخول متحوّرٍ جديد (XXB 1.5)، وهو متفرّع من متحوّر «أوميكرون»، وتميّزت أولى علاماته بسرعة الانتشار في عدد من الدول.

في غضون ثلاثة أسابيع، انقلب عدّاد كورونا من حالٍ إلى حال. وهو منذ أسبوعٍ تقريباً، يسير تصاعدياً، ولو ببطء، حيث تخطى قبل أيام عتبة المئة، مسجلاً أول من أمس 141 إصابة بزيادة 100 إصابة عن مطلع الشهر الماضي (47 إصابة في 2 كانون الأول الماضي من دون تسجيل وفيات). ترافق هذا المسار التصاعدي مع استئناف نشاطٍ شبه يومي في عدّاد الوفيات، مع تسجيل حالة وفاةٍ يومية.

مؤشرات الفيروس في الآونة الأخيرة تثير مخاوف من ارتفاع الوفيات، خصوصاً في ظلّ ما آلت إليه الأوضاع في المستشفيات، مع ازدياد أعداد المصابين المحتاجين إلى الاستشفاء، إذ ارتفع عدد الأسرّة المستخدمة في غرف العزل العادية من 27 سريراً (نسبة 6% من عدد الأسرّة الإجمالية في الأقسام المفتوحة لكورونا) إلى 87 سريراً (بنسبة 19%)، فيما ارتفع عدد الأسرّة المشغولة في غرف العنايات الفائقة للمرضى الموصولين على أجهزة التنفس من 12 سريراً (بحدود 7% من إجمالي الغرف) 26 سريراً (بنسبة 14%).

ينذر هذا المسير الذي باتت معه البلاد في المرحلة الثالثة من التفشي، ببدء مرحلة جديدة من الإصابة بالفيروس، وهو ما أعلن عنه وزير الصحة العامة، فراس أبيض، مؤكداً «وصول موجة من كورونا إلى لبنان بالتزامن مع تزايد نسبة الاختلاط في فترة الأعياد».

3 عوامل للانتشار

من جهته، يختصر الدكتور عيد عازار، رئيس اللجنة التنفيذية للقاح كورونا، أسباب هذه الموجة بثلاثة عوامل، أوّلها الاختلاط بحيث «بات هذا الارتفاع في الإصابات سنوياً في فترة الأعياد». إلى هذا العامل، يضيف عازار عامل التحوّرات التي يتعرّض لها الفيروس الذي «يفتّش دوماً عن أشكالٍ جديدة للهرب من المناعة». وبحسب منظمة الصحة العالمية يكتسب هذا المتغيّر قدرة على نقل العدوى ونشرها، إذ إنه من «بين كل السلالات التي اكتُشفت حتى الآن، يكتسب هذا المتحوّر 14 طفرة جديدة تعطيه مقاومة معزّزة للأجسام المضادة»، وإن كان «الخبر الجيّد أنه يسبّب مرضاً خفيفاً كما سلفه».

يسير عدّاد كورونا تصاعدياً منذ أسبوعٍ مسجّلاً 100 إصابة زيادة عن الشهر الفائت

أما العامل الثالث، والأهمّ محلياً، فهو ضعف المناعة المجتمعية، يقول عازار حاسماً. وهنا، ثمة سببان أساسيان: أولهما «فرملة» عملية التلقيح وتوقفها في عددٍ من المراكز، حيث باتت الكميات التي يسترجعها مركز الكرنتينا أعلى بكثير مما يسلّمه. وقد تكون التقارير دليلاً واضحاً عما آل إليه مسار التلقيح، ويشير آخر التقارير الصادرة عن وزارة الصحة العالمية والتي توثق بموجبها متلقّي اللقاح (27 كانون الأول الماضي) إلى أن عدد المسجلين على المنصة لتلقي اللقاح بلغ يومها 308 أشخاص، فيما تلقى الجرعة الأولى شخصان والجرعة الثانية 10 أشخاص والثالثة 5 أشخاص. وبالمجمل، وصلت نسبة الملقّحين بالجرعة الأولى إلى 71.2%، و50.3% الجرعة الثانية و27.3% الجرعة الثالثة، على أن أكثر المتفلتين من اللقاح هم صغار السن، بحسب عازار.

وفي الثاني، يتطرّق عازار إلى التأخر الذي حصل على صعيد وصول اللقاح الخاص لمواجهة أوميكرون والمتحوّرات السابقة. وهو تأخير طال كثيراً، قبل أن تصل الهبة الفرنسية أخيراً، آملاً «توزيعها على المراكز بسرعة كي لا تنزلق الأمور أكثر»، على أن تكون الفئة الأولى المستهدفة هي «كبار السن، خصوصاً أنه باتت لدينا الخبرة بأن الكورونا يكره كبار السن، كما أن معظم الداخلين لتلقي الاستشفاء هم من هذه الفئة التي تتجاوز الثمانين عاماً».

تنشيط التلقيح

التحدّي اليوم هو باستعادة مسار التلقيح، خصوصاً أن الموجة الحالية من الفيروس تترافق مع موجة حادة من الإنفلونزا الموسمية، وهو ما يضعنا أمام واقعٍ هشّ، «خصوصاً أن الوضع الاقتصادي ليس لصالحنا، وكذلك الواقع الصحي والمؤسسات الصحية التي لن تكون قادرة حكماً على المواجهة كما في السابق»، يقول رئيس اللجنة الوطنية للقاح كوفيد ـــ 19، الدكتور عبد الرحمن البزري. وفي الوقت الذي يتخبّط فيه مسار اللقاح، تتجه بعض الدول ومنها الولايات المتحدة الأميركية إلى «عمل ما يسمى بالجرعة اللقاحية السنوية، كما الموسمية، كأن يصبح شيئاً شبيهاً بالتعاطي مع الإنفلونزا».

أما ما الذي يمكن فعله اليوم على هامش تنشيط عملية التلقيح؟

في ظلّ انعدام الإجراءات الحاسمة، لا شيء قد يسعف في التخفّف من الموجة سوى أن «يكون كلّ مواطن خفير نفسه عبر الالتزام بالإجراءات الوقائية من الالتزام بالكمامة والتخفيف من التجمعات».

وفاة نجل جورج وسوف تجدد الأسئلة عن وضع الخدمات الطبية

0

جددت وفاة نجل المغني جورج وسوف نتيجة مضاعفات صحية تلت خضوعه لعملية جراحية في بيروت، الأسئلة عن واقع القطاع الطبي في لبنان بعد الأزمات الاقتصادية، والتي تفضي إلى التفريق بين إمكانات القطاع الطبي وقدرات المرضى على دفع تكاليف الفاتورة الصحية، وهما أمران منفصلان، وسط استبعاد من قبل المعنيين لفرضية «الخطأ الطبي»، حسب ما يقول أطباء ومسؤولون. ورغم الصدمة التي اجتاحت بيروت إثر الإعلان عن نبأ وفاة وديع وسوف، نجل المغني السوري جورج وسوف في بيروت، لم تتطرق عائلة وسوف إلى حدوث خطأ طبي أودى بحياة فقيدها إثر مضاعفات حادة، بعد عملية تكميم للمعدة أجريت له في بيروت.

ويؤكد وزير الصحة السابق والاختصاصي في جراحة الجهاز الهضمي في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور محمد جواد خليفة أن «عملية تكميم المعدة التي خضع لها وديع وسوف، لها مضاعفاتها ومخاطرها»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه المضاعفات على تنوعها، من بينها النزيف، وثقب المعدة، وانسداد المصران، وتجلطات الشرايين، نراها في لبنان، كما في أميركا وألمانيا وكل بلد في العالم. وهو أمر نشرحه للمريض وعائلته، ويمكن لأي شخص كان أن يرى نسبها في بحث صغير على الإنترنت. وهي في أغلب الأحيان تعالج».

ويضيف خليفة، وهو عضو الكلية الملكية للجراحين في لندن، أن «المستشفيات في لبنان رغم الأزمة لا تزال تملك أفضل المعدات في المنطقة والفرق الطبية الكفء، لكن المشكلة الكبرى ليست في المستشفيات، بل في عدم قدرة المرضى على دفع التكاليف العلاجية وهي ليست حالة وديع وسوف، الذي يشعر كل لبنان بالصدمة جراء وفاته وهو في عز الشباب»، مشدداً على أن الحديث عن فرضية خطأ طبي، «لا يمكن أن يستوي دون تحقيق شرعي من نقابة الأطباء ولجان طبية».

وعانى لبنان خلال العامين المنصرمين من أزمة هجرة الأطباء والممرضات على خلفية تراجع العائدات المالية للعاملين في داخل البلاد بفعل الأزمة الاقتصادية والمالية، ما تسبب بأزمة لوجيستية في بعض المستشفيات، لكن هذا الأمر لم ينعكس على مستوى الكفاءات والطواقم الطبية التي لا تزال موجودة في البلاد، كما لم ينعكس على طبيعة التجهيزات الطبية، بالإضافة إلى أن تكلفة العلاج والحصول على خدمة طبية مثالية، لم تعد ممكنة بالنسبة لكثير من اللبنانيين الذين فقدوا جزءاً كبيراً من قدرتهم الشرائية بفعل تراجع سعر العملة المحلية مقابل الدولار، فيما لم يعد بإمكان الجهات الحكومية الضامنة (وزارة الصحة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي) تغطية نفقات العلاج.

ولا يرى نقيب المستشفيات الخاصة في لبنان الدكتور سليمان هارون سبباً للربط بين هجرة الأطباء والممرضين عن لبنان بسبب الأزمة، ووفاة وديع وسوف، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه مشكلة لوجيستية يجب ألا تعطى أكبر من حجمها، ولا يمكن أن تكون سبباً مباشراً لوفاة المريض».

ويؤكد هارون «أن هذا النوع من العمليات له مضاعفات عديدة، لكن قليلاً جداً ما تتسبب بوفيات»، شارحاً أن الأطباء عادة ما يخبرون المريض بالمضاعفات الممكنة قبل إجراء العملية.

وأصاب خبر وفاة وديع وسوف اللبنانيين بصدمة، خصوصاً أن الكثير من العمليات الشائعة التي باتت تجرى لتحسين حياة الأشخاص، سواء لإنقاص الوزن أم لناحية جمالية، تجرى من دون قلق كبير، لكن حادثة وفاة ابن الفنان جورج وسوف نبهت إلى أن أي عملية تبقى لها مضاعفاتها مهما صغرت، وأحياناً خطرها الأعظم، بأخطاء أو من دونها. ويرفض عضو لجنة الصحة النيابية النائب فادي علامة فرضية الجزم بخطأ طبي، ويقول إنه لا علم لديه بتفاصيل العملية التي أجريت لوديع وسوف، لكنه يعتبر أن «الأخطاء الطبية أمر يحدث في كل مكان، وفي أحسن البلدان كما في أسوئها؛ لهذا لا أريد أن أربط وفاة وديع جورج وسوف بالوضع الصحي الذي نعرف أنه يعاني نقصاً في الأطباء وتأمين المصاريف، لكنه لا يزال صامداً رغم الأزمات».

ويشدد الأطباء على ضرورة عدم التعاطي مع موضوع الأخطاء الطبية الحساس، بتهاون واستخفاف ومواقف مسبقة. ويقول خليفة: «لا يوجد طبيب أو فريق عمل طبي لا يريد أن يقدم أفضل خدمة لمرضاه»، مضيفاً: «من الصعب جداً أن نتكلم عن حالة وديع جورج وسوف دون الإحاطة بها. فكل حالة مختلفة عن الأخرى، ولكل جسد تفاصيله وظروفه. وخصوصية المريض هي التي تحدد نتائج العملية عادة»، شارحاً أن «هناك من يعاني تخثراً في الدم، أو تشمعاً في الكبد، ولا توجد حالة مثل أخرى. لهذا إطلاق الكلام في العموميات له مخاطر وتترتب عليه مسؤوليات، ولا يمكن لأحد أن يحدد أو يعرف ما حصل من دون تحقيق مهني».

وتجرى آلاف عمليات تكميم المعدة، وأخرى تشبهها، في لبنان وكل عملية لها ظروفها، كما لكل مريض حالته الخاصة. ويقول خليفة: «رمي التهم جزافاً، كلام غير علمي. وهذا يحاسب عليه القانون في دول تحترم نفسها، حين يثبت عدم صحته. وأي تحقيق يحتاج مراجعة كل المراحل والفحوصات التي مر بها المريض».

آلية دوائية جديدة.. وماذا عن الدعم؟

0

عقد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور فراس الأبيض إجتماعا في الوزارة، ضم ممثلي الجهات الضامنة، بحضور وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال الدكتور مصطفى بيرم ورئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور بلال عبد الله ومدير عام تعاونية موظفي الدولة الدكتور يحيى خميس وممثلين عن الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي والطبابة العسكرية في الجيش اللبناني والأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة.

وتمحور الإجتماع حول تطبيق المسار الممكنن الذي ترسيه وزارة الصحة العامة والذي يشمل كل الجهات الضامنة من أجل تتبع أدوية الأمراض السرطانية وضمان وصولها إلى مستحقيها وعدم تهريبها أو الإتجار بها من خلال برامج وأنظمة مرتبطة إلكترونيا ببعضها البعض، بما يحقق الإفادة القصوى من المبلغ المرصود للدواء المدعوم والبالغ خمسة وثلاثين مليون دولار شهريا.

وأكد الحاضرون على التزام الجهات الضامنة بهذا المسار الذي سيصدر وزير الصحة القرارات اللازمة في شأنه.

يذكر أن هذا المسار الممكنن يبدأ بإنشاء رقم صحي للمريض (Unique ID)، وتسجيل ملفه الصحي على برنامج “أمان” الذي يتيح للجهات الضامنة المعنية كما للمستشفى المعالج والصيدلية والطبيب، تحديد الدواء والكمية التي يحتاج إليها، فيصار وفق ذلك إلى تأمين الدواء وتتبعه من خلال برنامج Meditrack لتأكيد حصول المريض عليه، وذلك وفق البروتوكولات التي وضعتها وزارة الصحة العامة لجميع المرضى.

وخلال الإجتماع أكد بيرم “العمل على زيادة مداخيل الضمان الإجتماعي”، مشيرا إلى أن ذلك “سيؤدي إلى زيادة التغطية التي يؤمنها الضمان للدواء والإستشفاء”.

بدوره، أكد الأبيض وعبد الله “الإستمرار بدعم أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية”، وشددا على أن “لا قرار برفع الدعم عنها”.

وفي مداخلته، أوضح وزير الصحة أن “أموال الدعم لا تزال غير كافية، ويهدف ترشيد استخدامها إلى إعطاء الأولوية للمرضى المصابين بالأمراض السرطانية والمستعصية”.

وأوضح أن “مسار التتبع الممكنن الذي ترسيه وزارة الصحة العامة بدأ يثبت فعاليته من حيث ضبط عدد المرضى الذين يحق لهم العلاج على نفقة الجهات الضامنة، كما ضبط حركة الدواء المدعوم”.

وقال: “إن مسار التتبع الممكنن يشمل حاليا حوالى أربعين دواء في المستشفيات وأحد عشر دواء في الصيدليات، وسنعمل على شموله في المرحلة القريبة المقبلة كل أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية، بحيث يتم بلوغ المرحلة التي يكون فيها الدواء المدعوم مؤمنا لجميع مستحقيه”.

وتعقيبا على طلب نقابة أصحاب المستشفيات تعديل تعرفة غسيل الكلى في ظل التبدل الحاصل في سعر الصرف، أكد “التعاطي بإيجابية مع هذا الأمر”، مشيرا إلى “دراستين للتكلفة تجريهما كل من وزارة الصحة العامة والطبابة العسكرية وستنجزان في وقت قريب لاتخاذ القرار المناسب”.

وشدد على “ضرورة صون حقوق المرضى بحيث لا يتم اتخاذ إجراءات آحادية من أي طرف قبل الإعلان عن القرار النهائي المتعلق بالتعرفة”.

وكان الأبيض التقى رئيس جمعية شركات الضمان ACAL أسعد ميرزا والرئيس السابق للجمعية إيلي نسناس، في اجتماع تناول الإجراءات التي تعتمدها وزارة الصحة العامة في موضوع الدواء، إضافة إلى البحث في مشاريع تعاون مشتركة بين الجمعية والوزارة.

احذروا هذه الادوية!

0

بعد الغلاء الفاحش الذي طال الأدوية الوطنية “الجنريك”، أفاد مندوب أن الدواء السوري يغرق السوق اللبنانية، وأصناف كثيرة منها غير مستوفية الشروط إضافة إلى أدوية مزورة تأتي من طريق التهريب عبر الأفراد، تباع بالشنطة أو عبر غروبات الواتساب.

السبب الأكبر لارتفاع ضغط الدم

0

من زيادة الوزن إلى التدخين، يُمكن لعوامل الخطر المختلفة أن تضع الأساس لارتفاع ضغط الدم.

وكما هو الحال مع العديد من الحالات الأخرى، يلعب نظامك الغذائي أيضًا دوراً كبيراً. والأسوأ من ذلك، أنّ أحد أكثر أسباب ارتفاع ضغط الدم شيوعًا هو أحد المكونات الشائعة المضمونة في خزانة مطبخك.

وتشرح Blood Pressure UK: “الملح يجعل جسمك يحتفظ بالماء. إذا كنت تأكل كثيراً، فإنّ الماء الزائد في دمك يعني أنّ هناك ضغطًا إضافيًا على جدران الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم. إذا كنت تعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم، فإنّ الكثير من الملح سيرفعه أكثر، وقد يعني أن أي أدوية لضغط الدم تتناولها لا تعمل كما ينبغي”.

علاوة على ذلك، فإن خفض تناول الملح “سيبدأ في إحداث فرق بسرعة كبيرة، حتى في غضون أسابيع”، وفقًا لمنظمة ضغط الدم في المملكة المتحدة.

وتؤكد NHS البريطانية أنّ البالغين يجب أن يأكلوا أقل من ستة غرامات من الملح يوميًا.

وتضيف Blood Pressure UK: “معظم الملح الذي نأكله مخفي في الأطعمة التي نشتريها جاهزة، مثل الخبز والبسكويت وحبوب الإفطار والصلصات والتوابل، فضلًا عن الوجبات الجاهزة”.

في الواقع، يمثل هذا الملح المخفي حوالي ثلاثة أرباع (75%) من الملح الذي يأكله الناس. وهذا يعني أن كمية صغيرة فقط تأتي من الملح الذي تضيفه إلى الطبخ أو على المائدة.

وتتابع: “تحقق من معلومات التغذية الموجودة على ملصقات الطعام لمعرفة ما إذا كانت منخفضة أو متوسطة أو عالية في الملح، وقارن بينها وبين المنتجات الأخرى للعثور على الخيارات الصحية”.

مرضى غسيل الكلى: البقاء للأغنى!

0

4500 مريض يخضعون لجلسات غسيل الكلى في المستشفيات، معرّضون اليوم لخسارة معركتهم. هذا أقلّ ما يمكن أن يُقال في توصيف ما يحدث معهم نتيجة تشعّب الأزمات التي تلحق بهم، من آلية الدعم الملتوية التي تدعم الشركات بدل المرضى، إلى كلفة العلاج التي تدفعها الصناديق الضامنة متأخرة على أساس سعر ثابتٍ يعجز عن اللحاق بسعر صرف الدولار، وليس انتهاء بأزمة انخفاض أعداد الأطباء وما يحدث اليوم من إقفال أقسام

ست سنوات، عاش علي (اسم مستعار) نصفها في المستشفى يغسل كليتيه. ثلاث مرات أسبوعياً، بات يحفظ فيها وجوه مرافقيه ويعرف دواماتهم. كان همّه محصوراً في تلك الفترة بأن يُنهي جلسته ويعود إلى حياته شبه الطبيعية. لكن، ما كان «محمولاً» ولو بشقّ الأنفس قبل اشتداد الأزمة، بات اليوم «يكلّفك حياتك»، يقول الستيني، وهو موصول منذ ساعتين إلى ماكينة غسيل الكلى.

لم يعد علي، كما غيره من مرضى الكلى، قادراً على تحمّل كلفة العلاج، خصوصاً أن علاج مريض الكلى «ليس حبّة دواء فقط»، وإنما تتعدّد مصاريف علاجه ما بين جلسات الغسيل الأسبوعية، والأدوية التي تسبق الجلسات وتليها، والتغذية التي تحتاج إلى «ميزانية مفصولة»، إذ إن المريض لا يستطيع أكل ما يأكله الجميع، وإنّما يحتاج إلى نظام غذائي بات مكلفاً جداً، وهو لا يملك من تلك الأكلاف سوى «رحمة الله»، يقول.

لا يخوض علي معركته «الخاسرة» وحيداً اليوم، فثمة 4500 مريض يواجهون مرضاً شرساً بلا حولٍ ولا قوة، موزّعين في غالبيتهم على مراكز الغسيل في المستشفيات الجامعية الكبرى، فيما باغت المرض بعضهم أخيراً فلم يجدوا مركزاً يؤويهم، حيث أن المستشفيات في الحالة الراهنة «تفضّل ألا تستقبل مرضى كلى»، يقول الدكتور مجدي حمادة، رئيس دائرة الطب الداخلي والكلى في الجامعة اللبنانية ومستشفى الزهراء الجامعي.

اختزال طموحات المرضى

لا يمكن لأحدٍ تقدير صعوبة المعركة إلا حيث تحدث. وهناك، في أحد مراكز غسيل الكلى في إحدى المستشفيات الجامعية، حيث يعيش المرضى نصف حياتهم، يمكن أن ترى بأم العين كيف يعيش علي ومن يشبهه معركة البقاء.

لا تشبه مراكز غسيل الكلى غيرها من الطبقات في المستشفى، فهنا لا أحاديث جانبية بين المرضى الموصولين إلى ماكينات الغسيل. لا تسمع سوى «طرطقة» الماكينات ووقع أقدام الممرضين والممرضات بينها يرقبون الوقت. أما المرضى، فعيونهم متعبة، ليس من المرض وحده وإنما من النظر إلى الشاشات، وهم يحسبون ما تبقى من الوقت للانتهاء من الجلسات. وهو وقت لا يقلّ في الغالب عن 3 أو 4 ساعات تتكرّر «يوم إيه، يوم لأ»، تقول إحدى الممرضات.

ما سبب زيادة الإصابة بمرض السكري عند فئة الشباب من 18 إلى 39 عاماً؟

0

وفق دراسة حديثة نُشرت في مجلة British Medical Journal نشهد ارتفاعاً متزايداً في مؤشر السكّري من النوع الثاني عند المراهقين والشباب منذ العام 1990. وهذه الظاهرة تؤثر خصوصاً على النساء والسكّان في الدول النامية.

هل تلوح جائحة السكّري من النوع الثاني في الأفق؟

وفق الدراسة التي نُشرت في 7 كانون الأول 2022 في المجلة الطبية البريطانية، هذا الاضطراب في زيادة مستمرّة منذ العام 1990، لاسيما عند فئة النساء والمراهقين.

ويرى معدّو الدراسة أن “مرض السكّري من النوع الثاني المبكر هو مشكلة صحيّة عالمية متنامية بين الشباب والمراهقين” حسب ما نشر موقع Topsante.

أما السكّري من النوع الأول فهو من الأمراض المناعيّة الذاتيّة التي تظهر عادة في مرحلة الطفولة أو عند المراهقين، في حين أن السكّري من النوع الثاني ناتج من اضطراب في التمثيل الغذائي يُصيب الأشخاص في منتصف العمر.

في السنوات الأخيرة، زيادة الوزن والسّمنة من العوامل الخطرة التي تزيد خطر ظهور المرض. فقد وجد الباحثون أن “مؤشّر كتلة الجسم المرتفع هو العامل الأساسيّ في الظهور المبكر للسكّري من النوع الثاني، الذي ازداد في العالم كلّه بعد العام 1990، فضلاً عن أن تلوّث الهواء والتدخين يساهمان في زيادة مخاطر الإصابة”.

وحلّل الباحثون في جامعة “هاربين” الطبيّة في الصين بيانات نحو 204 دول، بين العامين 1990 و2019، فتبيّن أنّ المصابين يقارب عددهم 4 أضعاف عدد الشباب المصابين بالسكّري منذ العام 1990. في العالم، عدد الشباب الذين شُخّصوا ازداد من 117 حالة لكلّ 100 ألف شخص في العام 1990 إلى 183 حالة في العام 2019.

ويشير الباحثون إلى أنّه “تمّ الإبلاغ عن زيادة في مؤشر السكّري من النوع الثاني في بعض الدول. في فرنسا، تضاعف عدد الأطفال والمراهقين أربع مرات مع حدوث زيادة المؤشر من 2 في المئة إلى 9 في المئة للحالات الجديدة، في حين كانت الزيادة أسرع في الولايات المتحدة وكندا وأميركا اللاتينية.

من هم الأكثر عرضة؟

وفق الدراسة، النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و30 عاماً أكثر عرضة للإصابة من الرجال. ونشكّ في أن الحمل ومتلازمة تكيّس المبايض، التي ترتبط بمقاومة الأنسولين، قد يساهمان جزئياً في التفاوت بين الجنسين. وكان الاختلاف أكثر وضوحاً في الدول ذات الدخول المحدودة أو المنخفضة، حيث تكون متابعة الحمل أقلّ، ويكون طلب النساء للرعاية الصحيّة منخفضاً مقارنة بالرجال.

لتقليل خطر الإصابة بالسكّري، من المهم اتّباع نظام غذائيّ صحيّ وممارسة النشاط البدنيّ. ومع ذلك، هناك بعض الأشخاص عرضة أكثر من غيرهم للإصابة، مثل الأشخاص الذين هم من أصول أفريقية، أو جنوب آسيوية أو كاريبيّة. كذلك هن النساء اللواتي يعانين من متلازمة تكيّس المبيض عرضة أكثر لخطر الإصابة. لذلك يُمكن التحكّم بعوامل الخطر وتنظيم أسلوب الحياة للتحكّم بهذه المخاطر.

فيروس منتشر أكثر من الانفلونزا… مدارس تبلغ عن إصابات كبيرة

0

يشهد لبنان انتشاراً واسعاً لفيروسات موسميّة بعد أن اختفت في العامين الماضيين نتيجة جائحة كورونا.

وبالرغم من تسجيل اصابات كبيرة في المدارس والحضانات، واضطرار بعضها إلى الإقفال لمدة يومين للحدّ من هذه العدوى، فإنّه وفق مديرة الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية هيلدا خوري هناك “5 مدارس فقط أبلغت وزارة التربية بوجود حالات رشح بأعداد كبيرة عبر الخطّ الساخن للوزارة”.

وبالرغم من الاتصالات المعدودة التي تلقّتها وزارة التربية من المدارس، وبعد التواصل مع وزارة الصحة، أبلغت المدارس بعدم الإقفال واتّخاذ الإجراءات الوقائيّة اللازمة.

تشرح خوري لـ”النهار” بأن “مصلحة الترصّد الوبائيّ في وزارة الصحة العامّة تؤكّد أنّه لا داعي لإقفال الصفوف أو المدرسة بسبب الرشّح الموسميّ بل الاكتفاء بالإجراءات الوقائية وعدم استقبال التلاميذ الذين لديهم عوارض رشح.

لذلك نطلب إلى جميع المدارس الرسميّة والخاصّة عند وجود أيّ سبب صحيّ دقيق الاتصال بوزارة التربية التي تتّصل بدورها بوزارة الصحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.

وتشير خوري إلى أنّه “في وزارة التربية خطّ ساخن ٠١٧٧٢٠٠٠ تديره غرفة عمليات مشتركة بين وزارة التربية والتعليم العالي والصليب الأحمر اللبناني. وعند تلقّي اتّصال عن موضوع صحيّ دقيق، يتم الاتصال بوزارة الصحة العامة لتقرير اللازم.”

فهل فيروس الأنفلونزا هو المسؤول الوحيد عن هذا الانتشار الكبير للإصابات في المجتمع اللبناني؟ وهل يؤثر اختلاف السّلالة في اختلاف العوارض؟

يؤكّد رئيس مركز أبحاث الأمراض الجرثوميّة في الجامعة الأميركية والاختصاصي في طبّ الأطفال البروفيسور غسان دبيبو لـ”النهار” أن “اختلاف سلالات الأنفلونزا لا يؤثر على العوارض التي تشكّل إجمالاً ارتفاعاً في الحرارة، آلاماً في الرأس، ألماً في الجسم، سعالاً، رشحاً وألماً في الحلق، في حين قد يعاني الأطفال من عوارض إضافيّة مثل ألم البطن، والإسهال والتقيّؤ”.

ويقول “إن الفحوص المخبريّة التي تُجرى في بعض المختبرات لسلالات الأنفلونزا، تكون عادة للتمييز بين الأنفلونزا A والـB. وتكون أيضاً لتحديد نوع السلالة إذا كانت مثلاً أنفلونزا A H1N1 أو A H3N2، لأننا نحتاج عندها إلى فحوص دقيقة متاحة في المختبرات الجامعية الكبيرة، من خلال تقنية الـPCR.

لكن دبيبو يُضيف بأنّ “كلّ شخص يتمّ تشخيصه بالأنفلونزا A يَعتبر أنه مصاب بالأنفلونزا H1N1 حتى انتشر هذا التعميم والتقدير بين الناس وبعض المختبرات، في حين أن السلالة السائدة اليوم حسب مركز الأمراض المعدية في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت هي H3N2 بنسبة 75 في المئة، مع تسجيل بعض الحالات لـH1N1 بنسبة 25 في المئة”.

وتعتبر هاتين السلالتين H3N2 وH1N1 هما المنتشرتان في المجتمع اللبناني في الوقت الحاضر. مع ذلك، يؤكد دبيبو أن “هناك 3 فيروسات رئيسيّة منتشرة اليوم، وهي فيروس كورونا الذي ما يزال موجوداً، وفيروس الأنفلونزا بالسلالتين اللتين تحدّثنا عنهما، والفيروس التنفسي المخلويّ (RSV) الذي يظهر عادة في هذا الوقت من السنة، ويُسبب عوارض مشابهة للأنفلونزا (حرارة مرتفعة – سعال قوي – ضيق في التنفس وصفير في الصدر)، وهو ينتشر بنسبة 29 في المئة أكثر من الأنفلونزا بنسبة 21 في المئة في الأسبوعين الأخيرين من تشرين الثاني.

وعن العوامل التي أدّت إلى هذا الانتشار الواسع للفيروسات، يرى دبيبو أن “العامل الأساسيّ والأهمّ يتمثل بغياب الفيروسات التنفسية الأخرى في ظلّ ظهور وانتشار فيروس كورونا الكبير. وقد سُجّل اختفاء بعض هذه الفيروسات، ومنها الأنفلونزا والفيروس التنفسيّ المخلويّ خلال عامين من الجائحة، وبالتالي أدّى ذلك إلى انخفاض المناعة المجتمعيّة ضد هذه الفيروسات، وحدثت فجوة مناعيّة، خصوصاً عند بعض الفئات، ومنها الأطفال الذين لا يتمتّعون بمناعة ضدّ هذه الفيروسات التنفسيّة التي كانت منتشرة قبل جائحة كورونا.

وبما أن نسبة التلقيح متدنية ضد الأنفلونزا، وفي ظل غياب لقاح فعّال ضد الفيروس التنفسيّ المخلويّ، شهدنا انتشاراً كبيراً لهذه الفيروسات عند الأطفال وكبار السنّ.

أما بالنسبة إلى نسبة الاستشفاء الناجمة عن الإصابة بهذه الفيروسات الموسميّة، فهي تتراوح وفق دبيبو بين “2 في المئة إلى 5 في المئة حسب الفئة العمرية. وتعتبر الفئات الأكثر تأثراً الأطفال دون السنتين، وكبار السن فوق الـ65 عاماً. ويعود السبب إلى ضعف المناعة بالإضافة إلى وجود مشكلات صحيّة أخرى”.

بحسب المراكز الأميركيّة لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC)، فإنّ معظم الأطفال يصابون بالفيروس المخلويّ التنفسيّ قبل بلوغ عامهم الثاني. أما حديثو الولادة فيحصلون على بعض الحماية السلبية من أمهاتهم اللواتي يمرّرن أجسامًا مضادة لهم بوساطة الرضاعة.

لكن ما الذي جرى اليوم؟

إن فرصة التقاط الأطفال الذين ولدوا خلال الجائحة، ومَن يحيطون بهم، لهذا الفيروس أو الفيروسات الأخرى، تدنّت في العامين المنصرمين. وبالتالي تضاءلت مناعتهم أو لم تتشكّل أساسًا. لذلك عندما بدأ هؤلاء الصغار وأولياء أمورهم بالتفاعل مع الآخرين، أصبحوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

ولكن متى تستدعي الحالة إدخال الطفل إلى المستشفى؟

يوضح دبيبو بأنه “طالما انخفضت حرارة الطفل عبر مخفّض الحرارة، وما زال قادراً على تناول الطعام والشراب، وجسده نشيط وتنفسّه جيّد، فلا داعي للخوف أو للذهاب إلى المستشفى. ولكن في حال انخفضت الحرارة وبدا الطفل متعباً ولديه صعوبة في التنفس فيجب التوجّه به سريعاً إلى المستشفى. فهذه الفيروسات تُسبّب بعض المضاعفات الصحيّة، ومنها الجفاف والالتهاب الرئويّ الحادّ الذي تسبّبه بكتيريا اغتنمت الفرصة وأدّت إلى زيادة الالتهابات في الرئة نتيجة الفيروس”.

في المقلب الآخر، يرفض دبيبو إقفال المدارس والصفوف، إذ برأيه “كان يجب تأمين الوقاية عن طريق اللقاح، لأنّ هذه الفيروسات تعتبر موسميّة، وتظهر وتنتشر كلّ سنة، وما اختلف هذا العام يتمثل بحدّتها أكثر مقارنة بالسنوات السابقة، بتأثير من الأسباب التي تحدّثنا عنها في البداية.

أضف إلى ذلك أن الفيروس يتغير ويطوّر نفسه، فيؤدّي هذا التغيير إلى إحداث موجة فيروسيّة قويّة نتيجة تهرّب السلالة الجديدة من المناعة المجتمعيّة المكتسبة”.