«كورونا» يعود بمتحوّر جديد سريع الانتشار.. هل من داعٍ للهلع؟

0

12.7 % هي نسبة إيجابية فحوص فيروس كورونا، متخطية بذلك نسبة طبيعية كانت بحدود 4% خلال الشهر الأخير من العام الماضي. عملياً، تعني هذه القفزة أن الفيروس تخطّى مرحلة الهدوء النسبي، مستعيداً نشاطه بالتزامن مع دخول متحوّرٍ جديد (XXB 1.5)، وهو متفرّع من متحوّر «أوميكرون»، وتميّزت أولى علاماته بسرعة الانتشار في عدد من الدول.

في غضون ثلاثة أسابيع، انقلب عدّاد كورونا من حالٍ إلى حال. وهو منذ أسبوعٍ تقريباً، يسير تصاعدياً، ولو ببطء، حيث تخطى قبل أيام عتبة المئة، مسجلاً أول من أمس 141 إصابة بزيادة 100 إصابة عن مطلع الشهر الماضي (47 إصابة في 2 كانون الأول الماضي من دون تسجيل وفيات). ترافق هذا المسار التصاعدي مع استئناف نشاطٍ شبه يومي في عدّاد الوفيات، مع تسجيل حالة وفاةٍ يومية.

مؤشرات الفيروس في الآونة الأخيرة تثير مخاوف من ارتفاع الوفيات، خصوصاً في ظلّ ما آلت إليه الأوضاع في المستشفيات، مع ازدياد أعداد المصابين المحتاجين إلى الاستشفاء، إذ ارتفع عدد الأسرّة المستخدمة في غرف العزل العادية من 27 سريراً (نسبة 6% من عدد الأسرّة الإجمالية في الأقسام المفتوحة لكورونا) إلى 87 سريراً (بنسبة 19%)، فيما ارتفع عدد الأسرّة المشغولة في غرف العنايات الفائقة للمرضى الموصولين على أجهزة التنفس من 12 سريراً (بحدود 7% من إجمالي الغرف) 26 سريراً (بنسبة 14%).

ينذر هذا المسير الذي باتت معه البلاد في المرحلة الثالثة من التفشي، ببدء مرحلة جديدة من الإصابة بالفيروس، وهو ما أعلن عنه وزير الصحة العامة، فراس أبيض، مؤكداً «وصول موجة من كورونا إلى لبنان بالتزامن مع تزايد نسبة الاختلاط في فترة الأعياد».

3 عوامل للانتشار

من جهته، يختصر الدكتور عيد عازار، رئيس اللجنة التنفيذية للقاح كورونا، أسباب هذه الموجة بثلاثة عوامل، أوّلها الاختلاط بحيث «بات هذا الارتفاع في الإصابات سنوياً في فترة الأعياد». إلى هذا العامل، يضيف عازار عامل التحوّرات التي يتعرّض لها الفيروس الذي «يفتّش دوماً عن أشكالٍ جديدة للهرب من المناعة». وبحسب منظمة الصحة العالمية يكتسب هذا المتغيّر قدرة على نقل العدوى ونشرها، إذ إنه من «بين كل السلالات التي اكتُشفت حتى الآن، يكتسب هذا المتحوّر 14 طفرة جديدة تعطيه مقاومة معزّزة للأجسام المضادة»، وإن كان «الخبر الجيّد أنه يسبّب مرضاً خفيفاً كما سلفه».

يسير عدّاد كورونا تصاعدياً منذ أسبوعٍ مسجّلاً 100 إصابة زيادة عن الشهر الفائت

أما العامل الثالث، والأهمّ محلياً، فهو ضعف المناعة المجتمعية، يقول عازار حاسماً. وهنا، ثمة سببان أساسيان: أولهما «فرملة» عملية التلقيح وتوقفها في عددٍ من المراكز، حيث باتت الكميات التي يسترجعها مركز الكرنتينا أعلى بكثير مما يسلّمه. وقد تكون التقارير دليلاً واضحاً عما آل إليه مسار التلقيح، ويشير آخر التقارير الصادرة عن وزارة الصحة العالمية والتي توثق بموجبها متلقّي اللقاح (27 كانون الأول الماضي) إلى أن عدد المسجلين على المنصة لتلقي اللقاح بلغ يومها 308 أشخاص، فيما تلقى الجرعة الأولى شخصان والجرعة الثانية 10 أشخاص والثالثة 5 أشخاص. وبالمجمل، وصلت نسبة الملقّحين بالجرعة الأولى إلى 71.2%، و50.3% الجرعة الثانية و27.3% الجرعة الثالثة، على أن أكثر المتفلتين من اللقاح هم صغار السن، بحسب عازار.

وفي الثاني، يتطرّق عازار إلى التأخر الذي حصل على صعيد وصول اللقاح الخاص لمواجهة أوميكرون والمتحوّرات السابقة. وهو تأخير طال كثيراً، قبل أن تصل الهبة الفرنسية أخيراً، آملاً «توزيعها على المراكز بسرعة كي لا تنزلق الأمور أكثر»، على أن تكون الفئة الأولى المستهدفة هي «كبار السن، خصوصاً أنه باتت لدينا الخبرة بأن الكورونا يكره كبار السن، كما أن معظم الداخلين لتلقي الاستشفاء هم من هذه الفئة التي تتجاوز الثمانين عاماً».

تنشيط التلقيح

التحدّي اليوم هو باستعادة مسار التلقيح، خصوصاً أن الموجة الحالية من الفيروس تترافق مع موجة حادة من الإنفلونزا الموسمية، وهو ما يضعنا أمام واقعٍ هشّ، «خصوصاً أن الوضع الاقتصادي ليس لصالحنا، وكذلك الواقع الصحي والمؤسسات الصحية التي لن تكون قادرة حكماً على المواجهة كما في السابق»، يقول رئيس اللجنة الوطنية للقاح كوفيد ـــ 19، الدكتور عبد الرحمن البزري. وفي الوقت الذي يتخبّط فيه مسار اللقاح، تتجه بعض الدول ومنها الولايات المتحدة الأميركية إلى «عمل ما يسمى بالجرعة اللقاحية السنوية، كما الموسمية، كأن يصبح شيئاً شبيهاً بالتعاطي مع الإنفلونزا».

أما ما الذي يمكن فعله اليوم على هامش تنشيط عملية التلقيح؟

في ظلّ انعدام الإجراءات الحاسمة، لا شيء قد يسعف في التخفّف من الموجة سوى أن «يكون كلّ مواطن خفير نفسه عبر الالتزام بالإجراءات الوقائية من الالتزام بالكمامة والتخفيف من التجمعات».

وفاة نجل جورج وسوف تجدد الأسئلة عن وضع الخدمات الطبية

0

جددت وفاة نجل المغني جورج وسوف نتيجة مضاعفات صحية تلت خضوعه لعملية جراحية في بيروت، الأسئلة عن واقع القطاع الطبي في لبنان بعد الأزمات الاقتصادية، والتي تفضي إلى التفريق بين إمكانات القطاع الطبي وقدرات المرضى على دفع تكاليف الفاتورة الصحية، وهما أمران منفصلان، وسط استبعاد من قبل المعنيين لفرضية «الخطأ الطبي»، حسب ما يقول أطباء ومسؤولون. ورغم الصدمة التي اجتاحت بيروت إثر الإعلان عن نبأ وفاة وديع وسوف، نجل المغني السوري جورج وسوف في بيروت، لم تتطرق عائلة وسوف إلى حدوث خطأ طبي أودى بحياة فقيدها إثر مضاعفات حادة، بعد عملية تكميم للمعدة أجريت له في بيروت.

ويؤكد وزير الصحة السابق والاختصاصي في جراحة الجهاز الهضمي في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور محمد جواد خليفة أن «عملية تكميم المعدة التي خضع لها وديع وسوف، لها مضاعفاتها ومخاطرها»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه المضاعفات على تنوعها، من بينها النزيف، وثقب المعدة، وانسداد المصران، وتجلطات الشرايين، نراها في لبنان، كما في أميركا وألمانيا وكل بلد في العالم. وهو أمر نشرحه للمريض وعائلته، ويمكن لأي شخص كان أن يرى نسبها في بحث صغير على الإنترنت. وهي في أغلب الأحيان تعالج».

ويضيف خليفة، وهو عضو الكلية الملكية للجراحين في لندن، أن «المستشفيات في لبنان رغم الأزمة لا تزال تملك أفضل المعدات في المنطقة والفرق الطبية الكفء، لكن المشكلة الكبرى ليست في المستشفيات، بل في عدم قدرة المرضى على دفع التكاليف العلاجية وهي ليست حالة وديع وسوف، الذي يشعر كل لبنان بالصدمة جراء وفاته وهو في عز الشباب»، مشدداً على أن الحديث عن فرضية خطأ طبي، «لا يمكن أن يستوي دون تحقيق شرعي من نقابة الأطباء ولجان طبية».

وعانى لبنان خلال العامين المنصرمين من أزمة هجرة الأطباء والممرضات على خلفية تراجع العائدات المالية للعاملين في داخل البلاد بفعل الأزمة الاقتصادية والمالية، ما تسبب بأزمة لوجيستية في بعض المستشفيات، لكن هذا الأمر لم ينعكس على مستوى الكفاءات والطواقم الطبية التي لا تزال موجودة في البلاد، كما لم ينعكس على طبيعة التجهيزات الطبية، بالإضافة إلى أن تكلفة العلاج والحصول على خدمة طبية مثالية، لم تعد ممكنة بالنسبة لكثير من اللبنانيين الذين فقدوا جزءاً كبيراً من قدرتهم الشرائية بفعل تراجع سعر العملة المحلية مقابل الدولار، فيما لم يعد بإمكان الجهات الحكومية الضامنة (وزارة الصحة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي) تغطية نفقات العلاج.

ولا يرى نقيب المستشفيات الخاصة في لبنان الدكتور سليمان هارون سبباً للربط بين هجرة الأطباء والممرضين عن لبنان بسبب الأزمة، ووفاة وديع وسوف، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه مشكلة لوجيستية يجب ألا تعطى أكبر من حجمها، ولا يمكن أن تكون سبباً مباشراً لوفاة المريض».

ويؤكد هارون «أن هذا النوع من العمليات له مضاعفات عديدة، لكن قليلاً جداً ما تتسبب بوفيات»، شارحاً أن الأطباء عادة ما يخبرون المريض بالمضاعفات الممكنة قبل إجراء العملية.

وأصاب خبر وفاة وديع وسوف اللبنانيين بصدمة، خصوصاً أن الكثير من العمليات الشائعة التي باتت تجرى لتحسين حياة الأشخاص، سواء لإنقاص الوزن أم لناحية جمالية، تجرى من دون قلق كبير، لكن حادثة وفاة ابن الفنان جورج وسوف نبهت إلى أن أي عملية تبقى لها مضاعفاتها مهما صغرت، وأحياناً خطرها الأعظم، بأخطاء أو من دونها. ويرفض عضو لجنة الصحة النيابية النائب فادي علامة فرضية الجزم بخطأ طبي، ويقول إنه لا علم لديه بتفاصيل العملية التي أجريت لوديع وسوف، لكنه يعتبر أن «الأخطاء الطبية أمر يحدث في كل مكان، وفي أحسن البلدان كما في أسوئها؛ لهذا لا أريد أن أربط وفاة وديع جورج وسوف بالوضع الصحي الذي نعرف أنه يعاني نقصاً في الأطباء وتأمين المصاريف، لكنه لا يزال صامداً رغم الأزمات».

ويشدد الأطباء على ضرورة عدم التعاطي مع موضوع الأخطاء الطبية الحساس، بتهاون واستخفاف ومواقف مسبقة. ويقول خليفة: «لا يوجد طبيب أو فريق عمل طبي لا يريد أن يقدم أفضل خدمة لمرضاه»، مضيفاً: «من الصعب جداً أن نتكلم عن حالة وديع جورج وسوف دون الإحاطة بها. فكل حالة مختلفة عن الأخرى، ولكل جسد تفاصيله وظروفه. وخصوصية المريض هي التي تحدد نتائج العملية عادة»، شارحاً أن «هناك من يعاني تخثراً في الدم، أو تشمعاً في الكبد، ولا توجد حالة مثل أخرى. لهذا إطلاق الكلام في العموميات له مخاطر وتترتب عليه مسؤوليات، ولا يمكن لأحد أن يحدد أو يعرف ما حصل من دون تحقيق مهني».

وتجرى آلاف عمليات تكميم المعدة، وأخرى تشبهها، في لبنان وكل عملية لها ظروفها، كما لكل مريض حالته الخاصة. ويقول خليفة: «رمي التهم جزافاً، كلام غير علمي. وهذا يحاسب عليه القانون في دول تحترم نفسها، حين يثبت عدم صحته. وأي تحقيق يحتاج مراجعة كل المراحل والفحوصات التي مر بها المريض».

آلية دوائية جديدة.. وماذا عن الدعم؟

0

عقد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور فراس الأبيض إجتماعا في الوزارة، ضم ممثلي الجهات الضامنة، بحضور وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال الدكتور مصطفى بيرم ورئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور بلال عبد الله ومدير عام تعاونية موظفي الدولة الدكتور يحيى خميس وممثلين عن الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي والطبابة العسكرية في الجيش اللبناني والأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة.

وتمحور الإجتماع حول تطبيق المسار الممكنن الذي ترسيه وزارة الصحة العامة والذي يشمل كل الجهات الضامنة من أجل تتبع أدوية الأمراض السرطانية وضمان وصولها إلى مستحقيها وعدم تهريبها أو الإتجار بها من خلال برامج وأنظمة مرتبطة إلكترونيا ببعضها البعض، بما يحقق الإفادة القصوى من المبلغ المرصود للدواء المدعوم والبالغ خمسة وثلاثين مليون دولار شهريا.

وأكد الحاضرون على التزام الجهات الضامنة بهذا المسار الذي سيصدر وزير الصحة القرارات اللازمة في شأنه.

يذكر أن هذا المسار الممكنن يبدأ بإنشاء رقم صحي للمريض (Unique ID)، وتسجيل ملفه الصحي على برنامج “أمان” الذي يتيح للجهات الضامنة المعنية كما للمستشفى المعالج والصيدلية والطبيب، تحديد الدواء والكمية التي يحتاج إليها، فيصار وفق ذلك إلى تأمين الدواء وتتبعه من خلال برنامج Meditrack لتأكيد حصول المريض عليه، وذلك وفق البروتوكولات التي وضعتها وزارة الصحة العامة لجميع المرضى.

وخلال الإجتماع أكد بيرم “العمل على زيادة مداخيل الضمان الإجتماعي”، مشيرا إلى أن ذلك “سيؤدي إلى زيادة التغطية التي يؤمنها الضمان للدواء والإستشفاء”.

بدوره، أكد الأبيض وعبد الله “الإستمرار بدعم أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية”، وشددا على أن “لا قرار برفع الدعم عنها”.

وفي مداخلته، أوضح وزير الصحة أن “أموال الدعم لا تزال غير كافية، ويهدف ترشيد استخدامها إلى إعطاء الأولوية للمرضى المصابين بالأمراض السرطانية والمستعصية”.

وأوضح أن “مسار التتبع الممكنن الذي ترسيه وزارة الصحة العامة بدأ يثبت فعاليته من حيث ضبط عدد المرضى الذين يحق لهم العلاج على نفقة الجهات الضامنة، كما ضبط حركة الدواء المدعوم”.

وقال: “إن مسار التتبع الممكنن يشمل حاليا حوالى أربعين دواء في المستشفيات وأحد عشر دواء في الصيدليات، وسنعمل على شموله في المرحلة القريبة المقبلة كل أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية، بحيث يتم بلوغ المرحلة التي يكون فيها الدواء المدعوم مؤمنا لجميع مستحقيه”.

وتعقيبا على طلب نقابة أصحاب المستشفيات تعديل تعرفة غسيل الكلى في ظل التبدل الحاصل في سعر الصرف، أكد “التعاطي بإيجابية مع هذا الأمر”، مشيرا إلى “دراستين للتكلفة تجريهما كل من وزارة الصحة العامة والطبابة العسكرية وستنجزان في وقت قريب لاتخاذ القرار المناسب”.

وشدد على “ضرورة صون حقوق المرضى بحيث لا يتم اتخاذ إجراءات آحادية من أي طرف قبل الإعلان عن القرار النهائي المتعلق بالتعرفة”.

وكان الأبيض التقى رئيس جمعية شركات الضمان ACAL أسعد ميرزا والرئيس السابق للجمعية إيلي نسناس، في اجتماع تناول الإجراءات التي تعتمدها وزارة الصحة العامة في موضوع الدواء، إضافة إلى البحث في مشاريع تعاون مشتركة بين الجمعية والوزارة.

احذروا هذه الادوية!

0

بعد الغلاء الفاحش الذي طال الأدوية الوطنية “الجنريك”، أفاد مندوب أن الدواء السوري يغرق السوق اللبنانية، وأصناف كثيرة منها غير مستوفية الشروط إضافة إلى أدوية مزورة تأتي من طريق التهريب عبر الأفراد، تباع بالشنطة أو عبر غروبات الواتساب.

السبب الأكبر لارتفاع ضغط الدم

0

من زيادة الوزن إلى التدخين، يُمكن لعوامل الخطر المختلفة أن تضع الأساس لارتفاع ضغط الدم.

وكما هو الحال مع العديد من الحالات الأخرى، يلعب نظامك الغذائي أيضًا دوراً كبيراً. والأسوأ من ذلك، أنّ أحد أكثر أسباب ارتفاع ضغط الدم شيوعًا هو أحد المكونات الشائعة المضمونة في خزانة مطبخك.

وتشرح Blood Pressure UK: “الملح يجعل جسمك يحتفظ بالماء. إذا كنت تأكل كثيراً، فإنّ الماء الزائد في دمك يعني أنّ هناك ضغطًا إضافيًا على جدران الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم. إذا كنت تعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم، فإنّ الكثير من الملح سيرفعه أكثر، وقد يعني أن أي أدوية لضغط الدم تتناولها لا تعمل كما ينبغي”.

علاوة على ذلك، فإن خفض تناول الملح “سيبدأ في إحداث فرق بسرعة كبيرة، حتى في غضون أسابيع”، وفقًا لمنظمة ضغط الدم في المملكة المتحدة.

وتؤكد NHS البريطانية أنّ البالغين يجب أن يأكلوا أقل من ستة غرامات من الملح يوميًا.

وتضيف Blood Pressure UK: “معظم الملح الذي نأكله مخفي في الأطعمة التي نشتريها جاهزة، مثل الخبز والبسكويت وحبوب الإفطار والصلصات والتوابل، فضلًا عن الوجبات الجاهزة”.

في الواقع، يمثل هذا الملح المخفي حوالي ثلاثة أرباع (75%) من الملح الذي يأكله الناس. وهذا يعني أن كمية صغيرة فقط تأتي من الملح الذي تضيفه إلى الطبخ أو على المائدة.

وتتابع: “تحقق من معلومات التغذية الموجودة على ملصقات الطعام لمعرفة ما إذا كانت منخفضة أو متوسطة أو عالية في الملح، وقارن بينها وبين المنتجات الأخرى للعثور على الخيارات الصحية”.

مرضى غسيل الكلى: البقاء للأغنى!

0

4500 مريض يخضعون لجلسات غسيل الكلى في المستشفيات، معرّضون اليوم لخسارة معركتهم. هذا أقلّ ما يمكن أن يُقال في توصيف ما يحدث معهم نتيجة تشعّب الأزمات التي تلحق بهم، من آلية الدعم الملتوية التي تدعم الشركات بدل المرضى، إلى كلفة العلاج التي تدفعها الصناديق الضامنة متأخرة على أساس سعر ثابتٍ يعجز عن اللحاق بسعر صرف الدولار، وليس انتهاء بأزمة انخفاض أعداد الأطباء وما يحدث اليوم من إقفال أقسام

ست سنوات، عاش علي (اسم مستعار) نصفها في المستشفى يغسل كليتيه. ثلاث مرات أسبوعياً، بات يحفظ فيها وجوه مرافقيه ويعرف دواماتهم. كان همّه محصوراً في تلك الفترة بأن يُنهي جلسته ويعود إلى حياته شبه الطبيعية. لكن، ما كان «محمولاً» ولو بشقّ الأنفس قبل اشتداد الأزمة، بات اليوم «يكلّفك حياتك»، يقول الستيني، وهو موصول منذ ساعتين إلى ماكينة غسيل الكلى.

لم يعد علي، كما غيره من مرضى الكلى، قادراً على تحمّل كلفة العلاج، خصوصاً أن علاج مريض الكلى «ليس حبّة دواء فقط»، وإنما تتعدّد مصاريف علاجه ما بين جلسات الغسيل الأسبوعية، والأدوية التي تسبق الجلسات وتليها، والتغذية التي تحتاج إلى «ميزانية مفصولة»، إذ إن المريض لا يستطيع أكل ما يأكله الجميع، وإنّما يحتاج إلى نظام غذائي بات مكلفاً جداً، وهو لا يملك من تلك الأكلاف سوى «رحمة الله»، يقول.

لا يخوض علي معركته «الخاسرة» وحيداً اليوم، فثمة 4500 مريض يواجهون مرضاً شرساً بلا حولٍ ولا قوة، موزّعين في غالبيتهم على مراكز الغسيل في المستشفيات الجامعية الكبرى، فيما باغت المرض بعضهم أخيراً فلم يجدوا مركزاً يؤويهم، حيث أن المستشفيات في الحالة الراهنة «تفضّل ألا تستقبل مرضى كلى»، يقول الدكتور مجدي حمادة، رئيس دائرة الطب الداخلي والكلى في الجامعة اللبنانية ومستشفى الزهراء الجامعي.

اختزال طموحات المرضى

لا يمكن لأحدٍ تقدير صعوبة المعركة إلا حيث تحدث. وهناك، في أحد مراكز غسيل الكلى في إحدى المستشفيات الجامعية، حيث يعيش المرضى نصف حياتهم، يمكن أن ترى بأم العين كيف يعيش علي ومن يشبهه معركة البقاء.

لا تشبه مراكز غسيل الكلى غيرها من الطبقات في المستشفى، فهنا لا أحاديث جانبية بين المرضى الموصولين إلى ماكينات الغسيل. لا تسمع سوى «طرطقة» الماكينات ووقع أقدام الممرضين والممرضات بينها يرقبون الوقت. أما المرضى، فعيونهم متعبة، ليس من المرض وحده وإنما من النظر إلى الشاشات، وهم يحسبون ما تبقى من الوقت للانتهاء من الجلسات. وهو وقت لا يقلّ في الغالب عن 3 أو 4 ساعات تتكرّر «يوم إيه، يوم لأ»، تقول إحدى الممرضات.

ما سبب زيادة الإصابة بمرض السكري عند فئة الشباب من 18 إلى 39 عاماً؟

0

وفق دراسة حديثة نُشرت في مجلة British Medical Journal نشهد ارتفاعاً متزايداً في مؤشر السكّري من النوع الثاني عند المراهقين والشباب منذ العام 1990. وهذه الظاهرة تؤثر خصوصاً على النساء والسكّان في الدول النامية.

هل تلوح جائحة السكّري من النوع الثاني في الأفق؟

وفق الدراسة التي نُشرت في 7 كانون الأول 2022 في المجلة الطبية البريطانية، هذا الاضطراب في زيادة مستمرّة منذ العام 1990، لاسيما عند فئة النساء والمراهقين.

ويرى معدّو الدراسة أن “مرض السكّري من النوع الثاني المبكر هو مشكلة صحيّة عالمية متنامية بين الشباب والمراهقين” حسب ما نشر موقع Topsante.

أما السكّري من النوع الأول فهو من الأمراض المناعيّة الذاتيّة التي تظهر عادة في مرحلة الطفولة أو عند المراهقين، في حين أن السكّري من النوع الثاني ناتج من اضطراب في التمثيل الغذائي يُصيب الأشخاص في منتصف العمر.

في السنوات الأخيرة، زيادة الوزن والسّمنة من العوامل الخطرة التي تزيد خطر ظهور المرض. فقد وجد الباحثون أن “مؤشّر كتلة الجسم المرتفع هو العامل الأساسيّ في الظهور المبكر للسكّري من النوع الثاني، الذي ازداد في العالم كلّه بعد العام 1990، فضلاً عن أن تلوّث الهواء والتدخين يساهمان في زيادة مخاطر الإصابة”.

وحلّل الباحثون في جامعة “هاربين” الطبيّة في الصين بيانات نحو 204 دول، بين العامين 1990 و2019، فتبيّن أنّ المصابين يقارب عددهم 4 أضعاف عدد الشباب المصابين بالسكّري منذ العام 1990. في العالم، عدد الشباب الذين شُخّصوا ازداد من 117 حالة لكلّ 100 ألف شخص في العام 1990 إلى 183 حالة في العام 2019.

ويشير الباحثون إلى أنّه “تمّ الإبلاغ عن زيادة في مؤشر السكّري من النوع الثاني في بعض الدول. في فرنسا، تضاعف عدد الأطفال والمراهقين أربع مرات مع حدوث زيادة المؤشر من 2 في المئة إلى 9 في المئة للحالات الجديدة، في حين كانت الزيادة أسرع في الولايات المتحدة وكندا وأميركا اللاتينية.

من هم الأكثر عرضة؟

وفق الدراسة، النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و30 عاماً أكثر عرضة للإصابة من الرجال. ونشكّ في أن الحمل ومتلازمة تكيّس المبايض، التي ترتبط بمقاومة الأنسولين، قد يساهمان جزئياً في التفاوت بين الجنسين. وكان الاختلاف أكثر وضوحاً في الدول ذات الدخول المحدودة أو المنخفضة، حيث تكون متابعة الحمل أقلّ، ويكون طلب النساء للرعاية الصحيّة منخفضاً مقارنة بالرجال.

لتقليل خطر الإصابة بالسكّري، من المهم اتّباع نظام غذائيّ صحيّ وممارسة النشاط البدنيّ. ومع ذلك، هناك بعض الأشخاص عرضة أكثر من غيرهم للإصابة، مثل الأشخاص الذين هم من أصول أفريقية، أو جنوب آسيوية أو كاريبيّة. كذلك هن النساء اللواتي يعانين من متلازمة تكيّس المبيض عرضة أكثر لخطر الإصابة. لذلك يُمكن التحكّم بعوامل الخطر وتنظيم أسلوب الحياة للتحكّم بهذه المخاطر.

فيروس منتشر أكثر من الانفلونزا… مدارس تبلغ عن إصابات كبيرة

0

يشهد لبنان انتشاراً واسعاً لفيروسات موسميّة بعد أن اختفت في العامين الماضيين نتيجة جائحة كورونا.

وبالرغم من تسجيل اصابات كبيرة في المدارس والحضانات، واضطرار بعضها إلى الإقفال لمدة يومين للحدّ من هذه العدوى، فإنّه وفق مديرة الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية هيلدا خوري هناك “5 مدارس فقط أبلغت وزارة التربية بوجود حالات رشح بأعداد كبيرة عبر الخطّ الساخن للوزارة”.

وبالرغم من الاتصالات المعدودة التي تلقّتها وزارة التربية من المدارس، وبعد التواصل مع وزارة الصحة، أبلغت المدارس بعدم الإقفال واتّخاذ الإجراءات الوقائيّة اللازمة.

تشرح خوري لـ”النهار” بأن “مصلحة الترصّد الوبائيّ في وزارة الصحة العامّة تؤكّد أنّه لا داعي لإقفال الصفوف أو المدرسة بسبب الرشّح الموسميّ بل الاكتفاء بالإجراءات الوقائية وعدم استقبال التلاميذ الذين لديهم عوارض رشح.

لذلك نطلب إلى جميع المدارس الرسميّة والخاصّة عند وجود أيّ سبب صحيّ دقيق الاتصال بوزارة التربية التي تتّصل بدورها بوزارة الصحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.

وتشير خوري إلى أنّه “في وزارة التربية خطّ ساخن ٠١٧٧٢٠٠٠ تديره غرفة عمليات مشتركة بين وزارة التربية والتعليم العالي والصليب الأحمر اللبناني. وعند تلقّي اتّصال عن موضوع صحيّ دقيق، يتم الاتصال بوزارة الصحة العامة لتقرير اللازم.”

فهل فيروس الأنفلونزا هو المسؤول الوحيد عن هذا الانتشار الكبير للإصابات في المجتمع اللبناني؟ وهل يؤثر اختلاف السّلالة في اختلاف العوارض؟

يؤكّد رئيس مركز أبحاث الأمراض الجرثوميّة في الجامعة الأميركية والاختصاصي في طبّ الأطفال البروفيسور غسان دبيبو لـ”النهار” أن “اختلاف سلالات الأنفلونزا لا يؤثر على العوارض التي تشكّل إجمالاً ارتفاعاً في الحرارة، آلاماً في الرأس، ألماً في الجسم، سعالاً، رشحاً وألماً في الحلق، في حين قد يعاني الأطفال من عوارض إضافيّة مثل ألم البطن، والإسهال والتقيّؤ”.

ويقول “إن الفحوص المخبريّة التي تُجرى في بعض المختبرات لسلالات الأنفلونزا، تكون عادة للتمييز بين الأنفلونزا A والـB. وتكون أيضاً لتحديد نوع السلالة إذا كانت مثلاً أنفلونزا A H1N1 أو A H3N2، لأننا نحتاج عندها إلى فحوص دقيقة متاحة في المختبرات الجامعية الكبيرة، من خلال تقنية الـPCR.

لكن دبيبو يُضيف بأنّ “كلّ شخص يتمّ تشخيصه بالأنفلونزا A يَعتبر أنه مصاب بالأنفلونزا H1N1 حتى انتشر هذا التعميم والتقدير بين الناس وبعض المختبرات، في حين أن السلالة السائدة اليوم حسب مركز الأمراض المعدية في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت هي H3N2 بنسبة 75 في المئة، مع تسجيل بعض الحالات لـH1N1 بنسبة 25 في المئة”.

وتعتبر هاتين السلالتين H3N2 وH1N1 هما المنتشرتان في المجتمع اللبناني في الوقت الحاضر. مع ذلك، يؤكد دبيبو أن “هناك 3 فيروسات رئيسيّة منتشرة اليوم، وهي فيروس كورونا الذي ما يزال موجوداً، وفيروس الأنفلونزا بالسلالتين اللتين تحدّثنا عنهما، والفيروس التنفسي المخلويّ (RSV) الذي يظهر عادة في هذا الوقت من السنة، ويُسبب عوارض مشابهة للأنفلونزا (حرارة مرتفعة – سعال قوي – ضيق في التنفس وصفير في الصدر)، وهو ينتشر بنسبة 29 في المئة أكثر من الأنفلونزا بنسبة 21 في المئة في الأسبوعين الأخيرين من تشرين الثاني.

وعن العوامل التي أدّت إلى هذا الانتشار الواسع للفيروسات، يرى دبيبو أن “العامل الأساسيّ والأهمّ يتمثل بغياب الفيروسات التنفسية الأخرى في ظلّ ظهور وانتشار فيروس كورونا الكبير. وقد سُجّل اختفاء بعض هذه الفيروسات، ومنها الأنفلونزا والفيروس التنفسيّ المخلويّ خلال عامين من الجائحة، وبالتالي أدّى ذلك إلى انخفاض المناعة المجتمعيّة ضد هذه الفيروسات، وحدثت فجوة مناعيّة، خصوصاً عند بعض الفئات، ومنها الأطفال الذين لا يتمتّعون بمناعة ضدّ هذه الفيروسات التنفسيّة التي كانت منتشرة قبل جائحة كورونا.

وبما أن نسبة التلقيح متدنية ضد الأنفلونزا، وفي ظل غياب لقاح فعّال ضد الفيروس التنفسيّ المخلويّ، شهدنا انتشاراً كبيراً لهذه الفيروسات عند الأطفال وكبار السنّ.

أما بالنسبة إلى نسبة الاستشفاء الناجمة عن الإصابة بهذه الفيروسات الموسميّة، فهي تتراوح وفق دبيبو بين “2 في المئة إلى 5 في المئة حسب الفئة العمرية. وتعتبر الفئات الأكثر تأثراً الأطفال دون السنتين، وكبار السن فوق الـ65 عاماً. ويعود السبب إلى ضعف المناعة بالإضافة إلى وجود مشكلات صحيّة أخرى”.

بحسب المراكز الأميركيّة لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC)، فإنّ معظم الأطفال يصابون بالفيروس المخلويّ التنفسيّ قبل بلوغ عامهم الثاني. أما حديثو الولادة فيحصلون على بعض الحماية السلبية من أمهاتهم اللواتي يمرّرن أجسامًا مضادة لهم بوساطة الرضاعة.

لكن ما الذي جرى اليوم؟

إن فرصة التقاط الأطفال الذين ولدوا خلال الجائحة، ومَن يحيطون بهم، لهذا الفيروس أو الفيروسات الأخرى، تدنّت في العامين المنصرمين. وبالتالي تضاءلت مناعتهم أو لم تتشكّل أساسًا. لذلك عندما بدأ هؤلاء الصغار وأولياء أمورهم بالتفاعل مع الآخرين، أصبحوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

ولكن متى تستدعي الحالة إدخال الطفل إلى المستشفى؟

يوضح دبيبو بأنه “طالما انخفضت حرارة الطفل عبر مخفّض الحرارة، وما زال قادراً على تناول الطعام والشراب، وجسده نشيط وتنفسّه جيّد، فلا داعي للخوف أو للذهاب إلى المستشفى. ولكن في حال انخفضت الحرارة وبدا الطفل متعباً ولديه صعوبة في التنفس فيجب التوجّه به سريعاً إلى المستشفى. فهذه الفيروسات تُسبّب بعض المضاعفات الصحيّة، ومنها الجفاف والالتهاب الرئويّ الحادّ الذي تسبّبه بكتيريا اغتنمت الفرصة وأدّت إلى زيادة الالتهابات في الرئة نتيجة الفيروس”.

في المقلب الآخر، يرفض دبيبو إقفال المدارس والصفوف، إذ برأيه “كان يجب تأمين الوقاية عن طريق اللقاح، لأنّ هذه الفيروسات تعتبر موسميّة، وتظهر وتنتشر كلّ سنة، وما اختلف هذا العام يتمثل بحدّتها أكثر مقارنة بالسنوات السابقة، بتأثير من الأسباب التي تحدّثنا عنها في البداية.

أضف إلى ذلك أن الفيروس يتغير ويطوّر نفسه، فيؤدّي هذا التغيير إلى إحداث موجة فيروسيّة قويّة نتيجة تهرّب السلالة الجديدة من المناعة المجتمعيّة المكتسبة”.

56 مرضاً يزيد خطر الإصابة بها بسبب التدخين

0

ثمة أمراض معينة أصبح الكل يعلم أن التدخين يزيد خطر الإصابة بها، إنما تبين في دراسة جديدة أن التدخين يزيد في الواقع خطر الإصابة بـ56 مشكلة صحية، بحسب ما نشر في SanteMagazine.

نصف الأشخاص الذين يبدأون بالتدخين قبل سن 18 سنة،  يموتون بسبب التدخين إلا في حال امتنعوا تماماً عن ذلك في مرحلة من المراحل. هذا ما أكده باحثون صينيون وبريطانيون قاموا بدراسة جديدة تناولت أكثر من 512726 ألف مشارك راشد بين سن 30 سنة و79. وقد اظهرت الدراسة أن التدخين يزيد خطر الإصابة بـ56 مشكلة صحية بسبب 22 سبباً مختلفاً. وقد تابع الباحثون المشاركون في الدراسة طوال 11 سنة وقد توفي 48800 مشارك، فيما أُخذ في الاعتبار العمر والمستوى الثقافي ومعدل استهلاك الكحول.

ومن 85 سبباً للوفاة و480 مشكلة صحية تمت دراستها، تبين وجود علاقة بين التدخين وزيادة خطر مواجهة 22 سبباً للوفاة و56 مشكلة صحية تمس وظائف حيوية وعضوية عدة. ومن الأمراض التي واجهها المشاركون السرطان (سرطانات الرئة والكبد والمعدة والمثانة والمريء …، والأمراض الاستقلابية خصوصاً السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض الرئوية وأمراض الجهاز الهضمي المتعددة.

بالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يدخنوا سابقاً أبداً، كان الرجال المدخنون أكثر عرضة بنسبة 10 في المئة للإصابة بمرض بنسبة تراوح بين 6 في المئة لخطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى خطر أكبر بنسبة 216 في المئة للإصابة بسرطان البلعوم. كما أنهم أدخلوا إلى المستشفيات بشكل متكرر ولفترات أطول، خصوصاً بسبب الإصابة بالسرطان أو بسبب أمراض في الجهاز التنفسي. وكان المدخنون والمدخنات أكثر عرضة للوفاة قبل 3 سنوات ونصف السنة بالمقارنة مع غير المدخنين.

في المقابل، تبين أنه بالنسبة للأشخاص الذين توقفوا عن التدخين بملء إرادتهم أي قبل تشخيص مرض خطير لديهم، كان خطر الإصابة بالمرض مشابهاً لذاك الذي يواجهه من لم يدخنوا يوماً، وذلك بعد انقضاء مدة 10 سنوات على التوقف عن التدخين. وتؤكد هذه الدراسة أكثر بعد خطورة التدخين وفوائد الامتناع عن التدخين قبل الإصابة بمرض ما.

سيطرة جزئيّة على الكوليرا.. ولقاحٌ إلزاميّ جديد

0

ينضوي 945 عاملاً صحياً وإدارياً، يشكلون 250 فريقاً ميدانياً، في حملة لإيصال اللقاح المخصّص لمكافحة داء الكوليرا من «بيت إلى بيت». حتى اللحظة يناهز عدد الملقَّحين الـ405 آلاف في 45 ألف منزل، موزّعين على 6 أقضية في 4 محافظات، كما تمّت تغطية 82 مؤسسة تربوية و4 سجون. وتهدف وزارة الصحة إلى تحصين كلّ المقيمين على الأراضي اللبنانية للحدّ من تفشي بكتيريا الكوليرا. بالتالي، نصف من أخذوا اللقاح هم لبنانيون، والنصف الثاني هم من السّوريين والفلسطينيين.

في المقابل، لا تزال رقعة انتشار الكوليرا تتوسّع، حتى أصبح من الأسهل ذكر الأقضية التي لم تصل إليها الإصابات بعد، بدل تسمية المصابة. فهناك 4 أقضية فقط من أصل 25، لا تزال البكتيريا بعيدة عنها وهي بشري، راشيا، حاصبيا وجزين. كما ارتفعت أعداد الوفيات إلى 20، وبقيت ثابتة على هذا الرقم منذ أسبوعين، وتُقدّر نسبة الوفاة بـ0.5%، وقد تكون أدنى من ذلك لوجود إصابات أكثر من الرقم الرسمي بأضعاف، إلا أنّها تبقى من دون عوارض فلا تُعرف، هذا وترتفع أعداد المصابين بزيادة يومية تُقدّر بنسبة 3.5% مع تسجيل 4775 إصابة حتى وقت قريب، 26% منهم من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الأربع سنوات.

فرملة لا إيقاف

إلا أنّ الرهان على اللقاحات فقط لكبح الوباء لن يُكتب له النجاح، فأقصى ما يمكن تحقيقه من خلال هذه الحملة هو «فرملة الانتشار» إلى حين تحسّن وضع الكهرباء، وتالياً المياه، في المناطق السّاخنة وفي لبنان بشكل عام. بالإضافة إلى ما سبق، ترى منظمة اليونيسف في تقرير «وضعية الكوليرا» الأخير أنّ لبنان بحاجة إلى 1.8 مليون جرعة لقاح، وهو ما صرّح به في وقت سابق وزير الصحة فراس الأبيض إذ أكّد «طلب الوزارة لـ1.8 مليون جرعة من لقاحات الكوليرا»، توضح المسؤولة الإعلامية لمكتب وزير الصحة روى الأطرش أنّها «ستصل إلى لبنان على دفعات بعد نحو أسبوعين، وستحوي الدفعة الأولى 600 ألف جرعة». ويُضاف أيضاً إلى هذه الارتفاعات في الأرقام طلب منظمة اليونيسف مبلغ 9 ملايين دولار إضافية على الـ29 مليون دولار لدعم حملتها على الكوليرا في لبنان، ليصبح الرقم الكلّي 38 مليون دولار.

«الروتا»… ضيفاً جديداً

إلى جانب الكوليرا، يعود فيروس الـ«روتا» ليشغل بال اللبنانيين من جديد على أطفالهم بشكل أساسي هذه المرّة. فهذا الفيروس يصيب أكثر من 95% من أطفال العالم، أقلّه مرة في حياتهم حتى عمر 5 سنوات، ويستمر عدّاد إصاباته بالارتفاع عالمياً خلال العام الجاري مع تسجيل ما يناهز 25 مليون حالة، احتاج مليونا حالة منها دخول المستشفى وفق منظمة الصحة العالمية.

ومع إعلان وزير الصحة إدراج اللقاح الخاص بالـ«روتا» على روزنامة اللقاحات الإلزامية في لبنان، يصبح عددها بالتالي 11 لقاحاً إلزامياً، وذلك بعدما بقي لقاح الـ«روتا» لوقت طويل في خانة «اللقاح الإضافي الضروري، الذي يُعطى للأطفال في لبنان اختيارياً منذ عام 2000» بحسب اختصاصية الأطفال الدكتورة حنان المصري، التي تصرّ على «أهميّته بسبب انتشار الأوبئة والأمراض من حولنا في لبنان». الأمر الأخير حفّز التوجه نحو الإلزامية لدى الوزارة، إذ يؤكّد وزير الصحة فراس الأبيض «تزايد مخاطر انتقال الأوبئة من خلال المياه الملوّثة، نظراً إلى وضع شبكة الصرف الصحي المهترئة».

لقّحوا أطفالكم

يستند اختصاصي الأطفال الدكتور نبيل الحاج حسن إلى «توصيات منظمة الصحة العالمية والجمعية الأوروبية لطب الأطفال» للتأكيد على ضرورة تحوّل لقاح «الروتا» إلى اللائحة الإلزامية، فـ«ارتفاع الإصابات سيؤدي إلى فاتورة استشفائية عالية، كما أنّه سيشكل خطراً على صحة الأطفال»، وينبّه الحاج حسن الأهل إلى «ضرورة إعطاء الأطفال هذا اللقاح ابتداءً من عمر الشهرين حتى عمر السّنة»، ويلفت إلى فكرة «عدم حماية الطفل الملقَّح من أصل الإصابة بالفيروس، إلا أنّ العوارض ستكون أخفّ»، ويختم الحاج حسن أنّه «بعد عمر السّنة لا نعطي الأطفال اللقاح، حتى لو لم يأخذوه قبل ذلك»، مذكّراً بأنّ هذا الفيروس لا يشكل خطراً على الكبار في السّن.

وعليه، سيصبح هذا اللقاح مجانياً بعد دخوله لائحة اللقاحات الإلزامية. ويذكر في هذا الإطار أنّ اليونيسف ستقوم بتأمين 100 ألف جرعة منه، موزّعةً على 800 نقطة تلقيح بغية تلقيح جميع الأطفال في لبنان

“أوعى تمرض”.. فوضى في سوق الدواء وكلّ مواطن صيدليّ

0

“أوعى تمرض” لأنّك لن تقوى على شراء الدواء بعدما تضاعف سعره من جهة وفُقد من السوق من ناحية ثانية، وسط حديث عن رفع الدعم نهائياً عنه، ما سيضع اللبنانيين أمام واقع صحي مأسوي، حيث باتت شريحة واسعة منهم غير قادرة على شرائه، وبعضهم يشتريه بالدين، وبين الإثنين ينشط التهريب الذي يحرم لبنان مليارات الدولارات.

تدخل سيدة سبعينية إلى إحدى صيدليات النبطية، تطلب دواء لمعالجة ترقّق العظم، ظنَّت أنَّ سعره لا يتجاوز المئة ألف ليرة، غير أنّ الموظفة أبلغتها أنّ سعره 350 ألف ليرة، ما دفعها للتراجع رغم حاجتها له. كثرٌ مثلها باتوا عاجزين عن شراء دوائهم بسبب أسعاره الباهظة، وكثرٌ أيضاً يلجأون إلى المراكز الصحية والمستوصفات.

المواطن لم يصرخ، ولن يفعلها، لأنه يلجأ الى الدواء الإيراني أو السوري والتركي رغم أن فعاليته ليست بجودة الأوروبي واللبناني، غير أنّه أرخص. ولا تخفي مراجع طبية “أن وصفة الدواء اليوم غير مراقبة وتشهد سوقه فوضى غير مسبوقة نتيجة تهريبه، فكلّ تاجر دواء بات صيدليّاً وهو أمر لم ينعكس فقط على الواقع الإقتصادي بل أيضاً أثّر على حركة بيع الدواء داخل الصيدليات.

لا يخفي الصيدليّ إبراهيم أنّ تجارة الدواء المهرّب ناشطة جداً في لبنان، كثرٌ من اللبنانيين يحجّون الى صيدليات تركيا لشراء الدواء وبيعه في لبنان، هؤلاء يعرفون “بتجّار الشنطة”، الذين يهرّبون الدواء “على عينك يا دولة” عبر المطار، ومن ثمّ يبيعونه في السوق اللبنانية بأسعار متدنية. لا يتوقّف الأمر هنا، بل يعمد كثر من الصيادلة إلى وضعه على رفوف صيدلياتهم، في مخالفة واضحة للقانون اللبناني.

تراجعت سوق الصيادلة هذه الأيام، فلعبة المؤشّر خسَّرتهم معظم رأسمالهم، هذا إضافة الى مضاربة الدواء المهرّب لهم، وهو أمر جعل الصيدليات في وضع اقتصادي محرج على ما يقول الصيدليّ محمد الحاج الذي لا يخفي الخسارة التي مني بها أسوة بغيره من الزملاء. يؤكد الحاج “أنّ سوق تهريب الدواء ناشطة جداً، وأصبح أي مواطن صيدليّاً، رغم عدم درايته في الأمر، ما سينعكس على سوء تخزين الدواء، هذا عدا عن أنّ معظم الأدوية المهرّبة ليست من النوعية الجيدة الأمر الذي سيعرّض صحّة المريض للخطر”، ويشير الى أنّه لا يقوى “على منع المريض من شراء أدوية بديلة رخيصة الثمن”.

إذاً، سوق التهريب نشطة على كافة الصعد، ملايين الدولارات تُصرف على شراء الدواء المهرّب، سواء من سوريا أم تركيا. ياسر م. أحد الناشطين على خطّ شراء الدواء من سوريا وبيعه في لبنان لقاء أرباح مضاعفة، يؤكّد أنّ “الدواء السوري ما زال أرخص بأضعاف من الدواء اللبناني” ويضع عمولة على كل دواء بين الـ60 ألفاً والـ100 ألف وهي عمولة يجدها المواطن رخيصة مقارنة بسعر الدواء اللبناني، مشيراً الى ارتفاع الطلب على الدواء السوري، جرّاء عدم قدرة كثر على تأمين ثمن الدواء الأجنبي. يسافر ياسر أسبوعياً إلى سوريا، يؤمّن ما تيسّر له من أدوية، إذ يمكنه شراء الكمّية التي يريدها، ويحقّق عبرها أرباحاً.

ليس ياسر وحده الذي ينشط على هذا الخط، تجّار الشنطة باتوا كثراً، فهذه التجارة إستقطبت كثيرين نظراً لما تدرّه من أرباح، وهو أمر يؤكّده محمد مسلم إذ كان يشتري عبر أحدهم، دواء لمعالجة مرض السرطان لوالده من تركيا بسعر 1350 دولاراً أميركياً، الى أن قصد صيدليّ صديق له تركيا، فإشتراها له بـ999 دولاراً، معتبراً “أنّ تجار الدواء يستغلّون بحث المريض عن دواء رخيص، لوضع عمولة كبيرة”.

يبدو أنّ عجز الدولة عن إدارة أزماتها فرَّخ تجّاراً قد يطيحون بصحّة الناس، فليس كل دواء جيّداً، هذا فضلاً عن أنّ معظم المستوصفات يصرف أدوية بطريقة خاطئة من دون رقابة. من يتحمّل المسؤولية إذا مات المريض جرّاء الفلتان والفوضى في سوق الدواء؟ وماذا عن دور وزارة الصحة؟

تحذير علمي من متغير جديد لكورونا أكثر خطورة من “أوميكرون”

0

خلصت دراسة حديثة إلى أن الفيروس المسبب لمروض كورونا قد تطور بشكل قد ينتج متحورا جديدا أكثر شدة من المتغير “أوميكرون”.

وأجريت الدراسة، التي كشف على نتائجها في 24 من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، باستخدام عينات من فرد يعاني من ضعف المناعة على مدار 6 أشهر، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ.

وكشفت الدراسة أن الفيروس المسبب لمرض كورونا تطور ليكون مسببا للأمراض بشكل أكبر، ما يعني أن متغيرا جديدا قد يجعل المرض أسوأ مما تسببه سلالة أوميكرون السائدة الحالية.

ووجد الباحثون أن الفيروس تسبب في البداية في حدوث نفس مستوى اندماج الخلايا وموتها في سلالة أوميكرون BA.1، ولكن مع تطوره ارتفعت تلك المستويات لتصبح مشابهة للنسخة الأولى من فيروس كورونا التي ظهرت في ووهان في الصين.

واستخدم البحث الذي أجراه نفس المختبر الذي كان أول من اختبر مقاومة سلالة أوميكرون للقاحات، العام الماضي، عينات من شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية “أتش أي في”.

وأشارت الدراسة، التي قادها أليكس سيغال في معهد أبحاث الصحة الأفريقية في ديربان في جنوب أفريقيا، إلى أن مسببات مرض كورونا يمكن أن تواصل التحور، وأن متحورا جديدا قد يتسبب في المرض والوفاة أكثر من سلالة أوميكرون المعتدلة نسبيا.

وقال الباحثون في الدراسة الجديدة إن التحليل “قد يشير إلى أن تطور كورونا في العدوى طويلة الأمد لا يؤدي إلى ضعف الفيروس. وقد يشير ذلك إلى أن المتحور المستقبلي قد يكون مسببا للأمراض أكثر من سلالات أوميكرون المنتشرة حاليا”.

ولم تتم مراجعة الدراسة من قبل خبراء آخرين فيما يعرف باسم “مراجعة الأقران”، وتستند فقط إلى عمل مختبري لعينات من فرد واحد.

وفي وقت سابق، افترض سيغال وعلماء آخرون سابقا أن متغيرات مثل بيتا وأوميكرون، وكلاهما تم التعرف عليه أولا في جنوب أفريقيا، ربما تطورت لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في المناعة مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.

وحينها، قال الباحثون إن الوقت الطويل الذي يستغرقه هؤلاء الأفراد للتخلص من المرض يسمح له بالتحول، ويصبح أكثر قدرة على التهرب من الأجسام المضادة.