بانتظار انتهاء خريطة التحالفات واللوائح التي سيشارك فيها “الكتائب” ترشيحا أو اقتراعا، حسم قراره في “دائرة الشمال الثالثة” التي سبق أن وصفها الجميل بـ”أم المعارك” و”المعركة الكبيرة”، معلنا التحالف مع المحامي مجد بطرس حرب بدل النائب السابق سامر سعادة، إضافة إلى تحالفه مع النائب ميشال معوض، علما بأن حرب أعلن أنه سينضم إلى كتلة “الكتائب” في حال فوزه.
وفيما حسم التحالف في كسروان حيث سيرشح “الكتائب” نائب رئيس الحزب الوزير السابق سليم الصايغ، مع النائب المستقيل نعمة أفرام و”الكتلة الوطنية”، فإن خوض معركة “المتن”، حيث للكتائب مرشحان هما النائبان المستقيلان سامي الجميل وإلياس حنكش، سيكون مع أمينة عام “مجموعة تقدم” لوري هاتيان، وهناك اتصالات متقدمة مع النائب السابق غسان مخيبر لضمه إلى اللائحة إضافة إلى قدامى العونيين، أي قياديين سابقين في التيار الوطني الحر، بحسب ما تقول مصادر في “الكتائب” لـ”الشرق الأوسط”.
وفي بيروت الأولى، حيث مرشح الكتائب النائب المستقيل نديم الجميل، فيبدو أن التحالف قد حسم مع النائب جان طالوزيان، فيما باتت المفاوضات في مرحلتها الأخيرة مع رفاق الراحل مسعود الأشقر.
وفي بعبدا يبدو أن “الكتائب” رضخ للضغوطات، وقرر سحب مرشحه استجابة لمطلب توحيد المجموعات المعارضة التي تسعى لخوض الاستحقاق بلائحة موحدة على أن يدعم مرشح “الكتلة الوطنية” ميشال الحلو، بحسب المصادر.
أما في دائرة “الشوف – عاليه” فالتحالف محسوم، وفق المصادر، مع الناشط مارك ضو ضمن جبهة المعارضة من دون أن تحسم صورة اللائحة بشكل نهائي، وهو الأمر الذي لا يختلف كثيرا عن دائرتي زحلة والبقاع الغربي، إذ في حين حسم التحالف في الأولى مع النائب ميشال الضاهر الذي يسعى لتشكيل لائحة بالتعاون مع النائب السابق يوسف المعلوف، فإن “الكتائب” سيتجه لدعم لائحة “سهلنا والجبل” التي أعلن عنها قبل أيام وتضم مجموعات معارضة منبثقة من الانتفاضة.
وفي أقضية الجنوب وبعلبك – الهرمل، المعروف أنها خاضعة لسيطرة “حزب الله” بشكل أساسي، يتجه “الكتائب” لدعم مجموعات المعارضة التي يسجل لها حراك في المنطقة.
يوماً بعد يوم، ومع اقتراب نهاية العهد، يزداد تفكيك الأزمة صعوبةً وتعقيداً، مع صبّ المقاومة والممانعة زيتها على نار الخلافات الرئاسية، منذ زمن الحريري الإبن إلى ميقاتي الوريث، حيث بعبدا “لا تهزّها واقفة عا شوار”، في زمنٍ يعمل فيه الجميع بمبدأ “الشاطر بشطارته” و”قبور بيّك والحقني”، أملا في اقتطاع حصّةً له تضمن له مستقبلً في التركيبة الجديدة أو على الأقلّ تؤمن له مخرجاً آمنا.
أساساً هي القصّة “مش راكبة ولا زابطة” بين بعبدا والسرأاي “خلقة”، تحت حجج مختلفة، مرةً عنوانها الفساد وأخرى الزعامة، وما بينهما، وفي كلّ مرة الصلاحيات تحت غطاء استهداف الطائفة، فكيف بالأحرى اليوم بعد انسحاب الشيخ سعد من الحياة السياسية ووضع “الأزرق” بال”فريزر”، والأنكى محاولات الميقاتية السياسية وراثة الحريرية بعدّتها وعديدها، مدعومةً من الثنائي الشيعي، رغم بعض المناكفات من “هون وهون”.
ولأن الفرصة “إجت لقدّام البيت”، وعصفور بالإيد ولا عشرة عالشجرة، قرر العونيون ضرب حجر بعصفورين، “فالشباب الزرق صاروا أيتاماً” يعني صار الوقت، فهم يرون رؤوساً قد أينعت وحان قطافها “، واللواء هدفٌ دسم، ما أثار امتعاض السراي الساعية” لقشّ” التركة الحريرية، فانتفضت وغطّت بالتكافل والتضامن مع” غريمها”وزير الداخلية بسام مولوي، مدير عام قوى الأمن الداخلي، في مواجهة” افتراء وتمادي قاضية العهد بالإعتداء على مؤسسات الدولة وهيبتها وكرامات مسؤوليها”، وإن بصوتٍ خافت، تاركةً لتيار “المستقبل” الذهاب إلى “مربط الفرس”والهجوم المباشر على جنرال بعبدا، فيا روح ما بعدك روح.
صحيحٌ أن “جحا مش قادر إلاّ عا خالته”، ما في بحث بالقصّة، إلاّ أن الفرق أن خالته السنّية مش متل المسيحية، تثور وتنتفض، ودعمها من الخلف أبو مصطفى “بقدّه وقديده”، كيف لا؟ وهجمات الجيش البرتقالي “مكفّاية وموافّية” معه بالواجب “إن دقّ الكوز بالجرّة أو لا”. علماً أن الحارة ضبطت إيقاع عين التينة ” عا ساعتها” هذه المرة، فهي ترغب بتمرير هذه الأسابيع على خير وسلامة رغم علمها أن استراتيجيتها الحكومية الجديدة لم ولن تُبعد عنها” الكأس المرّة” بتطيير الحكومة التي بات تجرّعها مسألة وقت، بعدما باتت عاجزة عن تحمّل ممارسات العهد الإنتقامية في “الوقت الغلط”.
من هنا يؤكد المتابعون أن اتصالات بدأت على قدمٍ وساق وراء الكواليس، قبل عودة “الإستيذ” من القاهرة خوفاً من أن يولّعها، توصّلت بحسب خطوطها العريضة إلى تجميد الملاحقات الحالية، نظرا للظروف الراهنة، والتوترات التي ارتفعت وتيرتها على خلفية “حسّان” و”حسن”، والتي فتحت الأمور على كل الإحتمالات بما فيها تطيير الحكومة وفوقها الإنتخابات النيابية طالما أن النتيجة واحدة، “إن صارت أو ما صارت”.
أمّا الميقاتية فلها حساباتها ومن العيار الثقيل، عنوانها العريض وراثة السنّة “حلّةً ونسب” تحت غطاء عباءة دار الفتوى بعدما تفرّق عشاق نادي الأربعة، فإبن طرابلس الذي خاض المعارك بالطول والعرض للوصول إلى السراي على حصان” الثنائي الوطني” هذه المرّة(حزب الله-وطني حر) ، كمحطة للمشروع الهجين، لحفظ كرسيّها في العهد الجديد، بدأ حلمه يتهاوى مع سحب الجميع” البساط من تحته”، فكيف “إذا كان السوري راجع”، ليقطع له “وان واي تيكت” هذه المرة.
واضحٌ أن ثنائية الصهر التنفيذية لحكم البلد سقطت، و” كلّ واحد عم يفتش عا مصلحته” في دولة “كلّ مين إيدو إلو”، لتنتهي بذلك الثلاثيات وتنهار الرباعيات، ويولي زمن الثنائيآت، طالما أن الضاحية” كلها كلها” نفضت يدها مما تبقّى من عهد حليفها. فإذا كان ثمّة من يشكّ بأن “نجيب” قد فهم الرسالة، فإن الأهمّ بالنسبة له في مكان آخر، و” هون قصة تانية أكبر بكتير” تبدأ بخطوط الترسيم ولا تنتهي بنصاب “غبّ الطلب” وفقاً للأرقام والمصالح…. فإلى حينه “فرج ورحمة”، وكلام في سوق التداول “يا مين يبيع ويا مين يشتري”….
فوفقاً للتصريحات “يا ويلي دم الشيعة كان عم يغلي غلي”…. ووفقاً للمعطيات ” كلن دافنين أبو زنكي سوى”….. أما وفقاً للحقيقة الميقاتية” بدنا نتحمّل بعض …. إلاّ إذا”، فيما للتقويم العوني “بواحيره” ….. فالله يستر مع شعب “ابتلى بالمعاصي واستتر”…. وعليه فإن المعركة مستمرة إلى أن يكتب الله أمراً كان مفعولها…. مع حاكم لن يخرج من المركزي إلاّ باستقالةٍ تُوضع على مكتب الرئيس الجديد….. ولواءٍ لن يغادر مقرّه إلاّ” مشنغل” نظراءه في الأمن العام وأمن الدولة….. وإلاّ…. ومن يعش ير….
غرّدت امس المنسّقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان ومنسّقة الشؤون الإنسانية نجاة رشدي عبر «تويتر» كاتبة: «يتطلب تعافي لبنان مساراً تنموياً نشطاً يدعم قيم العدالة الاجتماعية والديموقراطية وكرامة الإنسان. في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، أدعو الحكومة إلى تنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها، والكفيلة بصون مبادئ الإنصاف والحقوق والمشاركة والمساواة التي ترتكز عليها هذه العدالة».
وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ كل هذه التحركات والمعطيات إن دلّت على شيء، فعلى انّ لبنان ما زال على أجندة الاهتمام الدولي، رغم الانشغال بالأزمات الأكثر سخونة، وهذا الاهتمام قد برز أيضاً من خلال التشديد المتواصل على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
عشية الجلسة النيابية، إستغرب رئيس مجلس النواب نبيه بري، العائد من المؤتمر البرلماني العربي في مصر، كيف انّ النسخة العربية من المقابلة التي أجرتها معه صحيفة «الاهرام» المصرية حُذفت منها إجابته عن سؤال حول انسحاب الرئيس سعد الحريري من الحياة السياسية، بينما بقيت إجابته في النسخة الانكليزية.
وكان بري قد قال لهذه الصحيفة، إنّ الحريري «أُجِبر على الانسحاب من المعترك السياسي والانتخابات النيابية»، كما ورد في “الجمهورية”.
أوضحت المصادر أن “الهدوء الذي شهدته الساحة الداخلية نهاية الأسبوع الماضي على مستوى المطاردة القضائية العونية لحاكم المصرف المركزي رياض سلامة والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان لا يعني أن توافقًا حصل بين الرئاستين الأولى والثالثة إزاء القضية، إنما كان هدوءًا أقرب إلى “حبس أنفاس” بانتظار ما ستعكسه أجواء اللقاء المرتقب بين رئيس الجمهورية ميشال عون وميقاتي إثر عودته من ميونيخ.”
وكشفت المصادر لصحيفة “نداء الوطن” أن “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إتصل بمدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات طالبًا منه عدم الإدعاء على حاكم المصرف المركزي بعدما سرت معطيات تفيد بأن عويدات بصدد الإدعاء عليه غدًا الثلاثاء أو بعد غد الأربعاء”، مشيرةً إلى أن “ميقاتي أخذ على عاتقه كذلك إجراء سلسلة إتصالات داخلية ودولية لتطويق الهجمة العونية على حاكم المصرف المركزي، محذرًا من تداعياتها الخطرة على الحكومة بشكل خاص وعلى البلد بشكل عام.
صدر عن المكتب الاعلامي لوزير الاتصالات المهندس جوني القرم بيان جاء فيه:
يهمّ المكتب الاعلامي لوزير الاتصالات، ان يوضح ما يلي:
بناءً على كتاب رئيس مجلس الوزراء، نائب رئيس المجلس الاعلى للدفاع، الذي طلب من الوزارات والادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات تحديد حضور الموظفين بنسبة لا تقل عن ٦٦% من العدد الاجمالي للموظفين مع الاخذ بعين الاعتبار التدابير والاجراءات اللازمة للوقاية من تفشي الوباء (صورة مرفقة)،
أ- بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٢ (منذ شهر ونصف)، أصدر وزير الاتصالات التعميم ١/١ الذي جاء فيه: “بناء على كتاب رئيس مجلس الوزراء، نائب رئيس المجلس الاعلى للدفاع رقم ١/١٢٢٨… (مرفق ربطا نسخة عنه)، يطلب الى كافة المديريات والمصالح والهيئات في وزارة الاتصالات وشركات الخليوي تحديد حضور الموظفين مداورة بين ٤ ايام في اول اسبوع و٣ ايام في الاسبوع الذي يليه (او العكس) وهكذا دواليك.”
ب- بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٢، أصدر مدير عام هيئة “اوجيرو” السيد عماد كريدية تعميما يطلب اعادة تفعيل ترميز البصمة واعتماد جداول للعمل من المنزل.
ويؤكد المكتب الاعلامي ان الوزير القرم منذ تسلّمه مهامه يضع نصب عينيه ليس فقط تأمين استمرارية قطاع الاتصالات بل تطويره وتنميته وهذا الامر لا يمكن ان يحصل الا من خلال المحافظة على الموظفين وحقوقهم وراحتهم لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي نمرّ بها.
ويشدد المكتب على ان الوزير القرم حريص كل الحرص على شؤون الموظفين كما حرصه على القطاع ومتعاون لأبعد حدود ومستعدٌّ لأي مساعدة ممكنة في سبيل تجاوز الصعوبات، وتذليل العقبات مهما كان حجمها.
في حادث سير “مأساوي” هزّ الجالية اللبنانية في ساحل العاج، لقي شابان لبنانيان، حتفهما جرّاء حادث سير “مروّع”.
وفي التفاصيل، تعرَّض الشّابان عبداللطيف مملوك ( 19سنة) وأمير فصاعي (19 سنة), لحادث سير مُروّع اليوم الأحد 20/3/202 في قرابة الساعة السّادسة صباحاً, على أوتوستراد بسام, مقابل المول الصيني.
وأدّى الحادث إلى إنهاء حياة الشابين, متأثرين بجروحهما.
هذا ويذكر أنّ, “الشابين من مدينة صور ومقيمين في ساحل العاج مع ذويهما”.
أطلق حزب الكتائب ماكينته الإنتخابية في لقاء عام حاشد، جرى في خلاله عرض للمبادرات الحزبية والنشاطات والترشيحات.
وأكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل “أننا اليوم مشروع تغييري سيادي نظيف بمواجهة المنظومة هدفه الانتقال بلبنان الى مرحلة جديدة”، مشيراً الى ان البديل يتطلب نهجا جديدا في البلد متحررا من كل حسابات وحساسيات الماضي المتمثلة بشد العصب كما يتطلّب تضحية، فمن يخوض المعركة يجب ان يكون مستعدًا للتضحية.
ولفت الجميّل في اللقاء العام لإطلاق الماكينة الأنتخابية إلى أن الكتائب واجهت وحدها الاستسلام لإرادة حزب الله وكذلك التسوية وعزل لبنان عن محيطه وانتخاب عون رئيسًا وقانون الانتخابات الذي أعطى الأكثرية لحزب الله، كذلك المحاصصة والموازانات الوهمية، كما الضرائب وبواخر الكهرباء والمطامر البحرية.
وقال “فقّرونا وجوّعونا ليسيطروا علينا واليوم الثورة المضادة لا بد من ان تُواجه بالانتخابات وفي صناديق الاقتراع لأنه المكان الوحيد الذي لا يمكنهم ان يسيطروا علينا فيه. إذا قلنا كلنا كلمة الحق فنحن قادرون على التغيير، لبنان بلدنا وقادرون على إنقاذه وإنقاذ اقتصاده.” وختم قائلاً “ليكن تقييمكم على الأفعال في 15 أيار لنبني بلداً جديداً ولنذهب بإيمان الى الانتخابات وبمعنويات عالية وما منساوم”.
ففي كلمة له خلال اللقاء العام للماكينة الانتخابية الكتائبية، توجه رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل بالتحية إلى الكتائبيات والكتائبيين، المناضلين والمقاومين الذي لم يستطع أحد أن يركعهم ويهدّدهم، كما وجّه التحية لقياديين كتائبيين أعطيا حياتهما لحزب الكتائب وغادرانا في السنتين الأخيرتين، نائب رئيس الحزب الرفيق كميل طويل ضحية كورونا الى جانب مجموعة كبيرة من رفاقنا، ورفيقي “نازو” أمين عام حزب الكتائب المناضل والمقاوم الذي بعد استشهاد أخيه لم يقبل إلا أن يسقط شهيدا وفي بيت الكتائب المركزي.
وقال: “لي الفخر بأن أقف بينكم وأضع الزر على صدري وأذهب الى عملي صباح كل يوم، مشيرًا الى أن هذا الزر يرمز الى الصدق والتضحيات ولطهارة شباب قدّموا حياتهم فداء عن لبنان”، وأضاف: “هذا الزر يرمز الى الحزب الوحيد الذي بقي صادقا ويستطيع ان ينظر في عيون الناس، الحزب الذي لم يساوم ولم يحد عن مبادئه واليوم مطلوب منا أن نخوض معركة جديدة وهي الأهم”.
وأكد الجميّل أننا وصلنا الى الاستحقاق الذي ننتظره واليوم مطلوب منا أن نخوضه بكل قوتنا، وقال: في المرة الماضية كانت الحقيقة مخبأة وغشّوا الناس الذين لم يتمكنوا من الرؤية بوضوح ونجحوا بغشّ الناس وربحوا الانتخابات إنما خسر لبنان لكن هذه المرة يجب أن يخسروا هم ليربح لبنان”.
وأشار إلى أنهم بعد 4 سنوات من الانتخابات و8 سنوات على التسوية سلّمونا بلدًا منهارًا، وسلّموا البلد لحزب الله ودمّروا حياتنا واقتصادنا وضربوا قدرة الناس الشرائية ودهوروا الليرة وصرفوا أموالنا ولم يتركوا من الناس شيئًا.
وتوجه الى المنظومة بالقول: لم تكتفوا بتدمير البلد، بل دمّرتم عائلات، فهناك اناس هاجروا وآخرون فقدوا أشغالهم، وأردف: هناك أناس بعد 30 سنة حرب يبنون حياتهم من جديد، واناس بلغوا 60 و70 سنة مضطرون ليبدأوا من جديد لأنّ من هم في الحكم خربوا لهم حياتهم وخسّروهم جنى عمرهم”.
– ولفت إلى أنه كان بإمكانهم ان يوفّروا علينا 3 سنوات ذلّ وقهر لو قبلوا بإجراء انتخابات نيابية مبكرة ولو صوّتوا على تقصير ولاية المجلس في تشرين 2019، أو لو قبلوا بأن يستقيلوا معنا بعد انفجار بيروت، لكنهم فضّلوا التمسك بكراسيهم و”التفرّج” الى الانهيار.
وتطرق الى حزب الله الذي يسيّر طيراناً فوق إسرائيل ويورّطنا بويلات وويلات ومَا مِن رئيس جمهورية او حكومة أو مجلس يسأله من كلّفك وبقرار مَنْ وباستراتيجية مَن، لأن القرار عند حزب الله وليس عند الدولة، وباقي الأطراف عاجزون وضائعون ويضيّعون البلد معهم.
: ولفت الى أننا وصلنا الى مكان يقال فيه إن الحزب سمح للدولة بأن تتابع مفاوضات الترسيم والدولة تسمع الكلمة، لقد ضيّعوا مرسوم التشكيلات القضائية، مرسوم ترسيم الحدود، التدقيق الجنائي بمصرف لبنان، وإذا وافقوا أو لم يوافقوا على الموازنة، ضيّعوا البطاقة التمويلية واموال الـــــ PCR وخطة الإنقاذ وضيّعوا رياض سلامة!
– وسأل: “هل تذكرون منذ 4 سنوات عندما تحدثنا عن مرقلي تمرقلك ووزير الي ووزير الك وكيف تحاصصونا واليوم سنقدّم لهم جزءا ثانيا فقد بتنا أمام وزيري يختلف مع وزيرك ومديري يختلف مع مديرك وجهازي يختلف مع جهازك، والقاضي التابع لي، يختلف مع القاضي التابع لك.
وتوجه الى المنظومة قائلا: “لقد دمّرتم كل شيء وجعلتمونا أضحوكة أمام الناس، والدول لم تعد تصدقنا وانتم لا تأبهون لأن الشعب يدفع الثمن، لافتا الى أن الشعب اللبناني كله بات ضحية الأداء”، وأضاف: “لم يميّزوا بين مسلم ومسيحي وبين منطقة وأخرى، المسيحي يشعر أنه مستهدف ومثله السني والدرزي والشيعي الحر”.
وقال الجميّل: يكفي الذهاب الى طرابلس ويكفي أن تجلسوا مع شباب المعارضة في الجنوب لتشعروا بالغضب في قلوبهم ويكفي ان تذهبوا الى عاليه والشوف لتشعروا بالغضب الذي يشعرون به.
وأشار الى أن المجرمين الذين أوصلونا الى هنا من كل الطوائف والمناطق وعلينا أن نواجه كلنا معا ولا نميز الا على أساس القناعات والايمان بلبنان.
وشدد على أن الخراب يجب أن يتوقف، لافتا الى أنه في 2019 نزل الشعب وانتفض من كل المناطق والطوائف وقد نفذوا بوجهه ثورة مضادة استخدموا فيها كل أساليب الخرق الأمني وشد العصب وخلق توترات أمنية فهدفهم أن يفرقونا عن بعضنا البعض، وتابع: ” لقد فقّرونا وجوّعونا ليسيطروا علينا واليوم الثورة المضادة لا بد من ان تُواجه بالانتخابات وفي صناديق الاقتراع لأنه المكان الوحيد الذي لا يمكنهم ان يسيطروا علينا فيه”.
وأردف: “إذا قلنا كلنا كلمة الحق فنحن قادرون على التغيير، لبنان بلدنا وقادرون على إنقاذه وإنقاذ اقتصاده لأنه وطن صغير بمساحته، قادرون على بناء اقتصاد منتج وقوي وإعادة قيمة الليرة والحد من انهيارها وإعادة الطاقات التي هاجرت ونزع شرعية الدولة عن حزب الله.
وأكد ان الحلول موجودة ومشروعنا كامل وجاهز للتطبيق إنما لا بد من أن نستمدّ القوة لاخذ لبنان الى الأمام، وتابع: “الشابات والشباب الذين يملكون الكفاءة والأخلاق لأخذ لبنان الى الأمام موجودون في الكتائب وخارج حزب الكتائب مع الأصدقاء والحلفاء والمناضلين الموجودين في كل المناطق، لكن الطابة بملعب الناس ولننقل لبنان الى الأمام لا بد من المحاسبة واختيار البديل الصحّ، وكي نبقى في لبنان ونعيد المغتربين لا بد من ان نحاسب ونختار البديل الصحّ”.
وأوضح رئيس الكتائب أن المحاسبة قد تكون قضائية وسياسية، شارحًا: “من يرتكب جريمة يحكم عليه القاضي بالسجن كي لا يُعيد ارتكاب جريمته، أما المحاسبة السياسية فتكون عندما يرتكب أي مسؤول أي خطأ او جريمة او تنازل أو استسلام وعندها يحاسبه المواطن ويصوّت ضده كي لا يكرر ما اقترفه”.
وتوجّه الجميّل إلى اللبنانيين بالسؤال: “إن استطاعوا تدمير البلد وصوّتم لهم من جديد فلماذا سيغيّرون؟ إن استمروا بتنفيذ اجنداتهم من دون حسيب او رقيب فلماذا سيسمحون بالتغيير؟ وأضاف: “سيكرّرون الأخطاء نفسها لأنهم يعرفون ان الناس ستصوّت لهم من جديد لأن لا محاسبة، لكن إن قلنا لهم اليوم إن ما فعلوه لم يمرّ علينا وأسمعناهم أصواتنا في الصناديق فلن يُعيدوا ما اقترفوه ومن يأتي بعدهم سيفكّر بالمحاسبة وعدم تكرار الخطأ”.
ولفت الى اننا إن لم نحاسب سنعادل بين من ساوم ومن لم يساوم، وسنعادل بين الأزعر والآدمي ومن ومن يساوم كمن بقي صامدًا، ومن أبرم بالصفقات وعقد التسويات كمن عارض وواجه كل هذه السنوات”.
وذكّر بأن هناك من ضحّى واستشهد، من مثل بيار الجميّل وأنطوان غانم وجبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي ورفيق الحريري وباسل فليحان ووليد عيدو ورؤساء أجهزة أمنية الذين أعطوا حياتهم ليبقى لبنان.
وقال الجميّل: “لم نصل الى هنا بالصدفة، بل بسبب من ارتكبوا الأخطاء وأفلسوا البلد، من هنا علينا ان نحاسبهم أو نعطيهم براءة ذمة ليكملوا على من بقي”.
وذكّر باننا كنا بمفردنا قبل 17 تشرين وقبل الثورة وواجهنا وحدنا وفصلنا بين المنظومة والمعارضة منذ ذلك الحين، وقال: “الاستسلام لإرادة حزب الله واجهته الكتائب وحدها وكذلك التسوية وعزل لبنان عن محيطه وانتخاب ميشال عون رئيسًا هو قرار جامع للمنظومة واجهته الكتائب لوحدها وقانون الانتخابات الذي أعطى الأكثرية لحزب الله، وكذلك المحاصصة والموازانات الوهمية التي تم التصويت عليها بإجماع مجلس النواب وهي أساس تدمير اقتصاد لبنان وكانوا يتغنّون بها وهي تمهد للانهيار الكبير كل هذا واجهته الكتائب وحدها”.
وتابع: “الضرائب الذي أثقلت كاهل الشعب وقد أقرّت بالاجماع واجهتها الكتائب وحدها وقد نزلنا الى الشارع وذهبنا الى المجلس الدستوري لأننا كنا نعلم بأنها ستوصلنا الى هنا وكذلك بواخر الكهرباء التي فضحتها الكتائب وحدها وكذلك المطامر البحرية وقد هدّدت أحزاب المنظومة لتسير المطامر وقد واجهتها الكتائب وحدها”.
وأضاف: “الكتائب وحدها كانت تقول إن الليرة ستنهار ولن يتمكن أحد من ايقاف انهيارها لأنهم شركاء، القروض التي عمّرت الدين العام من مشاريع سدود وغيرها في دولة مفلسة استدانت بإجماع مجلس النواب والكتائب وحدها كانت تواجه “.
واكد الجميّل أننا مشروع تغييري سيادي نظيف هدفه الوحدة بمواجهة المنظومة للانتقال بلبنان الى مرحلة جديدة، وأردف: “إن كنا متفقين على المحاسبة فيبقى سؤال واحد، من هو البديل وعلى أي أساس سنختار البديل؟”
ورأى الجميّل ان البديل يتطلب تغييرًا بالذهنية، ويجب أن يكون نهجًا جديد في البلد متحررا من كل حسابات وحساسيات الماضي، مؤكدا وجوب وضع حد للماضي المتمثل بشد العصب وبالتقاسم على طاولة القمار، مضيفًا:”لا أريد أن أعرف من هو أبوه وجده بل أريد ان اعرف إن كان مقتنعا بضرورة المواجهة وتغيير البلد نحو الأفضل وبسيادة لبنان ونقله الى مرحلة جديدة، هناك من يريد ان يحكم على اللون والجنس والعائلة والماضي ومن جدك وجدتك، والتغيير يتطلب ألا ننغش بالأقوال، فلا يقنعنا أحد ان معركته ضد رياض سلامة وهو من مدّد له، لكن ليس لديه ما يقوله أو ان اتفاق مار مخايل شيطاني لكنه أوصله الى بعبدا، التغيير يتطلّب تضحية، فمن يخوض المعركة يجب ان يكون مستعدًا للتضحية كما نحن مستعدون للتضحية لنربح المعركة وبرهنا عن ذلك في البترون، ومن يريد أن تربح القوى التغييرية عليه أن يضحي لأن مستقبل البلد والأجيال على المحك والوقت ليس للولدنات والنظر الى ما سنحصل عليه، فإن كنا سنبقى في لبنان ام لا هو السؤال، فالوقت ليس لتكبير الرأس والأنا”.
واضاف:” لدينا مشكلة مع حزب الله لأنه يقوّض سيادة الدولة وليس لأنه يحمي المنظومة فقط، التغيير يتطلب وضوحًا في الرؤية، ومشروعنا متكامل يمكن لمن يريد ان يطّلع عليه على موقعنا، التغيير يتطلب ارادة وقدرة ألا يتسكع أحد ويتحالف مع جزء من المنظومة، فإما اننا في مواجهة المنظومة او اننا جزء منها، التغيير يحتاج الى التنظيم والانتشار، الاغتراب ومن هم في القرى عليهم أن يعملوا للتغيير ولوضع أيديهم بأيدينا، والكتائب جزء من البديل الذي سيخوض المعركة في كل لبنان”.
وتابع:” الكتائب وحلفاؤنا في جبهة المعارضة اللبنانية من يشبهوننا في النظرة الى لبنان سيخوضون المعركة وعلينا مسؤولية كبرى، لنساهم بتنظيمنا وانتشارنا في إنجاح مشروع المواجهة في وجه المنظومة”.
وتوجه رئيس الكتائب الى الكتائبيين في الأقاليم والأقسام وفي الاغتراب قائلا:” إن المسؤولية كبيرة علينا وأمامنا 3 أشهر ممنوع فيها النوم، وادعو كل اللبنانيين والقوى التي لديها الهدف نفسه بوضع يدها بيدنا لنكسر الخوف الذي يحاولون ان يضعوه في ما بيننا لنواجه الغش”.
وكشف ان هناك ماكينات حزبية وأمنية إعلامية وظفوا كتّابا وصحافيين لكتابة المقالات يوميا وتوزيعها على المواقع التي خلقوا جزءا كبيرا منها، عملها استهداف حزب الكتائب، مشددا على ان المعركة على الكتائب في الغرف السوداء غير مسبوقة في تاريخ لبنان، مضيفًا:”الاغتيال السياسي لا مثيل له بتاريخ لبنان، على سبيل المثال نشر 248 مقالة في آخر شهر، فما هذا الهجوم؟ كل الاعلام لا يتحدث الا عن الكتائب لأنها الوحيدة التي خرجت سليمة من الازمة لناحية سمعتها وتموضعها، وضميرها مرتاح ودخلت الى قلوب الناس وعقولهم وبرهنت عن صدقها وشرف المواجهة، لذلك يخافون من الكتائب”.
وقال:” لأن الكتائب يمكن أن تلعب دورا كبيرا في إنجاح مشروع التغيير يشنون الهجوم علينا، فالمنظومة والوسائل الاعلامية يتحالفون مع بعضهم البعض في بعض المعارك ضدنا ولو كانوا مختلفين، وهذا ما دفع ثمنه بشير الجميّل وكل من حاول توحيد البلد ونقله الى مكان أفضل وسيفعلون كل شيء لمنعنا، لكننا أقوى بتعاليمنا وبشهادة بيار وبشير و6000 شهيد ولا أحد يمكنه ان ينال منّا، لا أحد سيجعلنا نتراجع او نحيد عن قناعاتنا وثوابتنا واخلاقنا، أعطينا حياتنا من أجل البلد ولا نسأل عن نائب ووزير ورئيس بلد نريد ان يحيا الشعب بكرامة”.
وتابع:” من يستطيع ان يعثر على ملف لنا او تناقض فليتفضل، سيموتون ليعثروا على كلمة لنا او موقفًا من مواقفنا لكنهم لن يجدوا”.
وختم الجميّل:” أيها اللبنانيون فليكن تقييمكم على الأفعال، وفي 15 أيار سنبني بلدًا جديدا وسنربح، الاتكال عليكم إذهبوا بإيمان الى الانتخابات وبمعنويات عالية وما منساوم”.
من جانبه رئيس مصلحة الانتخابات رالف صهيون عرض في كلمته المبادرات والنشاطات الحزبية والمركزية والجغرافية، كما تطرق لأهم إستحقاقات الحملة الإنتخابية.
الأمين العام لحزب الكتائب سيرج داغر قدّم شرحًا لهيكلية الماكينة الانتخابية، وتحدث عن المبادرات والنشاطات الحزبية، والترشيحات وتحالفات الحزب. وشدد داغر على أن هناك اشخاصا يكتفون بالقول أما الكتائب فتقول وتفعل وستتحالف مع من يؤمن بالسيادة والاصلاح.
نائب رئيس حزب الكتائب نقيب المحامين السابق جورج جريج توجه للحاضرين في لقاء إطلاق الماكينة الانتخابية لحزب الكتائب سائلاً: “هل انتم مستعدون للانتخابات؟” وأجاب: “نعم الكتائب مستعدة”. واكد أننا سنخوض المعركة الانتخابية بمواجهة الفاسدين قولا وفعلا، وعلى الأسس لن نساوم وشعاراتنا هذه ليست مستوردة او مستنسخة او مستأجرة، الشعارات تحاكي مواقف الكتائب التاريخية ونضالها وهي ترجمة لسياسة الكتائب التصاعدية وعند الضرورة التصعيدية، مضيفًا: “تقول الشعارات إنّ لبنان يستحق أن يكون دولة والفرصة متاحة في أيّار المقبل”.
ولفت الى أننا تواصلنا مع كل قوى التغيير ومكوّنات المعارضة ولم نوفّر حتى خصوم الحزب توصلا الى لوائح موحّدة للمعارضة، لكن غالبًا ما تتحكّم الأنا بالـ نحن والشخصي بالمجتمعي والمصلحة الخاصة على حساب العامة.
وشدد على انها لحظة الحقيقة لحظة بناء الدولة، لحظة اللبننة الصافية او ترسيخ الخورجة، مؤكدًا ان انتخابات 2022 لن تكون انتخابات بالتنظير ولن تكون انتخابات بيع حكي ووعود للناس بل ستحاكي وجع الناس وكلنا موجوع من تدهور الليرة والقيمة الشرائية واستحالة الدخول الى المستشفى الى الحالة السيادية المخطوفة.
وتابع: “حضرة الرئيس لقد أعدت إحياء شعلة الثورة في حزب الكتائب بتفانٍ، الكتائب لا تساوم والمهمة قيد التنفيذ بإخلاص”.