12.8 C
Byblos
Tuesday, January 13, 2026
بلوق الصفحة 2438

ماكرون يحدد اليوم مصير مبادرته… والحريري يربط ‏تحركه بالموقف الفرنسي

0

يتقرر اليوم (الاثنين) مصير المبادرة الفرنسية المتعلقة بالوضع اللبناني في ‏الاجتماع الطارئ الذي يُعقد في قصر الإليزيه برئاسة الرئيس الفرنسي في ضوء ‏التقرير الذي رفعه إليه مبعوثه إلى بيروت باتريك دوريل للوقوف على الأسباب ‏الكامنة وراء العراقيل التي اصطدم بها الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة ‏سعد الحريري، والتي كانت السبب الأول في تأخير ولادتها بعد أن وصلت ‏المشاورات التي أجراها مع رئيس الجمهورية ميشال عون إلى طريق مسدود ‏أعاد المبادرة إلى نقطة الصفر‎.

وتقول مصادر سياسية مواكبة للقاءات التي أجراها دوريل في بيروت وشملت ‏المكوّنات الرئيسية المعنية بتشكيل الحكومة وعلى رأسها، إضافة إلى الرئيس ‏عون والحريري، رئيس المجلس النيابي نبيه بري: “إنها لم تحقق التقدم ‏المطلوب الذي من شأنه أن يدفع باتجاه إحداث خرق استثنائي يعيد الاعتبار ‏للمبادرة الفرنسية التي لا بديل عنها لإنقاذ لبنان ووقف انهياره المالي ‏والاقتصادي في ظل استمرار الفراغ الدولي المتمثل بالمجتمعين الدولي ‏والعربي الذي يكاد يغيب كليا عن الساحة اللبنانية‎”.

وتؤكد المصادر السياسية لـ”الشرق الأوسط” أن التقرير الذي رفعه دوريل إلى ‏ماكرون يُفترض أن يشكّل الإطار العام للبحث في طبيعة الخطوة التي ستقوم بها ‏باريس والتي ستأخذها الأطراف اللبنانية في الاعتبار، خصوصا أن ماكرون كان ‏يتابع عن كثب تفاصيل اللقاءات التي عقدها مبعوثه الخاص إلى بيروت في ‏محاولة قد تكون الأخيرة للتقريب في وجهات النظر بين هذه الأطراف‎.

وتلفت إلى أن دوريل وإن كان أحجم في لقاءاته عن جر الأطراف التي التقاها ‏للدخول في سجالات يراد منها لجوء هذا أو ذاك إلى رمي مسؤولية تعطيل ‏المبادرة الفرنسية على الآخر، وبالتالي تأخير تشكيل الحكومة، فإنه في المقابل ‏حرص على عدم طرح بعض الأسماء المرشّحة لدخول الوزارة أو الطلب من ‏الذين التقاهم بتزويده بما لديهم من أسماء‎.

وتعزو السبب إلى أنه تجنّب الدخول في كل هذه التفاصيل، سواء بالنسبة إلى ‏توزيع الحقائب على الطوائف اللبنانية أو خصوصا في عدد الوزراء، حرصا ‏منه على إعطاء الأولوية للأسباب التي حالت دون الالتزام بالمبادرة الفرنسية، ‏رغم أن جميع من التقاهم ماكرون في قصر الصنوبر، إضافة إلى عون وبري، ‏أكدوا تمسكهم بها ولم يفصحوا ما إذا كان لدى هؤلاء من تحفّظات‎.‎

‎رفع العتب

وترى هذه المصادر أن دوريل حصر اهتمامه بمعرفة أين تكمن الأعطال التي ‏أضرّت بتشكيل الحكومة، وصولا إلى تفلّت البعض من المبادرة الفرنسية ‏والالتفاف عليها مع أنهم أكدوا له تمسّكهم بها. وتقول إنه سعى للتهدئة في ‏محاولة لخفض منسوب التوتر السياسي، وهذا ما يفسّر طلبه من رئيس “التيار ‏الوطني الحر” النائب جبران باسيل الاتصال بالحريري، مع أنه بقي في حدود ‏رفع العتب ولم يترتب عليه من نتائج ستكون حاضرة في حال تقرّر تمديد ‏المشاورات بين عون والحريري في ضوء التوجّه العام المرتقب لماكرون في ‏ختام اجتماعه اليوم المخصص لتقويم مصير المبادرة الفرنسية‎.‎

وتؤكد أن دوريل، وإن كان امتنع عن فتح بازار سياسي يتعلق بالتوزير وبتوزيع ‏الحقائب، شدد على الإطار السياسي العام للحكومة العتيدة التي يجب أن تكون ‏بتركيبتها الوزارية منزوعة من الحضور الحزبي، لعلها تفتح كوّة في جدار أزمة ‏الثقة بين الحكم والحكومة من جهة وبين اللبنانيين على وجه العموم، يمكن أن ‏تؤسس عليها لاستعادة هذه الثقة لأنها الممر الإلزامي للحكومة للتصالح مع ‏الخارج وتقديم أوراق اعتمادها للمجتمع الدولي‎.

وتجزم بأن دوريل لم يتطرق إلى احتمال فرض عقوبات فرنسية على من يعيق ‏تشكيل الحكومة، وتقول بأنه حذّر المعنيين من أن يكونوا وراء معاقبة بلدهم في ‏حال أن الحكومة لم تلتزم بالمواصفات السياسية والإصلاحية التي طرحها ‏ماكرون باسمه وبالنيابة عن المجتمع الدولي والتي تتمثل بحرمانه من ‏المساعدات المالية والاقتصادية وبحصر جدول أعمال المؤتمر الدولي بتقديم ‏مساعدات إنسانية للبنانيين، مع أن الحريري ليس في وارد التسليم بحكومة ‏محكومة سلفا بحصار دولي وعربي‎.‎

حشر الجميع

لذلك يتريّث الحريري في تحديد الخطوط العريضة لخريطة الطريق التي سيتبعها ‏قبل أن يكون على إلمام لا يعتريه أدنى شك بالتوجّه العام الذي سيصدر عن ‏ماكرون التزاما منه بالمبادرة الفرنسية وعدم الالتفاف عليها، وهذا ما تحرص ‏عليه جميع الأطراف وإن كانت غالبيتها على توافق مع الرئيس المكلف في ‏خصوص رؤيته للتركيبة الوزارية‎.

فالحريري – بحسب المصادر – ليس في وارد الإقدام على خطوة شعبوية تؤدي ‏إلى مزيد من الانهيار وتتعارض مع روحية المبادرة الفرنسية العالقة على ما ‏سيقرره ماكرون الذي يُفترض أن يضع النقاط على الحروف بتحديد الجهات ‏المسؤولة عن تعطيل مبادرته في حال ارتأى التمسك بها وعدم ترك لبنان يواجه ‏مصيره بغياب من يمد له يد العون‎.

وبالنسبة إلى “حزب الله” تؤكد المصادر بأن رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” ‏النائب محمد رعد جدد أمام دوريل استعداد الحزب لتقديم المساعدة لتسهيل تشكيل ‏الحكومة وإنما قدر المستطاع، وتقول إن هذا الاستعداد يبقى منقوصا ويقتصر ‏على بيع باريس مواقف لا تُصرف في إزالة العوائق التي تؤخر ولادتها ما لم ‏تترجم إلى خطوات ملموسة بالضغط على عون وباسيل لأن الحزب هو الأقدر ‏للعب مثل هذا الدور الضاغط‎.

وعليه، فإن الموقف المرتقب لماكرون سيؤدي إلى حشر الجميع لاختبار مدى ‏التزامهم العملي وفي اللحظة الأخيرة بالمبادرة الفرنسية، وصولا إلى تكريس ‏فرز سياسي بين مؤيد ومعارض لها إذا ما أصر الأخير على شروطه من دون ‏أن يتّعظ بما أصاب مؤتمر عودة النازحين السوريين من نكسات لانعقاده في ‏دمشق بغياب الدول المانحة واقتصاره على حضور “أهل البيت” باعتبار أن ما ‏حصل هو بمثابة رسالة لمن يريد الدخول في مواجهة مع المجتمع الدولي‎.‎

رئاسة مجلس الوزراء السورية نعت وزير الخارجية وليد المعلم

نعت رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم الذي وافته المنية فجر اليوم.

ووزعت وكالة “سانا” نبذة عن حياة المعلم جاء فيها:

من مواليد دمشق عام 1941 ودرس في المدارس الرسمية من عام 1948 ولغاية 1960 حيث حصل على الشهادة الثانوية والتحق بجامعة القاهرة وتخرج منها عام 1963 بشهادة بكالوريوس اقتصاد والتحق بوزارة الخارجية عام 1964 وخدم في البعثات: تنزانيا، السعودية، إسبانيا وانكلترا، وعين عام 1975 سفيرا لسورية في جمهورية رومانيا حتى عام 1980 حيث عين مديرا لإدارة التوثيق والترجمة في وزارة الخارجية من عام 1980 ولغاية 1984 ثم مديرا لإدارة المكاتب الخاصة من عام 1984 حتى عام 1990.

عين سفيرا لدى الولايات المتحدة من عام 1990 حتى عام 1999 ثم عين معاونا لوزير الخارجية مطلع العام 2000 وسمي نائبا لوزير الخارجية بموجب المرسوم رقم 8 تاريخ 9-1-2005 وشغل منصب وزير الخارجية منذ عام 2006 وتمت تسميته نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للخارجية والمغتربين منذ عام 2012.

لديه أربعة مؤلفات “فلسطين والسلام المسلح 1970″، “سورية في مرحلة الانتداب من العام 1917 وحتى العام 1948″، “سورية من الاستقلال إلى الوحدة من العام 1948 وحتى العام 1958″ و”العالم والشرق الأوسط في المنظور الأمريكي”.

متزوج وله ثلاثة أبناء.

سعيد: قال لي قرويّ.. جبران باسيل ذكي

غرّد النائب السابق فارس سعيد على حسابه عبر “تويتر” كاتباً: قال لي قروي جبران باسيل ذكي بين عقوبات اميركا او غضب حزب الله فضّل العقوبات هي لا تقتل قد تزول يوماً ما اما غضب حزب الله…فلا حول ولا

وأضاف في تغريدة ثانية: لا يمكن للبنان ان يقع تحت النفوذ الايراني و يحافظ على اقتصاد معولم انهيار قطاعاتنا المصرفية و الاستشفائيّة و التعليميّة…انهيار سياسي و ليس تقني او اداري يأتي الفساد و سوء الادارة في المرتبة الثانية

‎قائممقام جبيل القائمة بأعمال بلدية حصارات تشكر مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان

شكرت قائممقام جبيل القائمة بأعمال بلدية حصارات مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان على تلبية نداءها بالأمس لتأمين المياه للبلدة بعد انقطاع المياه لأكثر من ثلاثة عشر يوما، حيث عملت فرق الصيانة خلال اليوم بالرغم من منع التجوّل.

وتمنّت لاحد العاملين الشفاء العاجل أثر إصابته أثناء قيامه بتأدية عمله.

‎الصحة”: تسجيل 1163 اصابة جديدة و11 حالة وفاة ‏”

0

أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 1163 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في لبنان، ما يرفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 105430.

كما أعلنت تسجيل 11 حالة وفاة جديدة بالفيروس ترفع الحصيلة الإجمالية للمتوفين إلى 817.

ترامب يقر بفوز بايدن

اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفوز منافسه الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات، مشددا على أن سبب ذلك يعود إلى تزوير نتائج التصويت.

وجاء ذلك في تغريدة نشرها ترامب على حسابه عبر “تويتر” تعليقا على تقرير تلفزيوني لقناة “فوكس نيوز” تساءل فيه المذيع بشأن كيفية فوز بايدن في التصويت وأشار إلى أن بايدن “كان مقتنعا بأنه سيخسر” قبيل الانتخابات.

وذكر ترامب في تغريدته: “فاز (بايدن) لأن الانتخابات كانت مزورة”.

وكرر ترامب اتهامه بمنع المراقبين والمشرفين على التصويت بأداء مهامهم، مشيرا إلى أن مهمة فرز الأصوات تعود إلى شركة Dominion الخاصة التي وصفها “يسارية متطرفة” و”سيئة الصيت”، وندد بالمعدات التقنية التي تستخدمها.

وشدد الرئيس الجمهوري أن المشاكل الفنية التي حصلت في يوم التصويت تمثل في الواقع محاولات لسرقة الأصوات، مضيفا:” “نجحوا في كثير من الأمور لكن لم يتم إمساكهم. التصويت عبر البريد مزحة سمجة!”.

بطريقة غير اعتيادية …هكذا ودّع وهاب ليال الإختيار

 ودّع رئيس حزب التوحيد وئام وهاب الزميلة ليال الإختيار في آخر حلقة لها ضمن برنامج نهاركم سعيد على شاشة الLBCI

التفاصيل في الفيديو المرفق

 

عوده للسياسيين: كل عقوبات قد تفرض عليكم ليست شيئا أمام عقاب الآخرة

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت.

بعد الإنجيل المقدس، ألقى عوده عظة قال فيها: “تنطلق اليوم في كنيستنا المقدسة رحلة الصوم الأربعيني الميلادي، إذ نتهيأ لاستقبال المولود الإلهي، ربنا يسوع المسيح، الذي ارتضى أن يتنازل ويأخذ جسدا من أجل أن يرفعنا مجددا إلى ألوهته، بعدما سقطنا في الخطايا. كل الأعياد الكبيرة في كنيستنا المقدسة يسبقها صوم نتهيأ من خلاله لاستقبال الحدث الخلاصي المنتظر. إلا أن الصوم عن الطعام لا يكفي. التهيئة لاستقبال العمل الخلاصي الإلهي ترتكز على طرد الأنانية، وزيادة منسوب المحبة في النفس، هذه المحبة التي قد تفتر بسبب الغرق في اليوميات المادية والاهتمامات الدنيوية. لذلك نسمع في القداس الإلهي: لنطرح عنا كل اهتمام دنيوي، كوننا مزمعين أن نستقبل ملك الكل”.

أضاف: “من أجل مساعدة المؤمنين في الاستعداد لاستقبال المخلص، وضعت الكنيسة المقدسة، ضمن هذه الفترة المقدسة، إلى جانب الصوم، تذكارات معظم الأنبياء الذين تحدثوا عن مجيء عمانوئيل (الله معنا)، على مثال النبي حبقوق، والفتية الثلاثة، والنبي عوبديا، والنبي ناحوم، وسواهم. المهم أن نتعلم من هذه الأعياد أن نقرأ الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، حتى نستعد كيانيا لاستقبال الكلمة – المسيح إلهنا، الذي تنبأ كثيرون عن مجيئه، ثم تجسد وعاش بين الناس، وصلب ومات وقام ليخلصنا من الخطيئة وموتها”.

وتابع: “الصوم الحقيقي، المترافق مع التوبة والاعتراف والصلوات وأعمال الرحمة، يجعلنا نتدرب على العيش مسيحيا ضمن عالم بات يبتعد عن المسيح وينصرف إلى كل ما يسهل حياته الأرضية ويرضي غروره وأنانيته. إنجيل اليوم يحدثنا عن السامري الشفوق. هذا الرجل، الذي كان يعتبره اليهود نجسا، ظهر أقرب إلى الله من اليهود المتدينين الذين لم يتوقفوا ليهتموا بالجريح، جاعلين عذرهم أنهم ذاهبون إلى الهيكل لخدمة الله. كم من المسيحيين المتدينين ظاهريا، يتعلقون بالحرف ويتذرعون بحفظ الإيمان والعقائد، وفي المقابل لا يهتمون لأخيهم الإنسان، ولا يظهرون محبة تجاهه، فقط لأنه ليس من دينهم، أو قد يكون من دينهم لكن أفكاره لا تتفق مع أفكارهم! هل الأفكار سبب لإدانة أخينا الإنسان؟ هل الكنيسة أصبحت تعني التقوقع والقبلية ومحبة من هم مثلنا فقط؟ طبعا لا”.

وقال: “الكنيسة مستشفى، والدواء يدعى المحبة. لا يمكن للمسيحي أن يدعي الإيمان القويم وهو لا يحب الجميع بلا قيد أو شرط. كنيستنا تدعو إلى محبة الإنسان كائنا من كان، لكنها طبعا لا تدعو إلى محبة خطيئة الآخر وتشجيعه عليها أو القبول بها. إلا أن البعض أصبحوا يدينون الآخرين، دامجين الخطيئة مع الخاطئ. لو تصرف السامري بمبدأ المثل، كما يعامله اليهود، لما بقي الجريح حيا. لكنه تصرف بحسب مبدأ المحبة، وهذه المحبة أعادت الحياة إلى جسد مجرح هزيل. الجريح يشبه أي خاطئ يسقط ضحية خطاياه، ويسير وراءها، فتوصله إلى مكان قفر، وتنفرد به منقضة عليه ومجرحة إياه، وتتركه بين حي وميت. دعوة المسيحي أن يكون مبلسما لجراح أخيه الواقع تحت نير الخطيئة، أن لا يدينه، أن يكون قدوة له بالمحبة والتسامح، وبقدوته يخلصه من الموت. اللاوي والكاهن اللذان مرا بالجريح دون الإهتمام به لا محبة في قلبهما. هم بشر لا يهتمون إلا لخلاص نفوسهم من خلال المحافظة على الشكل والحرف في العبادة، فيعتبرون الآخر خاطئا، أما هم فأبرار في عيون أنفسهم، ويظنون أنهم سيخلصون إذا تجنبوا الآخر لأنه خاطىء، ناسين أن الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله”.

أضاف: “يا أحبة، دينونتنا تحددها طريقة تعاملنا مع الآخر. يوم الدينونة سوف نسمع من الرب: لأني جعت فأطعمتموني، عطشت فسقيتموني، كنت غريبا فآويتموني، عريانا فكسوتموني، مريضا فزرتموني، محبوسا فأتيتم إلي… قرأنا منذ بضعة أسابيع مثل الغني ولعازر، ورأينا كيف كانت دينونة الغني نتيجة تصرفه مع لعازر الفقير الجالس عند عتبة بابه. المحبة أصبحت عملة نادرة في عالمنا اليوم، وخصوصا في بلدنا، الذي يرزح شعبه تحت أثقال كثيرة، لكن مسؤوليه لا يأبهون إلا لنوع واحد من المحبة هو النرجسية، أي محبة الأنا، ولا يهتمون سوى لأناهم. العواصف الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتربوية تقض مضاجع المواطنين، فيما الهم الأول والأوحد لدى مسؤولينا هو من يقتنص هذه الوزارة أو تلك، ومن يتزعم هذه الساحة أو تلك، ومن يغوص في الفساد أكثر من نظيره الفاسد”.

وتابع: “كفاكم مماطلة. كفاكم وأدا لأبناء بلدكم وتدميرا لبلدكم ولتاريخه ولدوره، إلا إذا كنتم غرباء عن هذا البلد وتخدمون مصالح أخرى. من يبرد اللهيب في قلوب الأمهات والآباء والزوجات والأزواج والأبناء الذين خسروا أحباءهم؟ من هو السامري الشفوق بينكم، الذي سيؤوي في بيته آلاف العائلات المشردة، التي لا تزال تنتظر يد العون علها تتجنب ذل الأمطار الهاطلة داخل بيوتها غير المسقوفة؟ تخافون على الشعب وصحته؟… أمر مضحك… تقفلون البلد المقفل أصلا بسبب سياساتكم الفاشلة؟ ما الخير الذي أتيتم به حتى هذه اللحظة؟ كل العقوبات التي قد تفرض عليكم ليست شيئا أمام عدالة السماء وعقاب الآخرة. الأوان لم يفت بعد لكي تستيقظوا وتدركوا أنكم تقودون الشعب المسكين الطيب إلى هاوية الموت التي لا قيام منها إذا توانيتم أكثر”.

وقال: “مئة يوم مروا على انفجار المرفأ، وقد غيرت هذه الكارثة وجه العاصمة وخلفت ضحايا وجرحى ومشردين، بالإضافة إلى رجال الإطفاء الذين اعتبروا رسالة حياتهم محاربة النار، وإبعاد لهيبها وإنقاذ الإنسان منها. ولكن المسؤولين يشعلون النار في قلوب الأهل والمعارف وأبناء الوطن. رجال الإطفاء دفعوا حياتهم ثمنا لإهمالكم ولا مبالاتكم. والمشكلة ليست فقط في أن الدولة عاجزة عن التعويض المادي، أو في إجراء تحقيق شفاف يكشف حقيقة الانفجار وأسبابه والمسؤولين عنه. المشكلة في تقاعس الدولة عن احتضان المواطنين وبلسمة جراحاتهم. إذا كان المسؤول عاجزا عن تبرير سبب الكارثة أو عن التعويض المادي أو عن تسريع عجلة القضاء، لم التقصير في استقبال المواطنين الذين فقدوا أحباءهم. هؤلاء أرادوا أن يرجعوا إلى مسؤولين من الدرجات العليا إلى الأدنى وما حصلوا على موعد أو جواب ينتشلهم من ظلمة حزنهم وألمهم ويأسهم لأنهم ينتظرون تعزية من الذي يجب أن يعزيهم. لم التقصير أيضا في استقبال الذين نكبوا في منازلهم، وتعزيتهم وإظهار التعاطف معهم، والعمل على تبريد غضبهم، واحتضانهم على الأقل بالمحبة الصادقة مع وعدهم بصدق بالقيام بأقصى الجهد لمساعدتهم؟ ثم أين القضاء اللبناني من هذه الكارثة؟ أين القضاة الشرفاء النزيهون الذين يحملون مسؤولية الكشف عن الحقيقة وتطبيق العدالة”.

أضاف: “نحن نعرف أن التحقيق الدقيق يتطلب وقتا، ولكن حجم هذه الكارثة يفرض على كل مسؤول معني بالتحقيق ألا ينام ليبحث عما يجب أن يبحث وذلك بدون تلكؤ أو راحة، لأن صبر الإنسان المتألم ليس طويلا. ومن فقد عزيزا بحاجة إلى من يعزيه ومن يطمئنه أن العدالة ستنتصر والحق لن يضيع. السامري الشفوق كان غريبا عن اليهودي الجريح، لكنه أظهر تجاهه الاهتمام والمحبة والتعاطف والمساعدة. هلا تعلمنا نحن اللبنانيين، والمسؤولين بشكل خاص، من هذا السامري؟”

وختم عوده: “دعاؤنا مع بدء الصوم الميلادي المقدس، أن يحصل لبنان على الخلاص في عيد ميلاد المخلص. لذلك، فلنصم رافعين الأدعية إلى الرب لكي يحفظ بلدنا الحبيب، وشعبه الطيب، من كل أذية ووباء وشر”.

المفتي قباني: لبنان لا يحتمل فتنا طائفية ولا مذهبية

طالب مفتي الجمهورية السابق الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني بمحاسبة المعتدين على مسجد جبيل وخادمه وانزال أشد العقوبات بهم، وقال في بيان: “وصلت يوم الجمعة 13 تشرين الثاني 2020 تفاصيل عن حادثة إعتداء أربعة أشخاص مسيحيين في مدينة جبيل على مسجد العارف بالله إبراهيم ابن أدهم رضي الله تعالى عنه في جبيل، من ضرب خادم المسجد وتكسير الموجودات على خلفية طلب خادم الجامع من الملهى المجاور للمسجد بخمسة أمتار خفض صوت الموسيقى والأغاني التي تشوش على المسجد والمصلين فيه، علما أن هذا الملهى يقدم الخمر المسكرات لرواده، وهو يقع على بعد خمسة أمتار فقط من المسجد خلافا للمسافة التي يشترطها القانون اللبناني في بعد الملهى الذي يقدم الخمر لرواده عن أي مسجد أو كنيسة. وعلى أثر هذه المعلومات تواصل المفتي قباني مع أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي للتحرك بسرعة ولتضع دار الفتوى يدها على الموضوع”.

أضاف: “إتصل المفتي قباني بمفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو وتم الاتفاق على سرعة التحرك ورفع الدعوى على الملهى والفاعلين، كما اتصل بالقاضي الشيخ محمد هاني الجوزو عضو مجلس إدارة أوقاف جبل لبنان وعليه طلب من محامي دائرة أوقاف جبل لبنان التوجه يوم السبت 14 تشرين الثاني إلى جبيل لتقديم الشكوى بداية في مخفر جبيل وسيتابع مع مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو القضية حتى النهاية”.

وقال قباني: “كان من العجيب أن الاعتداء على المسجد وخادمه حصل قبل يومين ولا أحد عنده علم بما حصل فيه، وإن دوائر الأوقاف والقوى الأمنية لم تبلغ أو تتبلغ شيئا عن الحادثة، فهل يجوز لنا نحن بعد علمنا بالاعتداء على المسجد وخادمه السكوت عن انتهاك حرمة المسجد في جبيل وضرب خادمه وتكسير موجوداته؟”.

أضاف: “الموضوع يتطلب تحركا سريعا وعاجلا من دار الفتوى ومن المديرية العامة للأوقاف الإسلامية ولا يجوز لنا أن نرضى بأقل من إنزال العقوبة الرادعة من الدولة بالفاعلين، والتحرك يجب أن يكون سريعا كي لا يكون الاعتداء على مسجد جبيل وخادمه سابقة اختبار لقابلية قمع المسلمين في جبيل ومناطق لبنانية أخرى”.

وختم قباني: “من المهم تشكيل لجنة متابعة مصغرة من دار الفتوى والبطريركية للتنويه دائما والتذكير في جهاتهم وجهاتنا بعدم التعدي على المساجد والكنائس والقائمين عليها وتطبيق الدولة عقوبة رادعة على كل من يقوم باعتداءات مماثلة، وتفعيل عمل هذه اللجنة بالاجتماع الدائم للمناصحة العامة والتواصل كلما دعت الحاجة لأن المناخ العام في لبنان لا يحتمل فتنا طائفية ولا مذهبية بالإساءة والإساءة المقابلة بين الطوائف وإشاعة الفتن الطائفية في لبنان إلى جانب الفتن السياسية فيه”

الراعي: التمادي في التعطيل جزء من مشروع اسقاط “لبنان الكبير”

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة: حنا علوان، بولس الصياح وبيتر كرم، أمين سر البطريرك الاب هادي ضو، في حضور وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبه، الوزير السابق سجعان القزي، وعدد من المؤمنين.

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان: “لا تخف يا زكريا، فقد استجيبت صلاتك”، قال فيها: “1.إستجاب الله صلاة زكريا التي رافقتها حياة بارة عاشها مع زوجته إليصابات سالكين في جميع وصايا الرب ورسومه بلا لوم (الآية 6). تقدما في السن ولم يكن لهما ولد، وكانا يتألمان من حرمانهما ثمرة البنين. هذا الحرمان كان يعتبر عارا في مجتمعهم.

لكن الله في سر تدبيره لا ينسى أحدا، بل يدبر كل شيء وفق تصميمه الإلهي الخلاصي للبشر. فقبل البشارة بالمسيح المنتظر بستة أشهر كانت البشرى لزكريا بإبن يعد الطريق للرب الآتي، فيكون آخر نبي من أنبياء العهد القديم وأول رسول في العهد الجديد. ففي أثناء خدمته الكهنوتية، تراءى له الملاك، وقال: لا تخف يا زكريا، فقد استجيبت صلاتك. وزوجتك اليصابات ستلد لك إبنا. فسمه يوحنا.

2.أحيي مع إخواني السادة المطارنة والأسرة البطريركية كل الذين يشاركون في الليتورجيا الإلهية في كنائسهم الرعائية، وكل الذين لم يتمكنوا من الوصول إليها بسبب الحجر العام ومواجهة جائحة كورونا، ومنع التجوال بالسيارات. كما نحيي الذين يشاركوننا عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وبخاصة تلي لوميار-نورسات والفيسبوك.

3. نصلي معا إلى الله كي يشفي جميع المصابين بوباء كورونا، ويحد من إنتشاره، بل كي يبيده، ويعيد إلى الكرة الأرضية حياتها الطبيعية، ويحد بالتالي من ازدياد أعداد الفقراء والعاطلين عن العمل. ونصلي أيضا من أجل خلاص لبنان بمس ضمائر المسؤولين السياسيين والنافذين وقلوبهم، لكي يسهلوا بتجرد وإخلاص للوطن تشكيل حكومة قادرة على إنهاضه من حالة البؤس المالي والإقتصادي والمعيشي والإجتماعي.

4. نحن نعلم وبيقين أن يد الله القديرة الخفية هي التي تحمي لبنان من السقوط نهائيا في أيدي الذين يتربصون به شرا من الداخل ومن الخارج، لمصالح شخصية وفئوية ودولية، بفضل صلاة المؤمنين وآلامهم وجوعهم وحرمانهم ودموعهم، وبفضل تشفع أمنا مريم العذراء، سيدة لبنان، وقديسينا أبناء هذا الوطن، الذين لن يتركوه فريسة الجشعين والذئاب. ولئن بدا الله صامتا أو غائبا، فإنه يتدخل على طريقته في الوقت المناسب وبحسب تدبيره. فالمطلوب أن نثابر كلنا على الصلاة حتى تتجلى إرادة الله، وعلى السلوك أمام الرب بدون لوم محافظين على رسومه ووصاياه مثل زكريا وإليصابات.

5. اختار الله إسم يوحنا أي الله رحوم لمولود زكريا وإليصابات، لكي يعلن أن رحمته تدوم من جيل إلى جيل، ولن تترك المؤمنين في عذابهم أيا يكن نوعه. تجلت رحمة الله في أعمال يوحنا، وأخذت جسدا بشريا بشخص يسوع المسيح إبن الله الذي صار بشرا. فسكنت رحمة الله اللامتناهية بيننا، ترافقنا على دروبنا في الحياة. هذه الرحمة الإلهية هي مبعث الرجاء الذي لا يخيب، لأنه رجاء ينبع من الإيمان، كما يتبين من البشارة لزكريا، فيقتضي منا أن نرجو على غير رجاء (راجع روما 4: 18)، عندما كل شيء ينذر بالإنهيار. الإيمان الحقيقي هو الذي يرجو، ويصمد منفتحا على تجليات عظائم الله. ذلك إن قيمة الإيمان الحقيقي تظهر عندما تكتنفه الظلمات التي تسبب عادة اليأس والشك والتراجع.

6. أثناء العمل الليتورجي الذي كان يقوم به زكريا الكاهن في بيت المقدس، والشعب يصلي خارجه، كلم الله زكريا بلسان الملاك. الليتورجيا هي مكان اللقاء بين الله والإنسان. لذا يوم الأحد هو يوم الرب الذي يتكلم ويغدق نعمه الخلاصية، ويوم الإنسان الذي يتجدد في الإيمان ويلتزم بما يوحيه له الله. الليتورجيا هي المدرسة الكبرى للروحانية المسيحية (البابا بندكتس السادس عشر).

7. كم نتمنى لو يشارك المسؤولون السياسيون عندنا في الحياة الليتورجية، ويدعوا الله يكلم قلوبهم وضمائرهم وعقولهم. فلو فعلوا لما أوصلوا البلاد إلى حالة البؤس والإنهيار على مستوى الشعب والمؤسسات! أمام الإستهتار بصرخة الشعب الجائع وثورته، وأمام جراح بيروت المنكوبة من جراء إنفجار مرفئها في 4 آب الماضي، من دون أن تحرك الدولة ساكنا، وأمام إلحاح الدول الصديقة على تشكيل حكومة جديدة والشروع بالإصلاحات، مع الدعم الدولي الجاهز، ترانا مضطرين إلى طرح أسئلة مصيرية:

هل هذا التمادي في تعطيل تشكيل الحكومة والإستهتار بمصالح الشعب والوطن جزء من مشروع إسقاط دولة لبنان الكبير لوضع اليد على مخلفاتها؟ لا نستطيع أن نرى هدفا آخر لهذا التعطيل المتمادي المرفق بإسقاط ممنهج للقدرة المالية والمصرفية، وبإفقار الشعب حتى جعله متسولا، وبإرغام قواه الحية وخيرة شبابه المثقف على الهجرة.

ألا تريدون بعد اليوم، أيها المعطلون المتمادون من مختلف الأطراف، دولة مدنية تفصل بين الدين والدولة، ودولة متعددة الثقافات والديانات، كما أرادها المؤسس البطريرك الكبير المكرم الياس الحويك حين أعلن في مؤتمر السلام في Versailles سنة 1919: في لبنان طائفة واحدة إسمها لبنان، والطوائف المتعددة فيه تشكل نسيجه الإجتماعي؟

لا تريدون بعد مئة عام من حياة لبنان دولة ديموقراطية منفتحة على جميع دول الأرض، عرفت بثقافتها أنها مكان العيش معا، مسيحيين ومسلمين، بالتعاون المتوازن والإحترام المتبادل، ومكان التلاقي والحوار؟ لا تريدون بالتالي دولة حيادية ذات سيادة كاملة تفرض هيبة القانون والعدالة في الداخل، وتدافع عن نفسها بقواها الذاتية بوجه أي إعتداء خارجي، وتلعب دور الوسيط من أجل الإستقرار والسلام وتعزيز حقوق الإنسان والشعوب في المنطقة؟ إذا كنتم لا تريدون كل ذلك، فإنكم تستبيحون الدستور والميثاق وهوية لبنان ورسالته في الأسرتين العربية والدولية. وهذه هي الهوة بينكم وبين الشعب اللبناني الذي هو سيد الأرض لا أنتم، وهو مصدر كل سلطة، كما ينص الدستور في مقدمته. إنه يريد حكومة مستقلة بكامل وزرائها لا بقسم منهم. هذا هو المخرج الوحيد لحل الأزمة العالقة. الكنيسة تؤمن مع المخلصين للبنان أن هذا الوطن هو مشروع عيش مشترك يبنى كل يوم، ومشروع شراكة حضارية، لا شراكة عددية، ولذلك ترفض أي إصطفاف تقسيمي، يفتت الشراكة، ويحول لبنان إلى ساحة صراع بين مشروعي الأقليات والأكثريات في المنطقة.

8. لقد شاهدنا في هذه الأيام الأخيرة بتأثر عميق إخواننا من الشعب الأرمني في ناغورنو كره باغ (أرتساخ) يغادرون بالدموع الأراضي التي خسروها، والكنائس والأديار، ومن بينها دير داديفانك الشهير الذي يعود بناؤه إلى 800 عام، لكنه تأسس في الأعوام الأولى للمسيحية على يد القديس دادي الذي يكرم جثمانه فيه، وهو دير بكنائسه عزيز على قلوبهم. فودعوه مقبلين حجارته بالدموع الغزيرة. نود أن نعرب لهم من جديد عن قربنا منهم وتضامننا معهم في مشاعرهم. لكننا نقول لهم أن يحافظوا عليه وعلى إرثهم وتراثهم وممتلكاتهم في الأرض التي خسروها، باسم شرعة حقوق الإنسان والأخوة الإنسانية ومبادئها التي أبرزتها وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها قداسة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب في أبوظبي بتاريخ 4 شباط 2019. فلا بد من أن ينتصر العيش معا على التباعد والكراهية.

9. ونرفع صلاتنا إلى الله كي يرحمنا جميعا ويبيد وباء كورونا ويشفي المصابين به، وأن يرسل لبلادنا مسؤولين يخافونه ويعملون بإخلاص وتضافر قوى على إخراجه من أزمة الحكومة وتداعياتها الإقتصادية والمالية والمعيشية. له المجد والتسبيح الآن وإلى الأبد. آمين”.

error: Content is protected !!