بلوق الصفحة 41

لبنانان في وطن واحد

في لبنان، لا يعيش الناس في وطن واحد، بل في وطنين متجاورين لا يتصافحان إلاّ نادراً.

وطنٌ يحتلّ الشاشات، يتغذّى من ضجيج المواقف المتضاربة، والعناوين العاجلة وأرقام الضحايا وأصداء الحروب. وطنٌ تُرسم فيه المخطّطات على طاولات بعيدة عن نبض الشوارع وأنين البيوت. وفي الجهّة الأخرى، ثمّة وطن أعمق صمتاً وأكثر صدقاً. وطنٌ يستيقظ قبل أن ينهض الضوء من فراشه، ويعود إلى بيته بعدما تطوي الشمس آخر صفحات النهار. وطنٌ يحتضن فيه الناس توجّسهم كما يعانقون ظلالهم؛ يخرجون إلى أعمالهم ويعودون منهكين بأسئلة لا تهدأ. أين ينامون الليلة؟ تحت أيّ سماء أكثر أمناً؟ وكيف يؤمّنون لقمة العيش، وأقساط المدارس، ومستقبلاً لا ينهار تحت سطوة الخوف؟

بين هذين الوطنين مسافة لا تُقاس بالجغرافيا ولا تُختصر بالأرقام، بل بمقدار ما ينفصل الوهم عن الواقع، والموت عن الحياة، والسياسة عن الإنسان.

في سكون الفجر، يدير سائق التاكسي محرّك سيارته كمن يوقظ رفيقاً قديماً من نوم مرهق بالحلم، فيما المدينة تتثاءب تحت ضوء مصابيح شاحبة كأنّها بقايا نجوم لم تكتمل.

يندفع إلى شوارع شبه خالية، ترافقه أخبار عن تصعيد وحروب تتّسع بلا ملامح. لا يملك ترف التفكير بالسياسات الكبرى، لكنّه يدفع ثمنها كلّ يوم. فقرار بعيد عند مضيق ما قد يعود عليه غداً وقوداً بكلفة أعلى، وحياة أضيق، وفاتورة جديدة تُضاف إلى أعبائه المتراكمة.

يوجّه سيارته كما يقود حياته؛ بعين على الطريق كي لا يضلّ وجهته، وبعين أخرى على الأخبار خشية أن يتسلّل القصف فجأة. وبين إشارة مرور وأخرى، يطارد رزقه كما يتعقّب صياد متعب آخر خيوط الضوء على ماءٍ مضطرب لا يهدأ.

يتوقّف أمام بناية عتيقة أنهكها الزمن، فيصعد معلّم في طريقه إلى المدرسة. يتبادلان تحيّة الصباح، وتولد بينهما تلك الألفة اللبنانيّة السريعة التي تختصر سنوات في دقائق.

يحمل المعلّم حقيبة مجهدة بالدفاتر، وقلق جيلٍ بأكمله. يتحدّث عن القلةّ والعوز والحقوق المهدورة كما عن مصير الامتحانات الرسميّة، وعن طلاب يسألونه كلّ يوم إن كانوا يدرسون للمستقبل أم يستعدّون للرحيل عنه. يخبره عن تلامذة يحفظون أسماء جامعات الخارج كما تُحفظ الأماكن في الرؤى، فيما تتراجع أسماء المدن اللبنانيّة في مسارات الطموح.

يبتسم وهو يتكلّم، بما يشبه نافذة مضاءة في ليلٍ ماطر؛ تمنح الدفء من الخارج، وتخفي في الداخل عالماً من الاضطراب. وعندما يترجّل أمام المدرسة، يبقى سؤاله معلقاً حول كيف تنتصر المعرفة في بلد يخوض على مدار الثواني معركة بقاء؟

يتابع السائق البائس المفلس المعدم رحلته بمحاذاة الجامعة، فيخفّف سرعته من غير سبب واضح، كأنّ شيئاً خفيّاً يدفعه إلى تأمّل المشهد. تحت ظلال الأشجار يجلس الطلاب حول كتب مفتوحة، لكن أعينهم لا تستقرّ على الصفحات بقدر ما تسرح نحو أفق أبعد. بالنسبة إليهم، يحمل لهم حزيران هذا امتحان العمر كلّه. ماذا بعد التخرّج؟ هل تبقى الشهادة ورقة أخرى تُضاف إلى ملف انتظار طويل؟

يتأمّلهم السائق، فيتذكّر ابنه الذي يقترب من العمر نفسه، ويشعر أنّهم يشبهون أسراب سنونو تستعدّ للتحليق فوق بحر هائج؛ تمتلك أجنحة المنى، لكّنها لا تعرف أيّ الرياح ستقذف بها.

وعندما ينعطف نحو الطريق المؤدّي إلى المستشفى، تقع عيناه على ممرّضة تسرع في خطواتها قبل بدء نوبتها.

خلف أبواب المستشفى تتكدّس حكايات معلّقة بين الألم والرجاء. مرضى ينتظرون جرعة دواء، وأمّهات ينتظرن خبراً يخفّف الخوف، وآباء يتشبّثون بأمل صغير وسط بحر من الانقباض.

تعرف الممرّضة أنّ الوجع لا يعترف بالمواعيد السياسيّة، وأنّ المرض لا ينتظر تسويات ولا مفاوضات. حين يتألم الإنسان، لا يسأل عن خرائط النفوذ، بل عن يد تمتدّ إليه، ودواء متوافر، وكلمة حنان تبدّد وطأة التوتّر.

تمضي إلى عملها بخطوات ثابتة، فيما يفكّر السائق بأولئك الذين بقوا أوفياء لرسالتهم، رغم

ضيق حالهم وتعسّرهم ومواردهم المحدودة، مع أنّ أبواب العالم فُتحت أمام تخصّصهم على مصاريعها.

وعلى مسافة قصيرة من المستشفى، يرفع صاحب متجر صغير بابه المعدنيّ ببطء، كأنّه يزيح عن يومه ستارة ثقيلة من الهموم. يوضّب البضائع بعناية أبٍ يرتب حاجيات أطفاله، ويعاين الرفوف كما يتفقّد مزارع حقله في موسم شحيح.

لا ينشغل بعدّ المدخول الضئيل، بقدر ما ينكبّ على إحصاء أسباب الصمود في مواجهة واقعٍ شحّت فيه الحيلة وانعدمت المخارج. يعرف زبائنه واحداً واحداً، ويقرأ في وجوههم ما تعجز الكلمات عن قوله. موظف ينكمش راتبه دون أن تتقلّص حاجاته، ومتقاعد يحسب نفقاته في ذهنه مرّات قبل أن يمدّ يده إلى جيبه، وأمّ تخفي أمام أطفالها، وخلف ابتسامتها، دفاتر طويلة من الحسابات المؤجلة.

متجره ليس مكاناً للبيع والشراء فحسب، بل مرآة صغيرة تنعكس عليها أحوال البلد كله؛ أفراحه النادرة، ومتاعبه اليوميّة، وأمانيه التي ما تزال تقاوم الانطفاء.

ومع انحدار الشمس نحو المغيب، كان سائق التاكسي قد أمضى نهاراً كاملاً يتنقل بين شوارع المدينة. لكنّه لم يكن يجتاز الطرقات بقدر ما كان يعبر حياة اللبنانيين. فقد أدرك أنّ من التقاهم لم يكونوا مجرّد أشخاص، بل صفحاتٍ ناطقة من الملحمة اللبنانيّة، يحملون الوطن فوق أكتافهم التعبة، ويواصلون كتابة فصول صموده بصبرٍ نادر وإيمانٍ لا ينكسر.

وحين أطفأ محرّك سيارته مع آخر خيط من الضوء، بدا له أن لبنان الحقيقيّ لم يكن في الخطابات التي سمعها طوال النهار، بل في تلك الوجوه التي مرّت أمامه. هناك، في تفاصيل الناس البسطاء، تُكتب كل يوم الحكاية الأصدق والأبقى لهذا الوطن.

بالصور-تكسير مزارات في هذه البلدة الجبيلية يثير غضب الأهالي… وتوقيف الفاعل

أُلقي القبض على شخص من التابعية السورية بعد اتهامه بالقيام بأعمال تخريب طالت عدداً من المزارات الدينية في بلدة قهمز – قضاء جبيل.

وأثار الحادث استنكاراً واسعاً في البلدة، لما تمثّله هذه المزارات من قيمة دينية وروحية لدى الأهالي، فيما تتواصل الإجراءات والتحقيقات لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها.

بالفيديو – إشكال داخل سيارة في أنطلياس يثير الاستغراب وسط الطريق

نشرت جمعية “اليازا” مقطع فيديو يُظهر شابين داخل سيارة من نوع “مرسيدس” بيضاء اللون وهما يتشاجران داخل المركبة أثناء وجودها على أحد الطرق في منطقة أنطلياس، وذلك في وضح النهار وأمام المارة.

وأثار المشهد استغراب المتابعين نظراً لوقوع الإشكال داخل السيارة وسط حركة السير، فيما لم تُعرف بعد أسباب الخلاف أو ملابساته، كما لم تتوافر معلومات إضافية حول الحادثة.

من خلاف قديم إلى مأساة جديدة… رصاصة في الرأس تنهي حياة هادي

في حادثة أمنية جديدة شهدتها منطقة عكار، خيّم الحزن على بلدة المباركية – عين الذهب في قضاء عكار، عقب وفاة الشاب هادي علي خالد متأثرًا بجراحه التي أُصيب بها خلال إشكال مسلّح وقع قبل أيام، على خلفية خلافات سابقة بين عائلتين.

وفي التفاصيل، أفادت المعلومات بأن الشاب هادي علي خالد فارق الحياة متأثرًا بإصابته البالغة جراء طلق ناري في الرأس، وذلك بعد أن كان قد نُقل إلى المستشفى بحالة حرجة، برفقة جريح آخر أُصيب خلال الإشكال.

وتشير المعلومات إلى أن الوفاة جاءت نتيجة تدهور حالته الصحية بسبب خطورة الإصابة.

وكان قد وقع إشكال مسلّح فجر يوم السبت في بلدة المباركية – عين الذهب في عكار، على خلفية خلافات قديمة بين عائلتين، حيث بدأ الخلاف بشكل فردي قبل أن يتطور سريعًا إلى تبادل لإطلاق النار.

وأدى الحادث إلى إصابة هادي برصاصة في الرأس، حيث نُقل بحالة حرجة إلى مستشفى عبدالله الراسي الحكومي في حلبا، كما أُصيب شخص آخر يُدعى “س.أ” في يده، وقد نُقل إلى مستشفى خلف الحبتور في حرار لتلقي العلاج.

وبحسب المعلومات، لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المتورطين، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا ملحوظًا على خلفية الإشكال، الذي أسفر عن سقوط هادي قتيلًا.

إبن قضاء جبيل وزيراً لخارجية الإكوادور

مجددا، يلمع نجم اللبنانيين أينما حلّوا في العالم، وهذه المرة من بوابة الإكوادور. إذ تم تعيين روبرتو كوري بيسانتيس، نجل المهاجر اللبناني كمال خوري من بلدة البربارة قضاء جبيل وزيراً للخارجية في جمهورية الإكوادور، في تجسيدٍ حيّ لنجاحات أبناء الجالية اللبنانية في الاغتراب وإسهاماتهم المميزة في خدمة أوطانهم ومجتمعاتهم.

بيع الشقق في كسروان يثير الجدل.. هل تتغير هوية المنطقة؟

أعادت المعلومات المتداولة بشأن بيع وتأجير شقق سكنية في كسروان إلى الواجهة النقاش حول الواقع الديموغرافي في المنطقة، ولا سيما بعد الحديث عن تسهيل بعض البلديات لهذه العمليات داخل مبان سكنية خاصة. وقد أثارت هذه المعطيات تساؤلات لدى البعض حول انعكاسات أي حركة عقارية واسعة النطاق على التوازنات الاجتماعية القائمة، في وقت تشهد فيه مناطق عدة في لبنان تحولات سكانية فرضتها الأوضاع الأمنية والاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.

اعتبر الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين في حديث لموقع “LebanonOn” أن “هذا كلام سخيف ولا أساس له، إذ لا يمكن معرفة من يسجل هذه البيوت عند كاتب العدل”، مؤكدا أن “الشيعة الذين يتهجرون من الجنوب والضاحية الجنوبية لن يتوجهوا إلى المناطق المسيحية”.

ولفت إلى أنه “عندما تهجر حوالي 250 ألف مسيحي من الجنوب لم يتوجهوا إلى مناطق إسلامية مثل صيدا وصور، بل إلى مناطق مسيحية، وهذا يعني أن المهجر يذهب إلى المنطقة والبيئة التي تشبهه وليس العكس”.

وأوضح أن “هكذا أخبار تثير الجدل بين الرأي العام، ولكن في الواقع لا صحة لها”، معتبرا أنه “إذا كان الحديث عن تأجير الشيعة في الحدث أو في بعبدا فهذا أمر يصدق، ولكن في كسروان لا”.

وشرح شمس الدين أنه “لا يمكن التحدث عن تغيير ديمغرافي إلا إذا تم شراء نصف أو أكثر من الشقق الموجودة في المنطقة. مثلا، إذا كان يوجد 100 ألف شقة في كسروان وتم بيع 50 ألف شقة، هنا يمكن التحدث عن تغيير ديمغرافي”.

كنعان بحث مع الموفد الرئاسي الفرنسي الإصلاحات المالية: إعادة هيكلة المصارف أقره المجلس النيابي في آب ٢٠٢٥ والمطروح اليوم تعديلات جديدة ويبقى الأساس استرداد الودائع

التقى رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، في مكتبه في مجلس النواب، الموفد الرئاسي الفرنسي جاك دو لاجوجي مع وفدٍ مرافق ضم رئيس القسم الاقتصادي في السفارة الفرنسية في بيروت Francois Sporer، المستشار المالي في السفارة Vincent DeDrie، الملحقة الاقتصادية في السفارة الفرنسسية Kenza Quazzani، ومدير عام اللجان منى كمال، حيث جرى عرض للأوضاع المالية والاقتصادية في لبنان، ومتابعة مسار الإصلاحات البنيوية المطلوبة.

وتناول اللقاء التعديلات الجديدة التي أحالتها الحكومة، قبل أيام، على قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، بناءً على طلب صندوق النقد الدولي، والتي ستناقشها لجنة المال والموازنة في جلسة تعقد الخميس المقبل.

وأكد كنعان أن قانون إعادة هيكلة المصارف أقرّه المجلس النيابي في ١٤ آب 2025، وأن المطروح اليوم هو تعديلات جديدة عليه، مشدداً على أن الأساس يبقى إقرار خطة حكومية للتعافي تُعنى بحقوق المودعين، وتكون قابلة للتطبيق عملياً من حيث التمويل والتنفيذ، بما يضمن استرداد المودعين أموالهم، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لاستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني والقطاع المالي.

واعتبر كنعان أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ضرورة، على أن يتم وفق معايير لا تلغي الحقوق، وتضمن الشفافية والمحاسبة.

انخفاض في أسعار المحروقات كافة

انخفض اليوم، سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 41 ألف ليرة والـ 98 أوكتان 40 ألف ليرة والمازوت 25 ألف ليرة وقارورة الغاز 42 ألف ليرة، وأصبحت الأسعار على الشكل التالي:

البنزين 95 أوكتان: مليونان و449 ألف ليرة

-البنزين 98 أوكتان: مليونان و467 ألف ليرة

المازوت: مليونان و81 ألف ليرة

-الغاز: مليون و287 ألف ليرة.

بالفيديو-تفاصيل صادمة في قضية وفاة أم لثلاثة أطفال…ماذا كشفت التحقيقات؟

نشرت صفحة “وينية الدولة” خبراً أفادت فيه بوفاة أم لثلاثة أطفال في الضاحية الجنوبية لبيروت في ظروف وُصفت بالغامضة، ما أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب ما أوردته الصفحة، تحدث زوج الراحلة عن تفاصيل اعتبرها “صادمة”، مشيراً إلى وجود شبهات حول ما سبق وفاتها، فيما أظهرت التحقيقات الأولية مساراً مختلفاً عن الرواية المتداولة.

وأكدت الصفحة أن الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة تتابع القضية لكشف ملابسات الوفاة وتحديد الوقائع الدقيقة، بانتظار النتائج النهائية للتحقيقات.