بلوق الصفحة 10

ملفات الاشغال وانماء الطرقات الجبيلية بين رسامني وأبي رميا

استعرض النائب سيمون أبي رميا مع وزير الأشغال للعامة فايز رسامني ملفات طرقات جبيل، لا سيما تلك التي تحتاج إلى تعزيز لتدابير السلامة العامة.

​وقد تركّز البحث بشكل خاص على طريق “حبوب – عنايا” التي تحتاج للمتابعة، وذلك بعد الزيارة الميدانية التي قام بها المدير العام للطرق والمباني لهذه الطريق، حيث يجري العمل حالياً على إعداد ملف دراسة متكامل لها. كما تناول البحث وضع طريق “اللقلوق – العاقورة”، بالإضافة إلى سائر الطرقات الأخرى في المنطقة.

​وأكد أبي رميا متابعة اوضاع الطرقات لا سيما تلك التي هي بحاجة لصيانة وتعبيد.

برّي يُعلن تأجيل جلسة العفو العام… لهذا السبب!

صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري ما يلي: 

“لما كان القصد لاقتراح قانون العفو، وتخفيض بعض العقوبات بشكل إستثنائي. يرمي لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة القانونية وضمانة حرية الأفراد، سيما أن الوضع في السجون إتسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية، وبالرغم من الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج ما يكون به للتضامن والتوافق، غير أن الذي جرى وشوهد في أكثر من منطقة مترافق مع تحريض وياللأسف طائفي ومذهبي تقرر تأجيل جلسة الغد على موعد آخر شعاره التوافق”.

مقاهي بيروت… مرافئ الذاكرة في زمن الانهيار

في بلدٍ يُنحر كلَّ يوم، وينتحر على إيقاع الثواني، حيث الموتُ نشرةٌ مفتوحة، والعاجلُ أكثر حضورًا من الحياة، وحيث تضيق المقابر بأهلها فيما تُجرَّف القرى ويُهجَّر الناس كأنّهم فائضُ وجعٍ في هذا العالم اللئيم، أحنّ إلى بيروت التي كانت تُقرأ من طاولات مقاهيها، لا من بيانات الحروب، ولا من خرائط الخراب، ولا من عدّادات الفقد التي لا تهدأ.

أحنّ إلى العاصمة التي كانت، رغم الدمار كلّه، قادرةً على أن تصنع من فنجان قهوة معنىً للحياة، ومن حوارٍ عابر احتمالًا أخيرًا للانعتاق.

هناك، في الزوايا المشبعة بدخان السجائر القديمة، وفي الكراسي التي حملت تعب الشعراء والعشّاق والمنفيّين، وُلدت بيروت مرارًا، وذُبحت مرارًا أيضًا، ثمّ نهضت في كلّ مرّة كأنّها مدينةٌ لا تعرف كيف ترفع الراية البيضاء ولا الاستسلام، ولا تُجيد سوى التمرّد على السقوط، والتعلّق العنيد بولع الوجود.

المقهى البيروتيّ لم يكن يومًا مجرّد مكانٍ لشرب القهوة، بل فضاءً متأمًّلا، ساحرًا، وملهمًا، تنعقد فيه الأرواح قبل الجلسات، وفيه تُولد على طاولاته الأحلام والأفكار والحكايات.

هو جمهوريّةٌ صغيرةٌ خارج الانهيار الكبير، ومساحةٌ يختبر فيها اللبنانيّ معنى أن يكون فردًا لا تابعًا، وصوتًا لا صدى. أن يجلس وحيدًا أمام فنجانه، كأنّه يجلس أمام مصيره الشخصيّ، فيما العالم من حوله يتداعى كجدارٍ متعبٍ يوشك أن ينهار.

في أماكن كثيرة من هذا العالم الخارجيّ، اللبنانيّ والعربيّ، تُبنى العلاقات على الخوف، وتُدار الحياة بمنطق الظلم والتصنيف والاقتلاع. هناك، حيث تُطفأ المدن بالقذائف، وتتحوّل البيوت إلى ركام، والناس إلى أرقامٍ في نشرات الأخبار، يغدو المقهى مجرّد محطةٍ ظرفيّة للهروب أو الانتظار، لا فضاءً للعيش ولا مساحةً لاكتشاف الذات.

أمّا في بيروت، فقد كان المقهى فعلَ مواجهةٍ مع العدم، وعصيانًا ناعمًا ضدّ التوحّش. كان مكانًا يُعاد فيه ترميم الإنسان بالكلمات، فيما الخارج يُتقن تمزيقه بالحديد والنار.

في مدنٍ كثيرة تُبنى السلطة داخل القصور. أمّا في بيروت، فكانت تُصاغ أحيانًا حول طاولةٍ خشبيّةٍ ضيّقة، تعلوها جريدة، ودفترُ ملاحظات، وكتابٌ مترجمٌ حديثًا، ونقاشٌ يمتدّ حتى انطفاء الليل.

كانت المقاهي تُشبه المرافئ السرّيّة؛ كلُّ عابرٍ يحمل منفاه الداخليّ يجد فيها مقعدًا مؤقّتًا للحياة. هذا الهارب من النكبات، وذاك المطارد من الرقابة وعسس المخابرات، وذلك الخارج من نرجسيّة الطغاة، وذاك اللبنانيّ الناجي بالكلمات من القهر والاستبداد والإذلال والكبت والحيف والغبن، ومن موتٍ يتسرّب إلى تفاصيل العمر يومًا بعد يوم، والشاعر الذي لا يملك من العالم سوى دفترٍ وقلبٍ مرتبك… جميعهم كانوا يجدون في بيروت مساحةً للتنفّس، كأنّ المدينة خُلقت لتجمع القلق اللبنانيّ والعربيّ كلّه حول فنجان قهوة.

في تلك المقاهي، لم يكن الأدب ترفًا ثقافيًّا، بل ضرورةَ نجاة. كانت القصيدة تُكتب كأنّها دفاعٌ أخير عن الإنسان، والرواية محاولةً لفهم هذا الشرق المشتعل والمتألّم بلا انقطاع. أمّا النقاشات، فكانت مبارزاتٍ وجوديّة بين الإيمان والشكّ، بين الثورة واليأس، بين الحلم والهاوية.

بيروت القديمة لم تكن رائعة لأنّها كانت غنيّة أو منظّمة أو آمنة، بل لأنّها كانت حيّة. فقد امتلكت تلك الفوضى النادرة التي تُنتج الفنّ والفكر والإبداع. المدن المطمئنّة تنام باكرًا، أمّا بيروت فكانت تسهر على أسئلتها، ولهذا غدت عاصمةً ثقافيّة رغم جراحها، وربّما بسببها.

كان يمكن أن ترى شاعرًا كبيرًا قرب طالبٍ مفلس، وصحافيًّا مشهورًا يتجادل مع رسّامٍ مجهول، وممثّلةً شابّةً تضحك بصوتٍ مرتفع كأنّها تتحدّى المدينة كلّها. داخل المقهى، كانت الطبقات الاجتماعيّة تذوب إلى حين، وتتشكل لحظةُ وهمٍ جميلٍ بأنّ البشر قادرون على اللقاء خارج الطوائف والأسلاك الشائكة.

ثمّ بدأت المدينة تتآكل. صار الضوء أخفّ، والمكتبات تُغلق أبوابها كأنّها تنطفئ من الداخل. الوجوه التي صنعت ذاكرة بيروت هاجرت أو شاخت بصمت. الجرائد تقلّصت، واللغة نفسها بدت متعبة. حتى المقاهي لم تعد كما كانت؛ أكثرها اندثر أو تحوّل إلى أمر مختلف، وبعضها تحوّل إلى ديكورٍ بلا روح، فيما القليل الباقي يقاوم وسط اقتصادٍ منهار ومدينةٍ تُستنزف كلّ يوم.

ومع ذلك، لم تمت المعجزة البيروتيّة تمامًا. ما زال ثمّة من يكتب قصيدةً قرب نافذة، وامرأةٌ تقرأ روايةً فيما العتمة تبتلع الحيّ، وشابّ يناقش فكرةً فلسفيّة بحماسةٍ لا تبدو منسجمةً مع هذا العالم المنهك. وما زال هناك مقهى يفتح أبوابه كلّ صباح، كأنّه يعلن بعنادٍ خافت أنّ الثقافة ليست ترفًا، بل شكلٌ من أشكال البقاء.

لهذا، حين نجلس اليوم في مقهى بيروتيّ، لا نستكين في مكانٍ عَرَضيّ، بل في طبقات الذاكرة، وفي تاريخٍ مكتظّ بالكتب والخيبات والحبّ والحروب والأحلام المؤجّلة. كلّ طاولة تحمل أثر الذين مرّوا قبلنا، وكلّ فنجان قهوة يبدو كأنّه محاولةٌ صغيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من روح المدينة.

بيروت التي نحبّها ليست الأبراج الزجاجيّة ولا الإعلانات الضخمة ولا الضجيج الفارغ، وليست في المقابل تفلّت هرجها العبثيّ ولا شعاراتها التي تتزيّن بالظلام حين تفقد المعنى.

بيروت الحقيقيّة تسكن في تلك التفاصيل البهيّة، الجميلة، الزاهية، المشرقة، الرائعة، المتألّقة، والمتواضعة. في مكتبةٍ ضيّقة، ومسرحٍ صغير، وقصيدةٍ تُقرأ بصوتٍ منخفض، وفي مقهى لا يزال يؤمن بأنّ الإنسان أهمّ من أيديولوجيات السوق كما من صلابة العقائد، وأنّ الفكرة أسمى من الغريزة، وأنّ الحرّيّة، مهما انكسرت، تبقى آخر ما يستحقّ الدفاع عنه

لهذا يبدو ما تبقّى من مقاهي بيروت أشبه بشموعٍ تُضاء داخل عاصفة. قد لا تمنع الخراب، لكنّها تحول دون اكتمال العتمة.

انتخاب كريم سعيد رئيساً لمجلس محافظي صندوق النّقد العربي

في تأكيد جديد لاستمرار الثقة العربية بالدور اللبناني وبالخبرات التي يقدّمها في مجالات المال والنقد والحوكمة المالية، انتُخب حاكم مصرف لبنان كريم سعيد رئيساً لمجلس محافظي صندوق النقد العربي للعام المقبل، خلال الاجتماع السنوي التاسع والأربعين للمجلس.

وشهد الاجتماع مشاركة وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية العربية، بينهم ممثلون عن السعودية والإمارات والكويت وسوريا والمغرب وسلطنة عُمان والأردن، فيما يُنظر إلى انتخاب لبنان لرئاسة المجلس على أنه مؤشر إلى استمرار حضوره ودوره في المؤسسات المالية العربية المشتركة، رغم التحديات الاقتصادية والمالية التي يمر بها.

وترأس الاجتماع وزير المالية الكويتي د. يعقوب السيد هاشم الرفاعي، فيما شارك لبنان ممثلاً بنائب حاكم مصرف لبنان وعضو مجلس إدارة صندوق النقد العربي د. مكرم بو نصار.

وبحث المشاركون سبل تعزيز التعاون المالي والنقدي العربي، وتطوير دور صندوق النقد العربي في دعم الاقتصادات العربية، إلى جانب تعزيز التكامل والتنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

كما استعرض المجلس التقرير السنوي والبيانات المالية لعام 2025، وناقش عدداً من البنود التنظيمية والإدارية، أبرزها تعزيز الحوكمة، وتعيين مدققي الحسابات لعام 2026، إضافة إلى متابعة أعمال لجان الرقابة والمراجعة والمخاطر في الصندوق.

بو نصار: التنسيق العربي ضرورة
وأكد د. بو نصار، في مداخلته، أهمية استمرار التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية، مشدداً على الدور المحوري الذي يؤديه صندوق النقد العربي كمنصة داعمة للاستقرار المالي والتنمية في العالم العربي، وعلى أهمية عمل لجنة المراجعة والمخاطر بما يعزز الشفافية والحوكمة داخل الصندوق.

موجة شراء اراضي في كسروان وجبيل

لفت مصدر إداري يُعنى بالشؤون العقارية إلى أن محافظة جبل لبنان تشهد عملية شراء أراضٍ طبيعية من أبنائها أو من أقارب لهم يدورون في فلك ديموغرافي واحد. 
ولفت المصدر إلى أن الرغبة في الشراء بدأت منذ أشهر قليلة، وخاصة في قرى وبلدات كسروان وجبيل التي ترتفع حوالى 600 متر عن سطح البحر، كونها قريبة من الساحل ويسهل العمران  والاستثمار السياحي والزراعي فيها.
أضاف المصدر” أن الأسعار لا تزال مقبولة مقارنةً بمميزات هذه المناطق”، وعزا أيضاً “سبب الرغبة في الشراء إلى التخلص من المدخرات الموجودة في المنازل ضمن استثمار آمن وله مستقبل، في ظل استمرار التعثر في المصارف وارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير”.
وبحسب المصدر، فان العقار في جبل لبنان يبقى مصدر راحة بال وأمان واطمئنان واستثمار، ومنهجية جيدة لتثبيت الجيل الجديد في أرضه. كما لفت المصدر إلى أن البلديات تتابع عن كثب هذه الفورة العقارية لمنع أي بيوعات مشبوهة”.

دافعت عن كلب.. فأوقفها القضاء!

قرر قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي توقيف الناشطة في حقوق الحيوانات غنى النحفاوي، اليوم الثلاثاء، بعد رفضها حذف فيديو يوثّق تعذيب كلب عبر ربطه بسيارة وجرّه في بلدة العزّونية – قضاء عاليه.

وكانت النحفاوي قد تلقّت قبل يومين اتصالاً من مخفر بعبدا لإبلاغها بوجوب الحضور، بناءً على شكوى بجرائم قدح وذم و”إثارة الشعور الديني” تقدّم بها الشيخ س. ش.

news

حين يكتب الوفاء تتكلّم الذاكرة…رسالة وفاء : الإدارة رسالة قبل أن تكون منصبً

الخوري شربل الخوري يستذكر جوزيف مخايل: في زمن الفجور التربوي… نحن بحاجة إلى مربّين كبار

وجّه المدير السابق لـ ثانوية جبيل الرسمية الأستاذ جوزيف مخايل رسالة شكر وتقدير إلى خادم رعية السيدة في عمشيت الخوري شربل الخوري، بعد المقالة التي استذكر فيها مسيرته التربوية الطويلة في إدارة الثانوية، على خلفية أعمال الفوضى والتخريب التي شهدتها إحدى مدارس بيروت مؤخراً.

وفي رسالة حملت الكثير من الوفاء والحنين إلى سنوات العمل التربوي، شكر مخايل الخوري على “صدقه في رسالته ووفائه لقيمه ومواقفه”، مثنيًً على استذكاره لتجربته الإدارية التي امتدت لما يقارب ربع قرن في ثانوية جبيل الرسمية.

وأشار إلى أنّ التفاعل الكبير الذي لاقته كلمات الخوري الخوري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما رافقها من تعليقات لخريجين وأساتذة وأهالٍ، أعاد إلى الواجهة صورة المسيرة التربوية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة أبناء الثانوية والعاملين فيها.

وقال مخايل إنّ ما يُعرف اليوم بـ”الفجور التربوي” ليس ظاهرة جديدة، معتبرًا أنّ بعض نظريات التحديث في التربية باتت بعيدة عن واقع المجتمع وتعقيداته، لافتًا إلى أنّ الإدارة التربوية الناجحة تقوم على التشاور والتعاون والتعامل الواقعي مع التحديات اليومية.

وأوضح أنّ العمل في الثانوية كان يرتكز على التنسيق بين اللجان التعليمية والفنية والرياضية ولجان الأهل، بهدف الوصول إلى أفضل الحلول الممكنة، بعيدًا عن المثالية أو الادعاءات النظرية.

وأضاف أنّ الإدارة بالنسبة إليه كانت “فن التعامل مع الآخر”، من خلال المزج بين المحبة والمهابة، وبين التفهّم والانضباط، ضمن إطار من الاحترام المتبادل بين المربي والمتعلم، والرئيس والمرؤوس.

كما استعاد النهج الذي اعتمدته إدارة الثانوية طوال سنوات، والقائم على المقولة: “لينٌ من غير ضعف، وشدّةٌ من غير عنف”، مؤكدًا أنّ الرسالة التربوية لا تكتمل إلا بالضمير والمسؤولية والشراكة بين مختلف مكوّنات الأسرة التربوية.

وختم مخايل رسالته بالتمنّي أن تواصل ثانوية جبيل الرسمية مسيرتها التعليمية والوطنية، وأن تبقى “منارةً للعلم والثقافة والانضباط والتهذيب”، كما عرفها خرّيجوها الذين عبّرت تعليقاتهم عن الفخر والاعتزاز بالمؤسسة التي “عبّدت أمامهم طريق المستقبل”.

إليكم نص الرسالة:

“لا بُدَّ لي، بعدما استذكرني حضرةُ الكاهن الراقي، الوفيّ لأصوله وقيمه، الصادق في رسالته، والمقدام في مواقفه، المحترم الخوري شربل الخوري، خادمُ رعيّةِ السيّدة في بلدةِ عمشيت، إثرَ أعمالِ التَّخريبِ والفوضى التي أقدمَ على فعلِها طُلّابُ الصُّفوفِ النّهائيّة في إحدى كُبرى مدارسِ بيروت، أن أتوجَّهَ إليه بخالصِ الشُّكرِ والتَّقدير، لتنويهِه بإدارتي لثانويّةِ جبيلَ الرّسميّة لما يُقارِبُ رُبعَ قرنٍ من الزَّمن.

وله الشُّكرُ أيضًا على سؤاله: «أين أنتَ يا…؟»، وتعليقِه الذي حصدَ مئاتِ المتابعينَ والمُعلِّقين الأوفياء، وأعادَ إلى الذّاكرةِ تلك المسيرةَ التَّربويّة التي ما تزالُ راسخةً في نفوسِ أبنائنا الخرّيجين، والزَّميلاتِ والزُّملاء، ولجانِ الأهل، والحُرّاس، والمُوظَّفين، وجميعِ العاملين ضمنَ عائلتنا الكبيرة: ثانويّةُ جبيلَ الرّسميّة.

شُكرًا لكم من القلب، شُكرًا لهذا الصَّدى الطيّب رغمَ المسافاتِ الزَّمنيّةِ المُؤلمة.

وردًّا على ما أسماهُ الخوري شربل «بالفُجورِ التَّربوي»، وما نشهدُه من تصاعدٍ في التَّعقيداتِ التَّربويّة جيلًا بعدَ جيل، أقول: إنَّ هذه الظَّواهرَ ليست جديدة، كما أنّ أصحابَ نظريّاتِ التَّحديث و«الحداثة» في طرائقِ التَّعليمِ والتَّربية كثيرًا ما يبتعدونَ عن واقعِ المجتمعِ وتعقيداته.

من هنا، كنّا نُدرِكُ هذه التَّحدّيات، من دونِ ادِّعاءِ المثاليّة أو امتلاكِ علمِ الغيب، بل كنّا نتكيَّفُ مع الوقائع، ونعتمدُ المُشاورةَ والتَّشاركَ في المُعالجة، بين لجانِ تنسيقِ الموادِّ التَّعليميّة، واللِّجانِ الفنِّيّة، والأنشطةِ الرِّياضيّة، ولجانِ الأهل، مُتبادلينَ الآراءَ والاقتراحات، للوصولِ إلى أفضلِ الحُلولِ الممكنة.

أمّا الإدارة، فكانت بنظرِنا فنَّ التَّعاملِ مع الآخر، أيًّا يكن هذا الآخر، بأسلوبٍ يجمعُ بين المحبّةِ والمهابة، والتَّفهُّمِ والإحاطةِ بكلِّ ما يحدثُ في الخفاءِ والعلن، ضمنَ أُطُرِ الاحترامِ المُتبادل بين المُربّي والمُتعلِّم، وبين الرَّئيسِ والمرؤوس.

وقد اتَّبعنا النَّهجَ المأثور:

«لينٌ من غيرِ ضعف، وشدّةٌ من غيرِ عنف».

وختامًا، أكملنا رسالتَنا بما أملاهُ علينا الضَّمير، ونتمنّى ونأملُ من المُربّين والإداريّين المُؤتمنين على مستقبلِ أجيالِنا في ثانويّةِ جبيلَ الحبيبة، أن يُواصلوا هذه المسيرةَ المُشرِّفة لهذا الصَّرحِ التربوي المُشرق، كما نراهُ نحنُ وكما يراهُ الخرّيجون الذين أغنوا صفحاتِ التَّواصلِ الاجتماعيّ بتعليقاتِهم النّابعةِ من أعماقِ القلوب، بعفويّةٍ وصدقٍ وفخرٍ واعتزاز، بثانويّةٍ عبَّدت أمامهم طريقَ المستقبل.

ولتَبقَ ثانويّةُ جبيلَ الرّسميّة منارةً للعلمِ والثَّقافةِ والانضباطِ والتَّهذيب، ورائدةً كما كانت وستبقى.

ارتفاع سعر البنزين وانخفاض سعري المازوت والغاز

ارتفع اليوم، سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 16 ألف ليرة والبنزين 98 أوكتان 17 ألف ليرة، فيما انخفض سعر المازوت 10 ليرة وقارورة الغاز 54 ألف ليرة، وأصبحت الاسعار على الشكل التالي:

البنزين 95 أوكتان: مليونان و559 ألف ليرة

البنزين 98 أوكتان: مليونان و577 ألف ليرة

المازوت: مليونان و244 ألف ليرة

الغاز: مليون و444 ألف ليرة

بعد فوضى التسمية… قرار يضع حدًا لاستغلال اسم “عنايا”

أصدرت بلدية عنايا وكفربعال قرارًا إداريًا يقضي بمنع استخدام اسم “عنايا” في أي نشاط أو إعلان أو مشروع تجاري أو سياحي أو عقاري خارج النطاق الجغرافي والإداري للبلدة، وذلك في خطوة تهدف إلى حماية هوية البلدة وسمعتها ومكانتها على المستويات السياحية والدينية والعقارية.

ويأتي هذا القرار استنادًا إلى أحكام المرسوم الاشتراعي رقم 118/1977 (قانون البلديات)، والمرسوم الاشتراعي رقم 82/1959 (أصول المحاسبة في البلديات واتحادات البلديات)، إضافة إلى القوانين المرعية الإجراء، لا سيما تلك المتعلقة بقانون التجارة وقواعد المنافسة غير المشروعة.

وأكدت البلدية أن القرار يمنع بشكل صريح أي شخص طبيعي أو معنوي من استخدام اسم “عنايا” أو أي تسمية أو إشارة توحي بالانتساب إليها، في حال لم يكن النشاط قائمًا فعليًا ضمن نطاق البلدة، معتبرةً أن أي استخدام مضلّل أو غير دقيق يُعد مخالفة تستوجب الملاحقة.

كما شدّد القرار على أن المنع يشمل، على سبيل المثال لا الحصر، المؤسسات السياحية والترفيهية والمطاعم والمحال التجارية والمشاريع العقارية، بالإضافة إلى الإعلانات والعلامات التجارية التي قد تستخدم اسم “عنايا” بصورة غير صحيحة أو مضلّلة، سواء داخل البلدة أو في المناطق المجاورة.

وأمهلت البلدية الجهات المخالفة مدة خمسة عشر يومًا من تاريخ التبليغ أو النشر، لإزالة أو تصحيح أي استخدام مخالف، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، والتي قد تصل إلى الملاحقة أمام القضاء المختص بجرائم التضليل والاستغلال والمنافسة غير المشروعة.

وفي هذا السياق، أكدت بلدية عنايا وكفربعال احتفاظها بحق الادعاء الشخصي والمطالبة بكافة الأضرار المعنوية والمادية الناتجة عن أي إساءة أو استغلال غير مشروع لاسم البلدة، مشددةً على أن هذا القرار يأتي في إطار حماية المصلحة العامة وصون حقوق المواطنين والحفاظ على صورة عنايا كوجهة دينية وسياحية مميزة.

وختمت البلدية بالإعلان عن بدء العمل بالقرار فور صدوره، داعيةً جميع المعنيين إلى الالتزام بمضمونه تفاديًا لأي ملاحقة قانونية.