بلوق الصفحة 7

موجة شراء اراضي في كسروان وجبيل

لفت مصدر إداري يُعنى بالشؤون العقارية إلى أن محافظة جبل لبنان تشهد عملية شراء أراضٍ طبيعية من أبنائها أو من أقارب لهم يدورون في فلك ديموغرافي واحد. 
ولفت المصدر إلى أن الرغبة في الشراء بدأت منذ أشهر قليلة، وخاصة في قرى وبلدات كسروان وجبيل التي ترتفع حوالى 600 متر عن سطح البحر، كونها قريبة من الساحل ويسهل العمران  والاستثمار السياحي والزراعي فيها.
أضاف المصدر” أن الأسعار لا تزال مقبولة مقارنةً بمميزات هذه المناطق”، وعزا أيضاً “سبب الرغبة في الشراء إلى التخلص من المدخرات الموجودة في المنازل ضمن استثمار آمن وله مستقبل، في ظل استمرار التعثر في المصارف وارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير”.
وبحسب المصدر، فان العقار في جبل لبنان يبقى مصدر راحة بال وأمان واطمئنان واستثمار، ومنهجية جيدة لتثبيت الجيل الجديد في أرضه. كما لفت المصدر إلى أن البلديات تتابع عن كثب هذه الفورة العقارية لمنع أي بيوعات مشبوهة”.

دافعت عن كلب.. فأوقفها القضاء!

قرر قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي توقيف الناشطة في حقوق الحيوانات غنى النحفاوي، اليوم الثلاثاء، بعد رفضها حذف فيديو يوثّق تعذيب كلب عبر ربطه بسيارة وجرّه في بلدة العزّونية – قضاء عاليه.

وكانت النحفاوي قد تلقّت قبل يومين اتصالاً من مخفر بعبدا لإبلاغها بوجوب الحضور، بناءً على شكوى بجرائم قدح وذم و”إثارة الشعور الديني” تقدّم بها الشيخ س. ش.

news

حين يكتب الوفاء تتكلّم الذاكرة…رسالة وفاء : الإدارة رسالة قبل أن تكون منصبً

الخوري شربل الخوري يستذكر جوزيف مخايل: في زمن الفجور التربوي… نحن بحاجة إلى مربّين كبار

وجّه المدير السابق لـ ثانوية جبيل الرسمية الأستاذ جوزيف مخايل رسالة شكر وتقدير إلى خادم رعية السيدة في عمشيت الخوري شربل الخوري، بعد المقالة التي استذكر فيها مسيرته التربوية الطويلة في إدارة الثانوية، على خلفية أعمال الفوضى والتخريب التي شهدتها إحدى مدارس بيروت مؤخراً.

وفي رسالة حملت الكثير من الوفاء والحنين إلى سنوات العمل التربوي، شكر مخايل الخوري على “صدقه في رسالته ووفائه لقيمه ومواقفه”، مثنيًً على استذكاره لتجربته الإدارية التي امتدت لما يقارب ربع قرن في ثانوية جبيل الرسمية.

وأشار إلى أنّ التفاعل الكبير الذي لاقته كلمات الخوري الخوري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما رافقها من تعليقات لخريجين وأساتذة وأهالٍ، أعاد إلى الواجهة صورة المسيرة التربوية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة أبناء الثانوية والعاملين فيها.

وقال مخايل إنّ ما يُعرف اليوم بـ”الفجور التربوي” ليس ظاهرة جديدة، معتبرًا أنّ بعض نظريات التحديث في التربية باتت بعيدة عن واقع المجتمع وتعقيداته، لافتًا إلى أنّ الإدارة التربوية الناجحة تقوم على التشاور والتعاون والتعامل الواقعي مع التحديات اليومية.

وأوضح أنّ العمل في الثانوية كان يرتكز على التنسيق بين اللجان التعليمية والفنية والرياضية ولجان الأهل، بهدف الوصول إلى أفضل الحلول الممكنة، بعيدًا عن المثالية أو الادعاءات النظرية.

وأضاف أنّ الإدارة بالنسبة إليه كانت “فن التعامل مع الآخر”، من خلال المزج بين المحبة والمهابة، وبين التفهّم والانضباط، ضمن إطار من الاحترام المتبادل بين المربي والمتعلم، والرئيس والمرؤوس.

كما استعاد النهج الذي اعتمدته إدارة الثانوية طوال سنوات، والقائم على المقولة: “لينٌ من غير ضعف، وشدّةٌ من غير عنف”، مؤكدًا أنّ الرسالة التربوية لا تكتمل إلا بالضمير والمسؤولية والشراكة بين مختلف مكوّنات الأسرة التربوية.

وختم مخايل رسالته بالتمنّي أن تواصل ثانوية جبيل الرسمية مسيرتها التعليمية والوطنية، وأن تبقى “منارةً للعلم والثقافة والانضباط والتهذيب”، كما عرفها خرّيجوها الذين عبّرت تعليقاتهم عن الفخر والاعتزاز بالمؤسسة التي “عبّدت أمامهم طريق المستقبل”.

إليكم نص الرسالة:

“لا بُدَّ لي، بعدما استذكرني حضرةُ الكاهن الراقي، الوفيّ لأصوله وقيمه، الصادق في رسالته، والمقدام في مواقفه، المحترم الخوري شربل الخوري، خادمُ رعيّةِ السيّدة في بلدةِ عمشيت، إثرَ أعمالِ التَّخريبِ والفوضى التي أقدمَ على فعلِها طُلّابُ الصُّفوفِ النّهائيّة في إحدى كُبرى مدارسِ بيروت، أن أتوجَّهَ إليه بخالصِ الشُّكرِ والتَّقدير، لتنويهِه بإدارتي لثانويّةِ جبيلَ الرّسميّة لما يُقارِبُ رُبعَ قرنٍ من الزَّمن.

وله الشُّكرُ أيضًا على سؤاله: «أين أنتَ يا…؟»، وتعليقِه الذي حصدَ مئاتِ المتابعينَ والمُعلِّقين الأوفياء، وأعادَ إلى الذّاكرةِ تلك المسيرةَ التَّربويّة التي ما تزالُ راسخةً في نفوسِ أبنائنا الخرّيجين، والزَّميلاتِ والزُّملاء، ولجانِ الأهل، والحُرّاس، والمُوظَّفين، وجميعِ العاملين ضمنَ عائلتنا الكبيرة: ثانويّةُ جبيلَ الرّسميّة.

شُكرًا لكم من القلب، شُكرًا لهذا الصَّدى الطيّب رغمَ المسافاتِ الزَّمنيّةِ المُؤلمة.

وردًّا على ما أسماهُ الخوري شربل «بالفُجورِ التَّربوي»، وما نشهدُه من تصاعدٍ في التَّعقيداتِ التَّربويّة جيلًا بعدَ جيل، أقول: إنَّ هذه الظَّواهرَ ليست جديدة، كما أنّ أصحابَ نظريّاتِ التَّحديث و«الحداثة» في طرائقِ التَّعليمِ والتَّربية كثيرًا ما يبتعدونَ عن واقعِ المجتمعِ وتعقيداته.

من هنا، كنّا نُدرِكُ هذه التَّحدّيات، من دونِ ادِّعاءِ المثاليّة أو امتلاكِ علمِ الغيب، بل كنّا نتكيَّفُ مع الوقائع، ونعتمدُ المُشاورةَ والتَّشاركَ في المُعالجة، بين لجانِ تنسيقِ الموادِّ التَّعليميّة، واللِّجانِ الفنِّيّة، والأنشطةِ الرِّياضيّة، ولجانِ الأهل، مُتبادلينَ الآراءَ والاقتراحات، للوصولِ إلى أفضلِ الحُلولِ الممكنة.

أمّا الإدارة، فكانت بنظرِنا فنَّ التَّعاملِ مع الآخر، أيًّا يكن هذا الآخر، بأسلوبٍ يجمعُ بين المحبّةِ والمهابة، والتَّفهُّمِ والإحاطةِ بكلِّ ما يحدثُ في الخفاءِ والعلن، ضمنَ أُطُرِ الاحترامِ المُتبادل بين المُربّي والمُتعلِّم، وبين الرَّئيسِ والمرؤوس.

وقد اتَّبعنا النَّهجَ المأثور:

«لينٌ من غيرِ ضعف، وشدّةٌ من غيرِ عنف».

وختامًا، أكملنا رسالتَنا بما أملاهُ علينا الضَّمير، ونتمنّى ونأملُ من المُربّين والإداريّين المُؤتمنين على مستقبلِ أجيالِنا في ثانويّةِ جبيلَ الحبيبة، أن يُواصلوا هذه المسيرةَ المُشرِّفة لهذا الصَّرحِ التربوي المُشرق، كما نراهُ نحنُ وكما يراهُ الخرّيجون الذين أغنوا صفحاتِ التَّواصلِ الاجتماعيّ بتعليقاتِهم النّابعةِ من أعماقِ القلوب، بعفويّةٍ وصدقٍ وفخرٍ واعتزاز، بثانويّةٍ عبَّدت أمامهم طريقَ المستقبل.

ولتَبقَ ثانويّةُ جبيلَ الرّسميّة منارةً للعلمِ والثَّقافةِ والانضباطِ والتَّهذيب، ورائدةً كما كانت وستبقى.

ارتفاع سعر البنزين وانخفاض سعري المازوت والغاز

ارتفع اليوم، سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 16 ألف ليرة والبنزين 98 أوكتان 17 ألف ليرة، فيما انخفض سعر المازوت 10 ليرة وقارورة الغاز 54 ألف ليرة، وأصبحت الاسعار على الشكل التالي:

البنزين 95 أوكتان: مليونان و559 ألف ليرة

البنزين 98 أوكتان: مليونان و577 ألف ليرة

المازوت: مليونان و244 ألف ليرة

الغاز: مليون و444 ألف ليرة

بعد فوضى التسمية… قرار يضع حدًا لاستغلال اسم “عنايا”

أصدرت بلدية عنايا وكفربعال قرارًا إداريًا يقضي بمنع استخدام اسم “عنايا” في أي نشاط أو إعلان أو مشروع تجاري أو سياحي أو عقاري خارج النطاق الجغرافي والإداري للبلدة، وذلك في خطوة تهدف إلى حماية هوية البلدة وسمعتها ومكانتها على المستويات السياحية والدينية والعقارية.

ويأتي هذا القرار استنادًا إلى أحكام المرسوم الاشتراعي رقم 118/1977 (قانون البلديات)، والمرسوم الاشتراعي رقم 82/1959 (أصول المحاسبة في البلديات واتحادات البلديات)، إضافة إلى القوانين المرعية الإجراء، لا سيما تلك المتعلقة بقانون التجارة وقواعد المنافسة غير المشروعة.

وأكدت البلدية أن القرار يمنع بشكل صريح أي شخص طبيعي أو معنوي من استخدام اسم “عنايا” أو أي تسمية أو إشارة توحي بالانتساب إليها، في حال لم يكن النشاط قائمًا فعليًا ضمن نطاق البلدة، معتبرةً أن أي استخدام مضلّل أو غير دقيق يُعد مخالفة تستوجب الملاحقة.

كما شدّد القرار على أن المنع يشمل، على سبيل المثال لا الحصر، المؤسسات السياحية والترفيهية والمطاعم والمحال التجارية والمشاريع العقارية، بالإضافة إلى الإعلانات والعلامات التجارية التي قد تستخدم اسم “عنايا” بصورة غير صحيحة أو مضلّلة، سواء داخل البلدة أو في المناطق المجاورة.

وأمهلت البلدية الجهات المخالفة مدة خمسة عشر يومًا من تاريخ التبليغ أو النشر، لإزالة أو تصحيح أي استخدام مخالف، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، والتي قد تصل إلى الملاحقة أمام القضاء المختص بجرائم التضليل والاستغلال والمنافسة غير المشروعة.

وفي هذا السياق، أكدت بلدية عنايا وكفربعال احتفاظها بحق الادعاء الشخصي والمطالبة بكافة الأضرار المعنوية والمادية الناتجة عن أي إساءة أو استغلال غير مشروع لاسم البلدة، مشددةً على أن هذا القرار يأتي في إطار حماية المصلحة العامة وصون حقوق المواطنين والحفاظ على صورة عنايا كوجهة دينية وسياحية مميزة.

وختمت البلدية بالإعلان عن بدء العمل بالقرار فور صدوره، داعيةً جميع المعنيين إلى الالتزام بمضمونه تفاديًا لأي ملاحقة قانونية.

خاص – بالصور: عشاء على شرف النائب زياد الحواط في شامات

علم موقع “قضاء جبيل” أن عشاءً أُقيم في بلدة شامات على شرف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب زياد الحواط في مطعم “جنينة بيتنا” لصاحبه أنيس شديد ، بحضور مختار شامات وديع شديد وعدد من الأصدقاء .

مطالعة من الرابطة المارونية في ضرورة تصحيح التشويه الذي لحق بهوية بعض الأدباء المهجريّين اللبنانيّين

طالعتنا الأخبار مؤخراً أن بلدية نيويورك، في إطار مشروع ثقافي وتاريخي، بعنوان ” القلم: شعراء في الحديقة العامة”، وبمبادرة قامت بها جمعية “شارع واشنطن التاريخية”، دشّنت  نصباً تذكارياً لشعراء وأدباء من الرابطة القلمية، بينهم نعوم مكرزل وعفيفة كرم وإيليا أبو ماضي وأمين الريحاني وميخائيل نعيمة ورشيد أيوب وجبران خليل جبران؛ وقد اقترن النصب بلوحة تعريفية تحت عنوان ” الشعراء السوريون”. يقدّر رئيس  الرابطة المارونية، المهندس مارون الحلو باسم المجلس التنفيذي في الرابطة، مجتمعاً، الجمعية على مبادرتها وتحقيقها المشروع، والبلدية على  اهتمامها وتدشينها النصب التذكاري. إلاّ أن الرابطة الحريصة على الحقيقة وصون الحقوق المسيحية بخاصة واللبنانية بعامة، ترفض رفضاً قاطعاً التشويه المؤسف الحاصل في اللوحة التعريفية والذي ينزع عن هؤلاء الأعلام هويتهم اللبنانية الأصيلة ويضفي عليهم هوية ” الشعراء السوريون”؛ كما تتمنّى على المعنيين بهذا الموضوع المبادرة إلى الإيعاز للمسؤولين عن هذا التشويه بإزالته وتصحيحه بأسرع وقت ممكن.

في إطار مشروع ثقافي وتاريخي بعنوان” القلم: شعراء في الحديقة العامة -نيويورك، في “ساحة اليزابيت برغر ” في منطقة منهاتن، وبمبادرة قامت بها جمعية “شارع واشنطن التاريخية”،  دشّنت بلدية نيويورك مؤخراً نصباً تذكارياً لشعراء وأدباء من الرابطة القلمية، بينهم نعوم مكرزل وعفيفة كرم وإيليا أبو ماضي وأمين الريحاني وميخائيل نعيمة ورشيد أيوب وجبران خليل جبران، وقد اقترن النصب بلوحة تعريفية تحت عنوان ” الشعراء السوريون” في حين أن هؤلاء الأعلام ينتمون إلى لبنان تاريخاً وهويةً ومحتوى أدبياً، وكان لهم دور محوري في رسم معالم القضية والدفاع عن هوية لبنان الثقافية والحضارية في المهجر.

في موجبات التصحيح:

– لما كانت اللوحة التعريفية بهؤلاء الأعلام، قد أغفلت أيّ إشارة إلى الهوية اللبنانية الأصيلة والصريحة لهؤلاء الأدباء، المرتكزة أساساً على هوية الأماكن الجغرافية للقرى التي ينتسبون إليها، وعلى أقوالهم وكتاباتهم التي يعبّرون من خلالها، بكل فخر واعتزاز عن هويتهم وانتمائهم اللبناني، بصراحة لا تحتمل أي التباس أو تأويل، بينما تكتفي اللوحة التعريفية المذكورة ، بإشارة ملتبسة تشويهية – بعمد أو غير عمد-  إلى هوية هؤلاء الأدباء بوصفهم “كتاباً سوريين” و”جالية ناطقة بالعربية من سوريا الكبرى”؛

– ولما كانت المعاني العديدة التي تتّخذها كلمة واحدة وفق الظروف التاريخية والتطوّرات اللغوية، ما قد يؤدّي إلى التباسات مضلّلة وخطيرة، يتحتّم علينا تحديد معاني أي كلمة – ولاسيّما سوريا –  قبل استخدامها، منعاً للوقوع في أيّ التباسٍ أو خطإ أوانقياد إلى تضليل كلامي متعمّد أو غير متعمّد. لكلمة سوريا معان مختلفة تحدّدها ظروف استخدامها التاريخية والصفات التي تُلصَق بها.  في حقبة  الإمبراطورية الرومانية التي بسطت تدابيرها الإدارية على الأماكن والشعوب التي سيطرت عليها،  كانت تقسم سوريا إلى مقاطعات بينها سوريا الأولى، وسوريا الثانية أو المجوّفة. في حقبة سيطرة  السلطنة العثمانية، درجت العادة على تقسيم سوريا وبعض أجزاء من لبنان، إلى ولايات عثمانية، باستثناء إمارتيْ لبنان: المعنية والشهابية؛ ومن ثمّ     متصرّفية جبل لبنان الحائزة على استقلال نسبي بضمانة الدول العظمى في حينه. من هنا، راجت، في بعض المغتربات، سهولة تلقيب هذه المناطق بالسورية العثمانية والقادمين منها بالتركي: “Turco” أو “السوري”؛ وقد يكون، على هذا الأساس، تمّ التعريف بمحلّة في نيويورك قطنها شرقيون، تحت عنوان “سوريا الصغرى”، وذلك طبعاً  قبل القرن العشرين، وبالتحديد قبل الحرب العالمية الأولى. أما اليوم، وفي ما نحن بصدده، فتتّخذ الكلمة أكثر دقة:  1- معنى “سوريا الكبرى”: بلاد الشام، وفي لغة حزب سياسي معيّن: مجموعة بلدان “الهلال الخصيب”؛  2-  “سوريا الصغرى”: إسم أُطلَق، في مرحلة معينة،على محلّة (شارع أو حيّ) في مدينة نيويورك قد يكون بين من قطنوا فيها، بشكل آني عابر، شعراء وأدباء لبنانيون مهجريون من الرابطة القلمية  في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. 3-  “سوريا الدولة” هي دولة سوريا الحالية بحدودها الدقيقة والواضحة المعترف بها دولياً منذ الانتداب الفرنسي، ولها هويتها الخاصة المحصورة بأبنائها .

-ولمّا كانت هوية الشعب والحدود والأرض اللبنانية تستثير اليوم، في مناخ العنف والنزاعات والمخططات التي ترتسم في الشرق الأوسط، أطماعاً واعتداءات خارجية، واضطرابات داخلية؛

– ولمّا كان اللبنانيون متشبّثين بهويتهم وجذورهم التاريخية، متمسكين بكامل أرضهم ضمن حدودهم التاريخية، وفخورين بتراثهم الثقافي وإنجازات أعلامهم ، روّاد النهضة العربية، ولاسيما الأدباء والشعراء المهجريّين، أعلام الرابطة القلمية؛

– ولمّا كانت الرابطة المارونية حريصة على صيانة هوية هؤلاء الأعلام اللبنانين من أيّ افتئات عليها، وعلى تاريخهم الثقافي والحضاري من أيّ طمس أو إغفال، وعلى انتماء هؤلاء العباقرة من أي تشويه أو نسيان، هم الذين صنعوا أمجادنا وثروتنا وتركوا لنا إرثاً لا يفنى من الكنوز الثقافية والإنسانية، وصنعوا سمعة مشرّفة للبنان بين الأمم المتحضرة ؛

– وعليه، ينكشف خطأ اللوحة التعريفية او الالتباس الذي وقعت فيه بلدية نيويورك ً – بعمد أو غير عمد!- مستبدلة الهوية اللبنانية الأصيلة لأعلام لبنانيّي الأصل والمنشأ والتاريخ، بالهوية السورية المحصوَرة بالمواطنين المنتمين إلى الدولة السورية المحدّدة بدقّة في أيامنا، والتي أطلقتها عليهم البلدية  لمجرّد سكنهم الآني والعابر  في  محلّة في نيويورك عُرِفت بسوريا الصغرى،

لكل هذه الموجبات، تصدر الرابطة المارونية هذه المطالعة المثبتة جغرافياً وتاريخياً وأدبياً:

–        في الجغرافيا والتاريخ، ينتمي الأعلام الذين وسمتهم اللوحة التعريفية ب”الكتاب السوريين”، إلى قرى تقع كلها” ، أقلّه في حقبة  “متصرفية جبل لبنان” التاريخية، داخل حدود هذه المتصرفية. في هذا السياق، نبرز انتماء الأعلام المذكورين بواقعية علمية مثبتة:

·       إيليا أبوماضي ( 1889-1957): من قرية المحيدثة في قضاء المتن الشمالي، في محافظة جبل لبنان .

·       رشيد أيوب ( 1871-1941):    من قرية بسكنتا  في قضاء المتن الشمالي، في محافظة جبل لبنان.

·       نعوم مكرزل (1864- 1932): من قرية الفريكة في قضاء المتن الشمالي في محافظة جبل لبنان.

·       ميخائيل نمعيمة (1889-1988):    من قرية بسكنتا  في قضاء المتن الشمالي، في محافظة جبل لبنان.

·       أمين الريحاني (1876-1940) : من قرية الفريكة في قضاء المتن الشمالي في محافظة جبل لبنان.

·       عفيفة كرم (1883-1924) : من قرية عمشيت في قضاء جبيل في محافظة جبل لبنان .

·       جبران خليل جبران (1883-1931) من قرية بشرّي في قضاء بشرّي في محافظة لبنان الشمالي.

–        في خصوصية المحتوى الأدبي والمعنوي الهادف، والفخر بالهوية اللبنانية، نورد مختارات من أقوال الأعلام وكتاباتهم، بليغة وكفيلة بإزالة التشويه في اللوحة التعريفية وإثبات الحقيقة ساطعة نقيّة:

·       إيليا أبوماضي: من أشهر قصائده في الحنين إلى الوطن والطفولة :

                     “وطن النجوم أنا هنا              حدّق أتذكر من أنا؟

                             أنا ذلك الولد الذي                دنياه كانت هاهنا”

        ومن أبياته التي تعبّر عن عاطفة المهاجر اللبناني الذي بقي مرتبطاً بوطنه على الرغم من البعد:

                         “ذكرتُ ربوعَك فاهتزَّ الفؤادُ لها        شوقاً ، وما الشوقُ إلا لوعةُ الألمِ”.

         كما  يخاطب لبنان عبر صورة تمزج قداسة الأرض اللبنانية بعمقها التاريخي والأسطوري:

                       “لبنانُ  يا خمرةَ الربِّ التي سُكِبت        في الكأس من عَصْر نوحٍ يومَ قد عَصَرا ِ”

·       جبران خليل جبران : ظهر حب جبران لوطنه لبنان في رسائله وتصوصه الأدبية وقصائده . من العبارات المشهورة في هذا المجال، ما أورده  في مقالته: “لكم لبنانكم ولي لبناني” حيث يتغنّى بلبنان الذي يحمله في وجدانه: لبنان الحرّ والجمالي والإنساني.

من كلماته المعبّرة التي تظهر علاقته العميقة بطبيعة لبنان وهويته الأولى المرتبطة بالأرض والجبل :

 ” أنا ابنُ لبنان ، ابنُ الجبال الشامخة ، والأودية الصامتة، والينابيع الجارية.”

ومن نصوصه المعبّرة عن الحنين: “إذا ذُكر لبنانُ في حضرتي، شعرتُ بأن قلبي يعود طفلاً بين أرزه وثلوجه.”

وفي وصفه للبنان الروحي، قال: “لبنان كلمةٌ من كلمات الله.” في نظره، لبنان مساحة جمال وروح وحرية، لا مجرّد وطن جغرافي.

ومن أشهر ما كتب، عبارتان أصبحتا جزءاً من الذاكرة الأدبية اللبنانية:

                                ” لولم يكن لبنان وطني ، لاتخذت لبنان وطني”

                                “أرز لبنان هو رمزالشعب الذي لا ينحني”

ومن الجدير بالذكر رغبته بالعودة إلىى لبنان حتى بعد الموت، إذ رأى في لبنان “موطن الروح” لا مجرّد مكان الولادة. من هنا كانت وصيته بأن يُدفَن في لبنان وتحديدا ًفي صومعة دير مار سركيس في مسقط رأسه بشري. بعد وفاته سنة 1931، نُقل جثمانه إلى لبنان سنة 1932 تنفيذا لرغبته، واشترت شقيقته ماريانا الدير القديم ليصبح مثواه الأخير، وقد تحوّل المكان اليوم إلى متحف جبران، وهو يضم قبره ومخطوطاته ورسوماته ومقتنياته الشخصية.

·       أمين الريحاني: – كان يرى في الأرز رمزاً للحرية والشموخ والاتصال العميق بالأرض:

                              “الأرز هيبة لبنان الخالدة وجلالُه الصامت . يقف على الجبال كأنه حارسُ الأزمنة، لا           تعبث به الرياح ولا تنال منه القرون.”

                 – في كتابه”قلب لبنان” يعبّر عن حبه للبنان وطنه بصورة عميقة ومليئة بالتأمل:

“لبنان ليس وطناً صغيراً، ولكنه عالم صغير” يلخّص هذا الاقتباس نظرة الريحاني إلى لبنان باعتباره مساحة للتنوع الثقافي والروحي والفكري:

“في لبنان شيء من روح الخلود؛ في أرزه ، في صخوره، وفي قلوب أبنائه”. تربط هذه العبارة بين طبيعة لبنان وهويته الإنسانية ، وكأن الأرض والناس يحملون الروح نفسها.

·       نعوم مكرزل : كان من أبرز أصوات المهجر اللبناني. اشتهر بدفاعه عن الهوية اللبنانية واستقلال لبنان الثقافي والسياسي خصوصاً عبر صحيفته ” جريدة الهدى”.

من أقواله المعبرة عن تعلقّه بلبنان ” لبنان وطن صغير، ولكنه لأبنائه عالم كبير.”

وفي حديثه عن الاغتراب والهوية اللبنانية، قال: “قد يبتعد اللبناني عن أرضه ، لكنه لا يبتعد عن لبنان الساكن في قلبه.”

دافع بقوة عن خصوصية لبنان الثقافية : “الأمم تُبنى بالعلم والحرية، ولبنان خُلق ليكون منارةً بين الشرق والغرب.”

كان يربط الأرز بالهوية اللبنانية والكرامة الوطنية ، ومن عباراته المتداولة في هذا المجال:

“إذا زال الأرز من لبنان زال معه مجدٌ من أمجاد الشرق”

وكان يعتبر الأرز:

“راية طبيعية للبنان قبل أن يكون مجرد شجر”

·       عفيفة كرم: كتبت كثيراً عن حنينها إلى وطنها لبنان وانتمائها العميق له، على الرغم من اغترابها الطويل في الولايات المتحدة . كانت من أوائل الأديبات المهجريات اللواتي جعلن الوطن محوراً وجدانياً في كتاباتهنّ وظهر ذلك في مقالاتها وقصائدها ورسائلها.

من أجمل ما يُنسَب إليها في التعبير عن التعلق بلبنان:

“لبنان يسكن القلب وإنْ باعدتْ بيننا البحار، فالغربة تُبعِد الجسدَ لا الروح.”

وفي كتاباتها المهجرية كانت تصف لبنان بأنه:

“الوطن الصغيرالذي يتّسع للذكريات كلها.”

كما كانت ترى أن المهاجر اللبناني يحمل وطنه معه أينما ذهب ، وأن اللغة والذاكرة هما “جسر العودة” الروحي إلى لبنان. وقد ظهر هذا الحنين بوضوح في مقالاتها المنشورة في مجلتها العالم الجديد، حيث دافعت عن الهوية اللبنانية والعربية، وكتبت عن القرية اللبنانية والطبيعة والاغتراب.

·       ميخائيل نعيمة: يُعدّ من أكثر أدباء المهجر ارتباطاً روحياً بلبنان ، وقد ظهر ذلك في كتبه التأملية ورسائله وأدبه الإنساني . كان يرى لبنان أكثر من حدود جغرافية ؛ رآه حالة روحية وذاكرة حيّة.

من أجمل ما كتب عن لبنان أو نُقِل من روحه الأدبية في حب لبنان :

“لبنان ليس وطناً أسكنه ، بل وطنٌ يسكنني.”

له في الحديث عن جبال لبنان وقراه معنى عميق للانتماء ، إذ كتب في سيرته سبعون بروح الحنين إلى بسكنتا والطبيعة اللبنانية ، واصفاً القرية بأنها:

“المهد الذي تعلّمت فيه أن أسمع صوت الأرض والسماء.”

كما كان يقول إن اللبناني الحقيقي:

        “يحمل أرز لبنان في قلبه أينما ارتحل.”

       وفي كتاباته التأملية يظهر لبنان عنده رمزاً للتجذّروالحرية والسكينة، لا مجرد مكان للولادة.

·       رشيد أيوب: كان من شعراء المهجر الذين حملوا لبنان في وجدانهم على الرغم من الغربة الطويلة، وتظهر هويته اللبنانية في الحنين إلى القرية والجبل واللغة والذكريات.

من الأبيات التي تعبّر عن هذا الشعور :

“روحي تروح وتغتدي          أبداً تحنّ إلى اللقاء”.  وفيها يظهر ذلك الحنين الدائم الذي ميّز شعراء المهجر اللبنانيين عموماً.

ومن الأبيات التي تعبّر عن روحه الوجدانية المرتبطة بالوطن والطبيعة اللبنانية:

” حفظتكِ فيهِ برغم النوى          فواعجباه ألا تذكرين”. وهو تعبير عن الوفاء على الرغم من البعد والاغتراب

الخلاصة:

وضعاً للأمور في نصابها الصحيح، وحرصاً من الرابطة المارونية على الهوية اللبنانية وافتخار أبنائها بسائر عطاءاتها، فضلاً عن صونها الاستقلال والسيادة الوطنية بدون أي افتئات، والأرض اللبنانية بكاملها بدون أي انتقاص، ندعو المعنيين بهذه القضية التصحيحية والمسؤولين  في الداخل والخارج، إلى الالتزام بما تنصّ عليه وتثبته هذه المطالعة .  ليس من شك بعد هذه القرائن الجغرافية والتاريخية والأدبية المثبتة والمشبعة بالتعابير البليغة والصريحة، من العمل بسرعة على تصحيح التشويه الذي نال من هوية الأعلام اللبنانيّين المهجريّين الذين صنعوا نهضة لبنان الثقافية في مغترباتهم، ورفعوا عالياً سمعته في العالم.

وداعاً…الحبيس داريو اسكوبار في وادي القديسين باقٍ إلى الأبد

قبل أعوام قليلة، وبعد شغور محبسة مار بولا فترة من الزمن، انتقل اليها الأب الحبيس داريو اسكوبار الكولومبي الأصل، آتياً من دير سيدة حوقا، ليبلغ اعلى مراتب النسك، قبل ان يسلم الروح عن 92 عاماً امضى اكثرها في لبنان.

 

الحبيس داريو اسكوبار، كاهن كولومبي الأصل، اشتُهِر بانتمائه إلى حياة الرهبانية والتقشف. بعد رحلة نفسية وروحية عميقة، انتقل إلى لبنان، حيث أقام في محبسة مار بولا، التي أصبحت مركزًا للعبادة والتأمل. تلقى دعمًا كبيرًا من المؤمنين، الذين كانوا يزورونه في كنيسة سيدة حوقا للاحتفال بالقداس والتراتيل. يُنظر إليه كرمز للعودة إلى البساطة والفقر المختار، بعد أن ترك ثروته وعُرف بمحبته للحياة التبشيرية والعزلة الروحية.

 

ذكرت صحيفة “ذا دايلي ستار” البريطانية، أن “داريو اسكوبار”، لاعب كرة القدم الكولومبي السابق، اعتزل اللعبة وتوجه الى لبنان للانطلاق في حياة جديدة كناسك، واختار منطقة قنوبين في الشمال، لعيش بقية حياته راهبا.

 

 

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

 

 

ونقل مراسل الصحيفة عن اسكوبار، أنه اختار التخلي عن اللعبة التي احبها، وعن الاختصاص الذي مارسه في الولايات المتحدة، ليستقر في لبنان ويعيش حياة الراهب الناسك، على غرار القديس شربل مخلوف.

 

اعتزل اسكوبار كرة القدم التي احبها ومارسها للهرب من الآفة الكارثية التي طالما تنتشر في مدينته اي المخدرات، فتوجه الى ميامي في الولايات المتحدة الاميركية، وهناك انخرط في تعليم مادة علم النفس وتقديم الاستشارات الزوجية.

 

 

وفي العام 1990 “سمع نداء الله” كما يقول اسكوبار، وقرر التوجه الى لبنان والانخراط في الرهبنة، وقرر بعدها العيش كناسك.

 

انقطع تماماً عن اخبار العالم، أي منذ قدومه إلى لبنان. واعترف مراراً انه كان “يشتاق” الى كرة القدم التي تعلق بها كثيراً، ولكنه لم يشاهد اي حدث كروي وغابت عنه احداث كل بطولات المونديال، اضخم حدث كروي في العالم، أي أن آخر بطولة كأس عالم تابعها كانت في العام 1990 واستضافتها ايطاليا، وتوج بلقبها منتخب المانيا الغربية وذلك بفوزه على الارجنتين حاملة اللقب السابق في النهائي بنتيجة 1-صفر.

كان داريو بابتسامة وعينين ضاحكتين يقول: هنا، بلغت سلاما داخليا ولن اغادر المكان مقابل اي ثروة مهما كبرت.

 

 

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

 

 

ذاق داريو اسكوبار طعم الغنى. ويتحدر من ميديلين (شمال غرب كولومبيا). ويقول: المال لم يجلب لي السعادة، بل على العكس، كان يتسبب لي بالهموم. فقررت ان اترك كل شيء وان البي نداء الله.

 

وينام الناسك على فراش رقيق من الاسفنج ويلقي راسه على حجر. وغرفته الصغيرة خالية الا من لوح خشبي صغير يقوم مقام الطاولة وصليب وشمعة ومنبه.

 

ويرتدي اسكوبار، استاذ اللاهوت وعلم النفس سابقا، ثوبًا رهبانيًا باليًا ويعيش من دون تلفزيون وهاتف وراديو وطبعًا من دون انترنت وفايسبوك.

 

 

موعد الصلاة لراحة الحبيس داريو اسكوبار.

موعد الصلاة لراحة الحبيس داريو اسكوبار.

 

 

اما صلته بالعالم فتقتصر على بعض الرهبان والكهنة الذين يزورونه، بالاضافة الى عدد من الزوار والحجاج الى الوادي الذي تنتشر فيه المزارات الدينية.

 

اسكوبار دخل الدير في كولومبيا حيث زاول التعليم، وكان يرسل في مهمات الى دول مختلفة، الى ان التقى في احدى رحلاته الى الولايات المتحدة راهبًا لبنانيًا من الطائفة المارونية، حدثه عن لبنان وعن وادي قاديشا وعن حياة النساك الاقدمين.

ويقول اسكوبار: صادف ذلك في مرحلة من حياتي مليئة بالاسئلة والقلق، وسبقه الهام من الله فهمت منه بان علي ان اتخلى عن الحياة العملية وان اتوجه الى الحياة التأملية. وهكذا كان.

 

كان يردد ان بعض الزوار الذين يأتون إلي يتصورون ان في امكاني ان اقرأ الغيب، فيسالونني مثلا: هل سأجد عريسا؟ هل سأجد عملا؟.

كشف هوية المتورّطين في إهانة البطريرك الراعي … وقائد المجموعة قُتل!

في إطار المتابعات الحثيثة لملاحقة الشبكة التي تقود الحملة على البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، علم موقع mtv أنّ هوية المتورطين في اهانة الراعي بدأت تتكشّف نتيجة البحث والتقصّي، ومنهم:
ر. ت، ون. أ، وع . أ، وت. أ، وأ. أ.

وفي المعلومات، فإنّ أحد المتورطين وهو يقود تلك المجموعة ويوجهها، قُتل خلال الساعات الماضية في إحدى الغارات الإسرائيلية التي تستهدف عدداً من القياديين في التنظيم المسلح.