يتردّد في الأوساط الجبيلية في الآونة الأخيرة عن إستياء شعبي حيال تصرّفات مرشّح محتمل، على خلفيّة أسلوبٍ اعتمده في التعاطي الإعلامي والسياسي، وخصوصًا لناحية التطاول في الردّ على أحد أبرز رؤساء الأحزاب المسيحية في لبنان.
وبحسب متابعين للشأن العام في القضاء، فإنّ هذه المقاربة لم تُقرأ في سياقها السياسي الطبيعي، بل فُسّرت على أنّها محاولة لتلميع الصورة و«تبييض الوجه» أمام قيادة حزبه، في توقيتٍ دقيق تسبق فيه الاستحقاقات الانتخابية مرحلة فرز جدّي للأسماء والطروحات.
ويشير هؤلاء إلى أنّ هذا السلوك انعكس سلبًا على صورة هذا الطامح لدى شريحة واسعة من المواطنين، بدل أن يحقق له مكاسب سياسية أو شعبية.
وتلفت المصادر نفسها إلى أنّ الطامح المذكور يروّج في مجالسه الخاصة والإعلامية على حدّ سواء، لكونه الأقرب إلى مواطنين من خارج بيئته الحزبية، ويؤكد قدرته على استقطاب أصواتهم في أي استحقاق مقبل، غير أنّ مراقبين يعتبرون أنّ هذا الخطاب ينطوي على قدرٍ من المبالغة في تسويق بأنه متقدم في جميع الإحصاءات الا ان هذا الواقع مغاير تماماً ، ولا يستند إلى مؤشرات واقعية أو أرقام دقيقة تعكس حقيقة المزاج الشعبي على الأرض.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أنّ الخطاب التصعيدي، ولا سيّما حين يطال مرجعيات سياسية وازنة، قد يأتي بنتائج عكسية، ويؤدي إلى خسارة رصيدٍ كان يمكن البناء عليه، في وقتٍ بات فيه الناخب الجبيلي أكثر حساسية تجاه أدائه الوظيفي وأسلوب التخاطب، وأشدّ ميلًا إلى محاسبة الطامحين للمواقع العامة على أدائهم وخطابهم في ظل غياب أي برامج لهم.
وختمت المصادر ان صورة المعركة النيابية في قضاء جبيل أصبحت شبه واضحة والمعركة بين ثلاث لوائح وأسماء المرشحون أصبحو محسومين بانتظار تبلور التحالفات .

