أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الخميس، بتوقيف الأمير السابق أندرو ماونتباتن وندسور، شقيق ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، للاشتباه باستغلاله منصبه، وذلك في إطار تحقيق جار حول مشاركة أندرو معلومات سرية مع الممول الأميركي المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال، جيفري إبستين.
وأُلقي القبض على الأمير السابق في عيد ميلاده الـ66، وذكرت صحيفة “ديلي تلغراف” في وقت سابق أن 6 سيارات شرطة وصلت إلى منزله في ساندرينغهام، شرقي إنجلترا.
وفي وقت سابق، ذكرت “بي بي سي”، أن الأمير السابق أندرو اعتقل للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك أثناء عمله مبعوثاً تجارياً لبريطانيا في الولايات المتحدة.
وقالت شرطة وادي التايمز في بيان إنها “اعتقلت رجلًا في الستينيات من عمره من مقاطعة نورفولك للاشتباه في سوء السلوك في المنصب العام، وتُجري عمليات تفتيش داخل بيركشاير ونورفولك”.
ولم تسمِّ الشرطة المشتبه به، كما جرت العادة في القانون البريطاني، إلا أن التفاصيل الواردة في تقرير الشرطة تتطابق مع ما هو معروف عن مزاعم سوء السلوك العام.
ورغم أن صلات أندرو بإبستين، المدان بجرائم جنسية، معروفة منذ سنوات وأدت إلى تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، فإن التحقيق يفتح فصلًا جديدًا في تدهور سمعته العامة.
وبعد نشر وثائق جديدة عن علاقة إبستين وأندرو، في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، خرجت الأسرة المالكة عن تحفظها بإعراب الملك تشارلز ونجله وليام عن قلقهما، واستعداد الملك لمساعدة التحقيق.
وجاء في بيان للقصر، الأسبوع الماضي، أن الملك، الذي سبق أن اتخذ في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت إجراء تاريخيا بتجريد شقيقه من ألقابه الملكية وإجباره على مغادرة مقر إقامته في وندسور، “أعرب عن قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي لا تزال تتكشف بشأن سلوك السيد (أندرو)”.
وأضاف البيان: “في وقت يتحمل السيد أندرو تحديدا مسؤولية الرد على هذه الادعاءات، فإننا على أتم الاستعداد لدعم شرطة تايمز فالي في حال تواصلت معنا”.
وبدا أن الملك يزيد بهذا الإعلان الضغط على أندرو للإدلاء بشهادته أمام الشرطة.
وأعلنت الشرطة في وقت سابق أنها “تدرس” معلومات تفيد بأن أندرو سلّم تقارير حساسة لجيفري إبستين عام 2010 عندما كان موفداً تجارياً لبلاده.
واستقيت هذه المعلومات من رسائل إلكترونية جديدة ظهرت مؤخرا ضمن ملايين الوثائق المأخوذة من ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير.
ووضع الأمير وليام حدا لصمته في شأن قضية إبستين وتداعياتها على عمه.
وأفاد بيان صدر عن قصر كنسينغتون، في وقت سابق، بأن الأمير وليام وزوجته كايت “يشعران بقلق بالغ” حيال مضمون الوثائق.
وينسجم الموقفان المتزامنان لتشارلز ووليام مع نصائح عدد من الخبراء الملكيين الذين أدلوا بتصريحات في الأيام الأخيرة، وحثوا الملك على “النأي بنفسه أكثر” عن أندرو وتبنّي “موقف أخلاقي”، بما يخدم مصلحة عهده والنظام الملكي.
وأكد بيان قصر باكنغهام على “التعاطف مع جميع ضحايا الاعتداءات على أنواعها”.

