أمر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، بختم التحقيقات الأولية في الإخبار المتعلّق بنشر المؤسسة اللبنانية للإرسال lbci فيديو كاريكاتوري من سلسلة angry birds “الطيور الغاضبة”، والاخبار المقدّم ضدّ المنشد علي بركات والناشط علاء أبو جبال وآخرين، على خلفية نشر وترويج صورة مسيئة للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي.
وقرر القاضي الحاج، حفظ الاخبار وعدم إجراء أية ملاحقة بحق قناة Lbc والمدعوين بيتر جو بيار الضاهر وحسان الخطيب، لعدم توافر عناصر أي جرم بحقهم، فيما طلب من النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، ملاحقة بركات وأبو جبال وكل من يظهره التحقيق، بجرم “نشر رسومات كاريكاتورية والتعرض بشكل مسيء لغبطة البطريرك الراعي ولشخصه ومقامه، وتحقيراً له ولرمزيته الدينية وإثارة النعرات الطائفية، وتعكير صفو العيش المشترك بين المكونات اللبنانية”.
وجاء في نص قرار القاضي الحاج:
حيث تبين أن المواقع والمنصات الإلكترونية العائدة لقناة Lbc قد نشرت عند الساعة 15:58 من تاريخ 1/5/2026 فيديو كاريكاتوري كرتوني من سلسلة حلقات angry birds “ أي “الطيور الغاضبة” تظهر مقاتلي “حزب الله” على هيئة الطيور الغاضبة، مع صوت عائد لسماحة أمين عام “حزب الله” بعدم الاستسلام، وهذا التصوير يمثل “هيئة الأخيار” في تلك السلسلة، مقابل إظهار العدو الإسرائيلي بعدوانه على لبنان على هيئة الخنازير، وهي الهيئة الشريرة في تلك السلسلة.
وبالعودة إلى مضمون الفيديو المشار إليه، وإفادة السيد بيتر جو بيار الضاهر الأولية، بصفته المشرف على البرامج التي تُبث على قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال وعلى كافة منصاتها الإلكترونية العائدة لها وعلى فريق الإنتاج الرقمي، وكونه الشخص المخول بإعطاء الاذن للنشر، يتبين أن هذا الفيديو الكارتوني الكاريكاتوري يحاكي الواقع الفعلي والحقيقي بأسلوب كاريكاتوري، ولا يتضمن أية إساءة إلى أي رمز ديني أو إلى أية جهة لبنانية وتحديداً الجهة المؤيدة لحزب الله أو يحط من كرامة أو شرف أي شخص أو أي فريق لبناني، وأن إظهار مقاتلي حزب الله على هيئة الطيور الغاضبة هو تشبيه للفريق الخيّر في تلك السلسلة، وأنه وعلى النقيض من ذلك، فإن هذا الفيلم المشار إليه، يمثل الجانب الإسرائيلي بـ “الشرير” المستوحى من تلك السلسلة، والذي يمارس عدواناً غاشماً وتدميراً للقرى، وقد تم تشكيله على هيئة “الخنازير”، وبالتالي فإن هذا الفيديو يدخل ضمن نطاق حرية التعبير المصانة دستوراً وقانوناً.
وعليه واستناداً لما تقدم يقتضي عدم إجراء أية ملاحقة بحق قناة Lbc والمدعوين بيتر جو الضاهر وحسان الخطيب، وحفظ الأوراق بشأن ما سيق بحقهم، لعدم توافر عناصر أي فعل جرمي من قبلهم، والرجوع عن الإشارة المعطاة سابقاً من قبلنا بمنع نشر وتداول الفيديو المشار إليه.
وأنه بالمقابل.
يتبين أن المشتبه به علي محمد بركات والمسطّر بحقه بلاغ بحث وتحرٍ لتخلفه عن الحضور خلال التحقيق الأولي، قد نشر عبر تطبيق فيسبوك صورة لغبطة البطريرك الراعي بزيّه الكهنوتي وعلى رأسه جزمة “رنيجر” ليمسحها لاحقاً مع بيان اعتذار.
كما تبين أن المشتبه به علاء محمد أبو جبال، والمسطّر بحقه بلاغ بحث وتحري لتخلفه عن الحضور خلال التحقيق الأولي، قد نشر بدوره صورة لغبطة البطريرك بتاريخ 1/5/2026 عند الساعة الحادية عشر مساءً.
وحيث أنه، ورغم عدم علاقة غبطة البطريرك الماروني بالفيديو الكاريكاتوري المشار إليه، وعدم علاقته المباشرة وغير المباشرة بالفيديو المتداول، ورغم كون الفيديو المتداول يشكل تعبيراً عن الرأي مصاناً بالدستور والقانون، ولا يتضمن أية إساءة لأية شخصية دينية أو رمزية، ولا يتضمن أية إساءة لأية شخصية دينية أو زمنية، ولا يتضمن أي إساءة لأي فريق لبناني على النحو المبين آنفاً أعلاه.
فإن استحضار غبطة البطريرك بشخصه ومقامه الديني ورمزيته كرأس للكنيسة المارونية والتعرض له بصورة مسيئة لشخصه ومقامه في آنٍ معاً، إنما يشكل تحقيراً له بصفته الشخصية وبرمزيته الدينية ويثير النعرات الطائفية ويحضّ عليها، ويعكر صفو العيش المشترك بين المكونات اللبنانية.
وأنه علاوة عن ذلك، فإن وسيلة التحقير المستخدمة لـ “رينجر” على رأسه، يشكل انعكاساً أو ترميزاً لواقع السلاح المتفلت والاستقواء به واستخدامه، تبعاً لكون “الرينجر” هو رمز للقوة العسكرية وذلك بصورة مخالفة لقرار مجلس الوزراء والذي جرّد السلاح من شرعيته وقانونيته.
لذلك نقرر:
1 – حفظ الأوراق بشأن ما نسب إلى كلّ من المؤسسة اللبنانية للإرسال والسيدين بيتر جو الضاهر وحسان الخطيب، لعدم توافر عناصر أي فعل جرمي من قبلهم.
2- الرجوع عن إشارتنا السابقة بعدم التداول بالفيديو المذكور.
3- إحالة الأوراق جانب النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، للتفضل باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من السيدين على محمد بركات وعلاء محمد أبو جبال.



