أبرز العناوينمصير الامتحانات يُحسم الإثنين: خيار الإفادة شرّ لا بد منه

مصير الامتحانات يُحسم الإثنين: خيار الإفادة شرّ لا بد منه

لم تحسم وزيرة التربية ريما كرامي مصير الامتحانات الرسمية بعد. ثمة تعويل على الاتفاق الأمريكي الإيراني وانعكاسه على لبنان لوقف الحرب، وحينها يمكن تأجيل موعد الامتحانات حتى آخر شهر تموز، ويكون أمام الطلاب مهلة شهر للاستعداد. وقد أطلعت كرامي رئيس مجلس النواب نبيه بري على المشاورات التي عقدتها أمس بشأن الامتحانات الرسمية. وأكدت عقب اللقاء أنها تشاورت معه بشأن التطورات الإقليمية للوصول إلى حل توافقي يوازين بين مراعاة ظروف أبناء الجنوب وتحقيق العدالة والانصاف للجميع. عملياً جرى تأجيل البت بمصير الامتحانات إلى جلسة مجلس الوزراء يوم الإثنين المقبل، ومن المرجح اتخاذ قرار الإلغاء، لا سيما أن اللا خيار أدخل البلد في أزمة وانعكس على الوضع النفسي للطلاب وأهاليهم.   

الامتحان الاختياري

وعلمت “المدن” أن هناك اقتراحات في وزارة التربية حول إجراء امتحانات اختيارية، حيث يترك للطالب حرية الاختيار بين إجراء الامتحانات والحصول على شهادة رسمية أو الذهاب إلى خيار إفادة النجاح. ومبررات هذا الطرح أنه يؤمن مبدأ العدالة للطلاب الذين يريدون الحصول على شهادة أو مراتب التفوق تخولهم التقدم للحصول على منح من الجامعات الخاصة. 

لكن مصادر تربوية متعددة أكدت لـ”المدن” أن الامتحان الاختياري يضرب مبدأ المساواة بين الطلاب، ونكون أمام معادلة طالب بشهادة له فرص مختلفة عن طالب بإفادة بفرص غير متساوية. كما أنه ينعكس على أي تشريعات تتعلق بالوظائف أو الترقي بين حامل شهادة وحامل إفادة نجاح. وصحيح أن عدم إجراء الامتحان يضر بمبدأ العدالة للطلاب المتفوقين الذين يجتهدون للحصول على معدلات عالية لنيل المنح في الجامعات الخاصة وفي الخارج، إلا أن إجراء الامتحانات يلحق الظلم بنحو 30 بالمئة من الطلاب لم يستعدوا له مثل باقي الطلاب. وعلى المشرع الأخذ بالاعتبار أن ظلم نحو أربعين طالباً متفوقين لا يقاس بظلم عشرات الاف الطلاب، كما أكدت المصادر. 

توزيع طلاب الجنوب

في الأثناء تعكف الوزارة على إعادة إحصاء الطلاب وتوزعهم الجغرافي عقب النزوح والعودة البعض إلى منطقتي النبطية وصور، والهدف إعادة توزيعهم على مراكز الامتحانات في حال تقرر عدم إلغاءها. وبحسب المعلومات تبين أن مجموع طلاب محافظة الجنوب، بحسب بيانات الوزارة، يصل إلى 5034 طالباً، ومجموع طلاب محافظة النبطية 2980طالباً. وهم موزعون بشكل أساسي على صيدا بنحو 3100طالب وجبل لبنان نحو 1450 طالباً وبيروت نحو 800 طالب والنبطية نحو 390 طالباً (مرجعيون وحاصبيا) وصور بنحو 300 طالب والشمال كذلك الأمر، مع وجود أعداد متفرقة في البقاع. أما عدد طلاب الضاحية الجنوبية فيدر بنحو 4300 طالب. وبإضافة الطلاب في القرى غير الآمنة في البقاع الغربي وفي البقاع الشمالي، يصل العدد إلى نحو 15ألف طالب من أصل 41 ألف طالب. أما مجموع الطلبات الحرّة فعددها 1343، وهؤلاء الطلاب سيستفيدون من الإفادات في حال إلغاء الامتحانات. وعلمت “المدن” أن كرامي رفضت إعطاء الإفادات للطلبات الحرة في حال تقرر إجراء الامتحانات، وتريد إلزامهم بإجراء الامتحان. لكنها تلقت نصائح بأن أي قرار من هذا النوع معرض للطعن لدى مجلس شورى الدولة. 

إضافة أسماء طلاب جدد 

وبحسب مصادر في وزارة التربية، التسرع في إلغاء الامتحانات ومنح الإفادات ينعكس بشكل سلبي على كل الطلاب. وتكشف المصادر أنه بالتزامن مع الضغوط التي تمارس لإلغاء الامتحانات بدأت مدارس عدة بطلب إضافة أسماء طلاب جدد لم تقدم لهم طلبات ترشيح عند انتهاء مهلة تقديم الطلبات. وكل مدرسة وجدت التبرير المناسب لها وسجلت كتباً رسمية في الوزارة لإضافة الأسماء. ولا يقتصر الأمر على مدارس في الجنوب، حيث يمكن تبرير الأمر بالحرب الدائرة وتشتت الطلاب والأساتذة والإدارة في أصقاع النزوح، بل وصلت طلبات لإضافة أسماء طلاب جدد حتى من عكار، بمن فيها مدارس رسمية، وليس خاصة حصراً. وهذا سيفتح البازار أمام المدارس الدكاكين لبيع الإفادات. 

إلى جانب خيار الامتحان الاختياري، ثمة اقتراحات بإلغاء الامتحانات من دون الذهاب إلى خيار الإفادات، بل أخذ العلامات المدرسية التي نالها الطلاب في مدارسهم، ومنح الشهادة على أساسها. لكن هذا الخيار يضرّ بالمدرسة الرسمية ويكون لصالح المدارس الخاصة ولا سيما الدكاكين منها، التي لا تلتزم بتعاميم الوزارة حول دورية إدخال العلامات الفصلية على النظام الإلكتروني. فبينما تلزم وزارة التربية المدارس الرسمية بإدخال العلامات دورياً، ويقفل النظام أمام المدير لأي تعديل، تستخدم المدارس الرسمية نظاماً إلكترونياً خاصاً بها يفتح ويقفل غب الطلب للتعديل. ما يعني أن خيار الإفادة شر لا بد منه. 

المصدرالمدن
- إعلان -
- إعلان -
- إعلانات -
- إعلانات -

الأكثر قراءة

- إعلانات -
- إعلانات -
- إعلان -
- إعلان -