أبرز العناوينخاص-بالصور: معهد دون بوسكو تكنيك - الفيدار يحتفل بتخريج فوج "...

خاص-بالصور: معهد دون بوسكو تكنيك – الفيدار يحتفل بتخريج فوج ” الرؤيويّون ” من طلابه برعاية وزير الصناعة

احتفلت ادارة معهد دون بوسكو – تكنيك – الفيدار  في قضاء جبيل بتخريج فوج ” الرؤيويّون ” من طلابها برعاية وزير الصناعة جو عيسى الخوري وحضوره تحت شعار ” المستقبل ملك لمن يملك الرؤية والشغف لصناعته “
حضر حفل التخرج النائبان زياد الحواط وشوقي الدكاش ، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري ، رؤساء بلديات ومخاتير حاليين وسابقين ، رؤساء اندية رياضية وثقافية ، رئيس المعهد جو عطالله والهيئة التعليمية والإدارية ، اهالي الخريجين وحشد من المدعويين .

وهبة
بعد دخول الطلاب ، النشيد الوطني اللبناني افتتاحاً، إلى كلمة عريف الحفل الإعلامي يزبك وهبة لفت فيها إلى أننا نجتمع اليوم لنحتفل بثمرة سنوات من الجد والاجتهاد والمثابرة ولنكرم جيلا من الشباب الذين اختاروا ان يبنوا مستقبلهم بالعلم والعمل والقيم ، مذكرا انه في كل محطة مفصلية من مسيرة الانسان وفي كل انجاز يستحق الاحتفال نتوقف اولا امام نعمة الله شاكرين ما منحنا اياه من قوة وارادة وفرص للنمو والنجاح .

طراد
وبعد البركة والصلاة الافتتاحية لرئيس جماعة الرهبان السالزيان الاب ماريو مورّو ، كلمة الخريجين ألقتها جينا طراد بإسم زملائها مما جاء فيها: وَمِنْ مَظَاهِرِ التَّطَوُّرِ الَّتِي حَرَصَ عَلَيْهَا مَعْهَدُنَا مُوَاكَبَتُهُ لِلتِّكْنُولُوجِيَا الْحَدِيثَةِ، مِنْ خِلَالِ تَعْرِيفِنَا بِأَدَوَاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ وَتَطْبِيقَاتِهِ الْمُخْتَلِفَةِ. وَقَدْ أَتَاحَ لَنَا ذَلِكَ اكْتِسَابَ مَهَارَاتٍ جَدِيدَةٍ تُسَاعِدُنَا عَلَى التَّعَلُّمِ وَالْبَحْثِ وَالتَّفْكِيرِ بِطَرِيقَةٍ أَكْثَرَ تَطَوُّرًا، بِمَا يَنْسَجِمُ مَعَ مُتَطَلَّبَاتِ الْعَصْرِ وَسُوقِ الْعَمَلِ. فَالذَّكَاءُ الِاصْطِنَاعِيُّ أَصْبَحَ أَدَاةً مُهِمَّةً فِي حَيَاةِ الطُّلَّابِ، يُسَاعِدُهُمْ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى الْمَعْلُومَاتِ وَتَطْوِيرِ مَهَارَاتِهِمْ وَتَنْظِيمِ دِرَاسَتِهِمْ، لَكِنَّهُ يَبْقَى وَسِيلَةً دَاعِمَةً لَا بَدِيلًا عَنِ الْإِبْدَاعِ وَالتَّفْكِيرِ وَالْقِيَمِ الْإِنْسَانِيَّةِ الَّتِي تُمَيِّزُ الْإِنْسَانَ الْيَوْمَ نَطْوِي صَفْحَةً وَنَفْتَحُ أُخْرَى.
فَلْنَجْعَلْ مِنْ هَذَا التَّخَرُّجِ بِدَايَةً لِحُلْمٍ أَكْبَرَ، وَعَهْدًا بِأَنْ نَكُونَ أُمَنَاءَ عَلَى مَا تَعَلَّمْنَاهُ، وَأَنْ نَحْمِلَ رِسَالَةَ الْعِلْمِ وَالْقِيَمِ إِلَى حَيْثُ نَكُونُ.
وتوجهت إلى زملائها : المستقبل ينتظر فإلى الأمام نحو القمم.
الجميل
ولفتت رئيسة لجنة الاساتذة جيسيكا كرم الجميل في كلمتها إلى اننا  نستذكر فِي هٰذَا الْيَوْمِ الْمُمَيَّزِ، الْقِدِّيسَ وَالْمُرَبِّيَ الْعَظِيمَ دُونْ بُوسْكُو، أَمِيرَ التَّرْبِيَةِ، الَّذِي آمَنَ بِالشَّبَابِ وَرَأَى فِي كُلِّ شَابٍّ مَشْرُوعَ إِنْسَانٍ نَاجِحٍ وَمُوَاطِنٍ صَالِحٍ فجَعَلَ مِنَ التَّرْبِيَةِ رِسَالَةَ مَحَبَّةٍ وَرَجَاءٍ، وَمَا زَالَتْ قِيَمُهُ الْقَائِمَةُ عَلَى الْعَقْلِ و الدين وَالْمَحَبَّةِ   تُلْهِمُنَا وَتُوَجِّهُ مَسِيرَتَنَا حَتَّى الْيَوْمِ.
وتوجهت إلى الخريجين :
كُنْتُمْ دُفْعَةً تَعِبْنَا مَعَهَا، وَتَعَلَّمْنَا مِنْ صَبْرِهَا وَإِصْرَارِهَا الْجَمِيلِ عَلَى النَّجَاحِ. فَخُورُونَ بِكُمْ كَثِيرًا
الْيَوْمَ تَطْوُونَ صَفْحَةً جَمِيلَةً مِنْ حَيَاتِكُمْ، وَتَبْدَؤُونَ أُخْرَى مَلِيئَةً بِالْفُرَصِ وَالتَّحَدِّيَاتِ. تَمَسَّكُوا بِالْقِيَمِ الَّتِي تَرَبَّيْتُمْ عَلَيْهَا، وَاجْعَلُوا مِنَ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَسِيلَةً لِخِدْمَةِ الْإِنْسَانِ وَالْمُجْتَمَعِ.
وَفِي عَالَمٍ يَشْهَدُ تَطَوُّرًا مُتَسَارِعًا، تَبْقَى الْأَخْلَاقُ وَالْإِبْدَاعُ وَرُوحُ الْمُبَادَرَةِ هِيَ الَّتِي تَصْنَعُ الْفَرْقَ الْحَقِيقِيَّ. فَانْطَلِقُوا بِثِقَةٍ نَحْوَ أَحْلَامِكُمْ، وَاجْعَلُوا مِنْ هٰذَا التَّخَرُّجِ بَدَايَةً لِحُلْمٍ أَكْبَرَ وَمُسْتَقْبَلٍ أَكْثَرَ إِشْرَاقًا
مُبَارَكٌ لَكُمْ هٰذَا الْإنْجَازُ، وَمُبَارَكٌ لِأَهْلِكُمْ الَّذِينَ كَانُوا سَنَدًا لَكُمْ طَوَالَ الطَّرِيقِ.
عطالله
مدير المعهد جو  عطالله اشار في كلمته إلى اننا لَسْنَا مُجْتَمِعِينَ لِلِاحْتِفَالِ بِنَجَاحٍ أَكَادِيمِيٍّ فَحَسْبُ، بَلْ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ لِلِاحْتِفَالِ بِرُؤْيَة لَا تَقْتَصِرُ عَلَى تَطْوِيرِ التَّعْلِيمِ المِهْنِيِّ وَالتِّقَنِيِّ،
وَلَا تَقْتَصِرُ عَلَى إِعَادَةِ ابْتِكَارِ التَّكْوِينِ المِهْنِيِّ فِي عَالَمٍ يَتَغَيَّرُ بِوَتِيرَةٍ مُتَسَارِعَةٍ ، فرِسَالَتَنَا أَكْثَرُ طُمُوحًا مِنْ ذٰلِكَ هِيَ تَفْكِيكُ فِكْرَةٍ خَاطِئَةٍ، وَتَغْيِيرُ صُورَةٍ نَمَطِيَّةٍ ظَالِمَةٍ،وَتَصْحِيحُ نَظْرَةٍ اسْتَمَرَّتْ طَوِيلًا، اعْتَبَرَتِ التَّعْلِيمَ المِهْنِيَّ وَالتِّقَنِيَّ خِيَارًا ثَانِيًا، أَوْ مَسَارًا بَدِيلًا، أَوْ حَلًّا اضْطِرَارِيًّا.
وقال : التَّعْلِيمُ المِهْنِيُّ لَيْسَ طَرِيقًا ثَانِيًا، إِنَّهُ طَرِيقُ التَّمَيُّز وَطَرِيقُ المُسْتَقْبَلِ.
وَبِنَاءِ الأَوْطَانِ ، فليس عبثاً ان يكون70% من شعب وشباب سويسرا الغرب من المتخرجين من التعليم المهني، كغيرها من  دول اخرى متقدمة إقتصاديا، حضاريا، وثقافيا”كألمانيا واليابان والنمسا التي تصل النسب إلى 80% من شعبها من خريجي التعليم المهني ففِي جَمِيعِ النَّمَاذِجِ التَّنْمَوِيَّةِ النَّاجِحَةِ، لَا يَقِفُ التَّعْلِيمُ المِهْنِيُّ عَلَى هَامِشِ المَنْظُومَةِ،بَلْ يُشَكِّلُ قَلْبَهَا النَّابِضَ.
واضاف: نَحْنُ، دُون بُوسْكُو تِكْنِيك، قَدِ اخْتَرْنَا أَنْ نَتَحَمَّلَ مَسْؤُولِيَّاتِنَا فَمِنَ السَّهْلِ أَنْ نُشَخِّصَ المُشْكِلَاتِ،لَكِنَّ الأَجْمَلَ وَالأَشْرَفَ أَنْ نَعْمَلَ عَلَى مُعَالَجَتِهَا، وَلِهٰذَا وَضَعْنَا مَجْمُوعَةً مِنَ المَحَاوِرِ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةِ الَّتِي تَقُودُ رِسَالَتَنَا خِلَالَ السَّنَوَاتِ المُقْبِلَةِ، المِحْوَرُ الأَوَّلُ هُوَ تَوْعِيَةُ المُجْتَمَعِ ، عَلَيْنَا جَمِيعًا أَنْ نُغَيِّرَ النَّظْرَةَ السَّائِدَةَ تُجَاهَ التَّعْلِيمِ المِهْنِيِّ عَلَيْنَا أَنْ نَشْرَحَ وَأَنْ نُثَقِّفَ ، وَأَنْ نُقْنِعَ، وَأَنْ نُؤَكِّدَ أَنَّ التَّعْلِيمَ المِهْنِيَّ لَيْسَ مُجَرَّدَ خِيَارٍ تَرْبَوِيٍّ،
بَلْ هُوَ خِيَارٌ اقْتِصَادِيٌّ،وَخِيَارٌ صِنَاعِيٌّ،واجْتِمَاعِيٌّ،وَخِيَارٌ وَطَنِيٌّ بِامْتِيَازٍ.
أمَّا المِحْوَرُ الثَّانِي فَهُوَ تَعْزِيزُ الصُّورَةِ وَالمَكَانَةِ،فَلَا يُمْكِنُ لِأَيِّ قِطَاعٍ أَنْ يَتَطَوَّرَ مَا لَمْ يَحْظَ بِالتَّقْدِيرِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ وَحُضُورُكُمْ بَيْنَنَا خَيْرُ دَلِيلٍ عَلَى ذٰلِكَ،أنْتُمْ هُنَا لِأَنَّكُمْ تُؤْمِنُونَ بِأَهَمِّيَّةِ هٰذِهِ الرِّسَالَةِ،
وَتُدْرِكُونَ أَنَّ التَّعْلِيمَ المِهْنِيَّ يَسْتَحِقُّ مَزِيدًا مِنَ الِاهْتِمَامِ وَالِاعْتِرَافِ وَالدَّعْمِ
وَأَدْعُوكُمْ جَمِيعًا أَنْ تَكُونُوا سُفَرَاءَ لِهٰذِهِ القَضِيَّةِ، تَحَدَّثُوا عَنْهَا، ادْعَمُوا رِسَالَتَهَا، وَاحْمِلُوا رَايَتَهَا
فَمُسْتَقْبَلُ هٰذَا القِطَاعِ يَتَوَقَّفُ أَيْضًا عَلَى نَظْرَةِ المُجْتَمَعِ إِلَيْهِ، نطمح لمؤسسات ومعاهد خاصة ورسمية تتكامل، تتكافل، تتضامن، تتفاعل، وتعمل جاهدة لتعزيز صورة ومكانة القطاع.
أَمَّا المِحْوَرُ الثَّالِثُ فَهُوَ التَّمَيُّزُ، وهُنَا، فِي دُون بُوسْكُو تِكْنِيك، اتَّخَذْنَا قَرَارًا وَاضِحًا، لَا نُرِيدُ أَنْ نَكُونَ مُجَرَّدَ مُؤَسَّسَةٍ جَيِّدَةٍ،بَلْ نُرِيدُ أَنْ نَكُونَ مَعْهَدًا نَمُوذَجِيًّا،وَحَرَمًا تَرْبَوِيًّا مَرْجِعِيًّا،وَمُخْتَبَرًا لِلِابْتِكَارِ التَّرْبَوِيِّ،وَمَكَانًا تَتَحَوَّلُ فِيهِ الجَوْدَةُ إِلَى ثَقَافَةٍ يَوْمِيَّةٍ،وَيَرْتَكِزُ هٰذَا التَّمَيُّزُ عَلَى رَكِيزَتَيْنِ أَسَاسِيَّتَيْنِ:بَرَامِجَ تَعْلِيمِيَّةٍ عَصْرِيَّةٍ تُوَاكِبُ مُتَطَلَّبَاتِ العَصْرِ، وَتَطْوِيرٍ مُسْتَمِرٍّ لِأَسَاتِذَتِنَا وَكَوَادِرِنَا التَّعْلِيمِيَّةِ.
أَمَّا المِحْوَرُ الرَّابِعُ فَهُوَ الشَّرَاكَةُ، اذ لَا يُمْكِنُ لِأَيِّ مُؤَسَّسَةٍ اليَوْمَ أَنْ تَنْجَحَ بِمُفْرَدِهَا يَجِبُ أَنْ يَتَحَاوَرَ التَّعْلِيمُ مَعَ الصِّنَاعَةِ،وَأَنْ تَتَحَاوَرَ الصِّنَاعَةُ مَعَ الِاقْتِصَادِ،وَأَنْ يَتَحَاوَرَ الِاقْتِصَادُ مَعَ الِابْتِكَارِ ،نَحْتَاجُ إِلَى الشَّرِكَاتِ وَالشَّرَاكَاتِ،
وَنَحْتَاجُ إِلَى الجَامِعَاتِ،وَنَحْتَاجُ إِلَى المُؤَسَّسَاتِ العَامَّة ، وإِلَى المُنَظَّمَاتِ الوَطَنِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ،وَنَحْتَاجُ إِلَى شُرَكَاءَ يُسَاعِدُونَنَا عَلَى اسْتِشْرَافِ مِهَنِ المُسْتَقْبَلِ.
لِأَنَّ مُهِمَّتَنَا لَيْسَتْ إِعْدَادَ شَبَابِنَا لِعَالَمِ الأَمْسِ،بَلْ إِعْدَادَهُمْ لِعَالَمِ الغَدِ، وَأَخِيرًا، نَحْتَاجُ إِلَى التَّوَاصُلِ ، لذا عَلَيْنَا أَنْ نَتَحَدَّثَ أَكْثَرَ عَنِ التَّعْلِيمِ المِهْنِيِّأَنْ نُشَارِكَ فِي النِّقَاشَاتِ الوَطَنِيَّةِ وأَنْ نُسَلِّطَ الضَّوْءَ عَلَى قِصَصِ النَّجَاحِ وَأَنْ نَرْوِيَ إِنْجَازَاتِ طُلَّابِنَا وَأَنْ نَرْفَعَ صَوْتًا قَوِيًّا وَإِيجَابِيًّا وَطَمُوحًا لِهٰذَا القِطَاع ، فنحن من سيرفع الصوت في وجه كل من يقول ان على الراسب وغير المهذب ان يتسجل في التعليم المهني ، وسندل بالإصبع على الذين يقولون ذلك، ولن نقبل  بعد اليوم بإعطاء صورة خاطئة عن هذا القطاع.
وتابع : نَحْنُ نَعِيشُ لَحْظَةً تَارِيخِيَّةً، هي لَحْظَة صُعُودِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ فهٰذِهِ الثَّوْرَةُ التِّكْنُولُوجِيَّةُ الَّتِي تُعِيدُ تَشْكِيلَ اقْتِصَادَاتِنَا وَمِهَنِنَا وَمُجْتَمَعَاتِنَا بِسُرْعَةٍ غَيْرِ مَسْبُوقَةٍ. هُنَاكَ مَنْ يَرَاهَا تَهْدِيدًا، أما  نَحْنُ فَنَرَاهَا فُرْصَةً، نَحْنُ نَمْتَلِكُ شَيْئًا جَوْهَرِيًّا. SI إِنَّهُ «الذَّكَاءُ المِهَارِيُّ» ذَكَاءُ الكَفَاءَةِ والإِتْقَانِ.ذَكَاءُ اليَدِ الَّتِي تَعْمَلُ وَالعَقْلِ الَّذِي يُبْدِعُ ذَكَاءُ الإِنْسَانِ فَالآلَاتُ سَتَحْسِب،وَalgorithme سَتُحَلِّلُ لَكِنَّ الإِنْسَانَ سَيَبْقَى يُبْدِعُ، وَيَصْنَعُ، وَيُصْلِحُ، وَيَبْنِي، وَيُطَوِّرُ، وَيَقُودُ التَّغْيِيرَ.
واكد ان الْمُسْتَقْبَلُ لَنْ يَكُونَ حِكْرًا عَلَى مَنْ يَمْتَلِكُ التِّكْنُولُوجِيَا،بَلْ سَيَكُونُ لِمَنْ يُضْفِي عَلَيْهَا بُعْدَهَا الإِنْسَانِيَّ، وَلِهٰذَا أَنَا مُقْتَنِعٌ بِأَنَّنَا نَدْخُلُ اليَوْمَ العَصْرَ الذَّهَبِيَّ لِلتَّعْلِيمِ المِهْنِيِّ وَالتِّقَنِيِّ. It is the era of technical education العَصْرَ الَّذِي يَسْتَعِيدُ فِيهِ العَمَلُ المِهَارِيُّ مَكَانَتَهُ.
وَتَسْتَعِيدُ الكَفَاءَةُ قِيمَتَهَا وَيَسْتَعِيدُ الإِنْسَانُ دَوْرَهُ المِحْوَرِيَّ فِي مَسِيرَةِ التَّقَدُّم
وتوجه إلى راعي الاحتفال :
إِنَّ رِعَايَتَكُمْ لِهٰذَا الحَدَثِ وَحُضُورَكُمْ بَيْنَنَا يَحْمِلَانِ رِسَالَةً وَطَنِيَّةً بَالِغَةَ الأَهَمِّيَّة وَنَأْمُلُ أَنْ تُشَكِّلَ هٰذِهِ الرِّعَايَةُ انْطِلَاقَةً لِشَرَاكَةٍ طَمُوحَةٍ بَيْنَ عَالَمِ التَّعْلِيمِ المِهْنِيِّ وَعَالَمِ الصِّنَاعَةِ فَاحْتِيَاجَاتُ الصِّنَاعَةِ يَجِبُ أَنْ تُلْهِمَ بَرَامِجَنَا التَّعْلِيمِيَّةَ.
وَالمَوَاهِبُ الَّتِي نُعِدُّهَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ رَافِدًا أَسَاسِيًّا لِلنُّهُوضِ الصِّنَاعِيِّ فِي لُبْنَانَ، نَحْلُمُ بِمَشَارِيعَ مُشْتَرَكَةٍ وَبِمَرَاكِزَ لِلِابْتِكَارِ وَبَرَامِجَ تَدْرِيبِيَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ وَحَاضِنَاتٍ لِلْكَفَاءَاتِ وَمِنَصَّاتِ تَعَاوُنٍ مُسْتَدَامَةٍ وَنَحْلُمُ بِاسْتِرَاتِيجِيَّةٍ وَطَنِيَّةٍ تَجْعَلُ مِنَ التَّعْلِيمِ المِهْنِيِّ أَحَدَ أَعْمِدَةِ النَّهْضَةِ الِاقْتِصَادِيَّةِ فِي وَطَنِنَا.
 وقال : نَنْتَمِي إِلَى عَائِلَةٍ تَحْمِلُ هٰذِهِ الرِّسَالَةَ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ عَامًا العَائِلَةُ السَّالِيزِيَانِيَّةُ، عَائِلَةُ القِدِّيسِ يُوحَنَّا بُوسْكُو، رَائِدِ التَّعْلِيمِ المِهْنِيِّ وَصَدِيقِ الشَّبَاب ،رِسَالَةٌ حَاضِرَةٌ اليَوْمَ فِي أَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ وَسِتٍّ وَثَلَاثِينَ دَوْلَةً حَوْلَ العَالَمِ وَهٰذَا المَعْهَدُ وَاحِدٌ مِنْ بَيْنِ 3643 مَعْهَدًا وَمَرْكَزًا تَرْبَوِيًّا حَوْلَ العَالَمِ
وَيَنْتَمِي إِلَى شَبَكَةٍ تُرَافِقُ أَكْثَرَ مِنْ مِلْيُونٍ وَمِئَتَيْ أَلْفِ شَابٍّ وَشَابَّةٍ فِي مَسِيرَتِهِمْ نَحْوَ المُسْتَقْبَلِ إِنَّنَا لَا نَحْمِلُ رُؤْيَةً فَحَسْبُ، بَلْ نَحْمِلُ تَارِيخًا، وَخِبْرَةً، وَإِيمَانًا عَمِيقًا بِقُدْرَاتِ الشَّبَابِ
وَقَنَاعَةً رَاسِخَةً بِأَنَّ التَّرْبِيَةَ قَادِرَةٌ عَلَى تَغْيِيرِ حَيَاةِ الإِنْسَانِ ، لِذٰلِكَ أَدْعُوكُم أَنْ تُؤْمِنُوا مَعَنا ، بشبابنا،وبِالتَّعْلِيمِ المِهْنِيِّ
وَأَنْ تُؤْمِنُوا بِقُدْرَةِ لُبْنَانَ عَلَى النُّهُوضِ مِنْ جَدِيدٍ، فَنَحْنُ لَا نُخَرِّجُ طُلَّابًا فَقَطْ بَلْ نُخَرِّجُ بُنَاةً، وَمُبْدِعِينَ وَمُبْتَكِرِينَ وَمُوَاطِنِينَ صَالِحِينَ.، نُخَرِّجُ جِيلًا قَادِرًا عَلَى إِعَادَةِ بِنَاءِ المُسْتَقْبَلِ.
فَلْنَرْفَعْ مَعًا رَايَةَ التَّعْلِيمِ المِهْنِيِّ وَلْنَحْمِلْهَا بِفَخْرٍ وَلْنُدَافِعْ عَنْهَا بِقَنَاعَةٍ وَلْنَكْتُبْ مَعًا صَفْحَةً جَدِيدَةً مِنْ تَارِيخِ وَطَنِنَا.
عيسى الخوري
واعرب الوزير عيسى الخوري عن سعادته أن أكون بينكم في هذا الاحتفال في بيتٍ من بيوت العلم، لا يُعلّم المهنة وحدها، بل يصنع الإنسان.
فاسمحوا لي أن أبدأ من اسم فوجكم” الرؤيويّون ” ما أصدقه من اسمٍ في زمنٍ فَقَدَ فيه كثيرون الرؤية فالرؤيويّ ليس من يرى ما هو كائن، بل من يرى ما يمكن أن يكون، ثمّ يملك الشجاعة ليصنعه بيديه. واضاف : لقد اخترتم شعاراً يلخّص هذا كلّه: المستقبلُ مِلكٌ لِمن يملُك الرؤيةَ والشغفَ لصناعته، فانظروا إلى بطاقة حفلكم: وجهان ، ذهبيّ يرمُزُ إلى ذكاء الإنسان وحكمته ورؤيته، ووجهٌ من نورٍ أزرقْ يرمُز إلى الذكاء الاصطناعيّ وأدواتِ الغد والرؤيويُّ الحقيقيّ هو من يجمع الاثنين عقلٌ إنسانيٌّ يقودُ، وتقنيةٌ في خدمته، لا العكس ، فالآلة، مهما تطوّرت، تبقى أداة أمّا الرؤيةُ والضميرُ والشغف، فتبقى مُلكاً للإنسانِ وحدَه وهنا تكمنُ خصوصيّة دون بوسكو.
واردف : القدّيس يوحنا بوسكو لم يؤسّس مدارسَ لتخريجِ افرادٍ مَهَرةٍ فحسبْ، بل لتربيةِ مواطنٍ صالحٍ وإنسانٍ مستقيم وقام مَنهجُهُ على ثلاثٍ العقل، والإيمان، والمحبّة؛ أي أن يُربَّى الشابُّ بالإقناعِ لا بالقهر، وأن يُرافَقَ لا أن يُراقَبْ، وأن يُزرعَ فيهِ أنَّ العملَ اليدويَّ ليس عيباً بل كرامة، وأنّ إتقانَ المِهنةِ شكلٌ من أشكالِ العبادة،
لذلك، حين يتخرّج الشبابُ والشاباتُ من دون بوسكو، فهم لا يحملون شهادةً فقط، بل يحملون قِيَماً تتلخّصُ بالانضباطِ، والأمانة، واحترامِ العمل، وخدمةِ الآخرين وهذا تحديداً ما يحتاجُه لبنانَ اليوم، أكثرَ من أيّ وقتٍ مضى.
وقال : بصفتي وزيراً للصناعة، أقول لكم بصراحة ، لا نهضةَ لهذا البلدِ بالخطابات، بل بالأيدي التي تعرفُ أنْ تصنع، وبالعقولِ التي تعرفُ أن تبتكر ، إنّ مستقبلَ الصناعةِ اللبنانيّة لن يُبنى في الوزارات، بل في الورشِ والمصانعِ والمختبرات، على أيدي شبابٍ وشاباتٍ مثلُكم وأنتم لستم باحثين عن وظيفة بل أنتم صنّاعُ فُرص من والعالم الذي يدخلُ عصرَ الذكاء الاصطناعيّ، لا يُلغي التعليمَ التقنيّ، بل يجعله أثمنَ من أيّ وقتٍ مضى، لأنّ من يُتقِن مِهنتهُ ويفهمُ أدوات عصرِه هو سيّد المستقبل.
وتوجه إلى الخريجين بالقول : أمامكم طريقان: أن تحملوا كفاءتكم وتهاجروا، أو أن تحملوا رؤيتكم وتبنوا هنا وأنا لا أدعوكم فحسب، بل أتحدّاكم أن تكونوا من الذين يبقَون ويبنون فلبنان لا يُعاد بناؤه بالحنين، بل بالرؤيويّين الذين يرفُضون أن يكونَ الرحيلُ قَدَراً، ابقَوا أوفياء لما تعلّمتموه في هذا البيت العملُ بإتقان، والعيشُ بكرامة، وخدمةُ الوطن والإنسان ، مبروكٌ لكم، ومبروكٌ لأهاليكم الذين هم فخرُ هذا الاحتفال ومبروكٌ لمعهد دون بوسكو الذي يبقى أميناً لرسالة مؤسّسه،كونوا رؤيويّين فالمستقبل، كما يقول شعارُكم، مِلكٌ لِمنْ يملُك الرؤيةََ والشغفَ لصناعتِه وتعلّمنا يا دون بوسكو انَّ العملَ يُشرّفنا وَصمّمنا انْ نَصيرَ مواطنين صالحين، فمن اجل لبنان كونوا مواطنين صالحين.
توزيع الشهادات
بعد ذلك سلم الوزير عيسى الخوري ومدير المعهد جوزف عطالله والاب مورو الشهادات للخريجين الذين انشدوا نشيد المعد ليختتم الاحتفال بحفل عشاء اقامته ادارة المعهد  على شرف الحاضرين .
- إعلان -
- إعلان -
- إعلانات -
- إعلانات -

الأكثر قراءة

- إعلانات -
- إعلانات -
- إعلان -
- إعلان -