أبرز العناوين300 دولار وتهديد بالقتل… شقيق يستعين بـ”أبو مريم” لحرمان أخيه من الميراث!

300 دولار وتهديد بالقتل… شقيق يستعين بـ”أبو مريم” لحرمان أخيه من الميراث!

كادت خلافات على أرض وميراث عائلي أن تتحوّل إلى مخطط لترهيب شقيق وابتزازه، وربما قتله، بعدما استعان ماهر أ. ط.، وفق التحقيقات، بشخص من أصحاب السوابق لتهديد شقيقه الدكتور مازن أ. ط. ومنعه من العودة إلى لبنان. وانتهى التحقيق بتوقيف ثائر ح. ن. الملقّب بـ”أبو مريم”، فيما توارى ماهر عن الأنظار وصدر بحقه بلاغ بحث وتحرّ.

وتحرّكت الشرطة القضائية في جبل لبنان بإشارة من المحامي العام الاستئنافي القاضي بلال حلاوي، ووفق أوامر آمر مفرزة بعبدا القضائية العقيد محمد برجاوي، لمتابعة الشكوى التي اتهمت ماهر بالاستعانة بأشخاص لتهديد شقيقه وابتزازه، بهدف الاستيلاء على أرض وميراث عائلي.

وكان الدكتور مازن، المولود عام 1975، قد تقدّم بواسطة وكيله المحامي محمد زعيتر بشكوى أمام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان ضد شقيقه ماهر، المقيم في بلدة قبيع، وضد ثائر المعروف بـ”أبو مريم”، وأشخاص آخرين وردت أسماؤهم في الشكوى بالأحرف الأولى: أ.، ح. ج.، ف. ع.، ون. د.، إضافة إلى شخص يُعرف باسم “المغربي” وشخصين مجهولين، يتردد أن كلاً منهما يستخدم شريحة هاتف لبنانية. وتضمنت الشكوى اتهامات بتأليف عصابة بقصد قتل المدعي والاستيلاء على إرثه وأمواله وابتزازه.

وفي المحضر الذي نظّمه مخفر قبيع في 16 أيلول 2026، قال المحامي زعيتر إن ماهر أرسل “أبو مريم” بهدف قتل شقيقه والاستيلاء على أمواله، وإن الأخير استغل وضع المدعي المادي وابتزّه، مطالباً إياه بالمال مقابل عدم قتله. وأضاف أن الموقوف تقاضى مبلغاً مالياً وكان ينتظر الدفعة الأكبر حين أوقف.

وكشف زعيتر، وفق إفادته، أن الخلافات بين ماهر ووالده كانت تتصل أيضاً بالميراث، وأن ماهر كان يفتعل المشاكل في منزل العائلة. كما اتهمه بمحاولة قتل والده بعدما رفض التنازل له عن الإرث، وقال إنه كان يسعى إلى تكليف العصابة بقتل شقيقه.

أما ثائر، المولود عام 1980، وهو مكتوم القيد وموقوف في نظارة مكتب مكافحة الإرهاب والجرائم الهامة، فأقرّ في إفادته الأولية بأن ماهر طلب منه الضغط على شقيقه وتهديده. وقال إن ماهر زوّده بصور لمنزل الدكتور مازن ومركز عمله ومكتبيه في الحازمية وخلدة، مستعيناً به لأنه من أصحاب السوابق وقادر، بحسب ما اعتقد، على منع الدكتور من العودة إلى لبنان كي يستولي هو على الميراث.

وفي تلك الإفادة، قال “أبو مريم” إن المسدس الذي أرسله إلى الدكتور مازن للتهديد لم يكن سلاحاً حقيقياً، بل قدّاحة على شكل مسدس، وإنه قبض 300 دولار من سائقه ع. س. وأضاف أن الأسماء الأخرى الواردة في الشكوى ذكرها بطلب من ماهر لإبعاد الشبهة عنه، وأنه زُوّد برقمي ن. د. و”المغربي” لتحويل الأموال عبر خدمة “ويش”.

وبإشارة من القاضي حلاوي، تحرّك المخفر لإحضار ماهر، إلا أنه كان قد فرّ، فجرى تعميم بلاغ بحث وتحرّ بحقه لمدة عشرة أيام. وأوقف ثائر، وخُتم محضر المخفر وأحيل إلى مفرزة بعبدا القضائية مع إشارة إلى التوسع في التحقيق.

وفي 21 أيلول، وبأوامر العقيد برجاوي، استُدعي المحامي زعيتر إلى المفرزة، فحضر في 23 أيلول وأفاد بأن ماهر ما زال يهدد شقيقه من أرقام هاتف جديدة. وقال إن توقيف ثائر وحده حال دون تنفيذ التهديد، كاشفاً أن الموقوف أظهر للدكتور مازن، خلال اتصال عبر الفيديو، قنابل ومسدسات حربية، وأن المسدس كان حقيقياً خلافاً لما قاله الموقوف، مضيفاً أن أسلحة حربية ظهرت على هاتفه الخلوي.

واتخذ زعيتر صفة الادعاء الشخصي بوكالته عن الدكتور مازن ضد ماهر وثائر وآخرين، بجرائم تشكيل عصابة ومحاولة القتل والابتزاز بهدف السرقة، مطالباً بتوقيفهم وإنزال أشد العقوبات بهم.

وفي إفادة لاحقة أدلى بها في مكتب مكافحة الإرهاب والجرائم الهامة، حيث كان موقوفاً على سبيل الأمانة، قال ثائر إنه يعرف ماهر منذ نحو أربع سنوات، بعدما تعارفا في بحمدون وتوطدت العلاقة بينهما. وروى أن ماهر أخبره، خلال لقاء كان يحتسي فيه الكحول، بأن شقيقه يملك أموالاً طائلة، وأن والدهما نظّم له وكالة بأرض ينوي البناء عليها.

وبحسب رواية الموقوف، أبدى ماهر غضبه ورغبته في تخويف شقيقه المقيم في السعودية وتهديده كي لا يدخل لبنان، فيتمكن هو من الاستيلاء على الأرض والميراث. وقال إن ماهر عرض عليه تنفيذ المهمة مقابل تصليح سيارته.

واعترف ثائر بأنه اتصل بالدكتور مازن وهدده، مدّعياً أنه “محضر خير” وأن جهة ما طلبت منه قتله. وأضاف أن الدكتور أرسل سائقه ودفع له 300 دولار، قبل أن يعود ويطالبه بمبلغ إضافي. وعندما لم يعد الدكتور يجيب، استأنف ثائر تهديده، إلى أن استُدرج وأوقف. وأكد أن ماهر وحده كان يزوّده بالمعلومات ويطلب منه عدم ذكر اسمه.

لكن الموقوف نفى، في إفادته اللاحقة، امتلاك أي سلاح حربي، وقال إن ما لديه لم يكن سوى مسدس قدّاحة. كما نفى علاقة شقيقه ن. بالقضية، موضحاً أن الرقم الذي أعطاه لتحويل المال يعود إلى صديق لشقيقه. وقال إن أسماء ف. ع. وح. ج. وشخص من آل أ. زوّده بها ماهر لتشتيت الانتباه، ونفى أن يكون قد قبض أي مبلغ منه، مع إقراره بأن ماهر وعده بمكافأة مالية إذا عاد الدكتور مازن وتنازل عن الأرض.

ورجّح “أبو مريم” أن يكون ماهر وراء الأرقام الأخرى التي كانت تهدد الدكتور مازن، من دون أن يستبعد وجود شخص آخر يعمل لحسابه. كما أقرّ، وفق إفادته، بوجود سوابق له في قضايا مخدرات وخطف وضرب وإيذاء وسكر، لكنه شدد على أن ماهر لم يطلب منه قتل شقيقه، بل ابتزازه وتخويفه لمنعه من دخول لبنان.

وفي 24 أيلول، أطلعت المفرزة القاضي حلاوي على تفاصيل التحقيق في مكتبه، فأشار إلى إحضار ماهر خلال 48 ساعة. وبعد إجراء الاستقصاءات والتحريات في 26 أيلول، تبيّن أن ماهر توارى نهائياً عن الأنظار، فأشار القاضي إلى توقيف ثائر وتعميم بلاغ بحث وتحرّ بحق ماهر، وختم المحضر وإحالته إلى المرجع المختص.

- إعلان -
- إعلان -
- إعلانات -
- إعلانات -

الأكثر قراءة

- إعلانات -
- إعلانات -
- إعلان -
- إعلان -