أثارت أعمال اقتلاع الصخور في منطقة عين اللبنة في جرود العاقورة، على ارتفاع نحو 1900 متر عن سطح البحر، مخاوف بيئية، بعدما تبيّن، بحسب جمعية «الأرض – لبنان»، أنّ أعمالًا تُنفّذ تحت غطاء «استصلاح الأراضي» وزراعة الأشجار المثمرة، فيما تشير المعطيات الميدانية إلى نشاط لاستخراج الصخور وقصّها.
وفي التفاصيل، تلقت جمعية «الأرض – لبنان» شكوى عبر منصة Green Police من إحدى مجموعات المشي في الطبيعة، أفادت برصد أعمال اقتلاع وقطع للصخور في المنطقة الجردية، باستخدام جرافات وآليات ثقيلة ومعدات مخصصة لاستخراج الصخور وقصّها.
وبحسب الجمعية، أظهرت المتابعة والتحرّيات أنّ الأعمال الجارية تثير تساؤلات بشأن طبيعتها ومدى قانونيتها، لا سيما أنّ المنطقة تتميّز بوجود أشجار اللزّاب المعمّرة، فضلًا عن أهميتها البيئية واحتضانها مخزونًا من المياه الجوفية التي تغذّي ينابيع المنطقة.
وأشارت الجمعية إلى أنّ بعض الآليات المستخدمة في الأعمال سبق أن خُتمت بالشمع الأحمر، إلا أنّ معلومات وردت عن استمرار سحب الصخور ليلًا، رغم صدور قرار بوقف الأعمال.
وأمام هذه المعطيات، تقدّمت جمعية «الأرض – لبنان» بشكوى رسمية إلى قوى الأمن الداخلي، داعيةً الجهات القضائية والإدارية المعنية إلى التحرّك العاجل لوقف الأعمال، والتحقّق من التراخيص الممنوحة وطبيعتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقّ المخالفين، في حال ثبوت أي تجاوزات.
وحذّرت الجمعية من التداعيات البيئية المحتملة لهذه الأعمال في منطقة جبلية حسّاسة، مؤكدةً ضرورة التحرّك قبل تفاقم الأضرار التي قد تطال الطبيعة والغطاء النباتي والموارد المائية، بما يجعل معالجة آثارها لاحقًا أكثر صعوبة.






