تتجه الأنظار إلى خطة قطرية جديدة تهدف إلى إنعاش قطاع الكهرباء في لبنان، تتضمن إنشاء محطتين لتوليد الطاقة خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب اتفاق طويل الأمد لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة 20 عاماً، وفق وثيقة اطّلعت عليها وكالة «رويترز».
وتأتي هذه الخطوة بعد زيارة رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى لبنان الأسبوع الماضي، حيث تعهّد بالمساعدة في معالجة أزمة الكهرباء المزمنة.
وبحسب الوثيقة المؤرخة في تشرين الأول 2026، يشمل المقترح، الذي أُعدّ بمشاركة الحكومتين اللبنانية والقطرية، توليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي، وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة في البطاريات، إضافة إلى تعزيز الربط الكهربائي الإقليمي.
محطتان جديدتان في دير عمار والزهراني
وتنص الخطة على إنشاء محطتين جديدتين لتوليد الكهرباء في دير عمار شمال لبنان والزهراني جنوبه، بقدرة إنتاجية تبلغ 825 ميغاواط لكل محطة، أي ما مجموعه 1650 ميغاواط.
كما يتضمن المقترح اتفاقاً مع شركة «قطر للطاقة» لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة 20 عاماً، باستخدام وحدة عائمة لتخزين الغاز وإعادة تغويزه بقدرة 3.5 ملايين متر مكعب يومياً، إلى جانب الاستفادة من خط الغاز العربي عبر سوريا بقدرة 4.5 ملايين متر مكعب يومياً.
ولا تقتصر الخطة على الغاز، إذ تشمل أيضاً إنتاج 800 ميغاواط من الطاقة الشمسية و440 ميغاواط من طاقة الرياح، إضافة إلى أنظمة لتخزين الطاقة واستيراد 300 ميغاواط من الكهرباء من سوريا عبر مسارين منفصلين.
ماذا عن التمويل والتنفيذ؟
وتهدف الخطة إلى استقطاب استثمارات وتمويل من القطاع الخاص، من دون الحاجة إلى إنفاق رأسمالي مسبق من الموازنة اللبنانية، على أن تبقى التزامات الدفع والضمانات موضع تفاوض.
إلا أن المشروع، الذي يحمل اسم «البرنامج الوطني المتكامل للاستثمار في الطاقة»، لا يزال بحاجة إلى موافقة الحكومتين اللبنانية والقطرية، مع إمكانية إدخال تعديلات عليه.
وبحسب مصدر مطّلع، يمكن تنفيذ البرنامج خلال ثلاث سنوات في حال صدور الموافقات المطلوبة سريعاً.
وتأتي هذه المبادرة في وقت لا يزال فيه قطاع الكهرباء اللبناني يعاني أزمات متراكمة، بعدما تعثّرت خلال السنوات الماضية محاولات عديدة لإصلاحه وتأمين تغذية كهربائية مستقرة عبر الشبكة الوطنية.






