أعلن رئيس حزب «أزرق أبيض» بيني غانتس انسحابه من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، في خطوة قد تعيد رسم خريطة المنافسة بين الأحزاب الساعية إلى تشكيل الحكومة المقبلة.
ويفتح هذا الانسحاب الباب أمام تساؤلات بشأن مصير أصوات مؤيدي غانتس، والأحزاب التي قد تتمكن من استقطابها، خصوصاً بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي صعوبة تجاوز حزب «أزرق أبيض» العتبة الانتخابية اللازمة لدخول الكنيست.
ومن بين الأحزاب التي قد تستفيد من هذه الخطوة، يبرز حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت، وحزب «الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان، إضافة إلى حزب «الاحتياط والاقتصاد» بقيادة يوعاز هندل.
ويُعدّ حزب آيزنكوت أحد الخيارات المحتملة أمام ناخبي غانتس، نظراً إلى الخلفية السياسية المشتركة بين الرجلين، بعدما عملا معاً ضمن تكتل الوحدة الوطنية، فضلاً عن انضمام عدد من النواب السابقين في حزب غانتس إلى حزب آيزنكوت.
وقد يمنح الانسحاب حزب «يشار» فرصة لاستقطاب ناخبين يبحثون عن بديل سياسي، في وقت تسعى فيه أحزاب المعارضة إلى تجميع أصواتها وتجنّب تشتتها.
في المقابل، قد يستفيد حزب «الديمقراطيين» بقيادة يائير غولان من انسحاب غانتس، عبر محاولة جذب الناخبين المؤيدين للتغيير والإصلاح، إلا أن حجم هذه الاستفادة يبقى مرتبطاً بمدى تقارب مواقفهم مع برنامجه السياسي.
أما حزب «الاحتياط والاقتصاد» بقيادة يوعاز هندل، فيُطرح أيضاً ضمن الخيارات المحتملة أمام جزء من ناخبي «أزرق أبيض».
وفي المحصلة، يبقى تأثير انسحاب غانتس على نتائج الانتخابات غير محسوم، إذ ستتوقف المكاسب الفعلية للأحزاب الأخرى على اتجاه أصوات مؤيديه وقدرتها على استقطابهم خلال المرحلة المقبلة.






