استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وفداً من رؤساء بلديات قضاء جبيل في قصر بعبدا، في لقاء تناول واقع العمل البلدي والتحديات التي تواجه البلديات وسبل تعزيز الإنماء المحلي واللامركزية الإدارية.
وعلم موقع «قضاء جبيل» أن الرئيس لدى دخوله لاستقبال الوفد علّق قائلاً: «جاييِين ناقصين»، في إشارة إلى غياب عدد من رؤساء البلديات عن اللقاء.
وفي التفاصيل، أشارت مصادر خاصة بموقعن إلى أن اللقاء ضمّ نحو 26 بلدية ذات غالبية مسيحية بحت، في حين غاب ٤ رؤساء بلديات مسيحيين، بالتزامن مع مقاطعة رؤساء البلديات المسلمين، من السنّة والشيعة، وفق ما أفادت به مصادر متابعة.
ويطرح هذا الغياب تساؤلات حول خلفيات المقاطعة وأسبابها، ولا سيما أن اللقاء كان مخصصاً لبحث شؤون البلديات والتحديات الإنمائية التي تواجهها، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تعزيز التعاون بين مختلف البلديات بعيداً من الاصطفافات الطائفية والسياسية.
وخلال اللقاء، شدّد الرئيس عون على الدور المحوري للبلديات، معتبراً أنها «خطّ الدفاع الإنمائي الأول»، ومؤكداً أن اللامركزية الإدارية الموسّعة ليست خياراً، بل ضرورة لتحقيق الإنماء المتوازن.
كما دعا إلى الانتقال من الروتين الإداري إلى الإنماء الفعلي، والبدء بخطوات أساسية على طريق النهوض بالدولة، من خلال الحوكمة الرقمية وتعزيز الشفافية.
وأكد رئيس الجمهورية أن «لا أحد يحمينا في لبنان إلا مؤسسات الدولة»، داعياً إلى الحفاظ على الثقة بها، باعتبارها ضمانة الجميع والحامية لهم.
وتطرّق عون إلى الأوضاع العامة، مشيراً إلى أن اللبنانيين، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب والبقاع، تعبوا من حالة الحرب، ومشدداً على أنه لا مستحيل مع الإرادة الصلبة وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
ويأتي اللقاء في سياق البحث عن سبل تفعيل العمل البلدي وتعزيز دور السلطات المحلية في معالجة الملفات الإنمائية، فيما تبقى خلفيات غياب عدد من رؤساء البلديات عن اجتماع بعبدا موضع تساؤل.










