حذر الرئيس العماد ميشال سليمان من مغبة إجهاض المبادرة الفرنسية الانقاذية ، منبها إلى أن ذلك سيضع لبنان في مصاف الدول الفاشلة غير القادرة على بسط سيادتها ولا على الحفاظ على أمنها الاجتماعي – الصحي، أو تحسين وضعها المالي – الاقتصادي أو الحؤول دون الانهيار الكامل لكل المؤسسات التي بدأت تفقد عناصر قوتها، ومشددا على أن أي حكومة لا تلتزم الحياد ستعجز عن تنفيذ الاصلاحات.
وشدد سليمان خلال استقباله سفيرة فرنسا في بيروت آن غريو على “ضرورة تأليف الحكومة المنتظرة من أهل الاختصاص من دون تعطيلها تارةً بمحاولة تكريس أعراف مذهبية، وتارةً أخرى بالتمسك بمحاصصة بعيدة كل البعد عن مبادىء الاصلاح، ما يجعل من أي حكومة محكومة بسياسات ضيقة، أسيرة القوى ومعطلة منذ تكوينها”.
ودعا القيمين على التأليف إلى “الالتفات إلى نبض الشارع التواق إلى تغيير ذهنية الحكم، الحالم بحكومة تنتشل البلاد من حال الهريان وبوتقة المحاور المتصارعة على أرضه لغايات غير لبنانية”، معتبرا أن” أي حكومة لن تلتزم الشروط السيادية القائمة على الحوار والتحييد والبحث الجدي في كيفية حصر السلاح في يد الدولة، ستكون عاجزة عن الاصلاح الاقتصادي والمؤسساتي”.

