صحف

الهيئات الناظمة : اكتملت التعيينات… فهل تبدأ مرحلة الفاعلية وإصلاح القطاعات؟

0
أعاد استكمال تعيين مجالس إدارة عدد من الهيئات الناظمة في لبنان تسليط الضوء على مدى قدرة هذه المؤسسات على الانتقال من الإطار القانوني إلى ممارسة مهامها فعليا. فعلى الرغم من اختلاف القطاعات التي تشرف عليها، من الكهرباء والطيران المدني إلى المنافسة والقنب والنفط والغاز، تواجه هذه الهيئات تحديات مشتركة ترتبط بمدى توافر الشروط الإدارية والمالية والقانونية اللازمة لعملها.     الهيئة المنظمة للاتصالات أنشئت الهيئة المنظمة للاتصالات بموجب القانون رقم 431/2002، وعين مجلس إدارتها برئاسة الدكتورة جيني جميل في 11 أيلول 2025، بعد شغور استمر منذ عام 2012، وأعلن عن إعادة إطلاقها في 6 تشرين الأول 2025. من أبرز مهامها: تنظيم سوق الاتصالات ومراقبة التزام الشركات، وحماية المستهلك وتحسين جودة الخدمات، وتسوية النزاعات بين الشركات، وتطوير الأطر التنظيمية للبنية التحتية والترددات، بما يعزز المنافسة ويرفع مستوى الخدمات. عملت على إصدار أنظمة لترخيص مقدمي خدمات الاتصالات وإدارة الطيف الترددي، وإطلاق عملية نقل المشتركين من الشبكات غير المرخصة إلى الشبكات المرخصة بموجب القرار رقم 4/2026، وتحديث تنظيم أجهزة الاتصالات، وإطلاق استطلاع وطني لقياس رضا المستخدمين. كما أطلقت الهيئة مشاورات بشأن نشر الألياف الضوئية وإعادة تنظيم الترددات، ونظمت الشروط المرتبطة بخدمات الإنترنت الفضائي، وبدأت التحضير لمناقصات إدارة وتشغيل شبكتي الخليوي. تعاني الهيئة نقصا في الموارد البشرية المتخصصة، ما يحد من قدرتها على استكمال جهازها التنفيذي ومراقبة التزام الشركات بالقرارات، وتقييم جودة الخدمات والمنافسة وإدارة الترددات. الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء  تأسست الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بموجب القانون رقم 462/2002، وعين مجلسها في 11 أيلول 2025، قبل أن يتولى المهندس زياد سمكية رئاستها خلفا لمحمد عبد الرحمن جمال، الذي استقال من منصبه. وتهدف الهيئة إلى إعادة هيكلة القطاع، وتنظيم مشاركة القطاع الخاص في الإنتاج والتوزيع، وترخيص منتجي الطاقة المستقلين، وإعداد أطر شراء الطاقة، وتشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة. غير أن عملها يواجه تحديات أبرزها نقص الموارد البشرية والمالية، وعدم استكمال الأنظمة الإدارية والتنفيذية، والتجاذبات السياسية بشأن صلاحياتها. ويتطلب تفعيل دورها استكمال أطرها التنظيمية، وتوضيح علاقتها بوزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان، وتعزيز استقلاليتها وقدراتها التشغيلية. وفي ظل محدودية الإمكانات، ركزت الهيئة على الانتقال من إدارة الأزمات إلى التأسيس التشريعي والتنظيمي، عبر 5 ملفات رئيسية: إعداد خطة الإنتاج الأقل كلفة لتحديد احتياجات التوليد ومزيج الطاقة المستقبلي، وتطوير الأطر التنظيمية للطاقة المتجددة، وإعداد خطة لإعادة هيكلة التوزيع بهدف تحسين الكفاية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، واستكمال الأنظمة الإدارية والمالية والهيكل الوظيفي للهيئة، وصياغة ورقة سياسة قطاع الكهرباء. الهيئة الوطنية للمنافسة تأسست الهيئة الوطنية للمنافسة بموجب القانون رقم 281/2022، وعينت رئيستها القاضية رولا عاكوم في آب الماضي. وتتمثل مهام الهيئة في مكافحة الاحتكار والتواطؤ على الأسعار والتلاعب بالمناقصات، ومراقبة الاندماجات والاستحواذات، وإجراء الدراسات القطاعية، والمساهمة في تطوير الأطر التنظيمية بما يضمن المنافسة العادلة وحماية المستهلك. كما تعمل على تطوير نظام إلكتروني للتصريح عن الذمم المالية والمصالح، وتنظيم ورش عمل بالتعاون مع الجهات الرقابية والإدارية. وتواجه الهيئة تحديات أبرزها صعوبة الوصول إلى البيانات، ونقص الموارد البشرية والتقنية، وتأخر استكمال الأنظمة الإلكترونية، وتداخل الصلاحيات وضعف التنسيق بين الإدارات والأجهزة القضائية والرقابية، فضلا عن نفوذ الجهات الاحتكارية، ما يجعل فاعليتها مرتبطة باستقلالية قراراتها وقدرتها على التحقيق وإنفاذ القانون. الهيئة الناظمة لزراعة القنب الهندي تولت الهيئة الناظمة لزراعة القنب الهندي للاستخدامات الطبية والصناعية، برئاسة الدكتور داني فاضل، مهامها رسميا بموجب مرسوم التعيين الصادر في 29 أيلول 2025، استنادا إلى القانون رقم 178/2020. أعدت الهيئة مسودات الأنظمة والمراسيم التطبيقية وأحالتها إلى مجلس الخدمة المدنية في كانون الثاني 2026. وبعد جمع ملاحظات الوزارات والإدارات المعنية، أنجزت النظام المالي وأحالته إلى وزارة المالية تمهيدا لرفعه إلى مجلس الوزراء، فيما تواصل إعداد نظامها الداخلي. وعلى الصعيد الفني، أجرت الهيئة تحاليل لعينات من البذور الوطنية. كما أنجزت منصتها الإلكترونية، وهي جاهزة للتشغيل بانتظار استكمال الإجراءات الرسمية وإقرار الأنظمة والمراسيم اللازمة. وتتمثل أبرز التحديات في بطء الإجراءات البيروقراطية وعدم اكتمال البنية الإدارية والتشغيلية والموارد البشرية، فضلا عن التوجه إلى تحويل الهيئة إلى مؤسسة عامة، وما قد يترتب على ذلك من تغييرات في آليات التوظيف والتعاقد والإدارة.   الهيئة الناظمة للطيران المدني تأسست الهيئة الناظمة للطيران المدني بموجب القانون رقم 481/2002، وعين مجلس إدارتها في 17  تموز 2025  برئاسة الكابتن محمد عبد العزيز عزيز، الذي عرض أبرز الأعمال والمعوقات على رئيس الحكومة في ايار الماضي. وتركز عمل الهيئة على تطوير الإطار التنظيمي والرقابي وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي، وتعزيز المنافسة في قطاع النقل الجوي، ودراسة تفعيل مطار القليعات، ومتابعة متطلبات اعتماد المطارات ومعالجة الثغرات الفنية.. غير أن عملها يواجه تحديات أمنية وعسكرية، وتداخل الصلاحيات مع وزارة الأشغال العامة والنقل، ونقص التمويل والكفايات والتجهيزات الفنية، فضلا عن أوجه قصور في السلامة وخطط الطوارئ واستكمال متطلبات الاعتماد والتحقيق المستقل. ويتطلب تطوير القطاع تعزيز التنسيق المؤسسي وتوضيح المسؤوليات بين الهيئة والجهات المشغلة للمطارات، إلى جانب توفير الموارد اللازمة لضمان سلامة الطيران والامتثال للمعايير الدولية.   هيئة إدارة قطاع البترول تعد هيئة إدارة قطاع البترول مؤسسة عامة ذات طابع خاص، أنشئت بموجب القانون رقم 132/2010 والمرسوم رقم 7968/2012، وعين المهندس فوزي خليفة رئيسا لها في حزيران 2026. تتولى الهيئة تنظيم أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في المياه اللبنانية، وقد عملت على إعداد الأطر التشريعية والتنظيمية، وإدارة جولات التراخيص والتعاقد مع شركات دولية، وإنشاء مركز للبيانات الجيوفيزيائية، ووضع معايير الصحة والسلامة والبيئة. وتواجه الهيئة تحديات أبرزها محدودية صلاحياتها التنفيذية، والتجاذبات السياسية وتأخر القرارات التنظيمية، وعدم تحقيق اكتشافات تجارية مؤكدة في عمليات حفر سابقة، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر في الاستثمار وتطوير القطاع.

حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر مضاعفات جراحية خطيرة

0
وجد باحثون أن المرضى الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن من نوع GLP-1 قد يواجهون خطرا أعلى للإصابة بمضاعفات خطيرة أثناء الخضوع للتخدير، بسبب تأثير هذه الأدوية في إبطاء إفراغ المعدة.

كشفت دراسة بريطانية حديثة عن ارتباط وثيق بين استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1، مثل “مونجارو” و”ويغوفي”، وزيادة مخاطر الإصابة بمضاعفات تنفسية خطيرة أثناء العمليات الجراحية التي تتطلب تخديراً عاماً.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين يتناولون هذه العقاقير أكثر عرضة بنحو 11 مرة للإصابة بالارتجاع المعدي أو ما يُعرف بـ”الشفط الرئوي”، مقارنة بمن لا يستخدمونها، بسبب تأثير الأدوية في إبطاء إفراغ المعدة واحتباس المحتويات الغذائية حتى مع الالتزام بفترات الصيام قبل الجراحة.

واعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون من مؤسسة Guy’s and St Thomas’ وكلية كينغز لندن، على تحليل بيانات 47039 مريضاً خضعوا لإجراءات طبية في 119 مستشفى بالمملكة المتحدة، حيث سجلت المضاعفات لدى 1.4% من مستخدمي الأدوية مقابل 0.12% فقط لغير المستخدمين.

ورغم ارتفاع النسبة النسبية للمخاطر، شدد الباحثون على أن الاحتمال الإجمالي يبقى منخفضاً، مؤكدين أن السمنة والسكري بحد ذاتهما عوامل خطر مستقلة، مما يصعب عزل تأثير الدواء بشكل قاطع كسبب وحيد للمضاعفات.

وتتباين التوصيات الطبية حالياً حول ضرورة إيقاف الدواء قبل الجراحة؛ فبينما ينصح ثلث المشاركين بالتوقف لأسبوعين، تبقى الإرشادات الرسمية في المملكة المتحدة تدعو للاستمرار في العلاج لعدم وجود أدلة كافية على فائدة الإيقاف المؤقت، خاصة لمرضى السكري.

التصعيد الأعنف منذ أشهر… ماذا يحدث في منطقة علي الطاهر؟

 كتبت صحيفة النهار:”إذا كان التصعيد الأعنف منذ اندلاع الحرب الحالية بين إسرائيل و”حزب الله” في الثاني من آذار الماضي، يرتبط بتداعيات إعلان وتوقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية فهذا يشكل اثباتاً قاطعاً على ان البند الأول من المذكرة الذي ينص على وقف النار والعمليات العسكرية على كل الجبهات بما فيها لبنان، قد احترق فوق جبهات الجنوب والبقاع الغربي الملتهبة منذ ليل الخميس الماضي. فبمثل ما سقط وقف النار بين إسرائيل والحزب،  بعدما أعلنه الجانب الأميركي بعد توسطه والجانب القطري لإعلانه، سقطت سقوطا مبرحاً كل محاولات ردع إسرائيل والحزب عن المضي نحو تصعيد جنوني حصد المزيد من الضحايا اللبنانيين وخلف المزيد المتسع من الدمار وكأن الحرب لا تزال في مراحل بداياتها. وإذ بدا الوضع الميداني في اخطر درجات الالتهاب بين عشرات الغارات الإسرائيلية العنيفة التي حصدت عددا مخيفا جديدا من الضحايا وإقرار “حزب الله” بانه يستمر في عملياته كما اعترف بتقدم إسرائيلي إلى مشارف مدينة النبطية ، تضاعفت التساؤلات حيال ما يمكن ان تتركه هذه التطورات الخطيرة من تداعيات وانعكاسات على جولة المفاوضات الخامسة في واشنطن المحددة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل التي قال بعض الإعلام الإسرائيلي انها ستحدد المناطق التجريبية في جنوب لبنان التي سيتسلمها الجيش اللبناني. كما ان تساؤلات أثيرت عما سيكون عليه موقفا كل من إدارة ترامب والنظام الإيراني بإزاء التصعيد المتدحرج في لبنان بعدما زعمت طهران تعليق الجلسة الأولى في سويسرا ربطا بانهاء الهجمات الإسرائيلية على الجنوب فيما ارتفع مزيد منسوب التوتر بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو بسبب خلافهما على  الوضع في لبنان. وتمثل التطور الميداني البارز في إعلان الجيش الإسرائيلي عصر امس ان “العشرات من مقاتلي “حزب الله” محاصرون في أنفاق تحت تلة علي الطاهر في جنوب لبنان”. وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” نقلا عن مصادر عسكرية، أن الجيش الإسرائيلي يحاصر عشرات من مقاتلي “حزب الله” في منطقة علي الطاهر. وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن منطقة علي الطاهر تضم مجمعاً مركزياً تابعاً لـ“حزب الله” تحت الأرض، إضافة إلى المقر الرئيسي لوحدة بدر. وأضافت أن العملية التي قُتل خلالها طاقم دبابة وقائد كتيبة كانت تهدف إلى السيطرة على أنفاق في منطقة علي الطاهر، ضمن العمليات العسكرية الجارية هناك. كما أفادت “يديعوت أحرونوت”، نقلاً عن مصادر أمنية، أن “العمليات القتالية تدار في القطاع الجنوبي انطلاقاً من  موقع علي الطاهر حيث يجري تفعيل أنظمة النيران وتخزين كميات كبيرة من الأسلحة، ونظراً لعمق الموقع وتحصيناته، فمن الصعب للغاية استهدافه بضربات جوية فحسب”. ووفق مسؤول رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي “يُحظر الانسحاب من ذلك الموقع (علي الطاهر) فهذه مهمة أخلاقية تهدف إلى حماية سكان الشمال”. والى ذلك، افادت “يديعوت أحرونوت” ان “محاصرة عدد من عناصر حزب الله في علي الطاهر يشكّل أحد أسباب تصاعد إطلاق النار من جانب الحزب في الأيام الأخيرة في محاولة لتخفيف الضغط عن عناصره المحاصرة”. ووفقاً لمصدر رفيع المستوى، “يفرض الجيش الإسرائيلي حالياً سيطرة عملياتية على المنطقة، بينما تحاصر عشرات العناصر من حزب الله داخل المجمع نفسه دون القدرة على المغادرة”. وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد افادت في وقت سابق بأن عمليات الجيش الإسرائيلي البرية تتركز حالياً في المنطقة الواقعة بين مرتفعات علي الطاهر وبلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان. وعصر امس اعلن أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو ووزير الدّفاع الإسرائيليّ يسرائيل كاتس أمرا الجيش الإسرائيليّ بوقف كلّ عمليّاته في جنوب لبنان “من دون الانسحاب من أيّ مواقع”. واشارت تقارير إسرائيليّة الى ان توجيه نتنياهو بوقف النّار في جنوب لبنان حصل بالتّنسيق مع واشنطن.  واكد مسؤول إسرائيلي بأن “الجيش الإسرائيلي لا يزال يسيطر على الشريط الأمني ويتمتع بحرية عمل كاملة داخل الخط الأصفر من أجل تطهير المنطقة من البنى التحتية التابعة للتنظيمات المسلحة”. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر أمنية، بأن “إسرائيل ستردّ “بقوة” في حال تعرّضها لأي اعتداء من “حزب الله”. وأفادت القناة 13 الإسرائيلية نقلًا عن مصدر عسكري، بإصدار تعليمات بتقليص النشاط العسكري في لبنان بشكل كبير، وحصر إطلاق النار بحالات التهديد المباشر فقط. وأضاف المصدر أن القوات الإسرائيلية المنتشرة جنوب لبنان لا تزال متمركزة في مواقعها الحالية. وفي وقت لاحق، أكد نتنياهو،  أن إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان “طالما اقتضت الضرورة الدفاع عن حدودها الشمالية”، وفقا لبيان صادر عن “مسؤول رفيع” أرسله مكتب نتنياهو إلى الصحافيين. وأضاف البيان أن “نتنياهو أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بالرد بقوة على أي هجوم لحزب الله، والعمل على إزالة أي تهديدات تستهدف قواتنا”. وتابع البيان نقلا عن المسؤول: “ردا على هجمات حزب الله خلال اليومين الماضيين، شن الجيش الإسرائيلي غارات على 300 هدف إرهابي، وقضى على نحو 100 إرهابي”. وحذر المسؤول قائلا: “إذا هاجمنا حزب الله مجددا، فسنرد عليه بقوة مرة أخرى”. وساد هدوء حذر مساء السبت جبهتي الجنوب والبقاع الغربي بعد نهار دموي  شهد سقوط 40 قتيلًا وفق ما افادت سكاي نيوز، وذلك  قبل ان يصدر رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو عصرا  أمرا للجيش الإسرائيليّ بوقف كلّ عمليّاته في جنوب لبنان . وكان الجنوب والبقاع الغربي امضيا يوما جهنميا ثانيا من التصعيد الدموي العنيف الواسع . وقد استهدف حزام ناري إسرائيلي عنيف خصوصا منطقة النبطية.واستشهد عسكري في الجيش اللبناني في غارة إسرائيلية على دوار كفررمان في النبطية.واستهدفت  غارة إسرائيلية بثلاثة صواريخ بلدة قناريت في قضاء صيدا، ما أدى إلى سقوط سبع ضحايا على الأقل ودمار واسع في المنطقة المستهدفة.وافادت  معلومات ميدانية بأن الصواريخ الثلاثة أصابت منطقة الجبانة وثلاثة منازل سكنية ومحيط ساحة البلدة، ما تسبب بانهيارات وأضرار جسيمة في الأبنية والممتلكات. وعملت فرق الدفاع المدني والإسعاف على رفع الركام والبحث عن مفقودين، وسط معلومات عن وجود جثامين تحت الأنقاض، فيما توافدت الآليات وفرق الإنقاذ إلى المكان لمتابعة عمليات الإغاثة وانتشال الضحايا.كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت بلدات كفرجوز، والنميرية، وشوكين، وعربصاليم، ومرتفعات الريحان، والدوير، وحاروف، وبرج قلاوية، والنبطية الفوقا، وشحور، وقناريت، وباريش، وبرج قلاويه، واطراف مجدلزون، ودير قانون راس العين، وشبيل في القطراني في جزين، والمنطقة الواقعة بين بلدتي عربصاليم وجرجوع. وسقط صاروخان في قضاء حاصبيا الأوّل في خراج بلدة عين جرفا قرب الطريق العام بين حاصبيا وعين جرفا، ما أدّى إلى أضرار مادية في عدد من المنازل المجاورة، والثاني في منطقة عين تنورة في حاصبيا، متسببًا بأضرار مادية أيضًا، من دون تسجيل أي إصابات. ونفذ الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على دفعتين على بلدة عربصاليم وافيد عن سقوط 3 ضحايا. وافادت معلومات عن تقدّم آليات عسكرية إسرائيلية من بلدة كفرتبنيت باتجاه تلة علي الطاهر، وسط غطاء ناري كثيف من القذائف المدفعية، بالتزامن مع إطلاق نار من مروحيات الأباتشي على محيط المنطقة. الى ذلك، استهدفت 3 غارات حمى لبايا في البقاع الغربي.واستهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في بلدة سحمر في البقاع الغربي، ما أدّى الى سقوط ٤ ضحايا وجريح. و أفادت المعلومات عن سقوط 6 ضحايا في غارة إسرائيلية على بلدة باريش في قضاء صور . وأصدرت قيادة الجيش بيانا قالت فيه : “تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على لبنان بعدما طال التصعيد الأخير مناطق واسعة في الجنوب وصولًا إلى البقاع، موقعًا المزيد من الشهداء والجرحى، ومسببًا دمارًا كبيرًا في الممتلكات. في هذا السياق، استهدفت غارة إسرائيلية معادية عسكريًّا في الجيش على طريق كفررمان – النبطية ما أدى إلى استشهاده. اصبح واضحًا أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية يهدف إلى عرقلة أي حل يتيح إعادة الاستقرار في لبنان” . ثم أصدرت القيادة بيانا ثانيا نعت فيه الرقيب الأول علي إبراهيم الذي استشهد جراء استهدافه بغارة إسرائيلية معادية في بلدة تولين مرجعيون . وتبادل “حزب الله ” وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف النار.

لبنان كاد يُفشل مذكرة التفاهم… والجولة الخامسة الثلاثاء

كتبت صحيفة الديار تقول:”غداة التفاهم الاميركي – الايراني، وعشية الجولة الجديدة من مفاوضات واشنطن بعد غد الثلاثاء، واصل العدو الاسرائيلي تصعيده امس لليوم الثاني على التوالي، وشن حوالي مئة غارة على عشرات القرى والبلدات الجنوبية وبعض قرى البقاع الغربي، مرتكبا مجازر جديدة بحق المدنيين، منها في بلدة قناريت في قضاء صيدا، حيث استشهد 7 مواطنين واصيب 13 آخرين، كما استشهد 4 من عائلة واحدة في بلدة باريش.

ووفقا للاوساط المراقبة، فان اصرار قادة العدو على هذا التصعيد، يعكس رغبتهم في افشال التفاهم الاميركي – الايراني في ما يتعلق بلبنان، والضغط على المفاوض اللبناني عشية المفاوضات لفرض شروطهم فيها.

تحذير ايراني واغلاق هرمز

وخلق التصعيد الاسرائيلي الواسع اجواء ملبدة على مسار التفاهم بين طهران وواشنطن، واعلنت ايران عبر مقر خاتم الانبياء العسكري المركزي عن اغلاق مضيق هرمز، نظرا لعدم التزام الولايات المتحدة الاميركية بالبند الاول من اتفاق وقف الحرب، وردا على الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لوقف اطلاق النار في جنوب لبنان، وطالبت اميركا الوفاء بالتزامها، واجبار «اسرائيل» على الالتزام بوقف اطلاق النار.

وقالت وزارة الخارجية الايرانية «ان على اميركا الاسراع في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، والا فانها ستواجه مشكلات». ولفتت الى ان وفدها توجه الى سويسرا لمتابعة تنفيذ تعهدات الطرف المقابل، وفق مذكرة التفاهم.

وجرت نهار امس اتصالات على اكثر من صعيد لوقف الاعتداءات والغارات الاسرائيلية، لا سيما بعد الموقف الايراني.

«اسرائيل» تعلن وقف النار بعد عاصفة التصعيد

وحوالي الخامسة من بعد ظهر امس، وبعد عاصفة التصعيد والغارات العنيفة، اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية بان رئيس الحكومة نتنياهو، ووزير الدفاع كاتس وجها «الجيش الاسرائيلي» بوقف اطلاق النار، ووقف كل عملياته في جنوب لبنان من دون الانسحاب من المواقع التي يحتلها. وذكرت ان هذه التوجيهات جاءت بعد تنسيق بين القيادة السياسية الاسرائيلية والادارة الاميركية.

واصدر رئيس الاركان الاسرائيلي تعليمات «للجيش الاسرائيلي» بوقف اطلاق النار في جنوب لبنان، في ختام اجتماع تقييم للوضع الامني.

حزب الله: العدو يُريد تخريب الاتفاق الايراني – الاميركي

واصدر حزب الله بعد الظهر بيانا اكد فيه ان مزاعم العدو الاسرائيلي بخرق الحزب لوقف اطلاق النار هي اكاذيب وادعاءات، تندرج في اطار محاولة تبرير اعتداءاته المتواصلة على لبنان والمجازر التي يرتكبها بحق المدنيين، وفي اطار محاولته الواضحة والمفضوحة لتخريب الاتفاق بين ايران والولايات المتحدة الاميركية.

واكد على حق لبنان وشعبه ومقاومته في الدفاع عن ارضهم وسيادتهم، في مواجهة الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية، ولا يحق لاحد ان يسلبه هذا الحق. وقال ان ما يسعى العدو لتثبيته حرية الحركة للاستمرار باعتداءاته امر مرفوض، ولن يمر من دون رد، وان طرد الاحتلال من ارضنا هو مسألة وقت.

مصدر رسمي لـ«الديار»: تثبيت وقف النار اولا

وعلى صعيد جولة المفاوضات اللبنانية – «الاسرائيلية» الجديدة التي ستعقد بعد غد الثلثاء وتمتد الاربعاء والخميس ، اشارت مصادر مطلعة على اجواء المفاوضات، ان الجلسة الخامسة سيكون عنوانها «المناطق التجريبيّة».

وقال مصدر رسمي لـ«الديار» ان الوفدين السياسي والعسكري سيشاركان في اليوم الاول من جولة المفاوضات الجديدة ، واشار الى ان رئيس الجمهورية اكد لوزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، في الاتصال الهاتفي بينهما اول امس، على اولوية تثبيت وقف اطلاق النار، لان البحث بالخطوات الاخرى يعتمد على هذا الامر .

واسف المصدر لفشل محاولتين لوقف النار سجلتا اول من امس: الاولى عند الرابعة بعد الظهر والثانية عند منتصف الليل ، لافتا الى انه من دون تثبيت وقف النار من غير الممكن البحث باي شيء آخر.

انسحابات ممرحلة؟

واشار المصدر الرسمي الى ان الوفد العسكري بامكانه بحث مواضيع ميدانية وعسكرية، ومنها انسحابات ممرحلة وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها «القوات الاسرائيلية».

وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» في هذا المجال، ان فكرة ما يسمى بالمناطق النموذجية والانسحاب منها ليست واضحة، وان الجيش اللبناني مستعد للانتشار في المناطق التي تنسحب منها «القوات الاسرائيلية» من دون تنسيق او تعاون مباشر.

وكانت «هيئة البث الاسرائيلية» قالت امس ان مفاوضات لبنان و«اسرائيل» القادمة، ستحدد مناطق تجريبية جنوبي لبنان سيتسلمها الجيش اللبناني. وقالت ان «الجيش الاسرائيلي» اجرى دراسة لتحديد المناطق التي يمكن الانسحاب منها جزئيا، اي وضع دراسة لخطة انسحاب جزئي من جنوب لبنان.

العدو يسقط وقف النار مرتين بعد فشل هجومه نحو علي الطاهر

وعلمت «الديار» من مصادر مطلعة انه بعد فشل وقف اطلاق النار، الذي اعلن في الرابعة من بعد ظهر اول امس، جرت اتصالات شاركت فيها قطر بشكل فاعل مع الادارة الاميركية والرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، جرى الاتفاق على تحديد وقف اطلاق نار ثان منتصف ليل اول امس، الا انه سقط بدوره.

واشارت المصادر الى ان سبب فشل وقف النار، هو محاولة جيش العدو ليل اول امس القيام بعملية جديدة للتقدم واحتلال مرتفعات علي الطاهر، بعد فشل هجومه ليل الخميس الماضي ومقتل ضابط و3 جنود و17 جريحا، عدا عن تدمير واصابة عدد من الدبابات والآليات.

واثناء محاولة «قوة مشاة اسرائيلية» معززة بالآليات التقدم باتجاه مرتفعات علي الطاهر، وقعت في كمين محكم لحزب الله، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين المقاومين والقوة المهاجمة، ادت الى مقتل وجرح عدد كبير في صفوف «الاسرائيليين»، واعترف جيش العدو بمقتل عسكري واصابة 11 آخرين.

وبعد فشل الهجوم الاسرائيلي، بدأ طيران العدو منذ صباح امس بشن غارات عنيفة على عشرات القرى، في تصعيد انتقامي بسبب فشله في معركة علي الطاهر.

بيان غرفة عمليات المقاومة

واصدرت غرفة العمليات في حزب الله بيانا اكدت فيه الالتزام بوقف اطلاق النار من مساء الجمعة، حتى بعد خرق العدو له منذ اللحظة الاولى.

وقالت ان العدو نفذ محاولة تسلل باتجاه مرتفع علي الطاهر، وعند وصول قوة المشاة المتسللة الى مكمن مجاهدي المقاومة، تصدى لها المجاهدون بالاسلحة المناسبة، محققين في صفوفها عددا مؤكدا من القتلى والجرحى.

واكد البيان ان المقاومة لن تتهاون في التصدي لاي محاولة يقدم عليه العدو، لقضم الاراضي وتوسيع احتلاله.

حزب الله: لن نسمح «لاسرائيل» بحرية الحركة

وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مسؤول كبير في حزب الله، ان الحزب لن يسمح «لاسرائيل» بحرية الحركة في ارض لبنانية محتلة.

الموقف الاسرائيلي

وكان رئيس وزراء العدو نتنياهو قال «ان الوجود في المنطقة الامنية في جنوب لبنان سيستمر، طالما دعت الحاجة».

واعلن «الجيش الاسرائيلي» امس، انه «اذا توقف حزب الله عن انتهاك اتفاق وقف اطلاق النار، فسيتحقق الاستقرار في لبنان واسرائيل». وقال ان الحزب اطلق ليل اول امس اكثر من 50 مقذوفا على القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان.

هيكل: الحفاظ على الاستقرار يمنع الاهداف الاسرائيلية

واستشهد في غارات الامس عسكري في الجيش اللبناني على طريق كفررمان النبطية، واكد بيان الجيش انه «اصبح واضحا ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية، يهدف الى عرقلة اي حل يتيح اعادة الاستقرار في لبنان».

وفي اجتماع مع اركان القيادة وكبار القادة والضباط، شدد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على «ان الحفاظ على الامن والاستقرار يشكل اولوية وطنية ثابتة، ويمنع تحقيق الاهداف الاسرائيلية المتمثلة بزعزعة الامن الداخلي، وان المؤسسة العسكرية ستواصل تنفيذ مهماتها بحزم ومسؤولية لمنع اي تهديد للسلم الاهلي».

وفيما خص الحدود الشمالية والشرقية، اكد هيكل «ان العلاقة جيدة مع السلطات السورية في ظل التنسيق المستمر، وان الوحدات العسكرية المعنية بضبط الحدود تنفذ مهامها على اكمل وجه».

كما تطرق الى موضوع زياراته الى الخارج، فدعا الى «عدم اطلاق التكهنات بشأنها كونها محددة مسبقا، وتهدف الى تعزيز التعاون مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة».

مصدر مطلع : هذه هي اسباب التصعيد الاسرائيلي المجنون

وقال مصدر مطلع لـ«الديار» ان هناك اسبابا عديدة وراء التصعيد الاسرائيلي المجنون في الثماني والاربعين ساعة الماضية، ومن بينها محاولة الانتقام من المدنيين وارتكاب مجازر جديد،ة بسبب فشل القوات الاسرائيلية لليوم الثاني على التوالي احداث اي خرق باتجاه مرتفعات علي الطاهر لاحتلالها.

واضاف ان حزب الله والمقاومة كبدا جيش العدو ليل اول امس خسائر كبيرة، تضاف الى الخسائر الجسيمة التي لحقت به ليل الخميس الماضي، وان ما حصل على محور كفرتبنيت – علي الطاهر احدث ارباكا في قيادة جيش العدو، الذي لجأ مرة جديدة للانتقام بغارات عنيفة من المدنيين.

وقال المصدر استنادا الى «تقارير اسرائيلية»، ان هناك نوعا من الاستياء في صفوف الجيش بسبب ارتفاع وتيرة الخسائر في صفوفه مع توغله شمالي الليطاني، مشيرا الى ان ما خسره في اليومين الماضيين فقط في معركة علي الطاهر بلغ ٥ قتلى، بينهم قائد كتيبة برتبة مقدم واكثر من 50 جريحا، بينهم ضباط وجنود بحالات خطرة، عدا عن تدمير عدد من الدبابات والآليات.

والى جانب السبب المتعلق بالوضع الميداني، اوضح المصدر المطلع لـ«الديار» ان هناك اسبابا عديدة اخرى للتصعيد الاسرائيلي ابرزها :

1 – محاولة افشال التفاهم الاميركي – الايراني، لا سيما البند المتعلق بلبنان، حيث ترفض «اسرائيل» بقوة ربط المسار اللبناني بالمسار الايراني، وانها تريد الاستفراد بلبنان.

2 – رفع وتيرة التصعيد عشية الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية – «الاسرائيلية»، في اطار محاولة الضغط على المفاوض اللبناني، من اجل تقديم المزيد من التنازلات.

3 – محاولة رئيس حكومة العدو نتنياهو مواجهة الضغوط الداخلية، بالذهاب الى مزيد من التصعيد والاستمرار في الحرب.

مصادر امنية لـ«الديار»

وقالت مصادر امنية لـ «الديار» امس، ان ما جرى في الثماني والاربعين ساعة الماضية على محور علي الطاهر، كشف بشكل لا يقبل الشك ان العدو الاسرائيلي عازم على تكرار محاولاته باتجاه هذه المرتفعات، وان حزب الله عازم على الدفاع عن هذا الموقع بكل قوته، وانه استطاع كسر الهجومين الاخيرين «للجيش الاسرائيلي»، والحاق خسائر كبيرة في صفوف القوات المهاجمة.

واضافت ان الحزب عبّر في اكثر من بيان مؤخرا التزامه بوقف النار منذ اعلان التفاهم الاميركي – الايراني، الا ان «اسرائيل» التي اصيبت بصدمة من التفاهم، هي التي بادرت منذ اللحظة الاولى لخرق وقف النار.

وكشفت المصادر عن ان حزب الله اكد التزامه بوقف النار، لكنه شدد في الوقت نفسه انه سيتصدى لاي محاولة تقدم او اعتداء اسرائيلي، انطلاقا من موقفه بان لا عودة الى ما قبل 2 آذار، وليس مقبولا استمرار ما يسمى بحرية الحركة «لاسرائيل».

الانتخابات لم تعد موعدًا دستوريًا بل معادلة إقليمية ودولية

0
خلال لقاء مع مجموعة صحافيين، تمسّك سفير غربي من سفراء الخماسية بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مقدّمًا وجهة نظره لهذا الالتزام بالمواعيد الدستورية قائلًا: “نعلم أن “الثنائي” الشيعي سيفوز بكلّ النواب الشيعة في البرلمان. لذا، يمكن لرئيس الجمهورية بعد الانتخابات أن يطلب من “حزب اللّه” تسليم سلاحه، بعدما رسّخ حضوره السياسي بانتخابات ديمقراطية”. لكن السفير المعنيّ أعقب رأيه بعبارة “لكن زملاء في الخماسية لهم وجهة نظر أخرى”. والمقصود هنا، ما يتناقله نواب من اتجاهات متعدّدة ويصبّ في خانة أن “لا شيء يتقدّم على حصرية السلاح بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية والسعودية”. حتى إن نائبًا تغييريًا قال على هامش عشاء بيروتي إنه تلقى اتصالًا من دبلوماسي معنيّ بالملف اللبناني يؤكد له خلاله أن عنصرين أساسيين يتقدّمان على سائر الملفات: استكمال حصرية السلاح بيد الدولة، وإنجاز الإصلاحات المطلوبة. وبما أن حصرية السلاح تحتاج إلى أشهر إضافية، وإنجاز الإصلاحات غير وارد في موسم الانتخابات، فليكن التمديد إذًا.
حتى إنه، وقبل اجتماع الخماسية وما قيل عن توافقها على التمديد، كان موفدٌ فرنسي معنيّ بالملفات الاقتصادية يجول في لبنان. وقد ركّز خلال لقاءاته التي شملت وزراء ونوابًا على ضرورة إنجاز الإصلاحات، كمدخل لاستعادة الثقة الدولية بلبنان، ولفتح الباب مستقبلًا على إمكان الاستثمارات العربية والأجنبية. وعندما قيل له في أحد اللقاءات الوزارية “إن المسار الإصلاحي يحتاج إلى أشهر، بينما الانتخابات النيابية على الأبواب”، أجاب بعبارة يفهم منها أن موعد الانتخابات لن يكون عائقًا، “الأولويّة للإصلاحات”. وبينما يستمرّ رمي كرة المخرج الانتخابي بين الحكومة والبرلمان، ما يدفع بالبعض إلى القول “إن الظروف الداخلية للتمديد غير متوافرة”، يذكّر وزير سابق بالمرحلة التي سبقت انتخاب الرئيس جوزاف عون. يومها، لم يكن انتخاب قائد الجيش الخيار الأول بالنسبة إلى كثيرين. لكن “كلمة السر” العربية والدولية، بدّلت آراء كثيرين، فانتخب عون، وترأس نواف سلام الحكومة. واستنادًا إلى ما سبق يقول الوزير المعنيّ “المظلّة الدولية قادرة على تحويل لاءات البعض إلى نعم”. بناء على ما تقدّم، يبدو الأسبوعان المقبلان حاسمين على صعيد التخريجة الانتخابية. ففي الكواليس السياسية حديث عن الانتقال من الانتظار إلى المبادرة، وسط قناعة لدى كثيرين من أن التصريحات الإعلاميّة المتلاحقة لرئيس مجلس النواب نبيه برّي عن “الانتخابات في موعدها”، تهدف إلى “تعلاية السقوف”، تمهيدًا للتسوية. والحديث في هذا السياق عن مشاورات دائرة “لسلّة الحل”، بمعنى خريطة الطريق التي ستلي التأجيل المرتقب للانتخابات. هنا يحضر مجدّدًا عنوانا حصرية السلاح والإصلاحات في شكل أساس. بينما يرتفع الهمس عن “تعديل وزاري” ما بعد التمديد، سيشمل استبدال وزراء بآخرين، من ضمن الفريق السياسي نفسه، أي من دون المساس بالتوازنات التي تقوم عليها الحكومة. في المحصّلة، لا تبدو الانتخابات النيابية مسألة مواعيد دستورية فحسب، بل جزءًا من معادلة إقليمية ودولية أوسع، تقاس فيها الأولويات بميزان حصرية السلاح والإصلاحات، لا بصناديق الاقتراع وحدها. من هنا، قد لا يكون السؤال، هل ستجرى الانتخابات أم لا، بل أي تسوية ستسبقها، وأي خريطة طريق ستليها.

بالصورة – ممثل لبنانيّ كبير في المستشفى!

0
أعلن الممثل والمُخرج المسرحيّ كلوفيس عطالله، أنّ وفداً من مجلس نقابة الممثلين برئاسة النقيب نعمه بدوي، زار الممثل القدير عصام الشناوي في مستشفى سيدة لبنان- جونيه. وأشار عطالله إلى أنّ النقابة تمنّت للشناوي الشفاء العاجل.

تشريح الموازنة وألغام الإصلاح: لجنة المال أمام تحدّيات “المصارف” و”الفجوة المالية”

في يوم العمل الأخير من العام، كانت لجنة المال والموازنة اللجنة البرلمانية الوحيدة التي تعقد جلسة. وقد استمر اجتماعها حتى الثالثة بعد الظهر لبحث موازنات وزارات الخارجية والشؤون الاجتماعية والإعلام. واليوم، ينطلق العام الجديد في مجلس النواب، واللجنة نفسها تكثف جلساتها، بمعدّل جلستين في اليوم، قبل الظهر وبعده، طوال أيام الأسبوع، وهي تضع نصب عينيها إنهاء مشروع موازنة العام 2026 منتصف هذا الشهر، ليعرض على المجلس النيابي ويقر ضمن الموعد الدستوري، أي قبل نهاية هذا الشهر.

في مسار الموازنة، بنود علّقت، وإيضاحات طلبت، وتوصيات ستصدر من ضمن التقرير النهائي الذي سيضعه رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان. فبدل إيجار مبنى الأمم المتحدة “الإسكوا” في وسط بيروت على سبيل المثال ارتفع مئة مليار ليرة، ما دفع باللجنة إلى تعليق البند وطلب إيضاحات عن عقد الإيجار. وموظفو الخدمات الاجتماعية في المناطق لم يحصلوا على رواتبهم منذ 7 أشهر. ما دفع باللجنة الى إعطاء فرصة حتى 15 كانون الثاني لوزارتي الشؤون الاجتماعية والمالية للمعالجة، وإلّا فتنبيه من عدم إقرار موازنتي الوزارتين. كما أعطت اللجنة مهلة لوزارتي الخارجية والاقتصاد لحل مشكلة الملحقين الاقتصاديين، والتي لا تعالج سوى بالقانون، لا بعملية اعتماداتهم في الموازنة.

كما علّقت اللجنة بند بيت المحترف وموازنته 24 مليار ليرة لـ 8 موظفين، وطلبت إيضاحات.

كما سألت عن كيفية استفادة 120 ألف معوق من برنامج المعوقين مطالبة بتطوير الخدمات.

كما سألت عن آلية برنامج “أمان” الاجتماعي الذي تزيد موازنته عن 4 آلاف مليار. هذا بالإضافة إلى التدقيق بمؤسسات وهيئات كإليسار وغيرها لا تعمل منذ سنوات ولا تزال ترصد لها اعتمادات ومساهمات.

ما سبق، أمثلة تظهر أن الرقابة البرلمانية من قبل أعضاء لجنة المال والنواب المشاركين في جلساتها جدّية، ولا تمر مرور الكرام. وبالتالي، فمن المفترض أن يوازي عمل الهيئة العامة عند طرح الموازنة جدّية لجنة المال، لإقفال أبواب الهدر والانتهاء من حال الهيئات والمؤسسات التي لا تعمل وتتقاضى الرواتب وتحصل على الاعتمادات. وعلمت “نداء الوطن” أنه ستكون لكنعان كلمة عالية السقف أثناء مناقشة تقرير اللجنة في الهيئة العامة بالنسبة لقرارات وتوصيات لجنة المال ورقابتها إذا لم تلتزم الحكومة بها عند التئام الجلسة العامة.

ماذا بعد؟

مع متابعة لجنة المال تشريح الموازنة، فإن ملفين أساسيين ودسمين سيحضران على طاولتها في الأسابيع المقبلة، إصلاح المصارف والفجوة المالية، وهي ملفات تشكّل مع الموازنة، تشريعات بنيوية وأساسية يترقبها المجتمعان المحلي والدولي.

فقبل أيام، أحال رئيس مجلس النواب نبيه بري مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع إلى اللجنة. وهو ملف دقيق و “متفجّر” على وقع الملاحظات والاعتراضات عليه، والتي لا تزال تظهر وتتفاعل من الكتل والنواب والنقابات العمالية والاقتصادية ونقابات المهن الحرّة من أطباء ومحامين ومهندسين. واللافت، أن صندوق النقد الدولي يضع ملاحظات عدة على الصيغة المحالة من الحكومة، كما أن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أصدر بيانًا عشية إقرار المشروع، حدد فيه جملة ملاحظات على الصيغة الحكومية، مطالباًًا بمراجعة شاملة ودقيقة وبناءة، تهدف إلى إدخال التحسينات والتحصينات اللازمة بما يضمن العدالة والصدقية والقابلية في التطبيق.

فكيف ستتعامل لجنة المال مع الموضوع، علمًا أن إشكالية أخرى تطرح مرتبطة بدستورية الإحالة. فلدى العديد من النواب والدستوريين وجهة نظر تقول إنه كان من المفترض إقرار المشروع بالثلثين على طاولة مجلس الوزراء، استنادًا إلى المادة 65 من الدستور والتي تنص في بندها الخامس على أن “الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة”. بينما هناك وجهة نظر أخرى تعتبر أن صفة الخطة الانمائية لا تنطبق على “قانون الفجوة”. وهذه الإشكالية وسواها كان من المفترض معالجتها من قبل الحكومة، قبل رمي “قنبلة القانون” عند مجلس النواب.

مشروع آخر سيكون على طاولة لجنة المال وهو “قانون إصلاح المصارف”. فالقانون أقر بصيغته الأولى في تموز الماضي، بعد الأخذ بملاحظات صندوق النقد الدولي ومصرف لبنان عليه. لكن ملاحظات جديدة ظهرت لدى صندوق النقد الدولي، ما اضطر الحكومة الى إعادة تحويل القانون مع الأخذ بالملاحظات التي ترجمت من خلال أكثر من عشرين تعديلًا. علمًا أن المجلس الدستوري نظر بمراجعة الطعن المقدّمة أمامه، وثبّت القانون في وقت سابق. فكيف ستتعامل اللجنة أيضًا مع هذا الموضوع؟

إذاً، أمام ما سبق، ستكون المرحلة المقبلة حافلة، فكيف سيتخطى المجلس النيابي هذه الألغام التي كان من المفترض تفكيكها ومعالجتها من قبل الحكومة، قبل إحالة المشاريع إلى مجلس النواب؟ وماذا عن جهوزية النواب لنقاش ملفات “غير شعبية” عشية الانتخابات النيابية؟

موسم التفاح يعود… وأزمات متعدّدة

لبنان الذي عُرف تاريخيًا بتنوعه الزراعي ومواسمه الغنية، يحتفظ للتفاح بمكانة خاصة بين محاصيله، ليس فقط كمنتج غذائي، بل كجزء من هوية الريف اللبناني واقتصاده. من أعالي الجبال، حيث تكتسب الثمار لونها المميز بفعل التفاوت الحراري بين الليل والنهار، إلى الأسواق المحلية والخارجية، لطالما شكّل التفاح اللبناني مرادفًا للجودة والطعم الفريد. ورغم الأزمات الاقتصادية المتفاقمة وغياب السياسات الزراعية المستدامة، لا يزال موسم التفاح يحضر كل عام كاختبار حقيقي لقدرة هذا القطاع على الصمود. وبين التحديات المناخية والمنافسة الأجنبية ومحدودية التصدير، يعود الحديث مجددًا حول هذا الموسم، وإلى أي مدى يمكن أن يشكّل بارقة أمل لمزارعين يواجهون واقعًا معقدًا، لكنهم لا يتخلّون عن أرضهم ولا عن تفاحهم. ففي بلد يتراجع فيه كل شيء تقريبًا، يبقى التفاح واحدًا من القلائل الذين ما زالوا يُثمرون بصمت. وبين أيدٍ تصارع الطبيعة والسوق والدولة الغائبة، تنضج الحبة الحمراء كأنها تقول: ما زال في الأرض ما يستحق الزراعة، وما زال في لبنان ما يستحق البقاء. وفي حديث لصحيفة “نداء الوطن”، أشار رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين في لبنان، إبراهيم ترشيشي، إلى أن موسم التفاح لهذا العام يُعتبر مقبولًا بشكل عام، وأن الأسعار تبشر بالخير، نظرًا لتراجع الكميات المتوفرة محليًا وعالميًا. وأوضح أن هذا الانخفاض في الإنتاج يعود إلى التغيرات المناخية التي أثّرت على لبنان كما على باقي دول العالم. ولفت ترشيشي إلى أن موجة الحر التي ضربت البلاد أثّرت سلبًا على موسم التفاح، كما أثّرت على مختلف المواسم الزراعية الأخرى. وأوضح أن هذه الموجة، رغم قصر مدتها، قلّصت من جودة الإنتاج، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة تخطّت 45 درجة مئوية، ما أثّر على المرتبة التي كان يُتوقع أن يحتلها التفاح اللبناني هذا الموسم. ومع ذلك، طمأن أن المياه لا تزال متوفرة للري، رغم معاناة المزارعين في تأمينها. وفي ما يتعلق بتصريف الإنتاج محليًا، لفت ترشيشي إلى وجود بعض المضاربات في السوق، مشيرًا إلى أن بعض التجار استغلوا الإجازات الممنوحة لاستيراد التفاح الأجنبي، وقاموا بإدخاله بطرق غير قانونية، خصوصًا عبر الحدود السورية، ومن دون دفع الرسوم الجمركية. وأكد أن وزارة الزراعة كانت بالمرصاد لهذه التجاوزات، وتعهدت بوقف منح إجازات لاستيراد التفاح نهائيًا، وهو ما يُعد خطوة إيجابية تحافظ على السوق المحلي للتفاح اللبناني. أما على صعيد التصدير، فقال ترشيشي أن المنافسة لا تزال قائمة، رغم أن لبنان يحتفظ بأفضلية في بعض الأسواق، لا سيما السوق المصري الذي يُعتبر من أبرز وجهات التصدير. وأشار إلى أن لبنان يُنتج سنويًا بين 100 و125 ألف طن من التفاح، يستهلك منها السوق المحلي حوالي 20 إلى 25 ألف طن، ما يعني أن هناك حاجة لتصدير ما لا يقل عن 100 ألف طن سنويًا، تبدأ عملية تصديرها من شهر تموز وحتى شباط أو آذار من العام التالي. وعن سبل تحسين جودة التفاح اللبناني، أكد ترشيشي أن المزارعين أدخلوا شتولاً جديدة، وزرعوا أصنافًا محسّنة من التفاح، ما ساهم في تطوير جودة الإنتاج. ولفت إلى أن التفاح اللبناني لا يزال يُعتبر من أجود أنواع التفاح في الشرق، خصوصاً بفضل الفارق الكبير في درجات الحرارة بين النهار والليل، ما يمنحه لونًا مميزًا ونكهة حلوة، خصوصًا الأصناف ذات اللون الأحمر الداكن. وفي ختام حديثه، أعرب ترشيشي عن أسفه لأن الدولة، بسبب وضعها المالي، لم تعد قادرة على لعب دورها الكامل في دعم القطاع الزراعي. وقال إنه لو كانت الدولة في وضع أفضل، لكانت قادرة على دعم المزارعين والمصدّرين من خلال المشاركة في المعارض الدولية، وإعادة تفعيل دعم التصدير، وفتح قنوات تفاوض مع الدول المستوردة لإزالة العوائق، وتسهيل عمليات التصدير، ما يخفف عن المصدرين ويعزز موقع التفاح اللبناني في الأسواق الخارجية. ففي بلد يذبل فيه الكثير، يبقى التفاح اللبناني ثمرة لا تستسلم، تنضج رغم كل ما يعيقها، لتُثبت أن في قلب الأزمات، ما زال هناك ما يُقطف.

عون: دقَت ساعة الحقيقة

0
في لحظة مفصلية حساسة واقتناصًا للفرصة التاريخية لاستكمال النهوض بالدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها والشروع في إعادة إعمار ما خلفته “حرب الإسناد”، ودرءًا لمخاطر الحرب التي تتهدد لبنان في كل لحظة، وقطع الطريق على عنتريات “الحزب” وتصعيده برفضه تسليم السلاح، جاء خطاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال الاحتفال الذي أقيم في مقر وزارة الدفاع في اليرزة، في ذكرى شهداء الجيش الذي يصادف في 31 تموز من كل عام، ليؤسّس لمرحلة جديدة من المكاشفة الوطنية والخيارات الكبرى. كان الخطاب إعلان نوايا شجاعًا، خريطة طريق مُباشرة، وموقفًا رئاسيًا واضحًا بحجمه وتوقيته. بل أكثر من ذلك، إنّها الكلمة الأقوى منذ انتخاب عون رئيسًا، وأبعد من خطاب القسم نفسه في دلالاتها السياسية.
فللمرّة الأولى وخلال الاحتفال الذي حضره وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش رودولف هيكل الذي تعهد بحماية الاستقرار والسلم الأهلي، كشف الرئيس عون أمام الرأي العام، المحلي والدولي، حقيقة المفاوضات التي باشرها مع الجانب الأميركي بالاتفاق الكامل مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وبالتنسيق الدائم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي تهدف إلى التوصل إلى وقف شامل للنار وتثبيت الاستقرار، على قاعدة حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، مقابل التزامات مالية وسياسية وأمنية واضحة من المجتمع الدولي. استعرض الرئيس عون التعديلات الجوهرية على مسودة الأفكار التي عرضها الجانب الأميركي والتي ستطرح على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الثلثاء المقبل، وتشمل إلى جانب وقف فوري للأعمال العدائية الإسرائيلية، التزامًا دوليًا بتمويل الجيش اللبناني سنويًا، والتحضير لمؤتمر دولي لإعادة الإعمار، وحل ملف النازحين، والأهم: سحب سلاح جميع القوى المسلحة، بما فيها سلاح “حزب الله”، وتسليمه للجيش، في إطار خطة تنفيذية متدرجة ومتوازنة. جلسة الثلثاء اختبار فعلي إذًا، جلسة الثلثاء ستكون، بحسب مصادر، أكثر من جلسة حكومية، هي امتحان للنيات، وسقف التفاهمات الداخلية وستكون أوّل اختبار فعلي لمضمون الكلمة – المشروع: هل ستتلقّفها القوى السياسية كفرصة نادرة لإعادة بناء الشرعية؟ في المقابل اعتبرت مصادر سياسية متابعة عبر “نداء الوطن” أن خطاب الرئيس عون، رسم خارطة الطريق لملف حصر السلاح بيد الدولة، ويبقى الأهم وضع الآلية التنفيذية لتطبيق هذا القرار، وهو ما يمكن الاتفاق عليه على طاولة مجلس الوزراء أو حتى قد يتولاه الجيش اللبناني بتكليف من الحكومة. المصادر أوضحت أنّه حتى الساعة، يتجه وزراء “حزب الله” إلى المشاركة في جلسة الثلثاء المقبل وعدم مقاطعتها، كونهم لم يبلّغوا أحدًا بعكس ذلك. وفي السياق قال وزير الصحة ركان ناصر الدين عبر mtv، سنشارك في جلسة الثلثاء وملتزمون بخطاب القسم والثلاثاء يُبنى على الشيء مقتضاه. وفي إطار المساعي الجارية إيجاد مخرج لملف “حصرية السلاح” قبيل جلسة الثلثاء، زار رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الرئيس عون في قصر بعبدا، وقد يتبعها زيارات واتصالات أخرى. كما التقى قائد الجيش رودولف هيكل مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا في اليرزة. تحذير من 5 أيار جديد مصادر مطلعة، اعتبرت أن أهمية خطاب الرئيس عون في اليرزة، تكمن في أنه أتى بعد الخطاب التصعيدي والمتوتّر للشيخ نعيم قاسم والذي قال فيه كلامًا واضحًا، موجّهًا رسائله إلى رئيسي الجمهورية والحكومة مباشرة حتى لو لم يسمّهما، بقوله إنّ كل من يطالب بتسليم السلاح في الداخل والخارج، يخدم المشروع الإسرائيلي، مهما كانت صفته أو عنوانه. لذا، أتى كلام الرئيس عون بعد خطاب قاسم، ليشدّد على مسألة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، مسميًّا “حزب الله” بالاسم، ويؤكّد المؤكّد في خطاب القسم والبيان الوزاري. كما شكّل خطاب عون، رسالة واضحة عشية الجلسة الوزارية التي من المفترض أن تذهب لوضع جدول زمني بموضوع السلاح. تضيف المصادر، لا شكّ أيضًا بأنّ التحدي الأساسي هو ما صرّح به توم برّاك بأنه يجب الانتقال من الكلام المبدئي إلى الممارسة العملية والتنفيذ، أي تحديد جدول زمني لنزع السلاح. لذا، نحن أمام خطابين متناقضين، فهل تبقى المسألة كلامية أم  نذهب إلى أمر عمليات ميداني. والسؤال الذي يطرح ذاته، هو كيف سيواجه “الحزب” هذه المسألة، علمًا أن قاسم رفع سقف خطابه، من أجل ترهيب الحكومة وتذكيرها عبر إعلام “الممانعة”، بعدم الوقوع بخطأ “5 أيار” الذي أدى إلى “7 أيار”. لذلك، نحن أمام أيام صعبة في ظلّ تعنّت “حزب الله” وتمسّكه بسلاحه. وفي موقف لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل لبرنامج “صار الوقت” عبر الـ MTV، أعرب عن خوفه من عودة “السين سين” وقال: “طلبت من الموفد السعودي يزيد بن فرحان في اللقاء الأخير معه بأن لا تكون العلاقة معنا عبر سوريا”. أضاف: “علينا طمأنة “حزب الله” بأننا جميعًا في موقع حمايته وسحب كل الذرائع من أجل تسليم السلاح للجيش اللبناني”. وفي ملف “كازينو لبنان” لفت باسيل إلى أن رئيس مجلس إدارته رولان خوري هو سجين سياسي ومن أفواج 7 آب والاتهامات الموجّهة إليه لا تنطبق عليه لأنه ليس موظفًا في الدولة اللبنانية كي يدان باختلاس مال عام. لبنان أرض المواجهة الفعلية وفي انتظار الجلسة الوزارية الثلثاء المقبل وأن تترجم موقف الرئيس عون بخطوات عملية، ارتفعت حدة الغارات الإسرائيلية على البقاع والجنوب وتحديدًا على جرود بريتال ومحيط النبي سريج على السلسلة الشرقية. كما استهدفت غارة منزلًا غير مأهول ومستهدَفًا سابقًا في محيط جبانة عيتا الشعب. وألقى الجيش الإسرائيلي قنبلة مضيئة باتجاه بلدة الناقورة بهدف إشعال الحرائق. وكشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أنّ “سلاح الجو هاجم بنى تحتية لـ “حزب الله” بما في ذلك أكبر مواقع إنتاج الصواريخ الدقيقة في الجنوب. أضاف كاتس: “أي محاولة من “الحزب” لإعادة تأهيل نفسه ستقابل بقوة لا هوادة فيها”. وفيما تزداد الخشية من جولة عنف جديدة في حال استمرار الدولة باتباعها سياسة التسويف والمماطلة، أشارت مصادر دبلوماسية غربية لـ “نداء الوطن” إلى أن الوضع في المنطقة، وفي لبنان تحديدًا، شديد الخطورة والحسم العسكري لن يطول وربما خلال أشهر. ولفتت المصادر إلى أن الرسائل المنقولة إلى المسؤولين في لبنان، هي في غاية الجدية وتعكس قرارًا دوليًا واضحًا بضرورة إنهاء الحالة الشاذة لملف سلاح “حزب الله” مرة وإلى الأبد. وأوضحت المصادر أن معظم السفراء، العرب والأجانب، أعربوا عن قلقهم وخشيتهم من أن يصبح لبنان أرض المواجهة الفعلية المقبلة بعد الانتهاء من ملف غزة وخلال وقت قصير بحسب التوقعات. وأكدت المصادر أن المشكلة الكبرى، تكمن في محاولة البعض التذاكي والادعاء أن التهديدات الاسرائيلية والأميركية هي مجرد تهويل، في حين يعيش “حزب الله” وإيران في حالة إنكار للواقع الجديد في كل المنطقة ويبدو أنهم لم يتعلموا ممّا حصل. إقرار 4 مشاريع واقتراحات قوانين تشريعيًا، أقر مجلس النواب في جلسته أمس 4 مشاريع واقتراحات قوانين، وهي: اقتراح القانون الرامي إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 11 الصادر بتاريخ 12/6/2025 المتعلق بالإيجارات للأماكن غير السكنية، القانون الرامي إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 73 تاريخ 23/4/2009 وتعديلاته – تحديد شروط إعطاء مديري المدارس الرسميه تعويض إدارة، مشروع القانون الوارد بالمرسوم 315 تنظيم القضاء العدلي، ومشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 193 المتعلق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، فيما أعاد مشروع القانون المتعلق بمزاولة مهنة الصيدلة إلى لجنة الصحة النيابية. كما حضر للمرة الثانية اقتراع المغتربين، إذ أعاد النائب جورج عدوان إثارة مسألة العريضة النيابية لإلغاء المادة 112من قانون الانتخاب، قائلًا “لم نحصل على جواب هيئة مكتب مجلس النواب ورئاسة المجلس”. فرد بري “الملف في اللجان المشتركة، ويمكن متابعته هناك”. وهي الإجابة نفسها التي قدّمها بري سابقًا لتبرير عدم إدراج اقتراح القانون المعجّل في هذا الخصوص على جدول الأعمال.

“خرج ولم يعد”… صرخة مُوجعة وظاهرة مُقلقة تتفشى… هل من ضوابط للردع؟

0

“خرج ولم يعد” صرخة موجعة تختصر وجع أم، وارتباك أب، وانتظار لا يعرف نهاية.عبارة تكاد لا تغيب عن النشرات الأمنية الصادرة عن قوى الأمن الداخلي، ولا عن صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقة بصور مفقودين ونداءات من عائلات تبحث عن أبنائها وأقاربها، غادروا منازلهم ولم يعودوا، في مختلف المناطق اللبنانية.

 فبين الاختفاء الطوعي والاختفاء القسري وحالات الخطف، أو حتى جرائم لم تكشف تفاصيلها بعد، تتفاقم ظاهرة خطيرة ومقلقة تنمو بصمت، وتخفي وراءها قصصاً من العنف والاستغلال والابتزاز والإفلات من العقاب، في ظل الأزمات المتراكمة التي تعصف بالبلاد.

وفق إحصاءات قوى الأمن الداخلي لعام 2024، تم تسجيل 760 بلاغا على الأقل عن حالات اختفاء، أكثر من نصفها يتعلق بقاصرين وقاصرات. وتشير قوى الأمن إلى أن نحو 70% من هذه الحالات تنتهي بالعثور على الشخص المختفي، بينما تبقى نسبة غير صغيرة مجهولة المصير، خصوصا في المناطق الطرفية والشمالية والبقاعية.

من الملاحظ، أن نسبة كبيرة من المفقودين هم من القاصرين، لا سيما الفتيات. ففي حين يعزى قسم من الحالات إلى “الهروب من المنزل بسبب العنف أو الضغوط النفسية”، وفق ما تفيد به جمعيات حماية الطفولة، تسجل أيضاً حالات خطف واضحة تستهدف الفتيات القاصرات، بهدف الزواج القسري أو الاستغلال الجنسي.

وبحسب تقرير وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بالشراكة مع اليونيسف (2024)، فإن نحو 37% من حالات الفقدان المبلغ عنها تتعلق بقاصرين دون 18 عاما، وغالبا ما وتعزى هذه الحالات إلى عوامل عدة، أبرزها: العنف المنزلي (45%)، الاستدراج الرقمي (28%)، مشاكل نفسية أو ميول انتحارية (15%)، والخطف بهدف الزواج أو الاستغلال (12%).”

إختفاء طوعي وقسري

تتعدد خلفيات حالات “الخروج دون عودة” بين اختفاء طوعي يرتبط بالهروب من ضغوط اجتماعية أو اقتصادية أو عائلية، واختفاء قسري لأسباب أمنية أو جنائية، وصولا إلى حالات خطف قد يكون هدفها الابتزاز المالي أو الانتقام الشخصي، أو حتى الإتجار بالبشر. فالأزمات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي يرزح تحتها اللبنانيون – لا سيما منذ عام 2019 – خلقت بيئة خصبة لتفاقم ظاهرة الاختفاء، خصوصا في صفوف المراهقين والنساء والعاملات الأجنبيات واللاجئين. فعشرات القصص التي تنشر يوميا تشير إلى فئات هشة، تعاني من العنف المنزلي، أو العزلة النفسية، أو الاستغلال، فتختار الاختفاء كملاذ نهائي، أو تقع ضحية شبكات مشبوهة تستغل ضعفها وهشاشتها.

تقول عليا (اسم مستعار)، والدة فتاة قاصر فقدت لأيام قبل أن يُعثر عليها في منزل رجل ثلاثيني: “لم أكن أعلم أن ابنتي كانت على تواصل معه عبر “الإنترنت”. استغل صغر سنها وهشاشتها النفسية، وأقنعها بالهرب، وقد تطلب الأمر ضغطا أمنيا كبيرا لإعادتها”.

وتقول ناديا (اسم مستعار)، وهي أم لمراهق عاد بعد أسبوع من الغياب، “ابني عمره 17 سنة، ترك البيت بعد شجار بسيط ولم يعد، فتشنا في كل مكان، وبعد أسبوع تبين أنه كان عند صديق، لكنه رفض الرجوع لأنه لا يشعر بالأمان في البيت”.

فيما تروي أم ريما:” ابنتي لم تهرب، بل خدعت، قالوا لي إن الزواج سيحميها من الفقر، لكنه سرق طفولتها”، وريما هي طفلة تبلغ من العمر 14 عاما، اختفت أثناء توجهها إلى المدرسة، وبعد يومين من البحث، تبين أنها زوجت سرا من شاب عشريني، “بموافقة” والدها الذي يعاني من ضائقة مالية شديدة.

جمعية “كفى” لمناهضة العنف ضد المرأة تشير إلى “أن العوامل الأكثر شيوعا لاختفاء القاصرات تتعلق بالعنف الأسري، والتسرب المدرسي، والتزويج المبكر القسري، وغالبا ما تغطى هذه الممارسات بتسويات عشائرية أو صمت مجتمعي، ما يزيد من تفشي الظاهرة”.

دور وسائل التواصل الاجتماعي

وفي هذا السياق، تؤكد الدكتورة فوميا بو عاصي، الاختصاصية في العمل الاجتماعي في الجامعة اللبنانية لـ”الديار”، “أن اختفاء القاصرين والقاصرات يعود إلى تفكك الأسرة، وقلة الاهتمام والرعاية، وضعف أساليب التنشئة” ، مضيفة أن “شخصية الطفل وصحته النفسية والعقلية تلعبان دورا أساسيا في هذا الإطار”.

وتوضح “أن الاختفاء القسري يرتبط بعدة عوامل منها : الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدةً على أهمية تقديم الدعم والرعاية الشاملة للأطفال نفسيا واجتماعيا، واقتصاديا ، إلى جانب التوعية بحقوقهم، وتعزيز قدرتهم على حماية أنفسهم من الأذى سواء من الأهل أو الآخرين”.

كما شددت على “ضرورة سن قوانين صارمة للحماية والمعاقبة، ومحاربة ظاهرة الزواج المبكر”، مشيرةً إلى “أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورا سلبيا في تفاقم المشكلة، من خلال تشجيع العلاقات الافتراضية، وانتشار الفساد الأخلاقي، في ظل غياب الرقابة الأبوية الفاعلة”.

فوسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا متباينا في ظاهرة الاختفاء، فمن جهة تساهم بشكل فعّال في نشر نداءات الاستغاثة بسرعة فائقة، وتشكل وسيلة ضغط جماهيري تدفع الجهات الأمنية إلى التحرّك، لا سيما في الساعات الأولى الحرجة. وفي حالات كثيرة أدى تداول صورة أو منشور، إلى العثور على مفقودين خلال أيام أو ساعات.

لكن في المقابل، تعد هذه المنصات نفسها إحدى أخطر وسائل الاستدراج الرقمي والاستغلال النفسي، خصوصا للفتيات القاصرات. ففي ظل غياب رقابة أبوية فاعلة، وانعدام التوعية الرقمية، تتحول هذه المنصات إلى فضاءات خطرة، تستخدم لبناء علاقات وهمية، وابتزاز عاطفي، وأحيانا لتنسيق عمليات اختطاف أو زواج قسري، كما في العديد من الحالات المذكورة.

من هنا، تظهر الحاجة الملحة إلى حملات توعية رقمية تستهدف الأهل والمراهقين معا، إلى جانب تعزيز قدرات التحقيق الإلكتروني، وإلزام شركات التواصل بالتعاون في حالات الاشتباه بالاستدراج أو الابتزاز.

ويكشف أحد المحامين العاملين في قضايا الأحداث أن “القانون اللبناني لا يوفر حماية فاعلة للقاصرين من مخاطر العالم الرقمي، ولا يجبر المدارس أو المؤسسات التربوية على إبلاغ الجهات المختصة عند الشك بوجود حالة خطر أو استغلال، ما يعرض الفتيات بشكل خاص للوقوع ضحية تلاعب نفسي أو استدراج جنسي”.

العقوبات القانونية… ودور الأهل

أما عن الدوافع التي تؤدي إلى الخطف، فترجح الدكتورة بو عاصي أنها “غالبا ما ترتبط بـاضطرابات نفسية لدى الخاطف، أو بشخصية تسعى إلى فرض السلطة والسيطرة، إضافة إلى دوافع مادية واقتصادية كطلب فدية أو استغلال الضحية في أعمال قسرية، وأحيانا تكون إجرامية بحتة كوسيلة انتقام، أو نتيجة دافع جنسي أو استغلال جسدي، لا سيما عندما تكون الضحية فتاة قاصرة”.

وتشير إلى “أن الخطف لا يخلف فقط أضرارا مباشرة، بل يترك آثارا نفسية عميقة على الضحية، أبرزها ما يعرف باضطراب ما بعد الصدمة (Post-Traumatic Stress Disorder)  ، والذي قد يظهر على شكل انعزال اجتماعي، فقدان في العلاقات، اضطرابات في النوم والشهية والمزاج، رفض الحديث عن الحادثة، إضافة إلى تراجع الثقة بالنفس والشعور بالخوف الدائم”.

أما بالنسبة للجاني، فتوضح أن الأمر “لا يقتصر على العقوبات القانونية، بل قد يترتب عليه أيضا تبعات نفسية واجتماعية مثل الشعور بالذنب، القلق، الندم، العزلة الاجتماعية، وأحيانا فقدان الوظيفة أو فرص العمل، خصوصا في حال انكشاف الجريمة أمام المجتمع”.

وشددت على “أن دور الأهل أساسي في الوقاية من حالات الهروب أو الاختفاء، لا سيما لدى القاصرين، من خلال الإصغاء الفعلي للطفل، والتفاعل مع ما يعيشه ويحسه، وتكريس وقت يومي للحوار والتقرب منه، مما يعزز شعوره بأنه مقبول ومحبوب، كما أوصت بمراقبة سلوكيات الأطفال وتغيراتها، والتعرف على أصدقائهم ودوائرهم الاجتماعية، إلى جانب التواصل المستمر مع المدرسة، وخلق بيئة منزلية آمنة ومستقرة تلبّي احتياجاتهم الأساسية وتوفر لهم التحفيز والرعاية”.

وأضافت “أما المدرسة، فتتحمل بدورها مسؤولية كبيرة، تبدأ بـتشجيع كل طفل على إبراز مواهبه وقدراته، ومراقبة ظاهرة التنمّر والتصدّي لها بحزم، والحرص على عدم التمييز بين التلامذة، وإشعار كل طفل بأنه مقبول ومحبوب كما هو، بغضّ النظر عن خلفيته الاجتماعية أو النفسية”.

المطلوب عدالة  تبدأ بالوقاية وتنتهي بالمحاسبة

ويحذر مصدر قانوني من “توسع هذه الظاهرة في ظل الانهيار الاقتصادي، وتفكك البنى الاجتماعية والبطالة وضعف الرقابة الرسمية، ما يجعل من بعض الأشخاص أهدافا سهلة لشبكات الاستغلال أو الخطف”، مشددا “على ضرورة سن قانون خاص بإدارة حالات الفقدان يشمل إنشاء سجل وطني، وتحديد آلية تدخل موحدة خلال الساعات الأولى، و تعديل قانون العقوبات لتشديد العقوبة على حالات الإخفاء القسري، أو الخطف تحت التهديد الإلكتروني، رغم أن المادة 569 من قانون العقوبات اللبناني تجرم الخطف، وتفرض عقوبة تصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، إذا ترافق الخطف مع تعذيب أو إذا كانت الضحية قاصرا” مشيراً إلى أن “الإطار التشريعي اللبناني يفتقر إلى قانون عصري يعالج موضوع الأشخاص المفقودين بصفته قضية إنسانية وأمنية وقانونية متشابكة”.

يشار إلى أن مجلس النواب أقرعام 2018 “قانون المفقودين والمخفيين قسرا خلال الحرب الأهلية”، لكنه يقتصر على ضحايا الحرب، ولا يشمل الحالات الراهنة أو اليومية.

وأضاف المصدر “لا بد من إلزام شركات الاتصالات والتكنولوجيا بالتعاون الكامل في حالات الاستدراج الرقمي، وتعزيز دور البلديات والمجتمع المدني في التبليغ والتوعية، إضافة إلى إطلاق خط ساخن وطني مجاني مخصص للإبلاغ الفوري عن حالات الفقدان، مرفق بفريق تدخل سريع، ونشر بيانات دورية من قوى الأمن عن مصير كل حالة بعد العثور عليها، لتعزيز الشفافية”.

المفقودون في لبنان ليسوا مجرد أرقام في لوائح أمنية، أو صور على جدران افتراضية، هم وجوه حقيقية. فمع كل حالة اختفاء، هناك حياة توقفت وحلم انكسر، وحق إنساني ضاع في زواريب الإهمال والتقاعس. ليس المطلوب معجزة، بل عدالة تبدأ بالوقاية وتنتهي بالمحاسبة، أما الصمت فليس خيارا، لأن كل دقيقة تمر دون تحرك متعدد الأبعاد، يجمع بين الدولة والجمعيات والإعلام والعائلات، قد تكون الفاصل بين حياة تنقذ أو تفقد إلى الأبد.

شعبوية باسيل ولامسؤوليته” تعوّم الحكومة وتجدّد مشروعيتها ..سلام : لدينا النية “بس ما في وقت”

0
أخطأ رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل في طرح الثقة بالحكومة على الرغم من معرفته المسبقة بأن الحكومة ستجدد مشروعيتها، وستسهم خطوته بإعادة تعويمها وأنه سيغرّد وحيداً في هذا الاتجاه. هكذا علّق أحد نواب “حزب الله” أمام الصحافيين بعد خروجه من جلسة مساءلة الحكومة حول سياساتها. وقد التقى نائب “الحزب” بذلك مع ما توجّه به النائب الياس حنكش إلى باسيل في نهاية الجلسة بالقول “شو كان بدّك بهل شغلة يا جبران”، ليجيبه “مقصودة ومدروسة، وبكرا بتشوف لمن تخف الثقة”.
فخطوة باسيل سمحت لمجلس النواب، بتجديد ثقته بحكومة العهد الأولى بـ 69 صوتاً، فيما صوّت 9 نواب فقط بلا ثقة، وامتنع 4 نواب عن التصويت. وهو مسار كان متوقّعًا، وقد تحضّر له النواب الداعمون للحكومة. وعندما أعلن باسيل عدم اقتناعه برد رئيس الحكومة، طالبًا طرح الثقة بها، فلم يتردد بري في السير بالتصويت، بينما قال النائب جورج عدوان “نؤيّد طرح الثقة لتجديد الثقة بالحكومة”. بُعيد الجلسة، كان أكثر من نائب يصف خطوة باسيل “بالدعسة الناقصة والشعبوية” وبأنه “قدّم هديّة مجانية للحكومة”. بينما ذهب آخرون إلى حد وصف ما أقدم عليه باسيل “بقمّة اللامسؤولية والخطوة غير المحسوبة التي لم تعد حتى تفيد شعبويًا. فالأكيد أن للنائب الحق بطرح الأسئلة على الحكومة والاعتراض والمناقشة، لكنه يجب ألّا يقدم على أي خطوة يمكن أن تؤدي إلى فراغ على مستوى السلطة التنفيذية، بينما البلد على كف عفريت، والمنطقة تعيش تحوّلات جذرية ودراماتيكية ودموية”. ماذا قصد باسيل بالمقصودة والمدروسة؟ يجيب نائب من كتلة  “التنمية والتحرير” التابعة للرئيس بري  بالقول:” فتّش عن الانتخابات. فـ “التيار الوطني الحر” سيعمل على مراكمة الانتقادات للحكومة، في إطار شدّ العصب للوصول إلى الانتخابات النيابية المقبلة باصطناع خصم يحاول إقناع مناصريه بأن التصويت لصالحه سيمكّنه من مواجهة البعبع”. الأكيد أن تجديد الثقة سيريح سلام في خطواته المقبلة في مجلس الوزراء، لا سيما أن تكتل “الجمهوية القوية” الذي لوّح قبل فترة بالخروج من الحكومة، كان أول مجددي الثقة بها. لكن عدوان اشترط بعد الجلسة “طرح الورقة الأميركية على مجلس الوزراء وأن تتم التعيينات كما يجب”، وإلّا فلكل حادث حديث. وبعد الجولة النيابية، سينتقل النقاش في الأيام المقبلة لتأمين الأجواء الملائمة لطرح مسألة حصرية السلاح على طاولة مجلس الوزراء، خصوصاً أن المجتمع الدولي يضغط، وأن الإدارة الأميركية تريد خطوات عملية قبل نهاية العام. أما متى وكيف ستتم دعوة الحكومة؟ فالمسألة تحتاج لمزيد من النقاش. سلام ملتزم…ولكن في ردّه على مداخلات النواب، أكد رئيس الحكومة التزامه البيان الوزاري وخطاب القسم. وما يعني غالبية النواب في هذا الإطار، هو مسار حصرية السلاح بيد الدولة. هنا، أكد سلام أن الحكومة ملتزمة “بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، شمال الليطاني كما في جنوبه، على مراحل وفي مدى زمني غير بعيد”. ورئيس الحكومة، وإن صحح مقولة “حزب الله” إن حصرية السلاح تشمل جنوب الليطاني فقط، إلاّ أنه لم يأت بجواب على مطالبات النواب والكتل السياسية بالجدول الزمني لتطبيق ذلك. نقطة أخرى لم يحمل لها سلام إجابة واضحة هي قضية أموال المودعين. فرئيس الحكومة لم يحدد مهلة زمنية لإحالة قانون الفجوة المالية إلى مجلس النواب، معتبراً “أننا نعمل عليه وسيرسل فور إقراره في مجلس الوزراء”. علماً أن هذا المشروع هو أولوية الأولويات لتحديد المسؤوليات بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف ورسم خريطة طريق لاستعادة الودائع وكيفية حصول ذلك. إضافة إلى أن قانون إصلاح المصارف الذي يناقش حالياً في فرعية المال والموازنة، لن يطبّق إلاّ بعد إقرار قانون الفجوة المالية. وبينما ذكّر رئيس الحكومة بخطة مجلس الوزراء لعودة النازحين السوريين، طالب النائب سيمون أبي رميا رئيس مجلس النواب بتخصيص جلسة لمناقشة خطة الحكومة. وهو ما سيكون مدار متابعة في الأيام المقبلة. كلمة علي حسن خليل أو بري؟ كثيرون رأوا أن مداخلة النائب علي حسن خليل هي بالحقيقة الرسالة التي يودّ بري إيصالها. لا سيما في النقاط الآتية: 1- ضبط الخلافات وتنظيمها تحت سقف المؤسسات. 2- النقاش المفتوح يجب أن يستكمل والحوار وحده السبيل لتطبيق حصرية السلاح. 3- الالتزام بالبيان الوزاري وخطاب القسم. 4- النظام ينتج اصطفافاً لا تداولاً وتطويره ضروري من ضمن الميثاق. وبذلك، أعاد بري، على لسان معاونه السياسي، رسم خريطة النقاش الذي يريده، وهو في مجلس النواب أو على طاولة الحكومة، ولكن بعد الدخول في حوار على المواضيع الخلافية، وأن طرح تطوير النظام يجب أن يحصل، أقلّه هذا ما يريده ثنائي “أمل” و”حزب الله” عند طرح مسألة السلاح. الكرة في ملعب الدولة ومن المداخلات اللافتة في اليوم الثاني، كلمة النائب ألان عون الذي اعتبر أن الكرة باتت اليوم في ملعب الدولة بعدما جاء من يملأ فراغها سابقاً “وأن حصرية السلاح لم تعد شعاراً بل هي عنصر أساسي لمعادلة الردع الجديدة، وأن الهدف ليس خسارة القوة الموجودة لدينا، بل تنظيمها ووضعها تحت سلطة الدولة”، وأن “حزب الله” غير قادر على الرد على أي اعتداء إسرائيلي حتى لو كانت لديه الإمكانيّة، لأن كلفة ذلك ستكون كبيرة”. أخيراً، بدا أن الاتصالات التي سبقت الجلسة نجحت في ضبط إيقاعها، لولا “فلتة الشوط” التي تمثّلت بالإشكال الذي وقع بين النائبين أحمد الخير وسليم عون على خلفية غمز الخير من قناة “التيار الوطني الحر”. ولولا تدخّل النواب، لكان عون وصل إلى المنصّة التي كان يعتليها الخير.

تحذير دبلوماسي: أيلول البيجرز واغتيال نصرالله يتكرر إذا تمسّك “الحزب” بالسلاح

0
تسارعت التحركات المتصلة بالزيارة الثانية التي يعتزم الموفد الرئاسي الأميركي توم براك القيام بها للبنان والتي من المقرر أن تتم بعد غد الإثنين وتستمر يومين. وقد عرّج براك أمس على باريس حيث أجرى مشاورات تتصل بالملف اللبناني مع وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو. ونقلت قناة “الحدث” عن وزارة الخارجية الفرنسية قولها “إننا نتواصل مع شركائنا الأميركيين حول لبنان ويجب تطبيق اتفاق تشرين الثاني بكامل بنوده”، مشيرة إلى “أن قوات “اليونيفيل” وآلية المراقبة ستشرفان على تسليم السلاح إلى الجيش اللبناني”. في موازاة ذلك، واصل الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان عقد اللقاءات الرسمية والسياسية. فبعدما شارك في اجتماع الخماسية أول من أمس، أفيد بأنه التقى أمس رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ورئيس مجلس النواب نبيه بري على أن يجتمع أيضًا مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع والرئيس السابق للحزب “الاشتراكي” وليد جنبلاط. في الوقت نفسه، يقوم اليوم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بزيارة دمشق على رأس وفد من رجال الدين لإجراء محادثات مع الرئيس أحمد الشرع.   “الحزب” وتسليم السلاح الثقيل والاستراتيجي في غضون ذلك، علمت “نداء الوطن” أن تطورًا مهمًا حصل على صعيد مقاربة “حزب الله” لملف السلاح، إذ أكد أنه سيسلم السلاح الثقيل والاستراتيجي مقابل حصوله على ضمانات بإعادة الإعمار وعدم الاستهداف الإسرائيلي بعد التسليم، وقد دخل الرئيس بري بشكل أساسي في الساعات الماضية على خط تذليل العقبات وتواصل مع “الحزب”، وسيرد “الحزب” في الربع الساعة الأخير قبل وصول براك. وقد حضرت ورقة براك التي يعد الجانب الرسمي الرد عليها في لقاء رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام عصر أمس في قصر بعبدا إضافة إلى مواضيع أخرى مهمة. ووفق معلومات “نداء الوطن”، سيعمد الجيش فور تسلمه السلاح الثقيل من “حزب الله” إلى تفجيره ولن يحتفظ به وسيكون مصيره مثل مصير السلاح الذي صادره في جنوب الليطاني. ونفت المصادر المتابعة للورقة عبر “نداء الوطن” أن يكون “حزب الله” قد طالب مقابل تسليم سلاحه بمكاسب سياسية داخل النظام مثل قيادة الجيش أو استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، بل كل ما طالب به هو الضمانة الأمنية والشروع في إعادة الإعمار، وقد بدأ يحضّر جمهوره رغم التصاريح العالية النبرة الأخيرة لتقبل المرحلة الجديدة التي ستكون مرحلة سياسية بامتياز. ورغم الانشغال بالورقة برزت جولة الرئيس عون القضائية أمس، وتؤكد المعطيات حصول دفع في اتجاه إقرار التشكيلات القضائية بما يحفظ القضاء ويعيد استقلاليته.   “رويتزر”: “الحزب” يبحث تسليم قسم من سلاحه وتأكيدًا على ما سبق لجهة استمرار “حزب الله” في عدم التخلي كليًا عن سلاحه، أورد تقرير نشرته أمس وكالة “رويترز” أن ثلاثة مصادر مطلعة قالت إن “حزب الله” بدأ مراجعة استراتيجية كبرى بعد الحرب المدمرة مع إسرائيل تتضمن بحث تقليص دوره كجماعة مسلحة من دون تسليم سلاحه بالكامل.   وقال مصدر أمني في المنطقة ومسؤول لبناني رفيع المستوى لـ “رويترز” إن هناك أيضا شكوكًا بشأن حجم الدعم الذي يمكن أن تقدمه طهران التي تخرج الآن من حرب ضروس مع إسرائيل.   وذكر مسؤول كبير آخر مطلع على المداولات الداخلية لـ “حزب الله”، أن الجماعة تجري مناقشات سرية عن خطواتها التالية. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن لجانًا صغيرة تجتمع شخصيًا أو عن بعد لمناقشة مسائل، مثل هيكل الجماعة القيادي ودورها السياسي وعملها الاجتماعي والتنموي وأسلحتها.   وذكر المسؤول ومصدران آخران مطلعان على المناقشات أن “حزب الله” خلص إلى أن ترسانة الأسلحة التي جمعها لردع إسرائيل ومنعها من مهاجمة لبنان أصبحت عبئًا. وقال المسؤول: “كان لدى “حزب الله” فائض قوة، كل تلك القوة تحولت إلى نقطة نقمة”، موضحًا أن الحزب “ليس انتحاريًا”. وقالت المصادر إن “حزب الله” يدرس الآن تسليم بعض الأسلحة التي يمتلكها في مناطق أخرى من البلاد، لا سيما الصواريخ والطائرات المسيّرة. لكن المصادر قالت إن الجماعة لن تسلم ترسانتها بالكامل. وقال “حزب الله” إنه يعتزم على سبيل المثال الاحتفاظ بأسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدبابات باعتبارها وسيلة لصد أي هجمات في المستقبل.   قراءة دبلوماسية لمسار المبادرة الأميركية في سياق متصل سجلت أوساط دبلوماسية مواكبة لمهمة الموفد الرئاسي الأميركي عبر “نداء الوطن” أن الورقة التي أودعها الأخير في عهدة المسؤولين في زيارته الأولى في 19 حزيران الماضي تعتبر مفصلية، وفي حال تبني لبنان لها سيكرس ذلك احتكار الدولة للسلاح. أما في حال عدم تبنيها، فمن شأنه أن يدفع الوضع اللبناني إلى مزيد من السخونة والمواجهة العسكرية. أضافت: “الورقة الأميركية هي على طريقة take it or leave it. والأولوية التي وضعتها الولايات المتحدة وإسرائيل هي غير أولوية الفريق المحلي الذي يضع أولوية انسحاب إسرائيل والتي باتت أولوية ساقطة. وقد سبق وجربت هذه الأولوية في القرار 1701 لكنها سقطت. واليوم هناك إصرار على خطوة تلي خطوة تبدأ بانسحاب “حزب الله” من شمالي الليطاني ثم من بعلبك ثم من الضاحية الجنوبية كي يذهب لبنان إلى ترسيم الحدود الجنوبية والانسحاب الكامل لإسرائيل”. وتابعت الأوساط نفسها قائلة: “هناك من لا يزال يتذاكى في لبنان على أمل أن يؤدي ذلك إلى سقوط خطة براك كما حصل سابقًا مع المبعوث السابق آموس هوكستين الذي طالب بفصل جنوب لبنان عن غزة ما أدى إلى حرب أيلول الماضي حتى أتى الأمين العام الحالي لـ “الحزب” الشيخ نعيم قاسم فوافق على الفصل في آخر الحرب. ويتكرر الرفض بدءًا من 27 تشرين الثاني الماضي ولغاية اليوم على قاعدة أولوية انسحاب إسرائيل أولًا لكن من دون طائل”.   وقالت الأوساط الدبلوماسية: “ربما أكثر ما يمكن الحصول عليه انسحاب إسرائيل من موقعين على أن يتم احتكار الدولة للسلاح فورًا في جنوب الليطاني ضمن عملية مقسّمة على 3 مراحل تنتهي بتسليم “الحزب” كل أسلحته. وتتمتع إسرائيل طوال هذه المراحل بالعمل الذي تواصله حاليًا باستهداف من تريد استهدافه كي تنتهي من كل ورشة السلاح”.   وحذرت الأوساط نفسها من “أن التذاكي المستمر سيأخذ لبنان إلى أيلول جديد بعدما شهد أيلول السابق مجزرة البيجرز واغتيال الأمين العام السابق حسن نصرالله. وقد يكون أيلول الجديد في تموز الحالي أو آب المقبل أو في أيلول القادم، علمًا أن وضع إسرائيل اليوم مقارنة مع وضعها في آخر زيارة لهوكستين العام الماضي أقوى بكثير ما يعني ذهاب الأمور إلى مزيد من السخونة”.   وخلصت إلى القول: “الواقع الحالي يفيد أن السلطة لا تريد أن تتحمل المسؤولية عن الصدام مع “حزب الله”. مقابل أن أميركا وإسرائيل مصرتان على احتكار الدولة السلاح” أما “حزب الله” فيعتبر أن حدود تسليمه السلاح هو جنوب الليطاني. نحن أمام أيام مفصلية ستحدد اتجاه الأحداث”.   إسرائيل تعلن عن اسم ضحية غارة خلدة أمنياً، أكد الجيش الإسرائيلي أمس أنه “قتل صلاح الحسيني وهو عضو مهم في “فيلق القدس” بغارة على خلدة” أول من أمس. وفي إطار سياسة تفخيخ المنازل ونسفها، توغّلت قوّة إسرائيلية في بلدة ميس الجبل وأقدمت على تفجير معمل للبياضات. كما استهدف الجيش الإسرائيلي بقذيفة مدفعية منزلًا مأهولًا يقع في محيط تلة شواط في بلدة عيتا الشعب.