أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “التغيير الذي أفرزته الانتخابات البرلمانية الأخيرة مع فقدان “حزب الله” الأكثرية يحتّم تغييراً في الأداء السياسي، تصبح بموجبه الدولة اللبنانية صاحبة القرار الاستراتيجي في السلم والحرب وفي السياسة الخارجية.”
وقال جعجع في مقابلة مع وكالة “فرانس برس” من معراب: “حزب “القوات اللبنانية” يعتزم العمل على اعادة القرار الاستراتيجي كله الى الدولة اللبنانية، وعندها لا احقية لأحد تخطي سقف الدولة في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، وحصر القرار الأمني والعسكري في يد الجيش اللبناني، وبالتالي لا يمكن لأحد أن يُقدم على حرب تموز جديدة أو أن ينقل صواريخ من مكان الى آخر إلا بموافقة ومعرفة الجيش اللبناني”.
وأوضح جعجع ان “حملته الانتخابية ارتكزت على شعارات مناوئة لسلاح حزب الله اذ لم يعد هناك من سلاح في الداخل، بل هناك عملية سياسية تجلّت عبر الانتخابات”، مشدداً على أنه “ليس مسموحا لأحد أن يستخدم سلاحه في الداخل”.
واذ اعتبر ان “ترجمة المسار الجديد تبدأ بانتخاب رئيس للبرلمان يساعد على اتمام المهمة ويحافظ على الكيان وعلى الدولة اللبنانية”، رأى جعجع انه “لا يمكننا انتخاب الرئيس نبيه بري على الاطلاق لأنه جزء من الفريق الآخر”.
وكشف عن “اتصالات مكثفة مع جميع النواب الذين انبثقوا عن “ثورة 17 تشرين” لمعرفة الأطر الأفضل لتنسيق المواقف باعتبار اننا متفقون على الأقل على قيام دولة لبنانية فعلية، بعيداً من الفساد والزبائنية والمحاصصة والمصلحة الخاصة”.
اما لجهة صيغة الحكومة المقبلة، فاكد رئيس “القوات” اننا “نرفض تشكيل حكومة “وحدة وطنية” على خلفية ان هذا النوع من الحكومات “وهم”، انطلاقا من هنا، نؤيد تأليف حكومة أكثرية فاعلة، تضمّ فريق عمل متراصٍ ومتفقٍ على مشروع واحد”.
ورأى انه “إذا تشكلت حكومة توحي بالثقة والمصداقية ولديها توجهات واضحة ومشروع سياسي واضح وأظهرت منذ البدء جدية في التعاطي، فمن شبه المؤكد عودة العلاقات العربية إلى ما كانت عليه في السابق، وستتدفق المساعدات العربية تدريجيا الى لبنان”.
وختم بالتشديد على اهمية “تشكيل حكومة مماثلة تسرّع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الذي يعد الاتفاق معه “المدخل الأساسي” لوقف الانهيار في لبنان”.

