أبرز العناوينحُكم عليه بالسّجن لمدة ١٥٠ عاماً بسبب قضايا إحتيال وغسل أموال.. من...

حُكم عليه بالسّجن لمدة ١٥٠ عاماً بسبب قضايا إحتيال وغسل أموال.. من هو ‎صاحب أكبر ‎مخطط “بونزي” في التاريخ؟

البداية

ولد بيرني مادوف في بروكلين، نيويورك، في 29 أبريل 1938 لوالد كان يعمل ‏سباكًا قبل دخوله عالم المال مع زوجته.‏

وفي عالم المال، صنع مادوف اسمه بشكل تدريجي مكتفياً بالفتات على حد وصفه ‏آنذاك، لكن الانطلاقة كانت ببناء نشاط تجاري في مجال التداولات الإلكترونية ‏بالتعاون مع شقيقه بيتر.‏

واستفاد من التكنولوجيا في بناء رؤية حول نشاط السوق وخاضا غمار المخاطرة ‏في بعض الأحيان وإثارة الجدل في أحيان أخرى، لكن بنهاية الثمانينيات، كان ‏‏”مادوف” يجني نحو 100 مليون دولار سنوياً. وفي عام 1990، أصبح مادوف ‏رئيساً لبورصة ناسداك.‏

مخطط الاحتيال

جذب مادوف أنظار المستثمرين بادعاءاته بالقدرة على توليد عوائد كبيرة وثابتة ‏من خلال استراتيجية استثمار تسمى تحويل الضربات المنقسمة، وهي استراتيجية ‏تداول مشروعة. ومع ذلك، أودع مادوف أموال العملاء في حساب مصرفي واحد ‏استخدمه لدفع أموال للعملاء الحاليين الذين يريدون الحصول على مستحقاتهم.‏

وقام بتمويل عمليات استرداد الأموال للمودعين من خلال جذب مستثمرين جدد ‏ورؤوس أموالهم، لكنه لم يتمكن من الاستمرار في عملياته الاحتيالية عندما تحول ‏السوق إلى انخفاض حاد في أواخر عام 2008.‏

في ديسمبر كانون الأول 2008، اعترف بخطأه لأبنائه الذين عملوا في شركته، وفي ‏اليوم التالي، سلموه إلى السلطات، وظل بيرني مصراً على أن أبنائه لم يكونوا على ‏علم بمخططه.‏

وفي آخر بيان صدر من شركته، أعلن عن امتلاكه 64.8 مليار دولار من أموال ‏العملاء والمستثمرين.‏

ورغم عدم وضوح الموعد الحقيقي لبدء مادوف مخطط بونزي الاحتيالي، إلا ‏أن أحد العاملين لديه ويدعى فرانك ديباسكالي أفاد أن الاحتيال كان يتم على مدار ‏فترة طويلة.‏

كان برنارد لورانس (بيرني) مادوف أحد رجال المال في الولايات المتحدة، ولكن ‏ذاع صيته بشكل أكبر في تنفيذه لأكبر مخطط بونزي في التاريخ حيث احتال من ‏خلاله على آلاف المستثمرين بعشرات المليارات من الدولارات على مدار 17 ‏عاماً على الأقل، وربما لفترة أطول.‏

كان “مادوف” أيضاً رائداً في التداولات الإلكترونية ورئيساً لبورصة “ناسداك” ‏أوائل التسعينيات من القرن الماضي، لكنه توفي في سجنه عن عمر يناهز 82 عاماً ‏في 14 أبريل نيسان 2021 حيث كان يقضي عقوبة السجن لمدة 150 عاماً بتهمة ‏الاحتيال وغسل الأموال بجانب جرائم أخرى.‏

كيف بدأ المخطط؟

أقنعت عائدات مادوف الفائقة على ما يبدو العملاء بالنظر نحوه، وفي الواقع، قام ‏ببساطة بإيداع أموال العملاء في حساب في بنك ‏Chase Manhattan‏ – الذي ‏اندمج ليصبح ‏JPMorgan Chase & Co‏ في عام 2000.‏

وعندما رغب العملاء في استرداد استثماراتهم، قام مادوف بدفعها من خلال رأس ‏مال جديد جذبه من خلال سمعته بتحقيق عوائد لا تصدق وتهيئة ضحاياه من خلال ‏كسب ثقتهم.‏

واستندت ثقة المستثمرين إلى عدة عوامل:‏

– بدا أن محفظته الرئيسية والعامة تلتزم بالاستثمارات الآمنة في الأسهم القيادية.‏

– ادعى أنه يستخدم استراتيجية لتقليل المخاطر، حيث يتم حماية الأسهم الأساسية عن ‏طريق شراء خيار بيع خارج نطاق رأس المال.‏

‏ – كانت عائداته عالية “من 10% إلى 20% سنويًا” ومتسقة وليست غريبة.

وفي وقت لاحق، بدأت لجنة الأوراق المالية والبورصات تحقق مع مادوف وشركته ‏بشكل متقطع منذ عام 1992، وهي حقيقة أحبطت الكثيرين بعد محاكمته.‏

في نوفمبر تشرين الثاني 2008، أعلنت شركة ‏Bernard L. Madoff ‎Investment Securities LLC‏ عن عوائد سنوية بنسبة 5.6% خلال نفس الفترة ‏عندما انخفض مؤشر ‏S&P 500‎‏ بنسبة 39%، ولكن مع استمرار الهبوط، أصبح ‏مادوف غير قادر على مواكبة مطالبات العملاء. ‏

وبعد سلسلة من التحقيقات الموسعة من جانب السلطات التنظيمية الأميركية، تم ‏إحالة مادوف للقضاء حيث حكم عليه بالسجن للفترة المشار إليها سلفاً بالإضافة ‏إلى أمره بسداد 170 مليار دولار من أموال المستثمرين، كما تم مصادرة أصول ‏مادوف بما في ذلك العقارات واليخوت والمجوهرات، وبيعها.‏

المصدرCnbc arabia
- إعلان -
- إعلان -

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- إعلانات -
- إعلانات -

الأكثر قراءة

- إعلانات -
- إعلانات -
- إعلان -
- إعلان -