15.5 C
Byblos
Monday, February 23, 2026
بلوق الصفحة 30

الراعي: لبنان بحاجة إلى وطن يجمع الكل لا يبنى بالقهر والاقصاء

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي “كابيلا القيامة ” عاونه فيه المطارنة غي بولس نجيم، انطوان عوكر، الياس نصار، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية الأب فادي تابت، المرشد العام للحركة الرسولية المريمية الأب هادي ضو، الأب بول مطر، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور المدير العام لمديرية الطرق والمباني في وزارة الأشغال المهندس غابي الحاج، رئيس مؤسسة البطريرك صفير الإجتماعية الدكتور الياس صفير، الدكتور شربل عازار، عائلة الحركة الرسولية المريمية، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.

 

بعد الإنجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان:”هذا هو حمل الله الحامل خطايا العالم” قال فيها: ” إنجيل شهادة يوحنا المعمدان عن يسوع أنه “حمل الله، الحامل خطيئة العالم” هو إعلان أنّ يسوع هو الذبيحة التي اختارها الله نفسه، لا إنسان قدّمها، بل الله هو الذي جاد بابنه. هذه الشهادة ليست صدفة، وليست وليدة لحظة عاطفية، بل هي ثمرة تدبير إلهي رسم التاريخ خطوة خطوة، وهيأ يوحنا ليكون الصوت الذي يدلّ على الكلمة، والشاهد الذي يقود إلى النور. يوحنا لا يتكلم عن فكرة، ولا يقدّم تعليمًا نظريًا، بل يشير إلى شخص حيّ حاضر أمامه. إصبعه ممدود، نظره ثابت، وصوته واضح: “هذا هو”. وكأن التاريخ كلّه يتوقّف عند هذه اللحظة، لتُقال كلمة واحدة تختصر كل شيء. حمل الله هو ذاك الذي اختاره الله نفسه، لا البشر. هو الحمل البريء الذي لا يحمل خطيئة، بل يحمل خطايا العالم. هو الذبيحة التي لا تُفرض بالقوة، بل تُقدَّم بالمحبة”.

 

وتابع: “الله هيّأ يوحنا، وحدّد رسالته، وجعله الصوت الذي يدلّ على الكلمة، والشاهد الذي يفتح الطريق أمام مجيء المخلص. يوحنا يعرف أن دوره ليس أن يحتفظ بالتلاميذ، بل أن يدلّهم على المسيح. وهنا تكمن عظمة الشهادة: أن تعرف متى تتكلم، ومتى تنسحب، ومتى تشير إلى الآخر. يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا، وبخاصة “بالحركة الرسولية المريمية” التي نلتقي بها للمعايدة في هذا الأحد الثاني بعد الدنح، وفيه اعتلان سرّ المسيح للرسل. فنحيّي سيادة اخينا المطران غي بولس نجيم المشرف العام،  ومرشدها العام المونسنيور هادي ضو، ورئيس مجلسها العام عزيزنا إيلي كميد، وأمينة سرّ المجلس عزيزتنا داليا الخوري. الحركة الرسوليّة المريميّة هي حركة كنسيّة، تنبثق من الكنيسة وتلتزم بتوجيهاتها وتشترك بحمل رسالتها. وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأساقفة الذين وضعهم الروح القدس ليرعوا كنيسة الله. وتستمدّ قوتّها الرسوليّة من مطابقة أهدافها مع أهداف الكنيسة، وتحاول برمجة نشاطاتها ضمن التخطيط الرسولي الموضوع على صعيد الأبرشيّة والرعيّة. بكونها حركة كنسيّة، فهي تتعاون مع جميع المنظمات والحركات العاملة في الكنيسة. إنها لا تدّعي المقدرة على حلّ جميع المعضلات، إنما بتضافر القوى يمكن تذليل العقبات التي تعترض البشارة المسيحيّة. وفي هذا المجال على الحركة أن تكون السبّاقة في البذل والعطاء في حقل الربّ. وتعتمد العمل الجماعيّ الذي يتجاوب تماماً مع متطلبات الأعضاء المسيحيّة والإنسانية. وهذا العمل الجماعي هو في الوقت عينه علامة شركة الكنيسة ووحدتها في المسيح القائل “حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فأنا أكون وسطهم” (متى 18: 20)”.

 

أضاف: “إنّ الحركة خادمة لكلّ إنسان ولكلّ الانسان، تريد خدمة الإنسان بكامل شخصيّته. فهي تحاول مساعدته على إنماء ذاتيّ لجميع طاقاته وقواه الروحيّة والجسديّة والفكرية وتهدف من خلال عملها التقديسيّ والتبشيري الى مزيد من الالتزام نحو الانسان الذي من أجله تجسّد ابن الله، فصار إنساناً كاملاً ليفتدي الانسان بعطاء ذاته حتى المنتهى على الصليب.  لقد شرّفني قداسة البابا بصفتي رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، برسالة شكر على حفاوة استقباله في زيارته إلى لبنان من 30 تشرين الثاني حتى 2 كانون الأول الماضي. سنتلوها عليكم بعد هذه العظة. إنجيل شهادة يوحنّا يضعنا في اليوم الثاني بعد معمودية يسوع. فبعد أن انفتحت السماء فوق يسوع في الأردن، وبعد أن أُعلن عنه علنًا، تبدأ الآن مسيرة الدعوة، مسيرة الاتباع، مسيرة الشهادة التي تقود إلى الخلاص. يوحنا يقف مرة جديدة، لا ليجذب الأنظار إلى نفسه، بل ليحوّلها عن ذاته. عظمته أنه يعرف متى يتراجع، ومتى يصمت، ومتى يشير. هو صوت لا كلمة، شاهد لا محور. «هذا هو حمل الله». بهذه الشهادة، يرسم يوحنا طريق التلاميذ، وطريق الكنيسة، وطريق كل مؤمن. فالحمل هو الذبيحة، هو الوداعة، هو من يحمل خطايا العالم لا بالسيف، بل بالمحبّة، لا بالقوة، بل بالبذل. أندراوس والتلميذ الآخر سمعا الشهادة وتبعا يسوع. لم يطلبا شرحًا طويلًا، بل مشيا وراء يسوع، فالتفت إليهما وسألهما: «ماذا تريدان؟». سؤال يكشف القلب. فأجابا: «يا معلّم، أين تسكن؟». فأجابهما: «تعاليا وانظرا». فذهبا ومكثا عنده ذلك النهار. اللقاء الحقيقي لا يُشرح، بل يُعاش. ثم نرى ثمرة الشهادة: أندراوس لا يحتفظ بالخبر لنفسه، بل يذهب إلى أخيه سمعان ويقول له: «وجدنا المسيح». فيذهب سمعان دون أي سؤال، فقط ليرى. وعندما التقى يسوع، نظر إليه وقال له: «أنت سمعان ابن يونا، وستُدعى بطرس»، أي الصخرة. هكذا تصنع الشهادة: من يسمع يتبع، ومن يتبع يلتقي، ومن يلتقي يتغيّر، ومن يتغيّر يصبح أساسًا لغيره”.

 

وقال: ” لبنان اليوم بحاجة إلى رجال ونساء يشبهون يوحنا في جرأته، وأندراوس في أمانته، وبطرس في استعداده للتغيير. بكلمة صادقة يمكن أن يُنقذ وطن. بشهادة نقيّة يمكن أن يُفتح أفق. حين تكون النيات صافية، والخلفيات نظيفة، تصبح الشهادة قوة فاعلة في المجتمع. وطن يجمع الكل لا يُبنى بالقهر، بل بالشهادة؛ لا بالإقصاء، بل بالإشارة إلى الطريق الصحيح، طريق الحقيقة، طريق الكرامة، طريق الخلاص. لبنان يحتاج إلى من يشهد له لا بالكلام فقط، بل بالموقف، بالالتزام، بالمسؤولية، وبالإيمان بأن هذا الوطن، رغم جراحه، قادر أن يقوم إذا وُجد من يدلّ عليه كما دلّ يوحنا على المسيح”.

 

وختم الراعي: ” في ضوء هذا الإنجيل، نرفع صلاتنا إلى حمل الله، الحامل خطايا العالم. نصلّي من أجل كنيستنا، لتبقى كنيسة شهادة لا مساومة. نصلّي من أجل وطننا لبنان، ليمنحنا الله شهود حق، وقادة حكماء، وقلوبًا مستعدة للسير في طريق الخلاص. ومنه نرفع نشيد المجد والشكر للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

 

وفي ختام القداس، القى الأب ضو كلمة شكر فيها للراعي والاساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات أعضاء مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان انتخابهم له مرشدا عاما للحركة. كما شكر للراعي ترؤسه القداس الذي أصبح تقليدا سنويا مطلع كل عام جديد، متمنيا للبطريرك الراعي الصحة والعافية والنعم الضرورية لمتابعة مهامه كأب ورئيس للكنيسة في لبنان.

مع تجدّد العاصفة… هل تُقفل المدارس؟

أصدر المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي، البيان الآتي: 

في ظل التوقعات بإمكان تجدد العاصفة, كرّرت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي توجيهاتها القاضية بترك قرار إقفال المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية الرسمية والخاصة, أو إبقائها قيد العمل, لإدارات هذه المؤسسات بحسب ظروف كل مؤسسة, لجهة تأمين التدفئة والأخذ في الاعتبار الظروف المناخية المحيطة لجهة سلامة طرقات الوصول إلى المدرسة ومدى تراكم الثلوج وتكوّن الجليد، حفاظاً على سلامة التلاميذ والأساتذة والمديرين العاملين في كل مؤسسة تربوية.

النائب الرابع حق مهدور لقضاء جبيل…ماذا يعني انتخاب ٦ نواب للاغتراب عن ٦ قارات؟

رأى الدكتور نوفل نوفل أنّ مشروع انتخاب ستة نواب لتمثيل الاغتراب اللبناني في القارات الست، يطرح إشكاليات جدّية ويجعل من التواصل بين النائب والناخب شبه مستحيل. وأوضح، في بيان، أنّ هذا الطرح «يُلزم المواطن الراغب بلقاء نائبه الاغترابي برحلة جوية طويلة قد تتجاوز زمن سفره إلى لبنان، وكذلك الأمر بالنسبة للنائب، ما يُفرغ التمثيل من مضمونه».

وأشار نوفل، الذي خاض تجربة الترشح في الانتخابات النيابية الأخيرة، إلى أنّ الهدف من إشراك المغتربين في القرار الوطني «لا يتحقق عبر قانون ضبابي لا يوفّر تمثيلاً فعلياً أو عادلاً». ولفت إلى أنّ لبنان، رغم صغر مساحته، يعاني أصلاً من كِبر الدوائر الانتخابية وصعوبة التواصل مع النواب خارج موسم الانتخابات، داعياً إلى اعتماد الدائرة الصغرى ومبدأ «صوت واحد لكل ناخب» (One Person One Vote).

كما تطرّق إلى مسألة عدم التوازن في التمثيل بين الأقضية، مستشهداً بدائرتي كسروان وجبيل، حيث تضمّ كسروان خمسة نواب مقابل ثلاثة لجبيل، رغم أنّ الفارق في عدد المقترعين في الدورة الأخيرة «لا يتعدّى عشرة آلاف صوت». وطالب بإعادة المقعد الرابع إلى جبيل، معتبراً أنّ فقدانه تمّ في فترة الوصاية «كجائزة ترضية لا تعكس العدالة التمثيلية».

وختم نوفل بالتشديد على أنّ «أي قانون لا يقدّم فائدة فعلية للمواطن، هو باطل»، معتبراً أنّ انتخاب نواب للاغتراب بصيغته الحالية «لزوم ما لا يلزم ولا يحقق تمثيلاً عادلاً للمغتربين اللبنانيين».

قزحيا يوسف عبود..رمز الإيمان والحماسة في أرض القداسة

كلّما بلغني خبرُ رحيلِ صديق، كلّما شعرتُ بأنّ حياتي تفقد الكثير من البريق، وإن كان العطرُ باقياً كما أنّ الذكرى عابقة بفوح الرحيق.

فكيف إذا كان هذا الصديق يجمع الصدقَ والتواضع إلى القلب الطيّب والصيت الرائع، ولا يرشح منه إلّا زيتُ المنافع؟

وكيف إذا كان قد تشبّع بالإيمان من فيض بقعةٍ مميّزة من جبال لبنان، وارتوى حماسةً من نبع القداسة؟

وقد وُلد ونشأ في ضيعة عنايا الجبيلية، وعاش فيها، وكان من خيرة وخميرة أهاليها. فالتصق بها وباسمها ونشاطاتها، وبحكاياتها ومسيراتها، وبقدّاساتها وحفلاتها وبزياحاتها وساحاتها، وبأفراحها وأتراحها، وببشرها وحجرها، وبثمرها وشجرها، وبصيفها وشتائها، وبحرّها وقرّها…

وهو الاسم الذي تفتّح مع مواسم الإيمان وأزهر في أرض العنفوان. هو الذي عمل بقول الربّ وعاش الحبّ:

«لا تكن محبتكم بالكلام أو باللسان، بل بالعمل والحق».

… ورنّ جرس هاتفي:

«رحل صديقك قزحيا…!!!!»

فرنّت أجراس الحزن في فؤادي، وكأنّي بصداها يتردّد بين الجبل والوادي، وعلى صور الماضي ينادي، بعد أن ترجّل الصديق عن صهوة جواد العمر، وقد غدر القدر بذلك القلب واختصر له الدرب.

أمّا وقد حفر حضوره وتضحياته على جدران الأيّام، فلن تبخل عليه الصفحات، ونجدها تتحبّر من مزاياه الأقلام.

وانطلقت أمزج مداد المحبّة بوجع الفراق، وأسْكب كلمات الصدق مع مشاعر الاشتياق في طبقٍ من أثمن الأطباق، على وقع رحيل جار الرهبان، وجار مار شربل ومار مارون، وفي عزّ كانون، في عيد أب الرهبان القديس أنطونيوس.

وماذا فعل بنا قزحيا، وعلى غير عادته؟!

ذلك الذي من كلّ ثلج يزداد نقاءً، ومن كلّ برد يزداد اشتعالاً بالله.

فقد جعلنا نتوشّح بالسواد، بينما جبل عنايا وجبال لبنان يتوشّحون بالبياض، وجعل الدموع تنهمر من السماء لتحاكي تلك التي تنهمر على الوجنات. وارتفعت الابتهالات والصلوات، وتفجّرت الحسرات والحشرجات، واستفاقت في حنايانا مشاعر الحنين، وتزاحمت الذكريات، وراحت السنوات تسترجع السنوات، فتشلّحنا في أحضان أروع المناسبات، وتعيدنا إلى القرن الماضي، إلى أواسط التسعينات، حيث وُلدت بيننا صداقة صادقة، وعلاقة سامقة، وزمالة متطابقة في العمل والإيمان، وفي سبيل التقدّم والعمران، متقاسمين الشغف إلى بناء الصروح الإيمانية، وبالاندفاع والتفاني من كلٍّ منّا في خدمة الرعيّة، للقدّيسين يواكيم وحنة في عنايا، وإلى جانب الكنيسة الأثرية الفريدة في لبنان بهذا الاسم، ولسيّدة البيدر في حصارات، في لوحة جمالية.

وتحضرني تلك الزيارة السنوية إلى دياري للراحل الغالي، وبرفقة الصديق النشيط والمتفاني، رئيس بلدية عنايا السابق بطرس عبود، بهدف دعوتي إلى تقديم الحفلة السنوية لعيد شفيعي الرعيّة. وهكذا أضحى يوم الثامن من أيلول يوماً مقدّساً لعنايا وأهلها وقاصديها، كما الأحد الثالث من تمّوز، والثاني والعشرين من كلّ شهر.

وفي رحاب عنايا لمستُ عمق الانتماء لتلك الأرض الطيّبة والمباركة والمقدّسة، وحيث أصبحت الوزنات والمواهب التي حباني إيّاها الخالق لخدمتها مكرّسة، وطُبعت في مخيّلتي ذكريات لا تُنسى، ومشاعل لا تنطفئ.

حيث امتزج الفنّ بالخشوع، والأضواء بالشموع، وتعانق مار شربل مع جدّ وجدّة يسوع، وتدفّقت المعاني، وصدحت الأغاني، وتنوّعت الأفكار، وحضرت الأشعار.

واعتليت المسرح واقفاً واثقاً، صادقاً، متألّقاً، تماماً وكأنّي في رعيّتي، سكباً لأحاسيسي في كؤوس الفرح، رافعاً نخب الحاضرين والمتبرّعين والمندفعين من أهل الإخلاص والمؤمنين بربّ الخلاص، وفي طليعتهم شيخ الهمّات قزحيا عبود، وهو من الركائز الأساسية في الرعيّة وفي لجنة الوقف دائم العضوية، وكلّ ذلك وسط اهتمام ابن الرعيّة الأب سيمون عبود، ورعاية كاهنها الأب لويس مطر، أطال الله بعمرهما، ومصداقية كلمة الترحيب باسم لجنة الوقف من الخادم الأمين طوني أبي سليمان، أمدّه الله بالصحة، وإطلالة الصديق الراحل الأديب سليمان إبراهيم على المدخل، وحداء و«حوربة» شيخ الشباب المرحوم يوسف زيادة، ونكهة أشعار جار عنايا الراحل ابن طورزيا الشاعر طانيوس لحود، و«هوسة» الشباب ورقصة «الدبّيكة»، وبينهم قزحيا بنقلته وابتسامته، بحيويّته ونخوته… وبهمّة جميع أبناء الرعيّة الذين لو عمدنا إلى تعدادهم لما اتّسعت الصفحات.

وبقي الصديق قزحيا على قيمته حتّى آخر رمق، وحافظ على وفائه لأصدقائه، وقد كان يبادلنا ذلك الوفاء بتلبيته دعواتنا، وحضور احتفالاتنا، وتقدير مساهماتنا، وتشجيع نشاطاتنا. وكما كنت أستعذب لقاءه، خاصّة في القدّاس الصباحي، وكلّما قصدت دياره، فقد كنت كلّما صادفت صديقاً أو قريباً أو نسيباً له، أعمد إلى «تحميلهم السلامات» وإرسال التحيات، مع نهمي الدائم لاستطلاع أخباره.

وها أنذا أودِع مشاعري بين أضلع الكلمات، في وداع صاحب السمعة اللامعة، والنبرة الرائعة، والشخصية الوادعة، والإشراقة الساطعة، والتضحيات الخاشعة…

فقزحيا عبود، كما تربّى في كنف والدين تقيَّين، ووسط شقيقات ودودات ومخلصات، في عائلة كانت بمثابة كنيسة بيتية، فقد أسّس عائلة على غرار العائلة السماوية، بالتعاون مع زوجته ورفيقة عمره الوفيّة إيفيت. وقد أينعت تلك التربية في بستان حياته، كما تينع الأشجار المميّزة بالثمار الجيّدة، وحيدته شانتال الراقية والمثقّفة، ووحيده الريّس مارك، الذي اقتفى خطى والده في الخدمة، كرئيس لبلدية عنايا وكفر بعال، وهو الشاب النشيط والمندفع والمعطاء. وكانت باكورة نشاطاته مباركة ،من خلال الإشراف على تنظيم زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى ضريح قديس لبنان والعالم مار شربل، وقد تُوّجت تلك الزيارة بالنجاح.

وإذ نتألّم اليوم في وداع شخص بشوش يرنّ له جرس القلب حتّى قبل جرس الكنيسة، نجد أنّه يرحل تاركاً فلذةً من قلبه في قلب ضيعته، وزارعاً أثراً عطِراً في بال كلّ من عرفه، وغارساً شتلة إيمانية في خيال كلّ من صادفه، وسيبقى حيّاً في أذهان الناس، كما صوته الصادح في القدّاس، متردّداً في صدى البال، وراسماً لوحة نادرة بألوان الجمال.

أيّها الصديق قزحيا،

ستبقى خالداً، واسمك مرصّعاً بالسخاء والصفاء، وبالعطاء والبناء…

فالرحمة لروحك،

والورود لذكراك الطيّبة،

وجميل الصبر لأهلك وأحبّائك،

والعزاء لعائلتك وضيعـتك.

خاص-ماكينة إنتخابية جاهزة وأفكار إصلاحية… مرشّح جبيلي يحظى بتأييد اغترابي ومحلي ويتصدر الاحصاءات

لفت متابعون للشأن الانتخابي في قضاء جبيل إلى الجهوزية التنظيمية العالية التي أظهرها أحد المرشّحين الجبيليين، حيث عمد إلى إعداد ماكينته الانتخابية بأسلوب احترافي ومبكر، استعدادًا للانتخابات النيابية المقبلة.

ويحظى المرشّح، وفق أوساط سياسية، بارتياح الحزبيين وخصوصاً الشباب منهم في المنطقة، نظرًا لما يقدّمه من أفكار تشريعية إصلاحية، فضلًا عن تبنّيه ملفًا وطنيًا أساسيًا يلامس قضايا تهمّ الشعب اللبناني بأكمله، ما يضعه في موقعٍ متقدّم مقارنةً ببقية الأسماء المتداولة التي لا تحمل اي ملف.

واشارت الإحصاءات المتداولة في الأوساط الانتخابية إلى أنّ المرشّح المذكور سجّل تقدّمًا لافتًا وبفارقٍ كبير عن منافسيه المحتملين، في مختلف الاستطلاعات غير الرسمية.

يُذكر أنّ المرشّح قام خلال الفترة الماضية بعدّة جولات في بلدان الاغتراب، حيث التقى أبناء الجالية الجبيلية واللبنانية، وعرض رؤيته للمرحلة المقبلة، في إطار تعزيز حضوره الشعبي وتوسيع قاعدة داعميه، واكد من التقاه في بلاد الاغتراب ان لبنان بحاجة إلى امثاله في الندوة البرلمانية

فنان لبناني شهير يكشف خلفيات إلغاء حفله !

0

في توضيحٍ وضع حدّاً للتكهنات المتداولة، أصدر المكتب الإعلامي للفنان معين شريف بياناً شرح فيه الملابسات التي أدّت إلى إلغاء الحفل المرتقب في مدينة مونتريال، مؤكداً أن القرار جاء نتيجة أسباب إجرائية خارجة عن الإطار الفني والتنظيمي، ومبيّنا الخلفيات التي حالت دون إقامة الحفل رغم الجاهزية الكاملة والإقبال الجماهيري.

وأوضح شريف أن إلغاء الحفل الذي كان مقرراً إحياؤه في مدينة مونتريال لا يعود إلى أي سبب فني أو تنظيمي، بل سببه الحصري عدم صدور تأشيرة الدخول إلى كندا، رغم استكمال جميع المعاملات والإجراءات القانونية المطلوبة.

وأكد البيان أن الحفل كانت قد نُفدت جميع بطاقاته، كما جرى تأجيل موعده سابقا لإتاحة الوقت الكافي لصدور التأشيرات، إلا أن عدم ورود أي رد رسمي من الجهات المختصة، ومع استنفاد المهلة المتاحة، جعل تثبيت موعد جديد أمرًا متعذرًا، ما فرض قرار الإلغاء اضطرارًا لا خيارًا.

وأعرب شريف عن أسفه الشديد لهذا الظرف الخارج عن إرادته، مثمّنا محبة جمهوره وتفهّمهم، ومؤكدا أمله بلقائهم قريبا في ظروف أفضل.

بالفيديو-أثناء قيامه بتنظيف زجاج أحد المحال التجارية.. هذا ما حصل مع أحد العمال

تعرّض أحد العمال لحادث سقوط من مرتفع أثناء قيامه بتنظيف زجاج أحد المحال التجارية في بلدة مرياطة – قضاء زغرتا، ما أدى إلى إصابته بجروح متفاوتة.

وعلى الفور، حضرت فرق جهاز الطوارئ والإغاثة إلى مكان الحادث، حيث قدّمت الإسعافات الأولية للمصاب قبل نقله إلى إحدى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم، فيما لم تُعرف بعد تفاصيل إضافية عن حالته الصحية.

 

والد رئيس بلدية عنّايا وكفربعال مارك عبّود في ذمّة اللة

غيّب الموت قزحيّا عبّود، والد رئيس بلدية عنّايا وكفربعال مارك عبّود، بعد مسيرةٍ حافلة بالعطاء.

 أسرة موقع “قضاء جبيل” تتقدم بأحرّ التعازي من رئيس البلدية وعائلته، ومن أبناء البلدة، سائلةً الله أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

إصابة أكثر من 100 تلميذ بفيروس خطير!

أعلنت السلطات الصحية في مقاطعة غوانغدونغ في جنوب الصين أن ما مجموعه 103 تلاميذ في مدرسة ثانوية في مدينة فوشان أصيبوا بفيروس “نورو”، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن أي حالات خطيرة أو مميتة.

ويتسبّب فيروس “نورو” في أعراض مثل القيء والإسهال كما يُعرف بأنه شديد العدوى وينتقل عبر الأسطح الملوثة، الطعام، أو الاتصال المباشر وقد أصيب تلاميذ مدرسة شينغهي المتوسطة أخيراً بأعراض تم مبدئياً تأكيد أنها ناجمة عن عدوى فيروس “نورو”.

وأوضحت السلطات أن جميع التلاميذ البالغ عددهم 103 في حالة مستقرة.

وتم تطهير حرم المدرسة، ويخضع الطلاب للمراقبة الصحية وفحوصات الحضور. كما تجري أيضاً عملية مسح وبائي.

error: Content is protected !!