بلوق

خاص: ياغي في ذكرى غياب العميد ريمون اده : هذا هو الرجل…

في الذكرى ال ٢٤ لغياب ضمير لبنان العميد ريمون اده، كتب مدير مكتب النائب زياد الحواط جيرار-جونيور ياغي :لا تُكتَبُ قصة الجمهورية اللبنانية الأولى من دونِ فصلٍ عاصفٍ ناصعٍ عنوانه ريمون اده. فذاكرة العميد سجلٌ لجميعِ صور لبنان الكبير من الإنتداب فالإستقلال، الى الثورات والحروب. الطفل الذي وُلِدَ في نهاية العهد العثماني سُمّيَ ريمون تيَّمُناً بالرئيس الفرنسي ريمون بوانكاريه تعبيراً عن تعلّق الوالد اميل اده بفرنسا التي عاد من المنفى مع وصول طلائع عسكر انتدابها الى لبنان. ومن والده وقدوته، المحامي والرئيس والزعيم وعضو الوفدين الأول والثالث الى مؤتمر الصلح في فرنسا حيث رُسِمت حدود الكيان تعلّمَ باكراً خلفيات مشكلة الوطن الصغير مع المطامح السورية الوحدوية ومطامع إسرائيل المائية.

عن والده الرئيس الذي دَلَفَ الى الضريح والتاريخ سنة ١٩٤٩، ورث ريمون اده الكتلة الوطنية والزعامة وكل خصال النزاهة والعدالة والعناد. لكنه رفض البقاء ظِلًّ لطيفِ ابيه. فمنذ انتخابه نائباً للمرة الأولى سنة ١٩٥٣ شكّلَ مع شقيقه بيار ثنائياً مميزاً في فضاء السياسة اللبنانية. كان يهوى الإقامة في عين العاصفة، ويستريح في مدى الحرية. وكبرلماني وديمقراطي من الوريد الى الوريد، ادخَلَ تقاليد جديدة على أساليب التصريح والتعبير والمناقشة والمحاسبة وطعَّمَ القاموس الصحافي والسياسي بتعابير أضحت عنواين المراحل، كالدَكتيلو، والتدويل، والأردَنة، والبلقنة والقبرصة وغيرها …

ريمون اده النائب المعارض والمشاكس والمجادل وصاحب ١٧٧٨ مداخلة برلمانية بين ١٩٥٣ و ١٩٩٢ كان أيضاً مشرّعاً ومقداماً، حفِظَ اللبنانيون دوره الطليعي في قوانين السرية المصرفية وإعدام القاتل، والإثراء غير المشروع، والحساب المشترك، والنقد والتسليف، وكل منظومة قوانين الحريات الديمقراطية الصادرة عامي ١٩٧٠ و ١٩٧١ .

متعباً كان ريمون اده لحلفائه لأنه لم يقبل أن يكون أسيرهم، ومتعباً كان لخصومه لقدرته على فضحهم وإحراجهم والإلتفاف عليهم. لذلك بقي العميد العنيد حرّاً طليقاً يرقص في مساحات المعارضة الرحبة من دون قيد أو شرط.

لم يستقرّ في الحكومة الرباعية الأولى سنة ١٩٥٨، سوى أشهر معدودة اذ انسحب متذرعاً بممارسات المخابرات وتهاون الرئيس فؤاد شهاب مع المكتب الثاني. وفي عهد الرئيس شارل حلو سنة ١٩٦٨ تسبب بالإطاحة بالحكومة الرباعية الثانية على خلفية الخلاف والإنقسام حول العمل الفدائي الفلسطيني والرد على العدوان الإسرائيلي على مطار بيروت.

أمّا قصته مع الحلف الثلاثي فتخطت حساسيته تجاه الشيخ بيار الجميل، اذ كانت وظيفة الحلف القضاء على اثتني عشر سنة شهابية، وقد تحققت بإنتخاب الرئيس سليمان فرنجية.

قاسياً كان ريمون اده في ممارسة الحكم وإطلاق الأحكام. بعد الرئيس بشارة الخوري الذي لم يغفر له إضطهاد والده، خصص معظم معاركه السياسية لمعارضة الرئيس فؤاد شهاب ومخاصمة الشيخ بيار الجميل والزعماء الموارنة.

أخذَ على اللواء شهاب عسكرة الدولة وتسلّط الشعبة الثانية على الرقاب وممارسة الرقابة على السياسيين والصحافيين والمس بالحريات وإسقاطه في الإنتخابات النيابية سنة ١٩٦٤ قبل أن يعود بإنتخابات فرعية بعد سنة. ساوى العميد بين الشهابية والشيوعية والصهيونية وإعتبرها ثلاثة أخطار تهدد لبنان.

أما مع الشيخ بيار فقصة طويلة لم ينسى أيًّ من فصولها التي بدأت عندما إنحاز الجميل ومنظمتهِ الى الشيخ بشاره الخوري في معركة الإستقلال مبتعداً عن اميل اده، مروراً بتغطيتهِ عهد فؤاد شهاب وصولاً الى الإفتراق في الخيارات الكبرى من إتفاق القاهرة الى الحرب التي إتّهم الكتائب بتأجيجها مسلّطاً ضوءاً كاشفاً على ممارساتها.

إعتباراً من العام ١٩٦٤ إستفاقت هواجسه القديمة حول الجنوب ومياه الحاصباني والوزاني بعد تصدّي إسرائيل لقرار الدول العربية تحويل روافد نهر الأردن. ذهب الى الرئيس شارل حلو مقترحاً طلب قوات دولية لحماية الحدود. وعلا صوته بعد انطلاق العمل الفدائي الفلسطيني معارضاً بشدّة اتفاق القاهرة الذي اعتبره فضيحةً لا مثيل لها في التاريخ لأنه سمح بإقتطاع جزء من لبنان وسلّمه لجماعة مسلحة غير لبنانية.

راح وحيداً يجادل ويقاوم ويجول مع الموفدين الأمريكيين والصحافيين في قرى وبلدات الجنوب منبهاً ومحذراً. وعندما لاح شبح الحرب امامه بعد حوادث لبنان سنة ١٩٧٣ وغزو قبرص وانقسامها سنة ١٩٧٤، دفن الحلف الثلاثي الماروني وسعى الى حلف آخر مع رشيد كرامي وصائب سلام كي لا تنقسم البلاد طائفياً على إيقاع المؤامرة الآتية.

مع الرصاصات الأولى سنة ١٩٧٥، رفض الإنخراط في الحرب والإنسياق الى لعبة السلاح.

رعى ميثاق عنايا بين المسلمين والمسيحيين لإبعاد جبيل عن الفرز الطائفي وعارض التقسيم لأن لبنان المسيحي سيكون إسرائيل ثانية.

كان مقتنعاً أن واشنطن وتل أبيب تسعيان الى تقديم لبنان هدية الى سوريا وتوطين ٤٠٠ ألف فلسطيني. لذلك شكّل في الحادي عشر من تموز جبهة الإتحاد الوطني التي اذاعت وثيقة تؤكد على رفض تقسيم لبنان والعمل في سبيل انسحاب الجيش السوري.

لم يسمح ريمون اده لطموحه الرئاسي ان يغتال قدرته على الغضب والرفض والإعتراض،وإذا كان ترشحه مبدئياً ضد فؤاد شهاب سنة ١٩٥٨، وحالت بينه وبين الرئاسة سنة ١٩٧٠ صراعات الأقطاب الموارنة، فإن رفضه الموافقة على الرغبة الأمريكية بدخول الجيش السوري سنة ١٩٧٦ حرمه من شرف المهمة الأسمى، وظل يردد انه وجد في واشنطن ان نفط الخليج أهم من تفاح لبنان.

أما في المحطات الرئاسية اللاحقة فتصرّف على أساس أنّ طالب الولاية لا يُوَلَّى، فكان يزيد شروطه لأنه لا يطلب الرئاسة أو لأنه كان يعرف انها لن تصل اليه.

لم يكن ريمون اده من حزب السلامة، فلم يستسغ العيش المهادن والإقامة في مواقع المتفرجين، لذلك دفع الثمن ٧ محاولات إغتيال أجبرته الأخيرة على مغادرة لبنان في ٢٢ كانون الأول ١٩٧٦ في رحلة مؤقتة طالت ٢٤ سنة انتهت بعودةٍ في كفن.

بقي ريمون اده مصاباً بنارٍ تقيم في داخله ولا تنام. إبتعد الى باريس ولم يعتزل. لازم فرنسا وبقيت عينه على لبنان. سكن الفندق الباريسي وظل مسكوناً بجبيل وبيروت والصنائع والبقاع والجنوب والشمال إخلاصاً منه للعنة القدر والضمير.

حوَّلَ جناحه في الفندق الى وطنٍ صغير حيث تحلّق حوله لبنانيون حملوا الى الغربة حقيبةَ حنينٍ الى ماضي بلدٍ لن يعود. ضاق الجناح الذي علّقَ على شرفته العلم وعلى جداره خريطة لبنان وصورة مرفأ جبيل العتيق بقصاصات الصحف والوثائق وملفات السياسيين وتصاريحهم. بقي مواظباً على المعارضة، وعند صدور القرار ٤٢٥ ونشر قوات الطوارئ في الجنوب سنة ١٩٧٨، إعتبر ان بعضً من حقه قد وصل. ولكن بعد توسع الإحتلال سنة ١٩٨٢، أعلنَ انه مع المقاومة الوطنية رافضاً اتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣ ومطالباً بإحلال قوات دولية مكان الجيش السوري.

رفض البحث في اي اصلاحٍ او دستورٍ جديد ما دامت ارض الوطن تحت الإحتلال لذلك لم يشارك في لقاءات الحوار في الخارج.

في الفصل الأخير من مشواره مع الحياة، ظلّ ريمون اده صامداً عند آخر معاقل الأمل في قلبِ جسدٍ بدأ يرهقه مرضٌ خبيث، فيما بقيت روحه متوثبةً كرايةِ نضالٍ فوق قمة التحدي. شاهد لبنانه وقد رحل قبله وتركه رفاق الرحلة القاسية وحيداً في غربته بعدما تناحرو وناحرو وانتحروا. لم يهمله وهنُ المرض اياماً كي يرى تحرير الجنوب الذي كان عنوان نضاله ثم رحيل حافظ الأسد الذي كان سبب تهجيره. لقد أغمض عينيه في العاشر من أيار من العام ٢٠٠٠، قبل خمسة عشر يوماً من انسحاب الجيش الإسرائيلي وقبل شهرٍ من موت حافظ الأسد.

عاش ريمون اده أسيرَ فكرةٍ عن وطنٍ اراده ولم يكتمل ومات بعيداً محروماً من وطنٍ عرفه وافتقده من فرطِ ما تغير. وفي الحالتين بقي ريمون اده عميداً عنيداً مثقلاً بالتاريخ الذي حمل، يكفيه أن الحرية هي راية الحياة التي رفعْ.

خاص-“شبكات FTTH على أعمدة الكهرباء في قضاء جبيل: من مخالفة سلامة عامة إلى شبكة اتصالات تجارية ”

أعربت مصادر مطّلعة، عبر موقع “قضاء جبيل”، عن استغرابها من اختصار الملف، بعد سقوط ضحية نتيجة مخاطر هذه التمديدات، بعبارة “كابلات تحتوي على سلك معدني”، معتبرةً أنّ هذا التوصيف يلامس جزءاً من المشكلة فقط، فيما يترك جوهرها الأساسي من دون معالجة.

وأضافت المصادر أنّ هناك سلسلة من الأسئلة المطروحة على المعنيين، أبرزها:

* من سمح أساساً بوجود شبكة FTTH تجارية على أعمدة الكهرباء؟

* من يغطي تمدّدها؟

* من يستوفي الاشتراكات؟

* ومن منحها حق احتكار فعلي داخل القضاء؟

وختمت بالقول إنّ التعامل مع الحادث على أنّه مجرّد خلل تقني، يُفرغ القضية من بعدها القانوني والتنظيمي، ويُبقي شبكة اتصالات موازية تواصل عملها فوق رأس الدولة والناس.

بالفيديو-انقلاب سيارة على أوتوستراد جبيل

أفاد مراسل موقع “قضاء جبيل” عن انقلاب سيارة على المسلك الغربي لأوتوستراد جبيل، ما أدى زحمة سية خانقة في المحلة وسط تجمع للمواطنين .

وحضرت فرق الإسعاف والقوى الأمنية إلى المكان، حيث عملت على تأمين السلامة العامة ورفع السيارة من وسط الطريق، فيما اقتصرت الأضرار على الماديات من دون تسجيل إصابات خطيرة بحسب المعلومات الأولية.

بري حريص على الوحدة الوطنية وسيادة لبنان..كنعان من عين التينة: نعيش كوارث الحرب على لبنان ومدخل الخروج منها هو تثبيت وقف إطلاق النار

0

التقى النائب إبراهيم كنعان رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة لحوالي الأربعين دقيقة قال بعدها كنعان ” تشرّفت بلقاء دولة الرئيس في هذه الظروف التي نعيشها، حيث الهم الأول عند جميع اللبنانيين، وعند فخامة رئيس الجمهورية وعند دولة الرئيس والمسؤولين وقف إطلاق النار وتثبيت حقوق لبنان بارضه واستقراره . فنحن نعيش كوارث الحرب على لبنان ، ومدخل أي حل هو تثبيت وقف إطلاق النار”.

أضاف “أهداف المسار اللبناني الرسمي حقوق لبنان باستقراره وحدوده وأرضه، بكل ما للكلمة من معنى. ولدى دولة الرئيس الحرص الكبير على الوحدة الوطنية وعلى سيادة لبنان ووضع حد نهائي للمأساة التي تحصل يومياً وتسببها الاعتداءات والحرب على لبنان. ومن هذا المنطلق، إن شاء الله نكون أمام بوادر خير في المرحلة المقبلة، لعملنة العناوين التي نتحدث عنها والتي تؤثر مباشرة على كل الملفات الأخرى المالية والاقتصادية والاجتماعية”.

وقال “هناك أسئلة وهواجس كثيرة لدى اللبنانيين، ونحن كمجلس نيابي، وأنا كنائب حريص على القيام بواجباتنا بقدر المستطاع، ولكن ما يحمينا هي وحدتنا ووحدة موقفنا حول حقوقنا واستقرار بلدنا ودعم جيشنا وشرعيتنا، وبالتالي، لا يجب ان تختلف بهذه المرحلة على هذه الأهداف، وأعتقد إن شاء الله أننا لن نختلف”.

لبنان بين السلاح والبدائل الممكنة

يبدو المشهد اللبنانيّ اليوم وكأنّه يقف على حافة معادلة دقيقة، تتنازعها الضغوط الميدانيّة والمبادرات السياسيّة، فيما تتقاطع فوقه حساباتٌ إقليميّة ودوليّة لا تمنح البلاد لحظةً لالتقاط الأنفاس.

فلبنان يرفع سقف مطالبه بوضوح، من وقفٍ فعليٍّ لإطلاق النار، لا يشبه الهدن الهشّة ولا التفاهمات المؤقتة، إلى إنهاء الاعتداءات اليوميّة التي تمتدّ من الجنوب إلى البقاع، مرورًا بمناطق متفرّقة وصولًا إلى بيروت وضاحيتها الجنوبيّة. ويوازي ذلك إصرارٌ على وقف أعمال التدمير والتجريف والتهجير، والضغط باتجاه انسحابٍ إسرائيليٍّ كامل من الأراضي المحتلّة.

ولا يقف الطرح اللبنانيّ عند البعد الأمنيّ فقط، بل يتجاوزه إلى ملفٍّ بالغ الحساسيّة، يتعلّق باستعادة الأسرى، وإطلاق مسار إعادة إعمار الجنوب، وصولًا إلى تثبيت استقرارٍ دائم على طول الحدود الجنوبيّة، التي استنزفت البلاد لعقود.

في المقابل، تذهب إسرائيل إلى مقاربة مختلفة تمامًا، تقوم على فرض وقائع أمنيّة جديدة، باعتبار أن المدخل الإلزاميّ لأيّ تسوية يبدأ من نقطة واحدة تتمثّل بإنهاء موضوع سلاح “حزب الله”. ومن هذه الزاوية تحديدًا، تُبنى بقية العناوين، من الترتيبات الأمنيّة إلى الانسحابات، وصولًا إلى هندسة واقعٍ سياسيّ جديد هو أبعد بكثير من كلّ ما يُطرح.

صحيحٌ أنّ لبنان، في هذا الإطار، قد اتّخذ قراراتٍ يصفها كثيرون بالتاريخيّة، تتّصل بمسألة السلاح ومن يمتلكه، ومن يقرّر استخدامه، ومن يقف خلفه، وقد لاقت ترحيبًا عربيًّا ودوليًّا لافتًا. غير أنّ السؤال الجوهريّ بقي من دون إجابة، في كيفيّة تحويل هذه القرارات إلى واقعٍ فعليٍّ قابلٍ للتطبيق، في ظلّ تشابك الداخل مع الخارج، وتعقّد ميزان القوى على الأرض.

في هذا السياق، شهدت بيروت زيارةً خاطفةً للجنرال الأميركيّ جوزيف كليرفيلد، رئيس لجنة الإشراف على اتّفاق وقف الأعمال العدائيّة، حيث التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل في قاعدة بيروت الجوّية. وعلى خطٍّ موازٍ، زار وفدٌ عسكريٌّ فرنسيٌّ رفيع العاصمة اللبنانيّة، بالتزامن مع تقدّم طرحٍ أوروبيٍّ يقضي بإنشاء قوّةٍ دوليّةٍ جديدة تحلّ محلّ قوّات “اليونيفيل”، قبل انتهاء ولايتها ومهامّها نهائيًّا مع نهاية العام.

دخل هذا النقاش أيضًا في صلب المحادثات السياسيّة العليا، بما في ذلك اللقاءات بين الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة نواف سلام في باريس، حيث طُرحت فكرة القوّة البديلة كجزءٍ من تصوّرٍ أوسع لإعادة ضبط الوضع في الجنوب اللبنانيّ.

في خضمّ هذا المشهد، عُرضت أفكارٌ إضافيّةٌ خارج الصندوق، أبرزها ما كتبه المحلّل والكاتب السياسي توماس فريدمان في صحيفة “نيويورك تايمز”، حيث اقترح ما سمّاه “خطة ترامب لإنقاذ لبنان”. تقوم هذه الفكرة على انسحابٍ إسرائيليٍّ كامل، مقابل نشر قوّةٍ دوليّةٍ متعدّدة الجنسيّات، يُفترض أن تكون بقيادة أو بشراكة مع حلف شمالي الأطلسيّ، وبالتنسيق المباشر مع الجيش اللبنانيّ، بما يؤمّن الطمأنينة للجنوب اللبنانيّ وللشمال الإسرائيليّ.

ينطلق هذا الطرح من قراءةٍ نقديّةٍ للتجربة الإسرائيليّة في لبنان منذ أواخر السبعينات، حيث تعاقبت العمليات العسكريّة من مواجهة “منظمة التحرير الفلسطينيّة” إلى الصدام مع “حزب الله”، من دون أن تنجح في إنتاج استقرارٍ دائم. ويرى فريدمان أنّ الاستمرار في النهج نفسه يعني تكرار النتائج ذاتها، وهو ما يلخّصه بمقولةٍ مفادها أنّ الجنون هو تكرار الفعل نفسه مع توقّع نتائج مختلفة.

وفي المقابل، يقرّ بأن تفكيك سلاح “حزب الله” ليس مسألةً تقنيّةً أو أمنيّةً بسيطة، بل هو معقّدٌ عسكريًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا، وقد يحمل مخاطر تفجيريّةً داخليّة في لبنان نفسه، خصوصًا في ظلّ التوازنات الطائفيّة الدقيقة، واحتمال انزلاق البلاد إلى صدامٍ داخليّ إذا ما جرى دفع الجيش اللبنانيّ إلى مواجهةٍ مفتوحةٍ وشاملة.

من هنا، يطرح خيارًا ثالثًا يقوم على انسحابٍ إسرائيليٍّ كامل، يقابله انتشار قوّةٍ دوليّةٍ ثقيلة التسليح، تعمل مع الجيش اللبنانيّ وتحت سقف شرعيّته، بما يمنع الفراغ الأمنيّ ويحدّ من ذريعة التصعيد. ويعتبر أنّ مثل هذا الترتيب قد يحظى بقبولٍ دوليّ، وربّما حتّى بقدرٍ كبيرٍ من القبول الداخليّ، لأنّه يوفّر مخرجًا متوازنًا، يقضي بخروج إسرائيل من لبنان، وتراجعٍ طوعيٍّ لمبرّرات المواجهة، وبالتالي التخلّي عن السلاح، من دون الدخول في مغامرة تفكيكه قسرًا، بما قد يجرّ البلاد إلى انفجارٍ داخليّ.

هذا التصوّر، وإن بدا نظريًا، ليس بعيدًا عن النقاشات الأوروبيّة السابقة والجارية بهدوء. فهناك حراكٌ دبلوماسيٌّ متدرّج، تقوده خصوصًا فرنسا وبعض الدول الأوروبيّة، لاستكشاف إمكانات تشكيل قوّةٍ دوليّةٍ بديلة عن “اليونيفيل” قبيل انتهاء مهمّتها. وتُبدي دول مثل إسبانيا وإيطاليا والنمسا وغيرها استعدادًا مبدئيًّا للمشاركة، مع عدم استبعاد انخراط أطرافٍ عربيّة في حال تبلور الإطار السياسيّ. وقد أعلن الاتّحاد الأوروبيّ صراحةً عن رغبته في تشكيل قوّةٍ مسلّحةٍ تساعد الجيش اللبنانيّ في تنفيذ مهامه.

هو طرحٌ ممكنٌ ومنطقيّ، لكنّه غير مضمون، إذ تكمن الإشكاليّات في التفاصيل، وفي طبيعة المهامّ والصلاحيّات، وحدود الانتشار الجغرافيّ، والإطار القانونيّ، وآليّة التفويض، سواء عبر مجلس الأمن مع خطر الفيتو الروسيّ والصينيّ، أو عبر الاتّحاد الأوروبيّ، إضافةً إلى ما سيكون عليه، في الأساس، موقف الولايات المتّحدة وإسرائيل.

وهكذا، يقف لبنان مجدّدًا أمام مفترقٍ لا يحتمل المراوحة الطويلة: إمّا هدنةٌ تُخرق على مدار الثواني، وإمّا تسويةٌ كبرى لم تتبلور معالمها بعد، وإمّا انزلاقٌ نحو مساراتٍ مفتوحة على كلّ الاحتمالات. وفي جميع الحالات، يبقى الثابت الوحيد أنّ السلاح لم يعد مجرّد قضيّة، بل تحوّل إلى مرآةٍ تختصر أزمة الدولة اللبنانيّة بكلّ تعقيداتها.

تطورات الأوضاع والتحضير لاجتماع واشنطن بين عون وكنعان

‏الرئيس جوزاف عون أجرى مع رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان جولة أفق تناولت الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة، والتحضيرات الجارية لعقد الاجتماع اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي في واشنطن غداً الخميس.

مكتب افرام يرد : ادعاءات باطلة ومحاولات لزرع الانقسام

صدر عن المكتب الإعلامي للنائب نعمة افرام البيان التالي: تتداول وسائل التواصل الاجتماعيّ أخبارًا تُنسب فيها زورًا وبهتانًا مواقف وكلام إلى النائب نعمة افرام، وهي ادعاءاتٌ باطلةٌ تجافي الحقيقة، ومحض اختلاق لأسباب مجهولة ولغايات خفيّة، ولا تمتّ إلى الواقع بصلة، لا من قريب ولا من بعيد.

وإزاء هذه المحاولات المشبوهة، نهيب بجميع اللبنانيين التنبّه واليقظة حيال ما يُحاك ضدّ الوطن في هذه المرحلة الدقيقة والحسّاسة، والابتعاد عن كل خطابٍ تحريضيّ يدفع نحو مزيدٍ من الانقسام والتشنّج، بما يهدّد وحدة النسيج الوطني ويُفاقم منسوب الاحتقان الداخلي.

ونسأل الله أن يُجنّب لبنان واللبنانيين شرّ الفتنة، وأن يحفظ الوطن من كل سوء.

قوى الأمن تكشف حقيقة جريمة الطعن و الأعتداء في المعاملتين

صــدر عــــن المديريّـة العـامّـة لقــوى الأمــن الـدّاخلي ـ شعبة العـلاقـات العـامّـة البــــــلاغ التّالــــــي:

بتاريخ ١٢-٥-٢٠٢٦، نشر أحد المواقع الإخباريّة الإلكترونيّة، خبرًا بعنوان: “رعب المعاملتين… فشلوا بخطف لبنانيّة فاختطفوا العاملة الإثيوبيّة واعتدوا عليها بوحشية!”. وأنّ العاملة الإثيوبيّة قد تعرّضت للخطف والاغتصاب والطّعن بالسّكاكين، من قِبَل سيّارة رباعيّة الدّفع في المعاملتين…

ولاحقّا تناقلت هذا الخبر بعض وسائل التّواصل الاجتماعي.

يهمّ المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي، أن توضح ما يلي:

بتاريخ 12-5-2026، ورد اتصال هاتفي الى غرفة عمليّات جونيه حول إصابة إحدى العاملات الأجنبيّات بجروح، ونقلها الى أحد مستشفيات المنطقة لتلقّي العلاج.

بنتيجة المتابعة الفوريّة والحثيثة، التي قامت بها شعبة المعلومات وفصيلة جونيه، لم يتبيّن وجود أي عمليّة خطف. وبعد الاطّلاع على تقرير الطّبيب الشّرعي الذي عاين العاملة، لم يتبيّن وجود علامات اغتصاب.

ومن خلال استماع إفادة العاملة ب. ب. (مواليد عام 1998، إثيوبيّة الجنسيّة)، وصاحبة عملها، ومواجهة الأولى بإحدى الشّهود التي سبق أن شاهدتها بالتوقيت الذي ادّعت فيه بالاختطاف، اعترفت أنّها اختلقت هذه القصّة وقامت بإحداث جروح وخدوش في جسمها باستخدام الزجاج، وذلك بسبب مشاكل مادّيّة بينها وبين أصحاب المنزل الذين تعمل لديهم.

تمّ توقيف العاملة المذكورة، بناءً على إشارة القضاء المختص.

تهيب المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي بوسائل الإعلام والمواقع الإخباريّة كافّة، عدم التسرّع في نشر أي خبر قبل التأكّد من صحّته، وعدم تضخيم الأخبار التي قد تنعكس سلبًا على الوضع العام في البلاد.

كما تطلب من المواطنين عدم تناقل مثل هذه الأخبار غير الموثوقة، الأمر الذي يحدث بلبلة ويزرع الخوف بين الناس.

بعد طعن كاد يودي بحياة شاب على بولفار عمشيت… القوى الأمنية توقف الفاعل

تمكّنت فصيلة غزير، بمؤازرة دورية من طوارئ جونية، من تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن توقيف أحد المطلوبين المتورطين في جريمة طعن كادت أن تودي بحياة شخص في منطقة عمشيت، وذلك بعد متابعة دقيقة واستقصاءات مكثفة.

وفي التفاصيل، أُدخل بتاريخ 10 أيار 2026 إلى مستشفى البوار الحكومي المدعو “ي.ح.ي” وهو بحالة حرجة، إثر تعرضه لطعنات عدة في مختلف أنحاء جسده، بعدما أقدم المدعو “ه.ف” على طعنه على خلفية إشكال وقع بينهما في بولفار عمشيت.

وعلى الفور، باشرت فصيلة غزير تحقيقاتها وتحرياتها الميدانية، حيث تم تحديد هوية المشتبه به ومكان إقامته في عمشيت، لتنفّذ دورية من الفصيلة، بمؤازرة دورية من طوارئ جونية، مداهمة أمنية أدت إلى توقيفه بناءً على إشارة القضاء المختص.

وخلال التحقيق، اعترف الموقوف بما نُسب إليه، مؤكداً أنه أقدم على كسر زجاجة كحول كانت بحوزة المدعي وطعنه بها، على خلفية تعرّضه للشتم من قبله.

وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوف، وأودع مع الملف لدى المراجع المختصة، بناءً لإشارة القضاء

تحذير من الاقتراب في العاقورة… والسبب؟

صدر عن قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه البيان الآتي:

ستقوم وحدة من الجيش بتاريخ 12/ 5/ 2026 ما بين الساعة 9.00 والساعة 24.00، بإجراء تمارين تدريبية تتخللها رمايات جوية ومدفعية نهارية وليلية في حقل رماية العاقورة، بواسطة الأسلحة الثقيلة.
لذا تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى عدم الاقتراب من بقعة التمارين في الزمان والمكان المذكورين أعلاه.