زار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برو مدير عام وزراة الزراعة لويس لحود في مبنى الوزارة . حيث جرى التداول بالأفكار التي تساهم في تطوير عمل وزارة الزراعة ضمن الإمكانيات المتاحة في قضائي جبيل وكسروان ، وحول انتشار حشرة الصندل وجاذوبة السنديان وعد المدير العام أن فرق الوزراة ستبدأ بوضع المصايد الخاصة بمكافحة هذه الحشرات ابتداء من الأسبوع المقبل مطمئنا المزارعين والمهتمين بقضايا البيئة في جبيل وكسروان بأنه لا خطر على الثروة الحرجية بسبب هذه الحشرات والأمر تحت السيطرة .
وزارة الصحة توصي بالتزام الاجراءات الوقائية من كورونا وتشدد على اهمية اللقاح
صدر عن المكتب الاعلامي في وزارة الصحة العامة البيان التالي:
“بما أن جائحة كورونا لم تنتهِ بعد، وهناك العديد من المتحورات الجديدة التي تسببت في ارتفاع عدد الاصابات بكوفيد-19 في العديد من الدول لا سيما الأوروبية منها. ونظراً إلى أن نسبة الملقحين بجرعتين من لقاح كورونا في لبنان لا تتعدى الـ45%، ولأن التزام الاجراءات الوقائية من وضع الكمامة والتباعد الاجتماعي أصبح شبه معدوم في المجتمع اللبناني، واستناداً إلى تقارير منظمة الصحة العالمية التي تحذر من موجات جديدة لفيروس كورونا يتوقع أن تكون أقوى من حيث نشر العدوى، صدرت عن اللجنة الوطنية للأمراض الانتقالية في وزارة الصحة العامة التوصيات التالية:
– التقيد بالإجراءات الوقائية من ناحية التباعد الاجتماعي وغسل اليدين ووضع الكمامة، لا سيما في المؤسسات العامة والتجمعات والمطاعم والأماكن المغلقة.
– على المواطنين المسارعة إلى أخذ اللقاح، في حال عدم أخذ أي جرعة منه حتى الآن. إذ ثَبُتَ علمياً ان تلقي لقاح كوفيد بصورة منتظمة يخفف من الوفيات الناتجة عن المرض بطريقة ملحوظة، ويحد من مضاعفاته، لا سيما تلك التي تستدعي دخول المستشفى أو العناية الفائقة.
– على كل من تلقى جرعتين من اللقاح، أخذ الجرعة الثالثة، مع التأكيد أن الجرعة الثالثة لن تزيد من احتمالات الإصابة بالآثار الجانبية للقاح.
– بناء على التوصيات العلمية، أصبح بإمكان كل من مضى على تلقيه الجرعة الثالثة، أكثر من 6 أشهر، الحصول على جرعة رابعة من اللقاح من دون موعد مسبق من خلال خدمة “walk in” .
– تشجع الوزارة على تلقيح الاطفال من عمر 5 الى 12 سنة بعد توافر اللقاح الخاص بهذه الفئة العمرية”.
سميّة الميس… “بكّرتي كتير”

هذا الموت الذي يأتيك على غفلة مؤلم وقاسٍ؛ خسارة تلو الأخرى، وآخرها كانت الشابة، ابنة برّ الياس، سميّة الميس التي توقّف قلبها فجأة، لتُضاف إلى قائمة ضحايا توقّف القلب المفاجىء. فقد غدرها قلبها من دون سابق إنذار، وخلّف صدمة، وألماً لا يُضاهيه ألم.
سميّة هاشم الميس ترحل بصمت. هذه الشابة التي ذاقت مرارة الخسارة بموت والدتها، ثمّ والدها، رحلت بشكل مفاجىء، ولا كلمات تواسي هذا الرحيل، بل الدموع وحدها ترثيها اليوم.
كانت سميّة تعمل موظفة في قسم شؤون الطلاب في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية – الفرع الرابع، لكن الموت خطفها من محبّيها، وخطفها من هذه الحياة التي كانت تتمسّك بها بالرغم من كلّ شيء.
في 3 حزيران، طلب مازن على صفحته في موقع فايسبوك “الدعاء لسميّة”، التي كانت تُعالج في مستشفى رزق، لكن يبدو أن قلبها لم يصمد فأسلمت الروح.
وقد نعت الجامعة اللبنانية سميّة في بيان، جاء فيه: “بمزيد من الرضى والتسليم بقضاء الله وقدره، ينعى رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسّام بدران وعميد كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية البروفسور كميل حبيب ومديرة الكلية – الفرع الرابع الدكتورة رنا شكر الموظفة في قسم شؤون الطلاب المأسوف على صباها المرحومة سميّة الميس.
وتتقدم الجامعة اللبنانية من عائلة الراحلة وزملائها بأحر التعازي، سائلة المولى عزّ وجلّ أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يلهم ذويها ومُحبيها السكينة والصبر والسلوان”.
وكتب زملاؤها: “من جديد، يستفيق فرعنا الرّابع في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية على فاجعة وفاة أبنائه. من جديد نودّع أحبّاء غادرونا فجأة، وبدون أيّ سابق إنذار. الآنسة الشابة سميّة الميس، الموظفة الدؤوبة والنشيطة في قسم شؤون الطلاب، وداعاً لروحك الطاهرة. فليكن ذكرك مؤبّداً”.
لا نعرف حتى السّاعة سبب توقّف القلب المفاجىء، ولكن من باب التوعية، يهمّنا تسليط الضوء على أسباب توقّف القلب المفاجئ عند الشباب، والتي قد تكون مرتبطة بخلل في كهرباء القلب.
أبي رميا في زيارة لوزير الشؤون الاجتماعية لعرض هموم أبناء جبيل
حمل النائب سيمون ابي رميا هموم جبيل الاجتماعية الى وزير الشؤون الاجتماعية د. هكتور حجار في لقاء عقد في مقر الوزارة.
تناول البحث آلية مساعدة الجمعيات الانسانية في الحصول على مستحقاتها بالعملة الأجنبية من المصارف اللبنانية وتأمين الأدوية اللازمة لمستوصفات جبيل التابعة لوزارته لا سيما أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية.
كما طلب أبي رميا من حجار التريث في قرار إعادة هيكلة مراكز الشؤون الاجتماعية في لبنان ومن ضمنها قضاء جبيل الذي قد يؤدي الى إقفال بعضها، فهذه المراكز تبقى حاجة اجتماعية حتى لو كانت تكلفتها عالية.
وكانت جولة أفق أيضًا حول الشؤون الوطنية الراهنة.
الكشف عن قاتل الصيدلانية ليلى رزق!
صــدر عــــن المديريـة العـامـة لقــوى الامــن الـداخلي ـ شعبة العـلاقـات العـامـة، اليوم الأربعاء، بــــــلاغ جاء فيه: “بتاريخ 18-4-2022 وفي محلّة بولونيا السّاحة-المتن، داخل “صيدلية ليلى”، عُثر على الصيدلانية ليلى رزق (من مواليد عام 1965 لبنانية، وهي مالكة الصيدلية) جثّة هامدة داخل الحمّام، وتوجد آثار دماء على وجهها”.
وأضاف البلاغ، “وبنتيجة الكشف الذي أجراه الطبيب الشرعي، تبيّن أن الضحية تعرّضت للضرب على رأسها والخنق حتى الموت. وقد تركت هذه الجريمة أثراً سلبياً في نفوس المواطنين وتسبّبت بحالة من الخوف لدى سكّان المنطقة”.
وتابع، “على الفور، باشرت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إجراءاتها الميدانية، وكثّفت الجهود الاستعلامية، ليتّضح أنّ الجريمة قد حصلت ما بين الساعة 15:19 والساعة 16:00 من التاريخ ذاته”.
وزاد البلاغ، “بنتيجة استماع إفادات عددٍ كبير من الشّهود، ومقاطعة المعلومات، تمكّنت الشّعبة من تحديد هويّة المشتبه به الرئيسي في ارتكاب الجريمة، ويدعى: ع. ب. (من مواليد عام 2003، سوري الجنسية)، وهو من أصحاب السّوابق بقضايا سرقة، وقد غادر الأراضي اللبنانية، عبر معابر غير شرعية بعد ارتكاب الجريمة”.
واستكمل، “كذلك تمّ تحديد هويّة شخص آخر يرجّح مشاركته في الجريمة، ويدعى: م. ب. (من مواليد عام 1998، سوري الجنسية) وهو يعاني من تأخّر فكري وكان يتردّد إلى صيدلية المغدورة في بعض الأحيان ولا يغادرها إلا عند قيام المجني عليها بالاتصال بأحد الأشخاص ليعمل على إخراجه من الصيدلية”.
وأردف البلاغ، “بتاريخ 28-4-2022، أوقفت إحدى دوريات الشّعبة المشتبه به الثاني في بلدة المروج. وبالتحقيق معه، اعترف أنه نفّذ الجريمة عن طريق خنق المغدورة”.
وقال البلاغ: “كما داهمت دوريات من شعبة المعلومات منزل المشتبه به الأوّل، وضبطت أغراضه الشخصية لاستثمارها في رفع عيّنات عن البصمة الوراثية “DNA” ومقارنتها بالآثار المرفوعة من مسرح الجريمة، وقد جاءت مطابقة للعينات المرفوعة عن جثة الضحية”.
وأضاف، “بناءً على إشارة القضاء المختص، تمّ عرض المشتبه به الثاني على طبيب نفسي، فتبيّن بنتيجة المعاينة والكشف الطّبي أنّه يعاني من تأخّر فكري، ولا يمكن توقّع ردّة فعله، كما لا يمكنه اختلاق قصص، أو سرد أخبار”.
وختم البلاغ بالقول:”أوقف (م. ب.)، وتم تعميم بلاغ بحث وتحرٍّ بحق (ع. ب.)، ولا يزال العمل مستمراً لتوقيفه، وذلك بناءً على إشارة القضاء المختص”.
لئلّا يصبح لبنان وطن «الألزهايمر»
إلى ميريام ومارون..
عندما تزور دول الخليج، كل دول الخليج، وافريقيا، وفرنسا، وبريطانيا، وكندا، والولايات المتحدة الاميركية، وأستراليا، وصولاً الى آخر نقطة من كوكبنا الارضي، وتلتقي شابّات لبنان وشبّانه الذين يشغلون مواقع متقدمة في كبريات الشركات العالمية، أو يسطعون في دنيا الاعمال والمهن الحرة، والحرف، يتبيّن كم أنّ نزف الطاقات والقدرات العلمية والثقافية الذي أدرك وطننا، كبير وخَطِر. هؤلاء لا يمكن وصفهم بالمتعلمين والمتفوقين فحسب. إنّ من بينهم مبدعين استثنائيين.
تتحدث إليهم فتأسرك إحاطتهم الشاملة والموضوعية بالامراض التي تفتك بالجسم اللبناني. يحدّثونك بألم تخالطه النقمة على الطبقة السياسية في لبنان. يرفضون الأعذار والذرائع التي يقدمها أركان هذه الطبقة لتبرير عجزهم، وإلقاء المسؤولية على هذا او ذاك، على قاعدة «جهنم هو الآخر».
هل كفروا ببلدهم؟
في الواقع انهم على مشارف الكفر. فمن يحبّ كثيرا يكره كثيرا. ألم يقل شكسبير يوماً انّ الكره هو أسمى درجات الحب، عندما يتأتّى من خيبة صادمة؟
فتيات وفتيان في عمر الزهور، فاح عطر عطائهم في بلدان أخرى بعدما نَبَت بهم أرضهم، وسُدّت السبل في وجوههم. كفاياتهم التي «هَشّلتها» سياسات المحسوبية، والارتهان، شقّت طريقها إلى العالم الأرحب، فلمعوا كالشهب. نور إبداعهم شَعّ في أقاصي المعمورة، لكنه لم يبلغ تخوم لبنان لأنّ الغيوم الداكنة المتكاثفة في سمائه أغلقت دونه المنافذ، ولم تسمح بتسلّل شعاعة واحدة.
في سبعينات القرن المنصرم، وفي عز النضال الطالبي على مقاعد الجامعة اللبنانية، تساءلتُ في كلمة لي خلال انعقاد الجمعية العمومية لمجلس فرع كلية التربية، الكلية الرائدة في زمنها: «إلام تَلد أمهاتنا للهجرة، وتخرّج جامعاتنا للبطالة؟»
هذا السؤال ما زال صالحاً ومشروعاً في أيامنا هذه، ونحن نرى فلذاتنا هائمة في أنحاء العالم. تسجّل النجاحات وتراكمها، ولا نحظى منها الّا بزيارات خاطفة، وأحياناً تدعونا هي لزيارتها، لفرط شوقها إلينا، وقهرها على الوطن ومنه. عبثاً نخفف من ثورتها. لكننا لا نملك ما يكفي من الأسباب التي تجعلنا نقنعهم بأنّ ما حصل ويحصل في لبنان هو أمر عابر، لا بد أن يتوارى مُفسِحاً لغد واعد. لكنّ «داود» لن «يقرأ مزاميرنا»، لأنّ منطقنا أصبح أقرب إلى فِقه «بُرد» الذي حاول يوماً أن يُبرّر سلاطة لسان ابنه «بشّار» أمام الشّاكين من إيلامه لهم بتأويل حديث شريف لا سند له ولا مُرتَكز «ليس على الأعمى حرج».
إنّ شابّات لبنان وشبابه الذين آثروا الهجرة أصبحوا على شفا الاغتراب الكامل روحا وجسدا، لأنهم لا يجدون تفسيرا لما حلّ بوطنهم. هذا الوطن الذي – على صغر مساحته، ومحدودية إمكاناته – كان يمتلك كل شيء. الأدمغة التي أهداها موضّبة، فتية، خلّاقة إلى خارج تلقّفها بنهم. المال الذي اساء المؤتمنون عليه التصرّف به، فتَبدّد، وهرب، وما تبقّى منه يمضي حكماً مؤبداً في خزائن المصارف، المياه ذهبه الأبيض الذي يسرق او يهدر، النفط والغاز الذي اقترعوا على ثيابه قبل أن يستخرج، الذهب الذي ينتظر من يفك عزلته لِمد اليد إليه، فيأخذ طريقه إلى مزاريب تنتظره بشوق.
ماذا نقول لشابّات لبنان وشبابه، وهم يرون هذه «الدراما» تمثّل فصولاً على أرض وطنهم؟
هل سنبقى نغنّي مُستثيرين عاطفتهم «يا مهاجرين ارجَعوا / غالي الوطن غالي»؟
يعرف هؤلاء أنّ وطنهم غال، وأقسموا انهم يحبونه حبا عظيما.
وهم بَنوا حيث هم لبنان الذي يشبههم، بما أفردوا لأنفسهم من مكانة بنوها بمواهبهم، وإخلاصهم لعملهم، وتمسّكهم بالقيَم الوطنية والاخلاقية.
إنّ السواد الاعظم من الشابات والشبّان لن يعود إلى لبنان. لكن أجزم أن ليس لبنان في قلوبهم، بل هم في قلب لبنان، ويَسكنون ضميره، ولو نَأت بهم المسافات.
فيا أيها المسؤولون، والسياسيون، أوقِفوا اللعبة، إبتعدوا عن حافة الهاوية، كفاكم عبثاً، رحمةً بمَن تبقّى من شاباتنا وشبابنا، لئلّا يصبح لبنان وطن «الالزهايمر» الذي لا ينفع معه دواء.
بالتفاصيل…تقرير صادم عن ارتفاع نسبة البطالة في لبنان: من 11,4% بين 2018 و2019 إلى 29,6 في 2022
كانت البطالة موجودة في لبنان قبل ثورة 17 تشرين والأزمة الاقتصادية والمالية التي قضت على عدد كبير من الشركات والمؤسسات وقبل جائحة كورونا، لكن ليس بهذه الخطورة التي نشهدها اليوم. وقد جاءت النتائج في التقرير الصادر عن إدارة الإحصاء المركزي ومنظمة العمل الدولية على الشكل التالي: “ارتفاع في معدل البطالة في لبنان من 11,4 في المئة في الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2019 إلى 29,6 في المئة في كانون الثاني 2022، وهذا يعني أن ثلث القوى العاملة الناشطة كانت عاطلة عن العمل مطلع هذا العام”.
تشير الدراسة الى أن “نسبة البطالة في صفوف النساء أعلى مما هي عليه لدى الرجال. وكذلك ارتفع معدل البطالة لدى الشباب من 23.3 في المئة إلى 47.8 في المئة، وانخفض معدل مشاركة القوى العاملة (معدل التشغيل) من 48.8 في المئة إلى 43.4 في المئة (ونعني بالقوى العاملة: العاملون + العاطلون من العمل بعمر 15 سنة وما فوق)، وانخفض معدل العمل نسبة إلى عدد السكان من 43.3 في المئة إلى 30.6 في المئة”. وبحسب المسح الذي شمل عيّنة من 5444 أسرة من مختلف المحافظات، فإن العمالة غير المنظمة، أي تلك التي لا تغطيها بشكل كاف الترتيبات الرسمية ونظم الحماية، تمثل الآن أكثر من 60 في المئة من مجموع العمالة في لبنان. ووجد المسح أيضاً:
– “أن نحو نصف القوى العاملة والقوى العاملة المحتملة قد تم استخدامهما بشكل ناقص، وهو مصطلح يشير إلى البطالة، والى الأشخاص المتاحين للعمل لساعات أكثر مما يفعلون في الواقع، أو أولئك الذين لا يسعون للحصول على عمل.
– أن 30 في المئة من العاطلين عن العمل يبحثون عن عمل لفترة تزيد عن سنتين، و19 في المئة لفترة تمتد بين سنة وسنتين، ما يعني أن حوالى نصف العاطلين عن العمل في عام 2022 هم من صفوف البطالة طويلة الأمد التي تزيد عن فترة السنة”.
أسباب كثيرة أدت الى وصول نسبة البطالة الى 30 في المئة في لبنان، علماً أنه يضم أهم وأقوى الطاقات البشرية. وبحسب رئيس المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين د. أحمد الديراني، “الى جانب الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان وجائحة كورونا التي أدت الى زيادة عدد العاطلين عن العمل، فإن اقتصاد لبنان الريعي الذي يقوم على الخدمات المالية والمصرفية والعقارية وكذلك الخدمات السياحية أدى الى تضخم البطالة، لأن هذا النوع من الاقتصاد لا يمكن أن يخلق فرص عمل لتغطي كافة اليد العاملة في لبنان. لذلك إن اعتماد إقتصاد انتاجي، عبر تنشيط القطاع الزراعي ودعم القطاع الصناعي والصناعات المحلية، يمكن أن يستقطب عدداً أكبر من العمال اللبنانيين والإستغناء عن العمال الأجانب. وأضف الى ذلك طبيعة المنظومة الحاكمة في لبنان، منظومة النهب المنظّم لمقدرات البلد التي لم يشهدها تاريخ لبنان من قبل”. لذلك هو يعتقد أنه “أصبح من الصعب اليوم المباشرة بوضع حلول لمشكلة البطالة في زمن الانهيارات، فالقطاع التعليمي الذي يعتبر أساسياً لكي يتمكن الفرد من إيجاد فرص عمل تليق به وبمستوى تعليمه منهارة، والامتحانات الرسمية مهددة، وكذلك حال الجامعة اللبنانية والمدارس الخاصة التي هجرها أساتذتها”.
ونعود الى المسح الذي أجرته إدارة الإحصاء المركزي ومنظمة العمل الدولية “وعند سؤال المقيمين في لبنان بعمر 15 سنة وما فوق عن الرغبة بالهجرة، أبدى أكثر من نصفهم 52 في المئة رغبته بالهجرة من لبنان. أما حسب الفئات العمرية فكانت الرغبة بالهجرة أكثر لدى الفئات الشابة 69 في المئة ممن هم بعمر 15-24 سنة و66 في المئة ممن هم بعمر 25-44 سنة، مقابل 10 في المئة فقط لدى المسنين بعمر 65 سنة وأكثر”. ويشير الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين أنه “حتى في الخارج أصبحت فرص العمل محدودة وذلك بسبب الأثر السلبي الذي تركته جائحة كورونا، فالذي لا يحمل شهادة جامعية أو حتى الخريجين الجدد الذين لا يتمتعون بالكفاءة والخبرة اللازمة، يصعب عليهم ايجاد فرص عمل في الخارج”.
وبحسب المسح “انخفضت نسبة الأسر التي تحصل على دخل من التقاعد وبدلات من التأمينات الاجتماعية الاخرى من 28 في المئة الى 10 في المئة. وهناك 85 في المئة من الاسر لا تقوى على الصمود أبداً حتى ولو لشهر واحد في حال فقدان جميع مصادر الدخل، مقابل قلة قليلة صرحت أن بامكانها الصمود ستة أشهر أو أكثر بدون دخل”. ويرى شمس الدين أنه “لا بد من إنشاء صندوق بطالة للعاطلين عن العمل حيث يكون تمويله عن طريق فرض ضرائب على العمال الأجانب الذين يعملون على الأراضي اللبنانية، بالرغم من تراجع عددهم من 450 الى 250 ألف عامل، ولكن تمويل هذا الصندوق يمكن أن يساهم في تقديم الإعانات للعاطلين عن العمل خلال الفترة الاولى من البطالة (لمدة ستة أشهر على الأقل الى حين إيجاد فرصة عمل)”.
بالمختصر، إذا لم تشغل هذه الأرقام فكر من هم في موقع المسؤولية، فإن لبنان قادم على المزيد من الفقر والجوع والبطالة والفلتان، ويجب التحرك قبل الانفجار الاجتماعي الكبير.






