14.2 C
Byblos
Friday, January 16, 2026
بلوق الصفحة 1448

الرأس المدبر لشبكة ترويج مخدرات تنشط ضمن المتن وكسروان وقع في قبضة شعبة المعلومات

صــدر عــــن المديريـة العـامـة لقــوى الامــن الـداخلي ـ شعبة العـلاقـات العـامـة

البــــــلاغ التالــــــي:

في إطار المتابعة المستمرة التي تقوم بها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي لمكافحة عمليات تجارة وترويج المخدّرات في مختلف المناطق اللبنانية، للحدّ منها وتوقيف المتورطين بها، أوقفت عناصر الشّعبة، بتاريخ 5-4-2022، أحد المروجين في محلّة الكسليك، وتبيّن أنه عضو في شبكة ترويج تنشط في مناطق قضائي المتن وكسروان.

 ومن خلال التحقيقات والمتابعة الميدانية والاستعلامية، تمكّنت القطعات المختصّة في الشّعبة من تحديد هوية الرأس المدبّر لهذه الشّبكة (التّاجر الذي يزوّد المروجين بالمواد المخدّرة)، ويُدعى:

– س. أ. ي. (من مواليد عام ١٩٨٤، لبناني)

وهو الرأس المدبّر لشبكات ترويج المخدرات ومن الأشخاص الخطرين، ومسلّح بشكلٍ دائم، ومطلوب للقضاء بجرم تهريب قاتل الفتاة تاتيانا واكيم.

من خلال المتابعة، رصدته إحدى دوريات الشّعبة في محلّة الشيفروليه، على متن سيّارة رباعية الدّفع نوع “جيب شيروكي” لون أسود، حيث عملت على توقيفه، وبرفقته: – ص. خ. (من مواليد عام ١٩٨٩، لبنانية). ضُبط بحوزة الأول مسدس حربي ومبلغ مالي وهاتف خلوي.

بتفتيش منزله تم ضبط مبالغ مالية وميزان إلكتروني حسّاس وأدوات وعلب بلاستيكية تُستخدم في توضيب المخدّرات و/400/ غرام من مادّة الكوكايين وعدد من المظاريف التي تحتوي مادّة الكوكايين، جاهزة للترويج.

 بالتحقيق معهما، اعترف (س. ي.) بتجارة المخدّرات منذ قرابة خمس سنوات، وأن المروج الذي أوقف سابقاً يعمل لحسابه بالإضافة إلى العديد من المروجين الذين ينشطون في عدّة مناطق من قضائي المتن وكسروان. كما اعترف أنه ينقل المخدّرات من البقاع الى بلّونة، حيث يقوم بتوضيبها وتوزيعها على المروجين. واعترفت السيّدة بتعاطي المخدّرات.

أجري المقتضى القانوني بحقّهما، وأودعا مع المضبوطات المرجع المعني، بناءً على إشارة القضاء المختص.

عاجل – كيف إفتتح دولار السوق السوداء اليوم؟

سجّل سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الثلاثاء, ما بين 26400 و26500 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بعد أن تراوح مساء أمس الاثنين, ما بين 27500 و27550 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

مبادرة إنقاذية فاتيكانية لمنع سقوط لبنان

بدأ الحديث عن مبادرة إنقاذية فاتيكانية- أوروبية- خليجية لمنع لبنان من السقوط، وإعادة الأمل مجدداً بإمكانية التوصّل إلى اتّفاق مع صندوق النقد الدولي الذي سيكون بمثابة هدية للبنان لمنعه من الانهيار.

مصادر عليمة بحقيقة المبادرة الأوروبية- الفاتيكانية قبل دخول السعودية والولايات المتحدة عليها وتتحول إلى مبادرة فاتيكانية دولية، كشفت في اتّصالٍ مع “الأنباء” الإلكترونية أنّ مبادرة منع سقوط لبنان انطلقت في الأساس من خلال الاتّصال الذي تم بين الحبر الأعظم، البابا فرنسيس، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بعد فوزه في انتخابات الرئاسة الفرنسية لولاية ثانية. وكان الرأي متفقاً بين البابا وماكرون بضرورة منع لبنان من السقوط، خاصةً وأنّ البابا ينوي زيارة لبنان منتصف حزيران، ولا بدّ له أن يحمل للّبنانيين بارقة أمل تعزّز انتماءهم بوطنهم رغم الأزمة الخانقة المتحكّمة به منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ولفتت المصادر إلى أنّ ماكرون وضع البابا في أجواء إنشاء صندوق الدعم لمساعدة الشعب اللبناني والمنظمات الإنسانية بتمويل مشترك سعودي- فرنسي يصل إلى 70 مليون يورو، وهذا المبلغ المخصّص لدعم قطاعات صحيّة، وتربوية، واجتماعية، وبيئية، وغيرها من شأنه أن يساعد اللبنانيّين على الصمود، وهو جاهز لتلقي الدعم الإضافي من أي دولة.

وتقول المصادر إنّ أخبار الدعم تلك ناقشها قداسة البابا مع الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي أبلغ البابا حرصه على لبنان، واستعداد الإدارة الأميركية للمساهمة بما هو مطلوب منها منعاً لتيئيس اللبنانيّين بوطنهم وضرورة العمل على تأمين المساعدات المطلوبة، أكان عبر صندوق النقد أو البنك الدولي.

في هذا السياق، كشف الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة، في حديثٍ مع “الأنباء” الإلكترونية أنّ الأمور كانت ذاهبة إلى الأسوأ على كافة الأصعدة، وهو ما دفع بقداسة البابا إلى الاتّصال بالفرنسيين وحثّهم على العمل لمنع لبنان من السقوط. وقد جاء الرد الفرنسي بالعمل على منع لبنان من الذهاب إلى الفوضى الكبيرة ما يسمح لنا كلبنانيّين أن نعيش في فترة سماح سببها رغبة الفاتيكان منع سقوط لبنان بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، وهذا هو الجوهر الأساسي لعودة السفراء الخليجيين.

عجاقة أشار إلى أنّ مسألة الاهتمام بلبنان بدأت تتبلور بعد تطوّر الأزمة في أوكرانيا، والبحث عن مصادر لاستيراد الغاز بدلاً عن روسيا. وطالما أنّ الغاز موجود في المياه اللبنانية فقد يكون هذا الأمر عزّز فكرة التهدئة في لبنان لأنّ استخراج الغاز من أي دولة، وليس فقط من لبنان، يتطلب ثباتاً سياسياً. وإذا لم يكن لبنان مهيّئاً لترسيخ ثباته من أجل الاستفادة من ثروته من الغاز والنفط فلن تعطى له هذه الفرصة ثانيةً، لأنّه يستحيل أن تتمكّن الدول من استخراج النفط والغاز في ظل الفوضى، داعياً القوى السياسية كافةً إلى مراعاة مستقبل بلدهم واعتباره أولوية. ومن الضروري أن يستفيد لبنان من مبادرة البابا، وبالأخص أنّ الفاتيكان مهتمٌ بمسيحيّي الشرق، وهو يعمل على عدم تهجيرهم، وكذلك فرنسا فهي تعتبر لبنان آخر معاقلها

وقال: “الأزمة الأوكرانية قد تساعد لبنان على الاستفادة من غازه”، مكرّراً القول إنّ ما يعزّز الاعتقاد بنجاح هذه المبادرة يتمثّل بعودة السفراء الخليجيين، فإذا لم تساعد دول الخليج بتمويل الصندوق المشار إليه فلا أحد يمكنه المساعدة، سوى الدول المستفيدة من ارتفاع أسعار النفط.

ليال الإختيار في مقابلة خاصّة مع الرئيس الأوكراني .. الخطر كبير !

0

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اطلالة خاصة وحصرية عبر قناة “العربية” مع الاعلامية ليال الاختيار أن “الشعوب العربية متضررة من حصار روسيا للموانئ الأوكرانية”، مشيرًا إلى أن “أوكرانيا لن تتمكن من تصدير أي طن من المواد الغذائية أو الحبوب إلى منطقة آسيا أو الشرق الأوسط والعالم العربي أو أوروبا”، موضحًا أن “روسيا حاصرت كل الموانئ وجميع القنوات التجارية ولا تريد أن تستمع إلى أي حجج أو مبررات لرفع هذا الحصار وللأسف هذه ستكون أزمة ثانية وكبرى بعد أزمة الطاقة التي شهدتها أوروبا لأنه سيكون هناك نقص في الحبوب والشعير والذرة والقمح والزيوت”.

وقال الرئيس الاوكراني: “سيكون هناك خطر كبير وأزمة كبيرة في حال لم تتمكن أوكرانيا من تصدير حبوبها والغذاء إلى الأسواق العالمية”.

وفي موضوع المفاوضات بين كييف وموسكو، طلب الرئيس الأوكراني من شعوب العالم العربي أن تفهم “حملة التضليل لما يحدث على الأرض في أوكرانيا ورؤية التفاصيل المأسوية”، قائلًا: “فالقوات الروسية اغتصبت آلاف النساء وسرقت عشرات الآلاف من الأطفال ودمرت مدنًا بأكملها وقصفت الكنائس والمساجد، واليوم بسبب ما قاموا به تبدو المفاوضات معقدة بسبب انتهاكات موسكو”.

وأضاف زيلينسكي : “أوكرانيا دولة مستقلة ولا تخضع لأي إملاءات خارجية ومن أجل ذلك استشهد آلاف الأوكرانيين ونحن نكافح من أجل الاستقلال ،وكل المعلومات التي تسمعونها بشأن المفاوضات فهي مرتبطة استثنائيًا بموقف الرئيس الروسي وهو من يحدد فقط متى روسيا جاهزة للمفاوضات”.

وفي سؤال عما إذا كان يحب أن يوجه رسالة ما إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اكتفى بالقول: “لا أريد”.

وعن مسار الحرب بين أوكرانيا وروسيا، اعتبر أن “أي نوع من الحرب فهو يؤذي ويلحق الضرر بالشعوب”، قائلًا: “أنا شخصيًا مهتم اهتمامًا كبيرًا بأن تنتهي الحرب ونلتقي بالروس لوضع حد لهذه الحرب وإيجاد فرص لإنهائها ونحن لا نريد من أحد شيئًا وليس هناك أراضٍ ليست ملكنا ولا نطمع في أراضي روسيا ولا نريد احتلال روسيا أو أجزاء منها ..نحن فقط نريد أن نعود إلى عائلاتنا”.

وعن الضمانات الدولية التي طالبت بها أوكرانيا ، قال زيلينسكي : “نحن نطمح في الحصول على ضمانات أمنية من شركاء نافذين دون إمكانية التكرار في الاعتداء على بلدنا وأن يكون هناك تسليح عند الضرورة للجيش الأوكراني وأن تكون هناك عقوبات عند الحاجة وقوانين تسجل على مستوى الدستور وحماية استقلال أوكرانيا من اي غزو قد تتعرض له.”

مولوي: التحضيرات إكتملت لإنجاز الإنتخابات في موعدها

0

أكد وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي في مقابلة خاصة مع قناة “الحدث” أن التحضيرات اكتملت لإنجاز الانتخابات في موعدها، وقال انه يتابع يومياً مسألة التأكد من جهوزية البعثات الدبلوماسية لانتخابات المغتربين.

وأوضح مولوي أن تقسيم مكاتب الاقتراع بالخارج يأتي من البعثات عبر وزارة الخارجية والمغتربين، وأنه لم يرده أي تغيير من الخارجية بشأن مراكز اقتراع في سيدني وأميركا.

وأضاف: هناك مراقبون دوليون للانتخابات التي ستجرى في لبنان وقمنا بكل التسهيلات لذلك.

خاص – هل تحدث زيارة باسيل الى جبيل مفاجآت كما الشوف ؟

توقفت مصادر عليمة في الانتخابات النيابية في التيار الوطني الحر عند الكلام الواضح والصريح الذي اطلقه رئيس التيار النائب جبران باسيل خلال زيارته الى الشوف وتأكيده ان مرشح التيار في تلك المنطقة النائب فريد البستاني واصفا اياه بالوفي الذي لم يترك تكتل لبنان القوي كما فعل غيره

وتساءلت عما اذا كان هذا الكلام سينعكس ايضا على قضاء جبيل لاسيما وان النائب السابق الدكتور وليد الخوري المرشح على لائحة التيار في القضاء بقي الى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار جبران باسيل رغم المؤامرة التي تعرض لها كما وصفها الخوري في اول لقاء له مع الناخبين في انتخابات ٢٠٢٢

وتوقعت المصادر ان تشهد الايام المقبلة مفاجأت على هذا الصعيد ، خصوصا وان زيارة مرتقبة لباسيل الى قضاء جبيل قبل بدء الصمت الانتخابي الاسبوع المقبل .

بالصورة – وليد الخوري في زيارة معايدة للشيخ اللقيس

0

زار المرشح عن المقعد الماروني عن دائرة جبيل كسروان د. وليد الخوري مفتي جبيل سماحة الشيخ غسان اللقيس لمعايدته بعيد الفطر السعيد

المرشح طلال المقداد يزور اللواء عصام ابو جمرة

0

قام المرشح عن المقعد الشيعي في بلاد جبيل – كسروان، السيد طلال المقداد بزيارة دولة الرئيس اللواء عصام ابو جمرة في دارته، لاطلاعه على برنامجه الانتخابي، ووضعه في الاجواء الانتخابية، وما تشهده من صراعات وتصريحات، قد تسيء الى العيش المشترك.

بدوره تمنى اللواء ابو جمرة على الشعب اللبناني ان يدعم المرشحين المستقلين الجادين والساعين لبناء لبنان سيد حر مستقل بعيدا عن المحاور الاقليمية والدولية، خاصة بظل الازمات التي تعصف بلبنان وشعبه بسبب طبقة سياسية، لم تشعر حتى الان بما جنته على الوطن والشعب من ويلات، ادت الى افقار اكثر من ثلثي الشعب وهجرة البقية.

مأساة جديدة ..سقوط أب وابنته في نهر داريا

تواصل عناصر من وحدة الإنقاذ البحري في الدفاع المدني، البحث عن رجل وابنته سوريي الجنسية كانا على ضفاف نهر داريا في قضاء زغرتا حيث سقطت الفتاة التي وهي في السابعة من العمر في النهر وعندما حاول والدها وهو في الأربعين من عمره انقاذها جرفته مياه النهر.

وقد باشرت العناصر تنفيذ عمليات المسح الميداني الشامل عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم الإثنين برا وبحراً من موقع الحادثة وصولاً إلى نهر ابو علي في طرابلس. وستتواصل عمليات البحث الى حين العثور على المفقودين.

وذكرت المديرية العامة للدفاع المدني المواطنين بضرورة التقيد بإرشادات السلامة العامة وعدم الاقتراب من ضفاف الانهر بسبب ارتفاع منسوب المياه ما قد يعرضهم للخطر.

كارن البستاني قلبُها على الوطن

0

في رحلةِ الحياةِ الخاطفة، يخطرُ قلبٌ يرى، بلحظةٍ، ما يَصعبُ أن يراهُ كثيرون، بِعُقود. وهو قلبٌ له اندفاعٌ خاصٌ للوطن، وغيرُ مترَدِّد، ولا يخشى الإخفاق، أو الإصطدامَ بعقباتٍ في الطّريقِ الموصِلِ الى العجائب.

كارن البستاني، سلكَت دربَ القِيَمِ مدماكاً أساسيّاً في شعائرِها، فالخَيرُ والأخلاقُ والحقُّ، معها، فريضةٌ وتَحَدٍّ، وتثبيتٌ لمشروعِ إنسانيّةِ الإنسان، وسياجٌ يصونُ من الزَّلل، وكأنّها، بسلوكِها هذا، تؤكِّدُ على ما قالَ أحدُ علماءِ الإجتماع : ” إذا أُصيبَ الناسُ في أخلاقِهم، فأَقيموا عليهم مأتماً، وَنُوحوأ “.

لبنانُ الغارقُ في غابةٍ من العاداتِ الذّميمةِ، والتشوّهاتِ التي أتاها مَنْ في منظومةِ السلطة، يستحقُّ، بحَسبِ كارن البستاني، أن تقفَ الى جانبِهِ مع الذين يعتبرونَه أرضاً مقدَّسة، لينتقلَ الى ضَحَواتِ الرّبيع، ومَليحِ العَيشِ. فلبنانُ، في سيرةِ كارن، خبزٌ ومَلح، لم تخرجْ عن عُرفِهِ، أرادَت له صَحواً بعدَ عَصف، وصَفواً بعد كَدَر، ومجالاً بعد ضِيق، واعتبرَت أنّ النّضالَ لِأَجلِهِ هو، وحدَه، زيتُ المناعةِ والتّعافي، وإعادةِ شخصيّتِهِ الرّائدةِ في سَربِ مجتمعاتِ النّاس.

لم تُجالِسْ كارن البستاني أهلَ المكائدِ، والمتلوِّنينَ، والذين خُلِقوا من الطّينةِ السُّفلى، لذلك، لم يُحَوِّلِ الغُبارُ حواسَها تُراباً، وقناعتَها حَطَباً. فهي نقشَتِ التحدّي في أهدافِها، وصعَّدَت حرارةَ المواجهةِ للتَّغيير، لذلك، لم تكنْ صوتاً يَرضَخ، أو يُؤَرِّخُ صاغِراً لِعَصرِ إبليس، فلبنانُ، في صوتِها، ليس هيكلاً من خشب، بل هو جوهرٌ منسولٌ من خيوطِ ذَهَبٍ مُقَسّىً، ليُظهرَ الفرقَ بين العاجِ والتّراب.

كان نَقلُها الواقعَ المؤلِم، جارِحاً لِمَن أَوصَلَنا إليه، فضاقَت أَحلاقُ هؤلاءِ عن بَلْعِ الخَشِنِ من صراحتِها. فالمُنتَفِخَةُ أنوفُهم، المُقارِبونَ طبيعةَ القَحطِ في الوطن، هالَتهم جرأةُ كارن البستاني التي وجَّهَتِ البوصلةَ نحو الحقيقةِ، وأصابَت. إنّ مَساسَ الفاسدين العُدوانيَّ بالأرضِ والشّعب، جعلَ الوطنَ مُنتَهَكَ السيادةِ والكرامة، فحكمَه الأوصياءُ الذين امتلكوا لبنانَ ولايةً نهبوها، وكأنّه في عهدةِ لصوص. من هنا، استفاقَ النّبضُ الثَّوريّ في عَصَبِ كارن، وأضافَت نفسَها الى الذين لم يَنَلْ منهم سلطانُ الخوف، وما كان الخوفُ، يوماً، سلطاناً يحكمُ الشّجعان، وهي منهم.

برنامج كارن البستاني ليسَ مجموعةَ طلاسِم، أو شعاراتٍ مُعتَمَة، فأبرزُ ما فيه أنّ مفهومَ الشّعبِ ليس مفهوماً مائعاً، فلم تَعُدِ السّلطةُ للعُروش، ولم يَعُدِ الشّعبُ عِباداً يمكنُ اختزالُهم، أو رعايا يسهلُ فَرضُ السَّمعِ والطّاعةِ عليهم. فالشّعبُ، يُشهَدُ له بالسيادةِ في المبدأِ والقانون، ويشكّلُ، مع الأرضِ والنّظام السياسيّ، قِوامَ الكيانِ المُسَمّى دولة، أو جمهوريّة. والشّعبُ ليس من أهلِ الحضانةِ، إنّه النّاضِجُ الذي يحقُّ له أن يُدلِيَ برأيِهِ، وبصَوتِهِ، وبما يريد، من دون أن تتمَّ مصادرةُ هذا الحقّ، تحتَ أيِّ شكل.

في مواسمِ شِحِّ الشفافيّةِ السياسيّة، وفي زمنِ تَعَدُّدِ السُّحناتِ لدى المتَزَعِّمِ الواحد، حيثُ رَسا الخيارُ على الكَذِب، أطلقَت كارن البستاني نبرتَها العاليةَ لتفضحَ زعماءَ التلقّي، والإدّعاء، والمراوغة، وهمُ الببّغائيّون، أو صَدى صوتِ سيِّدِهم. وبرهنَت إفلاسَهم الشّخصي والوطني، ولَو أُوهِموا بأنّ الواحدَ منهم كَنارٌ يُطرَبُ لتغريدِه، خاصةً وأنّ مُصَفِّقيهم الغائبين عن الوَعي، والذين استشرى فيهم المَسّ، لا يزالون يُراكمون إفراطَهم في تصديقِ الحِجَجِ البائسة، والشّعاراتِ المُقَنَّعة. وإذا كان الصّدقُ في الرِّجال، هو أصلُ المحمودات، فإنّ أَسواَ العِلَلِ في الزّعماء، هؤلاء، هو خُلقُ التّزييفِ، والمَكرِ، والمخاتلة، حتى ليُظَنَّ بأنّ مقامَهم وَكرُ الشيطان.

محاولة فَرضِ قانون “البقاء للأقوى”، جعلَ الرّعبَ يُطلُّ من عَيني الوطن، لكنّ وطنيّةَ أصحابِ العنفوانِ، والكرامة، وبينهم كارن البستاني، لن يسمحوا بأن تسودَ شريعةُ قايين، وأن يتحكَّمَ بالبلادِ إجرامٌ همجيٌّ تقودُهُ منظومةُ النَّحرِ، والعنفِ، والعمالةِ، لتحوِّلَ الوطنَ مجتمعَ غابٍ يغتالُ قِيَمَ العدلِ، والحريّةِ، والحقّ. فقد آنَ الأوانُ لتغييرِ قواعدِ اللّعبة، ولسَحبِ الإمتيازِ من غُلاةِ المجرمين.

كارن البستاني مُرشَّحةٌ تناضلُ لتجديدِ صلاحيّةِ المواجهة، ولصيانةِ إرادةِ الحياة، ولإخراجِ لبنانَ من تحت شِفارِ المَقاصل، ولترميمِ آليّاتِ العطشِ الى الوطنيّةِ، انتماءً وولاءً. معها، لا ترحيلٌ للنّضالِ الى زمنٍ آخر، بل مبادرةٌ للتصدّي، بمواقفَ ذات مساحةٍ واسعةٍ من الجرأة، والوَعيِ، والوطنيّة.

كارن البستاني المؤمنةُ بلبنان، لطالما نَقَلَ الإيمانُ الجِبال، فكيفَ لا ينقلُ إيمانُكِ الوطنَ الى وجودٍ سيِّدٍ، عزيز، ما تَعَوَّدَ أرزُهُ أن ينحنيَ، مهما قَسا عليهِ التّراب؟؟؟

error: Content is protected !!