قال عضو تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس, انه “قبل الإعلان عن الحكومة كان هناك حديث عن رفع الدعم عن المحروقات هذا الأسبوع، لكن في هذه الاثناء كانت تشهد المحطات إقبالا متزايدا وازدحاما كثيفا، مع العلم انّ غالبية الأشخاص الذين كانوا يقصدون المحطات هم تجّار وليسوا مواطنين بحاجة فعلاً لمادة البنزين، ما خلقَ جوا سيئا في المحطات و”هَرج ومَرج” طوال اليوم وحصلَ تلاسن وتضارب أحيانا، وكأنّ هناك مجموعة عصابات. لذا، ما عادت المحطات مكانا يقصده من هو بحاجة فعلاً الى البنزين، انما تحولت تعبئة البنزين الى تجارة تتسبّب بالكثير من المشاكل”.
ورداً على سؤال، أكد شماس, في حديث لـ “الجمهورية”, انّ “مخزون البنزين متوفر إنما بكمية تكفي حوالى 4 أيام، والشركات لم تمتنع عن تسليم السوق لهذه المادة لكن المشكلة انّ غالبية أصحاب المحطات يرفضون استلام البضاعة، خصوصاً مع إحجام القوى الأمنية عن التدخل لفض أي مشكل. وبالتالي، انّ الحديث عن اقفال حوالى 90% من محطات المحروقات لا يعود فقط للنقص بهذه المادة إنما لرفض أصحاب المحطات العمل تحت هذا الضغط وبهذا الجَو الهستيري”.
وأضاف, “حتى لو أقدَمَ مصرف لبنان على فتح اعتمادات جديدة، فالمشكلة ليست بتوفر البنزين انما بالفوضى السائدة حالياً. وطالما انّ قرار رفع الدعم معلوم لدى الجميع ومرتقَب، فإنّ هذه الفوضى لن تنتهي، وسيستمر عمل تجار السوق السوداء بما يعني هدرا إضافيا لاموال المركزي”.
وكشف شماس, انّ “يومية تجار السوق السوداء لا تقل عن مليون ليرة، فهؤلاء يتنقلون من محطة الى أخرى ما ان يحصلوا على البنزين يفرغون محتوى السيارة في غالونات ويتجهون الى محطة أخرى ويقفون في طابور جديد. ويتم تجميع هذه الغالونات في فان يخصّص لهذه المهمة، وصاحب الفان يتعاقد مع حوالى 7 الى 8 تجار سوق سوداء ويتولى مهمة تخزين وتجميع هذه الغالونات الى حين اقفال المحطات، وتصل يوميته الى حوالى 10 ملايين ليرة”.
أما في ما خصّ المازوت، فأكد شماس, انه “بعد اصدار قرار يسمح بشرائه بـ 540 دولارا لكلّ من يرغب، يمكن القول انّ 70% من الأزمة حُلّت، وعمل السوق السوداء في هذا المجال تراجع كثير، وإذا كانت لا تزال موجودة فهي باتت تبيع طن المازوت بحوالى 600 دولار بعدما كانت تبيعه بـ1500 دولار. وكشف انه متى تم رفع الدعم عن سعر صفيحة البنزين من المتوقع ان يصبح سعرها 12.5 دولارا”.
أشارت المعلومات، الى انّ لجنة وزارية تتراوح بين 6 الى 8 وزراء ستشكّل في الجلسة وتكلّف إعداد البيان الوزاري الذي ستطلب على اساسه هذه الحكومة ثقة المجلس النيابي في اسرع وقت ممكن.
وكشفت مصادر وزارية لـ «الجمهورية»، انّ فريق ميقاتي صاغ مسودة مشروع للبيان الوزاري، ليكون مادة اولية ينطلق منها النقاش لإعداده في اسرع وقت ممكن، وسط اعتقاد أنّ ذلك سيكون ممكناً خلال 10 ايام على الأكثر.
تستعد المؤسسات التربوية الخاصة لإطلاق حملة داعية لتجميد مفاعيل القانون 515 الذي يحدد الأقساط المدرسية ما بين الرواتب والأجور ونفقات التشغيل إذ لم يعد ممكناً العمل به بعد دولرة تسعير كل الخدمات التقنية والمشتقات النفطية.
تتكثف اللقاءات بين بعض النواب المستقيلين والمجتمع المدني من أجل وضع اللمسات الأخيرة على لوائح المرشحين للانتخابات النيابية واستعداداً للمؤتمر العام وإعلان الوثيقة السياسية.
الجمهورية
أقفلت بورصة التوزير على سقوط 7 أسماء كانت قد استعدّت للصورة التذكارية مطلع الأسبوع المقبل، ومن بينهم 3 إعلاميين.
حذف عدد من الوزراء مواقف كانوا قد عبّروا عنها ضد المنظومة الحاكمة، بينما لم يتمكن عدد آخر من إخفاء ما يُدينهم ويُهينهم.
أكد قيادي حزبي أنّ حزبه لن يُحرج قطباً رسمياً ولن يُدلله، بل إنّ الموقف منه يرتبط بما سيفعله.
اللواء
طلب مرجع بارز من أحد الوزراء الجدد الإتصال بمرجع سابق وشكره على تسميته ودعم توزيره!
يعتبر رئيس تيار سياسي مقرب من العهد أنه انتصر في معركته الطويلة التي سبقت ولادة الحكومة، لأنه استطاع أن يسمي معظم الوزراء المسيحيين، والتقى بعض الوزراء المسلمين قبل إعلان توزيرهم!
تساءلت أوساط سياسية عن مبررات صدور بيانات فردية متفرقة عن رؤساء الحكومات السابقين ترحب بتشكيل الحكومة، عوض صدور بيان واحد بإسم الجميع، كما كان يحصل في مواقف مفصلية سابقة!
نداء الوطن
تبيّن ان مديرية المحاسبة في وزارة المالية قد أعدت سلسلة مراسلات لوزير المالية السابق غازي وزني لتوقيعها قبل التسليم والتسلم بالاتفاق مع مديرة مكتبه تتضمن رفضاً لكافة موازنات المؤسسات العامة وطلبات نقل الاعتمادات في موازنتها وذلك في اطار الكباش الحاصل بين تلك المديرية وبين عدد من المؤسسات العامة.
عمد وزير الطاقة والمياه قبل صدور مراسيم الحكومة الى التمديد خلافاً للقانون لعدد من المستخدمين في هيئة ادارة قطاع البترول رغم اعتراض الجهات الرقابية.
لوحظ ان وتيرة التحضيرات للانتخابات النيابية قد توقفت خلال الاسبوع الماضي ما يشير الى وجود نية لتأجيلها او تطييرها.
الأنباء
تبين من الانطباعات الأولية ان بعض من تم تكليفهم مهمات أساسية هم في مستوى أقل بكثير من الأعباء الكبيرة المتراكمة.
طرف سياسي يبدو موافقاً على طريقة سير ملف أساسي بما يعاكس توجه حلفائه.
البناء
قالت مصادر مالية انّ بمستطاع الحكومة اللبنانية الجديدة تأسيس صندوق للنهوض يسهم فيه القطاع المصرفي بعشرة مليارات دولار ومثلها من مصرف لبنان و10% من الودائع، وعندها يصبح مشروعاً تأمين مساهمة الدولة فيه بجزء من الذهب بذات القيمة، ومثلها من كلّ من صندوق النقد الدولي وعدد من المانحين الأصدقاء…
قال خبراء في شركات الأمن في كيان الاحتلال انّ تكنولوجيا إدارة السجون وتقنياتها التي كانت تمثل مليارت الدولارات من الدخل الإجمالي للكيان عبر عقود مع عدد من دول العالم تعرّضت لهزة كبيرة بعد نفق الحرية، بمعزل عن مصير الأسرى المحررين، وانّ عقوداً قيد التجديد تتعرّض لإعادة النظر!
مانشيت- التأليف في “المدار الإيجابي”… وحديث عن فَكفكة عقد الحقائب العالقة
تتمة
“اللواء”:
الحكومة قيد الولادة العسيرة.. والحرارة عادت إلى الخطوط الرئاسية
تتمة
“نداء الوطن”:
بعبدا في “قمّة التفاؤل”… وميقاتي “يا خبر بفلوس”!
تتمة
“الأنباء”:
الحكومة عالقة في دوامة التسريبات.. وأسئلة كثيرة برسم بطاقة “دعم”
تتمة
“البناء”:
حركة دبلوماسية متسارعة للعودة إلى فيينا… وروسيا تقود العودة للاتفاق من دون شروط / الجيش السوري يتمّ انتشاره في درعا… وموسكو تدعو واشنطن للانسحاب / التشكيلة الحكومية نضجت داخلياً… وتنتظر الساعة الصفر الخارجية للإعلان /
تتمة
الصحف العربيّة:
“الشرق الاوسط”:
السعودية: إحباط تهريب مخدرات من تخطيط مرتبطين بـ«حزب الله»
تتمة
عام دراسي في لبنان بما تيسر… أسعار الكتب والقرطاسية ترهق ذوي الطلاب
تتمة
“الأنباء الكويتية”:
الحكومة في دائرة العتمة مجدداً.. وميقاتي يصرّ على الثقة «التامة» وإلا «الاعتكاف»
تتمة
إطلاق البطاقة التمويلية للأسر الأكثر فقراً: 126 دولاراً للعائلة بحسب اتفاقية البنك الدولي
تتمة
“الراي الكويتية”:
سِباق بين مَراسيم الحكومة… ومَراسِم دفْن فرص إنقاذ لبنان
قدّم البنك الدوليّ وصفاً دقيقاً عن حالة لبنان الاقتصادية، بعبارة مقتضبة قال فيها أنّ أزمة لبنان الاقتصادية هي من أشدّ ثلاث أزمات عالمية منذ القرن الماضي، وهذه الأزمة التي حذّر منها الجميع في بدايات العام ٢٠١٩ مع فشل لبنان في احتضان مؤتمر سيدر، وأدّت الى أزمات متلاحقة، وصولاً الى ثورة ١٧ تشرين، التي كشفت الأخطاء والفساد في النظام اللبناني.
ولعلّ أوّل ما يُنظر إليه في الأزمات الاقتصادية هو مؤشّر نموّ أو انكماش الاقتصاد، والذي يبيّن بوضوح الانهيار السريع الحاصل على الساحة اللبنانية مع تسجيله خلال العام ٢٠٢٠ انكماشاً بنسبة ٢٠،٧% عن العام ٢٠١٩ والذي كان النموّ فيه ما يقارب ٦،٧% ويتوقع زيادة الانكماش هذا العام الى ما يزيد عن ٩% عن العام الفائت، هذا مع تراجع الناتج الإجماليّ المحلّي من ٥٢ مليار دولار في العام ٢٠١٩ الى ما يقارب ٣٣ ملياراً في ٢٠٢٠ مع توقّعات الأسوأ في هذا العام، حيث قد يتدنّى الى عتبة الـ٢٠ ملياراً، في ظلّ اقتصاد ريعيّ يعتمد على الخدمات بنسبة تفوق الـ٧٠% مقابل ما دون الـ١٠% للزراعة والـ٢٠% للصناعة.
أضف الى ذلك ارتفاع نسب البطالة بما يقارب الـ ١٨% العام ٢٠١٩ الى ما يناهز الـ٤٠% العام ٢٠٢٠ وهذا رقماً يتزايد يوميّاً في هذا العام مترافقاً مع زيادة معدّلات الفقر ومعدّلات الهجرة الشبابيّة والاختصاصية، ومع انهيار العملة اللبنانية من معدل ١٥٠٠ ليرة للدولار الى ما يقارب الـ ٢٠٠٠٠ ليرة للدولار الواحد، تفلّتت نسب التضخّم من أيّ رادع ماليّ، فزاد التضخّم من ٢،٩% العام ٢٠١٩ الى ما يفوق الـ٨٠% العام ٢٠٢٠ ويقدّر أن يزيد التضخّم عن ١٠٠% في العام ٢٠٢١، أمّا من الناحية المالية، فمع الارتفاع المستمرّ للدَّين العام الذي وصل العام ٢٠٢٠ الى حدود الـ٩٠ مليار دولار أي بنسب فاقت الـ١٧٠% من الناتج الإجماليّ المحلّي. ووفق تقارير مصرف لبنان انخفض الاحتياطيّ الأجنبي الى ما دون الـ١٦مليار والتي تزامنت أيضاً مع انخفاض الودائع في المصارف بشكل كبير.
اذاً نحن في وسط أزمة اقتصادية ضربت كلّ القطاعات بما في ذلك المعيشية منها، وما زال أهل السياسة الحاليين يناورون على كافّة الجبهات، ويرمون الأسباب يساراً ويميناً لكسب الوقت وانتظار التحوّلات الخارجيّة والاتّفاقات الإقليمية، متناسين النسب أعلاه والتي بحاجة الى سنين طويلة لإعادتها الى السكّة الصحيحة، إنّ لبنان بحاجة الى تغيير شامل على الساحتين السياسية والاقتصادية، وبمنتهى السرعة لتجنّب الأسوأ القادم إن لم نحاول التوقّف عن الهبوط السريع في منحدر خطير جدّاً.
نقلت “النهار” عن مصدر فرنسي رفيع أن إيران لا تعطل تشكيل الحكومة في لبنان وذلك بعد الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيسين الفرنسي ايمانويل ماكرون والإيراني ابراهيم رئيسي.
وقال إن “الرئيس ماكرون كان اثار موضوع تشكيل الحكومة ولبنان مع وزيري خارجية إيران والسعودية عندما التقاهما في العراق، مشيراً إلى اقتناع باريس ان ايران لا تعطل تشكيل الحكومة وليس هناك مطالب ايرانية بالنسبة للحكومة بل ان من يعطلها هو رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يريد كل شيء له، وباريس تطالب حزب الله بالضغط على حلفائه العونيين، ولكن الحزب لا يريد خلافا معهم.
وقال إن “باريس تقول باستمرار للرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي انه يجب تشكيل الحكومة وهي ضرورة وباريس لم تقل للرئيس ميقاتي او لسلفه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري انه يجب عليك ان تكون رئيس حكومة وقد اختار ميقاتي ان يكون رئيس الحكومة، وهذا خياره الشخصي على عكس ما يتردد في بيروت ان باريس اختارته وانها تنصحه بعدم الاعتذار.
وأضاف أن “كل هذا مجرد إشاعات ولكن ما هو صحيح ان باريس تصر عليه الآن ان يشكل الحكومةً”.
غرد وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور حمد حسن عبر حسابه على “تويتر”: “إطلاق البطاقة الدوائية للمواطنين مجانا ودون أي تكلفة على الدولة هو إنجاز علمي تقني يتيح لوزارة الصحة العامة تتبع سلسلة مراحل إمداد الدواء من أي مصنع في العالم وصولا للمريض مع ضمان الجودة والسعر وتبديد الاحتكار الحصري ويعتبر تحولا رقميا إحصائيا يحاكي تحديات الأمن الصحي المنشود”.
على وقع الانهيار والشح في المواد الحيوية، يتآكل جسم المجتمع اللبناني، ويتقدّم التحلّل على الحلول. ومن مظاهر هذا الواقع، تزايد الأحداث الأمنية المتنقلة التي بدأت تتخذ منحى تصاعدياً ومقلقاً، وسط «خواء» في السلطة، لا يملأه الضجيج الفارغ وقرع الطبول السياسية والطائفية لزوم التعبئة والهروب الى الأمام.
خلال أحد الاجتماعات في السرايا الحكومية، توجّه ممثل عن مجموعة محطات بنزين الى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال العميد محمد فهمي بالقول: «عندما نتصل بقوى الأمن لا يلبّون نداءنا الّا في حالات معينة، اما في حالات أخرى اساسية فإنّهم يتجاهلوننا».
شعر فهمي بأنّ هذا الكلام يختزن اتهاماً ضمنياً بأنّ العناصر لا يأتون سوى اذا كانت هناك منفعة خاصة لهم، فاستشاط غضباً على الفور. وبادر الى الردّ بعبارات حادّة وبأعلى الصوت على مصدر «إطلاق النار»، ما دفع الرئيس حسان دياب إلى التدخّل للتهدئة، قائلاً له: «طوّل بالك..».
تعكس تلك الواقعة حجم الاحتقان الناجم عن أزمة البنزين والمازوت، التي باتت مضاعفاتها تنذر بتداعيات وخيمة، ليس فقط على الجانب الاقتصادي وإنما ايضاً على السلم الاهلي الآخذ في الاهتزاز والترنح في أكثر من منطقة.
ويؤكّد فهمي لـ«الجمهورية»، أنّ الحصار المفروض على اللبنانيين من قِبل محتكري المحروقات والأدوية لا يقلّ تأثيراً عن الحصار الخارجي، «بل هؤلاء المحتكرون قد يكونون الأخطر والأسوأ لأنّهم يدفعون في اتجاه انهيار لبنان من الداخل».
ويشير الى انّ القوى الامنية ستستمر في مداهمة المستودعات التي تُستخدم لتخزين المواد المحتكرة، بمعزل عن الانتماءات او التوجّهات السياسية لأصحابها، «ووزير الداخلية هو المرجع الوحيد للقوة التي تنفّذ المداهمات، وانا من النوع الذي لا تنفع معه المداخلات السياسية، علماً انني لا أظن أنّ احداً يجرؤ على التدخّل من أجل التوسط لمرتكب، ولا انصح اياً كان بأن يختبرني في هذا المجال».
ويكشف فهمي، انّه تبين انّ لدى مافيات الاحتكار فنوناً في التخزين والتمويه، «الّا اننا سنتصدّى لهم بمقدار ما تسمح به إمكانياتنا، من دون تمييز بين محتكر وآخر»، مؤكّداً انّ الكل تحت سقف القانون «وما من خط أحمر يحمي احداً».
ويوضح انّ دورنا ينتهي عند حدود ضبط المخالفات وتوقيف المرتكبين، «لتبدأ بعد ذلك مسؤولية القضاء المعني بالمساءلة والمحاسبة»، مشدّداً على أنّ مهام الدولة هي سلسلة متصلة تضمّ السياسة والأمن والقضاء، «لكن هذه السلسلة باتت رخوة في عدد من مفاصلها».
وإزاء الاشكالات المتكرّرة التي تقع أمام محطات البنزين، ما يهدّد احياناً بوقوع فتن طائفية ومناطقية، يلفت فهمي الى انّه سبق له ان حذّر من احتمال تفّلت الأمن الاجتماعي او المجتمعي تحت وطأة الأزمة الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية، «وللأسف يبدو اننا وصلنا إلى هذا المكان»، موضحاً انّه ليس في مقدور قوى الأمن الداخلي الانتشار عند كل محطات الوقود البالغ عددها الإجمالي نحو 3700، من بينها 1200 شرعية فقط، وما تبقّى غير شرعي.
ويضيف: «بصراحة ما فيي لحّق على كل المحطات»، علماً انّ شرطياً قضى أمام احداها اخيراً عندما دهسته شاحنة.
ويعتبر فهمي انّ المطلوب معالجة اصل المشكلة بدل ان تستنزفنا نتائجها، «وهذا يستدعي إيجاد حل جذري لأزمة المحروقات وتشكيل حكومة أصيلة تتولّى مواجهة التحدّيات»، ملاحظاً انّ اختبارات هذه المرحلة القاسية كشفت انّ الفساد ليس محصوراً في الطبقة السياسية وإنما تمدّد ايضاً نحو بعض شرائح المجتمع التي تعاني من أزمة أخلاقية، متسائلاً: «هل يجوز أن يصل سعر صفيحة البنزين في السوق السوداء الى مليون و200 الف ليرة؟».
ويلفت فهمي الى انّ الضغوط المعيشية تزداد على عناصر قوى الأمن الداخلي، موضحاً انّ منحهم اساس راتب اضافياً على دفعتين، كما تقرّر لموظفي القطاع العام، هو ترقيع ولا يفيد كثيراً في مواجهة الأعباء المتراكمة.
ويرن فهمي جرس الإنذار، محذّراً من انّ نسبة هروب العناصر من سلك قوى الأمن ارتفعت أخيرًا، تحت وطأة الحاجة إلى التفتيش عن موارد رزق اضافية، ومنبّهاً الى انّ المؤسستين الأمنية والعسكرية يشكّلان خط الدفاع الاخير عن الدولة، وبالتالي يجب تحصينهما بكل الوسائل الممكنة.
بعد قرار زيادة بدل النقل في القطاع العام، وإعطاء مساعدة اجتماعية تساوي قيمة راتب شهري لمرة واحدة فقط ولكل موظفي القطاع العام، بادرت الهيئات الاقتصادية، إثر اعلان الاتحاد العمالي العام والمصالح المستقلة والمؤسسات العامة والخاصة، الإضراب لمدة أسبوع لحضّ السلطة والقطاع الخاص على إعادة النظر بالأجور وتصحيحها. وأعلنت الهيئات الاقتصادية بعد اجتماع استثنائي، عن اتخاذها قراراً بالإجماع، لزيادة بدل النقل للعاملين في القطاع الخاص.
أعلنت وزيرة العمل في حكومة تصريف الاعمال لميا يمين، انّها ستوقّع هذا الاسبوع مرسوم زيادة بدل النقل للعاملين في القطاع الخاص من 8 آلاف ليرة الى 24 الف ليرة عن كل يوم عمل، أسوة بالزيادة التي سيحصل عليها موظفو القطاع العام، على ان تبدأ المؤسسات بتطبيقه مع بداية الشهر المقبل.
ورغم انّ زيادة بدل النقل هي أبسط الاصلاحات المطلوبة في ظلّ غلاء المعيشة وارتفاع نسب التضخم واسعار الاستهلاك الى مستويات قياسية فاقت أضعافاً قدرة أي موظف في القطاع العام أو الخاص على تحمّلها، بدأت الاصوات تعلو محذّرة من انّ المؤسسات لن تكون قادرة على تطبيق قرار زيادة بدل النقل، وانّ هذا القرار سيؤدّي الى مزيد من الإقفالات في مؤسسات القطاع الخاص، والى ارتفاع اكبر لنسبة البطالة. علماً انّ المطلب الجوهري اليوم يتمثل بتصحيح الاجور لمواكبة ارتفاع الاسعار على كل الاصعدة والمستويات، وليس فقط على صعيد المحروقات.
في هذا الاطار، أوضحت يمين لـ«الجمهورية»، انّ زيادة بدل النقل هي حلّ جزئي ولا يغني عن تنفيذ خطة شاملة لمعالجة رزمة كبيرة من المشاكل، تشمل موضوع تصحيح الاجور وتأمين نقل مشترك وغيرها، مشدّدة على انّ رفع بدل النقل لوحده هو إجراء غير كافٍ، لكنّه حلّ جزئي للتخفيف من الأعباء على الموظفين والمواطنين.
وفيما لفتت يمين الى انّ الأزمة أكبر واعمق بكثير من موضوع بدل النقل، ذكّرت بأنّ مؤسسات القطاع الخاص تعاني من التدهور الاقتصادي ومن تراجع اعمالها، وتتحمّل اعباء كبيرة منها أزمة المحروقات وغيرها، «وهذا الامر يؤثر على وضع عمّالها بطبيعة الحال».
اضافت: «رغم المصاعب الكثيرة التي تواجه مؤسسات القطاع الخاص، لا يمكننا غض النظر او عدم دعم أية مبادرة، ولو بسيطة، لدعم العمّال».
«لن نقبل بأي مسكّن بعد اليوم»
من جهته، اعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، انّ الاضراب الذي ينفذه الاتحاد حالياً يهدف الى إعادة النظر بالأجور وتصحيحها، كاشفاً انه سيلتقي لهذه الغاية رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب اليوم. ودعا الى النظر بوضع العمال الذي أصبح كارثياً في ظل تراكم الأزمات والرواتب التي لا تزال تُحسب على دولار 1500 ليرة.
كما اكّد انّ الاتحاد يتواصل مع الجهات المعنية بهدف رفع بدل النقل للقطاعين العام والخاص عبر سلّم متحرّك ليواكب ارتفاع أسعار المحروقات.
وشدّد الاسمر عبر «الجمهورية»، على انّ زيادة بدل النقل لا تغني أبداً عن تصحيح الاجور، «ولن نقبل بأي مسكّن بعد اليوم»، لافتاً الى انّه عندما بدأ التفاوض على رفع بدل النقل الى 24 الف ليرة، كانت صفيحة البنزين بـ45 الف ليرة، وعندما تمّ الاتفاق على الزيادة، اصبحت الصفيحة بـ70 الف ليرة، واليوم عندما تمّ إقرارها بلغ سعر صفيحة البنزين 133 الف ليرة وسترتفع الى 500 الف في المستقبل، لذلك سنقبل بالـ24 الف ليرة، لكننا نطالب بزيادة بدل النقل عبر سلّم متحرك».
واعلن انّ هناك اتجاهاً، ونتفاوض مع الهيئات الاقتصادية لتعديل كافة ملحقات الأجر من منح مدرسية التي لم تعد مقبولة عند 300 الف ليرة للتعليم الرسمي و750 الف ليرة للتعليم الخاص و450 الف لليرة في الجامعة اللبنانية، وغيرها.
وسأل الاسمر: «هل يعقل انّ الحدّ الادنى للاجور 675 الف ليرة، في حين انّ فاتورة المولّدات لـ5 أمبير تبلغ مليوني ليرة، وكلفة التنقل بالـ«السرفيس» تبلغ 50 الف يومياً اي ما يوازي مليوناً و300 الف ليرة، وصفيحة البنزين ستصبح 400 الف والمازوت 430 الفاً وفواتير السوبرماركت على سعر صرف الـ25 الف ليرة للدولار؟ ذلك من دون احتساب اقساط المدارس والجامعات والتأمين والطبابة وغيرها».
معتبراً انّ الحدّ الادنى للاجور يجب ان يبلغ اليوم 7 ملايين ليرة لكي يستطيع الموظف دفع كافة فواتيره.
وحول عدم قدرة مؤسسات القطاع الخاص على تصحيح الاجور، اعتبر الاسمر انّ العمال هم شركاء في الانتاج، «ونحن لا نطالب المؤسسات المفلسة برفع رواتب عمالها، لكن المؤسسات الاخرى كالسوبرماركت والمصانع وقطع الغيار وتجار السيارات ومؤسسات القطاع السياحي وغيرهم من الذين يسعّرون على سعر دولار السوق السوداء، كيف يمكن ان يتقاضى موظفوهم على سعر ال1500 ليرة رواتبهم؟».
انطبع اسم الفنان القدير سامي كلارك في ذاكرة جيل الثمانينات والتسعينات عندما غنّى شارات بعض المسلسلات الكرتونية، وقدم خلال مسيرته الفنية الكثير من الأغاني الخالدة حتى اليوم. فهو يُعتبر واحدًا من أهم الأسماء في تاريخ الأغنية اللبنانية والأجنبية، وذلك من خلال صوته الأوبرالي المفعم بالنبض والعنفوان، وأدائه الذي يجمع ما بين الشرق والغرب والعربية والأجنبية والتقاليد والعصْرية.
رفع سامي كلارك اسم لبنان عالياً في مختلف المهرجانات العالمية والعربية، محققاً العديد من الإنجازات والنجاحات الكبيرة، من بينها حصوله على المرتبة الأولى في ألمانيا عام 1979، والنمسا عام 1980، وبلغاريا عام 1981.
مع اندلاع الحرب في لبنان، أسس سامي كلارك جمعية «New Lebanon» عام 1976، والتي جمعت أكثر من أربعة عشر ألف شابٍ لمواجهة الحرب. وفي عام 1979 غنّى شارة المسلسل الكرتوني الشهير «غريندايزر»، وقد أعاد إحياء ذكراها الأربعين في عام 2019 مع فرقة الأوركسترا البولندية.
في تسعينيات القرن الماضي قدم كلارك العديد من الأغاني الناجحة، ومنها «قومي تنرقص يا صبية» و«تتذكري» و«قاضي الغرام»، وتعاون فيها مع عددٍ من كبار الشعراء والملحنين، أمثال جوزيف حنا وإيلي العليا وأنطوان رعد وزياد الرحباني. كما أطلق أغاني باللغة الأجنبية، ومنها «Take me with you» التي كانت من ألحان إلياس الرحباني وحققت نجاحًا هائلا.
منذ ذلك الوقت، وبعد سنوات طويلة من العطاء الفني التي نتج منها أكثر من 700 أغنيةٍ عربيةٍ وأجنبية، اتجه الفنان الكبير سامي كلارك للأعمال الخيرية والإنسانية في جمعية مار منصور. كما أنه استمرَّ في إحياء الحفلات في مختلف أنحاء الوطن العربي والولايات المتحدة الأميركية وكندا، وخصوصًا الحفلات التي يعود ريعها للجمعيات الخيرية والمساعدات الإنسانية.
وكان لموقع «الديار» هذا اللقاء الشيّق مع الفنان سامي كلارك:
-بداية، صرّحتَ في إحدى مقابلاتك سابقاً أنك استفدتَ من حظر التجوّل وانتشار «كورونا» لتنظيم أرشيفك الفني وتوزيع بعض الأغاني للفنان الراحل زكي ناصيف التي تتناول مواضيع الاغتراب لتسليط الضوء على أهمية المغتربين في دعم وطننا. الى أي مدى يدعم المغتربون أهلهم ووطنهم؟ وهل تفكّر بالهجرة؟
– سبق وتحدثنا أنه خلال فترة الكورونا استفدت من وقت الفراغ لتنظيم الأرشيف الخاص من صور وفيديوهات لحفلاتي في لبنان والعالم العربي واوروبا، كما وأغنياتي البالغ عددها ٨٥٧ أغنية، لأنه كان من المستحيل التفكير بالحفلات خلال فترة الكورونا وانفجار المرفأ الذي أثر فينا بشكل كبير. فانصبّ اهتمامي خلال هذه الفترة على تنظيم الأرشيف، لكي نتمكن عند أول فرصة من العودة الى النشاط والحفلات.
أما بالنسبة للاغتراب فقد سجلت أغنيتين للفنان زكي ناصيف «يا أهلا بغيابنا» وصورت «الفيديوكليب» الخاص بها مع ريكاردو منصور و»يا دني شتي ألحان». كان هدفي من خلال هاتين الأغنيتين بناء الجسر الثقافي والحضاري بين لبنان المقيم والمغترب. فالمغتربون هم خميرة لبنان وليسوا فقط وسيلة لضخ الأموال واستغلالهم في هذا الموضوع بالذات. وأعتقد أنه في الانتخابات المقبلة سيكون المغتربون الصوت الصارخ لأنهم قادرون على الرؤية والمتابعة والمعالجة أكثر منا. الأغنيتان حاضرتان الا أنني في ظل هذه الظروف لا أجد الفسحة المناسبة لإصدار الأعمال الجديدة، لأن الوجع عام والجرح عميق.
وعمّا إذا كنت أفكّر بالهجرة، فلم أفكر يوما بها، أنا لبناني وأفتخر بلبنانيتي، فأنا أنطلقت من لبنان وابني ينطلق من لبنان. علينا الانتظار قليلاً من الآن لأول الشتاء حيث سنبدأ بإصدار الأعمال التي نحضرها لكي نوصل صوتنا وأعمالنا الى اللبنانيين والعالم.
وكما قلت ان المغتربين ليسوا «بقرة حلوب» وكأن المطلوب منهم ارسال الأموال مع العلم أنهم غير مقصرين في ذلك، بل هم الصوت الذي يوصل لبنان الى العالم.
– أعدتَ تسجيل أغنية «غريندايزر» وأعلنتَ أنك ستصوّرها في المملكة العربية السعودية عبر تقنية «زوم» مع «فرقة إيهاب درويش» المؤلّفة من 180 عازفاً و30 شخصاً من الكورال . أخبرنا عن هذا العمل، ولماذا اخترتَ اعادة تسجيل هذه الاغنية بالذات؟
– بالنسبة «لأغنية غرانديزر»، فأنا أقوم بتسجيل أغانٍ جديدة لـ «غرانديزر» وأجدد الأغنية الأساسية مع ايهاب درويش. ولما لاحظنا أن الأغنية الأساسية قد استهلكت بشكل كبير، في حين أن عدداً كبيراً من الأغاني الأخرى لـ «دوغ فليد» البطل الأساسي للقصة لم تسجَّل بالعربية، فقررنا أن نحضّر أغاني جديدة برسالة جديدة لإصدارها. فسافرت الى أبو ظبي لتحضير الأغاني وتسجيلها في استوديو ايهاب درويش مع فرقة بيتهوفن للأكاديمية البولندية التي عملت معي سابقاً.
الأغاني أصبحت حاضرة. وفي أول فرصة، أكان في الحفلات التي نحضّر لها في السعودية أم في أبو ظبي في منتصف تشرين الأول، سنصوّر الأغاني ونصدرها، حيث ستكون بنمط وأسلوب جديدين.
– متى سنرى سامي كلارك في أغنية جديدة تواكب هذا العصر؟
– بالنسبة للأغاني الجديدة، هنالك عدد من الأعمال التي كنت قد حضّرتها مع الراحل الياس الرحباني ولم تصدر سابقاً. كما أحضر لألبوم أجنبي الا أنني لم أحدد بعد تاريخ صدوره، وكنت أتمنى أن يتم اصداره بالتعاون مع شركة أجنبية الا أننا لم نتوصل الى اتفاق بالشكل المطلوب.
كما كنت تواصلت مع المرحوم أحمد موسى صاحب شركة «ريلاكس إن» وسلّمته جزءًا كبيراً من أرشيفي، وأتابع اليوم التنسيق مع زوجته لإعادة إصدار عدد كبير من الأغاني، بالإضافة الى أغاني الأستاذ زكي ناصيف.
– كشفتَ أنك تحضّر كتابك «قصّة غنيّة». هل يمكنكَ ان تحدّثنا عن كتابك هذا؟
– صحيح، أحضّر لكتابي «قصة غنية» الذي هو مؤلف من ٣٣٠ صفحة يتحدث عن قصة كل أغنية ولماذا كُتبت مع كلماتها وصور من الحقبة التي تعود إليها، مع إصدار الكتاب بخمس لغات وهي اللغات التي غنّيَت فيها.
– ما هي العِبَر والخلاصات التي توصّلتَ اليها نتيجة خبرتك الطويلة والغنية في المجال الفني؟
– بالنسبة للعبر والخلاصات التي توصلت اليها في مشواري الفني الطويل، لا أعتقد أن لها حدّاً، فهي مراحل متتالية منذ المدرسة وكتابة وتأليف الأغاني، وصولاً للمرحلة الجامعية والتدريب العسكري، حيث ألّفت فرقة وأقمت معها عدداً كبيراً من الحفلات.
على كل انسان أن يتابع عمله بشكل متقن لكي ينجح والا لن يصل للنتيجة المرجوة.
عملت في أعمال سينمائية عديدة وأعتبر أنني لم أنجح فيها «مش شغلتي مثّل»، فخرجت من هذا الميدان لأنني لم أجد نفسي كممثل.
على الإنسان أن يكون له نقد ذاتي لفنه لكي يعرف حجمه وقدراته، دون أن يؤذي نفسه لأن ذلك يؤثر في شخصيته وفنه.
مررت بفترات صعبة أثرت فيّ، إلا أنني أعتبر أفضل فترة مررت بها في حياتي هي طفولتي في بلدتي ضهور الشوير، حيث لجأت للطبيعة برفقة الغيتار والهارمونيكا، كما للمهرجانات العالمية مع الفنان الكبير الياس الرحباني. كما حققت عدداً من الجوائز العالمية في ألمانيا وبلغاريا وكان والنمسا. أعتبر أن هذه المحطات غيرت حياتي، وتعلمت أنه على الإنسان أن يعكس قضايا شعبه ووطنه ومجتمعه. وانطلاقاً من التزامي في وطني وجيشي وأرزتي، أصررت على تعليم النشيد الوطني وتعميمه لأن قوة لبنان بوحدة أبنائه.
المرحلة الأصعب في حياتي كانت بعد زواجي وبعد أن رزقنا بـ «سام جونيور» و»ساندرا» ووقعت الغيرة من عائلتي الصغيرة من قبل شقيقي وشقيقتي ونصب لي العديد من الأفخاخ وافترقنا أنا وأشقائي عندما اكتشفت أنهم لم يتقبلوا فكرة زواجي.
أسباب الغيرة كانت متعددة، ربما أوضاعي التي كانت تتحسن وانتقالي الى مراحل عالمية وعدم انسجام تفكيرهم مع تفكيري لناحية بناء عائلة. كانوا يفضلون أن أظل عازباً، ولم أرتح إلا بعد انفصالنا كإخوة وبقائي مع زوجتي وأولادي، والحمدلله كبر أولادي وتزوجت ابنتي وابني فنان يكتب ويلحن وسيبدأ بالغناء معي.
العائلة هي الثروة والكنز الحقيقي في الحياة، بناء عائلة ناجحة هو أهم ما في الحياة.
-هل تمكّنت من تكوين صداقات في الوسط الفني؟
– لسوء الحظ لم أتمكن من تكوين صداقات في الوسط الفني، لأنني لاحظت أن العلاقات الفنية من خلال النقابات أو الحفلات تؤدي الى أمور لا يقبلها الفنان الذي يتكل على موهبته فقط لإيصال رسالته الفنية. الغيرة والنميمة موجودتان، لذلك ابتعدت عن الصداقات الفنية كنوع من الاحتياط لأحمي نفسي وفني دون أن يقوم أحد بإزعاج مسيرتي الفنية..
-كيف ترى امكانية نهوض لبنان من كبوته ومشاكله الاقتصادية والسياسية الحالية؟
– أعتبر أنني كنت من القلائل الذين عملوا للبنان منزّه من الضغوطات الحزبية، بل عملت بحرّية معNew Lebanon النادي الذي أنشأته خلال الحرب لتعليم النشيد الوطني، وأعطاني زخماً ودعماً كبيرين، ومنحني الثقة بنفسي وبأن لبنان لا يموت، الا أنه معرض بشكل دائم للهزات، فهو لا ينقصه شيء ليكون بلداً رائداً، أكان بمناخه، ام شعبه ام فكره ام حضارته.
ما ينقصنا هو «إنو يحلّوا عنّا» لأن الجميع يرى لبنان لؤلؤة، فإما يحصل عليها أو يدمرها.
هنالك العديد من اللبنانيين يسيرون وراء مطامع وإغراءات أجنبية، الا أن من يحبون وطنهم هم الأكثرية ونحن نعتمد عليهم لبناء وطن صحيح. التعددية جميلة الا أنها يجب أن تكون مفيدة للبنانيين لا عقبة ومشكلة إضافية في لبنان.
الحلول لمشاكلنا كثيرة وليست مستعصية. ما ينقص أن هنالك طقماً قديماً فشل في قيادة سفينة لبنان، وعليه أن يتنحى جانباً دون ثورات دموية بإمكاننا الاستغناء عنها. على اللبنانيين الجلوس معاً والتخطيط وتحضير برامج مسبقة للبنان الجديد. هنالك انتخابات قادمة، ولا نعرف ما يحضّرون لها. ربما يخططون للتمديد لأنفسهم ومنعنا من التعبير عن رأينا. يجب أن نسعى ليكون اللبناني مدعوماً داخلياً وعربياً ودولياً لكي ينهض هذا البلد مجدداً، لا سيما بعد حرب الإبادة التي تُشن على لبنان واللبنانيين الذين عليهم أن يحافظوا على ايمانهم لأنه ليس بالإمكان بناء الوطن دون إيمان.
أما بالنسبة للحل الذي أتصوره للبنان، فإن لبنان لن يصبح بلداً معافىً الا بالأمل والعمل الذي يجب أن يستمر بالرغم من كل الظروف التي نمر بها. لبنان الجديد لا بد من أن يرتكز على اللامركزية الإدارية ونظام مدني، ولا بد من اقرار قانون انتخابي جديد، لأن القانون الحالي يطيل أمد المشكلة.
لا يجب أن نترك مجالاً للطبقة الحاكمة لأن تتنفس، وعلينا أن نتجنب الدخول في المغارة والمافيا التي أوجدتها هذه السلطة.
– كلمة أخيرة.
– أشكر جريدة «الديار» وأشكرك على اهتمامك الدائم ومتابعتك لأعمالي ولحياتي الشخصية والفنية والوطنية.
في حقيبة وزارة الخارجية، علمت صحيفة “الجمهورية” انها انتهت الى تسمية السفير السابق في واشنطن عبد الله بو حبيب في شكل جدي اكثر من ذي قبل، بإجماع الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي عليه.
كذلك تم التفاهم على عدد آخر من الحقائب، ومنها البت النهائي بمصير حقيبة وزارة الطاقة التي عادت تلقائياً الى مسيحي مستقل بعدما تبرّأ الجميع، ولم تكن عودتها الى الوضع الجديد بناء على طلب من رئيس الجمهورية بحسب بعض المعلومات السابقة.
كتب ايلي الفرزلي في “الأخبار”: البطاقة التمويلية صارت النفس الأخير الذي قد يسمح بإبقاء نصف الأسر اللبنانية على قيد الحياة (نحو 500 ألف أسرة). بعد التضخم المفرط الذي أدى إلى تآكل كل المداخيل، لم يعد يُرتجى من هذه البطاقة أكثر. فقط العيش. لكن حتى ذلك يبدو صعب المنال. فالبطاقة لا تهدف، فعلياً، إلى تعويض ما خسره أو سيخسره الناس من جرّاء إلغاء الدعم، بل يُراد منها بيع الوهم لهم، وشراء المزيد من الوقت، بانتظار حلول تقع في خانة المجهول، أو على الأرجح بانتظار تحويلها إلى رشوة انتخابية.
الحديث عن البطاقة طال، من دون أن تتحول إلى واقع. منذ أن نالت حكومة حسان دياب الثقة في شباط 2020، والاجتماعات تُعقد لبحث مسألة بطاقة الدعم التي يُفترض أن تُعوّض الارتفاع الكبير (حينها) في الأسعار، وتضبط في الوقت نفسه عملية صرف الدولارات من مصرف لبنان، علماً أن الدولار في ذلك الوقت كان وصل إلى 2300 ليرة.
اليوم بعد أكثر من سنة ونصف، صارت الحكومة تملك تصوراً أولياً للمشروع، لكن الأوان قد فات، فلا الدولارات بقيت، بعدما استفادت منها مافيات المحتكرين، ولا رفع الدعم انتظر إقرارها، كما كان يؤكد رئيس الحكومة مراراً («لا رفع للدعم قبل إقرار البطاقة»). ما حصل أن الدعم رُفع وتُرك الناس فريسة تضخّم غير مسبوق، سيؤدي بهم إلى الجوع، إذا لم تُقر البطاقة اليوم قبل الغد، من دون أن يعني ذلك أن الآمال بالبطاقة كبيرة. هي البحصة التي ستسند الخابية لا أكثر.
في المقابل، فإن اللجنة الوزارية التي نصّ عليها قانون البطاقة، ومهمتها وضع معايير وآلية الاستفادة من البطاقة (برئاسة رئيس الحكومة وعضوية وزراء المالية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية)، كانت تدور في حلقة مفرغة. وبعد أن كادت الاقتراحات غير الواقعية، لا سيما التي قدّمها وزير الاقتصاد، تؤدي إلى تطيير الاجتماعات، تولّت رئاسة الحكومة المهمّة، فقدّمت مسودة شاملة تتعلق بآلية التطبيق (تحديد المستفيدين، طريقة تقديم الطلب، طريقة الدفع…).
بالنتيجة، فإن البطاقة، التي صار يوجد آلية للاستفادة منها، تستهدف 505000 أسرة، بعد أن استثنى القانون، الذي أقره مجلس النواب في 30 حزيران الماضي، المستفيدين من برامج أخرى، أي برنامج دعم الأسر الأكثر فقراً وبرنامج شبكة الأمان الاجتماعي، واللذين قُدّر عدد المستفيدين منهما بـ245 ألف أسرة. كذلك، خفض متوسط المبلغ الذي تحصل عليه كل أسرة من 136 دولاراً إلى 96 دولاراً بحجة توحيد قيمة المبالغ المقدمة من مختلف البرامج.
وبسبب الحجة نفسها، قررت اللجنة أمس، بناء على اقتراح وزير الشؤون الاجتماعية، تخفيض حصة الفرد من 18 دولاراً إلى 15 دولاراً، بما يجعل الحد الأدنى للمبلغ الذي تحصل عليه أسرة مؤلفة من شخص واحد 40 دولاراً (15 دولاراً نقداً للفرد زائد 25 دولاراً تحويلات تكميلية تخصص لشراء المواد الغذائية). لكن وفق هذه المعادلة، فإن الحد الأقصى لكل أسرة مؤلّفة من 6 أفراد سيكون 115 دولاراً، أي بما يقل بـ11 دولاراً عن الحد الأقصى الذي كان مقرراً. ولذلك كان المخرج، بإضافة 11 دولاراً للأسرة التي تضم فرداً يزيد عمره على 75 عاماً.