أول سقف للصوت الإنتخابي بـ 400 «دولار»

0

‎قدّم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة «سترة النجاة» لأركان السلطة بـ» 400 دولار اميركي» و»400 لولار لبناني» من جيوب المودعين. وإن اختلف المراقبون على تفسير الخطوة، فقد التقوا على واحدة منها، وهي تقول بضرورة إمرار الاستحقاق الانتخابي مطلع السنة الجديدة بأي ثمن، لتقفل الحنفية من بعدها، تاركاً للسلطة الجديدة ان تقلع من مكان ما. فكيف السبيل الى شرح هذه المعادلة؟

‎من المستحيل بالنسبة الى عدد من المراقبين الماليين والسياسيين فصل الخطوة التي أقدم عليها حاكم مصرف لبنان بإعادة 50 الف دولار مقسطة على 5 سنوات من ودائع اللبنانيين اليهم ابتداء من الاول من تموز المقبل، عن الخيارات السياسية المعتمدة، لمواجهة التطورات على الساحة الداخلية في هذه المرحلة بالذات، أياً كان شكل العلاقة «المتحورة» منذ فترة بين سلامة والمنظومة السياسية في البلاد.

‎فسلامة كان وما زال واحداً من أركان السلطة، أدار الملف المالي على مدى العقود الثلاثة الماضية بالتكافل والتضامن في ما بينهم. فهم من اداروا شؤون البلاد والعباد طوال تلك الفترة وحتى اليوم. وسبق له ان راهن على كثير من المبادرات والقرارات السياسية الكبرى التي لم تصدر يوماً، وبقي يغض النظر عن كل ما يجري، من دون اي يتخذ اي موقف حاسم، كما شرح في وقت لاحق، وكذلك من دون ان يفصح عن الأسباب التي حالت دون بعض الخيارات التي كان يجب اتخاذها لتحصين الوضع المالي، واستغلال المظلة السياسية التي وفّرها المجتمع الدولي أكثر من مرة، بغية تمديد فترات الإنعاش وتحصينها.

‎ولكن سلامة وغيره ممن أمسكوا بإدارة المال العام طوال العقود الماضية، يدركون أكثر من غيرهم حجم ما فرّط به القادة اللبنانيون من فرص، الى درجة التقوا فيها مع المؤسسات الاممية والدولية، الى اعتبارهم من «ملوك الفرص الضائعة» عن سابق تصور وتصميم. وتبعاً لمعنى هذه التهمة، فقد أغمضوا العيون عمّا ارتكبت أيديهم من موبقات في حق الدولة ومؤسساتها والقطاعات الانتاجية، التي تشكّل أعمدة الاقتصاد الوطني الضامن الأول والاقوى للاستقرار الاجتماعي. وكل ذلك احتُسب على اساس إحصاء مجموعة المراحل التي عبرت من دون ان ينفذوا اياً من سيل التعهدات التي قُطعت في أكثر من مؤتمر ومحطة ومناسبة، منذ مؤتمرات باريس الثلاثة وصولاً الى «سيدر 1»، وتمنّعهم عن مجاراة الدعم الدولي وملاقاته، بما يؤدي الى استثماره بأفضل الوسائل الممكنة، ضماناً لاستمراره أطول فترة ممكنة.

‎وعلى عكس ما اشتهى الخبراء في شؤون المال والاقتصاد على قلّتهم، وخصوصاً الذين بقوا خارج دائرة مكاتب السمسرة والمستشارين في القصور، الذين يتقنون إصدار الفتاوى غبّ الطلب بقدرة قادر- فقد استمرت المناكفات السياسية التي تُرجمت انهاكاً للدولة ومؤسساتها وماليتها، إلى ان جاءت التحوّلات السياسية في السنوات الثلاث الاخيرة، التي انقادت اليها البلاد، في ظل المحاور الكبرى، لتقطع الطريق على مجموعة من المشاريع التي كانت على لائحة الخطوات الاصلاحية.

‎وبدلاً من تسهيل المراحل التنفيذية مهما كانت قاسية وصعبة، فقد أمعن اهل السلطة في حروبهم الداخلية الصغيرة، وهو ما ادّى إلى تمييع الفرص واحدة بعد اخرى، الى ان انفجرت الأزمة بنحو لم يكن محتسباً في الداخل والإقليم والعالم دفعة واحدة. فألقت جائحة «كورونا» بتداعياتها الخطيرة على العالم، وزادت من مخاطر ما تعيشه البلاد نتائج انفجار مرفأ بيروت، فتعاظمت الانهيارات لتتجاوز كل القطاعات الحيوية وتعثّر قسم منها وشلّت أُخرى بنحو دراماتيكي.

‎وأمام هذه الصورة السوداوية، بدأت المعالجات النقدية الموضعية من ضمن ما هو متوافر في «بيت المال» على ندرته. فتعدّدت الخطوات الفاشلة التي أضاعت كثيراً مما تبقّى منه هدراً وسرقة، على وقع الانتفاضة الشعبية التي واجهتها السلطة باستنسابية واستخفاف. وعلى وقع ما اصاب القطاع المصرفي من وهن، تعاطت المصارف مع زبائنها بطريقة لم يألفها المودعون من قبل، لمجرد التمييز في ما بينهم، فأعطيت الاولوية لاصحاب رؤوس المال والنافذين، بطريقة لم تعد خافية على احد.

‎وعليه، ظهر العجز الحكومي مبكراً، وتوالت القرارات العشوائية وتراكمت الخطوات الفاشلة وسادت استنسابية قاتلة ترجمة لسياسة الدعم الفاشلة، التي قضت على موجودات مصرف لبنان وصولاً الى الإحتياطي الالزامي، بعدما تجاهلت مصالح صغار المودعين، وأنهت بلمح البصر الطبقة الوسطى ورفعت من نسبة الفقراء بين ليلة وضحاها، أحيت في ذاكرة كثير منهم ما شهده الأجداد إبّان الحروب العالمية.

‎ليس في ما سبق مجرد سرد للمراحل السابقة، فهي لم تغب عن اذهان اللبنانيين ويومياتهم بعد، ولكن بهدف الإشارة الى طريقة مواجهة اهل الحكم لمظاهر الازمة، وبدل التنحّي عن مواقع المسؤولية وتحاشي إعلان فشل اي منهم وغياب من تبرّع بتحمّل المسؤولية. فبعد استقالة حكومة «مواجهة التحدّيات» انفجرت موجة من الاتهامات المتبادلة، تبرأ مطلقوها من مسؤوليتهم، من دون القدرة على تحديد المسؤول الأول أو تعميمها وفق التراتبية السياسية والادارية والمالية.

‎وأمام هذه المعطيات، وعلى الرغم من الأجواء السلبية التي تحكّمت بالسعي الى تشكيل الحكومة الجديدة، فقد اختلط الحابل بالنابل ما بين المسؤولين السياسيين والاقتصاديين، وبات منطق الفصل بينهم ممكناً، وأُلقي اللوم على حاكم مصرف لبنان، الذي واصل تقديم الاقتراحات والمبادرات المالية، رغم حجم الخلافات التي تنامت في ما بينه وبين رئيس الجمهورية، كما مع رئيس الحكومة وأطراف سياسية وحزبية نافذة، الى ان اتُهم بتجاوز حدّ السلطة في بعضها، وباتت حكومة تصريف الاعمال واللجان النيابية وكأنّها مؤسسات يديرها المصرف المركزي، متحكّماً بكل خياراتها.

‎وإن دخل البعض في التفاصيل، لا يمكنه تجاهل انّ خطة مصرف لبنان لإعادة شيء من أموال المودعين تجاوزت سعي اللجان النيابية الى توليد قانون «الكابيتال كونترول»، حتى ظهر انّه، وإن ولد، سيكون لترجمة خطة مصرف لبنان، بدل ان يكون حلاً للأزمة النقدية وتنظيم العلاقة بين المصارف والمودعين. وعليه، فقد اظهرت الوقائع لاحقاً، انّ سلامة يُعدّ احد المنقذين لهم جميعاً. فهو الذي يمتلك مفاتيح لحل بعض الأزمات، وقادر على مدّهم بالاوكسيجين السياسي على الاقل لمواجهة الاستحقاقات المقبلة ومنها الإنتخابات النيابية.

‎وهناك من قرأ قرار مصرف لبنان الاخير على انّه «أول سعر للصوت الانتخابي» الذي يمكن ان تسوّق له احزاب السلطة مبكراً، وبسقف حُدّد سلفاً بـ «400 دولار اميركي» و400» لولار لبناني»، على ان تظهر قريباً قدرات الأطراف الآخرين الذين يستعدون لخوض الانتخابات على أساس تحديد سعر جديد، ما لم يتمكنوا من إقناع الناخبين بقبض سعر الدولة، على انّه حق لهم ومن أموالهم، والتصويت للطرف الآخر.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 10 حزيران 2021

0

‎النهار

‎لوحظ انه فيما تمتنع محطة “ان بي ان” عن بث مواقف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، تخصص له قناة “المنار” حيزاً في مقدمة نشراتها، ما يوحي بخلفية مواقفه خصوصا من بكركي وسيدها.

‎لوحظ أنّ الجهات الرسمية على اختلافها تحاول تأمين نقل البث المباشر لليورو الكروي كما كان يحصل في أوقات سابقة.

‎في ظاهرة غير مسبوقة، تشهد سفارات غربية في دول خليجية وعربية إقبالاً من لبنانيين، ومعظمهم من العائلات التي تسعى إلى تقديم طلبات هجرة.

‎تسجل فوضى كبيرة في السير داخل بيروت حيث انطفأت اشارات كثيرة وغاب عناصر تنظيم السير خصوصا عند النقاط الضاغطة في بشارة الخوري وقرب مسجد الأمين واماكن اخرى.

‎الجمهورية

‎يفكر أكثر من موظف كبير بترك وظيفته تلبية لعروض تلقّاها للعمل في الخارج بسبب الأوضاع التي تعيشها البلاد.

‎توقفت مصادر مالية عند تطور جديد يتكرر عند قرارات مرجعية مالية بحيث لم تعد قراراته تؤخذ بأحادية كما في السابق إنما بمجلس يترأسه.

‎تتشدد غالبية المصارف في التعامل مع الموزعين بلا أي حسيب ولا رقيب متجاوزة كل الأنظمة و القوانين.

‎اللواء

‎لا يعرف كيفية الاستفادة من كمية المحروقات العراقية وما دور حكومة تصريف الأعمال بهذا الخصوص؟

‎وضعت لوائح اسمية بالشخصيات المهربة والتي تعتمد الاحتكار والتخزين الملاحقة عندما تدق الساعة!

‎أبدى قيادي في حزب بارز امتعاضا من عبارات يستخدمها رئيس تيار موال ويستشف منها تحريضا على إقتتال طائفي داخل فريق القيادي المذكور..

‎نداء الوطن

‎انتقدت مصادر ديبلوماسية تعاطي مؤسسة غير مدنية وطلبها مساعدات بما يفوق حاجتها على ارض الواقع ما يؤثر على وضعها.

‎تبين ان دراسات بعض مشاريع الصرف الصحي ومحطات التكرير في منطقة عكار قد اقيمت على الاملاك العائدة الى مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، واصطدمت برفض الجهات الممولة تنفيذها في ظل عدم استصدار مراسيم بتخصيص المواقع لصالح وزارة الطاقة والمياه.

‎قدر مصدر في مصرف لبنان الاموال المهدورة والمنهوبة في ملف دعم السلع الغذائية والمواشي والاسمدة والمحروقات بمبلغ 600 مليون دولار والاموال المهربة بموجب آلية الدعم بحجة استيراد السلع المدعومة بموجب فواتير وهمية بمبلغ 500 مليون دولار اميركي

‎الأنباء

‎تستمر عملية بث الأجواء الايجابية رغم معرفة الجميع بأن الأمور تراوح مكانها وان النيات والخبايا في مكان آخر.

‎خطوة مالية كان من المتوقع ان تكون الحل واذ بها تفشل عند أول اختبار.

‎البناء

‎قال مرجع معنيّ بالوساطات القائمة لحلحلة العقد الحكوميّة إننا انتقلنا من مرحلة التباري بين الفريقين المعنيين في صناعة العقد إلى التباري في رمي الكرة بملعب الطرف الآخر. وهذا ليس سيئاً وأفضل من الوضع السابق معتبراً أن الحل يقترب عند الانتقال إلى التباري في تقديم التنازلات والتسهيلات.

‎علّق دبلوماسيّ مخضرم على الكلام القطريّ عن عدم نضج ظروف عودة سورية الى الجامعة العربية أنه قد نصل لوقت تكون دمشق قد امتلأت بسفارات دول العالم باستثناء سفارتين لقطر وكيان الاحتلال معلقاً بسخرية على الكلام القطري عن التماثل مع موقف دول الخليج بالسؤال عما إذا كان قبل القطيعة أو بعدها

المستشفيات تُقلّص حجم خدماتها…

0

أثار إعلان نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون توجه المستشفيات إلى تخفيف استقبال المرضى، مع اعتماد بعض المستشفيات على كوتا معينة بالنسبة لمرضى الجهات الضامنة، قلق الناس وخوفهم من خسارتهم امكانية الاستشفاء، في بلد خسروا فيه كل شيء.

في هذا السياق، أكد هارون توجه عدد كبير من المستشفيات نحو تقليص حجم خدماتها وخفض عدد الأسرّة لأنها لم تعد قادرة على تحمّل التكاليف ووقوعها في العجز.

وفي إتصال مع “الأنباء”، أشار هارون إلى ان “سبب عجز المستشفيات هو تأخر الجهات الضامنة عن دفع مستحقاتها وعدم قدرة هذه الجهات على رفع الفاتورة الاستشفائية، كما واستهلاك المستشفيات موادًا غير مدعومة، كالطعام وأدوات التعقيم وغيرها، أما المستلزمات الطبية التي لا زالت مدرجة على لوائح الدعم، فأسعارها تضاعفت جراء دفع 15% من سعرها وفق دولار السوق السوداء، خصوصاً مع ارتفاع سعر صرف الدولار”.

إلّا أن هارون كشف عن مسعى لوزير المالية غازي وزني لدفع 101 مليار ليرة للمستشفيات، لكنه بدا متشائمًا بسبب المماطلة وإضاعة الوقت بين وزارتي المالية والصحة لإنجاز المعاملات.

وختم هارون حديثه لافتًا إلى أن “المستشفيات لا تتلقى أي دعم من الخارج للصمود، رغم الاتصال بالمنظمات الدولية، لأن هذه المنظمات والدول المانحة تربط كل المساعدات بالشروط المعروفة، ألا وهي تشكيل الحكومة والقيام بالإصلاحات”.

أزمة التقنين الكهربائي إلى الحلّ بدءاً من السبت

0

أزمة الانخفاض الشديد في التغذية بالتيار الكهربائي صارت على نهايتها. مصرف لبنان حصل على التغطية القانونية للصرف من الاحتياطي الإلزامي من خلال دفعه الحكومة إلى “الاستقراض” من المصرف المركزي، فلم يتأخر في فتح الاعتمادات لشحنتي فيول. وبالتوازي، وصلت الأخبار السارة من العراق بالموافقة على تزويد لبنان بمليون طن من النفط الخام بدلاً من 500 ألف طن. لا يبقى سوى تسريع الحكومة اللبنانية لإجراءات تنفيذ الاتفاق الذي يؤمن نصف حاجة الكهرباء من الفيول ويوقف نزف الدولارات.

صار يمكن للناس أن يتنفسوا الصعداء ولو موقتاً. العتمة التي حذّرت منها كهرباء لبنان بسبب النقص الحاد في الفيول لتشغيل المعامل لن تحلّ مع نهاية الأسبوع. وبدلاً من أن يكون السبت يوم إطفاء معظم المعامل، يفترض أن يكون موعداً لعودتها إلى العمل بطاقة أكبر. وبعدما كان مصرف لبنان يرفض فتح اعتمادات لاستيراد الفيول، ما تسبب بالأزمة الراهنة، وافق أمس على فتح اعتمادين لشحنتي “غاز أويل” و”فيول أويل (Grade A)”، بعدما حصل على التغطية القانونية التي طلبها. وإذا لم تتأخر البنوك المراسلة في تحويل الأموال للشركات المعنية، فإن شحنة “الغاز أويل” سيتم تفريغها خلال يومين، فيما تحتاج شحنة “الفيول أويل” لوقت أطول، بسبب الحاجة إلى إرسال عينات منها إلى دبي لفحصها، قبل استعمالها. وهذا يعني أن معملي دير عمار والزهراني سيعودان إلى العمل أولاً على أن يليهما معملا الزوق والجية الجديدان.

إذا كانت المؤسسة تنتج حالياً 680 ميغاواط فقط، فلم يعرف إلى أي مدى يمكن أن يصل معدل الإنتاج. الأمر مرهون بالخطة التي يفترض أن تضعها بالتعاون مع وزارة الطاقة للتغذية في الفترة المقبلة، والتي يتوقع أن تكون حذرة، لضمان إطالة أمد الاستفادة من سلفة الـ200 مليون دولار التي أقرها المجلس النيابي، خصوصا أن سعر برميل النفط تخطى السبعين دولاراً. فعلى سبيل المثال، إذا أنتجت المؤسسة نحو 1500 ميغاواط، ستكفي السلفة لنحو شهر ونصف شهر، لكن سيسجل حينها ارتفاع مريح في التغذية. وإذا انخفض الإنتاج إلى حدود 1000 ميغاواط، فإن السلفة قد تكفي لأكثر من شهرين بقليل، فيما التغذية ستعود إلى ما كانت عليه قبل الأزمة الأخيرة.

مهما كان القرار، فإن الأزمة ستتجدد بعد صرف كامل السلفة، إلا في حالتين: إذا سارع المجلس النيابي، كما فعل في آذار، إلى إقرار سلفة جديدة، على أن لا يتأخر مصرف لبنان في تحويلها إلى دولار، أو إذا نفذ الاتفاق مع العراق للحصول على النفط الخام، علماً أن يوم أمس شهد تقدماً لافتاً في المسألة. فالحكومة العراقية صادقت على دعم لبنان بالنفط الخام وزيادة هذا الدعم من 500 ألف طن إلى مليون طن.

وعلمت “الأخبار” أن زيادة الكمية كانت طرحت للمرة الأولى على الوزير ريمون غجر عندما زار العراق أخيراً يرافقه المدير العام للأمن العام عباس ابراهيم. لكن لم يعلن عنها، إلى حين حلّ أي إشكالات تعترض طريقها عراقياً. ووفق المعلومات، أبلغ رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي المعنيين في لبنان أنه سيطرح مسألة زيادة الكمية في جلسة مجلس الوزراء (أمس). ورغم بعض المعارضة، إلا أن المجلس كان حاسماً في إصدار قرار يؤكد مساندة الشعب اللبناني. وعلى الأثر تم الإيعاز لوزارة المالية والمصرف المركزي العراقيين بالتواصل مع الجانب اللبناني لبحث الإجراءات التنفيذية. وهذا يعني أن الكرة صارت في ملعب الحكومة اللبنانية التي ينبغي عليها الإسراع في تنفيذ الشق المتعلق بها من الاتفاق، ولا سيما إيجاد حل لمسألة النقل والتكرير. فإتمام ذلك سيعني ضمان الاستقرار في الإنتاج، من دون الحاجة إلى تبديد الدولارات المتبقية، خصوصا أن مسألة تأخير الدفع لن تشكل هاجساً للعراقيين المدركين للظروف اللبنانية. علماً أن الكمية التي سيحصل عليها لبنان يمكن أن تؤمّن نصف حاجته السنوية، إذا رفع الإنتاج إلى نحو 1500 ميغاواط، ويمكن أن تؤمن أكثر من الحاجة السنوية على معدل الإنتاج الحالي.

إلى ذلك الوقت، بدا وضحاً أن مصرف لبنان لم يتراجع عن رفضه فتح الاعتمادات الخاصة بالفيول، إلا بعدما حصل على تغطية قانونية من رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء لمسألة الصرف من الاحتياطي، والتي تمثلت بالقرار الاستثنائي الذي يجيز تغطية سلفة الخزينة التي أقرها مجلس النواب بالعملة الأجنبية. فقد علمت “الأخبار” أن سلامة أبلغ “المالية” رفضه فتح اعتمادات دولارية من دون تغطية قانونية تبعد عنه مسؤولية المس بالاحتياطي الإلزامي. خصوصا أنه اعتبر أن إقرار مجلس النواب قانون إعطاء كهرباء لبنان سلفة خزينة بـ”حد أقسى 300 مليار ليرة لتسديد عجز شراء المحروقات” لا يعطيه التغطية التي يطلبها. فالقانون، على ما جرت العادة، نص على أن تُسدّد السلفة نقداً “بأمر من محتسب المالية المركزي بعد موافقة وزير المالية”، على اعتبار أن القوانين المالية لا تصدر إلا بالليرة، وعلى اعتبار أن مصرف لبنان، بصفته مصرف الدولة، ملزم بتأمين حاجة الإدارات والمؤسسات العامة إلى الدولارات، متى فتحت الاعتمادات بالليرة.

طبعاً هذه الآلية تعطلت بكاملها منذ بدأت الأزمة المالية. والإدارات لم تعد تحصل على الدولارات إلا بعد مفاوضات طويلة مع المصرف المركزي، يستنسب بعدها في تحديد ما إذا كانت الحاجة ملحّة أم لا. على سبيل المثال، لا يزال المصرف يرفض تأمين الدولارات الخاصة بصيانة معامل الكهرباء، أضف إلى ذلك أنه خلال شهر أيار بكامله لم يفتح اعتمادات سوى لشحنتي فيول، رغم وجود قانون يجيز إعطاء سلفة للمؤسسة. حجته أنه لا يمكنه أن يتحمل مسؤولية المس بالتوظيفات الالزامية للمصارف.

وعلى هذا الأساس، أرسل وزير المالية كتاباً إلى رئاسة الحكومة يطلب فيه “الموافقة الاستثنائية لتغطية سلفة الخزينة للكهرباء بالعملة الأجنبية لشراء المحروقات لزوم مؤسسة كهرباء لبنان”. وفي اليوم نفسه وقّع رئيسا الجمهورية والحكومة قراراً يوافقان فيه على “طلب وزارة المالية بالمتعلق بالاستقراض بالعملات الأجنبية من المصرف المركزي وإحاطة حاكم المصرف المركزي بذلك، تمكيناً للمصرف المذكور من فتح الاعتمادات المستندية لزوم مؤسسة كهرباء لبنان”.

يتضح من هذا الطلب السابقة، أن الغاية منه الإيحاء دفترياً أن الاحتياطي لم ينخفض على اعتبار أن مبلغ الـ 200 مليون دولار هو دين لمصرف لبنان في ذمة المالية. وهذه خطوة لن تكون يتيمة، إذ يتوقع أن تتكرر عند فتح اعتمادات أخرى. أما السند القانوني الذي تم اللجوء إليه لتبرير هذه الخطوة، فهو المادة 91 من قانون النقد والتسليف، التي تنص على أنه “في ظروف استثنائية الخطورة أو في حالات الضرورة القصوى، إذا ما ارتأت الحكومة الاستقراض من المصرف المركزي، تحيط حاكم المصرف علماً بذلك… وفي حال ثبت أنه لا يوجد أي حل آخر، يمكن للمصرف المركزي أن يمنح القرض المطلوب”.

نصف أطباء الأسنان خارج الخدمة

0

6000 طبيب أسنان مسجّلون في نقابتَي بيروت وطرابلس. ليس مبالغاً القول إن نصف هؤلاء باتوا شبه عاطلين من العمل مع انقطاع المواطنين عن زيارة عياداتهم، فيما «ربع الرقم» بات أصحابه خارج البلاد بحثاً عن فرصة عملٍ أفضل. من بقي مواظباً من بين هؤلاء على العمل، بات حضوره إلى العيادة فقط لتأمين معيشته التي فقدت قيمتها مع انهيار سعر صرف الليرة

لم تعد صفة «الخطورة» كافية للتعبير عن وضع القطاع الصحي المنهك من كل النواحي في لبنان، فكل جزءٍ من أجزائه لديه أزماته الخاصة التي تنذر بكليتها بالوصول إلى قلب الانهيار. يوماً بعد آخر، تفرّخ الأزمة أزمات، فيما الحلول المطروحة لا تزال تتأرجح بين المسؤولين المعنيين، وفي مقدّمهم مصرف لبنان ووزارة الصحة، وتراوح في كثير من الأحيان مكانها، من دون تحصيل نتائج، ولو جزئية.

من أزمة الدواء إلى أزمة المختبرات التي تنسحب واحدة تلو الأخرى، إلى فواتير الصناديق الضامنة المعلّقة… إلى عيادات أطباء الأسنان التي تحوّلت إلى فراغٍ قاتل، مع تخلّي الناس عن «ترف» علاج الأسنان وتجميلها، ما جعل آلاف الأطباء وجهاً لوجه أمام هاجس خسارة حياتهم العملية.

في لبنان نحو 6000 طبيب أسنان مسجّلين في نقابتَي بيروت وطرابلس. لكن، من بقي صامداً منهم هم فقط 4500 طبيب، بعدما هاجر جزء وانقطع جزء آخر عن العمل مؤقتاً. مع ذلك، ليس كل هؤلاء «عاملين»، إذ يعاني الكثيرون منهم من «البطالة»، وبات حضورهم إلى العيادات يندرج في خانة رفع العتب. فمنذ بداية الأزمة الاقتصادية، ومعها أزمة كورونا، افتقد الأطباء زحمة الزبائن. وبحسب نقيب أطباء الأسنان في بيروت الدكتور روجيه ربيز، فإن «عمل أطباء الأسنان في العيادات تراجع أكثر من 50%»، متطرقاً إلى سببين أساسيين أوصلا إلى هنا، وهما «أولاً تخوّف المواطنين من التقاط الفيروس، مع أن الأطباء يدركون كيفية التعاطي مع المرضى منعاً لنقل الجراثيم ولديهم أجهزة تعقيم في عياداتهم». أما السبب الثاني، فيرجعه ربيز «إلى إرجاء المواطنين لعلاجاتهم غير الطارئة بسبب الأوضاع الاقتصادية».

هذان السببان دفعا الكثير من الأطباء إلى اتخاذ القرار الصعب: إقفال العيادات والهجرة، أما من بقي، فقد حاول تعديل بدل المعاينة، حيث باتت مسعّرة على أساس 4000 ليرة للدولار الواحد لـ«الخدمات» التي تتطلب استخدام مستلزمات طبية مكلفة. وفي هذا السياق، يقسم ربيز الخدمات الطبية الى قسمين: الخدمات الأوليّة (رصاصة أسنان…) التي تشكل 30% من عمل الأطباء «لا يزال الطبيب يتقاضى بدلها بالليرة اللبنانية، أما الخدمات التي تحتاج إلى مختبرات ومعدات وغيرها فيتقاضى الطبيب كلفتها بالدولار وهي تشكل حوالى 70% من عمله». من هنا، يؤكد ربيز أن الأزمة لدى أطباء الأسنان هي «أزمة مستلزمات»، مؤكداً أن «نقابتَي بيروت وطرابلس تقدّمتا مع بداية الأزمة بلائحة تتضمّن المستلزمات الأساسية فقط بقيمة 18 مليون دولار أميركي للحصول على دعم لها من مصرف لبنان»، علماً بأن قيمة ما كان يستورده لبنان قبل الأزمة كان يقدّر بـ 55 مليون دولار. مع ذلك، لم تحظ تلك اللائحة سوى بـ«مباركة» وزارة الصحة العامة، فيما رفض مصرف لبنان تقديم الدعم، ما دفع النقابتين الى تقديم لائحة أخرى قيمتها دون 10 ملايين دولار سنوياً، لكنّها رُفضت هي الأخرى من المركزي.

لا حلول اليوم، فيما الأطباء ينسحبون واحداً تلو آخر، وهذا ما ينبئ بالكارثة، بحسب ربيز، منبهاً إلى أن «انهيار قطاع طبابة الأسنان سيؤدي إلى تضرر أعمال ما لا يقل عن عشرات آلاف العائلات التي يعمل أفرادها في هذا القطاع، وخصوصاً أن هناك ما لا يقلّ عن 7 آلاف مساعد طبيب يعملون في العيادات إلى جانب الأطباء والعاملين في المختبرات وغيرها».

يؤدّي انهيار قطاع طبابة الأسنان إلى تضرّر أعمال ما لا يقلّ عن 7 آلاف مساعد طبيب يعملون في العيادات وفي المختبرات

وفي حين تعاني المستشفيات من انقطاع في أدوية البنج، يتبيّن هنا في عيادات أطباء الأسنان أن هذه الأدوية هي أقلّ المشاكل التي يواجهونها. هذا ما تقوله نقيبة أطباء الأسنان في طرابلس، رولا ديب خلف، انطلاقاً من أن «لائحة الموادّ الطبية المفقودة والتي يستخدمها أطباء الأسنان طويلة جداً، ما يحتّم علينا إرجاء الكثير من العمليات»، مشيرة من الجهة المقابلة إلى أن هذه المواد غير مدعومة من مصرف لبنان، باستثناء أدوية البنج التي وصل دعمها الى نسبة 85%، «وذلك بعدما طالبت نقابتا بيروت وطرابلس بتأمين الدعم لها».

ما يزيد الطين بلة أن «أسعار المواد الطبية ارتفعت في بلد المنشأ وصارت تصل الى لبنان بأسعار باهظة، والأسوأ هو أن مستوردي المواد الطبية لا يرحمون، إذ يعمدون إلى بيعها للأطباء بأسعار خيالية تفوق سعر الصرف في السوق السوداء، أو يطالبون بالدفع بالدولار نقداً، فضلًا عن أنهم تراجعوا عن إعطاء مهلة للدفع وباتوا لا يقبلون سوى بالدفع الفوري لدى تسلّم الأطباء المواد»، على ما تقول خلف.

من هنا، دفع الغلاء الفاحش لأسعار الموادّ ببعض الأطباء إلى «استبدال المواد التي اعتادوا استخدامها بأخرى موازية لها، ولكن أقلّ كلفة». أما نتائج كل ذلك، فقد تبدّى في العيادات المقفرة، حيث تشير خلف إلى «أن التراجع في عمل أطباء الأسنان في الشمال بلغ 70%، وبات عملهم مقتصراً على أيام معدودة في الأسبوع، حتى إن بعضهم أقفل عياداته وهاجر». وتقدر ديب نسبة المهاجرين منهم بـ 40% و«الحبل ع الجرار»، وخصوصاً في ظل الخوف من أزمة مرتقبة في الكهرباء «التي قد تؤدي إلى توقف أعمال الأطباء كلياً». وتختم خلف آسفة، مشيرة إلى أنه «في الوقت الذي انتسب فيه 80 شخصاً إلى النقابة في طرابلس خلال العام ونصف العام الماضيين، قدم 60% من الأطباء المسجلين في النقابة أوراقهم الى الخارج بحثاً عن العمل»!

“التيار”: اللعبة انتهت!

0

في المبدأ، مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري «سقطت»، فيما أكدت مصادر في التيار الوطني الحر أننا أمام أيام حاسمة، وأن الحريري أمام خيارين: الاعتذار أو التأليف، مع ترجيح تراجعه عن تعنته وموافقته على «صيغة ما للحل»، لأن خسائر التأليف بالنسبة اليه تبقى أقل من خسائر الاعتذار.

‎رغم أنه لا مؤشرات الى أي حلول قريبة في الوضع الحكومي، برزت أمس أجواء «شبه إيجابية» تتزامن مع إصرار حزب الله على استكمال المساعي لإنجاح مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري. وفي هذا السياق، يُعقد لقاء اليوم بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل والنائب علي حسن خليل، بحضور رئيس لجنة الارتباط في حزب الله وفيق صفا. وفي المعلومات أن باسيل ينتظر أن يحمل اليه «الخليلان» اليوم جواباً من الرئيس المكلف سعد الحريري على اقتراحه الاتفاق على صيغة لحل معضلة تسمية الوزيرين المسيحيين، بطريقة لا يُحسبان فيها على أيّ من رئيسي الجمهورية والحكومة، وأنه يمكن اختيارهما من موظفي الإدارة أو من وجوه المجتمع المدني.

‎مصادر قريبة من التيار الوطني الحر أكّدت أن «اللعبة انتهت، ولم يعد في إمكان الحريري التسويف أكثر، خصوصاً أنه منذ خطابه في مجلس النواب انكشف أنه لا يرغب في تأليف الحكومة»، وعليه رجّحت «بعدما فقد الحريري غطاءه الفرنسي والسعودي أن نكون أمام أسبوع حاسم يعتذر فيه الحريري عن التأليف أو يؤلّف. أكيد ما فينا نكفي هيك»، من دون أن تستبعد إمكان أن يعمد الحريري الى التأليف لأن «خسائره تبقى أقل من خسائر الاعتذار». أضف الى ذلك أن تفاقم الأزمات ورفع الدعم الذي بات واقعياً يزيلان أيضاً بعض العقبات التي كانت تجعل من الحريري متهيّباً التأليف، لتفادي اتخاذ حكومته إجراءات غير شعبية.

‎وخلافاً لهذه الأجواء الإيجابية، أكدت مصادر في 8 آذار أن «لا جديد منذ زيارة الخليلين لباسيل قبل ثلاثة أيام»، مشيرة الى أن باسيل متمسك بمطالبه، ولا يخفي عدم رغبته في بقاء الحريري على رأس الحكومة»، فيما الأخير، بحسب المصادر نفسها، «لم يعد قادراً على إخفاء انه لا يريد التأليف، وهو ربما لو أُعطي تسمية الوزيرين الجديدين فقد يخترع ذريعة جديدة». وقالت المصادر إن المبادرة الفرنسية انتهت عملياً، وليس في الميدان إلا مبادرة الرئيس بري التي وصلت الى طريق مسدود، لكنها تبقى في التداول لإبقاء بعض الأمل وتأخير الانهيار الشامل. ورجّحت في حال استمرار الاستعصاء أن تمر أشهر أخرى من الفراغ الحكومي قبل أن تتحول حكومة حسان دياب الى حكومة انتخابات.

كنعان: الكرة في ملعب المجلس

0

قال رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان ان “اقرار القانون في اللجنة يمهد لإقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب وبالتالي يمنع الاستنسابية ويعطي اشارة الى المجتمع الدولي بان المؤسسات لا تزال تعمل بانتظام وان الارضية اعدت لأي تفاوض مع المؤسسات المالية العالمية، وهذا الامر يعتبر دفعاً لأي حكومة تريد ان تأخذ اجراءات جدية لمعالجة الوضع القائم. كما يؤكد عدم حصرية الاجراءات المالية بمؤسسة واحدة بل بتكامل عمل المؤسسات المختلفة. والقانون اعتمد الارقام وليس التقديرات واعاد القيمة للأرقام التي كانت مغيّبة دائما. والقانون بالتأكيد يعلو على المراسيم وهو يشمل السحوبات والتحويلات وغيرها”.

واذ أكد، لـ”النهار”، ان اقرار القانون خطوة في الاتجاه الصحيح ولو متأخرة لأسباب متشابكة لا تلام من خلالها لجنة المال، اعتبر ان الكرة صارت في ملعب المجلس، الذي لا يرى مصلحة بالتأكيد في عدم اقراره.

لقاء في بكركي تحضيراً لزيارة الفاتيكان

0

في خطوة وصفتها مراجع روحية لـ “الجمهورية” ‏بأنّها تحضير للقاء المزمع عقده مع البابا فرنسيس في الاول من تموز ‏المقبل في الفاتيكان، يستضيف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس ‏الراعي في بكركي لقاء يجمع البطاركة الكاثوليك والارثوذكس في ‏لبنان. وعلى جدول اعمال اللقاء ورقة تحضيرية لموقف موحّد سينقل ‏في مذكرة خاصة الى الفاتيكان، ومجموعة من الاقتراحات التي يمكن ‏ان ترسلها بكركي الى الفاتيكان قبل الموعد المحدّد للقاء، والتي ‏ستشكّل جدول اعمال اللقاء مع البابا والصلاة الموحّدة المقرّرة ليوم ‏كامل.‏

باسيل يستبق إطلالة نصرالله برسائل “تحت الزنار‎”‎ قانون “تأميم الودائع”: “كونترول” الأمر الواقع

0

لعلها مصادفة بالغة الدلالة في عمق معانيها، أن تقرّ لجنة المال والموازنة اقتراح قانون ‏‏”كابيتال كونترول”، بالتزامن مع توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة على تمويل شراء ‏الفيول من الاحتياطي الإلزامي في مصرف لبنان… فبين إقرار قانون يحاكي الحرص على ‏أموال المودعين، وبين الاستمرار في سياسة “صرف السلف” من جيوب المودعين، مشهدية ‏توثّق بالمشهود حجم الانفصام والازدواجية في أداء السلطة الحاكمة والمتحكمة بمصير ‏و”مصاري” الناس حتى آخر سنت من حساباتهم المنهوبة‎.

باختصار، ما أقرته اللجنة النيابية أمس هو أشبه بـ”قانون تأميم للودائع” أكثر منه قانوناً ‏لحمايتها، كما وصفته مصادر قانونية، مستغربةً أن ينبري مجلس النواب لمهمة تشريع فرض ‏‏”الكابيتال كونترول” بقوة الأمر الواقع على الودائع في المصارف اللبنانية، بدل أن يلعب دوره ‏الأساس في حماية أموال الشعب الذي تنبثق منه سلطة المجلس، والعمل تالياً على ملاحقة ‏المصارف ومصرف لبنان الناظم لعمل القطاع المصرفي، تحت طائل تطبيق قانون النقد ‏والتسليف الكفيل بحفظ حقوق المودعين وتجريم كل من استولى عليها، لافتةً الانتباه في الوقت ‏عينه إلى أنّ أي قانون “كابيتال كونترول” لن يكون ذا جدوى ما لم يكن مقروناً بإصلاحات ‏جذرية واتفاق مسبق على برنامج عمل مع صندوق النقد الدولي‎.

وإذ لم تستبعد أوساط مالية أن يلاقي اقتراح قانون “الكابيتال كونترول” الذي خرج من لجنة ‏المال والموازنة مصير الكثير من القوانين في الهيئة العامة، حيث وعلى حد تعبير أحد كبار ‏المشرعين، عادةً ما تدخل الاقتراحات والمشاريع “كاملة متكاملة” إلى الهيئة ثم تخرج منها ‏‏”نقانق”، فإنّ الأكيد أنّ أمام الاقتراح الوليد مساراً طويلاً قبل بلوغه الهيئة العامة بعد تحويله ‏من لجنة المال والموازنة إلى لجنة الإدارة والعدل واحتمال تحويله إلى اللجان المشتركة في ‏حال التعارض في الآراء بين اللجنتين‎.

لكن بغض النظر عن مصير الاقتراح، فإنّ لجنة المال تعتبر أنها تمكنت من قذف كرة لهب ‏‏”الكابيتال كونترول” من بين أيديها بأقل ضرر ممكن على المودعين، فأبقت على سقف 50 ‏ألف دولار للتحويلات الخارجية للأمور الإستثنائية كالصحة والتعليم وتسديد الضرائب ‏والمتوجبات في الخارج، رغم مطالبة المصارف بتخفيضها إلى 10 آلاف دولار، وحددت ‏سقف السحوبات بالليرة اللبنانية بين 15 و20 مليون ليرة. كما أبقت على إمكانية سحب ‏بالعملة الأجنبية بما يعادل 50 في المئة من سقف السحب بالليرة اللبنانية محتسب على أساس ‏سعر منصة معادل للسعر الرائج في السوق، أو 25% من سقف السحب بالليرة اللبنانية، ولم ‏تخضع لطلب المصارف سحب هذا البند لعجزها عن تسديد أي مبلغ بالدولار في الداخل‎.

ولعل أهم ما جاء في التعديلات النهائية تمحور حول إعطاء الحق دائماً للمودع، وتحديد ‏مرجعية إدارية للتظلّم في حال نشوب خلاف بينه وبين المصرف بحيث يحوّل الطلب إلى ‏‏”وحدة مركزية التحاويل”، وإذا لم يكن قرار الأخيرة لمصلحة المودع يحوّل الملف إلى ‏المجلس المركزي الذي يُعتبر قراره ملزماً إذا كان في صالح طالب التحويل، على أن يبقى من ‏حق المودع في حال عدم إنصافه مراجعة القضاء المختص. كما نص الاقتراح على فرض ‏عقوبات على المصرف المخالف لأحكام القانون لجهة السحوبات أو التحويل، بموجب المادة ‏‏208 من قانون النقد والتسليف والتي تصل إلى حد شطب المصرف المخالف من لائحة ‏المصارف‎.

غير أنّ رئيس لجنة الرقابة على المصارف السابق سمير حمود استغرب وضع قيود على ‏الرساميل “من دون تحديدها أولاً، وحماية أموال المودعين”، وقال لـ”نداء الوطن”: “اذا ‏اعتبروا أن المال الموجود حالياً في جعبة مصرف لبنان ولدى المصارف في الخارج هو ‏مصدر التحاويل وتمويل السحوبات بالعملة الأجنبية، فيجب توزيع هذه المبالغ على مجموع ‏الودائع وإنشاء “كابيتال” لكل حساب يكون هو القابل لوضع “الكونترول” عليه، على ألّا ‏يستعمل هذا “الكابيتال” الناشئ إلا وفقاً للقانون ومتطلبات واستثناءات القانون وبنوده”. ومن ‏وجهة نظر حمود “لا تحدث العدالة في التوزيع إلا من خلال تحرير 15 في المئة من حساب ‏كل وديعة وإخضاع المبلغ الذي ينتج عنها لـ”الكونترول”، وإلا فإنّ القانون سيكون بمثابة ‏وضع اليد على هذه الودائع وحرمان المودعين من حفظ حقوقهم بما تبقى من رساميل‎”.

أما نقطة الضعف في القانون بحسب الخبير المصرفي ميشال قزح فهي عدم لحظه قيوداً على ‏التحويلات الخارجية بالعملة الاجنبية كما فعلت اليونان على سبيل المثال، لا سيما وأنه في ‏ظل توقع انفلاش هائل بالكتلة النقدية بالليرة اللبنانية قد يصل إلى 26 ألف مليار ليرة ستتحول ‏مبالغ كثيرة إلى الدولار وستخرج من لبنان، وهذا سينعكس بطبيعة الحال نقصاً في الدولار ‏وارتفاعاً بسعر الصرف، محذراً من أنّ اعتماد إجراءات مطلوبة من صندوق النقد على ‏‏”الطريقة اللبنانية” تحرم لبنان من مساعدات الصندوق والمعونات المالية الدولية بخلاف ما ‏سيكون عليه الوضع فيما لو التزمت الدولة اللبنانية الإصلاحات وفق برنامج منظّم مع صندوق ‏النقد‎.

أما حكومياً، فتتجه الأنظار اليوم إلى إطلالة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ‏لتلمّس رسائله في أكثر من اتجاه لا سيما باتجاه “التيار الوطني الحر” بعد وضع رئيسه جبران ‏باسيل العصيّ في دواليب مبادرة “عين التينة”. لكن وعشية كلمة نصرالله، استرعت الانتباه ‏‏”رسائل نارية” استباقية من باسيل، سددت ضربات “تحت الزنار” لـ”حزب الله” من خلال ‏إضاءتها على عدم جواز بقاء سلاحه خارجاً عن المؤسسات الشرعية، وذلك بالتزامن مع ‏تصويب القيادي في “التيار الوطني الحر” ناجي حايك على الحزب واصفاً إياه بأنه “شيطان ‏أخرس” يقف إلى جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري على ‏حساب تحالفه مع “التيار الوطني‎”.‎

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 8 حزيران 2021

0

صحيفة البناء‎

ـ خفايا‎

قال مرجع سياسي إن مَن ينظر للأزمات المتفاقمة في لبنان وخطها البياني صعوداً وهبوطاً يكتشف أن العامل ‏السياسيّ اكبر من الأزمات نفسها، بدليل أنها قبل أن تبلغ الانفجار تجد طريق الحلحلة. وهو ما كان ممكناً قبل ‏حرب الأعصاب التي تروّض اللبنانيين للقبول بما يُعرَض عليهم‎.

ـ كواليس‎

رصدت مراكز إعلامية أوروبية غلبة التصريحات الممهّدة للعودة الى الاتفاق النوويّ في واشنطن ومنها التحذير ‏من خطورة امتلاك ايران لسلاح نووي وتشير الى تزامن التمهيد مع ترتيب البيت “الإسرائيلي” الذي يبدو أنه كان ‏شرطاً لاطمئنان واشنطن لتوقيع من دون عواقب ومخاطر‎.‎

صحيفة الجمهورية‎

ـ بموازاة الإجتماع الذي عقد أخيرًا في الجبل بين قياديين من القوات والحزب التقدمي الإشتراكي رُصدت ‏إجتماعات بين مسؤولين في الإشتراكي والتيار الوطني‎.

ـ أكد نائب عن حزب بارز لسفير غربي إحترام حزبه لقرار دولي حسّاس‎.

ـ تتجه بعض شركات إستيراد مادة حيوية جداً للطلب من وزارة الصحة رفع الدعم عنها لتوزيعها في الصيدليات‎.‎

صحيفة اللواء‎

ـ تولي قيادات في المحور إهتماماً لما بعد حرب غزة – إسرائيل، سواء لجهة العمليات الأمنية أو استئناف العمليات ‏العسكرية‎.

ـ تعاني مؤسسات عامة من انهيارات خطيرة، تبدو معها عاجزة عن تأمين متطلبات المستفيدين منها، مع تصاعد ‏الأزمة المالية والدوائية، فضلاً عن الأسعار‎.

ـ يقول مطلعون أن انهيار الكهرباء، والعتمة الشاملة، يطرح بصورة عملية فيدرالية الكهرباء‎!‎

صحيفة نداء الوطن‎

ـ إنصبت الأنظار في الايام الماضية على ارشيف المحكمة الخاصة بلبنان ولجنة التحقيق الدولية، التي تُبذل مساعٍ ‏لإعادتها الى لبنان بحجة انعقاد الاختصاص للمجلس العدلي في حال انتهاء عمل المحكمة‎.

ـ إعتبر مرجع مصرفي ان الاجراء الاخير للمجلس المركزي لمصرف لبنان يهدف الى تمكين المصرف من ‏التصرف بقيمة مليار دولار من الاحتياطي الالزامي، لتخصيصها لدعم المحروقات وأدوية الأمراض المزمنة‎.

ـ تبين وجود خلل مقصود في القيود المحاسبية في مديرية الشؤون المالية في مؤسسة كهرباء لبنان، حيث يمكن ‏بنتيجته الدخول الى القيد الافتتاحي المدور من السنة السابقة والقيام بالتعديلات التي تريدها المؤسسة، مما يهدر ‏الثقة بكافة الارصدة المحاسبية‎.‎

‎.‎

‎.‎

صحيفة الأنباء

‎*‎حاجز نفسي

المشكلة ذات الطابع الشخصي تتعمق بين مرجعيتين ما بات يشكل حاجزاً نفسياً كبيراً أمام أي حلول‎.‎

‎*‎ثني عن التصعيد

بث أجواء ايجابية بما يتعلق بمهمة وطنية بهدف ثني فرقاء سياسيين عن خطوة تصعيدية يلوّحون بها‎.‎

هكذا تتحضّر الأحزاب للانتخابات النيابيّة

0

لا ينسجم تلويح أكثر من حزب سياسي لبناني بالدفع باتجاه انتخابات نيابية مبكرة مع استعداد هذه الأحزاب لامتحان صناديق الاقتراع، إذ تؤكد المعلومات أن تحضيرات القوى السياسية للاستحقاق النيابي لا تزال تتم على نار هادئة على أساس أن الانتخابات حاصلة في موعدها في أيار 2022 وليس قبل ذلك.

وفيما تؤكد مصادر تيار «المستقبل» كما مصادر «الثنائي الشيعي» (حركة أمل وحزب الله) انطلاق استعداداتهم للانتخابات على أن يتم تسريع وتيرة التحضيرات في حال اتخاذ قرار خوض انتخابات مبكرة، يشير عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون أن «التيار الوطني الحر» لم يبدأ بعد التحضيرات للانتخابات «لأن التفكير والتركيز اليوم هو على الخطوات الإصلاحية والإنقاذية المطلوبة لوقف الانهيار المالي الحاصل، وإن كانت فكرة الانتخابات المبكرة بدأت تتقدّم بسبب انسداد الأفق على الصعيد الحكومي». ولفت عون في تصريح إلى «الشرق الأوسط» إلى أنه «وفي حال أجهضت المحاولة الأخيرة التي يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري وتكرّس واقع استحالة تشكيل حكومة، فسيكون الملاذ الأخير هو إعادة الكرة إلى الشعب اللبناني كي يعيد تكوين السلطة، ابتداءً من المجلس النيابي؛ لذلك، ننتظر نجاح أو نعي مساعي الرئيس بري الأخيرة للبناء عليها بما يخصّ الانتخابات المبكرة».

ويعتبر عون أنه «ليس لدى أي من الأحزاب اليوم الجاهزية لخوض الانتخابات في فترة وجيزة، ولكن ما دام هذا يصح على الجميع، فهذا يبقي التنافس بحالة من التوازن بينها، ولأن الظرف استثنائي والأزمة كبيرة، ليس لأحد ترف أخذ وقته في التحضير لها. هي يجب أن تكون محطة سريعة تنتج واقعاً جديداً يسمح بإعادة إطلاق عجلة المؤسسات وعملها».

وإذ يرفض عون الدخول في تكهنات حول نتائج الانتخابات منذ الآن، يقول: «في حال فرضت علينا، سنخوضها طالبين استكمال معركة بناء الدولة التي ما زالت تحتاج إلى كثير من الجهود في المرحلة المقبلة». ورداً على سؤال، رأى أنه «يحق للقوات اللبنانية أن تطمح لأن تكون الكتلة المسيحية الأكبر ولكن ليس كل ما يشتهيه المرء يدركه، وبجميع الأحوال، لا يمكن لأحد استباق إرادة الناس ولتكن منافسة ديمقراطية وبنّاءة، ومبارك لمن يفوز من الكتلتين في حينها».

ويبدو الحزب «التقدمي الاشتراكي» الأقل استعداداً للانتخابات. ويوضح رامي الريس، مستشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في تصريح إلى «الشرق الأوسط» أن «الأولوية الكبرى التي يصر عليها رئيس الحزب هي الوقوف إلى جانب الناس ودعم صمودهم وليس بذل الجهد بموضوع الانتخابات… أما إذا حصلت انتخابات مبكرة فعندها لكل حادث حديث ووقتها نستعد لخوض الانتخابات بشكل مباشر، علماً بأننا أصلاً من الأحزاب التي تبقى على تماس مباشر مع الناس في كل الأيام وليس فقط في المواسم الانتخابية».

بالمقابل، يبدو حزب «القوات» الأكثر استنفاراً للانتخابات، إذ يؤكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبور أنه «لحظة إقفال صناديق الاقتراع بعد انتخابات 2018 بدأنا الاستعدادات لانتخابات عام 2022 وهذه الاستعدادات قائمة حالياً على قدم وساق وتم وضع أسس جديدة على مستوى جهاز الانتخاب لمتابعة التفاصيل ولوائح الشطب وكل ما عدا ذلك». ويضيف جبور في تصريح لـ«الشرق الأوسط» «بعد ثورة 17 تشرين الأول 2019 سرعنا حركتنا، فبعدما كنا نعمل على قاعدة حصول الانتخابات في موعدها، بتنا نستعد للانتخابات المبكرة ما استدعى تزييت الماكينة تحضيراً لهذا الاستحقاق. ويمكننا القول إننا اليوم على جاهزية تامة على مستوى الماكينة الحزبية، أما العنوان السياسي للمعركة فمتروك للحظة التي يقرر فيها موعد الانتخابات حينها نعلن أيضاً عن مرشحينا في كل الدوائر»، لافتاً إلى أنه «وفق كل الاستطلاعات فكتلة (القوات) ستصبح الكتلة المسيحية الأكبر علماً بأن الوزن السياسي للقوات في نهاية المطاف وزن وطني».

ووفق مدير عام شركة «ستاتيستكس ليبانون» ربيع الهبر، فإن معظم الأحزاب ليست مستعدة للانتخابات المبكرة «وهي لا تزال في بداية التحضيرات، بحيث لم تكتمل لدى معظمها المشهدية الكاملة». ويشير الهبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «العمل بمعظم الماكينات الانتخابية انطلق ولكن لا يزال في مراحله الأولى وبالتالي هي غير قادرة على خوض الانتخابات غداً». هو يستبعد أن يكون هناك تغيير كبير في تكوين المجلس النيابي، معتبراً أنه «إذا توحدت المعارضة بشكل جيد وتمكنت من إعداد لوائح متماسكة موحدة في كل دائرة بوجوه جيدة عندها قد تتمكن من خلق كتلة صغيرة داخل المجلس النيابي الجديد. علماً بأن حجم الكتل النيابية الأخرى لن يشهد تغييراً كبيراً كما يتم الترويج له». ويرجح الهبر أن نشهد نسباً مشتركة متدنية بالاستحقاق النيابي، لافتاً إلى أن «هذه النسبة في دائرة بيروت الثانية مثلاً قد لا تتخطى الـ٢٧%».

وزني وقّع اعتماداً للكهرباء لكن مصرف لبنان رفض صرفه

0

علمت “الجمهورية”، انّ وزير المال في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني وقّع في 28 ايار المنصرم اعتماداً للكهرباء بقيمة 62 مليون دولار وارسله الى المجلس المركزي لمصرف لبنان، ولكن الاخير رفض صرفه، طالباً الحصول على تغطية مسبقة من الحكومة وليس من وزير المال فقط.