لا جديد على الخط الحكومي

عشية وصول وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، لم يسجّل الخط الحكومي اي اتصالات داخلية في اي اتجاه، حيث بقي الجمود السلبي هو السيّد. فيما كشفت مصادر مسؤولة لـ»الجمهورية»، عن انّ جهداً يتحرّك حول ملف التأليف، يُنتظر ان يتبلور في وقت قريب، لكن لا يمكن الحديث عن ايجابيات حتى الآن.

وفيما ابلغت مصادر قريبة من الرئيس المكلّف الى «الجمهورية» قولها، بأنّ لا جديد على خط الاتصالات، كما لا يوجد اي جديد في ما خصّ الموقف المعروف للرئيس المكلّف من تشكيل الحكومة والمسلّمات التي حدّدها ولا يتراجع عنها»، قال مقرّبون من القصر الجمهوري لـ»الجمهورية»، انّ رئيس الجمهورية ما زال ينتظر الرئيس المكلّف لكي يبادر الى تقديم مسودة للحكومة وفق الدستور وتراعي الاصول والمعايير.

من جهته، اشار عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار في حديث لجريدة “الانباء” الالكترونية، الى ان “نجاح مساعي لودريان مرتبطة بتطور الأمور باتجاه ‏الأفضل، لأن إصرار فريق عون – باسيل على تشكيل حكومة بمواصفات تتناقض مع روحية المبادرة الفرنسية، وما ‏كان يعوّل عليه اللبنانيون من حكومة اختصاصيين لا تضم بين وزرائها حزبيين ومن دون ثلث معطل، يعني أنه لن ‏يكون هناك أمل بتطور الأمور إيجابا‎”.‎

وأضاف الحجار: “إذا لم تتمكن القوى الدولية من الضغط على إيران لتطلب من ‏حزب الله تسهيل تشكيل الحكومة، الذي يضغط بدوره على فريق عون – باسيل للتأليف، فإن البلد حتما ذاهب الى ‏الانهيار‎”. ‎

باسيل طلب من الروس إقناع الفرنسيين بعدم جدوى العقوبات

أشارت معلومات  “نداء الوطن” ‏من مصادر ديبلوماسية في باريس، أن المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ‏ميخاييل بوغدانوف زار العاصمة الفرنسية قبل زيارة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران ‏باسيل إلى موسكو، والتقى بوغدانوف المسؤول عن الشرق الأوسط ولبنان في الإليزيه باتريك ‏دوريل وكان هناك تطابق في الرأي بين الجانبين، حول ضرورة تشكيل الحكومة في لبنان ‏على أن يترأسها سعد الحريري من دون ثلث معطل. ووضع دوريل بوغدانوف في صورة ‏غضّ فرنسا النظر عن فكرة دعوة الحريري وباسيل الى باريس لأنهما غير مستعدين لإعطاء ‏أي تنازلات في ما يتعلق بمواقفهما، إنما أظهرا تشدداً إزاء رفض تقديم أي تنازل. وكان ‏بوغدانوف قد زار السفير اللبناني في فرنسا رامي عدوان، ووفق معلومات “نداء الوطن”، فإن ‏عدوان بطلب من باسيل، طالب بوغدانوف بأن يبلغ الفرنسيين بأنّ أيّ عقوبات فرنسية أو ‏أوروبية ستكون غير مجدية ولن تجعل باسيل يغيّر موقفه‎.

وفي السياق عينه، كتبت “النهار”: بدا واضحاً دخول الروس بقوة على خط الازمة واكدوا ذلك اخيرا اثناء استقبالهم باسيل حيث تولى بوغدانوف ملف المشاورات التي ‏اجريت مع باسيل الذي لم يلتق وزير الخارجية سيرغي لافروف الا الى طاولة الغداء فقط‎.، بحسب “النهار”.

‎ ‎

وكان بوغدانوف قبل لقاء باسيل، قد زار باريس وتناول الملف اللبناني الشائك مطولاً مع دوريل. وتردد انه لمس منه غضب الاليزيه على المسؤولين اللبنانيين لكن مع تمييز في ما بينهم ‏في تحمل مسؤوليات تأخيرالحكومة. ولم يخف الجانبان الروسي والفرنسي انزعاجهما الشديد من الافرقاء ‏اللبنانيين جراء ممارستهم كل هذه المماطلة الطويلة. وعلم ان دوريل قد أبلغ بوغدانوف بأن مستوى العقوبات التي ‏ستفرضها فرنسا على سياسيين لبنانيين لن تصل الى درجة قاسية وقد تتبعها اشكال اخرى من تلك التي تقرر ‏العمل بها. ولم يعارض الروس فرض مثل هذه القيود اذا كانت تساهم في الاسراع في تشكيل الحكومة

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 4 ايار 2021

0

النهار

تبين ان اموالا مخصصة للطرق والبنى التحتية من هبة اوروبية تم توزيعه وفق المحاصصة السياسية والطائفية ‏وخصصت مبالغ منه لطرق لا يسلكها الا عدد قليل في حين اهملت طرق أخرى

على رغم التهافت على مراكز التلقيح وعدم توافر مواعيد قريبة للراغبين الا ان الارقام تظهر ان نسبة اللبنانيين ‏الذين نالوا التلقيح لا تزال متدنية

لوحظ أنّ مرجعيات سياسية وحزبية بدأت تتكيف مع الواقع الراهن، عبر الإحاطة بطواقم استشارية جديدة وعزل ‏القديم

يُنقل كلام على فائض في الأموال المحجوزة والمخصصة لتعليم النازحين السوريين، ما يثير التساؤلات حول عدم ‏دفع مستحقات المعلمين منذ انطلاق العام الدراسي

نداء الوطن

يتردّد في الأروقة الإقليمية اسم رئيس تحرير صحيفة لبنانية كبديل لتولي رئاسة الحكومة‎.‎

نقل احد اعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي اسماء مقربين من مرجع حكومي من بين الاسماء المرشحة لتشملهم ‏القيود الفرنسية بينهم رجل اعمال بارز‎.‎

تتحضر دول اخرى لحظر استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية بحجة عدم مطابقتها شروط سلامة الغذاء، في ظل ‏ارتفاع معدلات التلوث في مياه الري والتربة والإسراف في استخدام المبيدات والأسمدة الزراعية‎.‎

اللواء

فهم من أوساط دبلوماسية غربية أن لبنان ليس على أجندة الدول المعنية بترتيبات المنطقة، خلال الأشهر المقبلة من ‏السنة الجارية‎..‎

ضرب رئيس تيّار موالٍ طوقاً من التكتم على تقييمه لزيارته إلى دولة كبرى، وسماع ثوابت فاجأته لدى المسؤول ‏عن ملف لبنان في خارجية هذه الدولة‎.‎

لجأت بعض الأجهزة غير المدنية لإجراءات غير مسبوقة، لتوفير الغذاء وعدم التأثير على الأداء، في مواجهة ‏الظروف المالية الصعبة‎.‎

الجمهورية

أعرب مرجع سياسي عن أسفه لما وصلت اليه العلاقات العربية – العربية في معرض تعليقه على قرار إتخذته ‏أخيراً دولة شقيقة‎.‎

إقترح مسؤول أممي على مسؤولين كبار ضرورة المقاربة الموضوعية لملف حسّاس جداً وقال: الخلاف الناشىء ‏حول هذا الملف قد يؤدي الى انفجار خطير‎.‎

كشفت مصادر دبلوماسية عن وجود قناعة لدى عواصم القرار بإستحالة التعايش بين مرجعين لبنانيين وبالتالي ‏ضرورة البحث في خيار بديل‎.‎

البناء

دعا دبلوماسي سابق إلى الانتباه لغياب أي انتقادات جدية عربية وغربية للانتخابات الرئاسية ‏السورية مقارنة بالصوت المرتفع بوجه انتخابات 2014 علماً أن الانتخابات تجري كسابقتها من ‏دون شراكة القوى المدعومة عربياً وغربياً، معتبراً أن هذا دليل واضح على نية التعامل مع ‏نتائج الانتخابات كأمر واقع فرضته انتصارات الرئيس السوري بشار الأسد‎.‎

تساءلت مصادر سياسيّة عما إذا كان استثناء الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري ‏من المواعيد الرئيسية لوزير الخارجية الفرنسيّة دلالة على تبدّل إقليميّ يتصل بطلب سعودي ‏أم محلي يتصل بالسعي للظهور بموقع المحايد وربط اللقاء بلقاءات أخرى مع الأطراف ‏السياسية؟

الأنباء

مرجعيتان رسميتان تتناغمان في قرار مصيري رغم تبعاته الكارثية اذا ما ترافق مع اجراءات جوهرية‎.‎

اجراءات عقابية خارجية باتت بحكم الساقطة بعد تجريدها من المظلة التوافقية

بالتفاصيل …40 إسماً على لائحة العقوبات الفرنسية .

أكدت مصادر مطلعة على اتصالات الساعات الأخيرة عبر جريدة “الأنباء” الالكترونية ان مساعي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لم تصل بعد الى أية نتيجة ايجابية قد تساعد على حل الأزمة، وإذا كان الاتفاق من حيث الشكل على حكومة “3 ثمانات” من دون ثلث معطل أو نصف زائدا واحد، فإن الخلاف الجوهري بين بعبدا وبيت الوسط يتركز بالدرجة الأولى حول من يسمي الوزراء المسيحيين وحصة كل فريق من الحقائب السيادية والأساسية، وقد لا يكون لهذه العقد أي حل بانتظار ما سيحمله وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان مطلع الأسبوع، وما اذا كان سيكشف عن أسماء الشخصيات السياسية المدرجة على لائحة العقوبات الفرنسية بتهمة عرقلة العملية السياسية في لبنان.

المصادر أشارت الى أن لائحة العقوبات تضم أكثر من 40 إسما من بينهم سياسيون ومستشارون وإعلاميون ورجال أعمال ينتمون الى أكثر من طرف سياسي، لافتة الى ان الادارة الأميركية أخذت علما بهذه العقوبات وهي تدعم الخيار الفرنسي.

توازيا، اشارت أوساط مطلعة على موقف بعبدا عبر “الأنباء” الالكترونية الى أن “عون لا يزال بانتظار الرئيس المكلف سعد الحريري”، موضحة ان عون أبلغ البطريرك الراعي بأن لا نية لديه بالحصول على الثلث المعطل.

من جهتها، مصادر بيت الوسط اعتبرت ان تشكيل الحكومة أصبح رهن تطور المفاوضات الايرانية الأميركية، مضيفة عبر “الأنباء”: “بانتظار هبوط الوحي بين أميركا وايران يمكن ان يعطى لبنان اشارة الضوء الأخضر للتشكيل”.

المصادر رأت أن “من الخطأ حصر المشكلة بيد جبران باسيل بل بيد من هو أكبر منه، تحديدا حزب الله، وما باسيل الا متلقّ، وما يشغله يتركز على كيفية رفع العقوبات الأميركية عنه أكثر من الحكومة”.

الى ذلك اعتبرت أوساط سياسية أن لجوء وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان إلى استخدام السلاح الثقيل المتمثل بالإجراءات سيبقى مؤجلاً، إلا إذا اضطر لاستخدامها كخرطوشة أخيرة من باب تسجيل موقف ليس أكثر، وبالتالي لن يبوح بأسماء المشمولين بها فور وصوله إلى بيروت وإلا يكون قد أقحم نفسه في مشكلة، لأنه من غير الجائز أن يلتقي مَنْ أدرجهم على لائحة التدابير التأديبية. كما أن لا مصلحة له في أن يحصر الإجراءات بفريق من تيار سياسي معيّن دون الآخر لما يترتب على تدبير من هذا النوع من تداعيات يمكن أن تدفع باتجاه تطييف الخلاف بين الفريق المستهدف وباريس.

وعليه، وبحسب الأوساط التي تحدثت لـ”الشرق الأوسط” فإن لودريان يلوّح باتخاذ إجراءات ضد مَن يعرقل تشكيل الحكومة من باب الضغط لرفع الشروط التي تعيق ولادتها، من دون أن يفرّط بالأسماء الواردة في اللائحة، هذا إذا كانت موجودة في الأساس، لأنه قد يفاجأ ببعض المشمولين بالإجراءات بأنهم يتناغمون معه في تسهيل تأليفها بخلاف ما كان يعتقد. في ضوء كل ذلك سيحاول لودريان حشر الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة، محملاً إياها مسؤولية إعاقة ولادتها، خصوصاً أن مجيئه يتلازم مع عودة المشاورات إلى نقطة الصفر، وهذا ما تسبب بانقطاع التواصل بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، الذي يدل على انعدام الثقة بينهما التي زادت من ارتفاع منسوب الكيمياء السياسية المفقودة بينهما.

العاملات الأجنبيّات: عاصفة الانهيار تهبّ مرتين

0

منذ بداية 2021، استقدم لبنان 600 عاملة منزلية مهاجرة بعدما كان الرقم يناهز الـ 17 ألفاً شهرياً. هذا الانخفاض «الطبيعي» نسبةً إلى الأزمة التي فتكت بالبلاد التي تملك تاريخاً طويلاً من «استعباد» العاملات المنزليات، يترافق مع انتهاكات «إضافية» لحقوقهن، ما يحمّلهن عبئاً مضاعفاً

لم توفّر الأزمة أحداً من المقيمين في لبنان، لكنّ وطأتها على العاملات الأجنبيّات كانت أكبر، كونهن «فئة هشّة ومستضعفة، وأيّ أزمة تعرّضهن تحديداً لمزيد من الانتهاكات» كما تقول الاختصاصيّة الاجتماعيّة في وحدة مناهضة الاتجار في جمعيّة «كفى» غنى العنداري. «وهذا ما شاهدناه عندما تُركت العاملات في الشّوارع وقرب سفارات بلادهن من دون مأوى بعد إغلاق مطارات العالم بسبب انتشار كورونا، وتوقّف أصحاب العمل عن دفع رواتبهن».

غادرت صفيّة لبنان بعد ارتفاع سعر صرف الدّولار وتوقّف صاحب العمل عن دفع راتبها. بعد ثلاث سنوات قضتها في العمل لديه، عادت إلى وطنها بمبلغ صغير، وبأمل أن «الكفيل» سيرسل إليها، تباعاً، أجرها الشّهري الذي كانت «تصمّده» معه منذ بدأت عملها. من بلدها، حاولت الاتّصال به مراراً، لكنّها لم تلق إلّا «البهدلة» قبل أن يحظر رقمها على تطبيق «واتساب».

صفيّة واحدة من كثيرات «أُكِل حقّهنّ» لأنّهنّ لا يعرفن إلى أيّ جهة يجب أن يتقدّمن لتحصيل حقوقهنّ، «فمن دون جمعيّة أو سفارة لن تقدّم العاملة دعوى ضد صاحب عملها»، تقول العنداري. «وحتّى العاملات اللّواتي لجأن إلى الجمعيّات لمساعدتهنّ على رفع دعاوى، لم يصلن إلى أيّ حلّ بسبب الوضع الاقتصاديّ. إنّه مسار طويل».

‎حاولت وزارة العمل التّدخّل بين أصحاب العمل والعاملات الأجنبيّات، «ووجّهنا العاملات إلى تقديم دعاوى على أصحاب العمل المتخلّفين عن الدّفع»، تقول المديرة العامة لوزارة العمل بالإنابة مارلين عطالله، «لكن، كنّا أحياناً نصل إلى حائط مسدود»، لأنّ امتناع البعض عن تسديد متوجّبات العاملات لم يكن بدافع «الاستغلال»، بل بسبب الوضع الرّاهن وتهاوي قيمة الليرة. بحسب عطالله، صاحب العمل الّذي لا يدفع للعاملة يوضع اسمه على «لائحة سوداء»، فلا يحقّ له استقدام عاملة جديدة ما لم يدفع كلّ استحقاقات العاملة القديمة.

‎التساهل مع انتهاك حقوق العاملات المُغلّف بـ «تفهّم» ظروف صاحب العمل ليس غريباً على الوزارة التي تقول إنها تنسّق منذ بداية الأزمة مع السفارات وهيئات المجتمع المدنيّ والدّوليّ والأمن العام لتأمين رحلات طوعيّة للعاملات وتسهيل الرّسوم أو تمديد المهل، إضافة إلى تطوير الخطّ السّاخن 1741 لتلقّي الشّكاوى، والتّدخّل الفوري في بعض الحالات، كتأمين ملجأ للعاملة. وفق عطالله، هذه الإجراءات أدّت إلى «حلّ عدد كبير من المشاكل»، لأنّ الّذين أبقوا على العاملة المنزليّة هم فقط من يمكنهم أن يدفعوا لها، أمّا الّذين فقدوا قدرتهم على الدّفع فخيّروا العاملة بين العودة إلى بلدها، أو الانتقال إلى صاحب عمل جديد. وقد انخفض استقدام العاملات الأجنبيّات إلى «600 عاملة شهرياً مع بداية السّنة الحاليّة، بعد أن بلغ ذروته سنة 2017 الّتي سجّلت استقدام 17 ألف عاملة شهرياً» بحسب نقيب أصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل علي الأمين.

‎وإلى أولئك اللواتي غادرن من دون الحصول على كامل حقوقهنّ المادّيّة، هناك عاملات اضطررن إلى العودة إلى بلادهنّ مرغمات. حنان (اسم مستعار)، كانت مرتاحة في عملها، لكن مع ارتفاع سعر صرف الدّولار، صار راتب أصحاب العمل يساوي راتبها، فخيّروها بين أن تبقى في لبنان وتصبر عليهم إلى حين تحسّن الظّروف أو المغادرة. اختارت المغادرة بعد إصرار زوجها عليها للذهاب إلى دولة عربيّة أخرى تُدفع فيها الأجور بالدّولار. وهي اليوم تنتظر «على أحرّ من الجمر»، تحسّن الوضع الاقتصادي لترجع «فوراً» إلى لبنان.

‎ومع أنّ الأزمة الاقتصاديّة وانتشار فيروس كورونا، كانا عاملين أساسيَّيْن في تفاقم مشاكل العاملات، إلّا أنّ «مصدر» الغبن الثابت اللاحق بهن يبقى نظام الكفالة الّذي يسمح بـ«استعبادهن» واستثنائهن من قانون العمل. لذلك، يبقى الحلّ الأساسي، بمعزل من أي ظروف طارئة، هو «تغيير نظام الكفالة»، وفق العنداري مُشيرةً إلى أن «نموذج العقد الموحّد للعاملات الأجنبيّات الّذي وضعته وزارة العمل، لم يكن كما نريد تماماً، غير أنّه خطوة للأمام». إلا أن العمل بهذا العقد متوقّف في انتظار بتّ مجلس شورى الدّولة، بعدما قدّمت نقابة أصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل طعناً فيه. ويقول الأمين: «نحن مع وجود عقد موحّد يحفظ حقوق العاملة، لأنّها ليست جماداً نستورده، لكنّنا طعنّا في العقد بسبب إشكاليّة الصّياغات وتحديد المسؤوليّات. السّفارات والدّول الّتي نستقدم منها العاملات لديها عقود مختلفة عن عقد وزارة العمل، فما أهمّيّة عقد موحّد في لبنان، فيما العقد مع الدّول مختلف؟».

‎تختم العنداري بأنه «حتّى تغيير النّظام غير الأخلاقيّ الّذي يعرّض العاملات للانتهاكات، يجب التّوقف عن استقدام مزيد من العاملات. ما نحتاج إليه هو التّعامل مع العمل المنزليّ على أنّه عمل له قيمته وتؤدّيه العاملة مقابل أجر، وليس حسنة من صاحب العمل».

إعتذار الحريري ليس وارداً.. وكلام يقال للمرة الأخيرة

0

لا يبدو في اجواء الرئيس المكلّف ما يؤشر الى امكانية تراجعه. وعلى ما ينقل بعض المقرّبين “ليس سعد الحريري من يعطّل تشكيل الحكومة، او بالأحرى من يعطّل نفسه كما يفعل الآخرون. الرئيس الحريري قدّم الأقصى لديه في سبيل التعجيل في تشكيل الحكومة، لكن فجأة كانت العصي توضع في الدواليب من قِبل فريق رئيس الجمهورية وتحديداً جبران باسيل. ولمرة اخيرة نقول، انّ الرئيس الحريري جاد جداً في تشكيل حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين ولا ثلث معطّلاً فيها لأحد. ولكنهم لا يريدون حكومة تتشارك في إنقاذ البلد وإجراء الاصلاحات المطلوبة، بل حكومة وفق شروطهم ليحكموها ويتحكّموا بها، ما يعني انّهم يريدون ان يبقى البلد معطلاً”.

ويعتبر المقرّبون، “انّ الكلام عن ضغوط على الرئيس المكلّف تمنعه من تشكيل الحكومة، هو كلام ووهم ومن نسج مخيلات فريق التعطيل، الذي سخّر في الايام الاخيرة بعض الاقلام للترويج حول اعتذار الرئيس المكلّف. مجدداً نقول انّ هذا الامر لن يحصل، والاعتذار ليس وارداً، بل هو ليس في قاموس الرئيس المكلّف”.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 29 نيسان 2021

0

الجمهورية

قال ديبلوماسي إنّ لا موعد قريباً محدّداً لزيارة مرجعية روحية عالمية للبنان أو لمساعديه.

طلبت دولة عربية تأجيل زيارة مسؤول إليها لكنها قررت مواصلة مساعدتها من دون التوقف عند الأسباب التي حملتها على طلب التأجيل.

لاحظت أوساط متابعة أن شخصية سياسية أوحت للمشاهدين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير دولة أوروبية بأن ملفاً يطاله قد أصبح في خبر كان.

اللواء

طمأن وزير أوروبي شخصية لبنانية أن لا عقوبات قريبة تستهدفها في المدى المنظور.

لم يعرف مآل الوضع القضائي، مع انتهاء ولاية مجلس القضاء الأعلى، وما إذا كان المرسوم الجوّال هو الذي سيعتمد لتشكيل مجلس جديد.

ما تزال بعض المصارف تقوم بتحويلات من حسابات الدولار لعملائها إلى حسابات خارج لبنان، ولكن ضمن “انتقائية غامضة”؟!

نداء الوطن

تبين ان قصر العدل في بيروت يعاني انقطاع المياه منذ اسابيع وقد قامت إحدى المؤسسات العامة بأعمال الصيانة واستبدال المضخات لمعالجة المشكلة.

تبين ان الجمعيات المعنية بالنازحين السوريين قد بدأت تقليص خدماتها وتقديماتها للنازحين بحجة ارتفاع كلفة المصاريف التشغيلية لهذه الجمعيات في ظل المبالغة في قيمة الرواتب.

تشكو الجمعيات البيئية من تساهل المدعي العام البيئي في البقاع مع مرتكبي الجرائم البيئية وعدم اتخاذ اي اشارات او استنابات بحق المعتدين على الموارد البيئية.

الأنباء

يضع طرفان متخاصمان رهانات متضادة على زيارة خارجية يقوم بها نائب بارز.

موقف ملتبس لاطراف خارجية تجاه الأزمة السياسية في لبنان وطريقة مقاربة الأمور.

البناء

قالت مصادر على صلة بترتيبات زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى العراق إن ترتيبات إجراء الزيارة مستمرّة وإن موعدها المرجّح سيكون قبل نهاية شهر رمضان وإن مواضيعها ستتوزّع بين ملفي النفط والتعاون الصحي وإن اهتمام الجانب العراقي بالملف الصحي زاد بعد كارثة مستشفى ابن الخطيب.

قالت مصادر في وزارة الخارجية العراقية إن كلام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن السعي لأفضل العلاقات مع إيران يشكل ضوءاً أخضر كافياً لمواصلة الجهود العراقية للتقريب بين طهران والرياض. وتحدثت المصادر عن إمكانية استضافة لقاء علني بين المسؤولين الدبلوماسيين والأمنيين في الحكومتين على مستوى نائب وزير خارجية.

لا تجاوب عونيا مع طرح “القوات” لإستقالة جماعية

0

‎كتبت” نداء الوطن”: استرعى الانتباه أمس “النداء” القواتي الذي أطلقته النائبة ستريدا جعجع من بكركي برسم تكتل “لبنان القوي” وطالبته فيه بأن “يبادر إلى التنسيق مع كتلة “الجمهورية القوية” من أجل أن نستقيل جميعاً من مجلس النواب لإفقاد هذا المجلس ميثاقيته والذهاب نحو انتخابات نيابية مبكرة”.

‎سارع باسيل الذي كان قد ربط موضوع الاستقالة النيابية خلال إطلالته المتلفزة السبت الفائت بتحقيق هدف وحيد وهو “سحب التكليف من الحريري”، إلى التهرّب من إبداء أي تجاوب مع “النداء القواتي”، معتبراً في بيان تكتله النيابي أنّ “الاستقالة من مجلس النواب قد تقدّم حلاًّ لموضوع حجز التكليف بيد رئيس الحكومة المكلّف، لكنّها لا تعطي اي نتيجة فعلية بتحقيق المطالب الاصلاحية، في ظل الوضع السياسي والتوازنات القائمة في البلاد”.

‎أنّ تحجج باسيل بأنّ الاستقالة لن تحقق الهدف المرجو منها “في ظل التوازنات السياسية القائمة في البلد”، يختزن في طياته مؤشرات تشي “بتوطئته لاستخدام الحجة نفسها في سبيل التمهيد للمطالبة بتمديد ولاية المجلس النيابية الحالي، بذريعة “الإبقاء على التوازنات” وتقديم أولوية الإصلاح على ما عداها من أولويات واستحقاقات”.

‎وتقول مصادر «الوطني الحر» لـ «الديار» ان «رئيس «التيار» جبران باسيل كان واضحا في اطلالته الاخيرة حين تحدث عن «حالة وحيدة باقية للتفكير فيها من أجل سحب التكليف من الحريري وهي استقالة مجلس النواب، فيصير تكليفه بلا وجود! وهذا يعني انتخابات مبكرة… فهل الإنتخابات المبكرة تغيّر بالمعادلة؟ طبعاً لا». وتشير المصادر الى ان «موقف ««لبنان القوي» واضح لجهة اعتباره تشكيل الحكومة اولوية وليس لانتخابات مبكرة خاصة وان موعد الانتخابات العامة اصبح قريبا جدا، بحيث لم يعد يفصلنا عنها الا عام واحد»، معتبرة ان مواقف «القوات» مواقف شعبوية، كما جرت العادة، ولا تمت للمصلحة اللبنانية العليا بصلة».

ترقب لعودة الحريري لاحياء المشاورات الحكومية… البطاقة التمويلية باتت قريبة!

0

تترقب الأوساط السياسية عودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من دولة الإمارات العربية المتحدة لرصد مفاعيل جولته الخارجية على تعقيدات ملف التأليف، لا سيما وسط معطيات تتحدث عن إمكان إقدامه على المبادرة باتجاه كسر الجمود الحاصل عبر تظهير جهوزيته للانفتاح على تنقيح صيغته الوزارية، بشكل يعبّد الطريق أمام تشكيلة أوسع من الاختصاصيين لا تمنح أي فريق ثلثاً معطلاً فيها.

وتخوفت المصادر عبر “نداء الوطن” من أزمة حكومية طويلة، داعية إلى الخروج عن «المواقف الآسرة، والانفتاح على الطروحات المفيدة، ومنها روحية مبادرة الرئيس نبيه بري».

ولم تتضح الصورة الحكومية بعد لجهة إمكانية استئناف أي تواصل ودخول مبادرات جديدة مع العلم ان البطريرك الماروني لم يطرح أي مبادرة لكنه شجع أي تواصل من أجل إنقاذ البلد والمواطنين بعد الخشية من تفلت الأمور وازدياد حالات الفقر والتوقع بحدوث مخاطر أمنية وغيرها.

وتوقعت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة ان تعاود الاتصالات لتحريك موضوع التشكيل مجددا بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري المرتقبة إلى بيروت اليوم، وذلك من خلال التواصل مع بكركي لمعرفة نتائج الزيارة التي قام بها البطريرك الماروني بشارة الراعي الى بعبدا مؤخرا، والاطلاع على فحوى اجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون بخصوص اعادة التواصل والمشاورات بين عون والحريري لاستئناف المشاورات والاتصالات لاخراج عملية تشكيل الحكومة من دوامة الجمود الحاصل منذ مدة.

وكشفت المصادر ان الرئيس المكلف تواصل مع البطريرك الراعي بعد عودته من زيارة الفاتيكان نهاية الاسبوع الماضي، وتم التداول في نتائج الزيارة من جميع جوانبها، وضرورة إعادة تحريك عجلة تأليف الحكومة باسرع وقت ممكن. وتم التفاهم على مواصلة التواصل بينهما لدفع مسار عملية تشكيل الحكومة الجديدة قدما الى الامام استنادا للمبادرة الفرنسية وليس استنادا لرغبات وطموحات رئيس التيار الوطني النائب جبران باسيل الخاصة.

ولاحظ مصدر نيابي مطلع أن اقتراح توسيع الحكومة الى 24 وزيراً هو المطروح على الطاولة، لكن لم يصدر اي موقف رسمي علني من الرئيس المكلف بالموافقة او الرفض او الاستعداد للنقاش به، فيما افادت مصادر القصر الجمهوري ان الرئيس عون وافق على الاقتراح لكنه ينتظر موقف الرئيس الحريري وما اذا كان سيقدم له صيغة جديدة بتشكيلة الـ 24. وعلى هذا الكل بإنتظار عودة الحريري من الخارج (موجود في ابوظبي) للوقوف بدقة على موقفه بعيداً عن التسريبات.

لكن مصادر تيار المستقبل اوضحت لـ”اللواء” ان الحريري يقبل بأي صيغة من 18 او 24 أو حتى 30 وزيراً لكن شرط ألّا تتضمن الثلث المعطل لأي طرف وهنا بيت القصيد ولا داعي للّف والدوران.

وفيما أفيد أن الحريري ينوي تقديم اعتذاره عن تأليف الحكومة، أكدت مصادر بيت الوسط ل”البناء” أنه «من المبكر الكلام عن اعتذار، فالحريري مستمرّ بمهام مساعي التأليف الموكلة إليه، وهو بعد عودته سيتحرّك ضمن إطار المبادرة الفرنسية بحكومة من الاختصاصيين غير الحزبيين ولا أثلاث معطلة فيها، وذلك مع انفتاحه على تعديل بعض الأسماء والتوافق عليها مع شريكه في التأليف رئيس الجمهورية”.

هذا داخلياً، أما خارجياً، وبحسب مصادر مواكبة للحركة الخارجية تجاه الأزمة في لبنان فقد “أصبحت الاجواء الخارجية واضحة أن عليكم أن تساعدوا أنفسكم لنساعدكم لا سيما تأليف حكومة جديدة لأنها مسؤولية وطنية ومنها تنطلق كافة الحلول للأزمات المختلفة”.

إستحقاق البطاقة التمويلية: على خط آخر، بدأ استحقاق بالغ الدقة والخطورة يقترب وهو يتمثل ببت مسار رفع الدعم عن المواد الاستهلاكية الأساسية من خلال البطاقة التمويلية والذي أنكبت حكومة تصريف الاعمال على مواجهته وعقد أجتماع لهذه الغاية مساء امس برئاسة رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب بما يعكس بدء العد العكسي لحسم الاتجاهات النهائية لهذا الملف الأساسي، وعلمت “البناء” أن “رئيس الحكومة وفريقه الاقتصادي باتا يملكان تصوراً حول آلية رفع الدعم الذي تترافق مع اعتماد البطاقة التمويلية وبرامج للدعم الاجتماعي مع تأمين التمويل اللازم، لكن هناك تعقيدات سياسيّة تحيط بهذا التوجه يتمثل بموافقة الكتل والأحزاب السياسية وعقد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار خطة الترشيد وإحالتها الى المجلس النيابي”. لكن مصادر وزارية أشارت لـ”البناء” الى أن “لا رؤية مشتركة لجميع الوزراء في الحكومة في ظل وجهات نظر مختلفة لا سيما أن لرفع الدعم تبعات اقتصادية واجتماعية كبيرة يجب التحسّب لها، خصوصاً أن رفع الدعم قد يتسبب بارتفاع كبير في سعر صرف الدولار وفي أسعار السلع الغذائية والمحروقات، خصوصاً في حال اعتماد البطاقة التمويلية وبالتالي ارتفاع حجم الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية ما يزيد نسب التضخم”.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 28 نيسان 2021

0

النهار: 

تصرّ القاضية غادة عون على متابعة ملف شركة مكتّف وقد عاتبت القاضي سامر ليشع لتعامله مع الملف من دون إذن منها.

قال وزير سابق أن الحكومة الجديدة قد تمهّد الطريق أمام حلول ممكنة لكن يجب عدم بناء آمال كبيرة عليها.

أعلن أحد الإعلاميّين عن إقفال حساباته على فاسبوك وانستغرام لأسباب قال “انها تبقى مجهولة”.

يكرّر المسؤولون الفرنسيون استياءهم من كل الطاقم السياسي اللبناني لعدم التزامه الوعود التي أطلقها في قصر الصنوبر.

الجمهورية     

بلغ العتاب بين قطبين من تكتل نيابي كبير مرحلة القطيعة التامة بعد التهديد بتبادل كشف النوايا والخطط الفاشلة.

أكد حزب مسيحي أنّه لم يتبلّغ من مرجعية روحية دعوة الى أي لقاء مع تيار غير حليف.

إدّعت قيادة حزب على خلاف مع أحد كبار مسؤوليه أن القاعدة الحزبية معها وأن احتفالاً نظمه هذا المسؤول لم تحضره سوى قلة.

البناء : 

توقعت مصادر أمميّة أن تتواصل معارك مأرب في اليمن في الوجهة التي تبدو نهائيّة لصالح أنصار الله بعد النجاحات التي حققوها في اليومين الأخيرين وأن تطرح قضية تحييد المدينة بإخراج وحدات حكومة منصور هادي العسكرية وميليشيات حزب الإصلاح منها مقابل عدم دخول أنصار الله إليها.

توقع دبلوماسيّ عربي سابق تشكيل لجنة دوليّة تحت إطار المجموعة الدولية لدعم لبنان أو مجموعة أصدقاء لبنان للمساعدة في الوصول إلى تسوية لبنانية بتفاهم أميركيّ روسيّ تضم إليهما فرنسا والسعودية وإيران ولم يستبعد أن تتبنى اللجنة الدعوة إلى انتخابات نيابيّة مبكرة تعقبها حكومة سياسيّة تتولى تنفيذ الإصلاحات.

نداء الوطن : 

أفاد مصدر متابع لفضيحة تهريب الكبتاغون في شحنة الرمان، ان السلطات المعنية قد تبلغت بضبط الشحنة منذ حوالى الشهرين من قبل السلطات السعودية، ولم تباشر التحقيقات الا بعد الاجراء السعودي ونشر الفضيحة على وسائل الاعلام.

تبذل جهات سياسية مساعي لاخلاء سبيل الموقوفين في فضيحة العمولات والسمسرات في ملف استئجار البواخر، حيث يتذرع بعضهم بمرور الزمن على الجريمة.

لوحظ ان تجار المواد الغذائية باتوا يمتنعون عن عرض السلع المدعومة في الصالات ويقتصر تسليمها الى الجهات الحزبية بناء على توصية من وزارة الاقتصاد

اللواء :

أصيب الطاقم الرئيسي في سفارة دولة كبرى بفايروس كورونا، والتزم الإجراءات المطلوبة لجهة الحجر وسواه!

فهم أن زيارة دبلوماسي أوروبي إلى رئيس تيّار حزبي جاءت على خلفية دينية من رئيس حزب إلى رئيس حزب مماثل!

احتلت قضية المداهمة لشركة مالية، مقرها عوكر، محور المحادثات بين مرجعين، في الساعات الماضية.

الراعي وعودة يستنكران “تمرّد” القاضية عون

0

كتبت صحيفة ” الشرق الأوسط ” تقول : أجمع البطريرك الماروني بشارة الراعي ومطران بيروت للروم الأرثوذكس ‏إلياس عودة على استنكار “تمرّد” القاضية غادة عون على قرار كف يدها عن ‏الجرائم المالية وإصرارها الأسبوع الماضي على الدخول بالقوة إلى شركة ‏مكتف لاستيراد الأموال لاستكمال تحقيقاتها. وفيما عبّر الأوّل عن “ذهوله” لما ‏سماها بـ”الواقعة القضائية”، سأل الثاني: “هل يجوز أن يخرج القاضي عن ‏القانون؟”. وهو ما استدعى ردّ فعل من “التيار الوطني الحر”، على لسان ‏النائب زياد أسود الذي توجّه إلى الراعي بالقول: “سيدنا يفترض أن تصاب ‏بالذهول من النهب لأموال اللبنانيين ومن تراكم الأخطاء السياسية‎”.

واعتبرت مصادر أن كلام الراعي يعكس التباين الذي شهده لقاءه مع النائب ‏جبران باسيل في الموضوعين القضائي والحكومي، خلافاً لما أشيع‎.

وقال الراعي في عظة الأحد: “أصابنا الذهول ونحن نرى على شاشات التلفزة ‏واقعة قضائية لا تمت بصلة إلى الحضارة القضائية ولا إلى تقاليد القضاء ‏اللبناني منذ أن وجد. فما جرى يشوه وجه القاضي النزيه والحر من أي انتماء، ‏ذي الهيبة التي تفرض احترامها واحترام العدالة وقوانينها. نحن نصر على أن ‏يكافح القضاء مكامن الفساد والجريمة بعيداً من أي تدخل سياسي. ونصر على ‏أن تعود الحقوق إلى أصحابها، لا سيما الودائع المصرفية”. وأضاف: “لكن ما ‏جرى، وهو مخالف للأصول القضائية والقواعد القانونية، قد أصاب هيبة السلطة ‏القضائية واحترامها وكونها الضمانة الوحيدة لحقوق المواطنين وحرياتهم في ‏خلافاتهم فيما بينهم، وفي نزاعاتهم مع السلطة والدولة، وبتنا نتساءل بقلق عظيم ‏عن ماهية ما حصل وخلفياته. وإن كان ليس من شأننا، أو من شأن أحد، التدخل ‏في مسار التحقيقات القضائية، أو اتخاذ موقف من صحة أو عدم صحة الأفعال ‏موضوع التحقيقات، إلا أننا لا يمكننا السكوت عما يجري والتعبير عن مخاوفنا ‏من مثل هذه الممارسات التي تضرب ما تبقى من صورة الدولة، ما يدفعنا إلى ‏رفع الصوت لإعلان رفضنا المطلق لهذا الانحراف ومطالبة المسؤولين بضبط ‏هذا الانفلات الخطير وتفادي سقوط السلطة القضائية بالكامل، إذ أن سقوطها ‏يشكل الضربة القاضية لدولة الحق والمؤسسات. نصلي إلى الله كي يهدي الجميع ‏إلى كل ما يؤدي إلى خير الوطن والمواطنين‎”.‎

وموقف الاستنكار نفسه، عبّر عنه المطران عودة الذي قال في عظة أحد ‏الشعانين: “معيب ومخزٍ ما نعيشه في لبنان وما يكابده مواطنون لا ذنب لهم ‏سوى أنهم وثقوا بزعماء وتبعوهم لكن هؤلاء خانوا الشعب وثقته بهم وعملوا ‏لمصالحهم ولو على حساب المصلحة العامة ولبنان، وهذا ما يفعلونه اليوم، وبعد ‏تدمير سمعة لبنان المالية والسياسية والاجتماعية ها نحن نشهد تدمير المؤسسات ‏والقضاء عليها وآخرها السلطة القضائية التي هي حصن لبنان الأخير والجيش ‏الذي يدافع بنقاء ومحبة وتضحية‎”.

وسأل عودة: “هل يجوز أن يتمرد قاضٍ على القانون وهو مؤتمن على تطبيقه؟ ‏هل يجوز أن يقتحم قاضٍ أملاكاً خاصة دون مسوغ قانونيّ؟ هل يجوز الاعتداء ‏على الإعلاميين الذين يؤدون واجبهم؟ مهما كانت قضية القاضي محقة ومن ‏يشن عليه حرباً متجاوزاً للقوانين، هل يجوز أن يخرج قاضٍ عن القانون؟ أي ‏عدل نتبع وأي حكم وملك بما أن العدل أساس الملك؟‎”.

واستغرب غياب مجلس النواب، سائلاً: “أين المجلس النيابي من كل ما يجري؟ ‏أليس من واجبه القيام بما يلجم هذه التجاوزات؟ وعلى القاضي أن يتحلى ‏بالحكمة والصبر لا أن ينقاد بانفعاله ويتصرف بشعبوية لا تقود إلا إلى الفوضى ‏وقسمة الشعب‎”.

ولفت إلى أنه بعد 17 أكتوبر (تشرين الأول) وتمرد الشعب على سلطة أساءت ‏إليه كان أملنا كبيراً في ولادة جيل متمسك بمبادئ الحرية والمواطنة بغض النظر ‏عن الانتماء الحزبي والطائفي، وكان أملنا أن يتخطى المواطنون انتماءهم إلى ‏الزعماء وينتموا إلى وطن، لكن أملنا خاب عندما شهدنا الاصطفافات الطائفية ‏الأسبوع الماضي‎.

وردّ أسود على الراعي كاتباً على حسابه في “تويتر”: “يجب أن تصاب ‏بالذهول من النهب لأموال الرعايا واللبنانيين وأسماء الناهبين والمصارف ‏والطرق المعتمدة، وأن تصاب بالذهول من تراكم الأخطاء السياسية التي ‏أوصلت إلى هنا وأولها اتفاق الطائف، أما إجراءات القضاء فهي تعود للقاضي ‏بحسب النص والصلاحية والأمر الواقع وليس المصور تلفزيونياً‎”.

في موازاة ذلك، قالت القاضية عون في بيان: “يتم التداول على وسائل التواصل ‏الاجتماعي ببيان ينسب إلي أتهم فيه بأني أقول أموراً مشينة عن البطريرك ‏الماروني. إني أستنكر بشدة هذا الأسلوب الشيطاني الميليشياوي لتشويه سمعتي. ‏بالتأكيد لا يمكن أن أتفوه بهذه المهاترات السخيفة البذيئة التي ليست من شيمي ‏وأخلاقي. وأنا مؤمنة، مسيحية وملتزمة، أحترم رأس الكنيسة المارونية. وسأتقدم ‏بشكوى غداً لكشف مروجي هذه المقالات المستنكرة وطلب معاقبتهم‎”.‎

“ضابطة عدلية” خاصة بغادة عون؟

0

‎كتبت “نداء الوطن” “أنّ دوائر قصر بعبدا أوعزت “بإنشاء ضابطة عدلية خاصة للقاضية عون تواكبها في تحركاتها وتأتمر بأوامرها القضائية”.

‎وأوضحت المصادر أنه غداة تعميم النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات على الأجهزة الأمنية بعدم مواكبة أي ضابطة عدلية لتحركات واستنابات القاضية عون، عمدت بعبدا إلى الطلب من جهاز أمن الدولة “فصل 10 عناصر لها تحت عنوان “حماية الشخصيات”، على أن يكونوا على أرض الواقع بمثابة عناصر “ضابطة عدلية” متحركة تواكب عمليات الكسر والخلع والمداهمات ومصادرة الموجودات التي تطلبها القاضية عون”، مذكرةً بأنّ “عون التي سبق أن استخدمت عنصري أمن الدولة اللذين يرافقانها، في عمليات اقتحام مكاتب شركة مكتف والاستيلاء على بعض الموجودات فيها من دون مسوغ قانوني ولا قضائي، أصبح اليوم لديها 10 مرافقين من أمن الدولة بموجب قرار القصر الجمهوري لكي يتولوا تنفيذ أوامرها القضائية من دون الرجوع إلى أي ضابطة عدلية قانونية”.

‎ولفتت المصادر إلى أنّ باسيل بدا في إطلالته السبت “صريحاً في تلويحه بإمكانية تصادم الأجهزة الأمنية في حال تكرر مشهد التصدي لتحركات القاضية غادة عون، المخالفة للقانون ولقرارات مجلس القضاء الأعلى وتعاميم مدعي عام التمييز، وقبله كان رئيس الجمهورية قد بادر خلال الاجتماع الأمني الذي ترأسه في قصر بعبدا إلى توبيخ قوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات على التصدي للمتظاهرين العونيين في عوكر، طالباً عدم تكرار حصول ذلك، ورافضاً تبريرات وزير الداخلية والبلديات التي حصرت مهمة القوى الأمنية بمنع الاعتداءات على الممتلكات الخاصة والعامة”، مع الإشارة إلى أنّ رئيس الجمهورية نفسه كان يبرر قمع المتظاهرين السلميين من ثوار 17 تشرين في بيروت والمناطق، بذريعة “وجوب تحمل القوى العسكرية والأمنية واجباتها ومسؤولياتها في حماية الممتلكات والأملاك العامة والخاصة”!

‎تزامناً، علمت “نداء الوطن” أنّ القاضي سامر ليشع الذي كلفه النائب العام التمييزي متابعة الملفات المالية المهمة التي كانت في عهدة القاضية عون، عمد أمس إلى وضع يده على ملف شركة مكتف، وأوعز إلى الضابطة العدلية بوضع شمع أحمر احترازياً على مكاتب الشركة لاستكمال تحقيقاته في القضية، ما يعني أنها أصبحت عملياً في عهدته ولم يعد للقاضية عون حق الدخول إلى حرم الشركة وبعثرة محتوياتها.