لائحة فرنسا الجديدة.. اليكم الأسماء الأربعة!

العجز الداخلي الكامل عن انتخاب رئيس أصبح مسلَّماً به. انتهت الجولة الأولى للموفد الفرنسي جان إيف لودريان بتثبيت اللاءات المعروفة. وظهرت ثابتتان تتحكّمان بالمشهد السياسي في البلاد: الأولى عدم تبدّل الموقف السعودي على الرغم من كلّ المحاولات الفرنسية، وآخرها كانت في لقاء الرئيس ماكرون بوليّ العهد محمد بن سلمان. والثابتة الثانية هو تماسك التقاطع المسيحي على رفض مرشّح الثنائي سليمان فرنجية، وهو أمر لن يتغيّر في المقبل من الأيام. غادر لودريان بعد لقاءات خصّصها للأسماء الجدّية المرشّحة للرئاسة، فكان له غداء مع فرنجية وخلوة مع الوزير السابق زياد بارود وخلوة من عشرين دقيقة مع قائد الجيش جوزف عون طلبها لودريان على هامش زيارة الوفد الفرنسي لليرزة، وسيلتقي لاحقاً في باريس الوزير السابق جهاد أزعور. هكذا توسّعت لائحة فرنسا لتضمّ إلى فرنجية، عون وبارود وأزعور. وللانطلاق بعناوين المرحلة المقبلة يجب التوقّف عند محطّتين اثنتين: كلام الرئيس نبيه برّي الأخير وكلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد على أنّ مقاربة المرحلة المقبلة تبدأ من فتح الأبواب للحوار.

ضمانة الرئيس
في المناقشات السياسية كلام عن أنّ الضمانة الوحيدة للحزب في العهد الجديد هو شخص الرئيس ما دامت الطائفة الشيعية “مغيّبة” في الصيغة اللبنانية. وقد عبّر نائب الحزب حسين الحاج حسن في كلامه من مجلس النواب عن هذه الإشكالية بالقول إنّ الحوار المطلوب هو على الخيارات الوطنية.
يأتي هذا الكلام في سياق عدم رغبة الحزب بتكرار تجربة الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة. وانطلاقاً ممّا يعتبره الحزب محاولات لعزله وطائفته يبرّر اختراقاته الأمنيّة في الساحة الداخلية اللبنانية من أحداث السابع من أيّار وصولاً إلى القمصان السود. فبالنسبة للحزب كلّ خطوة لها طابع أمني قام بها في الساحة اللبنانية مبرّرة تحت عنوان “مواجهة التآمر عليه”. وعليه جرى التمسّك بسليمان فرنجية على قاعدة تكريس أن تصبح رئاسة الجمهورية المارونية بشخص الرئيس ضمانة للحزب باختياره حليفاً له “لا يطعنه بظهره”، على حدّ تعبير الأمين العامّ للحزب حسن نصر الله.

انطلاقاً من هذا الكلام تحوّلت الرئاسة إلى أزمة سياسية عميقة يحاول فريق الثنائي التعبير عنها بأزمة نظام. في المقابل، رأت مصادر سياسية متابعة أنّ افتعال الكلام عن الصيغة ليس إلا محاولة أخيرة لفرض شروط رئاسية على التسوية المقبلة، وذلك لأكثر من سبب: أوّلاً، أُقِرّ اتفاق الطائف بضمانة سعودية أميركية فاتيكانية ولا تبديل فيه ولا تعديل من دون الحصول على ضمانات مماثلة. والواقع أنّ هذه المرجعيات تؤكّد في كلّ مناسبة ثبات “الطائف” مرجعية سياسية دستورية في البلاد. ثانياً، العالم مشغول بأزماته ولا وقت للكلام عن أيّ بحث في الصيغة. بل سيكون الحوار اليوم على رئاسة الجمهورية والحكومة وصيغة وجود المقاومة في المعادلة الداخلية، وما بعد ذلك من إجراءات هو مفتاح للسير في مسار الإصلاح. وغير ذلك كلام لرفع السقوف السياسية.

اختمرت التسوية بانتظار إخراجها
في كلامه الأخير قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي إنّ الموفد الفرنسي يدرس إمكانية حصول حوار بين اللبنانيين. غير أنّ برّي نأى بنفسه عن الدعوة إلى حوار بعدما أصبح طرفاً يتبنّى سليمان فرنجية كما هي حال بكركي التي نأت بنفسها عن الدعوة إلى أيّ حوار لسببين: أولاً، أنّها سبق أن حاولت وفشلت بسبب تصلّب ورفض القوى المسيحية لسليمان فرنجية، وثانياً أنّها متوجّسة من أن يفتتح أيُّ حوارٍ نقاشاً في الصيغة التي تتمسّك بها بكركي. وبالتالي لا بدّ أن يحصل أيُّ حوار على الضمانات الدولية نفسها التي حصل عليها اتفاق الطائف. وعليه، تشير المعلومات إلى أنّ مسعى لودريان لن يقتصر على زيارة المملكة العربية السعودية وقطر، بل سيشمل النقاش قوى اللجنة الخماسية وإيران للوصول إلى إخراج للحلّ اللبناني الذي بات واضح العناوين في الكواليس السياسية. هل يكون الإخراج بالدعوة إلى حوار في إحدى العواصم الخليجية وبضمانات خليجية دولية؟ هو احتمال لكنّه ليس محسوماً بعد. ولكنّ اللافت أنّ رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد رحّب بأيّ دور مساعد لحلّ الأزمة، سواء “أكان سعوديّاً أو قطريّاً أو ألمانيّاً أو غيرهم.. على أن لا يكون فرضاً بل مساعدة”. تنسجم قراءة هذا الكلام ببديهيّاته مع الإعداد لحوار لا يفترَض بإيران أن تكون بعيدة عنه لأنّه أصبح من المسلّم به أنّ الرئاسة اللبنانية خرجت من الحدود الداخلية وأصبحت مادّة ضرورية للتفاهم بين الأميركيين وإيران مروراً بالخليج وهي في طريقها إلى الحلّ.

اعترف الحزب على لسان رئيس كتلته أن لا أحد يستطيع أن ينتخب رئيساً من دون الفريق الآخر. بالتزامن مع ذلك كان الرئيس برّي يتحدّث عن تفضيل أميركي لقائد الجيش رئيساً للجمهورية. وقد أصبح معلوماً أنّ مسعى قطر يمهّد الطريق الرئاسية لجوزف عون. يبقى أنّ موقف الحزب يُتوقّع أن يعلَن قريباً مع الكلام عن لائحة أسماء جدّية للرئاسة.
سيجد الحزب نفسه مضطرّاً إلى الاختيار بعد اقتناعه هو وحلفائه بأنّ حليفه الأساسي جبران باسيل قطع عليه طريق بعبدا.

فرنسا خلطت أوراق اللعبة.. مسعى رئاسيّ جديد!

بات من المؤكد أن المسار الجديد سياسيًا ومعيشيًا واقتصاديًا في ضوء ما أسفرت عنه جلسة الانتخابات الرئاسية الأخيرة أضحى رهن ما ستقوم به الدول المعنية بالوضع اللبناني ولا سيما فرنسا التي أوفدت وزير خارجيتها الأسبق جان ايف لودريان إلى لبنان، عدا بعض المبادرات الداخلية التي يقوم بها أكثر من طرف بهدف الوصول إلى توافق على اسم مرشح رئاسي خارج الاصطفافات والاتهامات والتشهير. علمًا أن ما بعد جولة لودريان اللبنانية سيكون غير ما قبله ذلك أن فرنسا خلطت على ما يبدو أوراق اللعبة وبدأت تبحث عن مقاربات وحلول جديدة حملها موفدها إلى بيروت بعدما اتضحت صورة المشهد الانتخابي في الجلسة الثانية عشرة الاخيرة عبر اوراق التصويت وما حصده كل من مرشحي الممانعة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والقوى المتقاطعة على الوزير السابق جهاد ازعور وتأكد الجميع بالنتيجة ان لا رئيس في ظل هذه الانقسامات وتاليًا ضرورة توجه المقاربات الجديدة داخليًا وخارجيًا نحو خيار ثالث متوافق عليه.

عضو تكتل الاعتدال الوطني النائب أحمد رستم يقول لـ “المركزية”: “كنا كتكتل سباقين في الدعوة الى الحوار والتوافق وهو ما لاقانا إليه الوزير لودريان بعد لقاءاته مع القيادات السياسية. منذ 10 أشهر وتحديدًا منذ بدء الشغور الرئاسي ونحن ننادي بوجوب الالتقاء على خيار رئاسي جامع لأن من دونه لا قيامة لهذا البلد. لنفترض أن فريقا من الإثنين المتنافسين استطاع توفير الفوز لمرشحه هل بالامكان في هذه الحال تكليف وتأليف حكومة؟ بالطبع لا. السنوات والعهود السابقة خير دليل على ذلك حيث تكاد فترات الشغور رئاسيًا وحكوميًا وتعطيل عمل السلطات والمؤسسات توازي إن لم تضاه أيام الاتفاق والعمل كما في العهد الأخير الذي اعترف بنفسه بعدم تمكنه من العمل والانتاج نتيجة ما واجهه”.

ويتابع ردًا على سؤال: “إن طرح الحل كسلة كاملة متكاملة من شأنه للأسف إرضاء جميع القوى المتحكمة بمفاصل البلاد، والى حين توفير البديل للنهج السائد نؤيد نظرية ان ليس بالامكان افضل مما كان رأفة بالشعب المقهور المتطلع لتأمين الحد الادنى من العيش اللائق والكريم”.

ويختم داعيًا إلى إعلاء مصلحة لبنان فوق كل اعتبار وإلى وجوب الالتحاق بالمسيرة التصالحية التي أرساها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وتتوسع اليوم لتطال معظم دول المنطقة حتى التي كانت متخاصمة  كاشفا عن مسعى لتكتل الاعتدال بغية تقريب وجهات النظر المتباعدة بين القوى المحلية.

كنعان يهنّئ تيمور بفوزه برئاسة الحزب!

0

هنأ المحامي بول يوسف كنعان رئيس “تجمّع موارنة من أجل لبنان” النائب تيمور جنبلاط على فوزه برئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي، كما هنأ القيادة الجديدة للحزب، آملاً في أن يشكّل هذا الاستحقاق محطة في استمرار العمل من أجل لبنان ووحدته والشراكة الوطنية فيه، والتعاون بين مختلف المكونات، بتنوعها السياسي والتمثيلي، لاخراج لبنان من أزمته واستعادة عافيته.

مستشار يستعد لمنصب وزارة!

يتردد أنّ مستشار أحد الوزراء، يستعد ليكون وزير عدل العهد المقبل، مع العلم أنّ تجربة هذا المستشار في إدارة مرفق يتبع للوزارة، تسببت بالفوضى والإشكالات في هذا المرفق.

 

الرئاسة اللبنانية مؤجلة ..الى متى؟

وفق بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية بعد القمة التي جمعت بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، فقد اكدا مواصلة العمل على تحقيق التوترات في منطقة الشرق الاوسط، كما أكد ماكرون على مواصلة التزام فرنسا بأمن السعودية، مع الاستعداد لتعزيز قدراتها الدفاعية.

وتطرقت القمة ايضاً الى السعي لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين فرنسا والمملكة، مع تأكيد سعيها لانهاء الفراغ الرئاسي في لبنان، والسعي لتحقيق الامن والاستقرار في الشرقين الادنى والاوسط، كما تعرضا الى الحرب في اوكرانيا وضرورة السعي لوقفها.

ارتدت هذه الزيارة لولي العهد السعودي اهمية خاصة لجهة البحث في تخفيف الصراعات في المنطقة، وذلك في ظل التطورات التي شهدتها العلاقات السعودية مع ايران، بعد توقيع الاتفاق بينهما برعاية صينية، وبعد استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين الدولتين منذ سنوات عديدة.

من المعروف بأن زيارة ولي العهد الى باريس لن تقتصر على اجتماعه مع ماكرون لبحث المسائل ذات الاهتمام المشترك، بما فيه مستقبل العلاقات الاقتصادية ومشتروات الاسلحة الفرنسية لصالح القوات المسلحة السعودية، بل ستتعدى ذلك الى مشاركة ماكرون وبن سلمان في قمة يشارك فيها خمسون رئيس دولة تبحث في قضايا الفقر والمناخ، ومؤسسات المجتمع المدني بهدف جمع الاموال اللازمة لمحاربة الفقر ودعم البرامج المناخية، وفق الدراسات والتوصيات الموضوعة من اخلبراء والناشطين الدوليين.

سيعمد الامير محمد بن سلمان اثناء زيارته الباريسية على اقناع بعض الدول المترددة في دعم الطلب السعودي لاستضافة المعرض العالمي لعام 2030 بـ EXPO 2030.

تفيد مصادر دبلوماسية فرنسية رفيعة المستوى بأن الرئيس ماكرون قد بذل جهوداً خاصة مع ولي العهد لاقناعه ببذل جهوده لإقناع روسيا باعتماد خطة لانهاء الحرب في اوكرانيا، مع ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة الاراضي الاوكرانية.

وتشير هذه الاجندة الواسعة لمحادثات ولي العهد مع ماكرون الى وسع واهمية الدور الذي باتت مهيأة المملكة للعبه على الصعيدين الاقليمي والدولي، وهذا ما تؤكده التطورات التي تشهدها الحرب في اليمن، والدور السعودي الاساسي الى جانب الولايات المتحدة للسعي لتحقيق وقف العمليات في السودان، الى جانب عمل المملكة كراع اساسي لعدة مؤتمرات تشارك فيها سواء في عمان او في الاجتماعات الخماسية في باريس بحثاً عن مخرج للأزمة اللبنانية. ولا بد ايضاً من التنويه بالمشاريع المشتركة بين المملكة وعدة دول عربية وابرزها العراق ومصر.

يبدو انه على عكس كل التوقعات فقد اخذت الازمة السياسية في لبنان مكانها المناسب في محادثات ماكرون – بن سلمان، ووفق ما صرح به مصدر في قصر الاليزيه فقد دعيا القيادات اللبنانية «لإنهاء الفراغ الدستوري بالسرعة اللازمة». ويبدو بأن ماكرون سعى (كما توقع ان يحصل) على دعم لجهوده لايجاد حل للازمة الدستورية في لبنان، وبالتالي الخروج من مأزق الفراغ الرئاسي المستمر منذ اكثر من سبعة اشهر.

في رأينا جاءت قمة باريس بعد يومين من انعقاد جلسة مجلس النواب الثانية عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية، حيث اكدت مرة اخرى بأن الخلاف السياسي العميق بين حزب الله، مدعوماً من حركة امل وبين حركة المعارضة وعلى رأسها الاحزاب المسيحية الرئيسية: القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وحزب الكتائب لن يسهّل انتخاب اي من المرشحين سليمان فرنجية وجهاد ازعور كرئيس للجمهورية اللبنانية، وبأن الفراغ الرئاسي هو مرشح للاستمرار لفترة طويلة، في ظل انسداد الافق امام احتمال اي حوار بين الطرفين.

صحيح بأن القمة لم تطلق اية مبادرة تهدف الى ردم الهوّة بين المعسكرين اللبنانيين، ولكن ذلك لا يدعو الى الاستخفاف باهتمام ماكرون وبن سلمان بالاخطار المترتبة على الفراغ الرئاسي، مع غياب وجود حكومة فاعلة، حيث يشكل ذلك حاجزاً امام اعتماد اية حلول لانهاء الازمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة. يبدو بأن الرئيس ماكرون قد قرر الاستفادة من القمة التي جمعته مع ولي العهد السعودي من اجل احياء روح المبادرة الفرنسية التي كان قد بدأها هو شخصياً بزيارتين الى بيروت بعد انفجار المرفأ، وذلك بتعيينه وزير الخارجية الاسبق جان ايف لودريان كممثل شخصي له، وايفاده الى بيروت، في الوقت الذي ما زال فيه بن سلمان يواصل زيارته الى باريس.

سيصل لودريان الى بيروت اليوم ليبدأ اجتماعاته مع المسؤولين ومع المرشحين سليمان فرنجية وجهاد ازعور، والتي سيستكملها بالاجتماع برؤساء الاحزاب والكتل النيابية على غداء عمل في السفارة الفرنسية. من المؤكد بأن لودريان لا يحمل معه اية مبادرة لطرح الخيارات الممكنة لحل المأزق الذي تواجهه عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ويبدو بأنه سيحمل حصيلة مشاوراته في بيروت للتداول بها مع المسؤولين في باريس، بدءاً من الرئيس ماكرون، كما انه من المرجح ان يعرض حصيلتها مع المسؤولين السعوديين عن ملف لبنان نزار العلولا والسفير السعودي في بيروت وليد بخاري.

صحيح بأن بيروت قد عاشت اجواء ترقب لنتائج قمة باريس، كما انها تنتظر ما ستؤول اليه مشاورات لودريان في بيروت، ولكن من المرجح بأن هذا الانتظار قد يطول الى حين عقد اجتماع خماسي جديد في باريس، حيث سيجري البحث لوضع افكار جديدة استناداً الى الافكار التي يكون قد نقلها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان من زيارته من طهران حول مدى امكانية تجاوب طهران للبحث عن حل مشترك لازمة الرئاسة اللبنانية. ويمكن للاجتماع الخماسي في باريس، وانطلاقاً من كل هذه المعطيات الموضوعة امامه ان يضع خارطة طريق للبحث عن مخارج للازمة، مع ترجيح امكانية طرح الدعوة لطاولة حوار بين الافرقاء اللبنانيين، من اجل بحث مواصفات الرئيس العتيد وانتقاء مرشح تفاهم من بين عدة اسماء يجري انتقاؤها بعد استبعاد الاسمين المطروحين الآن، اي فرنجية وازعور.

يبدو بأن قطر ومعها الولايات المتحدة (بصورة غير معلنة) ما زالتا تعملان على تزكية ترشيح العماد جوزاف عون لموقع الرئاسة، وهذا الخيار كان قد طرح على جبران باسيل، على ما يبدو وإبان زيارته الاخيرة للدوحة.

نحن على ابواب مرحلة جديدة، تتطلب تعاون لاعبين تقليديين قدامى، مؤثرين على الاحزاب والكتل النيابية اللبنانية، لدفعها لاعتماد طريق الحوار لاختيار شخصية قادرة على حمل المشروع الاصلاحي لوقف التدهور الاقتصادي والاجتماعي المتواصل. سترتبط نتائج المساعي الفرنسية – السعودية بمدى تجاوب طهران لممارسة نفوذها على حزب الله لتسهيل قبوله بمرشح جديد، يعطي الضمانة المطلوبة «بعدم طعن المقاومة في الظهر» وفق شروط مطالب امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله. ويبدو بأن كل الرياح تصب باتجاه وصول قائد الجيش ليكون الخيار الجامع.

بعد خلاف نصار – سلام الأخير يرد بقوة: لا أحد يتحدّاني!

 

في آخر مستجدات الخلاف بين وزير الاقتصاد امين سلام ووزير السياحة وليد نصار، أكد سلام أنه “إذا قصد نصار التحدي من خلال طلبه الاعتذار فأنا لا أحد يتحدّاني ولكنني لم أتوجه إليه بالشخصي بل هو من فعل في الجلسة الأخيرة بناءً على أخبار مغلوطة تلقاها بأنني تناولت شقيقه”.

وأضاف قائلاً: “أتوجّه لنصار بالقول إنني لم أتناوله ولا عائلته بل طالبت بصلاحياتي وتلقيت شريطًا مصورًا قبل الجلسة يتناوله وشقيقه لكنني رفضت الدخول بالشخصي”.

وتابع: “ذاهب إلى مجلس الوزراء غداً لأشكره على إعادة صلاحيتي بشأن “إكسبو قطر” لا للاعتذار من نصار وعلينا التعالي عمّا حصل لصون صورة لبنان وحسن مشاركته”.

بديل جبران باسيل في العهد الجديد..

  • يقول أحد الرؤساء السابقين أن البديل لجبران باسيل في العهد الجديد إن نجح المرشح سليمان فرنجيه سيكون الثنائي علي حسن خليل ويوسف فنيانوس إذ تربطهما علاقة وطيدة ويمثلان تحالف العهد الجديد.

جبران باسيل لبو صعب: من بيت أبي ضُربت!

يتّكل نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب على ضعف ذاكرة اللبنانيين، ليعلن انه اقترح على رئيس المجلس نبيه بري فكرة سرّبها بري نفسه قبل ثلاثة اشهر، اي بتاريخ 10 آذار 2023، وعبر صفحات “النهار”. ولمّا وجد ان الرسالة لم تصل، دفعها الى نائبه ليعلنها مجددا، ليقول لرئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، وضمناً لـ”القوات اللبنانية”، انه يمسك بملفات واوراق ضغط وانه سيجعل باسيل يردد “من بيت أبي ضُربت”.

قال بوصعب إنه اقترح على بري “التفكير جدياً في إجراء انتخابات نيابية مبكرة إذا أخفق البرلمان في انتخاب رئيس للبلاد سريعاً”. وأضاف: “إذا كان هذا المجلس عاجزاً عن انتخاب رئيس الجمهورية أو إقامة حوار، فالحلّ الأفضل أن نتوجه إلى انتخابات نيابية مبكرة، وليتحمل كل واحد مسؤوليته”، وأشار إلى أن “بري سمع الكلام ولم يعترض، وقال دعنا نرى إذا حدثت متغيرات الأسبوع المقبل”.

وقبل أيّ تعليق أو قراءةٍ تذكيرٌ بما كتبه الزميل رضوان عقيل في “النهار” بتاريخ 10 آذار 2023 تحت عنوان: التلويح باستقالة البرلمان طرحٌ جدّي أم “هزّ عصا”؟. ومما جاء في المقال: … وللخروج من هذه المشهدية البرلمانية غير المنتجة يخرج مرجع الى القول بأنه اذا تم الاستمرار على هذا المنوال لا يبقى من مفرّ إلا التوجه الى استقالة المجلس وحلّه واجراء انتخابات مبكرة حيث لم يعد في مقدوره ان يواصل هذا النوع من المراوحة التي ستجر المزيد من الخيبات والانهيارات. ويعرف القائل سلفاً ان هذا الطرح دونه عقبات، لكنه يبقى خياراً قد يُطرح على الطاولة اذا سُدت كل الافق في انتخاب رئيس لبلاد اصبحت مشرّعة على كل المفاجآت والانتكاسات ولم يكن ينقص اهلها إلا ارتفاع بورصة الانتحار.

ويضيف: “يدور الكلام عن استقالة البرلمان في غرف ضيقة من دون تبلور هذا المخرج او انضاجه في شكل نهائي، وقد يكون طرحه من باب “هز العصا” في السياسة لا أكثر بغية التحفيز على اتمام الاستحقاق الرئاسي”.

إذا افترضنا حسن النية، يمكن اعتبار هذا الطرح للتحفيز ليس اكثر، والطرح، كلّ طرح قابل للبحث والنقاش اذا توافرت له السبل القانونية كأن يستقيل 65 نائبا من المجلس، وليس من طريق لانتخابات مبكرة حاليا بخلاف ذلك. وهذا الامر غير متوافر راهناً إلا اذا استُعمل السلاح لتنفيذه، وهو أمر متعذر.

يبقى افتراض سوء النية، او لنقل بعبارة مخففة، الضغط السياسي على اطرافٍ خصوم، وتهديدهم غير المباشر، باعتبار صاحب الاقتراح، أي بوصعب، يملك اصواتا تؤهّله للعودة نائبا، فيما باسيل وتياره البرتقالي يمكن ان يخسرا بعض المقاعد التي توافرت لهما من “التفاهم” مع “حزب الله”، وان حزب “القوات” تمكن من الحصول على عدد من المقاعد غير المحسوبة، وان كل استحقاق انتخابي مقبل، سيحمل مواجهة مباشرة ومحتدمة لن تبقي لأكبر كتلتين مسيحيتين عصيتا “الثنائي الشيعي” في الملف الرئاسي، العدد اياه من مقاعد المجلس.

“حزب الله” وإن لم يكن صاحب الدعوة مباشرة، إلا انه يستفيد من تحريك حليفه لهذا الملف، أملاً في اعادة “جذب” أو “جلب” باسيل اليه، ويحرك الحزب ايضا ملف ترئيس قائد الجيش العماد جوزف عون، لجعل باسيل بين شاقوفين، يختار منهما الأخف وطأة عليه، والاكثر طمأنة لحلفائه. ويرى البعض انه عند هذا المفترق سيختار فرنجيه، بالنصاب والورقة البيضاء لبعض كتلته، فتنجح خطة بري – بوصعب، ويظل الحزب في منأى عن المواجهة المباشرة مع “التيار”.

ما يخطّط له نواب المعارضة.. بقوّة الدستور!

في تطوّر غير مسبوق، يتجه نواب المعارضة للذهاب قريباً الى مجلس النواب من دون انتظار دعوة جديدة من الرئيس نبيه بري، تلبية لمتطلبات الدستور بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. وبهذه الخطوة سيكسر النواب السياديون، بحجم وازن، الحلقة المفرغة من التعطيل الذي مارسه “الثنائي الشيعي” على مدى 12 جلسة نيابية خلت.

وعلمت “نداء الوطن” أن هذا التطور، كان موضع درس وتخطيط من 29 نائباً، اعترضوا على انعقاد الجلسة التشريعية أمس في بيان أصدروه، وصفها بأنها جلسة “غير دستورية.”

وافادت المعلومات أنّ هؤلاء النواب يعملون على زيادة عددهم كي يصل الى حدود الاربعين نائباً، ليذهبوا معاً الى ساحة النجمة، وقد وجهوا مسبقاً الدعوة الى جميع زميلاتهم وزملائهم الى “الالتئام فوراً في جلسة انتخابية مفتوحة بدورات متعددة”، كما ينص الدستور.

ووفق مصادر النواب الـ29، فإن مرشح تقاطع المعارضة الوزير السابق جهاد أزعور ما زال مرشحهم، وهو الذي حاز في جلسة الانتخاب 59 صوتاً مقابل 51 صوتاً نالها مرشح الممانعة سليمان فرنجية.

ويأتي تمسك 29 نائباً سيادياً بترشيح ازعور، مترافقاً مع ما يقوله لمن يتواصل معهم أو يلتقيهم في واشنطن، من انه مستمرّ في خوض المعركة الرئاسية، معتبراً أنّ الحظوظ الفعلية وإمكانية ارتفاع عدد النواب المؤيدين له وتخطّيه رقم الـ59 صوتاً، تحدّدها الدورات التالية، لذلك يطالب بعقد جلسات انتخاب متتالية إلى حين خروج الدخان الأبيض.

ومن المُرتقب أن يخرج أزعور عن صمته الرئاسي ليردّ على الحملة المتواصلة عليه تبعاً لتولّيه وزارة المال بين عامي 2005 و2008، والتي يؤكد عارفوه أنّها غير صحيحة ومجافية للحقيقة وافتراءات. وهو يرفض اعتبار أنّه من “المنظومة”، فهو أدّى المهمة الموكلة إليه، وخرج من الواقع السياسي في البلد ما إن أنهاها.(ص3)

ويكتسب التحرك النيابي السيادي والتحركات المرتقبة لأزعور أهمية، عشية وصول وزير الخارجية الفرنسي الأسبق جان إيف لودريان الى بيروت، موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهمة إستطلاعية، وبالتالي سيكون للموقف الداخلي وزن في تحديد الاتجاهات المقبلة للأزمة الرئاسية. وفي المقابل، أتت الجلسة النيابية التي انعقدت امس رغم عدم دستوريتها، لتكشف مجدداً نهج المراوغة الذي لجأ اليه رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل. فهو برّر مشاركة “تياره” في الجلسة وتوفير نصابها بذريعة “تشريع المسائل الضرورية”، علماً ان هناك مخارج أخرى لا تمنح بري مبررات تشريع الفراغ الرئاسي. ما يعني، ان باسيل ما زال على عهد تسليف “حزب الله”، كلما دعت الحاجة، والنموذج جلسة أمس.

نواب المعارضة أكّدوا عدم مشاركتهم في الجلسة التشريعية

أعلن نوّاب قوى المعارضة “عدم مشاركتهم في الجلسة التشريعيّة العامّة اليوم، التي دعا إليها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي”.

وقال النوّاب في بيان مشترك: “بعد تعطيل فريق الممانعة الجلسة الـ12 لانتخابات رئاسة الجمهوريّة، دعا برّي إلى جلسة تشريعيّة كأنّ شيئاً لم يكن”.

وأكّدوا أنّ موقفهم المتمثل بعدم حضور جلسات تشريعيّة نابع من منطلق مبدئيّ ودستوريّ حماية لحقوق اللبنانيّين عموماً، وموظّفي القطاع العام خصوصاً، فمجلس النوّاب، الذي يصادر رئيسه إرادته سعيا الى التطبيع مع الفراغ، لا يمكنه التشريع في ظلّ شغور موقع رئاسة الجمهوريّة بحسب الدستور، وهو يعدّ هيئة ناخبة حصراً حتّى انتخاب الرئيس”.

وأشاروا إلى أنّ “الجلسة غير دستوريّة إذ لا يمكن إقرار اعتمادات إضافيّة في ظلّ غياب موازنة 2023، التي لم تعدّها الحكومة الفاقدة للثقة النيابيّة والشعبيّة، والتي لم تقدذم أيّ حلول لكلّ الأزمات التي نعاني منها”.

وقالوا: “إنّ المطروح اليوم يعيدنا إلى المنطق نفسه، الذي بدأ منذ إقرار سلسلة الرتب والرواتب غير المدروسة التي سرّعت في الانهيار، مروراً بالزيادات الأخيرة العشوائيّة غير المموّلة على رواتب وأجور القطاع العام، والتي أدّت إلى تضخّم كانت نتيجته تدنّي القيمة الشرائيّة لهذه الرواتب إلى أقلّ من النصف”.

واعتبروا أنّ “هذا النهج الذي يفتقد إلى الجديّة ورؤية وخطّة شاملة لا يمكنه معالجة المشاكل، خصوصاً في ظلّ غياب مصادر تمويل فعليّة لهذه الاعتمادات، بل سيؤدّي إلى تضخّم جديد”.

ورأوا أنّ “هذا النهج يقلّص قيمة الزيادة”، داعين “جميع الزملاء النوّاب إلى الالتئام فوراً تحت قبّة البرلمان في جلسة انتخابيّة مفتوحة بدورات متعدّدة، كما ينص الدستور، حتّى الوصول إلى انتخاب رئيس جمهوريّة إصلاحيّ قراره حرّ وملتزم الحفاظ على سيادة لبنان يباشر بإعادة تكوين السلطة في سبيل إطلاق عمليّة الإنقاذ ومعالجة كلّ نتائج الأزمة بشكل مدروس وعلميّ ومتاح، وعلى رأسها رواتب موظفي القطاع العام”.

النوّاب الموقّعون على هذا البيان، هم: سامي الجميل، وضاح الصادق، جورج عدوان، ميشال معوض ميشال الدويهي، فؤاد مخزومي، غسان حاصباني، مارك ضو، الياس حنكش نديم الجميل، ستريدا جعجع، اشرف ريفي، جورج عقيص، سعيد الاسمر، سليم الصايغ، نزيه متى، كميل شمعون، غياث يزبك، جهاد بقرادوني، فادي كرم، ملحم الرياشي، شوقي دكاش، أنطوان حبشي، رازي الحاج، الياس اسطفان، زياد حواط، بيار بو عاصي، إيلي خوري، غادة أيّوب”.

“القوات”: لن نشارك بأي جلسة تشريعية

رأى النائب فادي كرم أنّ “التعطيل ليس في عملية التشريع بل هو بداية في رئاسة الجمهورية”، مؤكدًا أنّ تكتل “الجمهورية القوية” لن يشارك بأي جلسة تشريعية “لأنها تخالف الدستور”.

واضاف كرم في حديث لـ”الجديد”: “هناك حلول لموضوع معاشات القطاع العام، فالحكومة قادرة على اتخاذ قرارات ومراسيم حول هذا الموضوع”.

من جهة ثانية، اشار الى أنّ “التلاقي او التقاطع الذي جرى على الوزير السابق جهاد أزعور جيد جداً و”ما حدا مستحي من كافة الاطراف على تأييده” وهو سيكون مرشحنا في اي جلسة مقبلة”.

“التيار” يتوعّد: من ثبتت “خيانته” سيُدان بالتأكيد

تؤكد مصادر رفيعة في “التيار الوطني الحر” أنّ “من ثبتت خيانته سيُدان بالتأكيد”.

وتقول المصادر في موضوع محاولة “حزب الله” اختراق “تكتل لبنان القوي” و”التيار”، فهذه لها “حسابات لاحقة في السياسة، ولا يمكننا أن نحاسب عليها وفق النظام الداخلي للتيار”.

وأضافت: “يمكن أن نحاسب من رضخ للإبتزاز وليس من ابتزّ”، وتتوعّد المصادر عينها “بأن ما حصل لن يمرّ مرور الكرام ولو جرى تقاطع جديد بالسياسة”.