بعد خلاف نصار – سلام الأخير يرد بقوة: لا أحد يتحدّاني!

 

في آخر مستجدات الخلاف بين وزير الاقتصاد امين سلام ووزير السياحة وليد نصار، أكد سلام أنه “إذا قصد نصار التحدي من خلال طلبه الاعتذار فأنا لا أحد يتحدّاني ولكنني لم أتوجه إليه بالشخصي بل هو من فعل في الجلسة الأخيرة بناءً على أخبار مغلوطة تلقاها بأنني تناولت شقيقه”.

وأضاف قائلاً: “أتوجّه لنصار بالقول إنني لم أتناوله ولا عائلته بل طالبت بصلاحياتي وتلقيت شريطًا مصورًا قبل الجلسة يتناوله وشقيقه لكنني رفضت الدخول بالشخصي”.

وتابع: “ذاهب إلى مجلس الوزراء غداً لأشكره على إعادة صلاحيتي بشأن “إكسبو قطر” لا للاعتذار من نصار وعلينا التعالي عمّا حصل لصون صورة لبنان وحسن مشاركته”.

بديل جبران باسيل في العهد الجديد..

  • يقول أحد الرؤساء السابقين أن البديل لجبران باسيل في العهد الجديد إن نجح المرشح سليمان فرنجيه سيكون الثنائي علي حسن خليل ويوسف فنيانوس إذ تربطهما علاقة وطيدة ويمثلان تحالف العهد الجديد.

جبران باسيل لبو صعب: من بيت أبي ضُربت!

يتّكل نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب على ضعف ذاكرة اللبنانيين، ليعلن انه اقترح على رئيس المجلس نبيه بري فكرة سرّبها بري نفسه قبل ثلاثة اشهر، اي بتاريخ 10 آذار 2023، وعبر صفحات “النهار”. ولمّا وجد ان الرسالة لم تصل، دفعها الى نائبه ليعلنها مجددا، ليقول لرئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، وضمناً لـ”القوات اللبنانية”، انه يمسك بملفات واوراق ضغط وانه سيجعل باسيل يردد “من بيت أبي ضُربت”.

قال بوصعب إنه اقترح على بري “التفكير جدياً في إجراء انتخابات نيابية مبكرة إذا أخفق البرلمان في انتخاب رئيس للبلاد سريعاً”. وأضاف: “إذا كان هذا المجلس عاجزاً عن انتخاب رئيس الجمهورية أو إقامة حوار، فالحلّ الأفضل أن نتوجه إلى انتخابات نيابية مبكرة، وليتحمل كل واحد مسؤوليته”، وأشار إلى أن “بري سمع الكلام ولم يعترض، وقال دعنا نرى إذا حدثت متغيرات الأسبوع المقبل”.

وقبل أيّ تعليق أو قراءةٍ تذكيرٌ بما كتبه الزميل رضوان عقيل في “النهار” بتاريخ 10 آذار 2023 تحت عنوان: التلويح باستقالة البرلمان طرحٌ جدّي أم “هزّ عصا”؟. ومما جاء في المقال: … وللخروج من هذه المشهدية البرلمانية غير المنتجة يخرج مرجع الى القول بأنه اذا تم الاستمرار على هذا المنوال لا يبقى من مفرّ إلا التوجه الى استقالة المجلس وحلّه واجراء انتخابات مبكرة حيث لم يعد في مقدوره ان يواصل هذا النوع من المراوحة التي ستجر المزيد من الخيبات والانهيارات. ويعرف القائل سلفاً ان هذا الطرح دونه عقبات، لكنه يبقى خياراً قد يُطرح على الطاولة اذا سُدت كل الافق في انتخاب رئيس لبلاد اصبحت مشرّعة على كل المفاجآت والانتكاسات ولم يكن ينقص اهلها إلا ارتفاع بورصة الانتحار.

ويضيف: “يدور الكلام عن استقالة البرلمان في غرف ضيقة من دون تبلور هذا المخرج او انضاجه في شكل نهائي، وقد يكون طرحه من باب “هز العصا” في السياسة لا أكثر بغية التحفيز على اتمام الاستحقاق الرئاسي”.

إذا افترضنا حسن النية، يمكن اعتبار هذا الطرح للتحفيز ليس اكثر، والطرح، كلّ طرح قابل للبحث والنقاش اذا توافرت له السبل القانونية كأن يستقيل 65 نائبا من المجلس، وليس من طريق لانتخابات مبكرة حاليا بخلاف ذلك. وهذا الامر غير متوافر راهناً إلا اذا استُعمل السلاح لتنفيذه، وهو أمر متعذر.

يبقى افتراض سوء النية، او لنقل بعبارة مخففة، الضغط السياسي على اطرافٍ خصوم، وتهديدهم غير المباشر، باعتبار صاحب الاقتراح، أي بوصعب، يملك اصواتا تؤهّله للعودة نائبا، فيما باسيل وتياره البرتقالي يمكن ان يخسرا بعض المقاعد التي توافرت لهما من “التفاهم” مع “حزب الله”، وان حزب “القوات” تمكن من الحصول على عدد من المقاعد غير المحسوبة، وان كل استحقاق انتخابي مقبل، سيحمل مواجهة مباشرة ومحتدمة لن تبقي لأكبر كتلتين مسيحيتين عصيتا “الثنائي الشيعي” في الملف الرئاسي، العدد اياه من مقاعد المجلس.

“حزب الله” وإن لم يكن صاحب الدعوة مباشرة، إلا انه يستفيد من تحريك حليفه لهذا الملف، أملاً في اعادة “جذب” أو “جلب” باسيل اليه، ويحرك الحزب ايضا ملف ترئيس قائد الجيش العماد جوزف عون، لجعل باسيل بين شاقوفين، يختار منهما الأخف وطأة عليه، والاكثر طمأنة لحلفائه. ويرى البعض انه عند هذا المفترق سيختار فرنجيه، بالنصاب والورقة البيضاء لبعض كتلته، فتنجح خطة بري – بوصعب، ويظل الحزب في منأى عن المواجهة المباشرة مع “التيار”.

ما يخطّط له نواب المعارضة.. بقوّة الدستور!

في تطوّر غير مسبوق، يتجه نواب المعارضة للذهاب قريباً الى مجلس النواب من دون انتظار دعوة جديدة من الرئيس نبيه بري، تلبية لمتطلبات الدستور بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. وبهذه الخطوة سيكسر النواب السياديون، بحجم وازن، الحلقة المفرغة من التعطيل الذي مارسه “الثنائي الشيعي” على مدى 12 جلسة نيابية خلت.

وعلمت “نداء الوطن” أن هذا التطور، كان موضع درس وتخطيط من 29 نائباً، اعترضوا على انعقاد الجلسة التشريعية أمس في بيان أصدروه، وصفها بأنها جلسة “غير دستورية.”

وافادت المعلومات أنّ هؤلاء النواب يعملون على زيادة عددهم كي يصل الى حدود الاربعين نائباً، ليذهبوا معاً الى ساحة النجمة، وقد وجهوا مسبقاً الدعوة الى جميع زميلاتهم وزملائهم الى “الالتئام فوراً في جلسة انتخابية مفتوحة بدورات متعددة”، كما ينص الدستور.

ووفق مصادر النواب الـ29، فإن مرشح تقاطع المعارضة الوزير السابق جهاد أزعور ما زال مرشحهم، وهو الذي حاز في جلسة الانتخاب 59 صوتاً مقابل 51 صوتاً نالها مرشح الممانعة سليمان فرنجية.

ويأتي تمسك 29 نائباً سيادياً بترشيح ازعور، مترافقاً مع ما يقوله لمن يتواصل معهم أو يلتقيهم في واشنطن، من انه مستمرّ في خوض المعركة الرئاسية، معتبراً أنّ الحظوظ الفعلية وإمكانية ارتفاع عدد النواب المؤيدين له وتخطّيه رقم الـ59 صوتاً، تحدّدها الدورات التالية، لذلك يطالب بعقد جلسات انتخاب متتالية إلى حين خروج الدخان الأبيض.

ومن المُرتقب أن يخرج أزعور عن صمته الرئاسي ليردّ على الحملة المتواصلة عليه تبعاً لتولّيه وزارة المال بين عامي 2005 و2008، والتي يؤكد عارفوه أنّها غير صحيحة ومجافية للحقيقة وافتراءات. وهو يرفض اعتبار أنّه من “المنظومة”، فهو أدّى المهمة الموكلة إليه، وخرج من الواقع السياسي في البلد ما إن أنهاها.(ص3)

ويكتسب التحرك النيابي السيادي والتحركات المرتقبة لأزعور أهمية، عشية وصول وزير الخارجية الفرنسي الأسبق جان إيف لودريان الى بيروت، موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهمة إستطلاعية، وبالتالي سيكون للموقف الداخلي وزن في تحديد الاتجاهات المقبلة للأزمة الرئاسية. وفي المقابل، أتت الجلسة النيابية التي انعقدت امس رغم عدم دستوريتها، لتكشف مجدداً نهج المراوغة الذي لجأ اليه رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل. فهو برّر مشاركة “تياره” في الجلسة وتوفير نصابها بذريعة “تشريع المسائل الضرورية”، علماً ان هناك مخارج أخرى لا تمنح بري مبررات تشريع الفراغ الرئاسي. ما يعني، ان باسيل ما زال على عهد تسليف “حزب الله”، كلما دعت الحاجة، والنموذج جلسة أمس.

نواب المعارضة أكّدوا عدم مشاركتهم في الجلسة التشريعية

أعلن نوّاب قوى المعارضة “عدم مشاركتهم في الجلسة التشريعيّة العامّة اليوم، التي دعا إليها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي”.

وقال النوّاب في بيان مشترك: “بعد تعطيل فريق الممانعة الجلسة الـ12 لانتخابات رئاسة الجمهوريّة، دعا برّي إلى جلسة تشريعيّة كأنّ شيئاً لم يكن”.

وأكّدوا أنّ موقفهم المتمثل بعدم حضور جلسات تشريعيّة نابع من منطلق مبدئيّ ودستوريّ حماية لحقوق اللبنانيّين عموماً، وموظّفي القطاع العام خصوصاً، فمجلس النوّاب، الذي يصادر رئيسه إرادته سعيا الى التطبيع مع الفراغ، لا يمكنه التشريع في ظلّ شغور موقع رئاسة الجمهوريّة بحسب الدستور، وهو يعدّ هيئة ناخبة حصراً حتّى انتخاب الرئيس”.

وأشاروا إلى أنّ “الجلسة غير دستوريّة إذ لا يمكن إقرار اعتمادات إضافيّة في ظلّ غياب موازنة 2023، التي لم تعدّها الحكومة الفاقدة للثقة النيابيّة والشعبيّة، والتي لم تقدذم أيّ حلول لكلّ الأزمات التي نعاني منها”.

وقالوا: “إنّ المطروح اليوم يعيدنا إلى المنطق نفسه، الذي بدأ منذ إقرار سلسلة الرتب والرواتب غير المدروسة التي سرّعت في الانهيار، مروراً بالزيادات الأخيرة العشوائيّة غير المموّلة على رواتب وأجور القطاع العام، والتي أدّت إلى تضخّم كانت نتيجته تدنّي القيمة الشرائيّة لهذه الرواتب إلى أقلّ من النصف”.

واعتبروا أنّ “هذا النهج الذي يفتقد إلى الجديّة ورؤية وخطّة شاملة لا يمكنه معالجة المشاكل، خصوصاً في ظلّ غياب مصادر تمويل فعليّة لهذه الاعتمادات، بل سيؤدّي إلى تضخّم جديد”.

ورأوا أنّ “هذا النهج يقلّص قيمة الزيادة”، داعين “جميع الزملاء النوّاب إلى الالتئام فوراً تحت قبّة البرلمان في جلسة انتخابيّة مفتوحة بدورات متعدّدة، كما ينص الدستور، حتّى الوصول إلى انتخاب رئيس جمهوريّة إصلاحيّ قراره حرّ وملتزم الحفاظ على سيادة لبنان يباشر بإعادة تكوين السلطة في سبيل إطلاق عمليّة الإنقاذ ومعالجة كلّ نتائج الأزمة بشكل مدروس وعلميّ ومتاح، وعلى رأسها رواتب موظفي القطاع العام”.

النوّاب الموقّعون على هذا البيان، هم: سامي الجميل، وضاح الصادق، جورج عدوان، ميشال معوض ميشال الدويهي، فؤاد مخزومي، غسان حاصباني، مارك ضو، الياس حنكش نديم الجميل، ستريدا جعجع، اشرف ريفي، جورج عقيص، سعيد الاسمر، سليم الصايغ، نزيه متى، كميل شمعون، غياث يزبك، جهاد بقرادوني، فادي كرم، ملحم الرياشي، شوقي دكاش، أنطوان حبشي، رازي الحاج، الياس اسطفان، زياد حواط، بيار بو عاصي، إيلي خوري، غادة أيّوب”.

“القوات”: لن نشارك بأي جلسة تشريعية

رأى النائب فادي كرم أنّ “التعطيل ليس في عملية التشريع بل هو بداية في رئاسة الجمهورية”، مؤكدًا أنّ تكتل “الجمهورية القوية” لن يشارك بأي جلسة تشريعية “لأنها تخالف الدستور”.

واضاف كرم في حديث لـ”الجديد”: “هناك حلول لموضوع معاشات القطاع العام، فالحكومة قادرة على اتخاذ قرارات ومراسيم حول هذا الموضوع”.

من جهة ثانية، اشار الى أنّ “التلاقي او التقاطع الذي جرى على الوزير السابق جهاد أزعور جيد جداً و”ما حدا مستحي من كافة الاطراف على تأييده” وهو سيكون مرشحنا في اي جلسة مقبلة”.

“التيار” يتوعّد: من ثبتت “خيانته” سيُدان بالتأكيد

تؤكد مصادر رفيعة في “التيار الوطني الحر” أنّ “من ثبتت خيانته سيُدان بالتأكيد”.

وتقول المصادر في موضوع محاولة “حزب الله” اختراق “تكتل لبنان القوي” و”التيار”، فهذه لها “حسابات لاحقة في السياسة، ولا يمكننا أن نحاسب عليها وفق النظام الداخلي للتيار”.

وأضافت: “يمكن أن نحاسب من رضخ للإبتزاز وليس من ابتزّ”، وتتوعّد المصادر عينها “بأن ما حصل لن يمرّ مرور الكرام ولو جرى تقاطع جديد بالسياسة”.

بري يحتفظ بودائع في بعض الكتل رفعت نتيجة فرنجية

تبيَّن من خلال بعض الأصوات المسيحية التي نالها فرنجية أن الرئيس نبيه بري يحتفظ بهذه الأصوات على شكل «ودائع» في بعض الكتل، وبعض هذه «الودائع» رفع النتيجة عند سليمان فرنجية.

الله يمّرقها على خير

يقول أحد نواب “الشمال” في جلسة مغلقة، أخشى من ما سيحصل في جلسة اليوم، والله يمرّقها على خير.

مرشح رئاسي ثالث… قريباً

أعلن النائب عبدالرحمن البزري أنه والنائبين أسامة سعد وشربل مسعد، ومعهم بعض النواب التغييريين كإلياس جرادة وملحم خلف ونجاة صليبا وسنتيا زرازير وغيرهم، إضافة الى نواب عن مدينة بيروت وتكتل “الاعتدال الوطني” في الشمال والذي يصل عددهم الى ما يقارب 15 نائبا و”بعد مشاورات ولقاءات سوف نعلن قريبا عن اسم مرشحنا للرئاسة الأولى كخيار ثالث في محاولة لإعادة الاستحقاق الرئاسي الى سياقه الوطني بعد أن أخذ منحى مذهبيا وطائفيا”.

وفي حديث لصحيفة “الأنباء الكويتية” اليوم الأحد، رفض البزري الكشف عن اسم المرشح، مؤكداً أن “التوجه لدينا نحن النواب الذين تلاقينا وتشاورنا مع بعضنا البعض نحو خيار آخر، بعد أن رأينا الاستقطاب الحاصل تجاه الملف الرئاسي، عوضا أن يكون هذا الاستحقاق مناسبة لإدخال لبنان في بداية الحل السياسي والإصلاح المنشود”.

وأضاف، “نرى أن هناك تموضعات متشددة جدا، تأخذ طابع الاستقطاب المذهبي والطائفي، من هنا قلنا أن المشروع الأساسي هو إعادة بناء الدولة، على أمل أن يجد مرشحنا تقاطعات وتأييدا من كلا المتوضعين”.

وردا على سؤال عن ردود الفعل المتوقعة على الخيار الثالث رأى البزري أنه “من الممكن أن يشكل نقطة التقاء بين الفريقين المتموضعين، لأن عليهما أن يقتنعا بأنه ليس بإمكان أي منهما تحقيق الاستحقاق الرئاسي وحدهما، وهما لديهما الاقتناع ذاته”.

واعتبر البزري أن “وصول أي من المرشحين صعب، عندها يصبح الخيار الثالث، وبالتالي نذهب الى رئيس يمكن أن يشكل نوعا من التفاهم عليه وليس بالضرورة أن يجتمع عليه 128 نائبا”، لافتا الى أننا “كنواب التقينا ولم نتقاطع لأن تقاطعنا لا يشبه أي تقاطع آخر، وقلنا إن الانتخابات الرئاسية أهميتها الوطنية انها تعيد حركة ما يسمى تفعيل الحياة الدستورية، بعد أن بدا لنا أن هناك اتجاها منحاه تصعيدي وتصاعدي، لذلك حاولنا إعادته الى سياقه الوطني”.

وأكد أن “المطلوب رئيس للجمهورية يمثل طموحات الشعب اللبناني، وأن يكون الاستحقاق الرئاسي مناسبة لخروج لبنان من أزمته السياسية العميقة، وأزمته الاقتصادية والمعيشية التي طالت كل مواطن لبناني”.

وتابع، “المشكلة ليست في المرشحين فرنجية وأزعور فكليهما يملكان مواصفات جيدة مثل أي مرشح لديه حسنات وتحفظات عليه، انما المشكلة في الاستقطاب الحاصل حولهما، وهي ظاهرة ديموقراطية لكنها غير صحية”.

وأضاف، “نحن نعرف إن كان الأشقاء العرب تحديدا وأصدقاؤنا الاقليميون في المنطقة، وصولا الى الدول الأوروبية الصديقة ومن بينها فرنسا والدول الكبرى عندها تحفظات على آلية عمل الإدارة السياسية في لبنان التي أدت الى انهيار البلد وإفلاسه وإفلاس المواطن اللبناني وخراب الاقتصاد وتدمير المؤسسات”.

وختم، “لذلك نحن نأمل أن أي وساطة كانت عربية أو فرنسية أو أميركية وأوروبية، صديقة أو شقيقة، أن تأخذ بعين الاعتبار أن الموضوع ليس فقط تكتلات نيابية وأحجامها، بل أن هناك مأزقا حقيقيا يجب أن نستغل فرصة الانتخاب الرئاسية لنكون قد وضعنا الخطوة باتجاه إعادة بناء الدولة على أسس سليمة”.

تململ في “التيار”… وحديث عن “خيانة”

يجري الحديث عن حالة تململ في صفوف ناشطين من“التيار الوطني الحر” في بعض المناطق، محورها الخيار الرئاسي للتيار. وقد بدأوا في الأيام الماضية مساءلة النواب الذين صوتوا لهم عبر رسائل نصية واتصالات، حول كيفية الاقتراع للوزير السابق جهاد أزعور الذي كان وزيراًَ للمال بين الـ2005 والـ2008 وهو احد أعمدة فريق رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الذي تتناول نهجه المالي العديد من علامات الاستفهام، خاصة لجهة دوره في الانهيار المالي والاقتصادي الذي يعيشه لبنان.

وقد خرجت هذه التساؤلات عن كيفية الاقتراع عكس نهج “التيار”، وأسباب إصرار قيادة “التيار” ورئيسه جبران باسيل على الزام النواب لهذا الخيار، عوضاً عن الالتزام بمسار “التيار” ونضاله مالياً واقتصادياً على مدى عشرين عاما، مستغربين كيف لأحد أن يقترع عكس نفسه.

الإحراج الكبير والحلّ الأكيد

ليس سهلاً على كثر من النوّاب المسيحيين الخروج عن شبه إجماع مسيحيّ كامل بتقديم خيار ديمقراطيّ في مسار التنافس المفترض بين مرشحين جدّيين هما الوزير الأسبق سليمان فرنجيّة والدكتور جهاد أزعور، لإنهاء الشغور الرئاسيّ.

كثر هؤلاء لأسباب مختلفة. 
فللبعض مشكلتهم التنظيميّة مع المكوّن السياسيّ الذي ينتمون إليه وقد اتّخذ القرار الواضح والصارم، فهل يخالفون؟ 
وللبعض الآخر حرّيتهم “العبثيّة” وقد دخلوا الندوة البرلمانيّة للمرّة الأولى، فأضافوا على البرلمان المبعثر أصلاً بفعل توازن سلبيّ بين كتله الأساسيّة، الفوضى والايقاع السورياليّ! 
يبقى أنّ من بين النوّاب المسيحيين – ونعمة افرام واحد منهم وقد أعلن ترشّحه إلى منصب الرئاسة وجاب بمشروعه للمساحات المشتركة على امتداد الميادين – من يشكّكون كما أغلبيّة اللبنانيين بإمكانيّة أن تنتج جلسة الأربعاء رئيساً وستعود بالجميع إلى نقطة الصفر من ناحية أولى. 
ومن ناحية ثانية، هؤلاء، وإن يعانون من إحراج كبير في الخروج عن شبه الاجماع المسيحيّ المطروح، ولن يخالفوا، لكنّهم في الوقت عينه مقتنعون بأنّ التقاطع الحاصل بين الكتل النيابيّة، ليثمر رئيساً، يتوجبّ عليه توسيع دائرته لتصبح ميثاقيّة وطنيّة شاملة. من دونها ستطول فترة الفراغ والانتظار المحفوف بالمخاطر، في مسار إعادة إنتظام عمل المؤسّسات الدستوريّة والشروع بالإنقاذ الإصلاحيّ ضنّاً بلبنان وإنسانه.
للوصول إلى هذه المرحلة، المطلوب التحضير الجيّد لها بحكمة وتروٍ، كما عدم نشدان تنازل أو انكسار أحد، بل التلاقي في منتصف الطريق ما بين فريقين أساسيين، لا أحد في لبنان وخارجه يجد خياراً ممكناً آخر أو أفضل. 

وللوصول إلى هذه المرحلة، للبطريركيّة المارونيّة دور أكيد، وأيضاً المرتقب والمنتظر من مبادرة فرنسيّة بنسخة منقّحة قد يصوغها لودريان. عسى وعلّ