بين التصعيد والعقيدة: قراءة واقعية في خيارات «الحزب»

كتب الدكتور نوفل نوفل:يُستخدم “خيار شمشون” في الأدبيات الإسرائيلية للدلالة على خيار تدميري أخير، يُقدِم فيه الطرف المهدَّد على إسقاط الهيكل فوق رأسه ورؤوس خصومه عندما يشعر بأن الهزيمة باتت حتمية. في المقابل، تقوم العقيدة الشيعية على مفهوم مختلف جذرياً، يرتكز على التضحية والثبات والاستشهاد دفاعاً عن الحق، لا على منطق تدمير الجميع مهما كان الثمن.

وانطلاقاً من هذا التمييز، يبرز السؤال: هل يمكن لـ«الحزب»، بوصفه حزباً عقائدياً، أن يذهب إلى خيار مشابه، خصوصاً في ضوء مواقف وتصريحات تصعيدية صدرت عن بعض مسؤوليه، وآخرهم محمود قماطي؟

عملياً، تبدو هذه الفرضية بعيدة. فالقوة العسكرية لـ«الحزب» تأسست أساساً على تكتيكات حرب العصابات ومواجهة الجيوش النظامية عبر مجموعات قتالية مرنة، لا على إدارة دولة أو السيطرة على بنى رسمية مكشوفة كالمرافئ ومصادر الطاقة والمؤسسات المركزية. كما أن مواجهة إسرائيل شيء، والدخول في مواجهة شاملة مع الدولة اللبنانية والبيئة الداخلية شيء آخر أكثر تعقيداً وكلفة.

ثم إن «الحزب» اعتمد طوال السنوات الماضية مقاربة أقرب إلى نموذج الحرس الثوري في إيران، أي التأثير من داخل مؤسسات الدولة لا الانقلاب الكامل عليها. لذلك، فإن أي لجوء إلى “خيار شمشون” بالمعنى التدميري سيكون أقرب إلى فعل انتحاري سياسي وشعبي، وغير مضمون النتائج على الطائفة الشيعية أولاً، وعلى لبنان كله ثانياً، وهو ما يتناقض مع منطق الصبر والتراكم والبعد العقائدي الذي لطالما شكّل جزءاً من هويته.

مستبعدًًا هدنة قبل عيد الفطر… أبي رميا: لبنان عالق في حلقة مفرغة بين شروط إسرائيل وموقف حزب الله

تحدث النائب سيمون أبي رميا عن التطورات السياسية والعسكرية التي يعيشها لبنان في ظل الحرب الدائرة على الجبهة الجنوبية، متناولاً أبعادها الإقليمية والدولية، ودور الدولة اللبنانية، وإمكانات الحل السياسي.

وأكد أن القرار المتعلق بالحرب والسلم يتأثر بشكل كبير بالقرار الدولي. وبرأيه فإن المعادلة الفعلية تحكمها بشكل أساسي التفاهمات أو القرارات التي تصدر عن الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن كثيراً من التحليلات المتداولة في لبنان تبقى في إطار التقدير، لأن المعلومات الحقيقية تبقى مرتبطة بالقرارات التي تتخذها القوى الدولية المعنية بالصراع.

وتطرق أبي رميا إلى الدور الذي تلعبه فرنسا في محاولة احتواء التصعيد، معتبراً أن وجود دولة مثل فرنسا مهتمة بالشأن اللبناني يشكل أمراً إيجابياً للبنان. وأوضح أن باريس تبذل جهوداً دبلوماسية من خلال التواصل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كما أنها فتحت قنوات تواصل مع الإيرانيين، إضافة إلى علاقاتها المفتوحة مع مختلف القوى اللبنانية.

وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسعى إلى إيجاد مخرج سياسي للأزمة، إلا أن الأفكار الفرنسية لم تتحول بعد إلى تسوية واضحة، موضحاً أنه لا يرى حتى الآن مناخاً إيجابياً سريعاً يسمح بالتوصل إلى حلول قريبة.

وأوضح أن ماكرون طرح أفكاراً خلال تواصله مع الرئيس جوزاف عون، انطلاقاً من تقديره بأن إسرائيل تتجه إلى تصعيد أكبر في حال لم يتم حل قضية سلاح حزب الله. ووفق هذا الطرح، فإن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما قد يشمل احتلال مناطق في الجنوب واستمرار الضربات على الضاحية الجنوبية والبقاع حيث يوجد حضور لحزب الله.

في السياق طُرحت فكرة الذهاب إلى مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، إضافة إلى رفع مستوى التمثيل اللبناني في هذه المفاوضات. وأوضح أبي رميا أن هذا الطرح يأتي في إطار محاولة إظهار لبنان حسن نيته أمام المجتمع الدولي، خصوصاً أن المجتمع الدولي يربط أي دعم سياسي أو اقتصادي للبنان بمسألة حصرية السلاح بيد الدولة. وأشار إلى أن المجتمع الدولي يعبّر منذ انتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل الحكومة عن عتب واضح على لبنان لعدم تحقيق تقدم فعلي في هذا الملف، رغم أن الحكومة اتخذت بعض القرارات التي وصفها بالجريئة، لكنها ما زالت تواجه تساؤلات حول إمكانية تنفيذها عملياً.

أما في ما يتعلق بمسألة الاعتراف بإسرائيل، فقد اعتبر أبي رميا أن لبنان سبق أن وقع اتفاق هدنة عام 1949، كما أن عملية ترسيم الحدود البحرية جرت عبر مفاوضات مع إسرائيل، ما يعني أن الواقع السياسي يتضمن بالفعل نوعاً من التعاطي غير المباشر مع الدولة الإسرائيلية. وبرأيه، فإن إسرائيل تحاول تصوير أي خطوة تفاوضية جديدة على أنها اعتراف عربي إضافي بها، في حين أن الأهم بالنسبة للبنان هو النتائج العملية التي يمكن أن تحققها هذه المفاوضات.

واعتبر أبي رميا أن مسار المفاوضات يواجه عقبات جدية. فمن جهة، حزب الله غير مستعد للدخول في مفاوضات أو تسليم الملف للدولة اللبنانية قبل أن تلتزم إسرائيل مسبقاً بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات وتحرير الأسرى. ومن جهة أخرى، تشترط إسرائيل أن تتخذ الدولة اللبنانية قراراً واضحاً بشأن تسليم سلاح حزب الله قبل أن توافق على أي مفاوضات. وبسبب هذا التناقض في الشروط، يرى أبي رميا أن الوضع الحالي يشكل حلقة مفرغة تمنع الوصول إلى تقدم سياسي.

وقال ابي رميا:”من بين الأفكار التي طُرحت أيضاً إمكانية إعلان هدنة قصيرة خلال عيد الفطر تمتد لعدة أيام كبادرة حسن نية” ، إلا أن أبي رميا أبدى شكوكاً حول إمكانية تحقق ذلك، معتبراً أن طبيعة المواجهة الحالية تشير إلى أن الطرفين يتعاملان معها باعتبارها معركة مصيرية. إسرائيل وحزب الله ينظران إلى الصراع كمعركة وجودية. فحزب الله يرى أن الضغوط السياسية والعسكرية تهدف إلى إجباره على الاستسلام، ولذلك يخوض المواجهة على أمل أن يخرج منها من دون أن يُهزم بالكامل. أما إسرائيل، فهي تسعى إلى تأمين الاستقرار لبلداتها الشمالية التي تعرضت للقصف، وتعتبر أن تحقيق هذا الهدف يقتضي القضاء على القدرات العسكرية لحزب الله أو على الأقل تحييدها. إسرائيل كانت تعتقد بعد حرب 2024 أنها قضت على معظم قدرات الحزب، إلا أن استمرار إطلاق الصواريخ أظهر أن الحزب ما زال يحتفظ بقدرات عسكرية، وهو ما فاجأ الإسرائيليين وكذلك الأميركيين.

وفي ما يتعلق بالمشهد الميداني في الجنوب، رأى أبي رميا أن السيناريو الأكثر احتمالاً على المدى القصير هو وجود عسكري إسرائيلي داخل الجنوب لإنشاء منطقة عازلة، معتبراً أن إسرائيل قد تسعى إلى فرض واقع عسكري جديد قبل الدخول في أي مفاوضات.

في المقابل، شدد على أن الحل الطويل الأمد يكمن في تعزيز حضور الدولة اللبنانية في الجنوب، ليس فقط عبر الجيش بل أيضاً عبر الإدارات والمؤسسات والخدمات العامة. فعندما يشعر المواطن أن الدولة تؤمن احتياجاته الأساسية من تعليم وخدمات وفرص حياة كريمة، تصبح الدولة هي المرجعية الأساسية بدل المؤسسات الحزبية أو الجمعيات المرتبطة بجهات خارجية.

وفي ما يتعلق بالنقاش حول تطوير النظام السياسي في لبنان، أبدى أبي رميا دعمه لفكرة إطلاق ورشة دستورية تهدف إلى تحسين الأداء السياسي وتحديث بعض البنود بما يتلاءم مع العصر، من دون المساس بصيغة لبنان أو كيانه.

وردا على سؤال حول انشاء تكتل نيابي جديد أشار أبي رميا إلى أن المرحلة الحالية لا تزال مبكرة للحديث عن تشكيل إطار سياسي جديد أو تكتل نيابي جديد، رغم وجود تواصل بين عدد من النواب المستقلين والأصدقاء بهدف تشكيل اطار سياسي جديد في المستقبل داعم لرئيس الجمهورية عابر للطوائف والمناطق، موضحاً أن الأولويات الحالية لا تتعلق بإعادة تنظيم الاصطفافات السياسية بقدر ما تتعلق بالوضع الوطني العام، ولا سيما مسألة الحرب والسلم في لبنان.

وختم أبي رميا حديثه بالتعبير عن أمله في أن يتمكن لبنان من الخروج من هذه المرحلة الصعبة نحو مستقبل أكثر استقراراً، مشيراً إلى أنه عاش طوال حياته في ظل الحروب وعدم الاستقرار، وأن حلمه هو أن يتمكن اللبنانيون من العيش في بلد مستقر يشبه الدول الأوروبية حيث يسود الاستقرار السياسي والمؤسساتي.

أبي رميا: فرنسا تعمل لإرساء توازن بين وقف الحرب وحصر السلاح ودور ديبلوماسي فرنسي في فتح مسار تفاوضي

اكد النائب سيمون ابي رميا ان فرنسا تسعى إلى “لعب دور الوسيط الإيجابي بين لبنان وإسرائيل، مستفيدةً من علاقاتها الدولية بهدف التوصل إلى ترتيبات أمنية تُفضي إلى وقف الحرب وإرساء الإستقرار” ويقول أبي رميا في حديثٍ ل”هيام عيد” عبر “الديار”، أن “فرنسا تحاول، كما يبدو واضحاً، لعب دور الوسيط الإيجابي نظراً للظروف الكارثية التي يعيشها لبنان نتيجة الحرب، حيث أنه وانطلاقاً من حرصها على مصلحة لبنان، تسعى باريس إلى إرساء توازن بين مسارين أساسيين وذلك عبر تأمين ظروف حوار بين لبنان وإسرائيل، بهدف الوصول إلى نتيجة تؤدي إلى وقف الحرب، وخروج الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى، مقابل تنفيذ مبدأ حصرية السلاح وبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها”.

وفي هذا الإطار، يُدرج النائب أبي رميا سلسلة اتصالات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مع رئيس الجمهورية جوزف عون، ومع رئيس الحكومة نواف سلام، ثم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ويوضح أنه “خلال هذه الإتصالات، طلب الرئيس ماكرون أن تبادر الدولة اللبنانية إلى طرح مبادرة تجاه إسرائيل، تقوم على الموافقة على إجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى ترتيبات أمنية بين البلدين، بما يسمح بتحقيق المطالب اللبنانية، كذلك عرض الرئيس الفرنسي هذه المبادرة على كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلاّ أنه حتى الآن لم يصدر أي ردّ واضح على الطرح الفرنسي”.

في المقابل، يكشف النائب أبي رميا عن “سعي السلطات الدستورية اللبنانية إلى التعامل مع هذه المبادرات بهدف الوصول إلى نتائج إيجابية، فيما تعمل فرنسا بالتوازي على خلق مناخ ضاغط على أصحاب القرار، أي الولايات المتحدة وإسرائيل، مع العلم أنه

حتى الآن، لا توجد مؤشرات إيجابية أو جواب واضح من الإدارة الأميركية أو من إسرائيل”.

وعن الأسباب، يُرجَّح النائب أبي رميا أن “يكون ذلك بسبب وجود قرار إسرائيلي بالذهاب بعيداً في المواجهة مع حزب الله، إذ تعتبر إسرائيل أن لبنان لم يقم بالدور المطلوب منه في هذا الملف”.

على الأرض، يلاحظ النائب رميا، أن “إسرائيل تواجه صعوبات ميدانية، إذ إن التوقعات الأولية لديها عند دخول الحرب كانت تشير إلى إمكانية تحقيق نتائج سريعة في المواجهة مع الحزب، على غرار الإنطباع الأميركي في ما يتعلق بإيران، إلاّ أن الواقع يشير إلى وجود مقاومة صلبة، حيث يواصل الحزب إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، إضافة إلى الإشتباكات الميدانية في عدد من البلدات الجنوبية”.

ومن هنا، يعتبر النائب أبي رميا أن “فرنسا ترى أن هذه المعطيات قد تشكل مدخلاً لطرح مخرج سياسي على إسرائيل، إلاّ إذا كانت الأخيرة قد قررت الذهاب إلى النهاية في معركتها مع الحزب، الذي يؤكد بدوره أن هذه المواجهة هي معركة وجودية”.

ويكشف النائب سيمون أبي رميا أن “الرئيس ماكرون عرض استضافة باريس للمفاوضات المقترحة، كما أجرى مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بهدف التأكيد على ضرورة ضمان استقرار الحدود بين لبنان وسوريا، في ظل الإيحاءات بوجود استعدادات لشيء ما على الحدود الشرقية للبنان، كما ساهم ماكرون في تأمين تواصل بين الرئيس جوزف عون والرئيس أحمد الشرع، بهدف طمأنة لبنان إلى عدم وجود أي نية عدوانية سورية تجاهه، وأن الإجراءات التي اتخذتها سوريا على الحدود هي إجراءات دفاعية فقط لمنع أي تطور عسكري محتمل”.

ويشدد النائب أبي رميا على أن “الرئيس الفرنسي يقوم بدور ديبلوماسي بارز في محاولة فتح مسار تفاوضي يخفف من حدة التوتر في المنطقة، غير أن نجاح هذه الجهود يبقى مرتبطاً بمدى تجاوب الدول المعنية، ولا سيّما الولايات المتحدة وإسرائيل،

وعليه، فإن الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف مصير المبادرة الفرنسية وما إذا كانت ستؤدي إلى مخرج سياسي للأزمة، ما يدفع إلى ترقب مدى تجاوب الدول المعنية مع هذا الموضوع، حيث أن الأيام المقبلة هي الكفيلة بإعطائنا الأجوبة على المبادرة والمساعي الفرنسية”.

نوفل: لا أسف على حقبة أمراء الطوائف

رأى الدكتور نوفل نوفل أن المرحلة الجديدة التي تمر بها المنطقة تفرض مقاربات مختلفة في إدارة الملفات السياسية، داعياً الدولة اللبنانية إلى اعتماد نهج جديد في تشكيل الوفد المفاوض مع إسرائيل.

وأشار نوفل إلى أنّه ينبغي حصر الوفد بوزارة الخارجية ورئيس الحكومة، معتبراً أنّ الحكومة تمثل مختلف مكوّنات المجتمع اللبناني، وبالتالي ليست هناك حاجة لإعادة إنتاج الصيغ التقليدية المرتبطة بالمحاصصة الطائفية.

وأضاف أن الطروحات القديمة أصبحت بالية ومنتهية الصلاحية، واصفاً بعض المقاربات السابقة بأنها مجرد “ديكور طائفي” هدفه إعطاء حضور إضافي لزعماء الطوائف.

وختم بالقول إن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى منطق الدولة والمؤسسات، مؤكداً أنه “لا أسف على حقبة أمراء الطوائف”.

انهيار الإسلام السياسي سيغيّر نظام الحكم في لبنان

كتب الدكتور نوفل نوفل:«إن انهيار الإسلام السياسي في المنطقة، من إيران إلى حماس فـ«حزب الله»، سيخلق أرضية جديدة لتركيبة الحكم في لبنان، قائمة على توازن نفوذ بين القوى الدولية والإقليمية لإقامة الدولة المركزية القوية غير الدينية، بالاعتماد على تحالفات دولية واضحة مع الدول الكبرى للمحافظة على الاستقرار والأمن والتركيز على الاقتصاد والاستثمار.

لبنان يعيش منذ سنوات أزمة عميقة على المستويات السياسية والاقتصادية والمالية، وقد كشفت هذه الأزمة هشاشة النموذج القائم، وضرورة الانتقال إلى نموذج دولة حديثة تقوم على المؤسسات والاقتصاد المنتج والانفتاح على الاستثمارات الدولية.

في هذا السياق، سيؤدي هذا التحول حتماً إلى تراجع دور الأحزاب الأيديولوجية التي سيطرت على المشهد السياسي لعقود طويلة، لأن المرحلة المقبلة ستفرض مقاربة مختلفة تقوم على بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها واستعادة الثقة الداخلية والخارجية بلبنان.

إذًا نحن أمام مرحلة جديدة، ومن شبه المستحيل على الوجوه السياسية والحزبية التقليدية مواكبة هذه التركيبة الجديدة، على أمل فتح صفحة جديدة من تاريخ لبنان الحديث».

ابي رميا: التمديد تأجيل تقني لتفادي الفراغ وليس تمديداً مفتوحاً…كفى مزايدات: من عارض التمديد علنًا أيّده همسًا

أكد النائب سيمون أبي رميا أن قرار التمديد للمجلس النيابي اللبناني الحالي ليس “تمديداً مفتوحاً”، بل هو “تأجيل تقني” مرتبط بواقع قائم وظروف موضوعية استثنائية، مشدداً على أن البديل كان الوقوع في فخ الفراغ الدستوري الذي قد يجر البلاد نحو مسارات مجهولة تمس كيانها وصيغتها.

وأوضح أبي رميا في حديث للmtv أن مهلة السنتين كحد أقصى ليست مطلقة، بل هي مرتبطة بزوال الأسباب التي أملتها، وعلى رأسها وقف الحرب وعودة النازحين اللبنانيين الى منزلهم لما لذلك من تأثير مباشر على العملية الانتخابية، لا سيما مع استخدام المدارس كمراكز اقتراع وهي اليوم تشكل مراكز إيواء. وأشار أبي رميا إلى أن المجلس النيابي يملك الصلاحية للاجتماع وإقرار تقصير ولايته فور انتفاء هذه الظروف وعودة المسار الطبيعي للحياة العامة.

وفي سياق رده على الطروحات التي طالبت بتمديد قصير (4 أو 6 أشهر)، وصفها أبي رميا بأنها “غير واقعية” وتفتقر إلى الدستورية، كونها حاولت اناطة تحديد مدة التمديد أو موعد الانتخابات برئيس الحكومة ومجلس الوزراء. وان من عارض اليوم التمديد هو من أيده بالأمس همسًا بالكواليس ومن صوّت للتمديد سابقًا. ودعا ابي رميا من يمارسون ما وصفه بـ “المزايدات الخسيسة والشعبوية” ضد مهلة السنتين إلى تقديم استقالاتهم بعد عدة أشهر إذا كانوا جادين في طروحاتهم.

وكشف أبي رميا أن جو تأجيل الانتخابات كان حاضراً حتى لدى الكتل التي صوّتت ضد التمديد، لافتاً إلى تفاوت المصالح السياسية في هذا الملف؛ حيث اعتبر أن قوى مثل “حزب الله” و”القوات اللبنانية” قد تجد مصلحة في إجراء الانتخابات لتثبيت حضورها أو الاستفادة من تقدم في المزاج الشعبي، بينما تشير المعطيات إلى احتمال تراجع كتلة “التيار الوطني الحر” بنحو ستة أو سبعة نواب.

وعلى الصعيد الشخصي، جدد أبي رميا تأكيده أن خروجه من “التيار الوطني الحر” جاء انطلاقاً من حسابات وطنية وليست انتخابية. وقال: “لو بقيت في التيار لكنت اليوم الأول في جبيل كما أظهرت دائماً نتائج الانتخابات الداخلية، ولكنت مرشح التيار الطبيعي، لكنني لم أعد أحتمل المساكنة مع قيادة تحركها الطموحات الشخصية على حساب المصلحة الوطنية العليا”.

وأكد ابي رميا ان قانون الانتخاب الحالي لم يعد صالحًا ومن دواعي تأجيل الانتخابات أيضًا تعديل القانون الحالي “الشيطاني” الذي جعل من مرشحين على نفس اللائحة أعداء وقال:” كنتُ على علاقة صداقة قوية جداً مع وليد خوري، هذه العلاقة تحوّلت إلى خصومة منذ انتخابات عام 2018، والسبب كان القانون الانتخابي الذي وُصف يومها بـ«الشيطاني». وذلك بسبب قانون تمت “جبرنته” أي أنه فُصِّل على قياس جبران باسيل، مما أدى إلى إثارة الكثير من الجدل.”

وعن موضوع الحرب اليوم قال:” يجب أن نرتقي اليوم إلى مستوى المسؤولية الوطنية، وأن تكون سيادة الدولة كاملة على كل الأراضي اللبنانية، وأن يكون قرار الحرب والسلم حصرًا بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي هذا الإطار، المطلوب من حزب الله أن يبادر ويعي دقة المرحلة التي يمرّ بها لبنان، وهي مرحلة تهدد جغرافية البلاد وكيانها السياسي. من الضروري أن يتحلّى الحزب بالواقعية السياسية وأن يسعى إلى الحد من الخسائر، لأن القرار الوطني يجب أن يبقى نابعًا من الحكومة اللبنانية. أما الجيش اللبناني فقد قام بما يجب أن يقوم به ضمن الإمكانات المتاحة لديه، وأدى دوره في إطار قدراته وحدود مسؤولياته. ومن خلال علاقاتي الدولية ومع المسؤولين الفرنسيين مؤتمر دعم الجيش كان قائمًا لولا الحرب وهو لدعم امكانيات الجيش اللبناني في العتاد والعديد لكن السؤال كان حول امكانية تأمين دعم خليجي.”

وأضاف أبي رميا:” موقف الرئيس جوزاف عون الداعي إلى حصرية السلاح بيد الدولة هو في جوهره مطلب وطني جامع، ولا يحسد رئيس الجمهورية على موقعه اليوم لأنه يقف بين سندان الضغوط الدولية ومطرقة الواقع الداخلي اللبناني المعقّد. إن إشكالية حصرية السلاح ليست مطلبًا داخليًا فحسب، بل هي أيضًا مطلب دولي يُطرح باستمرار في كل النقاشات المتعلقة بلبنان. وللأسف، في بداية الحرب راهن كثيرون على أن المواجهة الأميركية – الإسرائيلية ستكون سريعة وسهلة، وأنها ستقضي على حزب الله. لكن الوقائع الميدانية أظهرت أن الأمور أكثر تعقيدًا، إذ لا يزال الحزب قادرًا على استهداف العمق الإسرائيلي بصواريخه، ما يؤكد أن الصراع مفتوح على احتمالات متعددة.”

أبي رميا طمأن من جهة اخرى الى ان السلم الاهلي سيبقى مصانًا حتى لو قرر الجيش اللبناني الانتقال الى المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح، وذلك انطلاقًا من القناعة اننا شركاء في الوطن.

أبي رميا: جبيل نموذج في التكاتف… واتصالات مع السفارة الفرنسية لإنشاء جسر جوي للمساعدات

أكد النائب سيمون أبي رميا على الثوابت الوطنية، معتبراً أن “ما يجمع اللبنانيين في هذه اللحظة هو المصير الواحد والعيش المشترك”. وشدد على أن قضاء جبيل يشكل نموذجاً في التكاتف، مشيراً الى التنسيق الكامل بين القوى السياسية كافة في القضاء ومع رئاسة الحكومة لخدمة النازحين وتأمين الاستقرار. ولفت الى انه تواصل مع النائب رائد برو الذي تعذر عليه الحضور بسبب الأوضاع الأمنية وبرو عبّر عن تأييده لمقررات اجتماع اليوم.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف أبي رميا عن اتصالات متقدمة مع السفارة الفرنسية في بيروت لافتًا إلى وجود توجه لإنشاء جسر جوي لنقل المساعدات الطبية والإغاثية. وأكد أن الهدف هو تأمين “مقومات الحياة الكريمة” لكل نازح بعيداً عن العشوائية، وبالتنسيق المباشر مع رئاسة الحكومة والوزارات المعنية.
وأوضح أبي رميا أن العمل الميداني في جبيل يسير وفق منهجية علمية تقسم وجود النازحين إلى ثلاث فئات لضمان دقة التوزيع:
-مراكز الإيواء العامة: وتديرها مباشرة القائمقامية وخلية الأزمة.
الشقق المستأجرة: وتخضع لمتابعة مباشرة من البلديات والمخاتير لضبط الأعداد والاحتياجات.

-الاستضافة لدى الأقارب: حيث يتم إحصاؤهم لضمان شمولهم بالخدمات الإغاثية.
​وختم أبي رميا مشيداً بالدور الذي تلعبه القائمقامية والأجهزة الأمنية والبلديات مؤكداً أن “جبيل ستبقى واحة للتضامن الإنساني والمسؤولية الوطنية”.

لهذا السبب بلدية جبيل تؤجل سحب التومبولا على جائزة السيارة

بسبب الظروف الراهنة، قرّرت بلدية جبيل-بيبلوس، بالتشاور مع القطاع التجاري في المدينة، تأجيل سحب التومبولا على جائزة السيارة الذي كان مقرّرًا سابقًا.

وسيُقام السحب في موعدٍ لاحق ضمن فعاليات Byblos Shopping Festival 2026 الذي أطلقته البلدية مع بداية شهر شباط، وذلك في إطار الأنشطة المرافقة لشهر التسوّق في المدينة.

وعليه، أصبح الموعد الجديد للسحب في 5-4-2026 بدلًا من الموعد السابق في 5-3-2026، الساعة ٦ مساء.

نشكر تفهّمكم وتعاونكم!

أبي رميا: دور فرنسا أساسي في دعم استقرار لبنان والدفاع عن مصالحه

ثمّن النائب سيمون ابي رميا موقف فرنسا بوقوفها الكامل إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، في ترجمة واضحة لالتزامها الثابت بأمنه واستقراره وسيادته. وقال:”في وقت تتكاثر فيه التحديات، تواصل باريس لعب دور أساسي داخل المجتمع الدولي دفاعاً عن لبنان، مؤكدة مرة جديدة عمق العلاقة التاريخية والخاصة التي تجمع بين البلدين. وفي هذا السياق، يواصل رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون اتصالاته اليومية والمباشرة مع المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حيث وضع ماكرون مجمل الإمكانات الدبلوماسية الفرنسية في تصرف الدولة اللبنانية دعماً لمؤسساتها الشرعية وحفاظاً على استقرار البلاد.

كما يجري الرئيس الفرنسي سلسلة اتصالات دولية مكثفة، شملت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار الجهود الرامية إلى منع توسّع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والعمل على احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وفي موازاة الجهد الدبلوماسي، أوفد الرئيس ماكرون رئيس اركان الجيش الفرنسي الجنرال فابيان ماندون إلى لبنان، حيث عقد لقاءات مع قيادة الجيش اللبناني لبحث سبل تعزيز التنسيق القائم، واستكشاف أفكار ومبادرات جديدة يمكن أن تساهم في تثبيت وقف إطلاق النار وبلورة مقاربات عملية لحل شامل ومستدام للأزمة بين لبنان وإسرائيل. وتجسيداً لدعمها العملي للمؤسسات اللبنانية، كانت فرنسا أيضاً في طليعة الدول التي سارعت إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للبنان، شملت أدوية ومستلزمات طبية وتجهيزات إغاثية. كما باشرت باريس العمل على إرسال آليات مدرّعة (Blindés) إلى الجيش اللبناني، في إطار دعم قدراته وتعزيز إمكاناته في حفظ الاستقرار وحماية الأراضي اللبنانية.”

وأشار أبي رميا الى إن هذه المبادرات المتكاملة – الدبلوماسية والإنسانية والعسكرية – تشكّل دليلاً إضافياً على متانة الشراكة بين لبنان وفرنسا، وعلى التزام باريس الدائم بالوقوف إلى جانب لبنان، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استقراره وسيادته يشكّلان أولوية أساسية لها.

وأصاف:”في الوقت الذي يذهب فيه البعض في لبنان إلى التقليل من أهمية الدور الفرنسي أو التهكّم على حجم تأثيره داخل المجتمع الدولي، ولا سيّما في ما يتعلّق بقدرته على التأثير في مواقف إسرائيل أو الولايات المتحدة الأميركية، لا بدّ من التذكير بحقيقة أساسية لا يمكن إنكارها.

ففرنسا تبقى الدولة التي أثبتت مراراً وتكراراً أنها تقف إلى جانب لبنان في أصعب اللحظات، وتسعى ضمن إمكاناتها الدبلوماسية والسياسية إلى دعم استقراره والدفاع عن مصالحه. ورغم التعقيدات الدولية والتوازنات القائمة، لم تتخلَّ باريس يوماً عن دورها في مواكبة الأزمات اللبنانية ومحاولة إيجاد مخارج لها. ويكفي التذكير بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان أول رئيس دولة (والوحيد ) الذي زار لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، حيث وصل إلى بيروت بعد أربعة أيام فقط من الكارثة، في خطوة عكست تضامناً سياسياً وإنسانياً واضحاً مع الشعب اللبناني في واحدة من أحلك لحظاته.”

واعتبر أبي رميا أن هذا السلوك ليس تفصيلاً عابراً، بل هو امتداد لعلاقة تاريخية وخاصة تجمع بين لبنان وفرنسا، علاقة تقوم على الدعم المتبادل والحرص الدائم على استقرار لبنان وسيادته. ولذلك، ورغم كل النقاشات السياسية المشروعة حول حدود الدور الفرنسي، يبقى من الإنصاف الاعتراف بأن فرنسا كانت ولا تزال من بين الدول القليلة التي تسعى باستمرار إلى الوقوف دائماً إلى جانب لبنان.”

وختم ابي رميا منوّهًا بالدور الذي لعبه ويلعبه السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو بإسلوبه الهدوء والرصين والبعيد عن الأضواء الذي عرف نسج العلاقات مع كل القوى السياسية في لبنان بسلاسته المعروفة وحنكته الدبلوماسية وهو المعروف عنه تعلقه بلبنان والدفاع عن سيادته واستقراره.

بالصّورة: في جبيل …غادرَت مكان عملها ولم تعُد!

صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخليّ شعبة العلاقات العامّة البلاغ الآتي: 

“تُعمِّم المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخليّ، بناءً على إشارة القضاء المختصّ، صورة المفقوة: ستيفاني باسكال قسطنطين (مواليد عام 2007، لبنانيّة)، التي غادرت بتاريخ 01-03-2026، مكان عملها في جبيل، ولم تَعُد لغاية تاريخه.

لذلك، يُرجى من الذين شاهدوها أو لديهم أي معلومات عنها أو عن مكان وجودها، الاتّصال بمخفر جبيل في وحدة الدّرك الإقليمي على الرقم: 548092-09، للإدلاء بما لديهم من معلومات”.

سعيد: هل تُصدَر مذكّرة توقيف غيابيّة بحقّ قاسم؟

كتب رئيس” لقاء سيدة الجبل” فارس سعيد عبر حسابه على منصّة” اكس”:

“بعد قرار مجلس الوزراء رشقة صواريخ جديدة أرسلها حزب الله في اتّجاه شمال إسرائيل. ما العمل؟ هل يصدر مدّعي عام التمييز مذكرة توقيف غيابيّة بحقّ الشيخ نعيم قاسم؟”.

بلدية جبيل – بيبلوس تُلزم أصحاب الأملاك بالتصريح عن أي نازح قبل أو فور الإيواء

إن بلدية جبيل – بيبلوس تطلب من جميع أصحاب الأملاك والشقق السكنية والفنادق وبيوت الاستضافة ضمن النطاق البلدي، تبلغها عن تأجير أو إيواء أي نازح، والتوجه إلى البلدية للتصريح عن ذلك أصولاً قبل إتمام عملية التأجير أو فور حصولها كحد أقصى.

على المالك تزويد البلدية بالمعلومات التالية:
• الاسم الكامل للمستأجر ونسخة عن الهوية
• رقم الهاتف
• عدد الأشخاص المقيمين معه مع كامل معلوماتهم
• نوع السيارة / السيارات العائدة لهم وأرقام لوحاتها
• المنطقة أو البلدة القادمين منها

إن كل مالك يتخلف عن التصريح لدى البلدية أو يمتنع عن تقديم المعلومات المطلوبة يعتبر مخالفاً، ويعرض نفسه للمساءلة القانونية وفقاً للأنظمة المرعية الإجراء.

يرجى إرسال بياناتكم عبر الواتساب على هذا الرقم 79/310066