كتب رئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة امتياز كهرباء جبيل المهندس إيلي باسيل منشورًا تناول فيه واقع الاقتصاد العالمي، محذرًا من تداعيات ما وصفه بـ”الركود التضخمي” الذي بدأ يلوح في الأفق مع مطلع عام 2025.
واعتبر باسيل أن ما يشهده العالم اليوم هو نتيجة سياسات القوى الكبرى، لا سيما في ظل الحروب الدائرة في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر وغير المباشر على الدول المنتجة للنفط، ما انعكس ارتفاعًا حادًا في أسعاره وصل، بحسب تعبيره، إلى نحو 50% خلال شهر واحد، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كلفة مختلف السلع والخدمات.
وأشار إلى أن هذه التطورات تصب في إطار ما وصفه بـ”مخطط اقتصادي تقوده مجموعات مالية عالمية”، لافتًا إلى دور مؤسسات استثمارية كبرى في هذا السياق.
وأوضح أن الركود التضخمي يتمثل في تزامن ارتفاع معدلات التضخم مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما ينعكس ارتفاعًا في الأسعار، وتراجعًا أو انكماشًا في الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة نتيجة لجوء الشركات إلى تقليص أعمالها وخفض نفقاتها التشغيلية.
ولفت باسيل إلى أن هذه الحالة تُعد من أخطر الأزمات الاقتصادية، نظرًا لصعوبة معالجتها، إذ إن السياسات التقليدية لمعالجة التضخم، كرفع أسعار الفائدة، قد تؤدي إلى تفاقم الركود وزيادة البطالة.
واستشهد بأزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط حينها إلى تضخم مرتفع بالتوازي مع ركود اقتصادي، معتبرًا أن ما يجري اليوم قد يكون أكثر حدة وخطورة من تلك المرحلة.
وأشار إلى تحذيرات أطلقها خبراء اقتصاديون ومسؤولون في البنوك المركزية العالمية من احتمال الدخول في مرحلة جديدة من الركود التضخمي، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الرسوم الجمركية.
وختم باسيل بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة تتسم بالغموض، داعيًا إلى توخي الحذر في الاستثمارات، لا سيما المضاربات في الأسواق المالية، والتوجه نحو خيارات أكثر أمانًا، معتبرًا أن العالم قد يكون على أبواب تحولات اقتصادية كبرى في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، مع احتمال بروز أدوار جديدة لقوى دولية أخرى على الساحة العالمية.





