15 متهماً من الجمارك والموظفين… اختلاس 19 مليار ليرة في المطار!

فضيحة اختلاس مال عام في مطار بيروت بقيمة 19 مليار ليرة. المدّعى عليهم 15، بينهم موظّفون في المطار وعناصر من مصلحة الجمارك ومخلّصون جمركيون، استجوب قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا بعضهم أمس

مطلع كانون الأوّل الماضي، بدأ احتساب الرسوم الجمركية على دولار يساوي 15 ألف ليرة بدلاً من 1500، تطبيقاً لأحكام قانون موازنة العام 2022. استباقاً لارتفاع الرسوم، سعى معظم التجّار والمستوردين، في مختلف القطاعات، إلى ملء مستودعاتهم ببضائع سيبيعونها لاحقاً بأسعارٍ مضاعفة، بذريعة التسعيرة الجديدة للدولار الجمركي، والتي لم يتكبّدوها في الأصل. نتائج هذه «الشطارة» التي يحترفها تجّار الأزمات في لبنان لا تقتصر على الربح غير المشروع، بل تتحوّل إلى عمليات اختلاسٍ للمال العام. وهو ما حصل في مطار بيروت، في 30 تشرين الثاني الفائت.

في الساعات الأخيرة من اليوم الأخير لاستيفاء الرسوم الجمركية وفقاً لسعر 1500 ليرة للدولار، وفق معلومات «الأخبار»، استجاب أحد العسكريين التابعين لمصلحة الجمارك في المطار لطلب مخلّصين جمركيين تسجيل 15 بياناً (شحنة). عدد البيانات الكبير لفت انتباه أحد عناصر مصلحة المراقبة في الجمارك، فأبلغ رئيسه عن محاولة لتمرير كمية كبيرة من البضائع، معظمها أجهزة خليوية وحواسيب، إضافة إلى بعض الأكسسوارات والملابس. وتقدّر مصادر المجلس الأعلى للجمارك كلفة هذا التهرّب الضريبي والجمركي بنحو 19 مليار ليرة من الرسوم التي خسرتها خزينة الدولة. وإذا ما أُضيفت إليها الغرامات يتضاعف الرقم مرتين أو ثلاثاً.

وفي التفاصيل فإنّ طائرة حطّت في مطار بيروت عند الحادية عشرة من مساء ذلك اليوم، لكن البضائع دخلت إلى العنبر عند الواحدة فجراً، أي بعد ساعة من دخول قرار رفع سعر الدولار الجمركي حيّز التنفيذ. هنا، تشير المصادر إلى خلافٍ بين وجهتي نظر. إحداهما تقول بالاعتداد بساعة وصول الطائرة، والثانية تتبناها مصلحة المُراقبة، وتعتدُّ بساعة دخولِ البضاعة إلى العنابر. وعلى هذا الأساس، بدأت المصلحة تحقيقاتها الإدارية الأوّلية، وقرّر المجلس الأعلى للجمارك وضع عددٍ من موظّفي الجمارك في التصرّف. ومع انتهاء التحقيق، أحال مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات الملف إلى شعبة المعلومات التي أنهت تحقيقاتها، ليحوّل مدعي عام التمييز الملف إلى النيابة العامة العسكرية. إلا أن مفوّض الحكومة القاضي فادي عقيقي اعتبر أنّ القضية من اختصاص النيابة العامة المالية، بما أنّها قضية اختلاس مالٍ عام. وهكذا حصل، إذ ادّعى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم على 15 شخصاً بجرائم اختلاسِ أموالٍ عامّة وتزوير واستعمال المزوّر وتقاضي رشى والإثراء غير المشروع ومخالفة قانون الجمارك.

وتلفت المصادر إلى أن ستة من المدعى عليهم جرى توقيفهم. ومن بين الـ15 المدّعى عليهم، 4 عناصر من مصلحة الجمارك (مدنيان وعسكريان)، و4 مخلّصين جمركيين اثنان منهم موقوفان هما ن. ن. وج. ب.، و7 آخرون يعملون في شركاتِ شحنٍ. وقد أحال إبراهيم، الخميس الفائت، الموقوفين إلى قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا. وعلمت «الأخبار» أن أبو سمرا استجوب الموقوفين، وتركهم رهن التحقيق. إلا أنّ النيابة العامة الاستئنافية في بيروت استأنفت قرار الترك. وسيعود للهيئة الاتهامية اليوم أن تقرر المُصادقة على قرار أبو سمرا أو تركهم موقوفين. على أن يستكمل أبو سمرا العمل بالملف الأسبوع القادم، ويستجوب بقية المدعى عليهم غير الموقوفين.

أخبار هامة و خطيرة عن المتهم رياض سلامة تكشفها مصادر أوروبية!

رياض سلامة مشتبه به وأنه بالتأكيد سيحاكم هذا العام في أوروبا وأن التحقيقات في ملفه تحمل الكثير.. (مصادر أوروبية لموقع درج)

قاضية التحقيق الفرنسية AUDE BURESI: لا عمولات قد دفعت الى تغطية أي نشاط حقيقي قامت به شركة فوري، والمستفيد الوحيد كان رياض سلامة ومقربون منه … و شبهات يتبـ.ـيض أموال (مراسلة تم الكشف عنها في صحيفة ناشيونال الصادرة في دبي)

“هناك من دون شك عدم ارتياح لدى الطبقة السياسية لمهمة المحققين الأوروبيين” يقول مصدر أوروبي لموقع درج

٥ مصارف لبنانية جرت عبرها تحويلات مـ.ـشبوهة لرياض و رجا سلامة وشركتهما “فوري” و من هذه المصارف ( بنك البحر المتوسط، الاعتماد اللبناني، “عودة سارادار ومصر ولبنان)

نجيب ميقاتي طلب عبر قنوات ديبلوماسية العمل على “تأجيل” زيارة الوفد الأوروبي .. أن يطلب رئيس حكومة من رئيس بعثة ديبلوماسية التدخل في عمل القضاء ليس تفصيلاً صغيراً وهو مؤشر واضح إلى رغبة السلطة الحاكمة في لبنان بالعرقلة

نائب سابق يغادر لبنان بعد تلقّيه تهديدات بالقتل!

عَلِمَ “ليبانون ديبايت” أن النائب السابق انطوان زهرا غادر لبنان بعد تلقّيه تحذيرات أمنية تتعلّق بأمنه الشخصي على خلفية تهديدات بالقتل وصلت اليه.

وتشير المعلومات, إلى أن “وتيرة التهديدات ارتفعت على خلفية تصريحات زهرا فيما يتعلّق بالطائفة العلوية والتي أثارت حفيظة أبناء الطائفة؟”

على الرغم من أن زهرا وجّه رسالة اعتذار للعلويين في لبنان، قائلاً: “أعتذر من كل من فهم خطأً بأنني أستخف بكرامته ووجوده”.

وأوضح: “يؤسفني أن بعض أبناء الطائفة العلوية الكريمة في لبنان فهموا من حديثي وفي معرض ردي حول عروبة الرئيس السوري بشار الأسد أنني قد تعرّضت لهم بالإساءة”.

وكان النائب السابق في حزب “القوات اللبنانية” أنطوان زهرا، قد أثار غضب العلويين بعد تهجّمه خلال مقابلة معه في برنامج حواري على “صوت لبنان إنترناشونال”، استهزأ فيها بالطائفة العلوية وببشار الأسد.

وضحك زهرا على سؤال مفاده “هل انتصرت عروبة بشار الأسد على المتآمرين على سوريا؟”، وتساءل مستهزئاً: “عروبة!! عروبة عند العلوي!!؟ عروبة شو؟، ما نحنا دفعنا حق هذا المختبر للعروبة”.

استنفار أمني جنوب لبنان.. ما الذي يحدث؟

إستنفر الجيش اللبناني جنوب لبنان على خلفية قيام احدى الجرافات لقوات الاحتلال بخرق الخط الأزرق، حيث مدت الالية باتجاه الاراضي اللبنانية عند حدود مستعمرة “المطلة ” وتقوم بتنظيف الطريق العسكرية قرب السياج التقني من الجانب المحتل.

يشارك في الاستنفار دباباتا ميركافا في موقع المطلة العسكري. كما حضرت قوات “اليونيفيل “وتجري اتصالات مكثفة بين الطرفين.

تأجيلٌ ونفقٌ أسود… إستعدوا للفوضى!

سيكون عنوان المرحلة المقبلة، التصعيد والتشدّد، وما حصل في اليومين الأخيرين يُشير إلى أن المشهد السياسي في لبنان يتجّه نحو مزيد من التعقيد بعيداً عن أي حلحلة، وما هي الرسائل التي تناقلها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، إلّا خير دليل على أن لا بوادر ضوء في آخر النفق الأسود بعد، والاستحقاقات بمجملها مؤجّلة إلى موعد غير محدّد، وذات روزنامة مجهولة.

وإلى جانب تعقيدات المشهد السياسي، فإن تعقيداً آخر يصيب العلاقة المتوترة أساساً بين حزب الله والتيار الوطني الحر، وكان لافتاً رد نصرالله على هجوم التيار وباسيل، دون أن يسمّيانه، محملّين إيّاه وكل من يُشارك في الجلسة الحكومية المرتقب عقدها اليوم، مسؤولية الإخلال بالتوازنات والتفاهمات الميثاقية في البلد. وفي هذا الإطار، دافع نصرالله عن قرار المشاركة في الحكومة، لافتاً إلى الضرورة الملحّة في ظل الفراغ.

ومن المفترض أن يعقد مجلس الوزراء جلسته الثانية بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، وستفتح هذه الجلسة الباب على مزيد من الصراعات والتشنّجات السياسية، تؤجّج الفوضى التي تنسحب على الاقتصاد، والأمن. بقي باسيل على موقفه من المشاركة في الجلسة، وسيمتنع الوزراء المحسوبون على التيار من الحضور، لكن وزير الصناعة جورج بوشكيان سيؤمّن النصاب، فيكسب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جولة جديدة بوجه باسيل.

بالفيديو-إشكال وتضارب أمام مرفأ بيروت… ماذا يحصل؟!

وقع  إشكالاً بين عدد من أصحاب معارض السيارات وعناصر من الجيش اللبناني، على خلفية محاولة قطع الطريق في الإعتصام الجاري أمام مرفأ بيروت.

وتنفذ نقابة أصحاب معارض السيارات ونقابة استيراد السيارات وقفة إحتجاجية أمام تمثال المغترب رفضًا لرفع الدولار الجمركي.

وطالب نقيب أصحاب معارض السيارات المستعملة وليد فرنسيس, الدولة بتعديل الشطور الجمركية لأنه ليس من مصلحة أحد زيادة الرسوم وأسعار السيارات.

خبر سار يتعلّق بجوازات السفر!

تعلن المديرية العامة للأمن العام عن المباشرة بإعادة استقبال طلبات المواطنين للإستحصال على جوازات السفر البيومترية اعتباراً من تاريخ 17/01/2023 في كافة مراكز الأمن العام الإقليمية ودائرة العلاقات العامّة، وذلك وفق مواعيد المنصة المحددة سابقاً.

في هذا السياق، وبغية تسريع وتسهيل استحصال المواطنين على جوازات السفر وصولاً إلى عودة الأمور إلى ما كانت عليه، ستقوم المديرية العامة للأمن العام بإتخاذ الإجراءات التالية:

1-البدء تدريجيّاً بتقريب مواعيد المنصة وفق قدرتها الإنتاجية، على أن يتم إبلاغ المواطنين الذين تم تقريب مواعيدهم بموجب رسائل نصية.

2-إلغاء كافة شروط الإستحصال على جوازات السفر المعمول بها سابقاً، باستثناء شرط أن لا تتعدّى صلاحيّة الجواز المنوي إبداله /18/ شهراً، وذلك وفق المواعيد المحددة سابقاً.

3- يبقى الوضع على ما هو عليه بالنسبة لحجز المواعيد على المنصة حالياً.

كما تُعيد المديرية العامة للأمن العام تذكير المواطنين بأن جوازات السفر اللبنانية الممنوحة لهم من الأنموذج “2003”، معترف بها دوليّاً ولديها نفس مفاعيل جوازات السفر البيومترية ولا تسبب لحامليها أية مشاكل.

لا سيّما أنها مقروءة آليّاً تتطابق بشكل كامل مع معايير ومواصفات المنظمة الدولية للطيران المدني.

التهويل على التحقيقات الأوروبية هدف مشترك بين المافيا والميليشيا

تبدأ اليوم، وتستمر عدة أيام، التحقيقات الأوروبية مع عدد من الشهود في قضية شبهة تبييض أموال على أراض أوروبية مرتبطة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا وآخرين. مع الإشارة الى انقسام حاد حول تلك التحقيقات بين مشكك بها ومؤيد لها، وبين مهول عليها ومن يتوسم منها شيئاً ما يسهم في انهاء حالة الافلات من العقاب التي تحكم لبنان منذ ما بعد اتفاق الطائف على الأقل. واللافت ان التهويل يأتي تارة من المافيا وطوراً من الميليشيا، كيف ولماذا؟

سبق وصنّف النظام المالي العالمي مصارف لبنان في خانات التعثر والإفلاس

بما أن عدداً من رؤساء مجالس ادارات المصارف ومسؤولين فيها من بين أبرز المدعوين الى الشهادة، فهناك من يحذر من مغبة المساس بالقطاع المصرفي ووضعه في دوائر الشبهات، منبهاً من خطورة امكان قطع البنوك المراسلة العلاقة مع تلك البنوك، وبالتالي توقف التحويلات للاستيراد والتعاملات التي لا بد منها ليبقى لبنان متصلاً بالنظام المالي العالمي. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل على القضاء اللبناني كما الأوروبي تجاهل تحويلات بين حسابات رجا سلامة وشقيقه رياض ترى سلطات أوروبية انها استخدمت لتبييض الأموال وبذلك نطمر القضية كأن شيئاً لم يكن، لمجرد أن تاجراً يريد أن يستورد وأن مصرفياً أو سياسياً فاسداً يريد تحويل أموال الى الخارج؟

ألا يعلم المهولون أن مسألة التحويلات والتعاملات مع الخارج لا تحتاج الا لعدد محدود من المصارف وليس الى 43 مصرفاً كما العدد في لبنان؟ لا بل أن مصرفاً واحداً باستطاعته إجراء كل تلك العمليات في الظرف الحالي الذي يعيش فيه الاقتصاد بأرقام هزيلة، بعدما فقد الناتج أكثر من 60% من قيمته. ثم أين هم المهولون مما قامت به قبرص من طرد «مهذب» للمصارف اللبنانية، وما قامت به العراق ايضاً، ومن تحوط منقطع النظير تمارسه معظم بنوك العالم في تعاملاتها مع مصارف لبنان التي قيّمها البنك الدولي كما صندوق النقد كما مؤسسات التصنيف الإئتماني العالمية في خانات التعثر والإفلاس؟ هل حجة البقاء المزعوم على صلة مع النظام المالي العالمي تقضي طمر مخالفات جسيمة كالتي يبحث عنها المحققون الأوروبيون؟ علماً بأن الخضوع للتحقيقات لتبيان النظيف من الفاسد أفضل لغربلة القطاع المصرفي اللبناني واستدامة صلته بالعالم.

بقاء رياض زاد خسائر الأزمة ولم يعالجها كما ادّعى بري وميقاتي

وفي جانب التهويل أيضاً، ان لبنان لا يحتمل الآن امكان اتهام رياض سلامة، لأنه الوحيد العامل على تسيير الأمور النقدية والمصرفية وحتى المالية للدولة والمودعين. وهذا يذكرنا بما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري في الأشهر الاولى للأزمة، عندما طرحت قضية اقالة سلامة، إذ أكد أن اقالته سترفع الدولار مما بين 2500 و3000 ليرة الى 15 ألفاً، فاذا بنا اليوم أمام دولار وصل عتبة الـ 50 الف ليرة! وقال بري أيضاَ في تلك المرحلة ان الأزمة تحتاج الى جهود الجميع بمن فيهم رياض سلامة، كما قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لاحقاً اننا لا نغير الضباط إبان المعركة عندما سئل عن تغيير الحاكم. فاذا بالأزمة تدخل عامها الرابع من دون اي حلول ناجعة توسمها بري وميقاتي من سلامة، لا بل زادت الخسائر على نحو مضاعف عما كانت عليه عشية تشرين 2019.

ليّ عنق قانون النقد والتسليف لأسباب طائفية ومصلحية غير سوية

أما القول بأن اقالة سلامة أو خروجه بعد انتهاء ولاية حاكميته في تموز المقبل تطرح سؤالاً عويصاً جداً عن خليفته، وانه هو الوحيد القادر على الاستمرار في سدة السلطة النقدية… ففيه الكثير من التهويل أيضاً من عدة زوايا.

الزاوية الأولى ان الرئيس بري يرفض ان يتولى الحاكمية مؤقتاً النائب الأول للحاكم وسيم منصوري (وهو شيعي) لأسباب متصلة بحرص بري المزعوم على المواقع المارونية. والحالة هذه، أين قانون النقد والتسليف من هذا الكلام؟ فالقانون واضح في حالة تعذر تعيين حاكم لجهة تسلم نائبه المهام مؤقتاً، ولم يتطرق الى شيعية الموقع ولا الى مارونيته. كما لم يتطرق الى ما اذا كان الجانب الأميركي سيقبل بهذا وذاك. فحجة «الأميركي» لطالما استخدمها البعض لاطالة عمر سلامة في موقعه لأسباب خاصة به قبل الأميركي. إلى ذلك، هناك تأويلات تذهب حد القول ان بري لا يعبأ بطائفية الموقع بقدر حرصه على بقاء سلامة نفسه في الموقع حتى اشعار آخر، لأسباب يعرفها بري وميقاتي وغيرهما من مريدي رياض.

في السلطة خائفون من خروج سلامة ليس من الحاكمية فقط بل من لبنان

سؤال آخر يطرح نفسه على صعيد ابقاء الحاكم مكانه هو: هل ان من يريد بقاءه من أهل السلطة خائف من تداعيات قضيته وانفتاحها على آفاق ليست بالحسبان لتأتي على عمليات هم أطراف فيها؟ الجواب الأولي ان التحقيقات الأوروبية لا تشمل إلا ما اتصل بعقد شركة «فوري» التي عملت (نظرياً) كشركة وسيطة لتسويق اوراق مالية وسندات دين سيادية وشهادات ايداع في البنك المركزي. فلا مجال هنا مبدئياً لوجود فساد لبعض أهل السلطة. لكن الخائفين لا يفكرون بهذه الطريقة، بل يتحوطون إلى أقصى حد ممكن، كي لا يصلهم اي شرار او غبار من أي صوب كان. وبالتالي يريدون ابقاء سلامة في البلاد سواء كان في الحاكمية او خارجها. وهذا ما يفسر أنهم لم يحركوا ساكناَ يوم طلب القضاء منع سلامة من السفر. فخروج سلامة من لبنان يخيفهم لا محالة، لأنه قد يتفلت من سلطانهم وهيمنتهم ويصبح حراً ربما في ما يقول أو يكتم.

عدة تفسيرات لعرقلة التحقيقات… لكن النتيجة واحدة في معظم الأحوال

بالعودة الى التحقيقات وما تعرض له الوفد القضائي الألماني الاسبوع الماضي من عراقيل أمام وصوله إلى كامل مستندات التحقيق اللبناني مع الأخوين سلامة وآخرين، فان الأمر متصل بعدة تفسيرات. الاول مرتبط بالنصوص القانونية وتأويلاتها في الشكل والمضمون، وما إذا كان يحق لمحقق أجنبي الحصول على المستندات. الثاني ذو علاقة بكلمة سر لدى سياسيين مفادها عرقلة من يريد الذهاب بعيداً في حماسته كي لا يصل الى مبتغاه بسهولة. والثالث صدر من قضاة اتهموا زملاء لهم بأنهم بين من حول أموالاً بعد 17 تشرين 2019 إلى الخارج، ويريدون رد الجميل للقطاع المصرفي في محاولات لإبعاد الكأس المرة عن فمه في هذه القضية الخطيرة. سواء تعاون الجانب اللبناني كما يجب أم بقي متلطياً خلف نصوص وتفاسير وضغوط سياسية مصرفية، فان بين القضاة المحققين الأوروبيين من توصل الى تشكيل قناعة ما، ولا ينقصه الا إصدار اتهامات في مرحلة لاحقة، تعقبها مذكرات جلب واحضار انتربولية اذا اقتضى الأمر.

دعوا سلامة يثبت براءته… فهو يقول: «لا أريد أن أكون كبش محرقتكم»!

أما في الأساس، فرياض سلامة يقول انه براء من كل الاتهامات والحملات التي يتعرض لها، وان هناك من يريده «كبش محرقة». فلنأخذ كلام الحاكم بجدية حرفيته ولو لمرة واحدة، ونتركه يستقيل ويتفرغ للدفاع عن نفسه في قضية باتت عالمية بكل ما للكلمة من معنى. قضية تتوسع لتهدد سمعة لبنان ومصير خروجه من أزماته المالية والنقدية والمصرفية والاقتصادية والإجتماعية الخانقة. لماذا لا يترك سلامة يدافع عن نفسه كما يطلب؟ وتمضي قافلة البلد من دونه الى وجهتها المرجوة مثل الإصلاحات المتهم هو بعرقلتها مع آخرين، والاتفاق النهائي مع صندوق النقد، وبدء تلقي قروض ومساعدات ينتظرها اللبنانيون بفارغ الصبر. أوليس ابقاء الحاكم مكانه عقدة في منشار مع ما لذلك من تداعيات على البلد برمته؟ هل أن مصير أمة متعلق بشخص واحد فقط، أم أن المعنيين بحماية سلامة لا هم لهم سواه وبما يتصل بهم معه وما لديه من اسرار، ولا هم وطنياً لهم لا بالانقاذ المزعوم ولا بترهات الإصلاح والإصلاحيين؟؟

فرصة للطبقة السياسية المتهمة لإبراء ذمتها من كل التلطيخ اللاحق بها

اذا كانت الطبقة السياسية نفسها براء من كل الاتهامات التي تطالها وتطال علاقتها مع رياض سلامة، فالأجدى لها ترك التحقيقات تأخذ مجراها من دون أي عراقيل من أي نوع كان. لا بل بامكانها تسهيل تلك التحقيقات الى أبعد حد ممكن لتشكل افضل باب للبراءة وابراء الذمة من كل ما علق بسمعة هؤلاء من تلطيخ. اما حديث الخوف من تسييس القضاء المحلي واستخدامه لتصفية حسابات بين افراد الطبقة الحاكمة نفسها في سياق النكد والانتقام، فمردود لأصحابه أصحاب النوايا الخبيثة قبل غيرهم، لأنهم هم من يسخر القضاء لمصالحهم وزبانيتهم ومحسوبياتهم، ويجعله مرتهناً في السياسة والطائفية. وليس أدل على ذلك من التعطيل الميليشيوي المسلح للتحقيقات في انفجار المرفأ لمجرد ان قاضياً طلب الاستماع لهذا الوزير او ذلك النائب، أو طلب شهادة ضابط من هنا وموظف من هناك، من حلف المافيا والسلاح.

زعم السيادة يخفي مخاوف لا علاقة لها إلا بأشخاص وجهات تطعن السيادة

أما الزعم ان التحقيقات الأوروبية تمس السيادة فكلام لا طائل منه، ولا يصرف إلا في إطار التهويل والتعطيل ايضاً، لأن لبنان موقع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وعليه واجب التعاون مع القضاء الدولي إلى أبعد حد ممكن من دون التذرع لا بسيادة ولا بسرية مصرفية، لا سيما في قضايا متهم فيها لبنانيون بتبييض الأموال على أراض أجنبية. يبقى ان سياسيين يخافون من استخدام التحقيقات الاوروبية، بشكل او بآخر، وصولاً الى ابتزاز هذا او ذاك منهم او فرض عقوبات على من يريد الغرب معاقبته. وعلى هذا الصعيد يجدر التذكير بحقيقة أن ليس للتحقيقات سوى هدف واحد هو اثبات ان تبييضاً حصل على أراضيها. وما التذرع بوجود قاض فرنسي بين الوفود القضائية الأوروبية يريد «حشر» أنفه في تحقيقات المرفأ الا التعبير الأدق عن مخاوف أشخاص وجهات عطلت ذلك التحقيق وضربت القضاء وسيادته، ولا تعبأ بالسيادة البتة بقدر اهتمامها بطمس حقيقة انفجار المرفأ بذرائع واهية لم تعد خافية كثيراً على كثيرين، بعدما بدأت تتكشف خيوط عن الأمونيوم وجالبيه ومستخدميه… وما غداً الا لناظره قريب على صعيد فضح حلف المافيا والميليشيا القابض على الأعناق حتى الاختناق!

بالصّورة – الإعتداء على مستشفى.. ونائب يستنكر!

استنكر عضو تكتل اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبد الله في تغريدةٍ على حسابه عبر “تويتر”، الإعتداء على مستشفى تل شيحا في البقاع، كاتبًا: “نستنكر الاعتداءات المتكررة على الصروح الطبية في لبنان”.

وأضاف، “إن كنا نعي حجم الأزمة عند الناس، ولكننا بهذه الأفعال نضاعف المشكلة، وندفع أطباءنا وجهازنا الطبي للهجرة، لذا يجب التشدد في محاسبة كل من يسيء ويتصرف بعنف تجاه حماة أمننا الصحي”.

عودة مرتقبة الى الشارع ومخاوف من المطالبة بتحقيق دولي بقضية المرفأ

لم يمر استنفار الشارع اللبناني مساء الجمعة ويوم السبت على خلفية توقيف أمن الدولة وليام نون شقيق احد ضحايا انفجار مرفأ بيروت، مرور الكرام، فالعودة إلى الشارع باتت محسومة يوم الاثنين مواكبة لتحقيق مدعي عام بيروت القاضي زاهر حمادة مع وليام نون.

 وبحسب اوساط سياسية فإن مشهدية يوم السبت حاولت ان تستجدي حراك السابع عشر من تشرين 2019، الا ان الواقع مختلف، فالاهداف منخفضة السقف، وبالتالي لا يمكن لما يسمى بالثوار العودة إلى مراحل عاشها الشارع الا اذا طرأ مستجد جديد يتصل بالغطاء الخارجي لهكذا تحركات، مع اقتناع الاوساط نفسها ان التهدئة التي برزت على لسان النواب ووليام نون بعد ظهر امس لا تنذر بالتصعيد.

 ومع ذلك تبدي اوساطا أخرى “قلقا من احتمال ان يكون تحرك الشارع على خلفية توقيف نون مقدمة لتحركات تطالب بالتحقيق الدولي في قضية المرفأ، وهذا احتمال يبقى خطرا، ومن هنا يجب ترقب حراك الوفد الاوروبي الاسبوع المقبل مع وصول الوفد الفرنسي، وبالتالي لا بد من الحذر من كمائن قد تحضر علما أن لبنان لا يحتمل هزات كبيرة”.

تطوّر إيجابي في قضية وليام نون.. إليكم التفاصيل!

علم “هنا لبنان” أنّ تطوراً إيجابياً طرأ على ملف وليام نون بعد تعثّر الوصول إلى بيتر بو صعب لتبليغه، ويقضي الحل بإخلاء سبيل وليام إذ لا ذنب له بعدم قدرة الأجهزة على الوصول لبيتر، ولا سبب منطقي لربط الملفين.

 

التوجّه للتصعيد وقطع الطريق بعد هذه المهلة الزمنية!

كشفت معلومات صحفية عن توجه لدى اهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت وبعض المحتجين للتحرك في عدد من المناطق وقطع الطرقات اذا لم يتم الإفراج عن وليام نون مع إعطاء مهلة الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم كحدّ أقصى