تسرُّب غاز يتسبّب بحالات اختناق

أفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” بأنّ 4 فرق من جمعية “الرسالة للإسعاف الصحي” عملت على نقل عدد من حالات الاختناق من منطقة حارة صيدا إلى مستشفى حمود، جراء تعرّضهم لحالات اختناق داخل إحدى الغرف.

ويعود سبب الاختناق إلى وجود تسرّب من سخان الغاز داخل الغرفة التي كانوا فيها، وليس نتيجة تناولهم الطعام من أحد المطاعم، كما أظهرت الفحوص الطبية في المستشفى، فيما وضع المصابين مستقر.

الراعي: لبنان بحاجة إلى وطن يجمع الكل لا يبنى بالقهر والاقصاء

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي “كابيلا القيامة ” عاونه فيه المطارنة غي بولس نجيم، انطوان عوكر، الياس نصار، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية الأب فادي تابت، المرشد العام للحركة الرسولية المريمية الأب هادي ضو، الأب بول مطر، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور المدير العام لمديرية الطرق والمباني في وزارة الأشغال المهندس غابي الحاج، رئيس مؤسسة البطريرك صفير الإجتماعية الدكتور الياس صفير، الدكتور شربل عازار، عائلة الحركة الرسولية المريمية، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.

 

بعد الإنجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان:”هذا هو حمل الله الحامل خطايا العالم” قال فيها: ” إنجيل شهادة يوحنا المعمدان عن يسوع أنه “حمل الله، الحامل خطيئة العالم” هو إعلان أنّ يسوع هو الذبيحة التي اختارها الله نفسه، لا إنسان قدّمها، بل الله هو الذي جاد بابنه. هذه الشهادة ليست صدفة، وليست وليدة لحظة عاطفية، بل هي ثمرة تدبير إلهي رسم التاريخ خطوة خطوة، وهيأ يوحنا ليكون الصوت الذي يدلّ على الكلمة، والشاهد الذي يقود إلى النور. يوحنا لا يتكلم عن فكرة، ولا يقدّم تعليمًا نظريًا، بل يشير إلى شخص حيّ حاضر أمامه. إصبعه ممدود، نظره ثابت، وصوته واضح: “هذا هو”. وكأن التاريخ كلّه يتوقّف عند هذه اللحظة، لتُقال كلمة واحدة تختصر كل شيء. حمل الله هو ذاك الذي اختاره الله نفسه، لا البشر. هو الحمل البريء الذي لا يحمل خطيئة، بل يحمل خطايا العالم. هو الذبيحة التي لا تُفرض بالقوة، بل تُقدَّم بالمحبة”.

 

وتابع: “الله هيّأ يوحنا، وحدّد رسالته، وجعله الصوت الذي يدلّ على الكلمة، والشاهد الذي يفتح الطريق أمام مجيء المخلص. يوحنا يعرف أن دوره ليس أن يحتفظ بالتلاميذ، بل أن يدلّهم على المسيح. وهنا تكمن عظمة الشهادة: أن تعرف متى تتكلم، ومتى تنسحب، ومتى تشير إلى الآخر. يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا، وبخاصة “بالحركة الرسولية المريمية” التي نلتقي بها للمعايدة في هذا الأحد الثاني بعد الدنح، وفيه اعتلان سرّ المسيح للرسل. فنحيّي سيادة اخينا المطران غي بولس نجيم المشرف العام،  ومرشدها العام المونسنيور هادي ضو، ورئيس مجلسها العام عزيزنا إيلي كميد، وأمينة سرّ المجلس عزيزتنا داليا الخوري. الحركة الرسوليّة المريميّة هي حركة كنسيّة، تنبثق من الكنيسة وتلتزم بتوجيهاتها وتشترك بحمل رسالتها. وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأساقفة الذين وضعهم الروح القدس ليرعوا كنيسة الله. وتستمدّ قوتّها الرسوليّة من مطابقة أهدافها مع أهداف الكنيسة، وتحاول برمجة نشاطاتها ضمن التخطيط الرسولي الموضوع على صعيد الأبرشيّة والرعيّة. بكونها حركة كنسيّة، فهي تتعاون مع جميع المنظمات والحركات العاملة في الكنيسة. إنها لا تدّعي المقدرة على حلّ جميع المعضلات، إنما بتضافر القوى يمكن تذليل العقبات التي تعترض البشارة المسيحيّة. وفي هذا المجال على الحركة أن تكون السبّاقة في البذل والعطاء في حقل الربّ. وتعتمد العمل الجماعيّ الذي يتجاوب تماماً مع متطلبات الأعضاء المسيحيّة والإنسانية. وهذا العمل الجماعي هو في الوقت عينه علامة شركة الكنيسة ووحدتها في المسيح القائل “حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فأنا أكون وسطهم” (متى 18: 20)”.

 

أضاف: “إنّ الحركة خادمة لكلّ إنسان ولكلّ الانسان، تريد خدمة الإنسان بكامل شخصيّته. فهي تحاول مساعدته على إنماء ذاتيّ لجميع طاقاته وقواه الروحيّة والجسديّة والفكرية وتهدف من خلال عملها التقديسيّ والتبشيري الى مزيد من الالتزام نحو الانسان الذي من أجله تجسّد ابن الله، فصار إنساناً كاملاً ليفتدي الانسان بعطاء ذاته حتى المنتهى على الصليب.  لقد شرّفني قداسة البابا بصفتي رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، برسالة شكر على حفاوة استقباله في زيارته إلى لبنان من 30 تشرين الثاني حتى 2 كانون الأول الماضي. سنتلوها عليكم بعد هذه العظة. إنجيل شهادة يوحنّا يضعنا في اليوم الثاني بعد معمودية يسوع. فبعد أن انفتحت السماء فوق يسوع في الأردن، وبعد أن أُعلن عنه علنًا، تبدأ الآن مسيرة الدعوة، مسيرة الاتباع، مسيرة الشهادة التي تقود إلى الخلاص. يوحنا يقف مرة جديدة، لا ليجذب الأنظار إلى نفسه، بل ليحوّلها عن ذاته. عظمته أنه يعرف متى يتراجع، ومتى يصمت، ومتى يشير. هو صوت لا كلمة، شاهد لا محور. «هذا هو حمل الله». بهذه الشهادة، يرسم يوحنا طريق التلاميذ، وطريق الكنيسة، وطريق كل مؤمن. فالحمل هو الذبيحة، هو الوداعة، هو من يحمل خطايا العالم لا بالسيف، بل بالمحبّة، لا بالقوة، بل بالبذل. أندراوس والتلميذ الآخر سمعا الشهادة وتبعا يسوع. لم يطلبا شرحًا طويلًا، بل مشيا وراء يسوع، فالتفت إليهما وسألهما: «ماذا تريدان؟». سؤال يكشف القلب. فأجابا: «يا معلّم، أين تسكن؟». فأجابهما: «تعاليا وانظرا». فذهبا ومكثا عنده ذلك النهار. اللقاء الحقيقي لا يُشرح، بل يُعاش. ثم نرى ثمرة الشهادة: أندراوس لا يحتفظ بالخبر لنفسه، بل يذهب إلى أخيه سمعان ويقول له: «وجدنا المسيح». فيذهب سمعان دون أي سؤال، فقط ليرى. وعندما التقى يسوع، نظر إليه وقال له: «أنت سمعان ابن يونا، وستُدعى بطرس»، أي الصخرة. هكذا تصنع الشهادة: من يسمع يتبع، ومن يتبع يلتقي، ومن يلتقي يتغيّر، ومن يتغيّر يصبح أساسًا لغيره”.

 

وقال: ” لبنان اليوم بحاجة إلى رجال ونساء يشبهون يوحنا في جرأته، وأندراوس في أمانته، وبطرس في استعداده للتغيير. بكلمة صادقة يمكن أن يُنقذ وطن. بشهادة نقيّة يمكن أن يُفتح أفق. حين تكون النيات صافية، والخلفيات نظيفة، تصبح الشهادة قوة فاعلة في المجتمع. وطن يجمع الكل لا يُبنى بالقهر، بل بالشهادة؛ لا بالإقصاء، بل بالإشارة إلى الطريق الصحيح، طريق الحقيقة، طريق الكرامة، طريق الخلاص. لبنان يحتاج إلى من يشهد له لا بالكلام فقط، بل بالموقف، بالالتزام، بالمسؤولية، وبالإيمان بأن هذا الوطن، رغم جراحه، قادر أن يقوم إذا وُجد من يدلّ عليه كما دلّ يوحنا على المسيح”.

 

وختم الراعي: ” في ضوء هذا الإنجيل، نرفع صلاتنا إلى حمل الله، الحامل خطايا العالم. نصلّي من أجل كنيستنا، لتبقى كنيسة شهادة لا مساومة. نصلّي من أجل وطننا لبنان، ليمنحنا الله شهود حق، وقادة حكماء، وقلوبًا مستعدة للسير في طريق الخلاص. ومنه نرفع نشيد المجد والشكر للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

 

وفي ختام القداس، القى الأب ضو كلمة شكر فيها للراعي والاساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات أعضاء مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان انتخابهم له مرشدا عاما للحركة. كما شكر للراعي ترؤسه القداس الذي أصبح تقليدا سنويا مطلع كل عام جديد، متمنيا للبطريرك الراعي الصحة والعافية والنعم الضرورية لمتابعة مهامه كأب ورئيس للكنيسة في لبنان.

مع تجدّد العاصفة… هل تُقفل المدارس؟

أصدر المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي، البيان الآتي: 

في ظل التوقعات بإمكان تجدد العاصفة, كرّرت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي توجيهاتها القاضية بترك قرار إقفال المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية الرسمية والخاصة, أو إبقائها قيد العمل, لإدارات هذه المؤسسات بحسب ظروف كل مؤسسة, لجهة تأمين التدفئة والأخذ في الاعتبار الظروف المناخية المحيطة لجهة سلامة طرقات الوصول إلى المدرسة ومدى تراكم الثلوج وتكوّن الجليد، حفاظاً على سلامة التلاميذ والأساتذة والمديرين العاملين في كل مؤسسة تربوية.

بالفيديو-أثناء قيامه بتنظيف زجاج أحد المحال التجارية.. هذا ما حصل مع أحد العمال

تعرّض أحد العمال لحادث سقوط من مرتفع أثناء قيامه بتنظيف زجاج أحد المحال التجارية في بلدة مرياطة – قضاء زغرتا، ما أدى إلى إصابته بجروح متفاوتة.

وعلى الفور، حضرت فرق جهاز الطوارئ والإغاثة إلى مكان الحادث، حيث قدّمت الإسعافات الأولية للمصاب قبل نقله إلى إحدى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم، فيما لم تُعرف بعد تفاصيل إضافية عن حالته الصحية.

 

والد رئيس بلدية عنّايا وكفربعال مارك عبّود في ذمّة اللة

غيّب الموت قزحيّا عبّود، والد رئيس بلدية عنّايا وكفربعال مارك عبّود، بعد مسيرةٍ حافلة بالعطاء.

 أسرة موقع “قضاء جبيل” تتقدم بأحرّ التعازي من رئيس البلدية وعائلته، ومن أبناء البلدة، سائلةً الله أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

ما حقيقة وفاة مواطن بعد التحقيق معه من قبل الجيش؟

صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:

“يجري تناقل خبر حول وفاة مواطن بعد التحقيق معه من قبل الجيش.
يهم قيادة الجيش أن توضح أنه، بعد توقيف المواطن المذكور للتحقيق معه، نُقِل إلى المستشفى لدى ظهور عوارض صحية استدعت فحصه طبيًّا، وقد توفي في المستشفى لاحقًا، مع الإشارة إلى أنه قبل تسليم الجثمان لذويه وبعده، تم الكشف عليه من قبل أطباء شرعيين وأصدروا عدة تقارير.
تدعو قيادة الجيش إلى عدم تناول هذا الموضوع لما له من خصوصية، وتلفت إلى أن الجيش توسَّعَ في التحقيق بإشراف القضاء المختص للوقوف على ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات في حال وجودها”.

الأمطار والثلوج “راجعة”… وتحذير من الجليد!

يتأثّر لبنان والحوض الشرقي للمتوسط تدريجياً بمنخفض جوّي مصدره البحر الأسود، يكون مصحوباً بكتل هوائية باردة تؤدي الى انخفاض ملموس بدرجات الحرارة ويحمل معه أمطاراً غزيرة أحياناً، ثلوجاً على المرتفعات، عواصف رعدية، ورياحاً ناشطة ويستمر تأثيره حتى ظهر يوم الاثنين المقبل حيث ينحسر تدريجيًا مخلّفًا موجات من الصقيع والجليد على الجبال والمناطق الداخلية.

تحذير من غزارة الأمطار يوم غد الأحد ومن تشكّل الجليد على الطرقات الجبلية والداخلية اعتباراً من ليل الأحد/الاثنين.

ملاحظة: معدل درجات الحرارة لشهر كانون الثاني في بيروت بين ١٢ و١٩، في طرابلس بين ٩ و١٧ درجة وفي زحلة بين ٣ و١٣ درجة.

الطقس المتوقع في لبنان:

السبت: غائم جزئياً الى غائم مع ضباب على المرتفعات وانخفاض بسيط بدرجات الحرارة والتي تصبح دون معدلاتها الموسمية، تتساقط أمطار متفرقة اعتبارًا من الظهر ومن المتوقع أن تشتدّ غزارتها أحياناً خلال الليل مع حدوث عواصف رعدية، رياح ناشطة، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع الـ ١٧٠٠ متر وما فوق.

الأحد: غائم إجمالاً مع ضباب كثيف على المرتفعات فتسوء معه الرؤية، تنخفض درجات الحرارة بشكل إضافي وتتساقط أمطار متفرّقة تكون غزيرة أحيانًاً ومصحوبة بعواصف رعدية مع احتمال تساقط حبّات البرد، تنشط الرياح وتتساقط الثلوج خلال النهار على ارتفاع الـ ١٦٠٠ متر خلال النهار وتتدنى ليلاً لتلامس الـ ١٣٠٠ متر خصوصاً على المرتفعات الشمالية.

الإثنين: غائم جزئيًا مع انخفاض ملموس بدرجات الحرارة وضباب على المرتفعات، تتساقط أمطار متفرّقة مع بعض الثلوج الخفيفة على ارتفاع الـ ١١٠٠ متر خلال الفترة الصباحية، يتحسّن الطقس تدريجيًا اعتبارًا من الظهر مع سيطرة الرياح الشمالية الباردة حيث نحذّر من تكون الجليد ومن خطر الانزلاقات على الطرقات الداخلية والجبلية فوق ١٠٠٠ متر خلال الليل وساعات الصباح الأولى.

الثلاثاء: قليل الغيوم مع بقاء الأجواء الباردة بسبب سيطرة الرياح الشمالية والتي تنشط أحياناً لتلامس سرعتها الـ٤٥ كلم/ساعة كما يبقى التحذير من خطر تكوّن الجليد على الطرقات في المناطق الجبلية والداخلية خلال ساعات الصباح الأولى والليل اعتباراً من ارتفاع ١٢٠٠ متر.

الرياح السطحية: جنوبية غربية ناشطة أحياناً بين ١٥ و٤٠ كم/س.
الانقشاع:  متوسّط على الساحل، يسوء على المرتفات مساءً بسبب الضباب.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين ٦٠ و85 في المئة.
حال البحر: متوسّط ارتفاع الموج الى مائج.
حرارة سطح الماء: ١٩°م.
الضغط الجوي: ١٠١٥ HPA أي ما يعادل: ٧٦١ ملم زئبق
ساعة شروق الشمس: ٠٦:٤٢
ساعة غروب الشمس: ١٦:٥٤.

افرام التقى بن فرحان وبحثٌ في أمور الساعة ومتانة العلاقة بين لبنان والمملكة

كتب رئيس المجلس التنفيذيّ ل” مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام على حسابه على منصةّ أكس:” التقيت مساء أمس سموّ الأمير يزيد بن فرحان، وسعادة السفير الصديق وليد البخاري”.

وتابع:” تبادلنا خلال اللقاء مختلف أمور الساعة المهمّة في المنطقة وفي لبنان:

أولاً: الأهمّ أنّني لمست مدى ارتياح سموّ الأمير لحركة الحكومة وأدائها الجيّد، ولمواقف فخامة الرئيس وحكمته في إدارة المرحلة.

ثانياً: لمست اهتماماً كبيراً بموضوع حصر السلاح بيد الدولة، وعلى التقدّم المحقّق في هذا الملفّ الصعب والشائك. لكن صعوبة الملفّ لا تعني التراخي، بل تستوجب المزيد من الجهود والدعم الجدّيّ لحلّ هذا الموضوع.

ثالثاً: تطرّقنا إلى الاقتصاد اللبناني، وكيف تحرّك بسرعة خلال الشهرين الماضيين، ما يدلّ على الحيويّة الكامنة في لبنان. فبمجرّد اتخاذ بعض القرارات وخلق حدّ أدنى من الثقة، تنطلق العجلة الاقتصادية، وهذا أمر بالغ الأهميّة.

رابعاً: بحثنا في مسار الإصلاحات التي بدأت تسير، ولو ليست بالسرعة الكافية، لكنّها انطلقت، وتحدّثنا عن قانون الفجوة الماليّة، من دون الدخول في تفاصيله الداخليّة، إنّما من منطلق مبدئي وأهمية إقرار قانون في هذا الشأن.

خامساً: ناقشنا ملف مرفأ بيروت، وأهمية ضبط الحدود البحريّة وتفعيل أجهزة الـScanner التي ستفعّل في الأيام القادمة. بعدها سيبدأ انشالله خلال الأيام المقبلة البحث الجدّي في عودة تصدير البضائع اللبنانيّة إلى المملكة العربية السعودية، التي كانت البلد المستورد الأوّل من لبنان قبل توقّف التصدير، وهذا ما أتمنّى أن يعود بأسرع وقت ممكن.

سادساً: أكّدنا على أهميّة السيّاح السعوديّين وعودتهم إلى لبنان، وأهميّة مجيئهم هذا الصيف، أو حتى في الشتاء ليتمتّعوا بثلج لبنان. على أمل أن نكون قد أنجزنا كل الإجراءات اللازمة لاستقبالهم، وهذا ما يعكس متانة العلاقة بين البلدين ويترجم دعماً كبيراً للاقتصاد اللبناني”.

جعجع اتّصل بعون… وهذا ما حصل

علم موقع mtv أنّ رئيس الجمهوريّة جوزاف عون تلقّى أمس اتصالاً هاتفيّاً من رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع، تباحثا فيه في مختلف شؤون الساعة، وخصوصاً التطوّرات في ملفّ حصريّة السلاح.

وتشير المعلومات الى أنّ مدّة الاتصال كانت طويلة، ومضمون الحوار كان إيجابيّاً، خصوصاً أنّ العلاقة بين بعبدا ومعراب شهدت تهدئةً في الأسبوعين الماضيين بعد مساعٍ علنيّة وأخرى غير علنيّة بُذلت على هذا الصعيد وشملت أكثر من ملفّ.

مجلس الوزراء يعيّن المجلس الأعلى للجمارك

عيّن مجلس الوزراء العميد مصباح الخليل رئيسًا للمجلس الأعلى للجمارك، كما عيّن غراسيا قزي مديرةً عامةً للجمارك. كذلك، جرى تعيين كلّ من شربل ولؤي الحاج شحادة عضوين في المجلس الأعلى للجمارك.

.وكان مجلس الوزراء قد التأم عصر اليوم برئاسة نواف سلام في السراي الحكومي.

ويأتي هذا التعيين في مرحلةٍ دقيقة في البلد تحتاج فيها الإدارة العامة إلى كفاءة وخبرة وحزم في آنٍ واحد. 

ويُعوَّل على هذا التعيين لإطلاق مقاربة إصلاحية تُعيد الاعتبار لدور الجمارك كرافعة لحماية الاقتصاد الوطني، وتعزيز الشفافية، وضبط التهريب، وزيادة إيرادات الدولة، فضلاً عن ترسيخ منطق الدولة والمؤسسات، وهو ما يتماهى مع روحيّة عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون.

ويُعرف خليل بكفاءته العالية ما يجعله مؤهلاً لقيادة مرحلة تتطلب قدرة على إدارة الملفات الحساسة بمهنيّة ومسؤولية عالية.

تتابعون في الملف المرفق السيرة الذاتية له.

قراءة متأنيّة في المشهد الإيرانيّ: دولة تقاوم التغيير ومجتمع رافض للانتظار

إيران اليوم ليست في لحظة احتجاج عابرة، بل في زمنٍ يصحّ فيه توصيف المشهد على أنّه حالة افتراق تاريخيّ بين دولةٍ تُعرّف نفسها كنظامٍ عقائديّ، وشعبٍ بات يرى هذا التعريف عبئًا ثقيلًا على حياته ومستقبله.

ما يجري في الشارع الإيرانيّ يتجاوز مفاهيم الانتفاضة والاحتجاج المطلبيّ، ويدخل منطقة رماديّة جديدة لم تعرفها الجمهوريّة الإسلاميّة منذ قيامها، في ظلّ ضغوط إقليميّة ودوليّة غير مسبوقة. إنّها حركة غضب واسعة، عميقة، ومتواصلة، بلا رأسٍ سياسيّ واضح، لكنّها تضرب في صميم العقد غير المكتوب الذي قام عليه النظام قبل خمسة وأربعين عامًا.

الفجوة بين النظام وخصومه لم تعد سياسيّة فحسب، بل تحوّلت هوّة سحيقة في الرواية والتفسير والمعنى. الشارع يرى نفسه في ثورة على نمط حياة مُصادَر، وعلى اقتصادٍ مُحتكر، وعلى دولة تطلب الصبر وتُراكم الامتيازات والخسائر معًا. في المقابل، يرى النظام في ما يحدث مؤامرة مركّبة تُدار من الخارج وتُستثمر في الداخل. وبين الروايتين، يتآكل ما تبقّى من لغة مشتركة، ويضيق هامش التسويات الممكنة.

من زاوية المحتجّين، لم ينفجر الشارع فجأة، بل انفجر متأخرًا، بعدما سبقته خلال السنوات الماضية موجات احتجاج متفرّقة قُمعت أو احتُويت. سنوات من الاختناق الاقتصاديّ، والعقوبات، وتراجع العملة، وارتفاع نسب الفقر، ترافقت مع شعورٍ متزايد باللاعدالة. غير أنّ العقوبات وحدها لا تفسّر حجم الغضب. ما يغذّيه فعليًا هو بنية داخليّة مغلقة، واقتصاد تهيمن عليه مؤسّسات عسكريّة وأمنيّة غير خاضعة للمساءلة، تستحوذ على مفاصل الإنتاج والاستثمار، وتُدار بمنطق الامتياز لا الكفاءة. وفوق ذلك، جاءت الطموحات الإقليميّة للنظام، بما تحمله من أكلاف ماليّة وبشريّة وسياديّة، لتُعمّق الإحساس الشعبيّ بأنّ الخارج لا يُموَّل من فائض التنمية، بل على حساب الداخل، وبنتائج باهظة ومخيّبة.

هنا، تحوّل السؤال الجوهريّ من “كيف نعيش” إلى “لماذا نُحكم بهذا الشكل”. وللمرّة الأولى، وربّما بوضوح غير مسبوق، يُرفع شعار إسقاط النظام والقطيعة مع الجمهوريّة الإسلاميّة بصوت علنيّ واسع، لا من نخب معارضة في الخارج، بل من قلب الشارع الإيرانيّ نفسه. ومع ذلك، تبقى الحركة أسيرة غياب القيادة، وتشتّت التنظيم، وانعدام القدرة على تحويل الغضب الشعبيّ إلى مشروع سياسيّ متماسك، قادر على مخاطبة الداخل والخارج في آن.

في المقلب الآخر، بدا النظام في أيامه الأولى مترددًا، كأنّه يختبر حدود الاحتجاج ويقيس كلفته. لكن سرعان ما حسم خياره. خطاب المرشد الأعلى، بتصنيفه الحركة في خانة التآمر الأميركيّ – الإسرائيليّ، لم يكن مجرّد توصيف إعلامي، بل إشارة انطلاق واضحة. منذ تلك اللحظة، انتقلت الدولة من منطق الاحتواء إلى منطق القمع الدامي ومحاولةالحسم، مع توفير الغطاء الدينيّ والسياسيّ والأمنيّ لاستخدام القوّة. الهدف كان جليًّا. منع الاحتجاج من التحوّل إلى مسار تراكميّ يعيد إنتاج رموز ما قبل الثورة، أو يفتح الباب أمام شخصيّات بديلة، عسكريّة كانت أم مدنيّة، بما يهدّد الشرعيّة العقائديّة التي قام عليها النظام.

هذا الخوف ليس مبالغًا فيه. تظهير اسم نجل الشاه المخلوع إلى التداول، ولو بصفته رمزًا لا مشروعًا جاهزًا، تشكّل تحدّيًا وجوديًا للنظام. فهي تعني إعادة فتح ملف الماضي الذي سعت الثورة العقائديّة إلى طيّه نهائيًّا، وفي منطق الأنظمة العقائديّة، تُعدّ هذه لحظة خطر قصوى.

خارجيًا، تتّجه الأنظار إلى واشنطن، وتحديدًا إلى دونالد ترامب. الرجل أغلق، نظريًا، نافذة الدبلوماسيّة، وانتقل إلى خطاب تحريضيّ مباشر يدعو الإيرانيين إلى السيطرة على مؤسّسات الدولة.

في خلفيّة هذا الخطاب، ترسانة خيارات أميركيّة تتجاوز الضربات العسكريّة التقليديّة، وتشمل أدوات سيبرانيّة ونفسيّة وإعلاميّة واسعة.

لكن السؤال الحقيقيّ لا يتعلّق بما تستطيع واشنطن فعله، وهي قادرة على ما هو أدهى، ولا بالردّ الإيرانيّ الطبيعيّ على أكثر من هدف في المنطقة، ومن أذرعها ربّما، بل بما قد يترتّب على ذلك داخل مجتمع يخشى الفوضى بقدر ما يرفض القمع.

كثير من الإيرانيين لا يريدون تكرار سيناريوهات الانهيار في المنطقة. وهم، رغم غضبهم العارم، يتحسّسون من التدخّل الأميركيّ، والإسرائيليّ حتمًا وقطعًا، ويخشون أن يتحوّل بلدهم إلى ساحة صراع مفتوح.

هنا تكمن مفارقة التدخّل، فما قد يُضعف النظام نظريًا، قد يدفعه عمليًا إلى مزيد من التماسك تحت عنوان الدفاع عن السيادة.

في ضوء ذلك، يتأرجح المشهد الإيرانيّ بين مسار انفجار كبير يفترض انتفاضة شاملة عابرة للمناطق والاتنيات، وانقسامًا داخل البنية الصلبة للنظام، وبيئة دوليّة تسمح بتغيير جذريّ، وقيادة بديلة مقبولة داخليًّا وخارجيًّا. حتى الآن، لم تكتمل هذه المعادلة.

أمّا المسار الثاني، فهو تآكل أبطأ وأقلّ دراماتيكيّة، يُنتج تغييرًا تدريجيًا من الداخل، وتتحوّل فيه الاحتجاجات إلى حالة مزمنة تضغط بلا انقطاع، مع تجليّات إيجابيّة تطال الملفّات الإيرانيّة المفتوحة دوليًّا وفي الإقليم.

إيران، في النهاية، ليست دولة هامشيّة. إنّها لاعب إقليميّ في بيئة ملتهبة، ومعادلاتها أعقد من ثنائيّة السقوط أو البقاء. ما يجري اليوم قد لا يُسقط النظام غدًا، وقد يفعل، لكنّه بلا شك يُنهي مرحلة ويفتح زمنًا جديدًا عنوانه دولة تقاوم التغيير، ومجتمع لم يعد يقبل بالانتظار.