اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 147 اصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 3407.

ريفي: ما أعلنه الراعي هو مطلبنا جميعاً وهو لمصلحة جميع اللبنانيين
أكد اللواء أشرف ريفي “دعم المسلّمات التي أعلنها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي: الحياد وفك الحصار عن الشرعية وتطبيق القرارات الدولية والدستور”، معتبرًا أنها “الأساس لاستعادة لبنان سيادته الكاملة، كما هي الأساس لعودته الى لعب دوره في المجتمعين العربي والدولي، بعد أن يخرج من سجن الوصاية”، مضيفًا: “نؤكد مرجعية هذا الصرح ودوره الوطني الجامع وموقفه الحاسم، كلما تعرّض لبنان لخطرٍ وجودي”.
وشدد، بعد لقائه الراعي في بكركي، على أن “هذه المسلّمات التي طرحها البطريرك هي كلٌّ لا يتجزأ، فالحياد سيكون نتيجةً أكيدة لفك الحصار عن الشرعية وتطبيق القرارات الدولية، كل ذلك نبثاقًا والتزامًا بالدستور واتفاق الطائف،الذي نصّ على نزع سلاح الميليشيات”، وقال: “إن الأزمة الاقتصادية التي لم يشهد لها لبنان مثيلًا، الناتجة عن أداء منظومة الفساد المحميَّة من المشروع الإقليمي المُهيمِن على لبنان، ستتفاقم أكثر ما لم يستعيد لبنان قراره الحر، وما لم يتمكن اللبنانيون، من تقرير مصيرهم في انتخاباتٍ حرة، تكون مَعبراً إلى التغيير”.
ولفت إلى أن “ما أَعلنه البطريرك هو مطلبنا جميعًا، فالحياد وتطبيق القرارات الدولية وفك الحصار عن الشرعية، ثلاثية وطنية تتجاوز المطالب الفئوية وهي لمصلحة جميع اللبنانيين”.
ونبّه “الجميع وخصوصًا أصوات النشاز التي تفتقر الى الحكمة والإتزان، من مغبة التهجُّم على مرجعياتنا الدينية والوطنية، وتحديدًا البطريرك الراعي، الذي له في كل بيتٍ لبناني أسمى درجات المودة والتقدير، فحذارِ استسهال خطاب التخوين، فهذا الخطاب سيرتد على مُطلقيه. إن هذا الصرح رفض بثبات كل الدعوات الفئوية،وتمسَّك بلبنان الكبير، وأكد على عروبة لبنان وانتسابه لجامعة الدول العربية، وعلى كونه جزءًا لا يتجزأ من المجتمع الدولي، ونحن معه في تأكيد الحياد انطلاقًا من هذه الثوابت، وأوّلها الدستور وتطبيق القرارات الدولية 1701و 1559و1680، والقرار 1757الذي أُنشئت المحكمة الدولية بموجبه، لمحاسبة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء ثورة الإستقلال، الذي كان للبطريرك صفير الدور الأبرز في تحقيقه”.
وختم: “لقد حافَظت بكركي مع جميع المخلصين على رسالة لبنان التي أعلنها البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، وها هي اليوم، تُطلق نداء جديدًا من موقعٍ مسيحي، لجميع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، ونحن معك يا صاحب الغبطة يدًا بيد لنحافظ على لبنان الرسالة”.
لودريان يختتم زيارته: لبنان على شفير الهاوية والنهوض ممكن …حياد البطريرك ايجابي
أعلن وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان ان بلاده ستقدم ١٥ مليون يورو للقطاع التعليمي في لبنان، وستبذل الجهد لتعميق الشراكة الفرنسيّة مع المدارس لأنها هي ما يميّز لبنان. واعتبر ان لبنان على شفير الهاوية لكن هناك إمكانية للنهوض”.
في الكرمل: إستكمل الوزير لودريان زيارته للبنان، وزار اليوم مدرسة الكرمل سان جوزف- المشرف، حيث عقد لقاء مع رؤساء مؤسسات المدارس الفرنكوفونية المعتمدة في لبنان. وكان في استقباله رئيسة المدرسة الام انطوانيت عويط التي ألقت كلمة وطنيّة تربويّة مؤثرة جداً، شارحة خلالها الواقع التربوي والاجتماعي والاقتصادي العام للمدارس والطلبة والأهالي . وقالت: “التربيّة وسيلة أساسيّة لبناء الإنسان بالاستناد إلى الإرث الثقافيّ والأخلاقيّ والروحيّ، مع الحرص على احترام حريّة التفكير والتنشئة على قبول الآخر، وتقبّل الاختلاف، وتنمية حس الالتزام والانتماء إلى الوطن والانسان”.
وأشارت إلى رسالة المدارس في “احتضان التنوّع، والتمرّس بالتواصل البنّاء وتبادل الخبرات، والالتزام العميق بالإنسان والحوار وبفكرة لبنان وقيم الحريّة والديمقراطيّة والعدالة والمساواة”.
وقالت:” لقد أدركت مؤسساتنا التعليميّة أنها الآن الضامن الوحيد لتعدّدية المجتمع التي هي ثروة المنطقة ولبنان. والأخير هو الأرض المميّزة للإجابة عن التعددية التي هي قانون الأرض. فنحن “كنيسة العرب” في لبنان، الذي يلعب دوراً رئيسيّاً في الحوار الإسلامي المسيحي في وقت يتعاظم فيه الصراع بين الشرق والغرب بأشكال جديدة من المواجهة وسوء الفهم. ولا أخشى أن أقول هنا أننا متضامنون تماماً مع إخواننا المسلمين. وسنعيش معاً أو نموت معاً”.
وأعلنت “ان مدارسنا هي مكان للحياة الأخويّة من خلال الاعتراف بالحرّية المطلقة للضمير وكل هذا دون إنكار الاختلافات في الثقافة أو الدين أو الرأي أو المعتقد لكن يتمّ اختبارها حتى يتمكّن الجميع من تقديم أفضل ما لديهم في المشاركة في بناء الوطن من خلال التربية والتعليم، كبلد الوحدة في التنوّع والتعدّد، ونموذجاً للديمقراطيّة يُحتذى به في المنطقة العربية، ورسالة للعالم كلّه على صعيد حوار الثقافات ولقاء الحضارات وتفاعلها”.
وختمت قائلة:” وحدهما التربية والتعليم يمكن أن يجعلا من عالم اليوم، عالم العنف والظلم، وزمن القهر والجوع، أكثر سلماً وإنسانيّة وتضامناً وأخوّة”.
من جهته، الوزير لودريان الذي رفض البدء بمؤتمره الصحافي من دون أن تجلس الأخت مريم النور – انطوانيت العويط بقربه، تحدّث عن النموذج الرائع التي تقوم به مدرسة الكرمل والمدارس الفرنكوفونية، للبنان والشرق والعالم. وقال: “أحمل رسالة صداقة ودعم للمدرسة والطلاب والأهل”.
وأشار إلى “الحرائق المروعة التي اجتاحت لبنان في تشرين الأول الماضي وغمرت المشرف وهدّدت مدرسة الكرمل، التي تحمل جزءاً من روح لبنان. وأعلم أيتها الأخت مريم كم من قلق انتابك يومها وكيف وقف معك الطلبة والأهالي لنجدة الكرمل من المحنة. وإذ أذكر هذه المرحلة، فلأن لها قوة رمز، في المثال البسيط والمثير للإعجاب على التفاني والتضامن والدعم، وهذه هي الرسالة التي جئت لإيصالها في نهاية زيارتي للبنان: إنّها رسالة صداقة. إنّها رسالة صداقة. إنّها رسالة دعم “.
وقال:” إن النموذج الفريد في مدارسكم هي أصول لا تقدّر بثمن لمستقبل لبنان. هي نموذج للتميّز يساهم في جعل هذا البلد القوة التعليميّة الرائدة في المنطقة، في تعدّدية لغويّة وفي التربية المدنية واحترام التنوّع، لدرجة أنه ليس من المألوف أن تحتضن المدارس المسيحيّة هذه الغالبية من الطلاب المسلمين”.
وقال:” لقد قرأت باهتمام كبير، رسالتك إلى رئيس الجمهورية الفرنسية يا أخت مريم عن الصعوبات والسياق الاقتصادي الذي نعرفه جميعاً. وأنا أعلم وضعيّة الأهل الذين يعانون لتسديد الأقساط، والمدارس التي تعاني لتسديد المبالغ المتوجّبة عليها. لكن نحن لن نترك المدارس الفرنكوفونية في لبنان تنهار ولن نترك الشباب اللبناني يواجه لوحده هذه الأزمة”.
وأكمل:” يجب كسر هذه الحلفة المفرغة ويمكنكم أن تتكلوا على فرنسا”. وأعلن أن فرنسا ستقدم ١٥ مليون يورو للقطاع التعليمي في لبنان، و”سنبذل جهداً لتعميق الشراكة الفرنسيّة مع المدارس لأنها هي ما يميّز لبنان. وأكرر هناك أزمة عميقة في لبنان، وهذا ما قلته أمام المسؤولين اللبنانيين بأنّ البلاد على شفير الهاوية لكن هناك إمكانية للنهوض”.
وختم قائلا:” أتذكر جيداً ختام رسالتك إلى الرئيس: قلت له لن نستسلم. هذه صرخة من القلب يجب أن تكون شعار الجميع وهذا ما أقوله لك اليوم”.
ولفت ردا على سؤال الى ان “البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يتكلم عن حياد ايجابي وهو ما يعني بالنسبة لي تحييد لبنان عن الأزمات في المنطقة”. وكرر المطالبة بتنفيذ الاصلاحات كالتفاوض مع صندوق النقد الدولي واخذ التدابير الاساسية على صعيد الموارد المالية إضافة الى الاصلاح في قطاع الكهرباء وتعزيز الشفافية.
في مستشفى الحريري: الى ذلك، زار لودريان مستشفى الحريري الجامعي، كونه على الخط الأمامي في المعركة ضد فيروس كورونا.
جنبلاط: لا ثقة بأي مشروع تقوم به الدولة ولا أحد قادرا على فتح مجال الإصلاح في الكهرباء
اعتبر رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط “أنّ وزير خارجية فرنسا اليوم جاء يرجونا. قال كلامه سابقاً في باريس، واليوم هنا زار الرؤساء الثلاثة وزار بكركي وهو يقول لنا ساعدونا لنساعدكم. أعطونا مؤشراً لنفرج عن بعض المساعدات ونساعدكم، والمؤشر هو الإصلاح”.
وقال خلال لقاء حواري في إقليم الخروب: “غريب هذا السر، لأنه حتى اللحظة لا أحد قادرا على فتح مجال الإصلاح في قطاع الكهرباء الذي كلف الدولة اللبنانية تقريباً 50 مليار دولار وسيزيد المبلغ. فهل ستكون مهمة الوزير الفرنسي ناجحة؟ أتمنى ذلك لكني أشك مسبقاً. وهذا لا يعني أن المساعدات على الأبواب في الشاحنات أو الطائرات، أولاً لأن لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي شروطا. وثانياً، هناك سياسة. علينا أن نساعد لنحلّ العقد التقنية ومن ثم مواجهة شروط الدول الكبرى، لكن على الأقل علينا القيام بواجباتنا كحكومة لبنانية”.
وعن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري التي ستصدر حكمها في 7 آب، قال جنبلاط: “بالنسبة للحكم الذي سيصدر عن المحكمة الدولية أخيراً سيصدر، وسيكون لنا تعليق. ولكن سننتظر تعليق الرئيس سعد الحريري، وأتمنى أن لا يخرج احد ويزايد عليه وعلى الجميع”.
ثم تناول موضوع سد بسري، وقال: “صحيح أننا كنا في البداية من المؤيدين للسدّ، تحت شعار أن بيروت بحاجة للمياه، لكن تبيّن من خلال حملات المجتمع المدني وبعض الدراسات أن هذا السد سيشكل خطراً بزلزال نتيجة تجميع 500 مليون متر مكعب أو أكثر فوق أرض زلزالية. وثانياً، أن المياه ستلتقي مع مياه الليطاني المسرطنة، ومن ثم تمر في النفق إلى بيروت، وهذا يعني أننا نسمم كل أهل بيروت والضاحية، وثالثاً لا ثقة على الإطلاق بإدارة هذه الدولة وهذا العهد في أي مجال، لأن في سد المسيلحة وغيره أثبتوا الفشل الذريع والسمسرة الغريبة العجيبة”.
وأضاف: “بالعودة إلى الاصلاح، لماذا لا يتكلمون في ملف الكهرباء. طبعا لأن هناك سرا حول قصص السفن التركية والصفقات المشبوهة حالياً وسابقاً، وعدم توفير الفيول النقي، وصدرت فيها أحكام مبهمة، ولم يسجن أحد. إذاً لا ثقة بأي مشروع تقوم به هذه الدولة، حتى أن بعض ممثلي البنك الدولي مشتركون بهذا الفساد. والبديل برأيي أن مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان الغنية، والتي منها تمّ مدّ المياه لسدّ جنة تستطيع تغيير شبكة المياه في بيروت الكبرى مع مصلحة عين الدلبة في الضاحية الجنوبية، وبذلك نوفر المياه ونزيد الطاقة. وأكرّر أن سد بسري لن يمر، لأن هذه منطقتنا، وهي ملك الجميع، وملجأ طبيعي لكل اللبنانيين”.
واعتبر جنبلاط أن “لدينا أزمة آتية، كنا نظن بأننا تخطيناها وهي أزمة النفايات، ولا حل سوى أن يكون لكل منطقة مطمر خاص بها، لأن هذه الأزمة ستطال المتن الأعلى وعاليه والشوف والإقليم، فقد أُبلغنا أن الكوستابرافا سيقفل أمام هذه المناطق، لأنه لا يستطيع أن يستوعب أكثر من الكميات التي تأتيه من الضاحية الجنوبية، ومنطقة الحدث ومحيطها، كما أن كل الكلام والمحاضرات حول فرز النفايات لم يتحقق منه شيء. والآن على بلديات الشوف وعاليه والإقليم والمتن أن تجد الحلول الملائمة، لأننا قادمون على كارثة في الصيف، والأهم عدم حرق النفايات لأنها تزيد من الضرر والأمراض”.
وعن موضوع المساعدات قال: “ستأتينا مساعدات خارجية، لكن هناك مقاييس للمناطق من خلال برنامج الغذاء العالمي، وسنرى كيف سيتم تصنيف الإقليم، وهل ستشمل المساعدات كل الإقليم أم قسماً منه. فهناك 60 مليون دولار مساعدات للبنان، ثلاثون منها للاجئين السوريين، وثلاثون للبنانيين الذين تزداد حاجاتهم وهم بعشرات الآلاف، خاصة بعد ما يسمى الثورة، وبعد التسريح العشوائي للموظفين وأزمة الكورونا”.
ولفت جنبلاط إلى أن “التوجه نحو الزراعة لن يؤمن طبعاً الاكتفاء الذاتي تحديداً في المناطق المكتظة سكانياً حيث لا توجد مساحات شاسعة للزراعة، ولكن ما حصل مؤشر جيد بأن نستفيد من الارض الموجودة ونزرعها، لكنه لن يكون كافيا طبعاً. ونحن كحزب نعمل ما بوسعنا، لكننا لسنا الدولة وعلينا الاستعانة بالبرامج الدولية، كبرنامج الغذاء العالمي”.
وإذ لم ينكر جنبلاط أن الحزب، “شارك في الحكومات السابقة، ولكن مركزية القرار لم تكن لدينا، وفي الوزارات التي توليناها، قدمنا عملاً مهماً، أمّا أحد أهم أسباب كل ما هو حاصل من دين هي الكهرباء. لكن النظام الريعي الذي لطالما انتقدناه انتهى وسقط”.
فهمي لوديع عقل : لست بحاجة لنصيحة …لديّ خبراء واستشاريين القانونيين اثق بشفافيتهم ومناقبيتهم.
غرّد وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي عبر تويتر قائلاً: طالعنا المحامي وديع عقل في مقابلة عبر احدى وسائل الاعلام بأنه نصح وزير الداخلية في كيفية معالجة قضية النافعة، وعندما استفسرت قيل لي بأنه كان مجرد تعليق عبر وسائل التواصل.
لست بحاجة لنصيحة فلديّ ما يكفي في فريق عملي من الخبراء والاستشاريين القانونيين الذين اثق بشفافيتهم ومناقبيتهم.
طالعنا المحامي وديع عقل في مقابلة عبر احدى وسائل الاعلام بأنه نصح وزير الداخلية في كيفية معالجة قضية النافعة، وعندما استفسرت قيل لي بأنه كان مجرد تعليق عبر وسائل التواصل.
لست بحاجة لنصيحة فلديّ ما يكفي في فريق عملي من الخبراء والاستشاريين القانونيين الذين اثق بشفافيتهم ومناقبيتهم— Mohamed Fehmi (@M_MohamedFehmi) July 24, 2020
لودريان: لن نترك الشباب اللبناني وحيدا في مواجهة هذه الازمة
أكد وزير الخارجية جان إيف لودريان خلال لقائه رؤساء المدارس الفرانكوفونية في المشرف ان “فرنسا لن تسمح للمدارس الفرانكوفونية في لبنان بأن تنهار ولن نترك الشباب اللبناني وحيدا في مواجهة هذه الازمة”.
ولفت إلى ان “الاهالي يعانون لتسديد الاقساط والمدارس تعاني لتسديد المبالغ المتوجبة عليها، وأنا جئت لابعث رسالة صداقة ودعم ووحدة وهذه الشراكة مع المدارس الفرنكوفونية بلبنان يجب تعميقها باتجاه افاق اوسع لاننا نعيش مرحلة صعبة جدا”.
وشدد على ان ” التعاون مع المدارس يجب ان نعمّقه لاننا نعيش في مرحلة صعبة تنسحب على قطاع التعليم”. وأضاف “ادرك الصعوبة الاقتصادية التي تعانيها المدارس حالياً وويمكنكم الاعتماد على فرنسا للمساعدة، ولبنان سيستفيد من 15 مليون يورو ستوضع بتصرف القطاع التربوي باسرع وقت”.
دياب أبلغ لو دريان أن الحكومة “تحمل ارث 3 عقود من الفساد”
صرّحت مصادر حكومية أن رئيس الحكومة أبلغ المسؤول الفرنسي صراحة أسباب الأزمة، وأن الحكومة الحالية “تحمل ارث 3 عقود من الفساد ما لا يمكن ان ينتهي بشحطة قلم”.
وقال دياب للوزير الفرنسي جان ايف لودريان، عبر “الأنباء” أن “الحكومة تقوم بواجباتها ولقد باشرت بالاصلاحات منذ فترة وهي عازمة على اصلاح الكهرباء وانشاء المعامل بعد توفر المال اللازم”.
هزّة بقوة 3,9 درجات في قضاء بعلبك
أفاد “المركز الوطني للجيوفيزياء” التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية انه سجل عند الثانية والدقيقة العشرين، بالتوقيت المحلي، من فجر اليوم الجمعة هزة أرضية بقوة 3,9 درجات على مقياس ريختر، حدد موقعها في منطقة قضاء بعلبك وقد شعر بها بعض المواطنين.
وذكر المركز بإمكانية الإطلاع على النشاط الزلزالي في لبنان من خلال استخدام تطبيق LebQuake على الهاتف المحمول
ودائع اللبنانيين تدعم الإقتصاد السوري
إعتبر معهد التمويل الدولي، في أحدث تقرير له، ان استمرار دعم المواد والسلع خصوصاً المحروقات يؤدي الى استنزاف احتياطي مصرف لبنان المتضائل وتسخيره لدعم الاقتصاد السوري، في ظلّ تواصل عمليات التهريب عبر الحدود بين البلدين.
إرتفع سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق السوداء الى ما دون الـ7000 ليرة، نتيجة تراجع الطلب على الدولار لدى الصرافين المرخّصين وايضاً في السوق الموازية، إثر تحوّل مستوردي المواد المدعومة نحو المصارف لتمويل عمليات الاستيراد على سعر الصرف المحدّد من قبل مصرف لبنان عند 3900 ليرة والمقدّرة قيمتها بحوالى 6 ملايين دولار اسبوعياً، في حين يُحجم تجّار ومستوردو المواد او السلع الاستهلاكية غير الاساسية عن الاستيراد حالياً نتيجة تراجع قدرة المواطن الشرائية وعدم وجود طلب كبير على «الكماليات».
بالاضافة الى ذلك، أدّى دخول العملة الصعبة بكميات كبيرة الى لبنان منذ إعادة فتح المطار، الى دعم سعر صرف العملة المحلية وارتفاعها الى ما بين 7000 و8000 ليرة في الحدّ الاقصى مقارنة مع مستويات قياسية بلغتها قبل 1 تموز عند حوالى 10 آلاف ليرة مقابل الدولار. إلّا انّ عدم استقرار سعر الصرف في السوق الموازية سيبقى قائماً في ظلّ غياب اي مؤشرات ايجابية وخطوات إصلاحية تعيد الثقة للسوق.
وفي هذا الاطار، أشار تقرير لمعهد التمويل الدولي بعنوان «أسعار الصرف الموازية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» الى انّ أكبر تفاوت في سعر الصرف بين السعر الرسمي والسوق الثانوية هو في لبنان وسوريا وإيران والسودان. وأوضح انّ ظهور أسعار صرف موازية في هذه البلدان التي هبطت قيمة عملاتها بسرعة فائقة مقابل الأسعار الرسمية، يعكس بشكل رئيسي عقوداً من سوء الإدارة الاقتصادية وتفشّي الفساد العام، لتُضاف إليها تداعيات العقوبات الدولية على تلك الدول، والتي زادت الفارق بين الأسعار الرسمية وأسعار السوق.
وقال كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد التمويل الدولي غربيس ايراديان انّ سعر الصرف في السوق الموازية هو مؤشّر مهم للتناسق بين سياسة الاقتصاد الكلي ونظام التجارة الخارجية وسياسة أسعار الصرف. وأشار الى انه «بالإضافة إلى الكلفة التي يتكبّدها المواطن نتيجة اسعار الصرف المتعددة، فإنّ تواصل هبوط سعر صرف العملة المحلية في السوق الموازية يمكن أن يقوّض الدور التخصيصي لسعر الصرف الحقيقي في الاقتصاد من خلال الكشف عن مشكلة المصداقية لسياسة الاقتصاد الكلي».
وشدّد على انّ توحيد سعر الصرف في السوق أمر حاسم لاستعادة الاستقرار الكلي وتعزيز الاستثمار والنمو، كما انه يعزّز الكفاءة والشفافية ويزيل التشوّهات المرتبطة بممارسات العملة المتعددة، ويقلّص الأنشطة الساعية إلى الريع التي تزيد من مخاطر الفساد. كما انّ نظام سعر الصرف المَرن يدعم التوحيد المالي من خلال تعزيز الإيرادات المتعلقة بالاستيراد.
وأوضح ايراديان انّ لبنان يشهد أسوأ انهيار مالي منذ استقلاله في العام 1943، لافتاً الى انّ الليرة اللبناينة انضَمّت في أواخر العام 2019 إلى نادي العملات المتأزمة. وقال: لم يتم إحراز أي تقدّم ملموس بعد شهرين من المفاوضات بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد الدولي للحصول على دعم مالي بسبب إحجام أصحاب المصالح الخاصة في الحكومة والبرلمان عن تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية العاجلة.
أضاف: في حين تم تثبيت السعر الرسمي عند 1507 ليرات لبنانية للدولار منذ العام 1998، استمر سعر الصرف في السوق الموازية في الانخفاض إلى متوسط 8600 ليرة لبنانية خلال الأيام الـ 11 الأولى من تموز الجاري، بسبب فقدان الثقة في قدرة السلطات المعنية الحالية على تنفيذ برنامج اقتصادي شامل (بيان 1).
وفيما لفت الى انّ مصرف لبنان المركزي بدأ منذ 26 حزيران دعم استيراد المواد الغذائية والمواد الاولية (حوالى 300 سلعة) على سعر الـ3900 ليرة والابقاء على دعم استيراد المحروقات على السعر الرسمي عند 1507 ليرات، أشار الى أنّ جزءاً كبيراً من تلك الواردات، لا سيما الوقود، يتمّ تهريبها إلى سوريا، مما يستنزف احتياطات النقد الأجنبي المتضائلة في مصرف لبنان، ويسخّر احتياطي البنك المركزي لدعم الاقتصاد السوري.
وأكد ايراديان انّ استمرار دعم استيراد المحروقات في ظل الارتفاع المتواصل لنسبة التضخم (البيان 2) وهبوط سعر الصرف في السوق الموازية، سيؤدي في النتيجة إلى عجز مالي أوسع نطاقاً بكثير ممّا كان متوقعاً في ميزانية 2020.
لودريان عن الحكومة: “ما فيهم يكمّلوا هيك”!
بين اللهجة الدبلوماسية التي اعتمدها وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان مع كبار المسؤولين (الرؤساء ميشال عون ونبيه برّي وحسان دياب)، والمكاشفة المباشرة لمن التقاهم، سواء وزير الخارجية ناصيف حتي، أو البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أو حتى رئيس مؤسسة “عامل” الدكتور كامل مهنا، والتي تضمنت أسئلة بلا اجوبة:
1 – ماذا ينتظر المسؤولون للبدء بالاصلاحات؟
2 – لماذا لم يقطع المسؤولون للوزير الفرنسي- الصديق- أية وعود، أو مهل للانتقال من الأقوال إلى الأفعال؟
3 – التباطؤ اللبناني في الشروع بالاصلاحات، بعد ستة أشهر من تأليف الحكومة الحالية.
الوزير لودريان أبلغ من التقاهم، بصورة حميمية، انه اسمع المسؤولين كلاماً عنيفاً جداً لجهة التباطؤ… وقال: ما فيهم يكملوا هيك، في إشارة إلى أداء الحكومة..
وخلال زيارة إلى “مؤسسة عامل الدولية”، المنظمة غير الحكومية التي تقوم ببرامج صحية وتعليمية، بدا لودريان أكثر قسوة تجاه المسؤولين اللبنانيين.
وقال “أكثر ما يذهلنا هو عدم استجابة سلطات هذا البلد” للأزمة الراهنة، مضيفاً “زيارتي بمثابة إنذار.. قرأت في الصحف اللبنانية أن لبنان ينتظر لودريان(…) لا، فرنسا هي التي تنتظر لبنان، تنتظر منه أن يأخذ المبادرات وهي جاهزة لدعمها”.
وشدد على أن “المهم أن يحظى هذا البلد بثقة شركائه. اليوم هذه الثقة مفقودة”.
اللقاء مع الراعي: وفي بكركي أكدت مصادر المجتمعين ان الوزير الفرنسي أكّد للبطريرك وقوف فرنسا الدائم مع لبنان سياسياً واقتصادياً.
وقالت المصادر لـ “اللواء” ان الزائر الفرنسي كرّر امام البطريرك الماروني ان الوقوف إلى جانب لبنان يجب ان يقترن مع خطوات معينة عليه ان يقوم بها، اننا دائما نسمع من المسؤولين عن إصلاحات ولكن لم نر بعد هذه الإصلاحات.
وكشفت ان الوزير الفرنسي أبلغ الراعي انه كان عنيفاً جداً في كلامه مع المسؤولين وانه ابلغهم بأنهم لا يستطيعون ان “يكملوا هيك”، مستغرباً كيف ان لدى لبنان كل مقومات النجاح، فيما المسؤولين فيه يتركونه يغرق.
وأكّد الوزير الفرنسي للراعي ان الوضع في لبنان يُشكّل حالة غير مألوفة في أي دولة، وقال: هل يعقل ان تقدّم الدول 11 مليار دولار للبنان، فيما الدولة التي رصد لها هذا المبلغ لا تقوم بأي مبادرات لتظهر جديتها في القيام باصلاحات.
واعرب لودريان عن استيائه للوضع الراهن، وأبلغ الراعي انه أخذ وعوداً من المسؤولين بتنفيذ ما هو مطلوب، لكن فرنسا لن تحكم على الوعود بل على الأفعال.
لا مبادرة سياسية: وقالت مصادر ديبلوماسية مواكبة لزيارة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الى لبنان لـ”اللواء” إنها جاءت خالية من اي مبادرة سياسية او اي مسعى فرنسي كان لاخراج لبنان من ازمته، في حين أن مضمون لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين لم يخرج عن ثوابت الموقف الرسمي الفرنسي تجاه لبنان والذي اعلنه قبيل هذه الزيارة، وانما كان بمثابة إعادة تكرار وشرح من دون أي تغيير مع التشديد على التزام فرنسا بدعم سيادة واستقلال ووحدة لبنان وصيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيين.
وكشفت المصادر ان الوزير الفرنسي كان في منتهى الصراحة مع جميع من التقاهم بقوله، ان من يعتقد بحصول لبنان على مساعدات مالية دولية من دون القيام باتمام الاصلاحات المطلوبة فهو واهم وغير مطلع على حقيقة الموقف الفرنسي بهذا الخصوص.
واشارت الى ان ما ذكره لودريان في رده على أسئلة الصحفيين بالشروط والمطالب الواجب على الحكومة اللبنانية اتخاذها محددا بدايتها من ملف الكهرباء ومنع التهرب الضريبي والجمركي واصلاح القضاء وتقوية اجهزة الرقابة الحكومية بكل ما للكلمة من معنى يشكل المدخل المؤاتي لحصول الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان ليتمكن من المباشرة بحل الأزمة المالية التي يمر بها، مشددا امام جميع من التقاهم ولاسيما الرؤساء الثلاثة بان كل ماقامت به الحكومة بما يتعلق بالاصلاحات هو خطوات خجولة وهزيلة لا تلبي ما هو مطلوب منها فعليا لاعطاء الثقة بصدقية الحكومة والتزامها القيام بما هو مطلوب منه مشددا على وجوب الاسراع بالتنفيذ دون تردد ولاسيما منها مايتعلق بتعيين الهيئات الناظمة في كل من الكهرباء والاتصالات وغيرها نظرا لاهميتها وتاثيرها في اعادة انتظام عمل وزيادة انتاجية هذه المؤسسات ووقف الهدر والاستنزاف لمواردها المالية.
الكهرباء في الواجهة: وتتابع المصادر الدبلوماسية ان ملف الكهرباء كان الابرز الذي تصدر جميع اللقاءات التي عقدها لودريان مع المسؤولين ولاسيما مع بري ودياب، وقد استوضح رئيس المجلس النيابي مدى إمكانية استعانة لبنان بالخبرات الفرنسية للنهوض بقطاع الكهرباء في لبنان بسرعة باعتبار ان هذه المشكلة المزمنة لم يعد ممكنا التهاون بوضع حلول سريعة لها في حين كان إلحاح من لودريان في كل احاديثه على الاسراع بحل مشكلة النفايات في كل لبنان من دون استثناء.
وفي تفسيرها لعدم لقاء الوزير الفرنسي لزعماء وسياسيين في زيارته قالت ان جدول زيارة لودريان كان حافلا بالمواعيد ولم يكن بالامكان عقد لقاءات مع سياسيين دون غيرهم كي لا يفسر ذلك بانه انحياز لفرقاء معينين ومخاصمة اخرين وهذا ليس واقعيا، ولذلك اقتصرت لقاءات ألوزير الفرنسي مع كبار المسؤولين مع استثناء البطريرك الماروني وذلك لتأكيد الجانب الفرنسي دعم وتاييد المبادرة التي طرحها مؤخرا لتحييد لبنان عن الازمات والصراعات بالمنطقة.
وبالرغم من التفسيرات الدبلوماسية لعدم لقاء الوزير الفرنسي للزعامات السياسية الاساسية كعادة اي مسؤول فرنسي يزور لبنان، اعتبر البعض ان سبب ذلك يعود إلى تجنب عقد اي لقاء مع حزب الله على اي مستوى كان في هذا الظرف الصعب والمعقد الذي يمر به لبنان والمنطقة، كي لا يعطى تفسيرات وتحليلات في غير محلها.
وقالت مصادر رئاسة الجمهورية لـ”الشرق الأوسط” إن الموفد الفرنسي لم يحمل خطة بمعنى الخطة؛ إنما ركّز بشكل أساسي على ضرورة تنفيذ الإصلاحات للحصول على مشاريع ومساعدات مؤتمر “سيدر” الذي لا يزال قائماً، مشيرة إلى أنه لم يتم التطرق إلى موضوع “حياد لبنان” في اللقاء الذي جمعه مع الرئيس عون.
أمر إيجابي
وأبلغت مصادر وزارية الى”الجمهورية” انّ زيارة وزير الخارجية الفرنسي “شكّلت من الناحية المعنوية أمراً إيجابياً كونها خرقت جدار الحصار على لبنان، لكنها في الجوهر لم تحمل نتائج فورية”.
واشارت المصادر إلى أن لودريان “حَض المسؤولين على تنفيذ الإصلاحات، في اعتبارها مدخلاً للحصول على دعم من الصندوق النقد الدولي، والنأي بلبنان عن نزاعات المنطقة، رابطاً مساعدات مؤتمر “سيدر” بما ستتوصّل اليه المفاوضات مع الصندوق”.
ولفتَ احد الوزراء الى ان “حكومتنا، وخلافاً للاتهامات التي توجّه اليها، باشَرت في تنفيذ الإصلاحات، ومن بينها تعيين مجلس إدارة الكهرباء وإقرار التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، وهما إجراءان مفصليان واساسيان، كذلك هناك إجراءات أخرى يجري تحضيرها إلّا انه لا يمكن الحكومة ان تعالج خلال 5 أشهر فقط كل التراكمات التي أفرزتها عقود من الفساد والهدر”.
المرحلة الرابعة من انتشار كورونا بدأت… عدم الالتزام بالاجراءات يُنذر بالأسوأ!
ساهم تجاهل الإجراءات الوقائية وعدم الالتزام بها، برفع مستوى الإصابات بفيروس «كورونا» في صفوف اللبنانيين بشكل قياسي، وبات يغطي مختلف المناطق اللبنانية، ضمن المرحلة الرابعة من الموجة الأولى من انتشار الفيروس، بانتظار الموجة الثانية في الخريف المقبل.
وقال رئيس لجنة «الصحة» البرلمانية النائب عاصم عراجي لـ«الشرق الأوسط» إن تزايد الأعداد اليومية بما يفوق المائة حالة في بعض الأحيان «يعود إلى عدم التزام الناس بالإجراءات الوقائية»، مشدداً على أنه «لا إقفال للبلد في ظل هذه الظروف الاقتصادية، وقد أثبتت النتائج العالمية أن الالتزام بالتدابير مثل وضع الكمامة وتعقيم اليدين والتباعد الاجتماعي، ستكون نتيجتهما مشابهة تماماً لنتائج الإقفال».
وارتفع عدد المصابين في لبنان إلى كثر من 3100 إصابة، وارتفع العدد التراكمي للوفيات إلى 42 حالة وفاة. وتتراوح أعداد الإصابات اليومية منذ أسبوع بين مستوى الخمسين و124 إصابة، وهو رقم قياسي دخله لبنان وسط مخاوف من أن تكون السلطات لا تعلن عن الأرقام الحقيقية.
ونفى النائب عراجي هذه الفرضية، مؤكدا أن السلطات ملتزمة بالشفافية، وتعلن وزارة الصحة عن الأرقام بشكل دقيق يومياً، من دون أن يخفي أن تكون هناك إصابات أخرى لم يتم توثيقها كونها لم تظهر عليها عوارض ولم تخضع للفحوصات، قائلاً: «هذا الاحتمال وارد، ويتحدثون في الولايات المتحدة عن هذه الفرضية، لكن كل الإصابات التي يجري توثيقها مخبرياً، يتم الإعلان عنها بشفافية».
وعما إذا كانت السلطات تقلص أرقام الفحوصات اليومية منعاً لارتفاع الأعداد المعلنة، نفى عراجي هذه الفرضية أيضاً، مؤكداً أن فحوصات الـPCR متوفرة في لبنان، وهناك 30 مختبراً معتمداً من وزارة الصحة العامة، وتجري الفحوصات يومياً، مشدداً على أنه «لا مشكلة ولا تقصير بإجراء الفحوصات لكل المشتبه بهم».
وقال عراجي إن ارتفاع الأرقام بشكل قياسي يعود إلى عدم الالتزام بالإجراءات التي تفرضها وزارة الصحة، إضافة إلى وصول المغتربين إلى لبنان، وخصوصاً القادمين من دول أفريقية حيث ينتشر الفيروس في صفوف اللبنانيين بشكل كبير، لافتاً إلى أنه «لا يمكن منعهم من العودة لأنهم مواطنون لبنانيون ولهم الحق بالعودة».
مداهمات مستودعات الدجاج ستتواصل وهذا ما كشفته مسؤولة في “الصحة”
عاد موضوع السلامة الغذائية إلى الواجهة في لبنان من باب مداهمة مستودعات تخزن كميات كبيرة من اللحوم الفاسدة وتحديدا من الدجاج الذي تحول في الأشهر الأخيرة إلى طعام الفقراء بعد ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى أكثر من ثلاثة أضعاف.
وداهم أمس مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر، بمؤازرة القوى الأمنية، مستودعاً للدجاج في منطقة الزلقا (شمال بيروت) بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من دهم عناصر من شعبة المكافحة في مديرية الجمارك برفقة وزير الصحة حمد حسن ثلاثة مستودعات في بلدة زكريت المتنية تحتوي على كمية ضخمة من الدجاج يعود تاريخ صلاحيتها إلى عامي 2016 و2017.
ولفت أبو حيدر إلى أن وزارة الاقتصاد «حصلت من القضاء على أسماء 39 محلا تتسلم بضائع من هذه المستودعات وكذلك محلات عرض مخصصة لبيع الدجاج فقط» لافتا إلى أن الوزارة «سحبت كمية من الدجاج الفاسد وتحاول الوصول إلى جميع المحلات التي تم توزيع البضائع لها لأن كل محل قد يكون له أكثر من فرع».
ويُشار إلى أنه تم العثور في المستودعات التي تعود إلى ثلاث مؤسسات شهيرة، على أكثر من 40 طناً من الدجاج الفاسد موضبة في صناديق، مع العلم أن الدجاج كان يُعاد تصنيعه ويسلم على شكل «الناغتس» و«البرغر» والإسكالوب».
وأوضحت مديرة الوقاية الصحية في وزارة الصحة الدكتورة جويس حداد أن «كل المعلومات الموجودة على أجهزة الكومبيوتر حولت إلى القضاء المختص لتحديد الوجهة التي كان يرسل إليها الدجاج» وأن «الفواتير التي عثر عليها حددت الزبائن المباشرين».
ولفتت في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن «الأيام القادمة ستشهد حملات غير مسبوقة في هذا الملف تطال مختلف الجهات من مخازن كبرى ومحلات ومطاعم مع التركيز على المواد الغذائية الأولية». ونفت ما يُشاع من قبل أقرباء صاحب المستودع من أن البضائع كانت معدة للتلف، ولا سيما أنه من غير المنطقي «أن يتكلف تاجر على تبريد وتجميد مواد معدة للتلف لأكثر من ثلاث سنوات»، هذا فضلا عن أن «الكميات الفاسدة ضبطت في منطقة الإنتاج وأفاد مدير المعمل بأنها كانت محضرة للإعداد وليس للتلف».
وعن سبب عدم حصول حالات تسمم جماعية أو بشكل يلفت إلى تواجد مواد غذائية فاسدة، شرحت حداد أن الغش الغذائي يقوم عادة على «خلط كميات من المادة الغذائية الصالحة للاستعمال مع كميات غير صالحة بشكل لا يكون لها آثار تكشف الغش مباشرة»، موضحة «أن هذا لا يعني أبدا عدم وجود خطورة من تناول هذه المواد ففضلا عن التسمم الغذائي الذي قد يوصل إلى الموت في بعض الأحيان، أثبتت الدراسات ارتباط عدد من الأمراض السرطانية بتناول أطعمة غير صالحة وفاسدة».
وعلى خط المحاسبة تم إقفال المستودعات بالشمع الأحمر وحجز البضائع تحضيرا لتلفها وفقا للأصول والقوانين، وأمرت النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان بتوقيف مدير المستودعات وطاقم العمل والذين يخضعون للتحقيق من الأمن الجمركي.

