مصادر في 8 آذار: طرح بكركي للحياد ولد ميتاً

رأت مصادر قيادية رفيعة في 8 آذار لـ”اللواء ان طرح بكركي للحياد ولد ميتاً، ولا ظروف مؤاتية للسير به أو تطبيقه، وقالت المصادر ان حزب الله كمكوّن أساسي في 8 آذار يتعاطى مع طرح البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بما يمكن وصفه بالتجاهل، مغلبة النية الحسنة على السلبية في ما خص “الهدف الذي تسعى إليه واشنطن من تفعيل المطالبة الداخلية بالحياد”.

وتخوفت المصادر من ان يمهد هذا الطرح في حال سقوطه إلى “المواجهة العسكرية المباشرة”، مؤكداً ان صمتنا أبلغ من الرد.

استشفاء الناس على المحك… من “هالك لمالك لقبّاض الرواح”!

0

كتبت صحيفة “نداء الوطن”: لبنان الذي كان ذات يوم مجيد حقاً “سويسرا الشرق” وقبلة المشرق ونقطة ارتكازها أدبياً وسياحياً وفنياً ومالياً ومصرفياً واستشفائياً ولّى إلى غير رجعة بفعل حفنة حكام أمعنوا في تصحيره وتجفيف منابع طاقاته حتى أعادوه حرفياً إلى زمن العصر الحجري حيث لا ماء ولا كهرباء ولا مال ولا استشفاء، وها هم بعدما كان بلداً كل الشرق يصبو إلى التوجه نحوه، قلبوا المعادلة رأساً على عقب ليجعلوا منه دولة مفلسة فاشلة تستجدي سبل التوجه شرقاً لإبرام مقايضات تهين كرامة اللبنانيين على شاكلة استعطاف الدول لتأمين قوت يومهم من نفط وغذاء ودواء. فإضاءة “دير شبيغل” على انهيار القطاع الاستشفائي في لبنان حيث “النظام الصحي ينهار والأطفال يموتون عند أبواب المستشفيات وسط نقص متزايد في الأدوية والمعدات الطبية”، لم يكن سوى “توصيف واقعي” لما بلغه هذا القطاع من منحى دراماتيكي وضع البلد برمته على فراش “الموت السريري” حسبما تؤكد مصادر طبية لـ”نداء الوطن” محذرةً من أنّ استشفاء الناس أصبح على المحك تحت قبضة حبال الأزمة الخانقة التي بدأت تشتد وطأتها أكثر فأكثر على إدارة المستشفيات والضمان الاجتماعي، بينما السلطة تواصل سياسة إدارة الظهر لمستحقات الطرفين، تاركةً لعبة الحياة والموت تتقاذف أرواح اللبنانيين من “هالك لمالك لقبّاض الرواح”.

فالمشكلة ليست في الضمان الاجتماعي ولا في المستشفيات “بل هي في عجز الدولة عن إيجاد حلول مستدامة توقف الانهيار الحاصل في القطاع الاستشفائي في البلد”، وفق تعبير المصادر الطبية، موضحةً أنّ “ما يحصل راهناً وتتناقله الصحافة العالمية من تراجع الخدمات الاستشفائية للمواطنين تتحمل تبعاته الكارثية السلطة السياسية بالدرجة الأولى لوضعها المستشفيات أمام أفق مالي مسدود فرض عليها اعتماد تقنين قسري في قبول معاملات استشفاء المواطنين على نفقة الضمان الاجتماعي تجنباً لإقفال أبوابها”.

وفي هذا الإطار كشفت المصادر أنّ “نقيب المستشفيات سليمان هارون تبلغ من معظم إدارات المسشتفيات أنها لم تعد قادرة على استقبال أي معاملة استشفاء من الضمان سوى تلك المصنفة “حالات طارئة” لمرضى لا يحتمل وضعهم الصحي إرجاء الخضوع للعلاج أو الإجراء الجراحي”، وهو ما تؤكدة مسؤولة عن معاملات الضمان في أحد المستشفيات لـ”نداء الوطن” مشيرةً إلى أنّ الموافقة على هذه المعاملات باتت محصورة بمندوب الضمان المناوب لدى المستشفى لدرس “كل حالة على حدة”، باعتبار أنّ الموافقة المسبقة لم تعد سارية المفعول وإدارات المستشفيات باتت تتشدد في قبول معالجة “مرضى الضمان” وتتعامل انتقائياً مع الملفات على قاعدة درس الحالات “Case by case” للتأكد من وضع المريض ومن حالته الطارئة التي تستدعي دخوله المستشفى

لبنان نحو عتمة لا متناهية!

0

لا يزال لبنان غارقاً بالعتمة والوعود على حدٍ سواء. فالتغذية بالطاقة الكهربائية لم تشهد تحسناً ملحوظاً في اليومين الماضيين، ما يؤشّر إلى ضعف حظوظ الأيام القادمة، وذلك بعد أن نصّ كلام وزير الطاقة على لمس تحسنٍ في التغذية من ليل الإثنين.

وفي هذا الإطار، حذّر رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب نزيه نجم، في اتّصالٍ مع “الأنباء” من “خطورة وقوع لبنان في عتمة لا- متناهية في ظل غياب أي إجراءٍ جدّيٍ مستدام من قِبل الحكومة لمعالجة الأزمة، خصوصاً وأن القطاع كبّد الدولة هذه السنة، وحتى اليوم، مليار و500 مليون دولار كفرق في سعر الصرف فقط”، آخذاً بعين الاعتبار فرق الاستهلاك بين الأشهر الستة الأولى، مع انتشار فيروس كورونا، والأشهر القادمة مع عودة فتح البلاد، سائلاً، “من أين ستوفر الحكومة الأموال المستلزمة، وهي لا تُدخل المال إلى البلاد؟”

وتجدر الإشارة إلى أن عقد شركة سوناطراك ينتهي مع نهاية العام في ظل غياب أي بديل. وفي ما خصّ تجهيز دفتر الشروط من أجل تأمين البديل، أشار نجم إلى “عدم جهوزية أي دفتر حتى اليوم، ولا جواب لدى حسان دياب في هذا الخصوص، إلّا أن العقد يجب أن يوقّع قبل 3 إلى 4 أشهر من انتهاء عقد الشركة الأساسية”.

كما نبّه نجم من تمويل مصرف لبنان لقطاع الكهرباء من الاحتياطي، وسأل “إلى أي مدى يستطيع “المركزي” تسليف المؤسّسة؟”

محاربة التهريب والاحتكار: إلى ذلك، وفي إطار محاربة تهريب واحتكار مواد المحروقات، ينفّذ الأمن العام دوريات على المنشآت النفطية ومحطات المحروقات لمراقبة عمليات البيع. وفي هذا السياق، شدّد عضو نقابة أصحاب المحطات، جورج البراكس، في اتصالٍ مع “الأنباء” على وجوب، “ملاحقة الحكومة والأمن العام المستودعات الخاصة، وليس المنشآت فحسب، بحكم أنها شريك أساسي في التهريب والاحتكار، وعقد الصفقات من تحت الطاولة، وملاحقة التجّار أيضاً، لمعرفة مسار المواد، وإنجاح الخطة”.

إلّا أن البراكس أشار إلى “مشكلة أساسية غافلة عنها وزارة الاقتصاد، وهي تلاعُب الشركات المستوردة للنفط بالكميّات المسلّمة للمحطات التي تحمل اسمها، إذ أن العقود الموقعة بين الطرفين تنصّ على طلب المحطات كمياتٍ معيّنة من الشركة، فيما الشركات تسلّم كمّيات أقل بكثير تبعاً للتقنين الحاصل في المادة، إلا أنها تعود وتقاضي المحطة، وتلزمها ببنودٍ جزائية جرّاء عدم طلبها الكميات المنصوص عليها في العقد. وهذه مخالفةٌ صريحة، والنقابة رفعت الصوت في هذا الموضوع، وعلى وزارة الاقتصاد معالجة أزمة العقود، كما أزمة التسليم من أجل مصلحة صاحب المحطة والمواطن على حدٍ سواء”.

وعن وصول شحنات مازوت وبنزين يوم الخميس، أكّد البراكس صحة الكلام، إلّا أنه أشار إلى أن الكميات لن تكون كافية لوقتٍ طويل، مشدداً على وزارة الاقتصاد وجوب توزيعها، ومنع احتكارها.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في ٢٢ تموز ٢٠٢٠

0

النهار

كثرت التعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الاغنية التي اصدرها منشد “حزب الله” علي بركات “تمجيداً” للرئيس حسان دياب كمنقذ للبلد وذلك بعد صورة نشرها بركات مع دياب في السرايا قبل أيام.

تتساءل جهة سياسية فاعلة عن دوافع المفتي الجعفري الممتاز في الرد على البطريرك الراعي والجهات التي تتلطى به.

لوحظ ان الوفد الموسع من “لقاء الجمهورية” الذي قام بزيارة تأييد للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان قد ضم شخصيات من مختلف الطوائف والمناطق اللبنانية.

الجمهورية

يعتبر سياسي عريق أن مشكلة البلد الحالية مرتبطة بجهالة المسؤولين إضافة الى جهالة وسوء نية المحيطين بهم والذين يطمحون الى الحلول مكانهم.

أبدى مرجع سياسي قلقه من كلام عن وعود تلقّاها لبنان من دول شقيقة لمساعدته وتخوّف أن تكون مثل الوعود التي تلقّاها قبل 17 تشرين.

نُقل عن مسؤول دولي قوله لبعض النواب: إن لبنان يطلب الكثير ولا يقدم القليل مما هو مطلوب منه.

اللواء

يجري الكلام في دوائر ضيقة عن تفاهمات بعيدة بين مرجع وقطب ماروني، أبرزها “تحييد الخلافات وتمرير الاساسيات”..

يعيش موظفون في إحدى الوزارات الخدماتية كوابيس من تصرفات الوزير وحاشيته!

تبين للناشطين على خط مواجهة “الفساد والفاسدين” أن القضاء لا يُمكن أن يكون عاملاً داعماً، في مسيرة الإصلاح،إذا لم تحدث تغييرات مهمة في بنية السلطة السياسية.

نداء الوطن

عُلم أنّ الحكومة تدرس إمكانية دعوة ممثلي الدول المعنية بملف النزوح لإبلاغهم بخطتها وقرارها التنسيق مع الحكومة السورية عبر لجنة مشتركة يتولى الإشراف عليها عن الجانب اللبناني وزير الشؤون الاجتماعية.

تُردد أوساط حكومية أن موضوع التعاون مع الصين يسلك طريقه بهدوء وهو سيكون من دولة إلى دولة عبر شركات كبرى.

وضعت أوساط حزبية ممانعة علامات استفهام حول اعتماد التدقيق الجنائي رغم تأكيد وزيرة الدفاع أمام مجلس الوزراء أنّ “كل الشركات التي تتعاطى بالشأن المالي لديها نوع من العلاقة مع إسرائيل”.

الأنباء

نقل عن شخصية سياسية اعتقادها أن ملف النفايات أعيد فتحه للمقايضة بينه وبين مشروع ترفضه أكثر من جهة معنية.

مرونة ظاهرية في موقف حزب فاعل من قضية مطروحة رغم الرسائل العالية النبرة الصادرة عن شخصيات تدور في فلكه

البناء

سألت مراجع دبلوماسية عن مصدر ما نشرته صحيفة لبنانية حول لقاء خاص جمع مرجعاً روحياً بسفير دولة معنية بلبنان، وما اذا كان المرجع الروحي قد أراد تسريب كلام هجومي عن اللقاء دفعاً لأي تساؤلات لدى سفارات أخرى عن حقيقة العلاقة التي يحرص عليها المرجع مع الجميع بينما يؤكد ولاءه لمحور دولي يناهض دولة السفير.

قالت مصادر ليبية إن حشوداً مصرية على الحدود مع ليبيا باتت جاهزة لدخول الأراضي الليبية إذا بدأ الأتراك الهجوم على سرت وإن الجيش الليبي تلقى تعزيزات بشرية ولوجستية لتمكينه من مواجهة الموجة الأولى للهجوم حتى تكون التعزيزات المصرية قد وصلت.

75 إصابة جديدة بكورونا في لبنان

0

اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 75 اصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 2980.

القوات من بيت “الاحرار”: نشبه حياد المسيح والنبي محمد

زار وفد من حزب القوات اللبنانية ضم النواب عماد واكم، ماجد ادي ابي اللمع، ووزير الاعلام السابق ملحم الرياشي بيت الوطنيين الاحرار في السوديكو حيث بحث الوفد مع رئيس “الاحرار” دوري شمعون آخر التطورات في لبنان.

وصرح الرياشي بعد اللقاء، “تطرقنا إلى الأمور المعيشية الصعبة، وحياد لبنان فرض نفسه نتيجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي السيء وفرض “زعامة الفقر” وهو مشروع وطني ولا يستهدف أحداً ونحن نشبه حياد المسيح والنبي محمد”.

وأضاف، “بحثنا في العلاقات المشتركة بين القوات والأحرار ومدى الصداقة والعلاقة التي تجمع الدكتور جعجع بهذا البيت”.

واكد الرياشي موقف “القوات” المؤيد للحياد القوي الذي يجلب القوة للبنان، كما نقل تحية باسم “الحكيم” إلى جميع الوطنيين الاحرار في لبنان والاغتراب.

بدوره، رأى رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون ان كل من يعتبر لبنان وطنه الوحيد عليه ان يشبك يديه بيد الآخر وإلا لبنان سيزول.

وأضاف، “طالما صحة لبنان سليمة نستطيع مساعدة الجميع، ونحن نريد استقلالية لبنان آملين الوصول إلى حلول جيدة بالتعاون مع القوات وجميع الافرقاء”.

وتابع، “على الجميع ان يعلم ان لبنان باقٍ وسنعيده إلى سابق امجاده ونداء سيدنا البطريرك الراعي نؤيده ونحن معه”.

واعتبر ان هناك فئة لا تزال تظن أن المطالبة بحياد لبنان تعني نسيان القضية الفلسطينية وهذا أمر غير صحيح، مضيفاً، “فليسمح لنا الإخوان في إيران لأنه عندما كنا أصحاب مع الشاه الإيراني كنا نعطي نصائح أكثر ممّا نأخذ”.

فرنجية بعد زيارته ميقاتي: حماية لبنان هي العنوان والبطريرك يمنع الفتنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي بعد استقباله رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في دارته بطرابلس أن “علاقة طبيعية تربطنا مع بعض ونحن متفقان على المواضيع السياسية الكبرى وعلى موضوع انماء الشمال وبحثنا في مواضيع واهمها ان لبنان لا يحكم الا بالتوافق”. وشدد ميقاتي على أن “نجاح الحكومة من نجاح لبنان ولا مؤامرة على احد”.

من جهته، أعلن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بعد الزيارة، أننا “نفتخر بزيارة ميقاتي وهناك علاقة متينة بيننا وزيارتنا طبيعية، وتداولنا بكل الأمور ويمكننا أن نقول أن لدينا نظرة واحدة”.

وقال: “حريصون على الوحدة الوطنية، ونحن أتينا لنؤكد المؤكد أننا عائلة واحدة ومتفاهمون بأقسى وأصعب الظروف، منذ الشهيد كرامي وفيصل وميقاتي ونتمنى أن نبقى عائلة واحدة”.

ورداً على سؤال حول الحياد الإيجابي، اعتبر فرنجية أن “حماية لبنان هي العنوان، والشيئ الأساسي هو ردة الفعل وليس الفعل وبالسياسة سنحمي وطننا، وبالنتيجة البطريرك يريد حماية لبنان من الفتن ونحن معه بهذا الموضوع، وعلينا أن نعمل على أساس كل أمر يتحضر للبلد”.

حياد أم لا حياد؟

0

‎مضت سنون طويلة قبل أن تعود سيرة الحياد إلى الواجهة. سنون تخللها تبدل منطق مقاربة الوضعية التاريخية للبنان وعلاقاته الإقليمية والدولية. فبينما سادت عقود مقولة واعتقاد أن قوة لبنان في ضعفه، خرج لبنانيون بعد التحرير ليقولوا إن قوة لبنان في قوته العسكرية والشعبية والسياسية.

‎منذ أيام، ومع مطالبة البطريرك الراعي بحياد لبنان عن صراعات الإقليم، وردّه مشاكل لبنان الإقتصادية الخانقة حالياً إلى دخول “حزب الله” ومعه البلاد في أتون المعارك الكبرى، لن يكون له تداعيات سوى خروج تلك “الأوركسترا” المقسومة الى نصفين: القسم الأول الذي سيعيد الترويج لخطاب عن لبنان صلة الوصل بين الشرق والغرب، ولبنان المتمايز عن سواه ولو أنه سيتضمن بأسلوب مبطن تعالياً وعنصرية قديمة ومتجذرة تجاه نصف سكان لبنان وجزء كبير من الدول العربية.

‎أما القسم الثاني، فسيكون التاريخ وعِبَره طريقاً للقول إن الماضي لن يعود، وإن توسل الحياد يعني عودة تدريجية للصيغة القديمة المشؤومة التي أوصلت إلى الحرب الأهلية، وهذا ما لن يسمحوا به.

‎اذاً نحن نراوح مكاننا فيما الأزمة الى اشتداد. وهذا يعني أن كلا الصيغتين اللتين سيعاد الحديث عنهما كما لو انهما حلان سحريان، خطأ قاتل.

‎فإذا حللنا السردية الأولى وهي سردية الحياد، سيظهر لنا أن لبنان لم تتوفر له يوماً الشروط التاريخية والسياسية التي أسفرت عن تحييد سويسرا. فهو منذ تأسيسه في قلب محيط هائج، كما أن شعبه الذي بقي أشبه بشعوب متفرقة، لم يكن يوماً حيادياً هو الآخر. فأفراده منحازون وطائفيون ومرتبطون بولاءات خارجية وإن تلطوا خلف عناوين فضفاضة.

‎الحياد تاريخياً، كان يعني فئة من اللبنانيين ويستثني آخرين، لا بل أنه قام ضدهم. المارونية السياسية ضد المقاومة الفلسطينية وضد جزء كبير من المسلمين الذين يطالبون بالعدالة الإجتماعية والمساواة. فيما المقاومة الفلسطينية والصراع ضد إسرائيل مدخل لفرض مطالب وحصة المسلمين من الطبقة الحاكمة آنذاك، بقوة السلاح.

‎أما السردية الثانية، فلا تقل سوءاً عن الأولى. وإذا كان أصحاب مقولة الحياد تاريخياً، هم الطبقة الحاكمة المكونة من بضع عائلات كانت تمتلك الثروات ولا تريد مقاسمتها النفوذ والمال، فإن سردية قوة لبنان في مقاومته لا تكفي للبقاء أقوياء. فالسردية هذه كانت تعني مع الوقت خروج من حدود المكان اللبناني وانشطار النفوذ وتوسعه في سياق الحروب الكبرى.

‎وهذا في لبنان، البلد الصغير المليء بالطوائف والارتباطات والتشابكات الخارجية والاقليمية، يعني تصاعداً في وتيرة التوتر الأهلي. وفي حرب معلنة مع الولايات المتحدة، سنشهد المزيد من الضغط والظلم تجاه كل اللبنانيين.

‎فالولايات المتحدة لا تبالي إلا في ما يخصها، وهذا يعني أن جوعنا ومرضنا وموتنا البطيء لن يغير شيئاً في سياسة واشنطن تجاهنا. على العكس، سيكون هذا مدخلاً لمزيد من الضغط على الحكومة الحالية وداعميها للحصول على تنازلات.

‎طاحونة فقر وجوع وعوز سنكون بداخلها، ولن نخرج إلا بالإنكفاء الى الحدود، وإدارة عملية سياسية تجمع كل الأطياف.

لكم لبناناتكم ب”فديراليات أمرٍ واقع” ، ولي لبناني على مساحات يدي وقلبي وفكري وقلمي ..

0

قال جبران خليل جبران من منفاه الاختياري خارج وطنه دون أن يرى ويلمس ويحسّ ويعاشر ويلامس ويعاني ويتفاعل ويصرخ ويغضب ويكتم و”ينجرح” و”يَنْعَصِر” و”ينظلم” و”ينطعن” داخل وطنه : “لكم لبنانكم ، ولي لبناني” .

وأنا أقول من منفاي الاختياري داخل وطني بعد أن رأيتُ ولمستُ وأحسستُ وعاشرتُ ولامستُ وعانيتُ وتفاعلتُ وصرختُ وغضبتُ وكتمتُ و”انجرحتُ” و”انعصرتُ” و”انظلمتُ” و”انطعنتُ” داخل وطني :

لكم لبناناتكم ب”فديراليات امر واقع” ، استمرّوا في تقسيمها وتقاسم حكمها و”شعوبها” بين بعضكم في مغاوركم السرية – سلطة ومعارضة صورية –

ولي “لبناني” مهما صَغُر ، ولو على مساحة يدي .

خريطة “لبناني” هي مساحات يدي وقلبي وفكري وبصيرتي وحبري وقلمي ، هي :

١- الدستور اللبناني ١٩٩٠

٢- اعلان بعبدا ٢٠١٢

٣- اعلان جنيف الدولي لثقافة الحوار الانساني ٢٠١٥

٤- وثيقة الاخوة الانسانية ٢٠١٩

٥- استراتيجية الأمن القومي اللبناني ٢٠٢٠

لم ولن ولا يستطيع كائن بشري تغيير “لبناني” مهما كَبُرَ شأنه وطغيانه وجبروته .. كان هكذا في المهد وسيبقى كذلك حتى اللّحد .. وما بينهما .

“لبناني” ، لم يبقَ له الا الله وقلّة من رجال دين الله..والدنيا.

الخيط الدقيق

0
تحوّل الصرح البطريركي في الديمان إلى مركز الثقل الوطني بعد موقف البطريرك بشارة الراعي الثابت من مسألة حياد لبنان، والذي حصّنه بإلتزام الطائف وعروبة لبنان والإجماع العربي والإبتعاد عن المحاور الإقليمية. مسألة الحياد المطروحة بنسختها الحالية تتمايز من حيث المفهوم والتوقيت عن كل النسخ السابقة، التي شكّلت جذور الخلافات السياسية بين اللبنانيين ولازمت سياقاتها منذ الإستقلال وحتى اليوم، وعبّرت عنها في حينه محاولات الإلتحاق والإحتماء بالخارج في الأعوام 1958، 1975 و 1982 .
الحياد الذي تطرحه بكركي اليوم يأتي كذلك بعد تجربة فاشلة من تجارب الإحتماء بالخارج بوجه الشركاء في الوطن. أجل البطريركية المارونية إستشعرت وإن متأخرة خطورة الإحتماء بالجمهورية الإسلامية في إيران، على الرغم إنه أوصل إلى سدّة الرئاسة بقوة الأمر الواقع من إعتبره المسيحيون أنه قد يملأ فراغاً مزمناً أو يعوّض غياباً لشخصيات مسيحية وازنة.
فداحة تجربة الإحتماء المعاصرة أخذت المسيحيين ليس الى صدام مع أقرانهم في الوطن، بل مع كلّ مسيحيي الشرق. وإذا كانت حجة المسيحيين في السابق أنهم يتوسلون الأمان وسط محيط متمايز، عن طريق التماهي مع حضارة غربية مهدها الكنيسة الكاثوليكية، فكيف يمكن أن يقنعوا ويقتنعوا أنهم يبحثون اليوم عن الأمان في اغترابهم التام عن محيطهم وتاريخهم ودورهم. إنّ إعادة الحياة لمسألة الحياد يؤكّد إصرارالكنيسة وحقها في إعادة النظر وتصحيح مسار المؤسسة السياسية المارونية، وعدم حماية خياراتها التي تعرّض مستقبل المسيحيين ودورهم للخطر.
يلاقي حياد لبنان الذي يطرحه البطريرك بشارة الراعي من حيث المفهوم نداء البابا يوحنا بولس الثاني في العام 1997، خلال زيارته الى لبنان، حيث أعلن الإرشاد الرسولي حينها «أنّ الكنيسة الكاثوليكية تريد الإنفتاح على الحوار والتعاون مع مسلمي البلدان العربية، ولبنان جزء لا يتجزأ منها، وفي الواقع أنّ مصيراً واحداً يربط المسيحيين والمسلمين في لبنان وسائر بلدان المنطقة». كما يلاقي موقفه من القضية الفلسطينية الملتزم بالإجماع العربي موقف الكنيسة القبطيّة التي تعتبر المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين عربية. الحياد بنسخته الحالية يختلف إختلافاً جذرياً عن كلّ دعوات الحياد التي سبق للتيارات السياسية المسيحية أن حملتها، والتي كانت تذهب الى الإنفصال عن الصراع العربي الإسرائيلي والإصرار على الكيانية اللبنانية الضيقة المتمايزة بجذورها الثقافية والإجتماعية، والملتبسة لجهة الموقف من العدو الإسرائيلي.
إنّ محاولات إعادة موضوع الحياد الى المربّع المعتاد لن تنجح بمنعه من التفاعل ، لأنّ الموقف من العدو الإسرائيلي في متنه لا لبس فيه، كما إنّ التوافق الوطني عليه يكرّسه إلتزام الدستور وميثاق جامعة الدول العربية. الإستحالات التي أطلقها الوزير جبران باسيل لتطبيق الحياد من توافق الداخلي ، وتأمين مظّلة دولية ورعاية خارجية، وإعتراف الدول المجاورة بحيادنا، وسحب عناصر التفجير وعلى رأسها إحتلال إسرائيل للأرض والإرهاب المنظّم من الخارج وترسيم الحدود وإعادة النازحين السوريين وعودة اللاجئين الفلسطينيين، تشبه إطلاق نار في الهواء لإخفاء الإفلاسومحاولة لتبرئة الذات أمام حزب الله.
يتحوّل موقف البطريركية شيئاً فشيئاً الى كرة ثلج سياسية، وهي قد نجحت في ربط مسألة الحياد بالأزمة الإقتصادية وحالة العزلة العربية والدولية التي يعيشها لبنان، لذلك يتزايد بشكل مضطرد الإلتفاف الوطني حولها. مواقف البطريرك الراعي تلقفها راعي أبرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار، الذي أعلن خلال لقائه رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في دار المختارة وبحضور نواب المنطقة «لا أحد يستطيع أخذ لبنان الى غير رسالته وهويته منذ مئات السنين وحتى الآن . … ننادي مع البطريرك بالحياد لنقول أنّ لكل واحد منّا الحق بالعيش في وطن حرّ ومستقل وفي حضارة أهله وأبنائه».

التحوّل السياسي لاقته قوى المجتمع المدني بدورها. لقد قدّم إطلاق «الجبهة المدنيّة الوطنية «الأسبوع المنصرم، بحضور ناشطين من الوسط الأكاديمي والنقابي والإعلامي وعسكريين وسفراء وقضاة وممثلين عن أكثر من أربعين مجموعة من ثوار 17 تشرين من الشمال والجنوب والبقاع وبيروت، مشهداً لافتاً في مسار الثورة. إعلان الجبهة إلتزام الدستور وسيادة لبنان التامة وحياده عن المحاور الإقليمية في أولويّة ثوابتها شكّل بدوره تطوراً فيالمنحى السيادي الذي أنضجته تجربة الثورة ومعاناتها، وهو يبدو عصيّاً على الإحتواء ويمتلك القدرة على بناء وعي ورأي عام واعد بالرغم من الغوغائية التي قد تُعتمد للحدّ من ثباته وإنتشاره.
إنّ تغييب الموضوعية في التعاطي مع موضوع الحياد كأساس لبناء الديمقراطية وتحقيق دولة المؤسسات والقانون ليس المؤشر الأول على حالة الإنفصال عن الواقع التي تعيشها منظومة السلطة وحكومتها الفاقدة للمبادرة كما وإنّ إصرار رئيس الحكومة على التمسّك بموقعه وعدم الإستقالة بالرغم من الفشل المتمادي في كل المجالات لا يمكن أن يغيّر شيئاً من المشهد، فاستمرار التقهقر أصبح سِمة مرافقة لمنظومة السلطة أشخاصاً ومؤسسات وأصبح معه الخروج الطوعي من الحكم مطلوباً من قُبيل المحافظة على الكرامات الشخصية ليس إلا.
إنّ من يعتقد أن تعنّته سيحجز له صفحة ناصعة في تاريخ لبنان ، يجب أن يعلم أنه أُخرج من حاضر لبنان ولن يكون جزءاً من مستقبله، وأن الدولة التي انزلقت تدريجياً وتحوّلت الى هياكل فارغة لم تعد بمتناول حكامها ويتعذّر استعادتها. فما بين السقوط المدوي وعدم الأهلية لقراءة الواقع خيط دقيق، يتعذّر غالباً على حكّام الصدفة وعبيد السلطة اكتشافه.

صندوق النقد: مستعدون لتقديم ما يمكن ان يشكّل عاملاً تسهيلياً امام الجانب اللبناني ولكن…

0

علمت صحيفة “الجمهورية”، انّ مسؤولي صندوق النقد الدولي “عبّروا لشخصيات مالية لبنانية بأنّ الوقت يداهم لبنان اكثر فأكثر، والأزمة التي يعانيها تتصاعد الى مستويات اكثر خطورة، وانّ الحكومة اللبنانية معنية وبصورة عاجلة، بوضع صياغة جديدة متطورة، بمقاربات اكثر واقعية من خطتها السابقة، وتتضمن تغييرات جذرية، وتشكّل قاعدة متماسكة لبلوغ برنامج تعاون مع لبنان، وذلك بالتزامن مع مبادرات سريعة، فيما ما زلنا ننتظر من الحكومة اللبنانية، الشروع في برنامج الاصلاحات في المجالات كافة، وكل تأخير فيها، من شأنه ان يؤخّر الوصول الى البرنامج”.

وكرّر مسؤولو الصندوق “استعداد الصندوق لتقديم ما يمكن ان يشكّل عاملاً تسهيلياً امام الجانب اللبناني في المفاوضات حول البرنامج، لكن كل ذلك متوقف على ما ستقدّمه الحكومة اللبنانية في هذا المجال”.

تحذير فرنسي من مصير أسود ينتظر لبنان

0

يزور وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، بيروت، غداً، للقاء كبار المسؤولين والبحث معهم في سبل إخراج لبنان من أزمته، دون أن يكون بحوزته أي مبادرة فرنسية في هذا الخصوص.

وأشارت المعلومات المتوافرة لـ”السياسة” من مصادر ديبلوماسية عليمة، إلى أن “الضيف الفرنسي يحمل معه تحذيراً من المصير الأسود الذي ينتظر لبنان، إذا بقيت حكومته متقاعسة عن أداء ما هو مطلوب منها من إصلاحات لإخراج البلد من أزمته المالية الخانقة”.

وقالت: “إن فرنسا لا تتوقع أي دعم للبنان في الوقت الراهن، قبل أن يبادر إلى القيام بما هو مطلوب منه على صعيد الإصلاحات”.

وضمن هذا السياق، لاحظت مصادر مطلعة لـ”اللواء” ان هناك تبايناً جدياً، أو خلافاً بين بكركي وبعبدا حول موضوع الحياد، وإمكان وضعه موضع التنفيذ، من وجهة نظر فريق بعبدا، وأعربت عن خشيتها من ان يترك هذا التباين انعكاسه على المحادثات مع وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان. ويلتقي لودريان عند التاسعة والنصف صباحاً الرئيس ميشال عون، والعاشرة والنصف الرئيس حسان دياب، والثانية عشرة الا ربعاً الرئيس نبيه برّي، والواحدة بعد الظهر الوزير ناصيف حتي، الذي زار بعبدا أمس.

وأكدت مصادر معنية بالتحضيرات الجارية لزيارة ‏لودريان لـ “النهار”، أن اللقاء الذي سيجمعه والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي سيتسم بأهمية خاصة نظراً الى ‏توافق وجهات النظر تماماً بين فرنسا وبكركي في شأن تحييد لبنان أو نأيه بنفسه عن ‏الصراعات الاقليمية كأحدى ركائز المعالجات الأكثر إلحاحاً للأزمة اللبنانية الخانقة. ومعلوم ‏أن لودريان يصل غداً الى بيروت على أن يبدأ لقاءاته الرسمية الخميس في جولة على ‏رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ووزير الخارجية ناصيف حتي، كما يزور في ‏اليوم التالي بكركي للقاء البطريرك الراعي الذي سينتقل من الديمان الى بكركي خصيصا ‏لهذا الغرض. كما سيعقد وزير الخارجية الفرنسي مروحة من اللقاءات مع سياسيين ونواب ‏وووجوه اقتصادية ومالية في قصر الصنوبر‎.‎